روبوت: الفرق بين النسختين
المزيد من اللغات
المزيد من الإجراءات
عبد العزيز (نقاش | مساهمات) ط استبدال النص - '\{\{شريط محتوى متميز.*?\}\}' ب'' |
عبد العزيز (نقاش | مساهمات) ط بوت: توحيد قوالب اللغات |
||
| سطر 1: | سطر 1: | ||
{{ | {{صندوق معلومات ماكنة | ||
| الاسم = الروبوت | | الاسم = الروبوت | ||
| الصورة = HONDA ASIMO.jpg | | الصورة = HONDA ASIMO.jpg | ||
| سطر 18: | سطر 18: | ||
| المكونات = | | المكونات = | ||
| تاريخ الاختراع = 1206 | | تاريخ الاختراع = 1206 | ||
| اسم المخترع = أصحاب الفكرة وأصحاب التطبيق متعددون: [[ | | اسم المخترع = أصحاب الفكرة وأصحاب التطبيق متعددون: [[هيرون الإسكندراني]]، [[الجزري|أَبو العزِ بن إسماعيلِ بن الرِّزاز الجزري]]، [[ليوناردو دا فينشي]]، ماكوتو ناشمورا، وليام غراي والتر، جورج ديفول. | ||
| أمثلة = | | أمثلة = | ||
}} | }} | ||
'''الرُّوبوت'''<ref name="Dic1">{{استشهاد بويكي بيانات|Q108807042|الصفحة=491}}</ref> ([[كلمة عالمية|دخيل عالمي]]) أو '''الرَبوط'''<ref>*{{استشهاد بويكي بيانات|Q108408025|الصفحة=462}}</ref> أو '''الروبوط'''<ref>{{استشهاد بويكي بيانات|Q112315598|الصفحة=1002}}</ref> أو '''الآلي'''<ref>{{استشهاد بويكي بيانات|Q113996988|الصفحة=135}}</ref> أو '''العَاتُول'''<ref>{{استشهاد بويكي بيانات|Q111267300|الصفحة=99}}</ref>، ويمكن أن يسمى بالعربية '''الإنسان الآلي'''<ref name="Dic1"/> و'''الرجل الآلي''' و'''الإنسالة'''<ref name=":0">{{استشهاد بويكي بيانات|Q116450267|صفحة=113}}</ref> ([[لفظ منحوت]] من إنسان وآلة)<ref name=":0" /> و'''الجسمال'''<ref>{{استشهاد بويكي بيانات|Q124535779|ج=69|صفحة=218}}</ref>، هو آلة مكانيكية قادرة على القيام بأعمال [[برمجة|مبرمجة]] سلفا، إما بإشارة وسيطرة مباشرة من [[إنسان|الإنسان]] أو بإشارة من برامج [[حاسوب]]ية. غالبًا ما تكون الأعمال التي تبرمج الإنسالة على أدائها أعمالاً شاقة أو خطيرة أو دقيقة، مثل البحث عن [[لغم|الألغام]] والتخلص من [[مفاعل نووي|النفايات المشعة]]، أو أعمالاً صناعية دقيقة أو شاقة. | |||
'''الرُّوبوت'''<ref name="Dic1">{{استشهاد بويكي بيانات|Q108807042|الصفحة=491}}</ref> ([[كلمة عالمية|دخيل | ظهرت كلمة «روبوت» أول مرة عام 1920، في [[مسرح]]ية الكاتب المسرحي التشيكي [[كارل تشابيك]]،<ref name="KapekWebsite">{{استشهاد بويب|مسار=http://capek.misto.cz/english/robot.html|الأول=Dominik|الأخير=Zunt|عنوان=Who did actually invent the word "robot" and what does it mean?|ناشر=The Karel Čapek website|تاريخ الوصول=2007-09-11| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20150415062618/http://capek.misto.cz/english/robot.html | تاريخ أرشيف = 15 أبريل 2015 }}</ref> التي حملت عنوان «رجال روسوم الآلية العالمية» ([[اللغة التشيكية|بالتشيكية]]: Rossumovi univerzální roboti). ترمز كلمة «روبوت» في [[لغة|اللغة]] [[اللغة التشيكية|التشيكية]] إلى العمل الشاق، إذ أنها مشتقة من كلمة "Robota" التي تعني السُخرة أو العمل الإجباري، ومبتكر هذه الكلمة هو جوزيف تشابيك، أخ الكاتب المسرحي سالف الذكر، والذي ابتدعها في محاولة منه لمساعدة أخيه على ابتكار اسم ما للآلات الحية في العمل المسرحي. وبدءا من هذا [[تاريخ|التاريخ]]، بدأت هذه الكلمة تنتشر في [[كتاب|كتب]] وأفلام [[خيال علمي|الخيال العلمي]] التي قدمت عبر السنوات عدد من ال[[فكرة|أفكار]] والتصورات لتلك الآلات وعلاقتها بالإنسان، الأمر الذي كان من شأنه أن يفتح أفاق كبيرة للمخترعين ليبتكروا ويطوروا ما أمكن منها. | ||
ظهرت كلمة «روبوت» أول مرة عام 1920، في [[مسرح]]ية الكاتب المسرحي التشيكي [[كارل تشابيك]]،<ref name="KapekWebsite">{{استشهاد | |||
== نظرة عامة عن الروبوت == | == نظرة عامة عن الروبوت == | ||
هناك جدال قائم بين العلماء واللغويين على حد سواء بشأن [[تعريف|التعريف]] الدقيق للروبوت، فالبعض يقول بإطلاق هذه الصفة على كل آلة يُمكن للإنسان السيطرة عليها وتحريكها عن بعد، بينما لا يوافق البعض الآخر على هذا،<ref>{{استشهاد | هناك جدال قائم بين العلماء واللغويين على حد سواء بشأن [[تعريف|التعريف]] الدقيق للروبوت، فالبعض يقول بإطلاق هذه الصفة على كل آلة يُمكن للإنسان السيطرة عليها وتحريكها عن بعد، بينما لا يوافق البعض الآخر على هذا،<ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://www.virtuar.com/click/2005/robonexus/index.htm|الأول=Igor|الأخير=Polk|عنوان=RoboNexus 2005 robot exhibition virtual tour|ناشر=Robonexus Exhibition 2005|تاريخ=2005-11-16|تاريخ الوصول=2007-09-10| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180820043550/http://www.virtuar.com:80/click/2005/robonexus/index.htm | تاريخ أرشيف = 20 أغسطس 2018 }}</ref> وحجتهم أن تلك الآلات، على شاكلة [[سيارة|السيارة]] أو [[طائرة|الطائرة]] ذات التحكم عن بعد، لا يمكن اعتبارها روبوتا لعدم امتلاكها المقدرة على [[تفكير|التفكير]] واتخاذ القرار بنفسها، ويورد هؤلاء مثالاً بأنه إذا كان باستطاعة تلك الآلة أن تتصرف وفق [[برمجة|برنامج]] معد سلفًا بابتعادها عن حاجز خطوتين إلى الوراء والاتجاه نحو اليمين أو اليسار والاستمرار بالتقدم، فإن هذا يجعل من الممكن إطلاق صفة إنسالة حقيقية عليها.<ref>[https://www.arrickrobotics.com/arobot/build.html Arrick Robotics: Building your first robot] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20170722112546/http://www.arrickrobotics.com/arobot/build.html |date=22 يوليو 2017}}</ref> ويتضح من هذا أن الفكرة الأساسية التي يتمسك بها أصحاب هذا الرأي هي أن الانسالة الحقيقية حسب اعتقاد البعض يجب أن تمتلك [[ذكاء اصطناعي]] وأن تكون لها القدرة على [[تمييز الأنماط]] و[[تعرف على النظم|التعرف على النظم]] و[[استدلال|الاستدلال]] و[[استنتاج|الاستنتاج]]. | ||
العلم الأساسي الذي تصنع وفقه الروبوتات هو علم الروبوتيك، وعلم الروبوتيك علم يهتم ببناء آلات مؤتمتة تستخدم لأداء مهمة معينة، ويعرف أيضاً بأنه تقاطع لأربعة علوم أساسية هي الرياضيات والهندسة الميكانيكية والمعلوماتية وأخيراً العلوم، ويقصد بها العلم أو المجال الذي يقوم الروبوت بخدمته.<ref name="مولد تلقائيا1">{{استشهاد | العلم الأساسي الذي تصنع وفقه الروبوتات هو علم الروبوتيك، وعلم الروبوتيك علم يهتم ببناء آلات مؤتمتة تستخدم لأداء مهمة معينة، ويعرف أيضاً بأنه تقاطع لأربعة علوم أساسية هي الرياضيات والهندسة الميكانيكية والمعلوماتية وأخيراً العلوم، ويقصد بها العلم أو المجال الذي يقوم الروبوت بخدمته.<ref name="مولد تلقائيا1">{{استشهاد بويب | ||
| مسار = https://changemakers.co/blog/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%87-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%88%d8%aa/ | | مسار = https://changemakers.co/blog/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%87-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%88%d8%aa/ | ||
| عنوان = كل ما تريد أن تعرفه عن اساسيات الروبوت | | عنوان = كل ما تريد أن تعرفه عن اساسيات الروبوت | ||
| سطر 37: | سطر 36: | ||
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200126140500/https://changemakers.co/blog/كل-ما-تريد-أن-تعرفه-عن-اساسيات-الروبوت/ | تاريخ أرشيف = 26 يناير 2020 }}</ref> | | مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200126140500/https://changemakers.co/blog/كل-ما-تريد-أن-تعرفه-عن-اساسيات-الروبوت/ | تاريخ أرشيف = 26 يناير 2020 }}</ref> | ||
