حرب إيران 2026
المزيد من اللغات
المزيد من الإجراءات
الأحداث الواردة في هذه المقالة هي أحداث جارية وقد تكون عرضة لتغيرات سريعة وكبيرة. |
| حرب إيران 2026 | |||
|---|---|---|---|
العمود الأيسر (من الأعلى إلى الأسفل)
العمود الأيمن (من الأعلى إلى الأسفل)
| |||
| |||
| المتحاربون | |||
تعرضت لهجمات من إيران:
|
تعرّضت لهجمات من إسرائيل أو الولايات المتحدة: | ||
| القادة | |||
| الوحدات | |||
| الخسائر | |||
|
| ||
انظر الخسائر للتفاصيل.
|
|||
| تعديل مصدري - تعديل | |||
الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران[55][56][57] ويُشار إليها في وسائل الإعلام والأخبار أحيانا بحرب إيران، حرب شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران عام 2026، بدأتاها بضربات جوية واسعة النطاق في صباح يوم السبت 28 فبراير 2026.[58][59] استهدفت عدّة مواقع خصوصاً في طهران، حيث سُمعت انفجارات ضخمة وتصاعد دخان من مناطق تضم القصر الرئاسي ومقار أمنية، كما طالت الانفجارات مدنًا أخرى.[60] أطلقت إسرائيل على الحرب اسم زئير الأسد (بالعبرية: שאגת הארי)،[61] بينما سمّتها أمريكا الغضب الملحمي (بالإنجليزية: Epic Fury).[62] وأطلقت إيران على عملية الرد اسم الوعد الصادق 4 (بالفارسية: وعده صادق ۴).[63]
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة شاركت في شن ضربات على إيران إلى جانب إسرائيل، موضحًا أن الهدف هو تدمير القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية، ومنعها من امتلاك سلاح نووي، وصولًا إلى إسقاط النظام. كما دعا عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى إلقاء السلاح مقابل منحهم حصانة، محذرًا من أن الرفض سيعني «موتًا محققًا».[64][65][66]
استهدفت الضربات الأولى مسؤولين كبارًا وقادة عسكريين ومنشآت حساسة، في مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي،[67] الذي تأكدت لاحقًا وفاته.[68]
وردًا على ذلك، أطلقت إيران عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، مستهدفة إسرائيل[69] ودول الخليج[70] بما في ذلك السعودية[71] والإمارات[72] والكويت[73] والبحرين[74] وقطر[75][76] وعُمان،[77] إضافة إلى الأردن[78] وسوريا[79] وأذربيجان[80] وتركيا.[81] كما أعلن الحوثيون في 28 فبراير 2026 استئناف هجماتهم في البحر الأحمر.[82]
وفي 2 مارس انضم حزب الله إلى المعركة دعمًا لإيران،[83] وفي 28 مارس انضم الحوثيون إليها.[84]
واتفقت إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، بدأ في 8 أبريل.[85] وبعد فشل محادثات إسلام آباد في 12 أبريل، صرّح ترامب بأنه لم يعد مهتمًا بالمفاوضات،[86] وأعلن فرض حصار بحري على إيران ابتداءً من 13 أبريل.[87]
وجاءت الهجمات على إيران في خضم المفاوضات الأمريكية الإيرانية بسبب «رفض طهران بحث قضايا غير نووية، مثل برنامجهم الصاروخي أو دعمهم لوكلائهم في المنطقة» حسب ما تقول واشنطن.[88][89]
سبق التصعيد تبادل رسائل متوترة بين واشنطن وطهران، خلال الاحتجاجات الإيرانية 2025-2026، حيث وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيرًا من أن استهداف المتظاهرين السلميين لن يمر من دون رد، مؤكدًا استعداد بلاده للتحرك دفاعًا عنهم.[90] مع تصاعد التوتر، انتقل الطرفان إلى مسار تفاوضي، ولوّح ترمب بإمكانية حدوث تطورات خطيرة في حال فشل التوصل إلى اتفاق.[91] وبالتوازي مع ذلك، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري الجوي والبحري في الشرق الأوسط عبر نشر حاملات طائرات وأنظمة دفاع جوي ومقاتلات، للضغط على إيران والتحسب لاحتمال اللجوء إلى الخيار العسكري.[92]
الخلفية

ابتداءً من أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025، اندلعت في إيران موجة احتجاجات واسعة النطاق ضد النظام، مدفوعة بتدهور الأوضاع الاقتصادية، والانهيار الحاد في قيمة الريال، والارتفاع المتسارع في الأسعار.[93] وسرعان ما تحولت هذه التحركات، التي تضمنت دعوات صريحة لتغيير النظام، إلى أكبر موجة احتجاج تشهدها البلاد منذ ثورة عام 1979،[94] إذ امتدت إلى أكثر من مئة مدينة في مختلف المحافظات.[95][96][97][98]
واجهت السلطات هذه الاحتجاجات بحملة قمع عنيفة شملت عمليات قتل جماعي للمتظاهرين، وبلغت ذروتها في الثامن والعاشر من كانون الثاني/يناير 2026. تشير تقارير إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي أصدر أوامر مباشرة بالتعامل الدموي مع الاحتجاجات، بموافقة مؤسسات الدولة العليا.[99] ونُفذت عمليات القمع أساسًا عبر الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج، باستخدام الذخيرة الحية، وبنادق الخرطوش، والرصاص المطاطي، إضافة إلى رشاشات مثبتة وطائرات مسيّرة. وأفاد شهود عيان بمشاهد شوارع ملطخة بالدماء وأعداد كبيرة من الجرحى، في وقت عجزت فيه المستشفيات والمشارح عن استيعاب الأعداد المتزايدة.[100]
كما فرضت السلطات أطول انقطاع للإنترنت في تاريخ البلاد، في محاولة للحد من تداول المعلومات بشأن ما يجري، وقطع قنوات التواصل بين المتظاهرين. وتشير تقديرات إلى سقوط آلاف القتلى، مع تباين كبير في الأرقام بحسب المصادر، فضلًا عن تنفيذ حملة اعتقالات واسعة.[101] ووفق منظمة «نشطاء حقوق الإنسان في إيران» (هرانا)، أُوقِف ما لا يقل عن 26,541 شخصًا. وتتراوح التقديرات الأحدث لأعداد الضحايا بين 30 ألفًا و43 ألف قتيل.[102][103][104]
يرى عدد من الباحثين أن النظام الإيراني بات في وضع هش قد يهدد استمراريته. واعتبرت مجلة ذي إيكونوميست أن لجوء القيادة إلى العنف المكثف للبقاء في السلطة قد يكون مؤشرًا على وصولها إلى مرحلة حرجة. من جهته، دعا ولي العهد السابق المقيم في المنفى، رضا بهلوي، إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية وإقامة نظام ديمقراطي عبر انتخابات حرة،[105] كما حثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على تنفيذ ضربات موجهة ضد القوات شبه العسكرية الإيرانية لإضعاف قدرتها على قمع الاحتجاجات وتسريع انهيار النظام.
في 13 كانون الثاني/يناير 2026، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج و«السيطرة على مؤسساتهم»، مؤكدًا أن «المساعدة في الطريق».[106][107] وفي تصريحات لاحقة، شدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أعمال القتل والانتهاكات والإعدامات، متوعدًا إياهم بعواقب قاسية.[108][109] وفي 23 كانون الثاني/يناير، أعلن عن توجه «أسطول ضخم» أمريكي إلى الشرق الأوسط، يضم حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكون وعددًا من المدمرات الصاروخية الموجهة.[110][111] وفي اليوم نفسه، أفادت تقارير بأن خامنئي انتقل إلى ملجأ محصن في طهران،[112][113] بينما نُظمت احتجاجات تضامنية حول العالم دعمًا للمتظاهرين الإيرانيين، وألغت شركات طيران رحلاتها إلى المنطقة. كما أدان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عمليات القتل والاعترافات القسرية وغياب الشفافية، داعيًا إلى وقف الإعدامات فورًا. وأكد المركز العالمي لمسؤولية الحماية أن السكان في إيران يواجهون خطرًا حقيقيًا بوقوع جرائم جماعية واسعة النطاق.
أفاد مسؤولون أمريكيون وأوروبيون بأن واشنطن قدمت لطهران ثلاثة مطالب رئيسية: إنهاء تخصيب اليورانيوم بشكل دائم، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف كامل لدعم الجماعات الحليفة في المنطقة مثل حماس وحزب الله والحوثيين.[114]
في 6 شباط/فبراير 2026، جرت مفاوضات نووية غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، حيث شددت طهران على أن أي تقدم مرهون بمشاورات داخلية في العاصمتين. ومن المقرر عقد جولة ثانية من المحادثات في جنيف.[115] وفي مطلع شباط/فبراير، دفعت الولايات المتحدة بحاملة طائرات ثانية، يو إس إس جيرالد فورد، إلى الشرق الأوسط لتعزيز الضغط على إيران.
في 11 شباط/فبراير 2026، أُحييت الذكرى السابعة والأربعون لثورة 1979 عبر تجمعات مؤيدة للحكومة رافقتها شعارات قوية مناهضة للولايات المتحدة.[116] وبعد يومين، صرّح ترمب بأن تغيير النظام في إيران سيكون «أفضل ما يمكن أن يحدث».[117] في 14 شباط/فبراير، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية تمتد لأسابيع ضد إيران، ما يشير إلى حملة أوسع قد تستهدف بنى الدولة والأجهزة الأمنية، وليس المنشآت النووية فحسب.
في 18 فبراير قال علي خامنئي إن إيران لن ترضخ لمطالب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن أي تفاوض لا يمكن أن يقوم على «شروط حمقاء» أو حرمانه بلاده من حقها في الطاقة النووية، ومشككاً في نيات واشنطن.[118] وإلى جانب المحادثات عززت الولايات المتحدة بشكل كبير وجودها العسكري الجوي والبحري في الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر حاملات طائرات وأنظمة دفاع جوي ومقاتلات، للضغط على إيران ولاستعداد للخيار العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.[92]
في 24 فبراير 2026، وخلال خطاب له، اتهم ترمب إيران بإحياء جهودها لبناء أسلحة نووية، وندد بهذه الطموحات واصفًا إياها بأنها «شريرة»، كما ادعى أن إيران طورت قدرات صاروخية متقدمة بشكل متزايد يمكن أن تهدد الولايات المتحدة وأوروبا والقواعد الأمريكية في الخارج. وحذر من أن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك إذا لزم الأمر.[119]
في فجر الأربعاء الثامن من نيسان/أبريل 2026، وقُبيل انقضاء المهلة الأمريكية بساعات قليلة، أعلن الرئيس دونالد ترمب عبر منصة «تروث سوشيال» موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مشروطًا بموافقة طهران على «الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز»، وذلك إثر محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير اللذين طلبا منه تعليق العمليات العسكرية.[120][121] وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من تهديد ترمب بأن «حضارة كاملة ستُمحى الليلة» إذا لم تُعِد إيران فتح المضيق، فيما أكد أن المقترح الإيراني المؤلف من عشر نقاط «يشكّل أساسًا عمليًا للتفاوض».[122]
وبعد إعلان ترمب، أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بيانًا رسميًا أكد فيه أن إيران حققت «انتصارًا عظيمًا» وأجبرت الولايات المتحدة على قبول خطتها ذات النقاط العشر، التي تتضمن: التزامًا أمريكيًا بضمان عدم الاعتداء، واستمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز مع مرور خاضع للرقابة، وقبول حق إيران في تخصيب اليورانيوم، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية، وإنهاء الحرب ضد جميع عناصر «محور المقاومة».[123] كما أعلن البيان أن المفاوضات ستُعقد في إسلام آباد ابتداءً من الجمعة العاشر من أبريل، وتمتد أسبوعين قابلة للتمديد باتفاق متبادل، مع تأكيد إيران على ضرورة أن تُحوَّل الاتفاقيات مع واشنطن إلى قانون دولي ملزم عبر قرار من مجلس الأمن الدولي.[123]
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن وقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ فورًا وأنه يشمل جميع المناطق بما فيها لبنان، غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن دعمه لقرار ترمب بينما نفى في الوقت ذاته أن تشمل الهدنةَ لبنانَ.[124] وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكس الإعلان فورًا على الأسواق العالمية إذ تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ فيما شهدت أسواق الأسهم انتعاشًا سريعًا.[125]
الهجمات
الأسبوع الأول (28 فبراير – 6 مارس)
الضربات الإسرائيلية والأمريكية الأولية
بدأت الغارات الجوية على إيران نحو الساعة 1:15 فجراً بالتوقيت الشرقي (9:45 صباحاً بالتوقيت الإيراني) من صباح السبت 28 فبراير؛ والسبت هو اليوم الأول في الأسبوع في إيران ويوم عمل رسمي.[127] واستُخدم في الضربات مزيجٌ من الصواريخ الأمريكية والطائرات المسيّرة ومقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي.[128] كما استُخدمت طائرات هجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة.[129] وأطلقت السفن الحربية الأمريكية صواريخ توماهوك، فيما استخدم الجيش الأمريكي منظومات هيمارس.[128] كما استُعين بأسلحة بعيدة المدى لم يُكشف عن هويتها.[128] وأُفيد بوقوع انفجارات إثر تأكيد وزير الدفاع يسرائيل كاتس شنّ هجوم إسرائيلي.[130][131][132] ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن كاتس وصف الضربات بأنها "هجوم استباقي" يهدف إلى "إزالة التهديدات عن دولة إسرائيل".[133] وكان من بين الأهداف المستهدفة حيٌّ في طهران يقطنه عادةً المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ويضم أيضاً القصر الرئاسي ومجلس الأمن القومي.[134] وأُكِّد سقوط سبعة صواريخ في هذه المنطقة.[135] وأكد مسؤولون أمريكيون أن الضربات جرى تنسيقها مع الولايات المتحدة.[136] وأعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه استهدف 500 هدف عسكري في غرب إيران ووسطها، شملت منظومات الدفاع الجوي ومنصات الصواريخ، بمشاركة نحو 200 طائرة مقاتلة، في أكبر طلعة قتالية في تاريخه.[137] وأُطلق على الضربات الافتتاحية اسم "عملية التكوين" (العبرية: מטס בראשית).[138][139]

أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ عقب ذلك، محتجّةً بتوقّع هجوم إيراني مضاد.[133] ودوّت صفارات الإنذار في أرجاء إسرائيل، فيما حثّت الحكومة مواطنيها على البقاء في المناطق الآمنة.[140] وحثّ السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي المواطنين الأمريكيين في إسرائيل على اتخاذ "إجراءات فورية" فور سماع صفارات الإنذار،[141] وحذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من احتمال سقوط ضحايا أمريكيين.[142] كما نقلت وزارة الصحة الإسرائيلية مستشفياتها إلى منشآت تحت الأرض.[143] وبحسب إيران إنترناشيونال، أصدر المتحدث العسكري الإسرائيلي الناطق بالفارسية المقدم كمال بنحاسي تحذيراً عاجلاً للمدنيين الإيرانيين المقيمين بالقرب من المنشآت والبنى التحتية العسكرية بالإخلاء الفوري، قائلاً: «وجودكم في هذه المناطق يُعرّض حياتكم للخطر.»[144]
بحسب مسؤول أمريكي، تُنفَّذ عشرات الضربات الأمريكية بواسطة طائرات هجومية تنطلق من قواعد منتشرة في أرجاء الشرق الأوسط ومن حاملة طائرات أو أكثر.[145] وأفادت وكالة رويترز بأن الضربات تُشنّ جواً وبحراً.[146] أكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن تخطيطاً استغرق أشهراً سبق الضربات، مكّنهم من تحديد أهدافهم بدقة وتحقيق "مباغتة تكتيكية" وانتزاع الدعم الأمريكي.[147]

أفادت وكالة فارس للأنباء وسي إن إن بوقوع مزيد من الانفجارات في مدن إيرانية أخرى، من بينها قم وكرمانشاه وأصفهان وكرج.[148][149] في طهران، أُفيد بسقوط صواريخ في شارع الجامعة وشارع الجمهوري وحي سيد خندان [English] في الشمال.[150] وتعرّضت خدمات الانترنت والاتصالات في أرجاء طهران انقطاعات في أعقاب الهجمات،[151] فيما رصدت منظمة نتبلوكس انقطاعاً شبه تام للإنترنت.[152][153][154] بحسب هيئة الإذاعة البريطانية، طالت الضربات مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي والمكتب الرئاسي لمسعود بزشكيان في طهران.[152] وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر إسرائيلية لم تُكشف هويتها، بأن إسرائيل ترصد "مؤشرات متزايدة" على احتمال مقتل خامنئي في الغارة الإسرائيلية، أو تعرّضه "على أقل تقدير لإصابات بالغة".[155] نقلت رويترز عن مسؤول إسرائيلي لم يُكشف عن هويته تأكيده العثور على جثة خامنئي ووفاته.[156]

أعلن متحدث باسم قوات الحشد الشعبي العراقية مقتل اثنين من عناصرها وإصابة ثلاثة آخرين خلال الضربات في جرف الصخر، جنوب بغداد.[157] وبحسب إيران إنترناشيونال، نقلاً عن وكالة أنباء الطلاب الإيرانيين، لقي الآلاف من عناصر الحرس الثوري حتفهم أو أُصيبوا، من بينهم عدد من كبار المسؤولين،[158] إثر استهداف عدة قواعد عسكرية.[144] كما أفادت بتعرّض مدينة بوشهر الساحلية للقصف، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كان المفاعل النووي قد أصابه أي ضرر.[144] وأشارت سي إن إن إلى أن توقيت الهجمات يحمل دلالة رمزية في اليهودية، إذ جاء قُبيل حلول عيد بوريم اليهودي في الثاني من مارس.[159]
تصريحات قادة الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن هدف الضربات

