الأدب الإسباني (بالإسبانية: Literatura española)‏ بشكل عام يُشير إلى كل أدب كتب باللغة الإسبانية في إسبانيا.[1][2][3] ويمكن أيضاً أن يُدرَج تحت هذه الفئة أدب أمريكا اللاتينية الكلاسيكي والمتأخر، وأدب يهود إسبانيا وأدب عرب إسبانيا، الذين كُتِبوا باللغة اللاتينية والعبرية والعربية على التوالي. وتبدأ هذه الآداب منذ أول المنظومات الشعرية في العصور الوسطى الإسبانية المحفوظة بالعامية (مثل الخرجات في الموشحات) حتى الأدب الحديث، وهو ما يحتل أكثر من ألف سنة من التاريخ. والأدب الإسباني فرع من فروع الآداب الرومانسية المكتوبة باللغات الرومانسية والممهد لفرعٍ مهمٍ آخر ألا وهو أدب أميركا اللاتينية. ويدرج الأدب القشتالي تحت ما يعرف بآداب اللغة الإسبانية، والذي يتضمن مجموع آداب البلدان الناطقة بالإسبانية في عدّة قارات، ويَشمل أيضاً أدب إسبانيا بكل اللغات الأخرى المحكية في إسبانيا مثل الكاتلانية والغاليغية والفالانسية والباسكية وغيرها.

أدب إسبانيا
ميغيل دي ثيربانتس

تاريخ الأدب الإسباني

الأدب الإسباني في العصور الوسطى

مع القرن الثالث عشر، وفي إسبانيا، أصبح من الممكن الحديث عن الأدب الإسباني الرومانسي المكتوب والموثّق. وحتى ذلك الحين لم يعرف سوى أشعار غنائية أو ملحمية متواترة شفويّا باللغة الرومانسية، وتزامن وجودها مع بعض الكتابات الشعائرية التي كانت تفرض طبيعتها الدينية تداولها باللغة اللاتينية.

المظاهر الأولى

حتى أوائل عام 1950 كان من يعتقد أن الأدب الإسباني الرومانسي يبدأ مع أول نص ملحمي كان محفوظاً في إسبانيا وهو «أنشودة السيد» التي تعود للقرن الثاني عشر. والأنشودة عمل أدبي متواتر شفوياً من قبل منشدين أو حكواتيين متنقلين. ولم يتوصل التأريخ والمؤرخين إلى مرجع تاريخي يوضح تاريخ نظمها، وكل ما تظهره البيانات التاريخية المتوفرة أنها نظم شفوي سواءً ما نقل منها بنسختة الشعرية باللغة الرومانسية، أو في التراث الشعبي السابق لتلك الحقبة. في عام 1948 اكتشف الباحث المجري سامويل ميكلوس فقرات شعرية مكتوبة بخط اليد باللغة الرومانسية العجمية (لغة إسبانية مكتوبة بحروف عربية) ومحفوظة في كنيس الفسطاط في القاهرة، ولم تكن إلا نهايات من المقاطع الأخيرة للموشحات المعروفة بالخرجة.

Como ayutorio de nuestro dueño Christo, dueño Salvatore, qual dueño Yet ena honore a qual dueño tient ela Mandatione cono Patre, cono Spiritu Sancto, enos sièculos de los sièculos. Fàcanos Deus onmipotes tal serbicion fere que denante ela sua face gaudiosos seyamus

بمساعدة سيّدنا المسيح، السيّد الفادي الّذي هو في مراتب الشّرف، له القيادة مع الأب، مع الروح القدس من قرن إلى قرن. اسمح لنا يا رب بإعطائنا القدرة على خدمتك ونحن فرحين.