هناك أنواع عديدة من الإنسان الآلي، منها ما يُستعمل في القطاع ال[[صناعة|صناعي]]، وهي تكون عبارة عن أجهزة [[آلية (هندسة)|أوتوماتيكية]] يمكن تطويعها وإعادة برمجتها، و[[حركة (فيزياء)|تتحرك]] على ثلاثة محاور أو أكثر، ويُستعمل السواد الأعظم من هذه الإنسالات في الشركات الصناعية الكبرى لغرض لحم [[معدن|المعادن]] والصباغة والكوي والالتقاط ونقل الأجسام ومراقبة [[جودة]] أو صلاحية [[منتج (توضيح)|المنتجات النهائية]]، كما تُستخدم في تجميع أجزاء [[سيارة|السيارات]] في المصانع. وهذه الإنسالات مبرمجة عادةً لتنفيذ مهامها بصورة سريعة مكررة ودقيقة،<ref>[http://www.robots.com/ Robot Worx Integrator of Industrial Robots] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20180224043308/https://www.robots.com/ |date=24 فبراير 2018}}</ref> وقد تمت إضافة ما يسمى ب[[رؤية حاسوبية|الرؤية الحاسوبية]] {{ | هناك أنواع عديدة من الإنسان الآلي، منها ما يُستعمل في القطاع ال[[صناعة|صناعي]]، وهي تكون عبارة عن أجهزة [[آلية (هندسة)|أوتوماتيكية]] يمكن تطويعها وإعادة برمجتها، و[[حركة (فيزياء)|تتحرك]] على ثلاثة محاور أو أكثر، ويُستعمل السواد الأعظم من هذه الإنسالات في الشركات الصناعية الكبرى لغرض لحم [[معدن|المعادن]] والصباغة والكوي والالتقاط ونقل الأجسام ومراقبة [[جودة]] أو صلاحية [[منتج (توضيح)|المنتجات النهائية]]، كما تُستخدم في تجميع أجزاء [[سيارة|السيارات]] في المصانع. وهذه الإنسالات مبرمجة عادةً لتنفيذ مهامها بصورة سريعة مكررة ودقيقة،<ref>[http://www.robots.com/ Robot Worx Integrator of Industrial Robots] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20180224043308/https://www.robots.com/ |date=24 فبراير 2018}}</ref> وقد تمت إضافة ما يسمى ب[[رؤية حاسوبية|الرؤية الحاسوبية]] ({{اللغة|en|Computer vision}}) لهذه الإنسالات خلال السنوات الأولى من [[عقد 2010|العقد الأول للقرن الحادي والعشرين]]، الأمر الذي جعلها تتمتع بنوع من الاستقلالية والمرونة في تنفيذ المهام المبرمجة، وذلك عن طريق فهمها وتحليلها [[صورة|للصور]] التي تستقبلها في [[حاسوب]] خاص مثبت بداخلها.<ref>[http://homepages.inf.ed.ac.uk/rbf/CVonline/ CVonline: The Evolving, Distributed, Non-Proprietary, On-Line Compendium of Computer Vision] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20170710100011/http://homepages.inf.ed.ac.uk/rbf/CVonline/ |date=10 يوليو 2017}}</ref> | ||
<div align="center"><gallery widths="200" perrow="4"> | <div align="center"><gallery widths="200" perrow="4"> | ||
صورة:Simplified robottypes ar.PNG|الأنواع المختلفة من الإنسالات. | صورة:Simplified robottypes ar.PNG|الأنواع المختلفة من الإنسالات. | ||
| سطر 44: | سطر 43: | ||
</gallery></div> | </gallery></div> | ||
وهناك من أشكال الإنسان الآلي ما هو قادر على [[حركة (توضيح)|الحركة]] والقيادة من تلقاء نفسه، ومنها ال[[طائرة دون طيار|طائرة بدون طيار]]، والطائرات ذات التحكم الذاتي ذات ال[[شبكة عصبونية اصطناعية|شبكات العصبونية الاصطناعية]]،<ref>[http://cooper.edu/~mar/mar.htm MAR: Mobile Autonomous Robot] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20110615001720/http://www.cooper.edu/~mar/mar.htm |date=15 يونيو 2011}}</ref> ولعل أبرز هذه الأنواع هي الانسالتان اللتان أرسلتهما [[ناسا|وكالة الفضاء الدولية]] في عام 2004 إلى سطح [[المريخ]].<ref>[https://mars.nasa.gov/mer/ Mars Exploration Rover Mission] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20120808162327/http://marsrovers.jpl.nasa.gov/home/ |date=08 أغسطس 2012}}</ref> وهناك من الإنسالات ما هو قادر على إعادة تجميع نفسه بصورة شبه مستقلة، كأن يقوم بتصغير حجمه للمرور خلال نفق ضيق، وهذه الانسالات تحوي في [[نموذج (توضيح)|نموذجها]] عدة روابط إضافة إلى [[وحدة معالجة مركزية|وحدة المعالجة المركزية]] ومستقبلات الإيعزات و[[ذاكرة|ذاكرتها الخاصة]]، وهذه الانسالات قادرة على بعض الحركات شبه الطيعة، لاحتواءها على [[بوليمر مرن|وحدة مرنة]]، وهي تقوم بذلك إما عن طريق تحويل [[طاقة]] الهواء المضغوط في إسطوانات إلى حركات [[نظام خطي|خطية]] أو دورانية، أو عن طريق تحويل [[كهرباء|الطاقة الكهربائية]] إلى [[طاقة حركية]]. وهناك أساليب متطورة أخرى اُبْتُكِرَت لتحريك الإنسالات، منها أسلوب [[جهاز المرآة الدقيقة الرقمي]] {{ | وهناك من أشكال الإنسان الآلي ما هو قادر على [[حركة (توضيح)|الحركة]] والقيادة من تلقاء نفسه، ومنها ال[[طائرة دون طيار|طائرة بدون طيار]]، والطائرات ذات التحكم الذاتي ذات ال[[شبكة عصبونية اصطناعية|شبكات العصبونية الاصطناعية]]،<ref>[http://cooper.edu/~mar/mar.htm MAR: Mobile Autonomous Robot] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20110615001720/http://www.cooper.edu/~mar/mar.htm |date=15 يونيو 2011}}</ref> ولعل أبرز هذه الأنواع هي الانسالتان اللتان أرسلتهما [[ناسا|وكالة الفضاء الدولية]] في عام 2004 إلى سطح [[المريخ]].<ref>[https://mars.nasa.gov/mer/ Mars Exploration Rover Mission] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20120808162327/http://marsrovers.jpl.nasa.gov/home/ |date=08 أغسطس 2012}}</ref> وهناك من الإنسالات ما هو قادر على إعادة تجميع نفسه بصورة شبه مستقلة، كأن يقوم بتصغير حجمه للمرور خلال نفق ضيق، وهذه الانسالات تحوي في [[نموذج (توضيح)|نموذجها]] عدة روابط إضافة إلى [[وحدة معالجة مركزية|وحدة المعالجة المركزية]] ومستقبلات الإيعزات و[[ذاكرة|ذاكرتها الخاصة]]، وهذه الانسالات قادرة على بعض الحركات شبه الطيعة، لاحتواءها على [[بوليمر مرن|وحدة مرنة]]، وهي تقوم بذلك إما عن طريق تحويل [[طاقة]] الهواء المضغوط في إسطوانات إلى حركات [[نظام خطي|خطية]] أو دورانية، أو عن طريق تحويل [[كهرباء|الطاقة الكهربائية]] إلى [[طاقة حركية]]. وهناك أساليب متطورة أخرى اُبْتُكِرَت لتحريك الإنسالات، منها أسلوب [[جهاز المرآة الدقيقة الرقمي]] ({{اللغة|en|Digital micromirror device}}) الذي أعلن عنه لأول مرة في عام 1987 وكانت فكرته قائمة على نصب عدة آلاف من المرايا الدقيقة في الإنسالة لتتجاوب مع [[بكسل|عنصر الصورة]]، لإضافة مرونة أكثر في حركة وردة فعلها.<ref>[http://www.instrumentationews.com/daily_news/actuator_devices Instruments and control news] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20080922151136/http://www.instrumentationews.com:80/daily_news/actuator_devices |date=22 سبتمبر 2008}} {{وصلة مكسورة|تاريخ=2020-10-13|bot=JarBot}}</ref> | ||
هناك أيضاً أنواع من الروبوتات مخصصة للقيام بالأعمال المنزلية، وتعليم الأطفال ولعب [[شطرنج|الشطرنج]]. وهذا النوع من الإنسالات يطلق عليها تسمية الروبوت [[علم الاجتماع|الاجتماعية]] {{ | هناك أيضاً أنواع من الروبوتات مخصصة للقيام بالأعمال المنزلية، وتعليم الأطفال ولعب [[شطرنج|الشطرنج]]. وهذا النوع من الإنسالات يطلق عليها تسمية الروبوت [[علم الاجتماع|الاجتماعية]] ({{اللغة|en|Social robot}}) وهي تتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية. ويُلاحظ أنه لا يمكن إطلاق مصطلح الإنسالة الاجتماعية على الأداة التي يتحكم بها الإنسان من بعيد، إذ يجب على الانسالة الاجتماعي النجاح في «اختبارين رئيسيين» لتصنيفه على أنه من النوع الاجتماعي: | ||
* '''اختبار [[آلة تورنغ|تورنغ]]''': وهو اختبار لمعرفة ما إذا كان يمكن تسمية النظام الانسالي بالنظام الذكي. وضع هذا الاختبار عالم [[رياضيات|الرياضيات]] [[المملكة المتحدة|البريطاني]] [[آلان تورنغ]] (1912 - 1954) وهو عبارة عن حوار مع الإنسالة، إذا لم يستطع المختبر الجزم 100% من أن الإجابة كانت إجابة إنسانية أو إنسالية، فإن الاختبار يعتبر ناجحاً والانسالة ذكية.<ref>[https://plato.stanford.edu/entries/turing-test/ Stanford Encyclopedia of philosophy] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20180911025911/https://plato.stanford.edu/entries/turing-test/ |date=11 سبتمبر 2018}}</ref> | * '''اختبار [[آلة تورنغ|تورنغ]]''': وهو اختبار لمعرفة ما إذا كان يمكن تسمية النظام الانسالي بالنظام الذكي. وضع هذا الاختبار عالم [[رياضيات|الرياضيات]] [[المملكة المتحدة|البريطاني]] [[آلان تورنغ]] (1912 - 1954) وهو عبارة عن حوار مع الإنسالة، إذا لم يستطع المختبر الجزم 100% من أن الإجابة كانت إجابة إنسانية أو إنسالية، فإن الاختبار يعتبر ناجحاً والانسالة ذكية.<ref>[https://plato.stanford.edu/entries/turing-test/ Stanford Encyclopedia of philosophy] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20180911025911/https://plato.stanford.edu/entries/turing-test/ |date=11 سبتمبر 2018}}</ref> | ||