في الساعة 2:30 فجراً بالتوقيت الشرقي من يوم 28 فبراير، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بياناً مصوّراً مدّته 8 دقائق، أعلن فيه أن هدف الضربات الأمريكية في إيران هو في جوهره تغيير النظام. وقال ترمب إن "الأنشطة التهديدية" الإيرانية تُعرّض الولايات المتحدة وحلفاءها للخطر، مستشهداً بأزمة رهائن إيران ودعم إيران لجماعات كحماس وحزب الله، وقتلها للمحتجين، وسعيها المزعوم لامتلاك أسلحة نووية. وأكد أنه في هذا الصراع «قد تُزهق أرواح أبطال أمريكيين شجعان وقد نتكبّد خسائر، وهذا كثيراً ما يحدث في الحرب.»[160] وطالب الحرس الثوري الإيراني «بإلقاء أسلحتكم والتمتع بحصانة كاملة، أو في المقابل، مواجهة موت مؤكد.» وخاطب الشعب الإيراني قائلاً: «بعد أن ننتهي، تولّوا السيطرة على الحكومة؛ فهي لكم، وربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة.» وأضاف: «لسنوات طويلة طلبتم مساعدة أمريكا لكنكم لم تحصلوا عليها... فلنرَ كيف ستتصرفون، أمريكا تدعمكم بقوة ساحقة وبأس مدمّر.» ليختتم بقوله: «الآن هو وقت انتزاع مصيركم بأيديكم... هذه هي لحظة الحسم، فلا تدعوها تمضي.»[161][162][163]

بعد وقت قصير، أصدر بنيامين نتنياهو بياناً مصوّراً أعلن فيه أن إسرائيل والولايات المتحدة شنّتا ضربات ضد إيران "لإزالة التهديد الوجودي" الذي يشكّله ما وصفه "بنظام الإرهاب في إيران". واتّهم نتنياهو قيادة إيران بعقود من العداء، قائلاً إن «نظام آيات الله هتف على مدى 47 عاماً بالموت لإسرائيل والموت لأمريكا» ووصفه بأنه «نظام إرهابي قاتل» لا يجوز «السماح له بامتلاك أسلحة نووية.» وأكد أن العمل الأمريكي الإسرائيلي المشترك سيهيّئ الظروف للشعب الإيراني الشجاع كي يأخذ مصيره بيده، ودعا الشعب الإيراني إلى "التخلّص من نير الطغيان".[164]
الرد الإيراني والهجمات الصاروخية في الخليج العربي

استهدفت إيران العديد من القواعد العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء الخليج العربي.[165][166] كما استهدفت العديد من المواقع المدنية مثل الفنادق والمطارات الدولية.
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن مقتل شخص في أبوظبي بعد اعتراض صواريخ باليستية إيرانية كانت تستهدف الإمارات، واصفةً الهجوم بأنه «هجوم سافر» على السيادة الوطنية. وأفاد مسؤولون بأن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في تدمير عدة صواريخ قادمة، إلا أن شظايا متساقطة أصابت منطقة سكنية، مما أدى إلى أضرار مادية ومقتل مواطن آسيوي. وأدانت الوزارة الهجوم ووصفته بأنه "تصعيد خطير" و"عمل جبان"، مؤكدة أن الإمارات "تحتفظ بحقها الكامل في الرد".[167] كما أُبلغ عن انفجارات في أبوظبي.[168] تعرض مطار دبي إلى هجوم نتج عنه إصابة أربعة موظفين، نتيجةً لذلك أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني قرارًا يقضي بتعليق تصاريح الطيران للطائرات الشراعية، والطائرات المسيرة، وكافة أنواع طائرات الهواة لمدة أسبوع واحد بصفة فورية.[169] تعرض مطار أبو ظبي في الساعات الأولى من اليوم الأحد، إلى هجوم طائرة مسيرة أسفر عن وفاة آسيوي وإصابة سبعة عاملين.[170]
كما تعرضت مناطق سكنية في دبي قريبة من مرسى دبي وجزر النخيل إلى اندلاع النيران في «فندق ومنتجع فيرمونت النخلة»،[171][172] أشارت الوزارة الداخلية الإماراتية إلى أنه نتيجة التصدي الفعال للصواريخ والمسيرات، سقطت بعض الشظايا في مناطق متفرقة في الدولة، مما أدى إلى حدوث أضرار مادية بسيطة في عدد من الأعيان المدنية. وقالت الإمارات إنها اعترضت «موجة جديدة» من الصواريخ الإيرانية وأن «شظايا من عمليات الاعتراض» سقطت في أبوظبي ودبي، مما ألحق أضراراً بفندق برج العرب.[173][174] وتعرّض مطار دبي الدولي لأضرار جراء هجمات إيرانية. وأعلنت حكومة دبي إصابة أربعة أشخاص وأضرارًا طفيفة في إحدى صالات المطار. كما وقع حادث في مطار زايد الدولي بأبوظبي أسفر عن وفاة شخص وإصابة سبعة آخرين، فيما اشتعل أحد أرصفة ميناء جبل علي بسبب حطام اعتراض جوي. وأدت الهجمات إلى تعليق رحلات جوية واسعة وإغلاق شبه كامل للمجال الجوي في أجزاء كبيرة من المنطقة.[175]
فعّلت البحرين صافرات الإنذار للتحذير من هجوم إيراني على القواعد العسكرية الأمريكية داخل البلاد، فيما أفادت وسائل الإعلام العربية بحدوث انفجارات ورؤية أعمدة الدخان في العاصمة، المنامة.[176][177] وأكدت لاحقاً وقوع الضربات وقالت أن مقر الأسطول الخامس الأمريكي كان مستهدفاً.[178] في البحرين خلال المساء، وردت أنباء عن إصابة برج في منطقة سكنية بطائرة مسيرة إيرانية.[179] أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أنه تم استهداف مطار البحرين الدولي بطائرة مسيّرة، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية من دون خسائر في الأرواح.[180][181]
قالت قطر إنها اعترضت صاروخًا أطلقه الإيرانيون.[182] كما أُصيب مبنى سكني في ضواحي الدوحة.[183][184][185][186] تقول مصادر محلية إن إيران استخدمت طائرات شاهد المسيرة، وهي من أكثر الأسلحة فتكاً التي يستخدمها النظام وكذلك وكلاؤه مثل حركة حماس وحزب الله.[187] قالت قطر إنها اعترضت موجتين على الأقل من الهجمات الصاروخية، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار في الممتلكات.[184] وتفيد التقارير بأن صواريخ إيرانية أصابت الأراضي الأردنية والعاصمة عمّان.[188][189] وقال الأردن إن قواته المسلحة أسقطت صاروخين باليستيين إيرانيين استهدفا أراضيه[190] وأنه تعامل مع 54 بلاغاً عن سقوط حطام تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات.[191]
إعلان حالة الطوارئ في إسرائيل
أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ على المستوى الوطني، مؤكدةً أن الضربات التي شنّتها على إيران هي الأضخم في تاريخها.[133][192] أصدر يسرائيل كاتس بياناً جاء فيه: «استناداً إلى صلاحياتي من قانون الدفاع المدني لعام 1951، وبعد اقتناعي بوجود احتمالية عالية لشنّ هجوم على المدنيين، أُعلن بموجبه حالة طوارئ خاصة على الجبهة الداخلية في جميع أنحاء البلاد.»[193] وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن المدارس وأماكن العمل في إسرائيل ستُغلق، وأن التجمعات العامة ستُلغى.[194] وفي خضم انقطاع الإنترنت "شبه الكلي" المُتجدد في إيران، رصدت منظمة نت بلوكس تراجع الاتصال بالإنترنت في إيران إلى 4% من مستوياته المعتادة.[152][153][154]
إغلاق المجال الجوي
أدّت الضربات إلى شبه خلوّ المجال الجوي الإيراني من الطائرات المدنية، عقب إغلاق دول المنطقة مجالاتها الجوية.[195][196] وأغلقت كلٌّ من البحرين والعراق وإسرائيل والكويت وقطر وسوريا والإمارات مجالاتها الجوية إثر الهجمات، وأُعيد توجيه عدد من الطائرات المدنية إلى وجهات بديلة.[197][198][199] وعلّقت شركات طيران دولية كبرى رحلاتها إلى منطقة الشرق الأوسط لفترات متفاوتة بسبب النزاع، من بينها طيران الهند وخطوط بيمان بنغلاديش الجوية والخطوط الجوية البريطانية وكاثي باسيفيك وخطوط إنديقو ولوفتهانزا وفيرجن أتلانتيك وويز للطيران، إلى جانب شركات طيران إقليمية كالخطوط الجوية الكويتية والخطوط الجوية القطرية.[200][201][202][203][204]
إغلاق مضيق هرمز
أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤول في عملية أسبيدس بأن الحرس الثوري الإيراني أغلق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، استنادًا إلى اعتراضات لموجات راديوية ذات تردد شديد الارتفاع. وأفاد مسؤول أوروبي بأن السفن باتت تتلقى رسائل تفيد بأن «لا يُسمح لأي سفينة بالمرور في مضيق هرمز.»[205][206]
وفي 1 مارس 2026 أعلن علي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن الإيراني عن تشكيل مجلس قيادة مؤقت، واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة تفكيك إيران. وحذر "الجماعات الانفصالية" من عواقب وخيمة في حال قيامها بأي عمل.[207][208] وهدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ترمب ونتنياهو، قائلاً إنهما تجاوزا خطاً أحمر وسيدفعان ثمن ذلك.[209] في صباح 1 مارس،، شنت إسرائيل موجة أخرى من الضربات على أهداف إيرانية، في إطار حملتها المستمرة،[210] حيث أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بوقوع انفجارات قوية.[211] حلّقت القوات الجوية الأمريكية بقاذفات بي-2 لمهاجمة منشآت صواريخ باليستية محصنة بقنابل زنة 2000 رطل. كما استُخدمت طائرات إف/إيه-18 وإف-35 التابعة للبحرية الأمريكية، مدعومة بصواريخ توماهوك، إلى جانب طائرات لوكاس المسيّرة.[212] لاحقاً، كتب ترمب في منشور على موقع "تروث سوشل": "أعلنت إيران للتو أنها ستضرب بقوة اليوم، أقوى مما تلقته من قبل، من الأفضل ألا تفعل ذلك، لأنه إذا فعلت، فسوف نضربها بقوة لم نشهدها من قبل!".[213]
تعرّضت الكويت لهجوم بصواريخ بالستية،[214] استهدف الهجوم أيضًا مطار الكويت الدولي بطائرتين مسيرتين استهدفتا مبنى الركاب الأول ومبنى الركاب الثاني (الذي كان من المقرر افتتاحه وتشغيله في وقتٍ لاحق من نفس العام)، ما أسفر عن إصابة عددًا من العاملين والموظفين وأضرارًا ماديّة، ونشر تلفزيون الكويت الرسمي مقاطع تتضمن الهجوم.[215][216] تعرضت قاعدة علي السالم الجوية إلى هجوم بصواريخ ومسيرات، تمكنت القوات المسلحة من اعتراض الهجوم. أسفرت الشظايا الناتجة من الصواريخ عن إصابة ثلاثة عسكريين من منتسبي الوزارة.[217] تعرضت قاعدة محمد الأحمد البحرية إلى استهداف من قبل طائرة مسيرة إيرانية، حيث تمكن سلاح الدفاع الجوي الكويتي من التصدي والتعامل مع التهديد بنجاح.[218]
أكدت المملكة العربية السعودية وقوع هجمات إيرانية على الرياض ومنطقتها الشرقية.[182] وأكدت أنها نجحت في اعتراض الهجمات الإيرانية التي استهدفت تلك المناطق، وقالت إن المملكة «ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة» للدفاع عن نفسها، «بما في ذلك خيار الرد على العدوان».[219] في سوريا، سقط حطام صاروخ باليستي إيراني على مبنى سكني في مدينة السويداء، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين على الأقل.[220][221]
أصابت صواريخ مبنى مكوناً من 9 طوابق في شمال إسرائيل، مما أسفر عن إصابة شخص واحد.[157] كما وردت أنباء عن وقوع ضربات في حيفا وتل أبيب.[222] وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، قالت إسرائيل إنها بدأت موجة أخرى من الهجمات على الدفاعات الجوية الإيرانية ومنصات إطلاق الصواريخ في وسط إيران.[223]
في إقليم كردستان العراق، استهدفت الهجمات الجوية الإيرانية البنية التحتية التي تستضيف عسكريين ومدنيين أمريكيين، بما في ذلك مطار أربيل الدولي والقنصلية العامة للولايات المتحدة في أربيل. ومع ذلك، ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، فقد تم اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيرة.[224]
وفي 2 مارس أُبلغ عن ضربات إيرانية في 2 مارس، بما في ذلك في دبي وأبو ظبي والدوحة،[225] وبئر السبع.[226] كما كما تعرضت ناقلة النفط التي ترفع العلم الأمريكي Stena Imperative والناقلة Athe Nova التي ترفع علم هندوراس لهجمات.[227][227] وقال مسؤول كبير في الحرس الثوري وهو مستشار لقائده إنه سيُضرم النار في أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز، مضيفًا أنه لن يغادر أي نفط المنطقة.[228] وأسقطت قطر طائرتين قاذفتين إيرانيتين من طراز Su-24، لتصبح أول دولة تُسقط طائرة إيرانية في الصراع.[225]
سقطت ثلاث طائرات مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 في الكويت، حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأنها أُسقطت بنيران صديقة عن طريق الخطأ.[229][230][231] وتعرضت سفارة الولايات المتحدة في الكويت لضربة، وأُغلقت لاحقًا إلى أجل غير مسمى.[232][233]
هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة منشأة نطنز النووية[234] ومستشفيي خاتم الأنبياء وغاندي.[235] كما أسفرت ضربة مزدوجة على ميدان نيلوفر في طهران عن مقتل أكثر من 20 مدنيًا.[236] ووفقًا لقناة العربية المملوكة للسعودية، نفذت قوات خاصة إسرائيلية وعناصر من الموساد عملية برية داخل إيران مساء ذلك اليوم.[237]
وفي ذلك اليوم أطلق حزب الله صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية مما أدى إلى رد فعل إسرائيلي وبالتالي إلى اندلاع حرب حزب الله وإسرائيلوالتي تعد استمرارًا لصراع سابق بدأ في أكتوبر 2023.[238][239] وأطلق حزب الله هجمات ضد إسرائيل ردًا على مقتل خامنئي.[240] وحظرت لبنان الأنشطة العسكرية لحزب الله بعد الهجمات.[241] وقال الحزب لاحقًا إن الهجوم كان «عملًا دفاعيًا» بعد أكثر من عام من الهجمات الإسرائيلية رغم وجود هدنة.[242] وأضاف أنه استأنف القتال لإجبار إسرائيل على وقف عدوانها والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي سيطرت عليها، مؤكدًا أن الخطوة لا علاقة لها بالحرب.[243] وأصدر متحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي بيانًا طارئًا قال فيه إن الهجوم يُعد «إعلان حرب رسميًا من قبل حزب الله»، متوعدًا بـ«تحييد» التهديد.[238] وهاجمت إسرائيل جنوب لبنان،[244] وبيروت، ووادي البقاع.[238] وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل رئيس مقر استخبارات حزب الله حسين مكلد في الضربات.[245][246]
تعرضت محطة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص لهجوم بطائرة مسيرة قرابة منتصف الليل بالتوقيت المحلي، ما تسبب أحدها في أضرار طفيفة.[247][248][249][250] وأدى هجوم آخر على قبرص إلى إعلان اليونان نشر فرقاطات وطائرات F-16 للدفاع عن قبرص من أي ضربات إيرانية إضافية.[251] وفي وقت لاحق من اليوم، صرح الجنرال في الحرس الثوري سردار جباري بوجود قوات أمريكية في جزيرة قبرص، وأن إيران تخطط لضرب الجزيرة «بشدة تجعل الأمريكيين مضطرين إلى المغادرة».[252][253]
وأعلنت الجماعة المسلحة الموالية لإيران كتائب حماة الدم مسؤوليتها عن هجمات استهدفت قاعدة فيكتوري الأمريكية قرب مطار بغداد الدولي ومدينة أربيل في إقليم كردستان.[46][254][255] كما أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق مسؤوليتها عن أكثر من 23 هجومًا بطائرات مسيرة على أصول أمريكية في أربيل.[256]