  • ثاني نص هو الخرجة. وهي منظومات شعرية قصيرة موضوعها العشق كُتبت باللغة العربية العامية أو بإحدى اللغات الرومانسية التي تكلمها مسيحيو الأندلس في تلك الفترة، ومثال على بعضها:

Vayase meu corachón de mib. Ya Rab ?si me tornarád ¡tan mal meu dolor li-l-habib Enfermo yed ?cuánd sanarád

قلبى ذهب مني، يا رب ربما سأعود، حزني قوي جدا على الحبيب، مؤلم هذا، متى سيلتئم؟

وإذا ما تتبعنا الظهور التاريخي للنصوص فأول ما ظهر كان الجنس الأدبي «مستر دي خوغلاريّا» أو (صنعة الحكواتية) ويتحدث عن قصائد المديح والبطولات، وكان يؤديها منشدين أو حكواتية متجولين. كانت في بداياتها تقليد لأغاني فرنسية وثم أصبحت تتفاعل مع مواضيع وطنية، وانصبت دائرة اهتمامها على مآثر «السيد» وأمراء لارا السبعة، ومواضيع متعلقة بـ«بيرناردو ديل كاربيو». ومقارنة بقصيدة ملحميةالقصائد الملحمية الفرنسية، فإن القصائد الملحمية الإسبانية تتمتع بخصائص مميزة وملحوظة وهي:

  • أكثر واقعية، بالمقارنة مع الخصائص الخارقة التي ظهرت في القصائد الملحمية الفرنسية.
  • حيوية عالية، حيث أن قصص القصائد المحلمية في العصور الوسطى عادت لتظهر مرة أخرى في المسرح الكلاسيكي، لما يعرف بالعصر الذهبي، وفي منظومات تفعيلة الرومانس القديمة والحديثة، سواءً شفهية أو مكتوبة.
  • تستخدم قافية بسيطة وحرة تنتهي بحرف مد، مقارنة بقافية تنتهي بحرف صامت المستخدمة في القصائد الملحمية الفرنسية.
  • يستعمل الشعر الملحمي الإسباني تفعيلة (anisosilábico) غير نظامية، ومتفاوتة الطول، وفي الغالب تكون مقاطعها إسكندرية أو تتألف من 14 مقطع مع وقفة شعرية مؤقتة، أو انقطاع يكون في الغالب بعد المقطع السابع، في حين أن تفعيلة الملاحم الفرنسية تكون (isosilábico).

تحت هذا الجنس الأدبي يمكننا إضافة المجموعات الأدبية التالية: الأدب الشفوي التقليدي (الخرجات) الذي كُتِب بلغة المستعربين، قصائد الأصدقاء (cantiga de amigo) باللغة الغاليغية البرتغالية، أدب الشعراء المتجولين التي كتبها باللغة البروفنسالية شعراء كاتلانيون. أما بالنسبة للقصائد الغنائية القشتالية في هذا القرن فلم يحفظ منها إلا بعض بقايا التراتيل. ووفقاً للباحث رامون مننديث بيدال فإن «أنشود السيد» كُتِبَت حوالي عام 1145 أي ستة وأربعين عاماً بعد وفاة السيد؛ على الرغم من أن أنطونيو أوبييتو ارتيتا قد صحح هذه الفرضية الأولية وقام بتأريخ تألف هذا العمل إلى حوالي عام 1207. لا أحد يعرف من هو المؤلف ويفترض أن يكون كاتباً ذو خلفية قانونية، ومن الممكن أنه كان على اتصال مع طائفة الجنائز (culto sepulcral) والتي أُنشِئَت حول قبر السيد في دير سان بيدرو دي كارذنيا؛ ويعتقد مننديث بيدال أن المؤلف ليس شخصاً واحداً وإنما اثنين بسبب توزيع أسماء الأماكن التي وجدت في الأنشودة، ومن الممكن أنهما عاشا قريباً من سان إستيبان دي غورميز ومدينة سالم. ونسخ المخطوطة شخص يدعى بير أبات، أو بيدرو أباد. ملخص الأعمال:

القرن الثالث عشر

القرن الرابع عشر

القرن الخامس عشر

بدأ في القرن الخامس عشر مرحلة ما قبل عصر النهضة. فزاد الإنتاج الأدبي أضعافاً مضاعفة. ومن أكثر الشعراء البارزين: خوان دي مينا، اينيغو لوبيز دي مندوثا (ماركيز دي سانتيانا) وخورخي مانريكي، الذي عكس تماما قبول المسيحية للموت من خلال عمله (أبيات على موت والده).