* '''اختبار [[إسحق عظيموف|إسحاق أسيموف]]''': وهو اختبار يهدف لتبيان مدى التزام الانسالة بما يسمى ب[[قوانين الروبوتية الثلاثة|قوانين]] الروبوتيات {{ | * '''اختبار [[إسحق عظيموف|إسحاق أسيموف]]''': وهو اختبار يهدف لتبيان مدى التزام الانسالة بما يسمى ب[[قوانين الروبوتية الثلاثة|قوانين]] الروبوتيات ({{اللغة|en|laws of robotics}})، وهذه القوانين هي: | ||
** يجب ألا يتسبب الانسالة في حدوث أي أذى للإنسان البشري. | ** يجب ألا يتسبب الانسالة في حدوث أي أذى للإنسان البشري. | ||
** يجب أن يطيع أوامر الإنسان إلا أن تعارض ذلك مع القانون الأول. | ** يجب أن يطيع أوامر الإنسان إلا أن تعارض ذلك مع القانون الأول. | ||
| سطر 62: | سطر 61: | ||
|آلة غسيل أيدي بيزنطيّة ذاتيّة الحركة. | |آلة غسيل أيدي بيزنطيّة ذاتيّة الحركة. | ||
</gallery></div> | </gallery></div> | ||
كان [[هيرو السكندري|هيرون الإسكندراني]] (10–70 م) أحد المخترعين الأفذاذ في مجال الإنساليات، فقد اخترع آلات تعمل بتدفق المياه، وبالثقل وحتى [[بخار|بالبخار]]،<ref>{{استشهاد | كان [[هيرو السكندري|هيرون الإسكندراني]] (10–70 م) أحد المخترعين الأفذاذ في مجال الإنساليات، فقد اخترع آلات تعمل بتدفق المياه، وبالثقل وحتى [[بخار|بالبخار]]،<ref>{{استشهاد بويب|مسار=https://mathshistory.st-andrews.ac.uk/Biographies/Heron/ | مؤلف=O'Connor, J.J. and E.F. Robertson | عنوان=Heron biography | تاريخ الوصول=2008-09-05 | عمل=The MacTutor History of Mathematics archive | مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190506162154/http://www-history.mcs.st-andrews.ac.uk/history/Biographies/Heron.html | تاريخ أرشيف = 6 مايو 2019 }}</ref> ومن أهم اختراعاته آلة تعتبر حاليًا بمثابة الشكل الأول [[عنفة|للعنفة]] التي تُدار بقوة البخار، كما صمم آلة ميكانيكية توزع المياه المقدسة، وطائرًا آليًا قادر على الطيران والشرب والتغريد، إضافة إلى مسرح آلي، وتمثالاً متحركًا [[هرقل|لهرقل]] وهو يصارع [[تنين|التنين]]، عن طريق تدفق المياه داخله. وشرح هيرون الإسكندري وظيفة معظم هذه الأجهزة الآلية في كتابه الذي حمل عنوان "automatopoietica"، وعبر القرون التالية، ظهرت مخترعات رائعة في الشرق الأقصى والأوسط، في [[الصين]]، وفي [[الهند]] وفي [[اليابان]] وفي [[شبه الجزيرة العربية]].<ref name="needham volume 2 53">Needham, Volume 2, 53.</ref> وفي كتاب [[رسالة الجزري]] الذي يتضمن سردا للأجهزة الآلية التي اخترعها العرب - وصف لأحد هذه الأجهزة والتي أطلق الجزري عليها «نافورة الطاووس»، وقد كانت تستخدم في غسل الأيدي، فتقدم المياه و[[صابون|الصابون]] والمنشقة آليًا.<ref name=Fowler>{{استشهاد بدورية محكمة|عنوان=The Museum of Music: A History of Mechanical Instruments|الأول=Charles B.|الأخير=Fowler|صحيفة=Music Educators Journal|المجلد=54|العدد=2|تاريخ=October 1967|صفحات=45–49|doi=10.2307/3391092|مسار=https://www.jstor.org/stable/3391092|ناشر=MENC_ The National Association for Music Education|jstor=10.2307/3391092| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180928175105/https://www.jstor.org/stable/3391092 | تاريخ أرشيف = 28 سبتمبر 2018 | issn=0027-4321 }}</ref><ref name=Sharkey>Professor Noel Sharkey, [https://www.sheffield.ac.uk/marcoms/eview/articles58/robot.html A 13th Century Programmable Robot] {{webarchive|url=https://web.archive.org/web/20100325213328/http://www.shef.ac.uk/marcoms/eview/articles58/robot.html |date=25 مارس 2010 }}, [[جامعة شفيلد]]. {{استشهاد بويب |مسار=http://www.shef.ac.uk/marcoms/eview/articles58/robot.html |عنوان=نسخة مؤرشفة |تاريخ الوصول=3 سبتمبر 2010 |تاريخ أرشيف=25 مارس 2010 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20100325213328/http://www.shef.ac.uk/marcoms/eview/articles58/robot.html |حالة المسار=dead }}</ref> وبسبب هذا الاختراع يطلق على [[الجزري]] لقب «أبي الإنسان الآلي».<ref name=Fowler/><ref name=Sharkey/> | ||
أما في [[أوروبا]]، فبرزت فكرة الإنسالات القادرة على تسهيل حياة البشر خلال [[العصور الوسطى|القرون الوسطى]]، وذلك عندما قام الفيلسوفان [[ألبرت فاجنوس]] و[[روجر باكون]] بدراسة الآلات ذاتية الحركة، وصناعة البعض منها. وأدى اختراع الساعة الآلية في أواخر [[القرن 13|القرن الثالث عشر]]، إلى إمداد الآلات الذاتية الحركة بالقوة الميكانيكية اللازمة لها، وهكذا أمكن اختراع الساعة التي تدق [[جرس|الأجراس]] لتعلن [[وقت|الوقت]]. وفي [[القرن 18|القرن الثامن عشر]]، أنتج صناع الألعاب عددًا كبيرًا من الآلات ذاتية الحركة ذات الشكل الإنساني، القادرة على الكلام وعزف [[موسيقى|الموسيقى]] والكتابة وحتى لعب الشطرنج. ومن أشهر المخترعين لهذه اللعب رجل [[فرنسا|فرنسي]] اسمه [[جاك دي فوكاسون]]، الذي صمم نولاًُ نسيجيًا آليًا، وفي عام [[1801]] استخدم هذا التصميم مخترع فرنسي آخر يدعى [[جوزيف ماري جاكار]]، لينتج نولاً للنسيج يعمل بتحكم مجموعة من البطاقات المثقبة. وفي القرن الثامن عشر اُستخدم جهازين آليين آخرين، تطبيقًا لمبدأ التغذية الراجعة {{ | أما في [[أوروبا]]، فبرزت فكرة الإنسالات القادرة على تسهيل حياة البشر خلال [[العصور الوسطى|القرون الوسطى]]، وذلك عندما قام الفيلسوفان [[ألبرت فاجنوس]] و[[روجر باكون]] بدراسة الآلات ذاتية الحركة، وصناعة البعض منها. وأدى اختراع الساعة الآلية في أواخر [[القرن 13|القرن الثالث عشر]]، إلى إمداد الآلات الذاتية الحركة بالقوة الميكانيكية اللازمة لها، وهكذا أمكن اختراع الساعة التي تدق [[جرس|الأجراس]] لتعلن [[وقت|الوقت]]. وفي [[القرن 18|القرن الثامن عشر]]، أنتج صناع الألعاب عددًا كبيرًا من الآلات ذاتية الحركة ذات الشكل الإنساني، القادرة على الكلام وعزف [[موسيقى|الموسيقى]] والكتابة وحتى لعب الشطرنج. ومن أشهر المخترعين لهذه اللعب رجل [[فرنسا|فرنسي]] اسمه [[جاك دي فوكاسون]]، الذي صمم نولاًُ نسيجيًا آليًا، وفي عام [[1801]] استخدم هذا التصميم مخترع فرنسي آخر يدعى [[جوزيف ماري جاكار]]، لينتج نولاً للنسيج يعمل بتحكم مجموعة من البطاقات المثقبة. وفي القرن الثامن عشر اُستخدم جهازين آليين آخرين، تطبيقًا لمبدأ التغذية الراجعة ({{اللغة|en|feed back}}) التي تعتبر شرطًا أساسيًا لنظم الرقابة الآلية ذاتية التغذية. وكان أحد هذان الجهازان عبارة عن مروحة [[طاحونة|الطاحونة]] الهوائية التي تبقي الريش متجهة نحو الريح ومن ثم تستمر الطاحونة الهوائية في الدوران، أما الجهاز الثاني فكان المنظم والمتحكم الآلي للمحرك البخاري، وهو الذي يجعله مستمرًا في الدوران بسرعة ثابتة. | ||
=== الجدول الزمني === | === الجدول الزمني === | ||
| سطر 114: | سطر 113: | ||
|- | |- | ||
| 1948 | | 1948 | ||
| إنسالات بسيطة تُظهر سلوكًا إحيائيًا<ref>{{استشهاد | | إنسالات بسيطة تُظهر سلوكًا إحيائيًا<ref>{{استشهاد بويب |مسار=https://cerebromente.org.br/n09/historia/turtles_i.htm |تاريخ الوصول=2008-09-25 |عنوان=Imitation of Life: A History of the First Robots| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181207003004/http://www.cerebromente.org.br:80/n09/historia/turtles_i.htm | تاريخ أرشيف = 7 ديسمبر 2018 }}</ref> | ||
| ألسي وألمر | | ألسي وألمر | ||
| وليام غراي والتر | | وليام غراي والتر | ||
| سطر 129: | سطر 128: | ||
|- | |- | ||
| 1963 | | 1963 | ||
| أول إنسالة على هيئة منصة نقالة<ref>{{استشهاد | | أول إنسالة على هيئة منصة نقالة<ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://www.fujiyusoki.com/English/rekishi.htm|عنوان=Company History|ناشر=Fuji Yusoki Kogyo Co.|تاريخ الوصول=2008-09-12| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20130204034959/http://www.fujiyusoki.com:80/English/rekishi.htm | تاريخ أرشيف = 4 فبراير 2013 }}</ref> | ||
| بالتزر | | بالتزر | ||
| فوجي يوسوكي كوغيو | | فوجي يوسوكي كوغيو | ||
|- | |- | ||
| 1973 | | 1973 | ||
| أول إنسالة بستة محاور ذاتية الحركة تعمل على الكهرباء<ref>{{استشهاد | | أول إنسالة بستة محاور ذاتية الحركة تعمل على الكهرباء<ref>{{استشهاد بويب |مسار=https://www.kuka.com/nl-be/over-kuka |عنوان=KUKA Industrial Robot FAMULUS|تاريخ الوصول=2008-01-10 |عمل=| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20160618030554/http://www.kuka-robotics.com:80/en/company/group/milestones/1973.htm | تاريخ أرشيف = 18 يونيو 2016 }}</ref> | ||