في 3 مارس، أفادت التقارير أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية دمرت مقر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (SNSC)،[257] ومبنى مجمع تشخيص مصلحة النظام في طهران،[258] وما وصفه المسؤولون الإسرائيليون بأنه منشأة نووية تحت الأرض تُسمى مين زاداي.[259] كما استُهدف مطار بوشهر، مما أدى إلى تلف مبنى المطار وتدمير طائرة إيرباص A319 (EP-IEP).[260][261] قرب هذه الضربات من محطة بوشهر للطاقة النووية (حوالي 12 كـم (7.5 ميل) دفع وكالة روس آتوم الروسية لتعليق بناء وحدات جديدة وإجلاء الموظفين غير الضروريين بسبب فقدان الاتصال مع المسؤولين الإيرانيين.[262] وقال مسؤولون أمريكيون إن القوات الأمريكية ألحقَت أضرارًا جسيمة بالقدرات البحرية الإيرانية، خصوصًا في خليج عمان، حيث تم تدمير عدة سفن حربية إيرانية واستهداف قواعد رئيسية.[263][264] وأفادت إسرائيل أيضًا بأنها قتلت داوود عليزاده، قائد فرع لبنان في فيلق القدس في طهران،[265] واحتجزت عشرات من أعضاء حزب الله ردًا على هجوم صاروخي.[266] تسببت حطام ضربة جوية إسرائيلية-أمريكية بأضرار في قصر جولستان، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو،[267] مما دفع اليونسكو لإصدار بيان يعتبر الإضرار بممتلكاتها انتهاكًا للقانون الدولي.[268]
قام وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتز بتفويض غزو بري للبنان في 3 مارس.[269][270] وحذر المسؤولون الإسرائيليون من أن هجماتهم ضد إيران قد تصبح أكثر حدة وتتضمن غزوًا بريًا أعمق.[271] وأعربت الولايات المتحدة عن تحفظها على إرسال قوات برية خاصة بها إلى إيران.[272] وقال ترمب إن الولايات المتحدة تحتفظ بـ "إمدادات تكاد تكون غير محدودة" من الأسلحة الثقيلة، لكنها تسعى للحصول على مزيد من الإمدادات من دول أخرى، وأضاف أنه واثق من "نصر كبير" للولايات المتحدة.[273] في وقت سابق من النزاع، حث ترمب الإيرانيين على "السيطرة على حكومتهم" وقال إن "أمريكا تدعمكم بقوة ساحقة وقوة مدمرة"، مؤطرًا العمل العسكري الأمريكي كفرصة لانتفاضة أوسع. كما أعاد نشر مقالات رأي تقول إن "لا حاجة لقوة غزو أمريكية... الشعب الإيراني هو القوة على الأرض"، في إشارة إلى دعمه للمقاومة الداخلية.[274] ومع ذلك، قبل ذلك بيوم، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغست أن إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران لم يُستبعد.[275]
أفاد دبلوماسيون غربيون ومصادر أخرى أن قطر ضربت إيران بعد محاولة إيران استهداف مطار الدوحة، وأسقطت قطر طائرتين قاذفتين إيرانيتين سو-24؛[272][276] ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري بشدة الاتهام بانضمام قطر إلى "الحملة ضد إيران".[277]
واصلت إيران الرد بضربات على إسرائيل ودول الخليج.[278][279][280] حذر قائد إيراني من الحرس الثوري من أنه سيستهدف جميع المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط،[281][282] وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن أي مشاركة عسكرية دفاعية أوروبية ستعتبر عملاً عدائيًا.[283][284] أطلق حزب الله طائرات بدون طيار وصواريخ على ثلاثة قواعد إسرائيلية،[285][286] وادعت المقاومة الإسلامية في العراق مسؤوليتها عن الانفجارات في أربيل.[287]
الميليشيات الكردية
وفقًا لـوول ستريت جورنال، كان ترمب منفتحًا على دعم الميليشيات المسلحة، وخاصة الأكراد في إيران الذين كانوا في صراع مع طهران لعقود.[288] لطالما كان الأكراد حلفاء إقليميين للولايات المتحدة.[289] تزامنت هذه التقارير مع تكثيف الضربات في المناطق ذات الأغلبية الكردية في غرب إيران (كردستان الإيرانية)، مستهدفة مراكز الشرطة، ونقاط الحدود على طول الحدود العراقية الإيرانية، ومرافق أمنية أخرى، وهو ما اقترح بعض المصادر أنه "مهد الطريق لتقدم كردي".[288][290][291][292] وأشارت أيضًا إلى استراتيجية مبنية حول الأكراد.[293] صرحت منظمة حقوق الإنسان هنغاو أن الضربات أسفرت بالفعل عن مقتل المئات من عناصر الأمن الإيراني في المناطق الكردية، وقد قالت المنظمة إن ذلك قد "تم الإبلاغ عنه بشكل ناقص".[294] بعد أيام قليلة من بدء الهجمات، أجرى ترمب أيضًا مكالمات مع قادة الأكراد في إقليم كردستان العراق، وهما مسعود بارزاني وبافل طالباني، لمناقشة ما وُصف بـ"الموضوعات الحساسة".[295] يستضيف إقليم كردستان عدة مجموعات معارضة كردية إيرانية مسلحة، والتي أعلنت استعدادها للمساعدة في الإطاحة بالنظام الإيراني تحت مظلة تحالف القوى السياسية لكردستان إيران (CPFIK).[296][297] وقد أصبحت هذه المجموعات بالفعل أهدافًا للضربات الإيرانية خلال النزاع، حيث ضربت الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية قواعدها ومعسكراتها في إقليم كردستان، وقالت بعض المجموعات إنها قامت بعمليات قتالية داخل إيران.[298] وفقًا لـITV News، منذ بداية العام الماضي، تم تهريب أسلحة إلى غرب إيران لتسليح آلاف المتطوعين الأكراد، وأخبرت مصادر كردية وسائل الإعلام أن القوات الأمريكية والإسرائيلية طُلب منها توفير الغطاء الجوي لأي عملية برية تبدأ.[299] وقد أكدت هذه التقارير شبكة سي إن إن، التي ذكرت أن وكالة المخابرات المركزية كانت تعمل على تسليح القوات الكردية لإثارة انتفاضة في إيران، وأن الرئيس ترمب أجرى مكالمة هاتفية مع مصطفى هجري، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.[289]

في 4 مارس أعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية أن طائرة إف 35 F-35I "أدير" أسقطت مقاتلة إيرانية من طراز ياكوفليف ياك-130 روسية الصنع فوق طهران، وهي المرة الأولى التي تسقط فيها طائرة F-35 مقاتلة مأهولة في معارك جوية. وكانت هذه أيضًا المرة الأولى التي تسقط فيها القوة الجوية الإسرائيلية طائرة منذ عام 1985.[300] أعلن روبيو أن الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران ستزداد شدتها.[301] واستهدفت الهجمات الإسرائيلية مقر بسيج.[302] وفقًا لمصادر إيرانية، نجى مجتبى خامنئي من ضربة جوية.[303]
اعتقلت قطر عشرة أشخاص لعملهم كخلية تابعة للحرس الثوري الإيراني على الأراضي القطرية، وجمعهم معلومات عن البنى التحتية العسكرية، مع تدريب بعضهم على استخدام الطائرات المسيرة.[304] وتوفيت طفلة كويتية تبلغ من العمر 11 عامًا جراء إصاباتها الناتجة عن شظايا إيرانية.[305] وقد تعرض قاعدة العديد الجوية، التي وُصفت بأنها "أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط"، لهجوم دون وقوع إصابات، حسبما أفادت وزارة الدفاع القطرية.[306] كما استهدف مرفق تكرير النفط في رأس تنورة التابع لشركة أرامكو السعودية بصاروخ مجهول.[307]

أُغلق مطار لارنكا الدولي مؤقتًا بسبب رصد جسم مجهول. وتبين لاحقًا أنه طائرة مسيرة من لبنان تحاول دخول الأجواء القبرصية، لكنها أُسقطت بواسطة طائرات F-16 يونانية تم تحريكها في المنطقة بعد التهديدات الإيرانية.[308][309] وأشارت التقارير إلى إغلاق المجال الجوي القبرصي، لكنه نُفي لاحقًا من قبل الحكومة القبرصية التي أكدت أيضًا وجود الجسم المجهول القادم من لبنان في البيان نفسه.[310] كما اعترضت قوات الناتو صاروخًا باليستيًا في تركيا في دورتيول، محافظة حطاي، مع بيان بعد الاعتراض أكد أن تركيا تحتفظ بحق الدفاع عن أراضيها وأن القذيفة سقطت داخل أراضيها.[311] ولم تُسجل أي إصابات حسب البيان. وقال مسؤول عسكري أمريكي كبير إن الصاروخ أُسقط بواسطة صاروخ اعتراضي SM-3 أُطلق من USS Oscar Austin.[312] وأوضح مسؤول تركي مجهول أن الصاروخ كان متجهًا نحو "قبرص اليونانية".[313]
زَعمت الميليشيا الموالية لإيران سرايا أولياء الدم أنها ضربت "هدفًا أمريكيًا حيويًا" في الأردن، لكن لم يتم تأكيد ذلك من قبل أي وسيلة إعلامية مستقلة أو من قبل القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).[314]
ادعى حزب الله أنه ضرب دبابة إسرائيلية في بلدة هولة، لبنان.[315] وأفادت إسرائيل لاحقًا أن جنديين أصيبا من إطلاق نار مضاد للدبابات في جنوب لبنان.[316]
انخفض معدل إطلاق الصواريخ الباليستية من إيران منذ بداية الحرب وحتى 4 مارس، وأشار المحللون إلى نفاد مخزونات الصواريخ والقاذفات الإيرانية بالإضافة إلى استراتيجية الترشيد لحرب أطول كعوامل تفسيرية.[317]
التطورات السياسية والأمنية في قبرص
طُلب من العاملين الأمريكيين غير الأساسيين في قبرص مغادرة البلاد بسبب مخاطر احتمال حدوث غزو إيراني في المستقبل.[318] وبعد ذلك، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من السفر إلى قبرص نظرًا للأزمة الحالية.[319]
في اجتماع طارئ عقد في روما، ناقشت جورجيا ميلوني ومسؤولون إيطاليون آخرون إمكانية إرسال تعزيزات إلى قبرص بعد انتشار قوات من دول أوروبية أخرى (اليونان، فرنسا، ألمانيا والمملكة المتحدة)، مع دراسة نشر الفرقاطة Caio Duilio كخيار محتمل (بقدرة تصل إلى 350 كيلومترًا).[320]
غرق الفرقاطة الإيرانية "دنا" وجهود الإنقاذ من سريلانكا
في 4 مارس 2026، أغرقت غواصة أمريكية الفرقاطة الإيرانية دنا في المحيط الهندي، على بعد حوالي 40 ميل بحري (74 كـم؛ 46 ميل) جنوب غال سريلانكا. كانت السفينة في طريق عودتها إلى إيران بعد مشاركتها في استعراض الأسطول الدولي والتدريب البحري متعدد الأطراف تمرين ميلان في فيساخاباتنام، الهند.[321][322][323] أصبحت بذلك أول سفينة تُغرق بواسطة غواصة في قتال نشط منذ سفينة ARA General Belgrano خلال حرب الفوكلاند، وأول سفينة تُغرق بواسطة غواصة أمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.[ح][326]
تشير التقارير الأولية والمصادر العسكرية إلى أن الفرقاطة استهدفت بواسطة غواصة تابعة للبحرية الأمريكية تعمل في المنطقة كجزء من التصعيد الأوسع بين التحالف الأمريكي-الإسرائيلي وإيران.[327][328] أصدرت السفينة إشارة استغاثة عند الفجر، ما دفع بحرية سريلانكا وسلاح الجو السريلانكي إلى شن عملية بحث وإنقاذ عاجلة.[بحاجة لمصدر]
وفقًا لـوزارة الدفاع السريلانكية، غرقت السفينة في الصباح الباكر قبل وصول فرق الإنقاذ إلى المنطقة.[329] وتم إنقاذ 32 فردًا من طاقمها ونقلهم إلى مستشفى كارابيتييا التعليمي في غال لتلقي العلاج من الإصابات الناتجة عن الانفجار والإرهاق.[330] ومع ذلك، لا يزال أكثر من 100 شخص في عداد المفقودين، مع تسجيل إصابة 78 شخصًا على الأقل خلال الهجوم الأولي.
المشاركة الدفاعية الأوكرانية
أكد رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي أنه أرسل خبراء إلى الميدان لمواجهة هجمات الطائرات الإيرانية المسيّرة، والتي شاركت بالفعل في عمليات دفاعية ميدانية، مضيفًا أنه سيتم إرسال المزيد من الخبراء بطريقة لا تؤثر على الأمن الداخلي للبلاد.[331]
الهجمات الكردية المزعومة
وفقًا لمسؤول لم يُكشف عن اسمه من ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران، فإن جماعات كردية مسلحة متمركزة في العراق تضم آلاف المقاتلين من حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) قد بدأت هجومًا عسكريًا داخل الأراضي الإيرانية، حيث بدأت العمليات في وقت مبكر من يوم 2 مارس.[332] وبحسب ما ورد أكد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون هذه الأحداث.[333] ومع ذلك، نفى مسؤول في PJAK لم يُكشف عن اسمه هذه المزاعم بشأن وجود هجوم جارٍ وتحركات لقوات عبر الحدود، كما نفى ذلك عزيز أحمد، نائب رئيس ديوان رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني.[334] وفي 4 مارس، أجرى ترمب اتصالًا هاتفيًا مع الزعيمين الكرديين في العراق مسعود بارزاني وبافل طالباني، ناقشوا خلاله المراحل التالية من الحرب في إيران.[335] ووفقًا لموقع Axios، أعرب بارزاني وطالباني عن تحفظات بشأن إشراك البيشمركة في أي غزو بري لإيران،[335] مضيفين أن أحد الأسباب الرئيسية للقلق هو احتمال رد عسكري إيراني واسع ضد القوات الكردية في العراق.[336] وبشكل منفصل، تحدث ترمب مع مصطفى هجري، وهو زعيم كردي في إيران.[335] وذكر Axios أن الوزير روبيو أبلغ الكونغرس أن الولايات المتحدة لا تسلح الأكراد، لكنه أضاف: «لكن لا يمكن معرفة ما قد يفعله الإسرائيليون».[335] وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس ترمب لم يقرر بعد ما إذا كان سيدعم الأكراد في هجوم محتمل، بينما قال مسلحون أكراد داخل إيران إنهم ينتظرون «الضوء الأخضر» الأمريكي.[335] ودعت جمعية PJAK سكان كردستان إيران إلى تشكيل «لجان إدارة محلية» و«لجان دفاع ذاتي»، لمقاومة التهجير من قبل القوات الحكومية والابتعاد عن مواقعهم المعروفة حفاظًا على سلامتهم.[337]
المشاركة الدفاعية الأوكرانية
أكد رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي أنه أرسل خبراء إلى الميدان لمواجهة ضربات الطائرات المسيّرة الإيرانية، وقد شاركوا بالفعل في عمليات دفاعية على الأرض، مضيفًا أن المزيد من الخبراء سيصلون، ولكن بطريقة وصيغة لا تضر بالأمن الداخلي للبلاد.[338]
في 5 مارس قالت إيران إنها استهدفت جماعات كردية في العراق وحذرت الانفصاليين مع اتساع نطاق الصراع. وفي وقت مبكر من صباح الخميس، أطلقت جولة أخرى من الصواريخ على إسرائيل، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في مناطق من بينها تل أبيب. ولم يتم الإبلاغ فورًا عن وقوع إصابات مع دخول الحرب يومها السادس. ووفقًا لصحيفة الغارديان، استهدفت إيران ناقلة نفط أمريكية في الخليج العربي.[339]
وردًا على ذلك، شنت إسرائيل موجة واسعة من الهجمات في طهران.[339] كما أفادت تقارير بأن صواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران ضربت أراضي مطار نخجوان الدولي في جيب نخجوان التابع لأذربيجان.[340] وسقطت طائرة مسيّرة على مبنى الركاب في مطار نخجوان الدولي، بينما سقطت أخرى بالقرب من مبنى مدرسة في قرية شكر آباد، وفقًا لـوزارة خارجية أذربيجان، مما أسفر عن أضرار في المطار وإصابة مدنيين اثنين.[341] وعلى إثر هذه الإصابات، استدعت أذربيجان السفير الإيراني لديها.[342] كما دمرت غارة جوية أمريكية إسرائيلية الصالة الرياضية المغلقة التي تتسع لـ12,000 مقعد في مجمع آزادي بطهران. ويأتي ذلك في ظل معلومات تفيد بأن السلطات تستخدم عدة ملاعب ومراكز رياضية في مدن مختلفة لتجميع وتمركز القوات العسكرية والأمنية، إضافة إلى المعدات والآليات، بهدف حمايتها من الضربات الأمريكية والإسرائيلية.[343]
قُتل اثنان من قادة طلاب البسيج الذين شاركوا في قمع الاحتجاجات في غارات جوية إسرائيلية.[344] أفادت قناة إسرائيلية بتحطم طائرة إف 15 أمريكية غربي إيران، وأن الطاقم جرى إنقاذه بعملية مشتركة.[345]

في مارس قامت البحرية السريلانكية، أثناء عملها قبالة سواحل سريلانكا، باحتجاز ناقلة النفط الإيرانية آي آر آي إس بوشهر وطاقمها المكوّن من 208 أفراد. وتُعد هذه أول حالة يتم فيها احتجاز سفينة حربية في دولة محايدة منذ الحرب العالمية الثانية.[346]
واستهدفت غارات جوية أمريكية وإسرائيلية موقعًا استخباراتيًا تابعًا لـالحرس الثوري الإيراني في لرستان.[347] كما أُصيب ثلاثة من قوات حفظ السلام الغانية المشاركين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان بجروح إثر إصابتهم بصاروخ في جنوب لبنان.[348]
أصابت ضربات في العراق فندقًا من فئة خمس نجوم تابعًا لسلسلة فنادق روتانا في أربيل.[349][350]
وفي أذربيجان، أُحبطت مؤامرة إرهابية يُشتبه بارتباطها بإيران كانت تستهدف خط أنابيب باكو–تبليسي–جيهان النفطي، والسفارة الإسرائيلية، ومعابد يهودية في باكو، وذلك بواسطة أجهزة إنفاذ القانون المحلية.[351][352] وبدأت في اليوم نفسه محاكمة المتهمين بتنفيذ الهجمات المزعومة، حيث جرى تحديد هويتهم باعتبارهم جزءًا من خلية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية تُعرف باسم "ولاية خراسان" إضافة إلى ارتباطهم بـالحرس الثوري الإيراني.[353][354]
الأسبوع الثاني (7–13 مارس)