عصر النهضة

الفترة التاريخية التي تعقب العصور الوسطى في أوروبا تعرف بعصر النهضة، وتضم القرن السادس عشر بأكمله على الرغم من ظهور بداياتها في القرن الرابع عشر والقرن الخامس عشر، وامتد تأثيرها حتى القرن السابع عشر. بدأت في إيطاليا وانتشرت في جميع أنحاء أوروبا وساعد على ذلك اختراع الطباعة. وقلّد كتّاب عصر النهضة نماذج أدبية من العصور الكلاسيكية القديمة (اليونانية والرومانية)، وقلدوا عظماء إيطاليين من القرن الرابع عشر: دانتي، بترارك، وبوكاتشيو. وتأثر من بينهم كتاب حركة الإنسانية، ومن بينهم إيراسموس دي روتردام، أنطونيو دي نيبريخا، وخوان لويس فيفيس. خلال العصور الوسطى كان الفن وسيلة لتكريم الله. أما في عصر النهضة عُدّ الإنسان هو مركز الكون. وغنّى شعراء عصر النهضة للحب الإنساني، وللطبيعة، وللوقائع الحربية، وعالجوا قضايا فلسفية وسياسية.

الشعر في عهد شارل الخامس

قام خوان بوسكان بعد أن تأثر بالفنانين الإيطاليين ولاقى دعماً من نافاغيرو، بإدخال تفعيلات شعرية جديدة وذلك بكتابة قصائد عديدة ذات جودة عالية بهذه التفعيلات. وتبنى صديقه، غارثيلاسو دي لا فيغا، أنماط التفاعيل الإيطالية في كل أعماله، وذلك عن طريق استخدام البيت الشعري الخماسي والتفاعيل الإيطالية الأخرى مثل: السوناتة، الثلاثية، الأغنية، الشعر خماسي الأبيات، القافية الجوّانية، والأبيات الحرة. وتَبِع تلك الخطوات عدد من الشعراء، مشكلين بذلك المدرسة البيتراركية، ومن أهم كتابها:

الشعر الغنائي في عهد فيليب الثاني

وعرف اتجاهان لهذا الشعر:

  • المدرسة الإشبيلية: تتميز بالمحسنات البلاغية وبمعالجة قضايا تتعلق بالحب الإنساني والوطني. ممثلها الرئيسي هو فرناندو هيريرا.
  • المدرسة السلمنكية: مؤسسها هو فراي لويس دي ليون. تتميز بالبساطة والإيجاز في الأسلوب. مستوحاة من الموضوعات اليونانية واللاتينية ومن الكتاب المقدس.

أدب الزهد والتصوّف

يبدو ظهور هذا الجنس الأدبي في إسبانيا متأثراً بعدد من الصوفيين والزهاد القدامى أمثال: كمبسي، تاولر، رويسبورك وغيرهم. ومن بين أوائل الكتّاب الصوفيين: يوحنا الأبيلي. ومن أعلام الكتاب الصوفيّين:

عصر الباروك والعصر الذهبي الإسباني

القرن التاسع عشر: الرومانسية والواقعية

يمكن تقسيم الأدب الإسباني في القرن التاسع عشر إلى مراحل عديدة:

الرومانسية

بعد المعاناة والتعب من الصرامة الشديدة والملحوظة التي أبداها الكتّاب الذين تم ذكرهم، ظهرت الحركة الرومانسية في إسبانيا عام 1830 تحت تأثير عدد من الكتّاب الأوروبيين الذين يعودون إلى مرحلة ما قبل الرومانسية. مثل: غوتيه وروسو. تمرّد الكتّاب الرومانسيون على كل ما هو مؤسَّس وموضوع من قبل الكلاسيكية الجديدة، وأنجذبوا إلى ما هو غامض، وابتعدوا عن العالم المحيط بهم، مستائين من المجتمع البرجوازي، وغير مكترثين بما يلامس تلك الحياة. في هذه المرحلة الزمنية حاول المحافظون حماية امتيازاتهم، بينما قاتل الليبراليون لنزع هذه الامتيازات. وتطورت الصناعة، وازدهرت الحركة الثقافية في أوروبا، بينما كانت إسبانيا تزداد عزلة عن العالم الأوروبي، وتعكس صورة بلد متخلف. إن أولى مظاهر الحركة الرومانسية في إسبانيا كانت في منطقة أندلوسيا، ومن أشهر رموزها الكاتبة سيسيليا بول دى فابير ول لارريا (Cecilia Böhl de Faber)، المعروفة باسمها المستعار فيرنان كاباييرو (Fernán Caballero). ووالدها هو خوان نيكولاس بول دي فابير، الذي كان ينشر في صحيفة سوق قادش (Diario mercantile de Cadiz) وهي سلسة من مقالات يدافع من خلالها عن مسرح العصر الذهبي الإسباني. وفي كاتالونيا، ومن خلال صحيفة الأوروبي استمر نموذج بول مدافعاً عن الرومانسية المعتدلة والتقليدية. وقد كان مانويل خوسيه كينتانا من أوائل رواد مرحلة ما قبل الرومانسية.

