المعوذتان

من أرابيكا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سورة الفلق من مصحف فارسي يعود إلى نهاية عصر الدولة الصفوية سنة 1117 هـ.
سورة الناس من مصحف فارسي يعود إلى نهاية عصر الدولة الصفوية سنة 1117 هـ.

المعوذتان هما سورتا الفلق والناس آخر سورتين في القرآن الكريم.

نص السورتين

  • بسم الله الرحمن الرحيم ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ۝١ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ۝٢ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ۝٣ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ۝٤ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ۝٥.[1]
  • بسم الله الرحمن الرحيم ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۝١ مَلِكِ النَّاسِ ۝٢ إِلَهِ النَّاسِ ۝٣ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۝٤ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ۝٥ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ۝٦.[2]

فضلهما

ورد العديد من الأحاديث النبوية في فضل المعوذتين، فقد كان النبي يقرأ المعوذتين إذا آوى إلى فراشه وينفث يديه ويمسح بهما ما أقبل وأدبر من بدنه، ويأمر بقراءتهما دبر كل صلاة، كما حث النبي على قراءتهما ثلاثًا في الصباح والمساء مع سورة الإخلاص وأن قراءتهم تكفي المرء من كل شيء.[3] ومن الأحاديث التي وردت في فضلها:

  • عن عقبة بن عامر قال: بينا أنا أقود برسول الله في نقب من تلك النقاب، إذ قال لي: "يا عقب، ألا تركب؟" قال: فأجللت رسول الله أن أركب مركبه، ثم قال: "يا عقب، ألا تركب؟" قال: فأشفقت أن تكون معصية، قال: فنزل رسول الله وركبت هنية، ثم ركب، ثم قال: "يا عقب، ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس؟" قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال: فأقرأني: قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، ثم أقيمت الصلاة، فتقدم رسول الله فقرأ بهما، ثم مر بي، قال: " كيف رأيت يا عقب؟ اقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت.[4]
  • وروى مسلم بن الحجاج في صحيحه عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط: "قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس".[5]
  • وعن عبد الله بن خبيب قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب النبي ليصلي لنا، فأدركناه فقال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، فقلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال: قل «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ، حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.[6][7]
  • وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ الْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ.[8]
  • عن عائشة بنت أبي بكر قالت: كان إذا اشتكى يقرأُ على نفسِهِ بالمعوِّذاتِ وينفثُ، فلما اشتد وجعُه كنتُ أقرأ عليه وأمسحُ عليه بيمينِه رجاءَ بركتِها.[9]
  • عَنْ عائشة بنت أبي بكر: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.[10]
  • وعن ابْنَ عَابِسٍ الْجُهَنِيِّ عن النبي أنه قال: يَا ابْنَ عَابِسٍ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ مَا يَتَعَوَّذُ بِهِ الْمُتَعَوِّذُونَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ.[11]
  • وعَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي سَفَرٍ، وَالنَّاسُ يَعْتَقِبُونَ، وَفِي الظَّهْرِ قِلَّةٌ، فَحَانَتْ نَزْلَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَنَزْلَتِي، فَلَحِقَنِي فَضَرَبَ مَنْكِبِيَّ، فَقَالَ: «قُلْ أَعُوَذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ»، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «قُلْ أَعُوَذُ بِرَبِّ النَّاسِ»، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَقَرَأْتُهَا مَعَهُ، فَقَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ فَاقْرَأْ بِهِمَا».[12]
  • وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ أَعْيُنِ الْجَانِّ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ أَخَذَ بِهِمَا، وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا.[12]

واستنادًا على هذه الأحاديث فقد استحب العلماء قراءة الإخلاص والفلق والناس بعد صلاتي الفجر والمغرب ثلاث مرات، فهما صلاتان الصباح والمساء، وأما بعد باقي الصلوات فمرة واحدة دبر كل صلاة. وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: «ورد قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين دبر كل صلاة، لما رواه أبو داود في سننه عن عقبة بن عامر قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة)، وفي رواية الترمذي: (بالمعوذتين) بدل المعوذات. فينبغي أن يقرأ: (قل هو الله أحد)، و(قل أعوذ برب الفلق)، و(قل أعوذ برب الناس) دبر كل صلاة، وأن تكرر عقب صلاة الفجر والمغرب ثلاث مرات، يقرأها كل إنسان وحده بقدر ما يسمع نفسه.».[7] وقيل بأن تكرارها ثلاث مرات فهو في الصباح والمساء، فأما دبر صلاتي الفجر والمغرب فواحدة مثل باقي الصلوات.[8]