في 7 مارس نفذت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات على العديد من الأهداف في طهران وأصفهان.[355] ووفقًا لمصادر، كانت أهداف هذه الهجمات بنى تحتية تابعة لـ"النظام الإرهابي".[356] وفي الوقت نفسه وافقت الولايات المتحدة على صفقة بيع أسلحة لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار.[357] بالإضافة إلى ذلك أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط، يو إس إس جورج بوش.[358][359][360]
تعرض مطار مهرآباد الدولي في طهران لضربة في الساعات الأولى من الصباح، حيث قال الجيش الإسرائيلي إنه دمّر 16 طائرة تابعة لفيلق القدس.[361][362] وذكرت إن دي تي في أنه بعد أسبوع من الأعمال العدائية قد لا يتبقى لدى إيران سوى نحو ألف صاروخ باليستي.[363]
قال الحرس الثوري الإيراني إنه هاجم ناقلة النفط Prima التي ترفع علم مالطا بطائرة مسيّرة بعد "تجاهلها تحذيرات متكررة من بحرية الحرس الثوري بشأن حظر الملاحة والطبيعة غير الآمنة لمضيق هرمز".[364]
قال مسعود بزشكيان للصحفيين إن إيران ستتوقف عن ضرب الدول المجاورة اعتبارًا من 7 مارس ما لم يأتِ هجوم من تلك الدول.[365] وعلى الرغم من ذلك، تعرض مطار دبي الدولي لاحقًا لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية.[366] وتراجع محمد باقر قاليباف عن تصريح الرئيس قائلًا إن دول الخليج ستظل عرضة للضربات ما دامت تستضيف قواعد أمريكية، وقد اعتبر محللون خارجيون ذلك مؤشرًا على فقدان التماسك داخل بنية صنع القرار في النظام.[367] وصرّح رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بأن البلاد في "حالة حرب" وأنها ليست "هدفًا سهلًا".[368]
أفادت تقارير بأن تركيا بدأت النظر في إرسال طائرات إف-16 إلى قبرص لحماية قبرص الشمالية.[369] وذكرت بي بي سي نيوز أن البحرية الملكية قد تنشر إتش إم إس برينس أوف ويلز (آر09) لتعزيز القوة البريطانية والدفاع عن المصالح البريطانية في المنطقة.[370]

في 8 مارس ورغم تقديم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذارًا للدول المجاورة، مؤكدًا أن بلاده "لا عداوة مع دول المنطقة" وأنها ستوقف الهجمات على الجوار إلا إذا انطلقت منها هجمات ضد إيران،[371] تراجع بزشكيان جزئيًا إثر انتقادات الحرس الثوري الغاضبة من اعتذاره لدول الخليج، مؤكدًا أن إيران سترد على أي هجوم ولن تستسلم، في ظل انقسام داخلي بين الرئيس المعتدل والمتشددين.[372]
أفادت الكويت بمقتل اثنين من ضباطها أثناء أداء واجبهم.[373][374] وقالت المديرية العامة للدفاع المدني في السعودية إن ضربة استهدفت مجمعًا في الخرج أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين.[375]
أكدت وزارة الدفاع في المملكة المتحدة أن قواتها اعترضت طائرة مسيّرة إيرانية كانت متجهة نحو العراق. كما أعلنت الوزارة عزمها إرسال مروحية مرلين إلى المنطقة للمساعدة في رصد التهديدات الجوية المستقبلية.[376] وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل جندي أمريكي سابع نتيجة هجوم إيراني.[377]
في 9 مارس أُبلغ عن عدة انفجارات في البحرين والكويت وقطر في وقت مبكر من الصباح. وأسفر هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية قرب المنامة عن إصابة ما لا يقل عن 32 مواطنًا بحرينيًا، أربعة منهم في "حالات خطيرة".[378] وقالت الإمارات العربية المتحدة إنها اعترضت 12 صاروخًا باليستيًا و17 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.[379] كما أعلنت السعودية أن قواتها دمّرت أربع طائرات مسيّرة كانت تستهدف حقل الشيبة النفطي.[380]

واصلت إيران إطلاق الصواريخ على إسرائيل، مع تقارير تفيد بأن واحدًا منها على الأقل كان يحمل رأسًا حربيًا من نوع القنابل العنقودية.[381]
وأكد حلف شمال الأطلسي اعتراض صاروخ باليستي ثانٍ فوق المجال الجوي التركي،[382] وسقط في منطقة عنتاب.[383]
في 10 مارس صرّح قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني بأن إيران تطلق فقط صواريخ تحمل رؤوسًا حربية بوزن 1,000 كغ أو أكثر.[384] وصرّح بيت هيغسيث بأن إيران ستتعرض لضربات أكثر شدة.[385] وربما تكون الأكثر كثافة منذ بداية الحرب.[386] وأفاد الأميرال الأمريكي براد كوبر بأن معدل إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفض بنسبة 90٪ مقارنة باليوم الأول من الحرب، كما انخفض معدل إطلاق الطائرات المسيّرة بنسبة 80٪.[387][388][389] كما ذكر محلل الدفاع أي جي جيف (AJ Jeff) أن معدل إطلاق الصواريخ انخفض بنسبة 92٪ (من 480 إلى 40)، بينما انخفض معدل إطلاق الطائرات المسيّرة بنسبة 92٪ أيضًا (من 720 إلى 60).[387]
في 11 مارس اندلعت النيران في سفينة شحن في المضيق بعد أن أصابها مقذوف.[390] وأطلقت إيران عشرات الصواريخ على أهداف في أنحاء منطقة الخليج، في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على أهداف داخل إيران.[391]
وأعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات على معسكر بيوري في الكويت في هجوم صاروخي مزدوج، بالإضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت قاعدة أمريكية في ميناء سلمان في البحرين.[392][393]

كما تم نشر إحدى عشرة قاذفة قنابل أمريكية من طراز B-1 وثلاث قاذفات من طراز B-52 في قاعدة RAF Fairford في المملكة المتحدة، حيث أظهرت صور ملتقطة من مسافة بعيدة تجهيز القنابل للتحميل. وأظهرت صور التقطت نحو الساعة السابعة صباحًا عودة قاذفات B-1 من مهمة ليلية بعد إقلاعها في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، وذلك عقب تصريح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بأن ذلك اليوم كان «الأكثر كثافة من حيث الضربات داخل إيران»، رغم أن الأهداف المهمة لا تزال غير معروفة.[395]
في 12 مارس قُتل نائب وزير الاستخبارات الإيرانية أكبر غفاري في غارة جوية استهدفت العاصمة طهران.[396] وأدى هجوم إيراني إلى اشتعال النيران في ناقلتي نفط قبالة السواحل العراقية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد ودفع العراق إلى تعليق جميع عمليات موانئ تصدير النفط مؤقتًا.[397]
وفي كردستان العراق، أُصيب ستة جنود فرنسيين في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية في منطقة ملا قرة. وفي 13 مارس، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل أحد الجنود الفرنسيين متأثرًا بإصابته في الهجوم.[398]
وفي العراق أيضًا، وقع حادث اصطدام جوي بين طائرتي تزويد بالوقود من طراز بوينغ كيه سي-135 ستراتوتانكر تابعتين لسلاح الجو الأمريكي أثناء مهمة تزويد بالوقود. وقد تحطمت إحدى الطائرتين في العراق، بينما تضررت الأخرى وتمكنت من الهبوط في إسرائيل.[399] وأفادت التقارير الأولية بمقتل أربعة أشخاص على الأقل، قبل أن تؤكد القيادة المركزية الأمريكية لاحقًا مقتل جميع أفراد الطاقم الستة.[400][401] وأوضحت السلطات أن الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو صديقة.[402]
في 13 مارس رفعت الولايات المتحدة مؤقتًا القيود المفروضة على بيع النفط الروسي، في خطوة تهدف إلى المساعدة في تخفيف التكاليف الاقتصادية الناجمة عن الحرب. إلا أن أسعار النفط لم تتأثر بشكل ملحوظ بهذا القرار.[403]
في اليوم نفسه، أعلنت إيران عن هجوم منسق تشارك فيه القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني والجيش الإيراني وحزب الله ضد إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة.[404] وأفادت إسرائيل بإصابة 58 شخصًا بجروح استدعت نقلهم إلى المستشفيات عقب ضربة صاروخية.[403]
كما عاودت إيران استهداف دول الخليج بصواريخ وطائرات مسيّرة، ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط. وأعلنت البحرين تعرض خزانات وقود لهجمات، بينما أُصيب شخصان في الكويت بعد أن ضربت «طائرة مسيّرة معادية» مبنى سكنيًا. كما ذكرت السلطات الكويتية أن معدات دفاعية والمطار الدولي الرئيسي في البلاد تعرضا لهجوم، إضافة إلى خروج ستة خطوط كهرباء عن الخدمة. وفي الإمارات، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي انفجارات في وسط مدينة دبي. وفي الوقت نفسه، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض سفينة حاويات لهجوم على بعد 35 ميلًا بحريًا (نحو 65 كيلومترًا) شمال ميناء جبل علي في الإمارات. ووفقًا لقناة الجزيرة العربية، دوت صفارات الإنذار في مختلف مدن الأردن.[405]
وللمرة الثالثة منذ اندلاع الحرب، دخلت صواريخ باليستية المجال الجوي التركي قبل أن يتم اعتراضها، حيث سُمع دوي انفجارات قرب مدينة أضنة، كما دوت صفارات الإنذار في قاعدة إنجرليك الجوية.[406]
الأسبوع الثالث (14–20 مارس)


أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ هجوم على جزيرة خارج، التي تُعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، بحسب ما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40% منذ بداية الحرب.[407]
ووفقًا لبيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، فقد استهدفت الضربات نحو 90 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، في حين لم تُستهدف البنية التحتية النفطية في الجزيرة.[408]
ودعا ترمب عدة دول إلى إرسال سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز في ظل إغلاقه من قبل إيران، معرباً عن أمله في أن تدعم المملكة المتحدة وفرنسا والصين وكوريا الجنوبية واليابان هذا الجهد الدولي.[409]
كما توعّد الجيش الإيراني بـ«ملاحقة وقتل» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.[410]
وفي 14 مارس، أعلن فصيل كتائب حزب الله مقتل قائده الأمني أبو علي العسكري في غارة جوية استهدفت بغداد.[411]
كما استهدفت طائرة مسيّرة الطابقين الأول والثاني من فندق رويال توليب الرشيد الواقع في المنطقة الخضراء في بغداد، أثناء استضافة وفد من الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، غير أن تقارير أشارت إلى شبهات بوقوف إيران خلفه، نظراً لتزامنه مع هجوم مشابه استهدف السفارة الأمريكية في بغداد قبل 48 ساعة.[412]
في 16 مارس، رفضت دول أوروبية منضوية في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومتحالفة مع الولايات المتحدة دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتقديم دعم عسكري بهدف إعادة فتح مضيق هرمز.[413] وردّ ترمب بانتقاد حلفائه في الناتو، واصفاً قرارهم بأنه «خطأ أحمق للغاية».[414]
وفي الساعات الأولى من يوم 17 مارس، استهدفت غارات جوية إسرائيلية عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.[415][416] ولم تتضح على الفور حالة سليماني، وما إذا كان قد قُتل أو أُصيب.[415] وأعلن كلٌ من رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مقتل لاريجاني ،وبعد ساعات أكدت الأعلام الإيراني الرسمي نبأ وفاته.[417][418]
وفي 17 مارس، أطلقت إسرائيل عملية برية في جنوب لبنان. وصرّح وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن العملية ستكون مشابهة لـحرب غزة، مشيراً إلى احتمال بقاء القوات الإسرائيلية في بعض المناطق اللبنانية لفترة غير محددة، ومستبعداً عودة السكان النازحين إلى منازلهم ما دام حزب الله يشكل تهديداً.[419] وفي بيان مشترك، دعت كل من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى تجنب تنفيذ مثل هذه العملية.[420]
في 18 مارس، شنت إسرائيل هجوماً على حقل بارس الجنوبي/الشمالي للغاز في الخليج العربي، إلى جانب مصافٍ مجاورة في إيران، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.[421]
وأعلنت إسرائيل مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب في غارة جوية ليلية، وهو ما أكده في اليوم نفسه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.[422][423]
وفي الضفة الغربية، أفادت السلطة الوطنية الفلسطينية بسقوط أول ضربة صاروخية إيرانية مباشرة، حيث استهدفت صالون حلاقة في بيت عوا، ما أدى إلى مقتل أربع نساء وإصابة ستة آخرين. وأشارت السلطات الإسرائيلية إلى أن الهجوم نُفذ على الأرجح باستخدام ذخائر عنقودية.[424][425]
في الوقت ذاته، تعرضت مدينتا كريات شمونة وعسقلان لقصف من قبل حزب الله، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.[426]
في 19 مارس، قامت طائرة أمريكية من طراز إف-35 بهبوط اضطراري بعد تعرضها لما يُشتبه أنه إصابة من قبل القوات الإيرانية.[427][428] كما أُصيبت مصفاة تابعة لمجموعة بازان في حيفا خلال هجوم صاروخي إيراني أوسع على المنطقة، وذلك ردًا على الهجمات الإسرائيلية على منشآت الغاز في حقل بارس الجنوبي.[429][430]
وأكد بنيامين نتنياهو أنه «لا يمكنك إحداث ثورة من الجو»، مضيفًا أن «هناك عنصرًا بريًا - لن أشارككم جميع الخيارات»، في إشارة إلى احتمال تنفيذ عمليات هجومية محدودة تشمل قوات برية داخل إيران.[431]
وبدأت الولايات المتحدة حملة جوية ضد السفن والطائرات المسيّرة الإيرانية في مضيق هرمز، في إطار جهود لإعادة فتحه أمام الملاحة الدولية.[432]
الأسبوع الرابع (21 مارس – 27 مارس)
حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن شدة الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال الأسبوع الرابع «سترتفع بشكل كبير».[433] كما صرّح الأدميرال براد كوبر بأن الجيش الأمريكي استهدف حتى الآن أكثر من 8000 هدف عسكري إيراني، بما في ذلك 130 سفينة.[434]
في 21 مارس، نفذت الولايات المتحدة ضربات على منشأة نطنز النووية باستخدام قنابل خارقة للتحصينات لاستهداف الموقع.[435]
ووفقًا لوكالة تسنيم، لم يُبلّغ عن أي تسرب لمواد مشعة، مع تحميل كل من الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الضربات. من جانبها، أدانت روسيا الهجوم على نطنز واعتبرته «انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي»، بينما دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ضبط النفس العسكري «لتجنب أي خطر بوقوع حادث نووي».[433]
استهدفت إيران بصاروخين قاعدة دييغو غارسيا المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي، على بُعد نحو 4 آلاف كيلومتر. ويرى خبراء أن هذا الهجوم يمثّل تحولًا مهمًا، إذ يجعل التهديد الصاروخي الإيراني لأوروبا أكثر واقعية، ويُعد الأطول مدى في تاريخ إطلاقاتها، ما يعكس تصعيدًا في استعراض القوة.[436]
في 21 مارس 2026، تعرّضت مدينة ديمونة في منطقة صحراء النقب جنوبي إسرائيل لقصف صاروخي إيراني أصاب بشكل مباشر مبنى سكني وأدى إلى إصابة 51 شخصًا بجروح متفاوتة، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة.[437][438]
وبعيد قصف ديمونة، سقط صاروخ إيراني على مدينة عراد الإسرائيلية وهي أيضًا في منطقة صحراء النقب. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الصاروخ المستخدم كان من طراز خرمشهر 4، ويحمل رأسًا حربيًا يزن مئات الكيلوغرامات من المتفجرات. أدى القصف إلى انهيار مبنيين بشكل كامل، وتضرر ما لا يقل عن تسعة مبانٍ أخرى بأضرار جسيمة، في أحد الأحياء السكنية. ووصفت فرق الإسعاف الحادث بأنه "حدث كبير جدًا" نظرًا لحجم الدمار وعدد المصابين.[439][440]
حذّرت جماعة الحوثيين في اليمن من أنها سترد على أي تصعيد ضد إيران، بما في ذلك الجهود الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز. كما حذّرت بشكل خاص دولتين عربيتين أبدتا استعدادًا للانضمام إلى الحملة، وهما البحرين والإمارات العربية المتحدة، من أنهما «ستكونان أول من يخسر في هذه المعركة».[441]
وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنذارًا لإيران، مهددًا بضرب محطات الطاقة الخاصة بها ما لم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.[442] وردّت إيران بتصعيد موقفها، مهددة بـ«إغلاق مضيق هرمز بالكامل» واستهداف البنية التحتية الحيوية في المنطقة، مثل منشآت الطاقة وتحلية المياه الضرورية لمياه الشرب.[443]
ودعا المعارض الإيراني وولي العهد السابق رضا بهلوي كلاً من ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي إلى استهداف المنشآت العسكرية مع تجنب البنية التحتية المدنية التي «سيحتاجها الإيرانيون لإعادة بناء بلدهم».[444]
وفي وقت لاحق، أعلنت إيران إسقاط طائرة مقاتلة من طراز «إف-15» باستخدام نظام دفاع جوي فوق جزيرة هرمز.[445][446][447]
وفي منتصف المهلة، أعلن ترمب تأجيل الضربات على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام،[448] مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب.[449] إلا أن إيران نفت إجراء أي محادثات، ووصفت ترمب بأنه «مخادع»،[450] فيما نقلت مصادر مرتبطة بالحرس الثوري أن «خططاً خاصة أُعدت لهذه الليلة ضد تل أبيب وبعض الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة وإسرائيل، بما سيقضي تماماً على أي أمل في التفاوض».[451] ورغم النفي، أفادت تقارير بأن هنالك تواصل بين واشنطن ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف، ما يعكس احتمال دوره في هذا الملف. كما تشير المعطيات إلى تحركات دبلوماسية غير مباشرة عبر وسطاء مثل باكستان، مع احتمال عقد محادثات في إسلام آباد.[452] وفي وقت لاحق رفضت إيران خطة السلام المؤلفة من 15 بندًا التي قدمتها الولايات المتحدة.[453][454] وأكدت إيران ضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، ما يجعل وقف إطلاق النار مشروطًا بإنهاء حرب حزب الله وإسرائيل.[455]
وفي 25 مارس أدت ضربة أمريكية على قاعدة الحبانية العسكرية التي تستضيف وحدات من الحشد الشعبي في الأنبار إلى مقتل سبعة من أفراد القوات المسلحة العراقية وإصابة 13 آخرين. وردًا على ذلك، استدعى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية في بغداد.[456] وهددت وسائل إعلام رسمية إيرانية بإمكانية استيلاء إيران على أراضٍ بحرينية وإماراتية إذا «ارتكبت الولايات المتحدة أي أخطاء»، مع الإشارة إلى استعدادها لفتح جبهة جديدة في اليمن عبر إغلاق باب المندب بمساعدة الحوثيين.[457][458]
وفي 26 مارس أعلنت إسرائيل أنها قتلت قائد البحرية الإيرانية البارز علي رضا تنكسيري، وذلك في إطار محاولة مزعومة لإعادة فتح مضيق هرمز.[459][460] وبحسب كاتس، كان تنكسيري يشرف على حصار مضيق هرمز وكان «مسؤولًا بشكل مباشر عن العمل الإرهابي المتمثل في قصف وإغلاق المضيق».[461]
وفي 27 مارس، استهدفت ضربات أمريكية-إسرائيلية مصانع فولاذ رئيسية في إيران، بما في ذلك مصنع مباركة للصلب في أصفهان ومصنع خوزستان للصلب في الأهواز.[462] وبحسب إسرائيل، فإن المصنعين اللذين استُهدفا يُعدان جزءًا من المجمع الصناعي العسكري الإيراني ويخضعان جزئيًا لسيطرة الحرس الثوري الإسلامي.[463]
أسفر هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة إيرانية على قاعدة الأمير سلطان الجوية عن تضرر عدة طائرات تزويد بالوقود أمريكية وإصابة 12 جنديًا أمريكيًا، بينهم اثنان في حالة حرجة.[464][465][466] وفي اليوم نفسه، أفادت تقارير بأن إيران نجحت في منع سفينتين صينيتين من دخول مضيق هرمز، وسعت إلى فرض رسوم رسمية على السفن المارة عبر المضيق.[467][468] ورغم الدعوات لإجراء محادثات، تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس علنًا بـ«تكثيف وتوسيع» الهجمات الإسرائيلية في إيران.[469] وفي اليوم نفسه، تأكد تضرر مجمع الشهيد خنداب للماء الثقيل في أراك والذي استُخدم سابقًا لاختبار تخصيب اليورانيوم وكذلك مصنع إنتاج «الكعكة الصفراء» في أردكان بمحافظة يزد جراء غارات جوية إسرائيلية.[470][471]
الأسبوع الخامس (28 مارس – 3 أبريل)
في 28 مارس، انضم الحوثيون إلى الحرب حيث نفذوا هجومًا بصاروخ باليستي باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في بئر السبع. وجاء الهجوم عقب خطاب ألقاه المتحدث العسكري باسمهم.[472] وأفاد الحوثيون بأنهم أطلقوا صواريخ باليستية استهدفت "مواقع عسكرية حساسة" في إسرائيل، وتعهدوا بمواصلة الهجمات "حتى يتوقف العدوان على جميع جبهات المقاومة". وقد تم اعتراض الصاروخ ولم ترد تقارير عن إصابات.[473] وأطلق الحوثيون لاحقًا صاروخًا ثانيًا تجاه إيلات.[474] وردًا على ذلك، أدانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا محاولات إيران "المتكررة لسحب اليمن" إلى الصراع "من خلال ميليشياتها الإرهابية".[475]
صرحت القيادة المركزية الأمريكية بأنها ضربت أكثر من 11,000 هدف في إيران منذ بداية الحرب. أسفرت الضربات الجوية الأمريكية–الإسرائيلية عن أضرار جسيمة بعدة مرافق سكنية ومدنية، بما في ذلك جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا.[476] ووصل 2,500 من مشاة البحرية الأمريكية التابعين للوحدة البحرية الاستكشافية 31 إلى الشرق الأوسط، في إطار جهود لضمان فتح مضيق هرمز.[477]
في 29 مارس، قصفت الضربات المشتركة الأمريكية–الإسرائيلية مدينة بندر خمیر الساحلية في جنوب إيران، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص.[478] كما أصاب صاروخ إيراني مصنعًا كيميائيًا في المنطقة الصناعية نيوت هوفاف، مما أدى إلى إصابة شخص واحد وإثارة مخاوف من تسرب خطير.[479] وشوهد رتل تابع للحشد الشعبي العراقي يدخل خرمشهر في جنوب غرب إيران.[480]
في 30 مارس، صرح دونالد ترمب عبر منصة تروث سوشيال أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق قريبًا وإعادة فتح مضيق هرمز، فإن الولايات المتحدة ستُنهي الحرب عبر تدمير جميع محطات الطاقة وآبار النفط في إيران، بالإضافة إلى جزيرة خارج وربما جميع محطات تحلية المياه.[481] وفي اليوم نفسه، اعترضت تركيا وحلف شمال الأطلسي صاروخًا رابعًا كان متجهًا نحو الأراضي التركية. ونفت إيران إطلاق صاروخ باتجاه تركيا، مشيرة إلى أنه هجوم راية كاذبة.[482][483]
في 31 مارس بدأت الولايات المتحدة في نشر قاذفات B-52 فوق الأراضي الإيرانية لأول مرة، في إشارة إلى ثقتها في السيطرة الجوية على إيران.[484] واستخدمت الولايات المتحدة القاذفات لاستهداف مخزن ذخيرة وقاعدة جوية في أصفهان، مما أدى إلى انفجارات هائلة.[485]
ضغطت دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين على ترمب لمواصلة الحرب حتى حصول تغييرات كبيرة في القيادة الإيرانية.[486]
في 1 أبريل أفادت وكالة مهر الإخبارية، وهي وسيلة إعلام شبه رسمية تابعة للحكومة الإيرانية، بأن الخبير السياسي ووزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي أصيب بجروح خطيرة وقتلت زوجته في غارة جوية استهدفت منزله.[487] أدت الغارات الجوية على جزيرة هنجام الاستراتيجية في مضيق هرمز إلى إصابة سبعة أشخاص.[488] وقُتل الجنرال محمد علي فتحعلي زاده، قائد وحدة "الفاتحين" التابعة للحرس الثوري الإيراني. وتعتبر وحدة "الفاتحين" تشكيلًا عسكريًا خاصًا يتلقى تدريبات متقدمة، وشارك بعض أفرادها سابقًا في عمليات بسوريا.[489]
وأكد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن الغارات الأمريكية-الإسرائيلية قضت على قدرة إيران على إنتاج الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، مما أزال "تهديدين وجوديين" لإسرائيل.[490]
في 2 أبريل ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطابًا إلى الأمة قال فيه إن الضربات "قلّصت بشكل كبير" أنظمة الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية، وأضاف أن الهجمات على إيران ستتصاعد خلال الأسبوعين إلى الثلاثة القادمة لإعادة إيران «إلى العصر الحجري، حيث ينتمون».[491] ونفذت الولايات المتحدة ضربتين على جسر B1 بين طهران وكرج، وهو جسر وُصف بأنه أعلى الجسور في الشرق الأوسط، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 95 آخرين، وتسبب في انهياره جزئيًا.[492]
وأعلنت القوات الإسرائيلية أن إحدى ضرباتها في منطقة كرمنشاه قتلت قائد الصواريخ الباليستية الإيراني مكرم عظيمي وعددًا من قادة الكتائب في وحدته الصاروخية المركزية.[493][494] وشنّت إيران ضربة صاروخية باليستية تسببت في أضرار في مصنع للطائرات بدون طيار في بتاح تكفا.[495]
في 3 أبريل أسقطت القوات الإيرانية مقاتلة أمريكية من طراز F-15E سترَيك إيجل فوق الأراضي الإيرانية، ما دفع الولايات المتحدة لإطلاق عملية بحث وإنقاذ باستخدام المروحيات.[496] كانت المقاتلة تحمل طاقمًا مكونًا من طيار وضابط أنظمة التسليح. تم إنقاذ الطيار بنجاح من قبل القوات الأمريكية، فيما لا تزال عمليات البحث عن ضابط أنظمة التسليح جارية.[497][498] وأثناء مهمة البحث والإنقاذ، أسقطت طائرة A-10 Warthog، وتم إنقاذ طيارها بنجاح.[499] كما تعرضت مروحيتان من طراز بلاك هوك لإطلاق نار من الأسلحة الخفيفة.[500]
الأسبوع السادس (4 أبريل – 7 أبريل)
في 4 أبريل، أُبلغ عن انفجارات في مبنى ملحق بمحطة بوشهر للطاقة النووية وكذلك في منطقة ماهشهر الخاصة للبتروكيميائيات في إيران.[501][502] أصاب هجوم صاروخي إيراني منطقةً بالقرب من مقر قيادة جيش الدفاع الإسرائيلي هكريا في تل أبيب.[503]
في 5 أبريل، وبعد جهد مستمر، تمكّنت القوات الأمريكية من استعادة ضابط أنظمة الأسلحة (WSO) من الطائرة F-15E التي أُسقطت، والذي كان يحمل رتبة عقيد،[504] وذلك دون تسجيل أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية خلال مهمة الاستعادة.[504][505] وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، تضمنت مهمة الاستعادة إنشاء قاعدة جوية أمريكية مؤقتة داخل إيران.[506] كما قامت الولايات المتحدة بتدمير طائرتي نقل من طراز لوكهيد سي-130 هيركوليز عمدًا في هذه القاعدة لمنع وقوعهما في أيدي القوات الإيرانية، وذلك بعد أن تعطّلتا واضطرت الولايات المتحدة إلى استبدالهما بثلاث طائرات أخرى تم نقلها جوًا.[506]
بالإضافة إلى ذلك، تضمنت مهمة الاستعادة حملة خداع نفذتها وكالة المخابرات المركزية (CIA)، هدفت إلى تضليل القوات الإيرانية وجعلها تعتقد أن ضابط أنظمة الأسلحة قد تم إنقاذه بالفعل وأنه يُنقل برًا، بينما كانت العملية لا تزال جارية.[507] ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العملية بأنها «واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأةً في تاريخ الولايات المتحدة».[507]
في 6 أبريل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن رئيس منظمة الاستخبارات التابعة له، اللواء مجيد خادمي، قد قُتل في غارة جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وذكر بيان الحرس أن خادمي «لعب دورًا رئيسيًا في جهاز الاستخبارات والأمن الإيراني على مدى ما يقرب من خمسة عقود».[508] كما ادّعت إسرائيل أن يزدان مير، وهو قائد رفيع المستوى في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قد قُتل أيضًا في هذه الهجمات.[509]
وفي اليوم نفسه، شنت إسرائيل غارات على منشأة «ساوث بارس» للبتروكيماويات الواقعة في عسلويه بإيران.[510] ووصف سلاح الجو الإسرائيلي المنشأة بأنها «أكبر منشأة بتروكيماوية» في إيران، مدعيًا أنه نتيجة لهذه الضربة إلى جانب الضربات السابقة، تم تعطيل «85٪ من صادرات إيران البتروكيماوية» وأنها «لم تعد تعمل».[511]
في 7 أبريل، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تصعيد غير مسبوق ضد إيران، ملوّحاً بـ"موت حضارة كاملة" إذا لم تستجب طهران لمطالبه قبل انتهاء المهلة المحددة، والتي تشمل خصوصاً إعادة فتح مضيق هرمز ووقف التصعيد. وأكد أن بلاده قد تستهدف البنية التحتية الحيوية، مثل الجسور ومحطات الكهرباء، في حال فشل التوصل إلى اتفاق. في المقابل، رفضت إيران الضغوط الأميركية، وأصرت على مواصلة المواجهة حتى إنهاء الحرب بالكامل، مع تمسكها بإغلاق المضيق، ما يهدد الملاحة الدولية وأسواق الطاقة. كما تواصلت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران، بالتزامن مع هجمات إيرانية صاروخية على إسرائيل.[512]
ميدانياً، تصاعدت الضربات لتشمل منشآت حساسة مثل جزيرة خارك،[513] إضافة إلى استهداف بنى تحتية للنقل كالجسور وخطوط السكك الحديدية، ما أدى إلى سقوط قتلى وتعطيل حركة القطارات في بعض المدن الإيرانية. كما أصدرت إسرائيل تحذيرات مباشرة للإيرانيين بالابتعاد عن مرافق النقل.[512] وردًا على ذلك، أعلنت إيران أن ضبط النفس الذي كانت تمارسه في استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة لم يعد ساريًا.[514]
في 7 أبريل الساعة 6:32 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (8 أبريل، 2:02 صباحًا بتوقيت إيران)، أعلن الرئيس ترمب عبر تروث سوشيال أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق استنادًا إلى المقترح ذي النقاط العشر الذي توسط فيه رئيس وزراء باكستان شهباز شريف والجنرال عاصم منير.[515] اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على هدنة لمدة أسبوعين، بموجبها ستعيد إيران فتح مضيق هرمز، وبينما تم الإعلان في 7 أبريل في واشنطن، دخل القبول والتنفيذ الرسمي حيز التنفيذ في 8 أبريل بالتوقيت المحلي للشرق الأوسط. ومع ذلك، أكد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن الهدنة لا تشمل لبنان، بما يتعارض مع إعلان شريف.[516]
وقف إطلاق النار (8 أبريل – حتى الآن)
انظر أيضًا: اتفاق وقف إطلاق النار في حرب إيران 2026
في 7 أبريل عند الساعة 6:32 مساءً بالتوقيت الشرقي في الولايات المتحدة (8 أبريل، 1:32 صباحًا بالتوقيت الصيفي لإسرائيل، و8 أبريل، 2:02 صباحًا بتوقيت إيران الرسمي)، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق استنادًا إلى مقترح من عشر نقاط بوساطة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير،[517] مشيرًا إلى أن إيران قدمت مقترحًا من عشر نقاط اعتبرته الولايات المتحدة «أساسًا عمليًا للتفاوض».[518]
واتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، على أن تقوم إيران بإعادة فتح مضيق هرمز؛ ورغم أن الإعلان صدر في 7 أبريل في واشنطن، فقد دخل حيز التنفيذ رسميًا في 8 أبريل بالتوقيت المحلي في الشرق الأوسط.[519]
عقب إعلان وقف إطلاق النار، تعرضت مصفاة النفط في جزيرة لافان ومنشآت تصدير النفط الخام في جزيرة سيري في إيران لهجوم «معادٍ»، دون إعلان أي جهة مسؤوليتها عنه.[520] وردًا على ذلك، واصلت إيران تنفيذ ضربات صاروخية وبالطائرات المسيّرة ضد دول الخليج العربية مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين.[521]
أكدت إسرائيل والولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان،[522][523] وهو ما يتناقض مع ما أعلنته باكستان وإيران.[524] وأطلقت إسرائيل لاحقًا عملية «الظلام الأبدي»، والتي قالت إنها استهدفت مراكز القيادة والسيطرة التابعة لحزب الله في جنوب لبنان وبيروت وسهل البقاع.[525] وشكلت هذه الهجمات الأكبر منذ بداية الحرب.[526] وردًا على ذلك، هددت إيران بمهاجمة إسرائيل «إذا لم يتم وقف الاعتداءات على لبنان فورًا».[527] وأفادت وسائل إعلام إيرانية لاحقًا بأن إيران أوقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز بسبب الهجمات الإسرائيلية في لبنان.[528] كما أعلن حزب الله مسؤوليته عن إطلاق صواريخ نحو شمال إسرائيل ردًا على «انتهاكات وقف إطلاق النار».[529] في 11 أبريل، قال ترامب إن القوات الأمريكية بدأت «تطهير» المضيق.[530] وادعت إيران أن سفينة أمريكية كانت في طريقها إلى المضيق عادت أدراجها بعد تحذير.[531]
وذكرت وول ستريت جورنال أن عدة مدمرات أمريكية دخلت المضيق لأول مرة منذ بداية الحرب، فيما وصف مسؤول أمريكي ذلك بأنه عملية لضمان حرية الملاحة، بينما هددت إيران بمهاجمتها معتبرة ذلك انتهاكًا لوقف إطلاق النار.[532][533] وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه السفن تشارك في عمليات إزالة الألغام.[534]
في 12 أبريل، أعلن جيه دي فانس فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بعد يوم من المفاوضات في إسلام آباد، باكستان.[535] وعقب ذلك، صرح ترامب بأنه لم يعد مهتمًا بالمفاوضات مع إيران.[536] وأعلن ترامب أن البحرية الأمريكية ستفرض حصارًا بحريًا على إيران، يمنع جميع السفن من الدخول أو الخروج ويعترض السفن التي دفعت رسومًا لإيران.[537] وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار سيُطبق فقط على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.[538] من جانبها، أعلنت القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني أن أي سفينة عسكرية تقترب من المضيق ستُعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار وستواجه «ردًا شديدًا».[539] كما هدد ترامب باستهداف زوارق الحرس الثوري السريعة بهجمات مشابهة لتلك المستخدمة ضد مهربي المخدرات خلال عملية الرمح الجنوبي.[540]
في 14 أبريل، عبرت ما لا يقل عن أربع سفن مرتبطة بإيران مضيق هرمز، رغم الحصار الأمريكي.[541][542] وتوقفت تلك السفن لاحقًا أو عادت أدراجها، بعد اعتراض مفترض من قبل البحرية الأمريكية.[543] وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، صرّح مسؤول أمريكي بأن ثماني ناقلات نفط متجهة إلى أو من موانئ إيرانية قد تم اعتراضها منذ بدء الحصار، مضيفًا أن جميع الناقلات امتثلت للأوامر.[544] وقد تم الاتصال بالناقلات المغادرة من ميناء تشابهار بواسطة مدمرة أمريكية، كما استُخدمت طائرات الدورية بوينغ بي-8 بوسيدون لاعتراض الناقلات.[544]
وفي 16 أبريل، أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أن 13 ناقلة نفط قد تم اعتراضها من قبل البحرية الأمريكية ضمن حصارها على إيران، مشيرًا إلى أن جميع السفن امتثلت لتوجيهات الولايات المتحدة ولم تكن هناك حاجة للصعود على متنها.[545] وفي اليوم نفسه أعلن الرئيس ترامب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على هدنة لمدة عشرة أيام.[546]
ونتيجة لوقف إطلاق النار في لبنان، أعلنت إيران في 17 أبريل أن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز سيكون مسموحًا خلال فترة الهدنة.[547] ومع ذلك، قال ترامب إن الحصار الأمريكي على السفن المتجهة إلى أو من الموانئ الإيرانية سيستمر.[548] ونتيجة لقرار الولايات المتحدة الاستمرار في الحصار، أعلنت إيران أنها ستعيد فرض القيود على مضيق هرمز.[549][550][551] وفي الوقت نفسه، أعلنت الولايات المتحدة أن حصارها اعترض 23 سفينة كانت متجهة إلى أو من الموانئ الإيرانية.[552]
في 19 أبريل، أرسل ترامب مفاوضين اثنين إلى باكستان، قائلًا إن المحادثات المخطط لها هي "الفرصة الأخيرة" لإيران للتوصل إلى اتفاق.[553] وهدد بأن إيران "ستُدمر" إذا فشلت المفاوضات، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستستهدف محطات الطاقة والجسور.[554] وفي اليوم نفسه، استولت البحرية الأمريكية على سفينة شحن إيرانية، مشيرةً إلى أنها كانت تحاول التهرب من الحصار. وقال ترامب إن مدمرة أمريكية موجهة بالصواريخ أطلقت النار على السفينة، مما أدى إلى إلحاق أضرار بغرفة المحركات.[555][556] واعتبرت إيران هذا الاستيلاء انتهاكًا لوقف إطلاق النار، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 22 أبريل.[557] وردّت إيران بإطلاق طائرات مسيّرة على سفن أمريكية، دون ورود تقارير عن وقوع أضرار.[558]
في 21 أبريل، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن جنودًا أمريكيين صعدوا على متن ناقلة خاضعة للعقوبات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك ضمن جهود تهدف إلى تعطيل السفن التي تقدم دعمًا لإيران.[559] وقال ترامب إن الجيش الأمريكي اعترض "هدية من الصين" إلى إيران، فيما ذكرت وزارة الخارجية الصينية أنها "تعارض أي ربط خبيث".[560] وفي اليوم نفسه، ادعى ترامب أن المواقع النووية الإيرانية الثلاثة تخضع لمراقبة من قبل قوة الفضاء الأمريكية.[561]
وكان من المتوقع أن يزور جيه دي فانس إسلام آباد لإجراء محادثات في 22 أبريل، لكن الولايات المتحدة أوقفت المحادثات بسبب عدم تلقيها ردًا من إيران.[562] وقبل يوم من انتهاء وقف إطلاق النار في 22 أبريل، قال ترامب إنه لن يمدد الهدنة ما لم توافق إيران على اتفاق، مضيفًا أن الجيش الأمريكي "مستعد للتحرك"، ومحذرًا من أن القصف قد يُستأنف قريبًا.[563] لكن قبل ساعات من انتهاء الهدنة، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار، قائلًا إنه جاء بناءً على طلب باكستان، لإتاحة الوقت لتقديم مقترح إيراني.[564] وفي اليوم نفسه، قال ترامب إن الحصار البحري الأمريكي يكلف إيران نحو 500 مليون دولار يوميًا.[565] وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استولى على سفينتي حاويات وأطلق النار على إحداهما، ما تسبب في "أضرار جسيمة بجسر القيادة"، وذلك ردًا على استيلاء الولايات المتحدة على سفينة إيرانية قبل ثلاثة أيام.[566]
وفي 22–23 أبريل، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة اعترضت ثلاث ناقلات نفط إيرانية في شرق المحيط الهندي،[567] كما استولت على ناقلة نفط مرتبطة بإيران.[568] وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستئناف الهجمات على إيران وينتظر إذنًا من الولايات المتحدة، مضيفًا أن الهجمات ستعيد إيران إلى "عصر الظلام والحجر".[569] وفي وقت لاحق، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن الدفاعات الجوية قرب طهران تصدت "لأهداف معادية" تشمل طائرات مسيّرة صغيرة، بينما نفت إسرائيل أي تورط.[570][571] في 23 أبريل، أمر ترامب البحرية الأمريكية بتدمير أي قوارب إيرانية تقوم بزرع ألغام في مضيق هرمز.[572] وقال مصدر أمريكي ومصدر مطّلع إن الحرس الثوري الإيراني زرع مزيدًا من الألغام في المضيق خلال ذلك الأسبوع، وإن الولايات المتحدة راقبت العملية وتعرف عدد الألغام لكنها لم تكشف عنه.[573] كما أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الولايات المتحدة تخطط لاستراتيجيات هجومية جديدة تستهدف الموارد التي تمكّن إيران من السيطرة على مضيق هرمز.[574]
في 24 أبريل، قال الجيش الأمريكي إنه ولأول مرة منذ عام 2003 توجد ثلاث حاملات طائرات أمريكية متمركزة في الشرق الأوسط مع وصول حاملة الطائرات يو إس إس جورج بوش الأب.[575] وفي ذلك اليوم، قالت إيران إنها استولت على سفينة يُشتبه في تعاونها مع الجيش الأمريكي بعد ارتكابها مخالفات وتجاهلها التحذيرات.[576]
في 25 أبريل، قال ترامب لقناة فوكس نيوز إنه ألغى رحلة المفاوضين الأمريكيين إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.[577] وفي اليوم نفسه، قال ترامب إن حادث إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض لعام 2026 لن يمنعه من "الفوز في الحرب على إيران".[578]
دول ومناطق أخرى
بالإضافة إلى ضرباتها ضد إسرائيل، شنت إيران ضربات على البحرين،[579][580] والكويت،[581] وعُمان،[582] والسعودية،[583][584] والإمارات العربية المتحدة،[585][586] والأردن، وسوريا، وأذربيجان،[587] وإقليم كردستان في العراق،[588] وكذلك أكروتيري وديكيليا، وهو إقليم بريطاني فيما وراء البحار في قبرص.[589]
في العراق، قُتل عضوان من قوات الحشد الشعبي وأُصيب ثلاثة آخرون في هجوم أمريكي–إسرائيلي في 28 فبراير.[590] وذكر تقرير لاحق لصحيفة نيويورك تايمز أن عدد القتلى بلغ ثلاثة.[591] وفي 1 و2 مارس، نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل عدة هجمات على ميليشيات عراقية مدعومة من إيران بهدف تقويض قدراتها العسكرية على تنفيذ هجمات انتقامية.[592][593]
في 21 مارس استهدفت إيران بصاروخين قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي، والتي تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر عن إيران.[594] يرى خبراء عسكريون أن استهداف إيران للقاعدة شكّل تحولًا مهمًا، إذ نقل تهديدها الصاروخي تجاه أوروبا من نطاق النظري إلى العملي، خاصة أن المسافة تعادل بُعد عواصم أوروبية كبرى عن إيران. ويُعد الهجوم، الأطول في تاريخ الإطلاقات الإيرانية، ما يعكس جرأة متزايدة في استعراض القوة.[436]
الضحايا
اغتيال علي خامنئي
قُبيل منتصف ليل الثامن والعشرين من فبراير بتوقيت إيران، زعم مسؤول إسرائيلي لم يُكشف عن هويته أن خامنئي قُتل في الغارات الجوية، وأن جثته عُثر عليها وجرى التعرف إليها من قِبل مصادر استخباراتية.[595] وأشار نتنياهو إلى وجود مؤشرات على مقتل خامنئي،[596] غير أن وزارة الخارجية الإيرانية نفت هذا الادعاء.[597] وأكدت إيران إنترناشيونال لاحقاً أن خامنئي لقي حتفه في الضربات.[598] وبحسب المسؤولين الإسرائيليين، عُثر على جثة خامنئي تحت الأنقاض.[599] وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرّح قبل ساعات من ذلك بأن خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان على قيد الحياة "في حدود ما أعلم".[600] وأشارت مصادر إيرانية لاحقاً إلى أنه "يقود العمليات الميدانية".[601] ونقلت عدة وسائل إعلام غربية وإيرانية، استناداً إلى مصادر حكومية إسرائيلية، أنباء عن وفاة خامنئي.[602][603][604][605] وأبدى كلٌّ من الرئيس ترمب ورئيس الوزراء نتنياهو اقتناعهما بوفاته، في حين لم تصدر أي تصريحات رسمية من إيران بهذا الشأن.[601] وإن ثبتت وفاته، فقد قدّرت تقييمات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن أحد المتشددين من الحرس الثوري الإيراني سيخلفه في منصبه.[606] التلفزيون الايراني ووكالة فارس يعلنان في وقت مبكر من صباح الأحد 1 مارس 2026 مقتل المرشد علي خامنئي في الضربات الأمريكية الاسرائيلية، والحكومة الإيرانية تعلن الحداد 40 يومًا.[387][607]
أقارب المرشد
أعلن عضو مجلس مدينة طهران ميثم مظفر، مقتل صهر المرشد الإيراني مصباح الهدى باقري كني وزوجة إبنه زهراء حداد عادل في الهجمات الإسرائيلية التي شهدتها طهران السبت.[608] ووفقاً لوكالة فارس الايرانية، فإن القصف أسفر أيضًا عن مقتل ابنة خامنئي، وأحد احفاده إلى جانب صهره (زوج إبنته).[609][610] وفي يوم الإثنين 2 مارس 2025 أفادت وسائل إعلام إيرانية، بوفاة منصوره خوجاستي باقرزادة، زوجة المرشد علي خامنئي، وذلك بعد أيام من إصابتها في الهجوم الإسرائيلي على طهران.[611][612]
القادة وأفراد الجيش
أفادت وكالة رويترز بأن عدداً من قادة الحرس الثوري الإيراني ربما لقوا حتفهم، غير أنها أشارت إلى عدم تمكّنها من التحقق من ذلك.[613] ونقلت الوكالة لاحقاً، استناداً إلى مصادر عسكرية إسرائيلية وإقليمية، أن وزير الدفاع عزيز نصيرزاده وقائد الحرس الثوري محمد باكبور قد قُتلا على الأرجح في الغارات الجوية الإسرائيلية.[614] وأقرّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بهذه الخسائر، إلا أنه قلّل من شأنها معتبراً إياها «ليست مشكلة كبيرة.»[615] وأفادت إيران إنترناشيونال بمقتل رئيس مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني،[616] إلى جانب أربعة من كبار مسؤولي وزارة الاستخبارات.[617] وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً تأكيده مقتل سبعة من كبار قادة الأمن الإيراني، من بينهم شمخاني ونصيرزاده وباكبور.[618] ومن بين المسؤولين الرفيعين الذين يُزعم تأكيد مقتلهم أيضاً هم صلاح أسدي، رئيس استخبارات قيادة الطوارئ الإيرانية، ومحمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري لعلي خامنئي، وحسين جبل عاملي رئيس منظمة الابتكار والبحوث الدفاعية، والرئيس السابق للمنظمة رضا مظفري نيا.[619]
وفي العراق، لقي عنصران من قوات الحشد الشعبي حتفهما وأُصيب ثلاثة آخرون في هجوم إسرائيلي.[620] وأشار تقرير لاحق لصحيفة نيويورك تايمز إلى سقوط ثلاثة قتلى.[621]
وأعلن القيادة المركزية الأمريكية أنها لم تُسجّل أي خسائر في صفوفها، مشيرةً إلى أن الأضرار الطفيفة التي لحقت بمنشآتها لم تُعِق عملياتها، وأنها أحبطت عدة مئات من الضربات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ.[622]
أعلنت إسرائيل وبالتحديد وزير الدفاع الإسرائيلي في 17 مارس 2026 يوم الثلاثاء عن اغتيال علي لاريجاني،[623][624] مستشار المرشد الأعلى الإيراني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي في ضربة جوية استهدفت شقة سرية في طهران ليلة 16-17 مارس 2026. وأكدت مصادر إسرائيلية استهداف لاريجاني مع ابنه، بالتزامن مع قصف قيادات أخرى، بينما لم تؤكد أو تنف إيران رسمياً.[625][626][627]
المدنيون
في نحو الساعة السابعة والنصف مساءً بتوقيت مكة من اليوم الأول للضربات، أفاد الهلال الأحمر بسقوط 201 قتيل و747 مصاب في إيران.[185]
تصاعدت أعداد الضحايا في أعقاب الهجمات الانتقامية الإيرانية؛ ففي البداية، أسفر هجوم على مبنى في إسرائيل عن إصابة إسرائيلي واحد،[628] وأفادت مُنظمة نجمة داوود الحمراء بأن الهجمات الإيرانية الأولى أسفرت عن إصابة 89 شخصاً، ثلاثة منهم بإصابات مباشرة وسائرهم بإصابات غير مباشرة.[629] في وقت لاحق، أودت ضربة مباشرة في تل أبيب بحياة امرأة وأصابت 20 آخرين، أحدهم بحالة خطيرة.[630] كما لقي رجل في الإمارات حتفه في هجوم انتقامي إيراني.[631][632] وراح أربعة أشخاص ضحيةً لصاروخ إيراني سقط في سوريا.[633] وخلّفت الضربات التي استهدفت مناطق سكنية في دبي أربعة مصابين.[179] كما لقي طالبان حتفهما في ضربة استهدفت طهران.[634] لقي إثنان من أفراد القوات البحرية حتفهم في الكويت،[635] كما لقيت طفلة (من الجنسية الإيرانية مُقيمة في الكويت) تبلغ من العمر 11 عامًا حنفها جراء سقوط شظايا صاروخ في منزلها في منطقة سكنية.[636]
المدارس
وفقاً لمصادر في الحكومة الإيرانية، تعرّضت مدرسة ابتدائية للبنات لضربة في الهجمات الإسرائيلية والأمريكية في ميناب.[637] وأشارت التقارير إلى مقتل 108 طالبات وإصابة 92 أخريات في الضربة.[638] ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الضربة بأنها جريمة.[639]
القمع الإيراني
أفادت الأمم المتحدة بأن السلطات الإيرانية أعدمت 21 شخصًا واعتقلت أكثر من 4000 خلال شهرين، وهي الفترة التي تلت اندلاع الحرب منذ أواخر فبراير حتى أواخر أبريل، حيث أوضح فولكر تورك أن هذه الإجراءات مرتبطة بأسباب سياسية وأمنية، وشملت إعدامات على خلفية احتجاجات والانتماء لجماعات معارضة وتهم تجسس، إضافة إلى حملات اعتقال واسعة، وسط انتقادات حقوقية متواصلة لسجل إيران في الإعدامات وحقوق الإنسان.[640]
استخدام القنابل العنقودية
خلال الحرب بدأت إيران استخدام صواريخ مزوّدة بقنابل عنقودية في هجماتها، وهي أسلحة تنفجر في الجو وتُطلق عشرات القنابل الصغيرة، ما يجعل اعتراضها صعبًا. ومنذ بداية الحرب، سقطت عدة صواريخ من هذا النوع على مناطق مأهولة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وحدوث أضرار جسيمة في أنحاء المدن الإسرائيلية. وتُعد هذه الذخائر خطيرة وعشوائية التأثير على المدنيين، كما أن استخدامها في المناطق السكنية يُعد مخالفًا للقوانين الدولية التي تحمي المدنيين أثناء الحروب، وقد أدانتها منظمات حقوقية، في حين تواصل هذه الهجمات زيادة الضغط النفسي على سكان إسرائيل.[641][642]
الخسائر حسب البلد
| البلد | القتلى | الجرحى | مفقود | مر. |
|---|---|---|---|---|
| 555–1،548[ي][بحاجة لتحديث] | 747 | غير معروف | [35][649][650][651] | |
| 12 | 777 | 0 | [652] | |
| 6 | 18 | 0 | [653][هل المصدر موثوق به؟][654][655][656] | |
| 2 | 6 | 0 | [657][بحاجة لمصدر] | |
| 4[ك] | 3[ل] | 0 | [658][659] | |
| 0 | 5 | 0 | [660] | |
| 1 | 32 | 0 | [661] | |
| 52 | 153 | 0 | [662][663] | |
| 1 | 3 | 0 | [664] | |
| 0 | 16 | 0 | [52] | |
| 3 | 58 | 0 | [665] |
التأثيرات العالمية
انظر أيضا: الأثر الاقتصادي لحرب إيران 2026
كانت للحرب آثار اقتصادية عالمية؛ إذ أدى النزاع إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط والغاز الطبيعي، إضافة إلى اضطرابات واسعة في قطاع الطيران والسياحة، وتزايد التقلبات في الأسواق المالية.[666][667]
ووصف المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة (IEA) الوضع الناتج عن الحرب بأنه «أكبر تحدٍ عالمي لأمن الطاقة في التاريخ».[668]
وفي 31 مارس، قدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تكلفة الحرب على الدول العربية تراوحت بين 120 و194 مليار دولار نتيجة الانكماش الاقتصادي.[669]
وبحلول التاريخ نفسه، تسببت الحرب في خسائر بلغت نحو 120 مليار دولار في أسواق الأسهم في كل من الإمارات العربية المتحدة.[670]
تعطّل التجارة الدولية
ارتفعت أسعار النفط بعد تراجع حركة الملاحة عبر المضيق والهجمات على منشآت نفطية في دول مثل السعودية والإمارات.[671] وتجاوزت أسعار النفط 100 دولار أمريكي للبرميل،[672] ووصلت إلى 114 دولارًا للبرميل،[672] وهو أعلى مستوى لها منذ جائحة كوفيد-19. وحذّر خبراء من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود اقتصادي.[673] كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي،[674] وقال محللون إن ارتفاع الأسعار العالمية قد يكون جزءًا من استراتيجية الحكومة الإيرانية للضغط على المجتمع الدولي لوقف الحرب.[675] وبحلول أواخر مارس، سُجلت حالات نقص كبيرة في المنتجات النفطية داخل جنوب شرق آسيا.[676]
وحذّر برنامج الأغذية العالمي وعدد من المحللين الاقتصاديين من أن الحرب تؤدي إلى ارتفاع كبير وطويل الأمد في أسعار الغذاء عالميًا.[677][678] وأدى التوقف شبه الكامل لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز إلى تعطّل إمدادات الوقود والأسمدة الأساسية، ما يهدد الأمن الغذائي العالمي ويعيد إلى الأذهان أزمة الغذاء العالمية 2022–2023.[679][680]
وقالت مؤسسة الأسمدة (TFI) إن نحو 50% من صادرات اليوريا والكبريت عالميًا، إضافة إلى 20% من الغاز الطبيعي المسال (LNG) المستخدم كمادة أولية للأسمدة النيتروجينية، تمر عبر مضيق هرمز.[681]
إغلاق المجال الجوي
أصبح المجال الجوي الإيراني شبه خالٍ من الطائرات المدنية عقب الضربات، بعد أن قامت دول المنطقة بإغلاق أجوائها.[682][683] وأغلقت كل من البحرين والعراق وإسرائيل والكويت وقطر وسوريا والإمارات العربية المتحدة مجالاتها الجوية عقب الهجمات، مما أدى إلى إعادة توجيه عدد كبير من الرحلات الجوية المدنية إلى مسارات بديلة.[684][685][686] كما علّقت بعض شركات الطيران الإقليمية والدولية رحلاتها إلى الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب.[687] وبحسب تحليل نشرته مجلة Wirtschaftswoche الألمانية، فإن استمرار الصراع لفترة أطول سيشكل «كارثة» لدول الخليج العربي مثل قطر والإمارات، نظرًا لاعتمادها الكبير على حركة الطيران والربط الجوي الدولي.[688]
إغلاق مضيق هرمز
المقالة الرئيسة: أزمة مضيق هرمز 2026