الشعر

أما في الشعر فقد جسد الشعراء مستوى كبير من الشعور بالابتهاج والعاطفة. وقد كانت قصائد هؤلاء الشعراء تتخذ من الأماكن المظلمة والغامضة بيئةً مناسبةً لمواضيعها الرئيسية وهي الحب العاطفي والمطالب الاجتماعية والأنا الخاصة بالشاعر والطبيعة. وكان أبرز ممثلي الشعر الرومانسي هو خوسيه دي إسبرونثيدا (1808-1842)، بالرغم من أن هذا النوع من الشعر يشمل شعراء آخرين مثل كارولينا كورونادو (1823-1911وخوان أرولاس (1805-1837)، الغاليغي نيكوميديس باستور دياس (1811-1863خيرتروديس غوميث دى أبييانيدا (1814-1873) وبابلو بيفيرير (1818-1848).

المسرح

لم ينجح المسرح الكلاسيكي الحديث (النيوكلاسيكي أو الحركة الكلاسيكية الحديثة) في اختراق أذواق الإسبان، ففي بدايات القرن التاسع عشر كانوا لا يزالون يصفقون للأعمال المسرحية التي كُتبت سابقاً في العصر الذهبي. وقد أُهملت هذه الأعمال من قِبَلِ النيوكلاسيكيون لأنها لا تخضع لقاعدة الوحدات الثلاثة (وحدة الحدث والمكان والزمان) ولأنها أيضا تخلط بين العناصر الهزلية مع الدرامية. ولكن هذه الأعمال كانت جذابة خارج إسبانيا للسبب نفسه؛ أي لأنها لا تخضع للمثالية التي ينادي بها النيوكلاسيكيون. وقد حققت الرومانسية في المسرح الإسباني نجاحاً باهراً من خلال المسرحيات التالية:

وكانت السنة الأهم على الإطلاق هي سنة 1835 عندما افتُتِحَت مسرحية «دون ألبارو أو قوة المصير» (Don Álvaro o la fuerza del sino) والتي كتبها دوق ريباس (1791-1865). وهناك أيضا بعض الأعمال المسرحية الهامة مثل «دون خوان تينوريو» (Don Juan Tenorio) (1844) لكاتبها خوسيه ثورييا و«مت وسترى» (Muérete y verás) للكاتب المسرحي بريتون دي لوس هيريروس. معظم هذه الأعمال تندرج تحت الدراما. ومن الجدير بالذكر أن جميع الأعمال سالفة الذكر تحتوي على عناصر شعرية غنائية ودرامية وروائية، وتهيمن فكرة الحرية على جميع مظاهر المسرح الإسباني في هذه الفترة.