| فامولوس | | فامولوس | ||
| [[كيوكا|مجموعة كيوكا للإنسالات]] | | [[كيوكا|مجموعة كيوكا للإنسالات]] | ||
| سطر 185: | سطر 184: | ||
|- | |- | ||
|} | |} | ||
تتكون الانسالة من نظم إلكترونية وأجهزة حساسة تناظر [[جهاز عصبي|الجهاز العصبي]] وأعضاء الحس للإنسان البشري. وللإنسالة أيضًا عقلاً إلكترونيًا عبارة عن حاسبة إلكترونية، وبتطور استخدام الشرائح الألكترونية في الحاسبة أصبح من الممكن تجهيز الإنسالة بعقل إلكتروني بالغ القوة، ومن ثم فمن الممكن برمجتها لتكون قادرة على أداء العمليات المعقدة. وفي الواقع إن تطور هذا العقل الألكتروني قد فاق النظم الأخرى من أجهزة الانسالة، وأصبح ذا كفاءة عالية في التشغيل. إن التخاطب مع الانسالة أمر صعب، ولا بد من استخدام إحدى لغات الحاسبة الإلكترونية لتحقيق ذلك. يستفيد علماء الروبوتيات في تجاربهم من دراسة أوجه التشابه بين نظم الاتصال والتحكم في الإنسان البشري ونظيرها في الآلة، ويُعرف هذا الفرع من العلم باسم [[سيبرنيطيقا|السبرانية]] {{ | تتكون الانسالة من نظم إلكترونية وأجهزة حساسة تناظر [[جهاز عصبي|الجهاز العصبي]] وأعضاء الحس للإنسان البشري. وللإنسالة أيضًا عقلاً إلكترونيًا عبارة عن حاسبة إلكترونية، وبتطور استخدام الشرائح الألكترونية في الحاسبة أصبح من الممكن تجهيز الإنسالة بعقل إلكتروني بالغ القوة، ومن ثم فمن الممكن برمجتها لتكون قادرة على أداء العمليات المعقدة. وفي الواقع إن تطور هذا العقل الألكتروني قد فاق النظم الأخرى من أجهزة الانسالة، وأصبح ذا كفاءة عالية في التشغيل. إن التخاطب مع الانسالة أمر صعب، ولا بد من استخدام إحدى لغات الحاسبة الإلكترونية لتحقيق ذلك. يستفيد علماء الروبوتيات في تجاربهم من دراسة أوجه التشابه بين نظم الاتصال والتحكم في الإنسان البشري ونظيرها في الآلة، ويُعرف هذا الفرع من العلم باسم [[سيبرنيطيقا|السبرانية]] ({{اللغة|en|cybernetics}})، وقد اشتقت هذه الكلمة لأول مرة من قبل العالم [[رياضيات|الرياضي]] [[الولايات المتحدة|الأمريكي]] [[نوربرت فاينر]] في كتاب له نُشر في عام [[1948]]، ومن ثم عُرّبت في وقت لاحق. | ||
يمكن للعلماء اللجوء إلى قواعد الإلكترونيات الأحيائية عندما تدعو الحاجة إلى صناعة أعضاء آلية لزرعها في جسد إنسان ما بهدف العلاج من عاهة معينة. ويُمكن اعتبار هذه الأعضاء أعضاء إنسالية بحد ذاتها، وليس أعضاء آلية بكل معنى الكلمة، فالأذرع والأيدي الصناعية مثلاً تكون شديدة الحساسية وتستجيب تلقائيًا في حركتها إلى النبضات [[كهرباء|الكهربائية]] الدقيقة الناشئة عن انقباض [[عضلة|عضلات]] الجسم البشري العادية. | يمكن للعلماء اللجوء إلى قواعد الإلكترونيات الأحيائية عندما تدعو الحاجة إلى صناعة أعضاء آلية لزرعها في جسد إنسان ما بهدف العلاج من عاهة معينة. ويُمكن اعتبار هذه الأعضاء أعضاء إنسالية بحد ذاتها، وليس أعضاء آلية بكل معنى الكلمة، فالأذرع والأيدي الصناعية مثلاً تكون شديدة الحساسية وتستجيب تلقائيًا في حركتها إلى النبضات [[كهرباء|الكهربائية]] الدقيقة الناشئة عن انقباض [[عضلة|عضلات]] الجسم البشري العادية. | ||
| سطر 195: | سطر 194: | ||
=== الأنظمة البصرية في الروبوت === | === الأنظمة البصرية في الروبوت === | ||
كانت [[عين (توضيح)|العين]] في الانساليات القديمة عبارة عن [[تصوير ضوئي|آلة تصويرية]] تنقل المعلومات المرئية إلى [[برمجية|البرمجيات]] لغرض تحليلها، وكانت إنسالات هذا [[نموذج (توضيح)|النموذج]] تواجه صعوبة في تمييز ما إذا كانت تتحرك نحو الأمام أو بشكل [[دائرة|دائري]] في حلقة مفرغة، وكان سبب هذه الصعوبة هو اعتمادها على عين واحدة. إنكب الباحثون منذ عام 2003 على ابتكار إنسالة يمكنها الاعتماد على أكثر من [[تصوير ضوئي|عين]] واحدة، حتى تتمكن من الحراك بفعالية أكبر، ويُشبه الباحثون الأسلوب القديم للرؤية في الانسالة بالنظر من خلال إسطوانة ضيقة يصعب فيها الحصول على رؤية [[الشمولية|شمولية]] خاصة عند الالتفات، والحل حسب الباحثين في جامعة ميريلاند في [[الولايات المتحدة]] هو نصب عين متطورة في مؤخرة الجزء العلوي من الإنسالة، وهذه الأخيرة عبارة عن 9 آلات تصوير رقمية بجم كرة قدم مصغرة، يُطلق عليها «عين أرغوس» {{ | كانت [[عين (توضيح)|العين]] في الانساليات القديمة عبارة عن [[تصوير ضوئي|آلة تصويرية]] تنقل المعلومات المرئية إلى [[برمجية|البرمجيات]] لغرض تحليلها، وكانت إنسالات هذا [[نموذج (توضيح)|النموذج]] تواجه صعوبة في تمييز ما إذا كانت تتحرك نحو الأمام أو بشكل [[دائرة|دائري]] في حلقة مفرغة، وكان سبب هذه الصعوبة هو اعتمادها على عين واحدة. إنكب الباحثون منذ عام 2003 على ابتكار إنسالة يمكنها الاعتماد على أكثر من [[تصوير ضوئي|عين]] واحدة، حتى تتمكن من الحراك بفعالية أكبر، ويُشبه الباحثون الأسلوب القديم للرؤية في الانسالة بالنظر من خلال إسطوانة ضيقة يصعب فيها الحصول على رؤية [[الشمولية|شمولية]] خاصة عند الالتفات، والحل حسب الباحثين في جامعة ميريلاند في [[الولايات المتحدة]] هو نصب عين متطورة في مؤخرة الجزء العلوي من الإنسالة، وهذه الأخيرة عبارة عن 9 آلات تصوير رقمية بجم كرة قدم مصغرة، يُطلق عليها «عين أرغوس» ({{اللغة|en|Argus eye}}) تيمنا ب[[إله|الإله]] [[يونان (توضيح)|اليوناني]] الذي كان جسده مغطى بمئات العيون. تختلف نظم [[عين (توضيح)|العين]] في الإنسالة حسب نوعها، ففي الإنسالات البسيطة يكون [[نموذج (توضيح)|نموذج]] العين عبارة عن [[شفرة لونية للمقاومات|مقاومة كهربائية]] إلى آلات تصويرية فائقة الدقة مزودة [[برمجية|ببرمجيات]] معالجة ال[[ضوء]] ({{اللغة|en|light detection and processing systems}}) في الانسالة ات المتطورة، ويفضل العلماء محاكاة نموذج عين [[حشرة|الحشرات]] لصناعة وتصميم الأعين الانسالية وذلك لصغر حجم [[دماغ|الدماغ]] ومركز معالجة المرئيات في [[عقل]] الحشرات، المماثل لذاك الخاص بالإنسالة.<ref>[http://www.robotstoreuk.com/ROBOT%20PAGES/Robotic%20Eyes.htm Robot Store UK: Robotic eyes]{{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160306001813/http://robotstoreuk.com/robot%20pages/robotic%20eyes.htm |date=06 مارس 2016}}</ref> تحتوي الأعين الانسالية في إنسالة «سبيرت» الموجودة على سطح [[المريخ]] على [[تصوير ضوئي|آلة تصوير]] بانورامية ({{اللغة|en|Pancam}}) قادرة على الالتفاف 360 درجة ونقل صورة [[الشمولية|شمولية]] للسطح المحيط بها. يبلغ [[وزن]] هذه الآلة 270 غرامًا وحجمها بقدر قبضة اليد وباستطاعتها إنتاج صور يصل مقدار [[بكسل|العنصر]] فيها إلى 24,000 [[بكسل]].<ref>[https://mars.nasa.gov/mer/mission/instruments/pancam/ Mars exploration rover mission: Spacecraft: Surface Operations: Instruments] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20101223151219/http://marsrovers.jpl.nasa.gov/mission/spacecraft_instru_pancam.html |date=23 ديسمبر 2010}}</ref> | ||
=== اللغة الإنسالية === | === اللغة الإنسالية === | ||
إن نظام تمييز وتحليل الأصوات المسموعة في الإنسالة هو عبارة عن تحويل للإشارات [[صوت|الصوتية]] التي يتم التقاطها بواسطة [[مذياع|المذياع]] إلى مجموعة من الكلمات المكتوبة المفهومة للإنسالة، والمخزونة في [[برمجية|برمجياتها]]، التي تقوم بدورها بتحليل و[[محاكاة]] فهم اللغات الطبيعية. ويُطلق على هذه العملية «[[معالجة اللغة الطبيعية|معالجة اللغات الطبيعية]]». وهناك العديد من التقنيات المستخدمة في تمييز وتحليل الأصوات منها: [[شبكة عصبونية اصطناعية|الشبكات العصبونية الاصطناعية]] وال[[انتشار خلفي|شبكات العصبونية أمامية التغذية خلفية النقل]] و[[تحويل فورييه السريع|التحويل الفوريي السريع]] و[[شبكة عصبونية حيوية|الشبكات العصبونية العادية]]. كذلك يمكن زرع ما يُسمى ب[[برمجيات تمييز المحادثة]] {{ | إن نظام تمييز وتحليل الأصوات المسموعة في الإنسالة هو عبارة عن تحويل للإشارات [[صوت|الصوتية]] التي يتم التقاطها بواسطة [[مذياع|المذياع]] إلى مجموعة من الكلمات المكتوبة المفهومة للإنسالة، والمخزونة في [[برمجية|برمجياتها]]، التي تقوم بدورها بتحليل و[[محاكاة]] فهم اللغات الطبيعية. ويُطلق على هذه العملية «[[معالجة اللغة الطبيعية|معالجة اللغات الطبيعية]]». وهناك العديد من التقنيات المستخدمة في تمييز وتحليل الأصوات منها: [[شبكة عصبونية اصطناعية|الشبكات العصبونية الاصطناعية]] وال[[انتشار خلفي|شبكات العصبونية أمامية التغذية خلفية النقل]] و[[تحويل فورييه السريع|التحويل الفوريي السريع]] و[[شبكة عصبونية حيوية|الشبكات العصبونية العادية]]. كذلك يمكن زرع ما يُسمى ب[[برمجيات تمييز المحادثة]] ({{اللغة|en|Speech Recognition Software}}) و[[نموذج العتاد الصلب لتمييز المحادثة]] ({{اللغة|en|Speech Recognition Hardware Module}}) في الإنسالة حتى تستطيع التعرّف على الأصوات المحيطة وتحليلها، وتُعتبر الأولى أكثر تطورًا من الثانية، إلا أنها لا تحلل سوى [[لغة|لغات]] محدودة. | ||