واستدل العلماء على أنهما تكفيان من كل شر، قال الطيبي: «أي تدفع عنك كل سوء، فمن زائدة في الإثبات على مذهب جماعة وعلى مذهب الجمهور أيضا، لأن يكفيك متضمنة للنفي، كما يعلم من تفسيرها بتدفع، ويصح أن تكون لابتداء الغاية، أي تدفع عنك من أول مراتب السوء إلى آخرها، أو تبعيضية، أي بعض كل نوع من أنواع السوء، ويحتمل أن يكون المعنى: تغنيك عما سواها، وينصر المعنى الثاني ما في الحديث الأول وهو حديث عقبة لقوله: فما تعوذ متعوذ بمثلها.».[6]

المراجع

  1. ^ القرآن الكريم - سورة الفلق.
  2. ^ القرآن الكريم - سورة الناس.
  3. ^ ابن عبد الوهاب، محمد (1414 هـ). فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي (المحرر). تفسير سورة الناس (PDF) (ط. الثانية). الرياض: مؤسسة الرسالة. ص. 51. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2021-02-13. {{استشهاد بكتاب}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة) ويحتوي الاستشهاد على وسيط غير معروف وفارغ: |بواسطة= (مساعدة)
  4. ^ السندي، نور الدين محمد بن عبد الهادي (1428هـ / 2008م). "حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل، مسانيد المقلين، عقبة بن عام، الجزء رقم10". islamweb.net. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر. ص. 180. مؤرشف من الأصل في 2021-02-13. اطلع عليه بتاريخ 2021-02-13. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  5. ^ النووي (1416هـ / 1996م). "شرح النووي على مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة المعوذتين، الجزء رقم6". islamweb.net. دار الخير. ص. 420. مؤرشف من الأصل في 2021-02-13. اطلع عليه بتاريخ 2021-02-13. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  6. ^ أ ب "معنى قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي تكفيك من كل شيء وهل تجزئ عن غيرها، إسلام ويب، مركز الفتوى". www.islamweb.net. مؤرشف من الأصل في 2020-08-11. اطلع عليه بتاريخ 2021-02-13.
  7. ^ أ ب "استحباب قراة المعوذات بعد كل صلاة مرة، وفي الصباح والمساء ثلاث مرات، الإسلام سؤال وجواب". islamqa.info. مؤرشف من الأصل في 2021-02-13. اطلع عليه بتاريخ 2021-02-13.
  8. ^ أ ب "مشروعية وعدد قراءة المعوذات دبر الصلوات والصباح والمساء، إسلام ويب، مركز الفتوى". www.islamweb.net. مؤرشف من الأصل في 2019-02-27. اطلع عليه بتاريخ 2021-02-13.
  9. ^ الزرقاني، محمد بن عبد الباقي (1424هـ / 2003م). "شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، كتاب الجامع، باب العين والمرض، التعوذ والرقية من المرض، الجزء رقم4". islamweb.net. مكتبة الثقافة الدينية. ص. 517. مؤرشف من الأصل في 2021-02-13. اطلع عليه بتاريخ 2021-02-13. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  10. ^ "هل النفث يكون قبل القراءة أو بعدها ؟ - الإسلام سؤال وجواب". islamqa.info. مؤرشف من الأصل في 2021-02-13. اطلع عليه بتاريخ 2021-02-13.
  11. ^ السيوطي (1406هـ / 1986م). "شرح السيوطي لسنن النسائي، كتاب الاستعاذة، الجزء رقم8". islamweb.net. دار البشائر الإسلامية. ص. 250. مؤرشف من الأصل في 13 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 2021-02-13. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  12. ^ أ ب ابن كثير الدمشقي، إسماعيل بن عمر (1422هـ / 2002م). "تفسير ابن كثير، تفسير سورتي المعوذتين، جزء 8". islamweb.net. دار طيبة. ص. 530: 534. مؤرشف من الأصل في 2020-08-13. اطلع عليه بتاريخ 2021-02-13. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)

طالع كذلك