الحركة الرومانسية المتأخرة

في النصف الثاني من القرن التاسع عشر فقدت الأعمال التاريخية والأسطورية بريقها وانصب اهتمام الناس على الشعر الذي بات أكثر عاطفيةً وحميميةً. وقد تأثر الشعراء بالشعر الألماني، خصوصاً شعر هاينرخ هاينه. بقي الشعر يتبع الحركة الرومانسية -على عكس الرواية والمسرحية اللتين اتبعتا الحركة الواقعية الأدبية؛ فقد ركز الشعراء في هذه القصائد على كل ما هو عاطفي بشكل كبير، وعملوا على الحد من العناصر البلاغية وزادوا العناصر الغنائية فيها، واتخذوا من معاني الحب والعاطفة لعالم من الجمال كموضوعات رئيسية. وعملوا على إيجاد أوزان شعرية وتفعيلات وإيقاعات جديدة. وتعددت أشكال تجانس الرومانسية في الأفكار الشعرية. من أهم الشعراء وأكثرهم تمثيلاً لهذه الفترة هم غوستابو أدولفو بيكر وأوغوستو فيران وروساليا دي كاسترو، على الرغم من أنهم لم يحققوا نجاحاً في ذلك المجتمع الذي وُصِفَ بالتجديد (Restauración) -أي استعادة نظام الحكم الملكي بعد أن كان جمهورياً- وكثرة الاستغلال وقلة المثالية. كانوا في تلك الفترة مُعجَبين بالكُتّاب الذين تناولوا في كتاباتهم قضايا المجتمع المعاصر من مثل رامون دي كامبوأمور وغاسبر نونيث دي أرثي، على الرغم من أن هذين الأخيرين لا يملكان في الوقت الحاضر أهمية أدبية عظيمة.

الواقعيّة الأدبية

انتشرت الحركة الواقعيّة بسهولة كبيرة في إسبانيا، حيث برزت سابقاً في روايات الشطّار وفي رواية الدون كيخوتى أيضاً. وقد بلغت ذروة نجاحها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر (خوان فاليرا، بيريدا وغالدوس)، بالرغم من أنها لم تبلغ حدة صرامة القوانين التي وضعتها مدرسة «بلزك».

كما وينبغي تسليط الضوء على ازدهار صفحات التسلية لمؤلفين مثل مانويل فرنانديز وغونزاليس. وواجهت الطبعانيّة (المذهب الطبيعيّ) في إسبانيا، وفي فرنسا كذلك، انتقاداتٍ عدة أدّت بدورها لجدلٍ كبيرة. ويبرز من بين المعارضين بيدرو انتونو دي الاركون وخوسيه ماريا دي بيريدا، واللذين وصلا إلى وصف الطبعانية بـ«اللأخلاقيّة». وقد كان كل من بينيتو بيريز غالدوس وايميليا باردو بازان من أشرس المدافعين عن هذا المذهب. وبدأ الجدال الأكثر احتداماً عام 1883 عقب نشر سلسلة مقالات «القضية المعاصرة» لباردو بازان.

جيل 68

يتشكل جيل 68 هذا من سلسلة من الكتّاب من الطبقة الوطنيّة. كجيل أدبيّ، فإن مرحلة التوافق الأكبر بين أفراده كانت خلال حقبة الثمانينات. وتكوّن ذلك الجيل من: بيدرو انطونيو دي الاركون، خوسيه ماريا دي بيريدا، بينيتو بيريز غالدوس، خوان فاليرا، ليوبولدو الاس كلارين، ايميليا باردو بازان وارماندو بالاثيو فالديس. وأكثر ما كان يميز هذه المجموعة هو الوعي الطبقيّ والتفاؤل (الذي تحوّل فيما بعد إلى التشاؤم على إثر ثورة 1868). وعلى المستوى الفرديّ فإنّ كل مجموعةٍ تقدم أسلوبها الخاص المبتكر. ومن بين جميع المؤلفين في هذه المجموعة فان الاركون هو الوحيد الذي يقدم بعضاٌ من الصفات المتأثرة بمذهب الرومانسية وبالأخصّ التيار الأدبيّ المعنيّ بالعادات الأكثر رومانسيّة. وتظهر هذه التأثُرات بشكل واضح في حكايات غرامية (1881تواريخ وطنية (1881) وحكايا لا تصدق (1881).