ومن الأمثلة على التواصل اللغوي والإنسالة: إصدار إيعاز إليها بالذهاب إلى غرفة معينة كالمطبخ، فتلتقط [[كلمة]] «المطبخ» مع كل [[بيانات|البيانات]] المتعلقة بتلك الكلمة من ناحية الوظيفة والأجواء المتعلقة بها والمخزونة في [[عتاد حاسوب|عتاد الحاسوب]]، فتتجه إلى هناك، أما بحال أعطيت إيعاز غير مفهوم أو إيعاز غير [[المنطق|منطقي]] كاختراق جدار مثلاً، فإن الإنسالة ومن خلال عملية التغذية الراجعة حسب منظور علم [[سيبرنيطيقا|السيبرنيتيك]]، تقدم على إرسال إيعاز جوابي مضمونه إما أن الإيعاز غير مفهوم أو غير منطقي. في [[عقد 1980|ثمانينيات القرن العشرين]] كان الباحثون يغذون برمجيات الانسالة بإيعزات مكونة من جملة أو جملتين مثل «تحرك»، «التفت يمينًا»، ولكن بدأ التركيز مؤخرًا على جمل طويلة ومعقدة مشابهة لأساليب التحدث عند [[إنسان|الإنسان]]. | ومن الأمثلة على التواصل اللغوي والإنسالة: إصدار إيعاز إليها بالذهاب إلى غرفة معينة كالمطبخ، فتلتقط [[كلمة]] «المطبخ» مع كل [[بيانات|البيانات]] المتعلقة بتلك الكلمة من ناحية الوظيفة والأجواء المتعلقة بها والمخزونة في [[عتاد حاسوب|عتاد الحاسوب]]، فتتجه إلى هناك، أما بحال أعطيت إيعاز غير مفهوم أو إيعاز غير [[المنطق|منطقي]] كاختراق جدار مثلاً، فإن الإنسالة ومن خلال عملية التغذية الراجعة حسب منظور علم [[سيبرنيطيقا|السيبرنيتيك]]، تقدم على إرسال إيعاز جوابي مضمونه إما أن الإيعاز غير مفهوم أو غير منطقي. في [[عقد 1980|ثمانينيات القرن العشرين]] كان الباحثون يغذون برمجيات الانسالة بإيعزات مكونة من جملة أو جملتين مثل «تحرك»، «التفت يمينًا»، ولكن بدأ التركيز مؤخرًا على جمل طويلة ومعقدة مشابهة لأساليب التحدث عند [[إنسان|الإنسان]]. | ||
| سطر 223: | سطر 222: | ||
[[ملف:KUKA robot for flat glas handling.jpg|تصغير|250بك|تستخدم الإنسالات عادةً للقيام بالأعمال الصناعية، وهنا تظهر ذراع إنسالية تُستخدم في مصنع لل[[زجاج]].]] | [[ملف:KUKA robot for flat glas handling.jpg|تصغير|250بك|تستخدم الإنسالات عادةً للقيام بالأعمال الصناعية، وهنا تظهر ذراع إنسالية تُستخدم في مصنع لل[[زجاج]].]] | ||
[[ملف:Canada arm.jpg|تصغير|يسار|250بك|ذراع إنسالية أثناء أعمال صيانة في مركبة فضائية.]] | [[ملف:Canada arm.jpg|تصغير|يسار|250بك|ذراع إنسالية أثناء أعمال صيانة في مركبة فضائية.]] | ||
تحتوي اذرع الروبوت على نظام يقوم بعملية التغذية الراجعة {{ | تحتوي اذرع الروبوت على نظام يقوم بعملية التغذية الراجعة ({{اللغة|en|feedback-driven connection}}) بين [[إدراك حسي|الإيعاز الحسي]] وردة الفعل الناتجة من [[ميكانيكا|ميكانيكيات]] الاستجابة الآلية التي تقوم بتنظيمها [[وحدة معالجة مركزية|وحدة المعالجة المركزية]] كاستجابة للإيعاز المُرسل من قبل المستشعرات. يختلف عدد ونوع المفاصل في ذراع الروبوت حسب الغرض منها، وتعتبر المفاصل الدورانية والخطية من أكثر الأنواع شيوعًا.<ref>[http://www.witchware.com/File/43020-Robotic.Arm.Kit.Html Witchware: Robotic arm kit] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160309175702/http://witchware.com/file/43020-robotic.arm.kit.html |date=09 مارس 2016}}</ref> وفي الانسالات المتطورة المخصصة للعمل ب[[فضاء كوني|الفضاء الخارجي]]، تحتوي الذراع على نظام تطويع ذو تحكم بعيد ({{اللغة|en|Remote Manipulator System}})، حيث يمكن استخدامها من قبل الروّاد من على بعد لالتقاط ونقل الأدوات والمعدات. استعملت تلك الأذرع لأول مرة عام [[1981]] وتم تطويرها وتحسينها بعد حادثة تحطم مركبة الفضاء كولومبيا، فأصبحت تُبرمج الآن للقيام بأعمال الصيانة والتصليح، بحال وقوع أي خلل أو ضرر للمركبة الفضائية وهي في مهمتها خارج كوكب الأرض.<ref>[http://science.ksc.nasa.gov/shuttle/technology/sts-newsref/sts-caws.html#sts-deploy science.ksc.nasa, CAUTION AND WARNING SYSTEM] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20161231022452/http://science.ksc.nasa.gov/shuttle/technology/sts-newsref/sts-caws.html |date=31 ديسمبر 2016}}</ref> | ||
تُستخدم اذرع الروبوت كذلك الأمر في حقل [[طب|الطب]]، وبشكل خاص في [[جراحة|الجراحة]]، وفي شهر يونيو من سنة 2006، قامت ذراع إنسالية بأول عملية جراحية كاملة دون أي مساعدة بشرية في مستشفى مدينة [[بوسطن]]، واستغرقت تلك العملية، التي هدفت إلى علاج [[ارتجاف الأذينين]] لمريض عمره 34 سنة، استغرقت 50 دقيقة فقط.<ref>[https://dlmag.com/1653/robot-successfully-completes-unassisted-heart-surgery.html Dlmag: Robot successfully completes unassisted heart surgery] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20061106000002/http://www.dlmag.com/1653/robot-successfully-completes-unassisted-heart-surgery.html |date=06 نوفمبر 2006}}</ref> وهناك عدد من المحاولات لصنع مستشعرات لمسية بالغة الدقة تتمكن من قراءة الكتابات البارزة، مثل الكتابات على [[عملة|العملات المعدنية]]، بمجرد اللمس،<ref>[http://robots.net/article/1943.html Robots.net: New Tactile Sensor for Robots] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20170131210315/http://robots.net/article/1943.html |date=31 يناير 2017}}</ref> كذلك هناك محاولات أخرى لتصنيع [[جلد صناعي]] في [[الولايات المتحدة]] ولكن المشروع لايزال في الأطوار التمهيدية.<ref>[https://www.nasa.gov/centers/goddard/news/topstory/2005/vladskin.html NASA: High-Tech Robot Skin] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160825230648/http://www.nasa.gov/centers/goddard/news/topstory/2005/vladskin.html |date=25 أغسطس 2016}}</ref> وأحد أشهر الانسالات المستخدمة في مجال الطب هو [[منظومة دا فينشي الجراحية]]. | تُستخدم اذرع الروبوت كذلك الأمر في حقل [[طب|الطب]]، وبشكل خاص في [[جراحة|الجراحة]]، وفي شهر يونيو من سنة 2006، قامت ذراع إنسالية بأول عملية جراحية كاملة دون أي مساعدة بشرية في مستشفى مدينة [[بوسطن]]، واستغرقت تلك العملية، التي هدفت إلى علاج [[ارتجاف الأذينين]] لمريض عمره 34 سنة، استغرقت 50 دقيقة فقط.<ref>[https://dlmag.com/1653/robot-successfully-completes-unassisted-heart-surgery.html Dlmag: Robot successfully completes unassisted heart surgery] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20061106000002/http://www.dlmag.com/1653/robot-successfully-completes-unassisted-heart-surgery.html |date=06 نوفمبر 2006}}</ref> وهناك عدد من المحاولات لصنع مستشعرات لمسية بالغة الدقة تتمكن من قراءة الكتابات البارزة، مثل الكتابات على [[عملة|العملات المعدنية]]، بمجرد اللمس،<ref>[http://robots.net/article/1943.html Robots.net: New Tactile Sensor for Robots] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20170131210315/http://robots.net/article/1943.html |date=31 يناير 2017}}</ref> كذلك هناك محاولات أخرى لتصنيع [[جلد صناعي]] في [[الولايات المتحدة]] ولكن المشروع لايزال في الأطوار التمهيدية.<ref>[https://www.nasa.gov/centers/goddard/news/topstory/2005/vladskin.html NASA: High-Tech Robot Skin] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160825230648/http://www.nasa.gov/centers/goddard/news/topstory/2005/vladskin.html |date=25 أغسطس 2016}}</ref> وأحد أشهر الانسالات المستخدمة في مجال الطب هو [[منظومة دا فينشي الجراحية]]. | ||
| سطر 244: | سطر 243: | ||