أدى ما وُصف بالإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، إلى جانب المخاوف من إعلان حصار كامل، إلى ارتفاع ملحوظ في المخاطر المالية نتيجة تأثير ذلك على أسعار الطاقة والشحن والتأمين والطيران وغيرها. كما تسبب النزاع في زيادة مستوى المضاربة في الاقتصاد العالمي بسبب احتمال حدوث اضطراب طويل الأمد في سلاسل الإمداد، ما انعكس على معدلات التضخم وأسعار العملات والأسواق الناشئة.
ويُقدَّر أن خمس الاستهلاك العالمي من السوائل النفطية وربع تجارة النفط المنقولة بحرًا تمر عبر النفط المستخرج من حوض الخليج العربي عبر مضيق هرمز.[689]
وقال مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد، إن مضيق هرمز سيظل مغلقًا للضغط على الولايات المتحدة.[690]
وأضافت إيران أن السفن يمكنها المرور عبر المضيق بشرط التعاون مع البحرية الإيرانية.[690] كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المضيق سيكون مفتوحًا بشكل عام، لكنه مغلق أمام «أعداء إيران».
وعقب التصعيد الإقليمي لإغلاق مضيق هرمز اتجهت دول الخليج، بما فيها السعودية والإمارات والعراق وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، إلى دراسة إنشاء أو توسيع خطوط أنابيب نفط وغاز بديلة له، في ظل تصاعد المخاوف من اضطرابات قد تعطل صادرات الطاقة عبره. وتعتمد السعودية حالياً على خط أنابيب الشرق–الغرب الذي ينقل النفط إلى البحر الأحمر، بينما تدرس الإمارات مسارات بديلة عبر الفجيرة. كما تُطرح مقترحات لممرات تجارية أوسع قد تربط الخليج بالهند وأوروبا، مع احتمالات لدمج أطراف إقليمية مثل إسرائيل ضمن بعض هذه المشاريع المستقبلية.[691]
ردود الفعل
إيران
الحكومة
تعهّدت وزارة الخارجية الإيرانية بالرد، فيما شنّت القوات الإيرانية ضربات على القواعد الأمريكية ومواقع مدنية في أرجاء الخليج العربي.[692][693] وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي أن البلاد تعرّضت لعملية جوية وحشية نفّذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «لقد حدث هذا مرةً أخرى في خضم المفاوضات، والعدو يتوهّم أن الشعب الإيراني الصامد سيرضخ لمطالبه التافهة جراء هذه الأعمال الجبانة.»[694] ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجمات بأنها «استفزاز سافر وعمل غير مشروع وغير شرعي بالكامل.»[202]
المدنيون
تباينت ردود الفعل داخل إيران إزاء الضربات. فقد نشرت كلٌّ من صحيفة ديلي تلغراف وإيران إنترناشيونال مقاطع مصورة لإيرانيين يحتفلون بالهجمات في الشوارع، معربين عن أملهم في أن تُفضي إلى نهاية النظام الحاكم.[695][696] أظهرت المقاطع مواطنين إيرانيين يضحكون ويحتفلون، فيما هتف بعضهم بـ«الموت لخامنئي» و«الموت للولاية».[697] وبحسب التقارير، رُصدت ألعاب نارية احتفالية في عدد من المدن الإيرانية، بينما هتف بعض الطلاب ب«أنا أحب ترمب».[698][699] في المقابل، نشرت كلٌّ من نيويورك تايمز ورويترز والجزيرة وإذاعة أوروبا الحرة صوراً لإيرانيين خلال تجمعات مؤيدة للحكومة، يرفعون علم الجمهورية الإسلامية ويحملون صور علي خامنئي، احتجاجاً على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.[700][701][702][703][704] حمّل بعضهم النظامَ مسؤولية اندلاع الحرب، فيما أبدى آخرون قلقهم من احتمال صموده ونجاته.[705] كما شهدت المناطق المستهدفة بالضربات موجةً من الهلع والذعر.[703]
الشُتات والمُعارضة