الشعر

تطورت الرواية بشكل سريع خلال منتصف القرن التاسع عشر نحو الواقعيّة، ولم يحدث هذا مع الشعر الغنائي والمسرح، اللذين لم يتحولا كثيراً وبقيا مشبعين بالمذهب الرومانسي حتى نهاية القرن. يعدّ المذهب الرومانسيّ المتأخ أكثر منه مضموناً، إذ أنه في بعض الأحيان يفتقر خلفية المذهب وإلى تعبيره الإحساسي الذي التزم به أتباع المدرسة الرومانسية في الشعر. وكان هذا بسبب تأثير المجتمع، فقد كان زمن البرجوازية التي عززت التجديد السياسي عام 1875. هذا المجتمع كان يؤسس للرأسمالية ولمجتمع صناعي، فلم يترك مساحةً للأشخاص الذين أحبوا الفن بنزاهة. ومن أبرز أتباع هذه الحركة: غاسبر نونيس دي ارسي ورامون دي كامبوامور، ويصفهم البعض كمعارضين للحركة الرومانسيّة. وفي الرومانسية المتأخرة ما زالت هناك آثار لغوستافو ادولفو بيكر وروساليا دي كاسترو.

المسرح

يظهر المسرح الواقعيّ الإسباني من الأعمال المحافظة والأكثر التزاماً حتى تلك الأكثر تقدماُ وتحرريّة. منذ الكوميديا الراقية لاديلاردو لوبيز دي ايالا وفينتورا دي لا بيغا، إلى المسرح الأخلاقيّ القلق لبينيتو بيريز غالدوس ومسرح النقد الهدام لانريكي غاسبر وريمباو كاتب وممثل الأقليّات. بالإضافة إلى هؤلاء المؤلفين، يرجع الاهتمام بتيار العادات الذي يعكس البرجوازية الأكثر محافظة من خلال أجناس أدبية كالأوبريت أو الدراما ذات النوع القصير، والمسرحية الهزلية.

الأدب الإسباني المعاصر

جوائز نوبل

على على جائزة نوبل

معرض الصور

 
ميغيل دي ثيرفانتس

المصادر

  1. ^ "معلومات عن أدب إسبانيا على موقع britannica.com". britannica.com. مؤرشف من الأصل في 2019-07-08.
  2. ^ "معلومات عن أدب إسبانيا على موقع id.loc.gov". id.loc.gov. مؤرشف من الأصل في 2019-12-08.
  3. ^ "معلومات عن أدب إسبانيا على موقع thes.bncf.firenze.sbn.it". thes.bncf.firenze.sbn.it. مؤرشف من الأصل في 2019-12-08.
  • الموسوعة العربية الميسرة.
  • Friedrich Bouterwek, Historia de la literatura española, Madrid, Verbum, 2002. Versión ampliada. (ردمك 978-84-7962-215-2).
  • Historia abreviada de la literatura española, James Fitzmaurice-Kelly, Santiago de Cuba, Archipiélago, 1929. (1ª ed. en inglés Spanish Literature. A primer., Oxford, Clarendon Press, 1922)
  • Historia de la literatura española, Ángel Valbuena Prat y Gustavo Gili, Barcelona, 1981 (1ª ed. 1937).
  • Historia de la literatura española, José García López, Barcelona, Vicens Vives, 1978 (1ª edición: Barcelona, Teide, 1948).
  • Los españoles en la literatura, Ramón Menéndez Pidal, Madrid, Espasa Calpe, 1971 (1ª ed. 1949).
  • Literatura española del siglo XX, Pedro Salinas, Madrid, Alianza Editorial, 1972 (1ª ed. México, 1949).
  • Historia de la literatura española, Gerald Brenan, Barcelona, Crítica, 1984.
  • Historia de la literatura española, Arturo Berenguer Carisomo, Buenos Aires, Laserre, 1968. (1ª edición Historia de la literatura española, cuarto año. Con antología. 1960).
  • Nueva y manual historia de la literatura de la literatura española, Juan Chabás, La Habana, Empresa Consolidada, 1962. (1ª ed. 1953)
  • Historia de la literatura española (6 vols.), Royston Oscar Jones (dir.), Barcelona, Ariel, 1974. (ردمك 978-84-344-8326-2) .
  • Historia de la literatura española, José María Díez Borque y José Simón Díaz (eds.), Madrid, Aldus, 1975. (1ª ed. Madrid, Guadiana, 1974).
  • Historia y crítica de la literatura española (9 vols.), Francisco Rico (ed.), Barcelona, Grijalbo, 1980.