[[ملف:Neural Network.gif|تصغير|الشبكة العصبونية هي شبكة مترابطة من عقد تعمل بأسلوب مشابه لعمل عصبونات الدماغ البشري.]] | [[ملف:Neural Network.gif|تصغير|الشبكة العصبونية هي شبكة مترابطة من عقد تعمل بأسلوب مشابه لعمل عصبونات الدماغ البشري.]] | ||
{{مفصلة|معالج|وحدة المعالجة المركزية}} | {{مفصلة|معالج|وحدة المعالجة المركزية}} | ||
[[عقل]] الإنسالة هو الوحدة المسيرة لها التي تقوم بتنفيذ أو حساب الخوارزميات المختلفة التي تحتاجها الانسالة للتمكن من القيام بمهامها، مثل التعرف على محيطها والتنقل فيه وصولاً إلى فهم اللغة الطبيعية. وتستعمل ال[[شبكة عصبونية اصطناعية|شبكات العصبونية الاصطناعية]] في برمجة العديد من الوظائف آنفة الذكر حيث تُرتب عادة بشكل طبقات من العصبونات الاصطناعية تحتوي كل منها على عدد من [[عصبون|العصبونات]]، و[[اتصالية|تتصل]] بكافة أو بعض العصبونات الموجودة في الطبقة التي تليها أو تسبقها.<ref>[http://www.generation5.org/content/2005/neuroLego.asp Generation 5: Simple neural network as robot brain]{{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160106210336/http://generation5.org/content/2005/neuroLego.asp |date=06 يناير 2016}}</ref> كما يمكن أن تكون وحدة المعالجة البرمجية غير موجودة في الانسالة نفسها، كأن يُخصص معالج واحد لعدد من الانسالات، أي ما يمكن اعتباره عقلاً موحدًا، وهذه التقنية تُدعى بالذاكرة المتشاركة {{ | [[عقل]] الإنسالة هو الوحدة المسيرة لها التي تقوم بتنفيذ أو حساب الخوارزميات المختلفة التي تحتاجها الانسالة للتمكن من القيام بمهامها، مثل التعرف على محيطها والتنقل فيه وصولاً إلى فهم اللغة الطبيعية. وتستعمل ال[[شبكة عصبونية اصطناعية|شبكات العصبونية الاصطناعية]] في برمجة العديد من الوظائف آنفة الذكر حيث تُرتب عادة بشكل طبقات من العصبونات الاصطناعية تحتوي كل منها على عدد من [[عصبون|العصبونات]]، و[[اتصالية|تتصل]] بكافة أو بعض العصبونات الموجودة في الطبقة التي تليها أو تسبقها.<ref>[http://www.generation5.org/content/2005/neuroLego.asp Generation 5: Simple neural network as robot brain]{{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160106210336/http://generation5.org/content/2005/neuroLego.asp |date=06 يناير 2016}}</ref> كما يمكن أن تكون وحدة المعالجة البرمجية غير موجودة في الانسالة نفسها، كأن يُخصص معالج واحد لعدد من الانسالات، أي ما يمكن اعتباره عقلاً موحدًا، وهذه التقنية تُدعى بالذاكرة المتشاركة ({{اللغة|en|shared memory}})، وبتعبير آخر هي عبارة عن حاسوب مركزي يقوم بتنفيذ الخوارزميات المختلفة التي تحتاجها إنسالة واحدة أو مجموعة منها. | ||
في الماضي، كان العقل أو المعالج هو نقطة الضعف في نظم الانسالة نظرًا لأن هذا [[عقل|العقل]] كان يشغل [[وزن]]ا هائلا وحجمًا ضخمًا وله قدرة احتساب بسيطة، أما في الوقت الحالي فقد انقلب الأمر رأسًا على عقب، حيث أصبح بالإمكان إنتاج عقل إلكتروني بحجم صغير جدًا. ويتكون العقل الإلكتروني عادةً من [[دارة متكاملة|شرائح سليكونية]] وأجزاء إلكترونية أخرى يتم توصيلها مع بعضها البعض. وعقل الانسالة هو بمثابة [[حاسوب]] صغير ومن ثم فلا يكون لها القدرة على [[فكرة|التفكير]] الابتكاري أو المستقل مثل العقل البشري، بل تبقى مجرد عبد يطيع الأوامر التي يصدرها إليه الإنسان. إلا أن بعض الخبراء يقولون أنه إذا ما تم تزويد عقل الانسالة الإلكتروني بالتعليمات المناسبة فإنه يستطيع نظريًا أن يضع [[برمجية|برنامجا]] يقود بمقتضاه [[سفينة فضائية]] إلى [[كوكب]] [[أورانوس]] مثلاً أو يشغل معملاً لتكرير [[نفط|النفط]] أو يعد رواتب العاملين بإحدى الشركات وأيضًا يبقى لديه الوقت ليربح مباراة في [[شطرنج|الشطرنج]]. | في الماضي، كان العقل أو المعالج هو نقطة الضعف في نظم الانسالة نظرًا لأن هذا [[عقل|العقل]] كان يشغل [[وزن]]ا هائلا وحجمًا ضخمًا وله قدرة احتساب بسيطة، أما في الوقت الحالي فقد انقلب الأمر رأسًا على عقب، حيث أصبح بالإمكان إنتاج عقل إلكتروني بحجم صغير جدًا. ويتكون العقل الإلكتروني عادةً من [[دارة متكاملة|شرائح سليكونية]] وأجزاء إلكترونية أخرى يتم توصيلها مع بعضها البعض. وعقل الانسالة هو بمثابة [[حاسوب]] صغير ومن ثم فلا يكون لها القدرة على [[فكرة|التفكير]] الابتكاري أو المستقل مثل العقل البشري، بل تبقى مجرد عبد يطيع الأوامر التي يصدرها إليه الإنسان. إلا أن بعض الخبراء يقولون أنه إذا ما تم تزويد عقل الانسالة الإلكتروني بالتعليمات المناسبة فإنه يستطيع نظريًا أن يضع [[برمجية|برنامجا]] يقود بمقتضاه [[سفينة فضائية]] إلى [[كوكب]] [[أورانوس]] مثلاً أو يشغل معملاً لتكرير [[نفط|النفط]] أو يعد رواتب العاملين بإحدى الشركات وأيضًا يبقى لديه الوقت ليربح مباراة في [[شطرنج|الشطرنج]]. | ||
وبالرغم من أن العقل الإلكتروني لا يتمتع بال[[ذكاء]] إلا أن لديه ما يطلق عليه «[[ذكاء الآلة]]» {{ | وبالرغم من أن العقل الإلكتروني لا يتمتع بال[[ذكاء]] إلا أن لديه ما يطلق عليه «[[ذكاء الآلة]]» ({{اللغة|en|Machine Intelligence}})، ويمكن لبعض العقول الإلكترونية في الوقت الحاضر، أن تستفيد من تجاربها السابقة، بينما بعض الحاسبات الأخرى تعلم نفسها كيفية حل المشكلات التي تعترضها، بدلاً من الاعتماد على التعليمات التي يصدرها الآدميون. ويبدو أن الحاسبات الإلكترونية [[تعليم|تتعلم]] كيفية أدائها للأعمال، بشكل أفضل من الآدميين الذين صمموها، ومن ثم تتمكن من اتخاذ قرارات أكثر دقة وأفضل من القرارات التي يتخذها الإنسان. ويتم دراسة هذه الظاهرة تحت ما يعرف بال[[ذكاء اصطناعي|ذكاء الاصطناعي]]. | ||
== الأجهزة والبرامج الجاهزة المساعدة == | == الأجهزة والبرامج الجاهزة المساعدة == | ||
{{مفصلة|عتاد الحاسوب|قرص صلب}} | {{مفصلة|عتاد الحاسوب|قرص صلب}} | ||
يطلق على الأجهزة والمعدات الآلية للحاسبة الإلكترونية [[عتاد حاسوب|عتاد الحاسوب]] {{ | يطلق على الأجهزة والمعدات الآلية للحاسبة الإلكترونية [[عتاد حاسوب|عتاد الحاسوب]] ({{اللغة|en|Hardware}})، أما التعليمات والبيانات التي يتم إدخالها إليها فيُطلق عليها [[برمجية|البرامج الجاهزة المساعدة]] ({{اللغة|en|Software}}) وتختلف تلك الأجهزة من حاسبة لأخرى. وتحتوي الانسالة على جزء فقط من مجموع الأجهزة التي تكوّن وحدة [[حاسوب|حاسبة]] كاملة، ويكون هذا الجزء مرتبطًا ارتباطًا خارجيًا مع الأجزاء الأخرى. وفي نظام نموذجي للحاسبة، يتم تلقينها بالتعليمات عن طريق برنامج من خلال وحدة الإدخال التي غالبا ما تتخذ شكل [[لوحة مفاتيح حاسوب|لوحة مفاتيح]] متصلة بجهاز عرض مرئي. وتعمل [[وحدة معالجة مركزية|وحدة المعالجة المركزية]] وفقا للبرنامج، وهي بدورها تصدر تعليمات إلى الوحدة الحسابية ({{اللغة|en|Arithmetic unit}}) لتشغيل البيانات الموجودة في [[ذاكرة|الذاكرة]] ثم تنقل النتائج إلى وحدة الإخراج التي قد تكون [[طباعة|آلة طابعة]] أو تعرضها على جهاز عرض مرئي مثل شاشة [[تلفاز|التلفاز]]. وتقوم الحاسبة الإلكترونية بمعالجة البيانات التي تكون في شكل [[عدد|أرقام]]، مستخدمة [[نظام عد ثنائي|نظام العد الثنائي]]، وهذا النظام يستخدم فقط الرقمين '''1'''، و'''صفر''' الذين يمكن تمثيلهما في دوائر الحاسبة الإلكترونية بتدفق التيار (1) أو عدم تدفق التيار (صفر)، ويُطلق لفظ البرنامج على مجموعة التعليمات التي يتم إدخالها إلى الحاسبة الإلكترونية، التي يجب أن تحول بدورها إلى النظام الثنائي. وهذا التحويل لا يقوم به المبرمج بطريقة مباشرة، فهو يكتب البرنامج [[لغة|بلغة]] سهلة وتقوم الحاسبة بتفهمه ثم تحوله إلى رمز ثنائي، وهناك ثلاث لغات شائعة الاستعمال في الحاسبة الإلكترونية، هي [[فورتران]] ({{اللغة|en|Fortran}}) و[[كوبول]] ({{اللغة|en|Cobol}}) و[[بيسيك]] ({{اللغة|en|Basic}}) وقبل أن يقوم المبرمج بكتابة البرنامج، عليه أن يتأكد مما يريده من الحاسبة الإلكترونية، فهو يقوم بما يطلق عليه «تحليل النظم» أي تحديد تفاصيل العمليات التي يجب أن تقوم بها الحاسبة الإلكترونية، ويتم هذا في شكل [[خريطة تدفق]] ({{اللغة|en|Flow chart}}) تقوم بتحويل العمليات إلى قرارات متتابعة '''بنعم''' أو '''لا''' يرمز لها (نعم == 1)، (لا == صفر) في الحاسبة الإلكترونية. | ||