في أعقاب الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أبدى الإيرانيون المقيمون في الخارج تأييدهم لتغيير النظام في إيران. وأُقيمت تجمعات احتفالية في أرجاء العالم، حيث حمل المشاركون رموزاً مناهضة للنظام، من بينها علم الأسد والشمس.[707][708][709][710][711][712]
دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل المُقيم في الولايات المتحدة، الإيرانيينَ داخل البلاد إلى الاستعداد لاستئناف الاحتجاجات مع «انهيار» الجمهورية الإسلامية، كما ناشد الجيش وقوات الأمن الانحياز إلى صفّ الشعب بدلاً من الحكومة الحاكمة، ووصف العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران بأنها «تدخّل إنساني»، مطالباً ترمب بتجنّب إيقاع ضحايا مدنيين.[713] ويُروّج بهلوي مشروع ازدهار إيران، وهي مبادرة تتبع الاتحاد الوطني من أجل الديمقراطية في إيران ومقرّها الولايات المتحدة، تتضمّن خططاً لإدارة إيران خلال أول 180 يوماً في أعقاب الانهيار المحتمل للجمهورية الإسلامية، وتشمل تدابير للاستقرار الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات.[714]
أدان رضا بهلوي إطلاق الجمهورية الإسلامية الإيرانية صواريخ على عدد من الدول العربية، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا لسيادة تلك الدول واستمرارًا لسياسات النظام الإيراني التي أدت، بحسب وصفه، إلى نشر الصراعات وعدم الاستقرار في المنطقة على مدى عقود، من خلال دعم حلفائه وجماعات مسلحة مثل نظام بشار الأسد في سوريا، وحزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، إضافة إلى فصائل مسلحة في العراق. ويؤكد أن هذه السياسات لا تعكس إرادة الشعب الإيراني، بل إرادة النظام الحاكم، مشيرًا إلى أن الأوضاع الإقليمية بدأت تتغير مع تراجع نفوذ حلفاء طهران وتدهور الوضع الاقتصادي داخل إيران. كما دعا إلى مرحلة انتقالية بعد انتهاء حكم النظام، تقوم على الاستقرار وتنظيم عملية انتقال منظم للسلطة يتيح للإيرانيين تقرير مستقبلهم عبر الانتخابات، مع إعادة بناء علاقات إيران الخارجية على أساس الاحترام المتبادل والتعاون مع الدول العربية والمجتمع الدولي، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة.[715]
أعلنت مريم رجوي، زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومقرّه فرنسا وألبانيا، والذي يمثّل الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق ذات التوجه الإسلامي-الماركسي، عن تأسيس حكومة انتقالية منافسة، ورفضت كلاً من الجمهورية الإسلامية ومشروع ازدهار إيران عبر منصة إكس.[716]
الولايات المتحدة
أكد الرئيس دونالد ترمب أن الجيش الأمريكي بدأ «عمليات قتالية واسعة» في إيران،[717] واصفاً إياها بأنها «عملية ضخمة ومستمرة لمنع هذه الديكتاتورية الشريرة المُتطرفة من تهديد أمريكا.»[718] وفي مقطع مصوّر نشره عبر منصة تروث سوشل، أكد ترمب أن «هدفنا هو حماية الشعب الأمريكي بالقضاء على التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني، هذه الجماعة المتوحشة من الأشخاص البالغي الخطورة والشر» مُضيفاً: «منذ 47 عاماً والنظام الإيراني يهتف الموت لأمريكا ويشنّ حملة لا تنتهي من إراقة الدماء والقتل الجماعي، مستهدفاً الولايات المتحدة وقواتنا والأبرياء في دول كثيرة.»[719]
وفي 6 مارس 2026 صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا في حال الاستسلام غير المشروط، مؤكداً استمرار الضربات العسكرية ضدها.[720]
وتباينت ردود أفعال المشرّعين الأمريكيين إزاء الضربات. فقد أيّد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام العملية العسكرية، إلى جانب عدد من أعضاء حزبه، من بينهم السيناتور جون ثون، فضلاً عن بعض الديمقراطيين كالسيناتور جون فيترمان. في المقابل، مال معظم السياسيين الديمقراطيين إلى التحفّظ. وصرّح عضو مجلس النواب جيم هايمز: «كل ما سمعته من الإدارة قبل هذهِ الضربات على إيران وبعدها يؤكد أن هذهِ حرب اختيار بلا هدف استراتيجي.»[721] كما طالب السيناتور تيم كاين بتقييد صلاحيات ترمب في الانخراط بالحرب دون موافقة الكونغرس، وأيّده في ذلك السيناتور الجمهوري راند بول، والسيناتور الديمقراطي تشاك شومر، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز،[721] والسيناتور الديمقراطي آندي كيم [English].[722]
إسرائيل
قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن هدف الضربات هو «إزالة التهديد الوجودي الذي يشكّله النظام الإرهابي في إيران» مؤكداً أن «عملنا المشترك سيهيّئ الظروف للشعب الإيراني الشجاع كي يأخذ مصيره بيده.»[723] وأفاد وزير الخارجية جدعون ساعر بأن العمل العسكري ضد إيران كان ضرورةً ملحّة «على الرغم من المخاطر الجسيمة التي ينطوي عليها»، مضيفاً أن «التأخير كان سيُتيح للنظام الإيراني بلوغ مرحلة الحصانة في برنامجه النووي، علاوة على الشروع في الإنتاج الضخم للصواريخ الباليستية بعيدة المدى.»[724]
في مارس، حذر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد من أن إسرائيل تتجه نحو "كارثة أمنية" نتيجة نقص كبير في عديد قوات الجيش، متهما الحكومة بدفع الجيش إلى ما وصفه بـ"الانهيار"، كما أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي تحذيرا أيضا بشأن وضع الجيش.[725]
دولي
المنظمات الحكومية الدولية
الأمم المتحدة: أدان الأمين العام أنطونيو غوتيريش الهجمات، قائلاً إن «استخدام الولايات المتحدة وإسرائيل للقوة ضد إيران، والرد اللاحق من إيران في أنحاء المنطقة، يقوّض السلم والأمن الدوليين».[726]
الاتحاد الأوروبي: وصفت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس أنطونيو كوستا النزاع بأنه «مثير لقلق بالغ»، ودعوا إلى ضبط النفس.[727]
حلف شمال الأطلسي: صرّح متحدث باسم الحلف بأنه يراقب الوضع عن كثب، فيما قال مسؤول رفيع لصحيفة ستارز آند سترايبس إن مستوى اليقظة الدفاعية الصاروخية قد رُفع لحماية الدول الأعضاء في حال توسعت الهجمات الإيرانية.[728][729]- بيانات مشتركة:
مجلس التعاون الخليجي و
الاتحاد الأوروبي، في 5 مارس 2026، عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي اجتماعًا استثنائيًا لإدانة الهجمات الإيرانية على دول الخليج، مطالبين بوقفها فورًا. وأكدوا أهمية الأمن والاستقرار الإقليميين، ودعم جهود منع إيران من امتلاك أسلحة نووية وصواريخ باليستية، مع الإشادة بالدور الدبلوماسي لسلطنة عمان، وحماية الملاحة البحرية والمجال الجوي لضمان أمن الطاقة والأسواق العالمية.[730]
الحكومات
المغرب: أدانت المملكة المغربية بأشد العبارات الاعتداء الصاروخي الإيراني السافر الذي طال حرمة وسلامة أراضي الدول العربية الشقيقة في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية. واعتبر المغرب هذا الاعتداء “انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية لهذه الدول، ومساسا غير مقبول بأمنها وتهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة”.[731]
الهند: حذّرت السفارة الهندية المواطنين الهنود من السفر إلى إيران، ودعت المواطنين الموجودين داخل البلاد إلى التوجّه فورًا إلى أماكن الإيواء.[732]
العراق: أوقفت سلطة الطيران المدني العراقية جميع حركة الملاحة الجوية فوق الأجواء العراقية.[733]
لبنان: دعا رئيس الوزراء نواف سلام إلى ضبط النفس عقب الضربات الإسرائيلية على إيران، مؤكدًا ضرورة عدم جرّ لبنان إلى حرب إقليمية أوسع، ووجوب إعطاء الأولوية لأمنه واستقراره.[734][735]
قطر: في أعقاب هجمات صاروخية إيرانية، أصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانًا رسميًا أعربت فيه عن "إدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ إيرانية بالستية"، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية، وتصعيدًا مرفوضًا يهدد أمن واستقرار المنطقة"، وأكدت فيه حقها في الرد. كما أعربت وزارة الخارجية عن "إدانة دولة قطر لانتهاك سيادة الكويت، والإمارات، والأردن، والبحرين في العدوان الإيراني الغاشم"، مؤكدة "تضامن دولة قطر الكامل مع هذه الدول الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها".[166][736]
البحرين: في أعقاب الهجمات التي استهدفت مواقع ومنشآت داخل حدود المملكة، أدانت حكومة البحرين بشدة هذه الهجمات، ووصفتها بأنها "غادرة"، موضحةً أنها "تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المملكة وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها".[737]
الإمارات العربية المتحدة: أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان لها يوم 28 فبراير، أن «البلاد تعرضت لهجومٍ سافر بصواريخ باليستية إيرانية». وأفادت الوزارة بسقوط حطام على منطقة سكنية في أبوظبي، مما تسبب في أضرار مادية ومقتل مدني من جنسية آسيوية، لم تُفصح عن اسمه. وأدانت الوزارة الهجوم ووصفته بأنه «تصعيد خطير» و«عمل جبان»، مؤكدة أن الإمارات «تحتفظ بحقها الكامل في الرد».[167]
الكويت: أعلنت الكويت إدانتها الشديدة للهجوم الإيراني على أراضيها يوم 28 فبراير، مشددة على أنه يمثل انتهاك صارخ لسيادتها ومجالها الجوي، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة نجاح دفاعاتها في التصدي لهذا العدوان.[738]
السعودية: أدانت المملكة العربية السعودية الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية، بينها الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووصفتها بأنها انتهاك سافر للسيادة ومخالفة للقانون الدولي. وأكدت وزارة الخارجية السعودية تضامن المملكة الكامل مع الدول المتضررة واستعدادها لتقديم الدعم اللازم لمساندتها في إجراءاتها لحماية أمنها. كما دعت الرياض المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الهجمات واتخاذ خطوات حازمة لوقف الانتهاكات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.[739][740][741]
باكستان أكد وزير الخارجية الباكستاني لنظيره الإيراني أن اتفاقية الدفاع المشترك بين باكستان والسعودية تقوم على التعاون الأمني والعسكري طويل الأمد، بما في ذلك الدعم الدفاعي عند الحاجة. وأوضح أن إسلام آباد تلتزم بتعهداتها تجاه أمن السعودية وسلامة أراضيها، إلا أن تفعيل أي بنود عملياتية سيعتمد على طبيعة التطورات الميدانية وطلب رسمي من الرياض. وفي الوقت نفسه، شدد على أن باكستان تفضل معالجة الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، وتسعى إلى منع تحول الالتزامات الدفاعية إلى انخراط مباشر في حرب إقليمية واسعة قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.[742]- وفي 7 أبريل أعلنت باكستان دعمها للسعودية، مؤكدة أنها ستقف إلى جانبها عسكرياً وفق اتفاقية الدفاع المشترك في حال تصاعد الهجمات الإيرانية. وفي الوقت نفسه، أدانت إسلام آباد الضربات الإيرانية واعتبرتها تهديداً لجهود التهدئة التي تقودها بين إيران والولايات المتحدة.[743]
مصر:
- مجلس الوزراء: أعلنت الحكومة المصرية تفعيل غرفة الأزمات لمتابعة التطورات الإقليمية المتسارعة وضمان جاهزية الدولة للتعامل مع تداعياتها. وتتابع غرفة عمليات مجلس الوزراء الموقف لحظيًا بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع رفع تقارير دورية لرئيس الوزراء لعرض المستجدات وسيناريوهات الأزمة. وجاء ذلك عقب ضربة عسكرية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران استهدفت مواقع سيادية ومنصات صواريخ. كما عقد رئيس الوزراء اجتماعات عاجلة لتأمين احتياطيات السلع الأساسية والمواد البترولية تحسبًا لأي تداعيات محتملة.[744]
- الخارجية: أعربت مصر عن قلقها الشديد من التصعيد العسكري في المنطقة، محذّرة من اتساع دائرة الصراع وما يحمله من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأكدت رفضها استهداف سيادة الدول العربية، داعية إلى ضبط النفس والالتزام بالحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الوحيد لتجنب مزيد من العنف والتصعيد.[745]
روسيا: وصفت وزارة الخارجية الروسية الهجوم بأنه «عدوان مبيت» من واشنطن وتل أبيب، وحذرت من أنه سيدفع المنطقة لكارثة. ودعت لتدخل دولي فوري والعودة للحل السياسي.[746]
الصين: أعربت وزارة الخارجية عن قلقها إزاء الضربات الأمريكية والإسرائيلية، ودعت إلى وقف فوري للأعمال العدائية ضد إيران، واستئناف الحوار. كما أكدت على ضرورة احترام السيادة الإيرانية.[747]
إسبانيا: رفض رئيس الوزراء بيدرو سانشيز العمل العسكري الذي قامت به الولايات المتحدة وإسرائيل، مصرحاً بأنه يُؤدي إلى نظام دولي أكثر عدائية. كما رفض تصرفات النظام الإيراني والحرس الثوري، ودعا إلى خفض التصعيد فوراً.[748]
ألبانيا: أعرب رئيس الوزراء إيدي راما عن دعم ألبانيا "للولايات المتحدة في دعمها العسكري لإسرائيل اليوم بقيادة الرئيس دونالد ترمب". وأضاف: «نحن نقف بحزم مع إسرائيل ومع الدول العربية الشقيقة الساعية للسلام»، ودعا الدول الأوروبية إلى تصنيف الحرس الثوري الإسلامي منظمة إرهابية.[749]
المملكة المتحدة: أصدرت الحكومة البريطانية بياناً أكدت فيه أن المملكة المتحدة «لا ترغب في رؤية أي تصعيد إضافي إلى صراع إقليمي أوسع». كما ذكرت الحكومة أنها عززت «قدراتها الدفاعية» في المنطقة، وأنها تقدم الدعم القنصلي للمواطنين البريطانيين في المنطقة.[750]
أستراليا: أعرب رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز عن دعمه للعملية الأمريكية ضد إيران، مشيراً إلى التهديدات الأمنية، وحذر من أعمال انتقامية في الشرق الأوسط، وقام بتحديث نصائح السفر للأستراليين.[751]
الفلبين: وجّه الرئيس بونغبونغ ماركوس وزارتي الخارجية وشؤون العمال المهاجرين [English] إلى تنفيذ إجراءات طارئة وتحديد أماكن وجود الفلبينيين في إيران وإسرائيل ومناطق أخرى من الشرق الأوسط. وحثت وزيرة الخارجية تيس لازارو [English] جميع الأطراف على مواصلة الحوار، بينما وُضعت السفارتان الفلبينيتان في طهران وتل أبيب في حالة تأهب قصوى، ونصحتا المواطنين بالبقاء في منازلهم واتباع إرشادات السلامة.[752][753]
سوريا: قالت وزارة الخارجية إنها «تدين بشدة الهجمات الإيرانية» التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن.[754]
تونس: أعربت وزارة الخارجية عن قلقها العميق، وأدانت العدوان على الدول العربية، ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار وإجراء مفاوضات، وحثت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على التحرك.[755]
تايوان: صرّح الرئيس لاي تشينغ دي بأن فريق الأمن القومي أطلعه على آخر التطورات، وأن الحكومة تراقب الوضع عن كثب، وقد اتخذت إجراءات لضمان سلامة المواطنين التايوانيين في المنطقة، مع الحفاظ على تواصل وثيق مع حلفائها حول العالم.[756][757]
تركيا: دعت وزارة الخارجية جميع الأطراف إلى إنهاء العنف في المنطقة.[727] وأدان الرئيس رجب طيب أردوغان إسرائيل لبدئها الأعمال العدائية، كما أدان إيران لاستهدافها دول الخليج.[758]
أيرلندا: صرّح رئيس الوزراء ميشيل مارتن بأنه يشعر بقلق بالغ إزاء التطورات في إيران، وحثّ جميع الأطراف على ضبط النفس، بما يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأعلن أن حماية أرواح المدنيين في إيران وإسرائيل وجميع الدول المجاورة يجب أن تكون أولوية قصوى لجهود وقف إطلاق النار.[759]
إندونيسيا: أعربت وزارة الخارجية عن «أسفها» إزاء الضربات الأمريكية والإسرائيلية، دون أن تُصدر إدانة صريحة. وعرض الرئيس برابوو سوبيانتو السفر إلى طهران للتوسط بين الطرفين.[759]
أوكرانيا: أيد الرئيس فولوديمير زيلينسكي الضربات الإسرائيلية–الأمريكية، قائلاً إن «من المهم أن تتصرف الولايات المتحدة بحزم. كلما وُجد الحزم الأمريكي، ضعف المجرمون العالميون. ويجب أن يصل هذا الفهم أيضاً إلى الروس»، مضيفاً أن «منطقة الشرق الأوسط ستصبح في نهاية المطاف أكثر أمناً واستقراراً».[760]
المملكة المتحدة: أصدرت الحكومة البريطانية بياناً أكدت فيه أنها «لا ترغب في رؤية مزيد من التصعيد إلى صراع إقليمي أوسع». كما ذكرت أنها عززت «قدراتها الدفاعية» في المنطقة، وتقدم دعماً قنصلياً للمواطنين البريطانيين هناك.[761] وأكد رئيس الوزراء كير ستارمر أن الطائرات البريطانية «في الأجواء» لأغراض دفاعية لكنها «لم تلعب أي دور» في الضربات الإسرائيلية–الأمريكية، داعياً إيران إلى الامتناع عن شن مزيد من الهجمات في الشرق الأوسط ووقف «العنف والقمع المروعين ضد الشعب الإيراني».[762] وترأس لاحقاً اجتماعاً طارئاً لغرفة كوبرا [English] لمناقشة رد المملكة المتحدة.[763]
فنزويلا: أدانت وزارة الخارجية الضربات على إيران، ووصفتها بأنها تصعيد «خطير وغير مسبوق» في ظل المحادثات الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق نووي. كما أدانت فنزويلا هجمات إيران على جيرانها، وأرجعت الأحداث إلى غياب الحوار في المنطقة.[764]
فرنسا: أكد إيمانويل ماكرون أن التصعيد الحالي «خطير على الجميع» و«يجب أن يتوقف»، كما دعا إلى عقد اجتماع عاجل لـمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، علّقت شركة إير فرانس عملياتها الجوية للرحلات من وإلى مدن بيروت ودبي وتل أبيب والرياض.[765][766]
اليابان: صرّح موتيجي توشيميتسو، وزير الخارجية، بأن بلاده ستبذل كل الجهود الدبلوماسية، بالتنسيق مع المجتمع الدولي، للمساعدة في تهدئة التوتر القائم. كما أشار إلى أنه ينبغي على إيران وقف برنامجها النووي، مؤكدًا أن منع انتشار هذا النوع من الأسلحة يُعد مسألة بالغة الأهمية لليابان.[767]
الكرسي الرسولي: دعا البابا لاون الرابع عشر إلى نداء عاجل من أجل السلام في الشرق الأوسط، محذرًا من خطر «هاوية لا يمكن إصلاحها».[768][769]
الجهات الفاعلة غير الحكومية

حماس: وأدانت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى الضربات وقالت إنها «تدين بأشدّ العبارات، العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى أي دولة عربية أو إسلامية، ونؤكّد أنّ هذا العدوان الإسرائيلي–الأمريكي يُعدّ استهدافاً مباشراً للمنطقة بأسرها، واعتداءً على أمنها واستقرارها وسيادتها» ودعت الأمتين العربية والاسلامية للتوحد لافشال العدوان.[770]
حزب الله: أدان حزب الله الضربات الأمريكية الإسرائيلية، مصرحاً: «إننا واثقون بأن العدو الأمريكي والإسرائيلي سيتلقى صفعة كبيرة ولن يحصد سوى الفشل من عدوانه الطاغوتي المجرم».[771]
أنصار الله الحوثيون: حذرت الجماعة من التصعيد. وقال نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية للجماعة، إن «الساعات المقبلة تحمل المزيد من المفاجآت»، وسط استمرار الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.[772]
كتائب حزب الله العراقي: هددت بـ«البدء قريباً بمهاجمة القواعد الأمريكية رداً على عدوانها» بعد أن أسفرت غارة جوية في منطقة جرف النصر بمحافظة بابل العراقية عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين.[161]- ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران: صرح الممثلون بأنهم ينسقون القرارات السياسية والعسكرية بشكل مشترك ويستعدون لمرحلة جديدة، زاعمين أن قواتهم «متمركزة في عمق إيران» وعلى طول الحدود الإيرانية العراقية، ومستعدة للرد مع تطور الوضع.[773]
- سرايا أولياء الدم: أعلنت فصائل «سرايا أولياء الدم» العراقية استهداف قاعدة أمريكية في أربيل بإقليم كردستان العراق.[774]
تحليلات
بعد مقتل المرشد الأعلى، دخل النظام الإيراني مرحلة حرجة لم يسبق لها مثيل، حيث يواجه فراغًا في السلطة وتهديدات داخلية وخارجية متزامنة. المجلس المؤقت الذي تشكل وفق الدستور لإدارة شؤون الدولة قادر على الحفاظ على الاستقرار الإداري لكنه عاجز عن اتخاذ قرارات استراتيجية بعيدة المدى، ما يفتح المجال لصراع نفوذ بين التيارات السياسية والعسكرية، خصوصًا الحرس الثوري. النظام مجبر على العمل في "وضعية البقاء"، مع اقتصاد منهك، نقص في الوقود والغذاء، نزوح شعبي، والتزامات عسكرية في العراق ولبنان وسوريا واليمن، إلى جانب مواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية. مرحلة الحرب هذه ليست مجرد انتقال قيادي، بل اختبار حقيقي لقدرة مؤسسات الجمهورية الإسلامية على الصمود في غياب شخصية مركزية تتحكم في التوازن الداخلي، في وقت يراقب فيه الخصوم الخارجيون أي نقطة ضعف لاستغلالها.[775][776]
ويرى الكاتب أمير طاهري أن إيران اختارت في صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل ما يسمى «خيار شمشون»، أي إطالة الحرب وتوسيعها بحيث يتضرر الجميع، اعتماداً على اعتقادها أن ترمب وإسرائيل لن يتحملا حرباً طويلة أو خسائر بشرية كبيرة بسبب ضغط الرأي العام والاقتصاد، وأن توسيع الصراع في المنطقة أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع المجتمع الدولي للضغط لوقف الحرب. ويُقصد بـ«خيار شمشون» استراتيجية تصعيد قصوى مستوحاة من قصة شمشون في الكتاب المقدس، حيث يهدم المعبد على نفسه وعلى أعدائه، أي الإضرار بالجميع إذا واجه النظام خطر السقوط. ويرى الكاتب أن هذه الاستراتيجية قد تفشل بسبب ضعف الاقتصاد الإيراني، واحتمال غياب قيادة قوية بعد اغتيال علي خامنئي، إضافة إلى الصراعات الداخلية داخل النظام واحتمال توجه بعض السياسيين مثل حسن روحاني نحو التفاوض لإنهاء الحرب.[777]
رغم أن دول الخليج لم تطلب من الولايات المتحدة بدء الحرب، وسعت في بدايتها إلى خفض التصعيد وتشجيع الحلول الدبلوماسية، فإنها، وبعد مرور أكثر من أسبوعين على اندلاعها واستمرار الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت مدنية واقتصادية، بما في ذلك مرافق النفط والموانئ والمدن، إضافة إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، باتت تدعو واشنطن إلى عدم إنهاء العمليات قبل إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل ملموس. في المقابل، تسعى واشنطن إلى حشد دعم خليجي للمشاركة في الحرب، بينما تفضّل دول الخليج الحذر وتجنب الانخراط المباشر خشية التصعيد. ويعكس هذا الوضع معضلة استراتيجية لدى هذه الدول بين مواجهة التهديد الإيراني المتزايد والحفاظ على الاستقرار وتجنب حرب إقليمية واسعة، في ظل مخاوف من استمرار قدرة إيران على تهديد إمدادات الطاقة العالمية إذا لم يتم إضعافها بشكل حاسم.[778]
انظر أيضًا
شخصيات مركزية
الملاحظات
- ^ مقتل وإصابة جنود فرنسيين في هجوم بطائرة مسيرة.
- ^ صاروخ يصيب قاعدة إيطالية في شمال العراق.
- ^ [11][12][13][14][15][16]
- ^ بما في ذلك 10 إصابات خطيرة ونحو 170 عادوا إلى الخدمة.[19]
- ^ مقتل 104 بحّارة وإصابة 32 قبالة سواحل سريلانكا.[28]
- ^ تشمل هذه الأرقام 180 مدنيًّا قُتلوا في الغارة الجوية على مدرسة ميناب،[35] ومواطناً صينياً واحداً.[36]
- ^ بشكلٍ أساسي في الخليج العربي والمشرق، وكذلك قبرص (أكروتيري وديكيليا) وجنوب القوقاز.
- ^ في 2010، غرقت كورفيت كوريا الجنوبية ROKS Cheonan بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية. وخلص تحقيق دولي إلى أنها أُغرقت بواسطة torpedo أطلقته غواصة صغيرة من فئة Yeono تابعة للبحرية الكورية الشمالية، رغم إنكار كوريا الشمالية مسؤوليتها.[324][325]
- ^ بما في ذلك ما لا يقل عن 180 تلميذةً ومعلماً في القصف الإسرائيلي على مدرسة بميناب,[646][647][648][35]
- ^
- حسب إسرائيل والولايات المتحدة:
مقتل ما بين 1،000–1،500 من أفراد الجيش.[643]
- مقتل 48 قائداً.[644]
- حسب جمعية الهلال الأحمر الإيراني:[645]
- 555 قتيلاً[ط]
- ^ 4 الحشد الشعبي fighters killed [30]
- ^ 3 الحشد الشعبي fighters injured [30]
المراجع
قالب:مراجع قالب:حرب إيران 2026 قالب:صراع إسرائيل وإيران بالوكالة قالب:حروب إسرائيل قالب:صراعات الشرق الأوسط قالب:صراعات ما بعد الحرب الباردة في آسيا قالب:رئاسة ترمب الثانية