هناك قلّة قليلة جدًا من الضوابط في مجال تصنيع الإنسالات لتصميم [[برمجية|البرمجيات]] و[[عتاد حاسوب|عتاد الحاسوب]] الخاصة بها، وانعدام وجود ضوابط قياسية يعيق استعمال البرمجيات الخاصة لانسالة معينة في نوع آخر من الانسالات. هناك مشاريع مستقبلية لكتابة برمجيات قياسية عامة يمكن استعمالها وإعادة استعمالها في أنواع متعددة ومختلفة من الإنسالات.<ref>[http://www.quinnet.com/Personal/robotics.html Robotics: Official Project Abstract] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20120925002429/http://www.quinnet.com/Personal/robotics.html |date=25 سبتمبر 2012}}</ref> | هناك قلّة قليلة جدًا من الضوابط في مجال تصنيع الإنسالات لتصميم [[برمجية|البرمجيات]] و[[عتاد حاسوب|عتاد الحاسوب]] الخاصة بها، وانعدام وجود ضوابط قياسية يعيق استعمال البرمجيات الخاصة لانسالة معينة في نوع آخر من الانسالات. هناك مشاريع مستقبلية لكتابة برمجيات قياسية عامة يمكن استعمالها وإعادة استعمالها في أنواع متعددة ومختلفة من الإنسالات.<ref>[http://www.quinnet.com/Personal/robotics.html Robotics: Official Project Abstract] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20120925002429/http://www.quinnet.com/Personal/robotics.html |date=25 سبتمبر 2012}}</ref> | ||
| سطر 262: | سطر 261: | ||
{{مفصلة|إنسالية}} | {{مفصلة|إنسالية}} | ||
على الرغم من أن معظم الإنسالات اليوم تستخدم في [[مصنع|المصانع]] أو المنازل لتؤدي مهام معينة، كالخدمات، فإن الكثير من الأنواع الجديدة من الإنسالات يتم تطويرها في [[مختبر|المختبرات]] حول العالم. إن معظم أبحاث الإنساليات لا تركز فقط على مهام صناعيّة محددة، بل تتحرى عن أنواع جديدة من الإنسالات، طرق بديلة لتصميمها، وطرق جديدة لصناعتها. من المتوقع أن هذه الأنواع الجديدة من الإنسالات ستكون قادرة على حلّ بعض المشاكل الحقيقيّة في العالم البشري بعد أن يتم الانتهاء منها. | على الرغم من أن معظم الإنسالات اليوم تستخدم في [[مصنع|المصانع]] أو المنازل لتؤدي مهام معينة، كالخدمات، فإن الكثير من الأنواع الجديدة من الإنسالات يتم تطويرها في [[مختبر|المختبرات]] حول العالم. إن معظم أبحاث الإنساليات لا تركز فقط على مهام صناعيّة محددة، بل تتحرى عن أنواع جديدة من الإنسالات، طرق بديلة لتصميمها، وطرق جديدة لصناعتها. من المتوقع أن هذه الأنواع الجديدة من الإنسالات ستكون قادرة على حلّ بعض المشاكل الحقيقيّة في العالم البشري بعد أن يتم الانتهاء منها. | ||
[[ملف:Microgripper holding silicon nanowires.jpg|تصغير|يسار|كمّاشة ميكروسكوبية كهروستاتية تمسك ببعض خيطان السيليكون الجزئية.<ref>{{استشهاد | [[ملف:Microgripper holding silicon nanowires.jpg|تصغير|يسار|كمّاشة ميكروسكوبية كهروستاتية تمسك ببعض خيطان السيليكون الجزئية.<ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://grin.hq.nasa.gov/ABSTRACTS/GPN-2000-001535.html|ناشر=NASA|عنوان=Fullerene Nanogears|تاريخ=1997-04-01|تاريخ الوصول=2008-05-27|مؤلف=Michael Hahn| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20130228061132/http://grin.hq.nasa.gov/ABSTRACTS/GPN-2000-001535.html | تاريخ أرشيف = 28 فبراير 2013 }}</ref>]] | ||
==== الإنسالات الجزئية ==== | ==== الإنسالات الجزئية ==== | ||
لا تزال الإنسالات الجزئية {{ | لا تزال الإنسالات الجزئية ({{اللغة|en|Nanorobots}}) تحت قيد التطوير، وفكرة هذه التقنية هي صناعة آلات أو إنسالات ذو أحجام صغيرة جدا (<sup>9-</sup>10 متر). تُعرف هذه الآلات أيضا باسم النانيتات (مفردها نانيت)، ويقول العلماء أنها بحال صُنعت فسوف يتم تركيبها من آلات جزيئيّة. لم يستطع الباحثون حتى الآن سوى تطوير أجزاء من هذه النظم المعقدة، مثل طريقة سيرها، مستشعراتها، ومحركاتها الجزيئية الاصطناعية، ولكن البعض الأخر تمكن من صنع إنسالات شغّآلة منها مثل تلك التي ظهرت في ترشيحات مسابقة الشرطي الآلي للنانوبوت.<ref>[http://www.techbirbal.com/viewtopic.php?p=3687&sid=7faaeeb64eaf84880b23755fea7fa7cd Techbirbal: Nanobots Play Football]{{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130403180057/http://www.techbirbal.com/viewtopic.php?p=3687&sid=7faaeeb64eaf84880b23755fea7fa7cd |date=03 أبريل 2013}}</ref> يأمل الباحثون أيضا أن يتمكنوا من صنع روبوتات كاملة تبلغ في قدّها [[فيروس|الفيروسات]] أو [[بكتيريا|البكتيريا]]، والتي تستطيع أن تؤدي مهاما على مقياس صغير. تشمل المهام المحتملة لهذه الآلات: الجراحة الميكروسكوبية (لل[[خلية|خلايا]] المنفردة)، ضباب المنفعة (اصطلاح يُقصد به تجمّع الروبوتات وقيامها سويّا بعمل نافع معين)،<ref>[https://www.kurzweilai.net/oldsite/articles_redirect.php?id=0220 KurzweilAI.net: Utility Fog: The Stuff that Dreams Are Made Of]{{وصلة مكسورة|date=يوليو 2017 |bot=JarBot }} {{استشهاد بويب |مسار=http://www.kurzweilai.net/meme/frame.html?main=%2Farticles%2Fart0220.html%3F |عنوان=نسخة مؤرشفة |تاريخ الوصول=17 سبتمبر 2020 |تاريخ أرشيف=3 مايو 2010 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20100503054319/http://www.kurzweilai.net/meme/frame.html?main=%2Farticles%2Fart0220.html%3F |حالة المسار=bot: unknown }}</ref> [[صناعة|الصناعة]]، تشكيل [[سلاح]]، والتنظيف.<ref>[http://www.e-drexler.com/d/06/00/EOC/EOC_Chapter_11.html (Eric Drexler 1986) Engines of Creation, The Coming Era of Nanotechnology] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20170701204645/http://e-drexler.com/d/06/00/EOC/EOC_Chapter_11.html |date=01 يوليو 2017}}</ref> يقول البعض بأن صناعة روبوتات جزئية قادرة على أن تتكاثر بنفسها من شأنه أن يشكل خطرا الأرض والإنسانية، بينما يقول أخرون أن هذا الافتراض تافه.<ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://www.crnano.org/Debate.htm|ناشر=Center for Responsible Nanotechnology|عنوان=Of Chemistry, Nanobots, and Policy|تاريخ=2003-12|تاريخ الوصول=2007-10-28|مؤلف=Chris Phoenix| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190607055945/http://crnano.org/Debate.htm | تاريخ أرشيف = 7 يونيو 2019 }}</ref><ref>{{استشهاد بدورية محكمة|مسار= https://www.iop.org/EJ/news/-topic=763/journal/0957-4484|ناشر=Institute of Physics Electronics Journals|عنوان=Nanotechnology pioneer slays “grey goo” myths|تاريخ=2004-06-07|تاريخ الوصول=2007-10-28|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200303191753/http://www.iop.org/EJ/news/-topic=763/journal/0957-4484|تاريخ أرشيف=2020-03-03}}</ref> | ||
==== الإنسالات الطيّعة ==== | ==== الإنسالات الطيّعة ==== | ||
| سطر 275: | سطر 274: | ||
[[ملف:SwarmRobot org.jpg|تصغير|يسار|سرب إنسالات من المصدر المفتوح لمشروع الإنسالات الأسراب.]] | [[ملف:SwarmRobot org.jpg|تصغير|يسار|سرب إنسالات من المصدر المفتوح لمشروع الإنسالات الأسراب.]] | ||
أوحت [[مستعمرة (أحياء)|مستعمرات الحشرات]]، ك[[نمل|النمل]] و[[نحل|النحل]]، الباحثين بتصميم الآلاف من الإنسالات الصغيرة ذات السلوك المشابه والتي تتعاون مع بعضها البعض لتؤدي مهمة ما مثل العثور على شيء مخفي، التنظيف، أو التجسس. يُعد تصميم كل إنسالة على حدى أمرا بسيطا، إلا أن تصميم [[تولد|السلوك الانبثاقي]] للسرب بكامله يعتبر أكثر تعقيدا. يمكن اعتبار مجموعة الإنسالات بكاملها [[نظام موزع|نظاما موحدا موزعا]]، تماما كما يمكن اعتبار مستعمرة النمل [[كائن حي|متعضية]] خارقة، حيث يظهر الحشرم بكامله ذكاءً موحدا. إن أضخم الإنسالات الحشرم التي صُنعت حتى الآن تشمل حشرم شركة أي إنسالة{{ | أوحت [[مستعمرة (أحياء)|مستعمرات الحشرات]]، ك[[نمل|النمل]] و[[نحل|النحل]]، الباحثين بتصميم الآلاف من الإنسالات الصغيرة ذات السلوك المشابه والتي تتعاون مع بعضها البعض لتؤدي مهمة ما مثل العثور على شيء مخفي، التنظيف، أو التجسس. يُعد تصميم كل إنسالة على حدى أمرا بسيطا، إلا أن تصميم [[تولد|السلوك الانبثاقي]] للسرب بكامله يعتبر أكثر تعقيدا. يمكن اعتبار مجموعة الإنسالات بكاملها [[نظام موزع|نظاما موحدا موزعا]]، تماما كما يمكن اعتبار مستعمرة النمل [[كائن حي|متعضية]] خارقة، حيث يظهر الحشرم بكامله ذكاءً موحدا. إن أضخم الإنسالات الحشرم التي صُنعت حتى الآن تشمل حشرم شركة أي إنسالة({{اللغة|en|iRobot}})، مشروع الإنسالات الحارسة لشركة أس آر آي للإنسالات المتحركة ({{اللغة|en|SRI/MobileRobots CentiBots project}})،<ref>(cite web|http://www.activrobots.com/RESEARCH/wheelchair.html|title=SRI/MobileRobots Centibot project) {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20200901214735/http://www.activrobots.com//|date=2020-09-01}}</ref> وحشرم المصدر المفتوح لمشروع الروبوتات الميكروسكوبية ({{اللغة|en|Open-source Micro-robotic Project swarm}})، التي تستخدم لدراسة السلوكيات المجتمعة.<ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://www.swarmrobot.org|عنوان=Open-source micro-robotic project|تاريخ الوصول=2007-10-28| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181113114935/http://swarmrobot.org:80/ | تاريخ أرشيف = 13 نوفمبر 2018 }}</ref><ref>{{استشهاد بويب|مسار=https://www.irobot.com/sp.cfm?pageid=149|ناشر=iRobot Corporation|عنوان=Swarm|تاريخ الوصول=2007-10-28| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20100102023448/http://irobot.com/sp.cfm?pageid=149 | تاريخ أرشيف = 2 يناير 2010 }}</ref> يعتبر الحشرم أيضا أقل عرضةً للفشل في المهمات التي يُكلّف بها، فبينما يُحتمل أن يفشل إنسالة وحيد ويقضي على المهمة بكاملها، فإن الحشرم يُكمل المهمة المكلّ بها حتى ولو فشلت عدة إنسالات منه. إن هذه الخاصيّة يمكنها أن تجعل هذا النوع قابل للاستخدام في مهمات استكشاف ال[[فضاء (توضيح)|فضاء]] التي يكون الفشل فيها مكلفا للغاية.<ref>{{استشهاد بويب |مسار=https://www.wired.com/2000/12/look-up-in-the-sky-robofly/ |ناشر=Wired Magazine |عنوان=Look, Up in the Sky: Robofly |الأول=Louise|الأخير=Knapp |تاريخ=2000-12-21|تاريخ الوصول=2008-09-25|مسار أرشيف=http://web.archive.org/web/20230714045912/https://www.wired.com/2000/12/look-up-in-the-sky-robofly/|تاريخ أرشيف=2023-07-14}}</ref> | ||
==== إنسالات لمس السطح البيني ==== | ==== إنسالات لمس السطح البيني ==== | ||
للإنسالات أيضا تطبيقات مختلفة في تصميم السطح البيني [[للواقع الافتراضي|واقع افتراضي]]، والإنسالات المختصة منتشرة الآن بشكل كبير حيث تستخدم في أبحاث [[تقانة|تكنولوجيا]] اللمس. تسمّى هذه الإنسالات «بلامسة السطح البيني» {{ | للإنسالات أيضا تطبيقات مختلفة في تصميم السطح البيني [[للواقع الافتراضي|واقع افتراضي]]، والإنسالات المختصة منتشرة الآن بشكل كبير حيث تستخدم في أبحاث [[تقانة|تكنولوجيا]] اللمس. تسمّى هذه الإنسالات «بلامسة السطح البيني» ({{اللغة|en|haptic interfaces}})، وهي تمكن المستخدم من التفاعل من بيئات افتراضية وحقيقية عن طريق اللمس. تمكن الطاقة الإنسالية محاكاة الخصائص الميكانيكية للأشياء «الافتراضية» التي يستطيع المستخدمون التفاعل معها عن طريق اللمس فقط.<ref>{{استشهاد بويب |مسار=https://www.technologyreview.com/2005/06/01/230897/how-mit-decides/ |ناشر=MIT Technology review |عنوان=The Cutting Edge of Haptics |تاريخ الوصول=2008-09-25| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20210206115041/https://www.technologyreview.com/2005/06/01/230897/how-mit-decides/ | تاريخ أرشيف = 6 فبراير 2021 }}</ref> تُستخدم هذه التقنية في عمليات إعادة التأهيل للبشر المصابين بعاهات جسدية بمساعدة الإنسالات. | ||
[[ملف:SmUsingGuiaBot.jpg|تصغير|إنسالة أهداف عامّة مستقلة تعمل كدليل خلال النهار وحارس أمني خلال الليل.]].... | [[ملف:SmUsingGuiaBot.jpg|تصغير|إنسالة أهداف عامّة مستقلة تعمل كدليل خلال النهار وحارس أمني خلال الليل.]].... | ||
| سطر 287: | سطر 286: | ||
=== الإنسالات المكرّسة === | === الإنسالات المكرّسة === | ||
{{مفصلة|انسالة منزلي|إنسالة صناعي}} | {{مفصلة|انسالة منزلي|إنسالة صناعي}} | ||
تُقدّر إحدى الدراسات وجود 3,540,000 إنسالة منزلي موضوع في الخدمة عام [[2006]]، بالإضافة لحوالي 950,000 إنسالة صناعي.<ref name="blogs.spectrum.ieee.org">[http://blogs.spectrum.ieee.org/automaton/2008/03/21/10_stats_you_should_know_about_robots.html 10 stats you should know about robots but never bothered googling up] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20090228170802/http://blogs.spectrum.ieee.org/automaton/2008/03/21/10_stats_you_should_know_about_robots.html |date=28 فبراير 2009}}</ref> أظهرت دراسة أخرى وجود ما يقارب أكثر من مليون إنسالة شغّآلة في العالم خلال النصف الأول من عام [[2008]]، يتواجد نصفها تقريبا في [[آسيا]]، 32% منها في [[أوروبا]]، 16% في [[أمريكا الشمالية]]، 1% في [[أسترالاسيا|أوسترالاسيا]] و 1% أيضا في [[إفريقيا|أفريقيا]].<ref>{{استشهاد | تُقدّر إحدى الدراسات وجود 3,540,000 إنسالة منزلي موضوع في الخدمة عام [[2006]]، بالإضافة لحوالي 950,000 إنسالة صناعي.<ref name="blogs.spectrum.ieee.org">[http://blogs.spectrum.ieee.org/automaton/2008/03/21/10_stats_you_should_know_about_robots.html 10 stats you should know about robots but never bothered googling up] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20090228170802/http://blogs.spectrum.ieee.org/automaton/2008/03/21/10_stats_you_should_know_about_robots.html |date=28 فبراير 2009}}</ref> أظهرت دراسة أخرى وجود ما يقارب أكثر من مليون إنسالة شغّآلة في العالم خلال النصف الأول من عام [[2008]]، يتواجد نصفها تقريبا في [[آسيا]]، 32% منها في [[أوروبا]]، 16% في [[أمريكا الشمالية]]، 1% في [[أسترالاسيا|أوسترالاسيا]] و 1% أيضا في [[إفريقيا|أفريقيا]].<ref>{{استشهاد بويب |مسار=https://www.robots.com/blog.php?tag=48 |عنوان=Robots Today and Tomorrow: IFR Presents the 2007 World Robotics Statistics Survey |ناشر=World Robotics |تاريخ=2007-10-29 |تاريخ الوصول=2008-09-25| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20110930153438/http://www.robots.com/blog.php?tag=48 | تاريخ أرشيف = 30 سبتمبر 2011 }}</ref> يمكن تصنيف الإنسالات الصناعية والمنزلية في فئتين أساسيتين بناءً على نوع الخدمة التي يؤدونها. تشمل الفئة الأولى الأعمال التي يستطيع الإنسالة القيام بها بدقة وتحملها بشكل أكبر من [[إنسان|الإنسان]]، وتحقيق إنتاجية أكثر كذلك الأمر؛ أما الفئة الثانية فتشمل الأعمال «القذرة»، الخطرة، والكليلة التي يجدها [[إنسان|البشر]] غير مرغوبة. | ||
==== الأعمال ذات الدقة الأكبر، التحمل، والإنتاجية الأكثر ==== | ==== الأعمال ذات الدقة الأكبر، التحمل، والإنتاجية الأكثر ==== | ||
| سطر 296: | سطر 295: | ||
* '''[[صناعة المركبات|صانعة السيارات]]''': أصبحت الإنسالات مألوفة بشكل كبير في مصانع إنتاج السيارات خلال العقود الثلاثة الماضية. يحوي أي مصنع نمطي حاليا المئات من الإنسالات الصناعية التي تعمل وفق نمط إنتاج آلي كليّا، حيث تحل إنسالة واحدة مكان 10 عمّال آدميين. يتم [[لحام|لحم]] قطع السيارة، [[لاصق|تلصيقها]]، طلائها، وفي النهاية تجميعها بشكل كامل، بعد أن تكون قد مرّت على سلسلة إنسالات. | * '''[[صناعة المركبات|صانعة السيارات]]''': أصبحت الإنسالات مألوفة بشكل كبير في مصانع إنتاج السيارات خلال العقود الثلاثة الماضية. يحوي أي مصنع نمطي حاليا المئات من الإنسالات الصناعية التي تعمل وفق نمط إنتاج آلي كليّا، حيث تحل إنسالة واحدة مكان 10 عمّال آدميين. يتم [[لحام|لحم]] قطع السيارة، [[لاصق|تلصيقها]]، طلائها، وفي النهاية تجميعها بشكل كامل، بعد أن تكون قد مرّت على سلسلة إنسالات. | ||
* '''[[تغليف|المغلّفة]]''': تستخدم الإنسالات الصناعية أيضا بشكل مكثف لتغليف وتعليب البضائع، كأن تقوم بأخذ صناديق المشروبات مثلا من مؤخرة الآلة الناقلة ووضعها في صناديق، أو تحميل وتفريغ مراكز الآلات. | * '''[[تغليف|المغلّفة]]''': تستخدم الإنسالات الصناعية أيضا بشكل مكثف لتغليف وتعليب البضائع، كأن تقوم بأخذ صناديق المشروبات مثلا من مؤخرة الآلة الناقلة ووضعها في صناديق، أو تحميل وتفريغ مراكز الآلات. | ||
* '''[[إلكترونيات|صانعة الإلكترونيات]]''': يتم تصنيع [[لوحة دارة مطبوعة|اللوحات الإلكترونية المطبوعة]] بواسطة إنسالات النقل بشكل حصري تقريبا، التي تكون مزودة عادة بذراع إليه تجميعية انتقائية {{ | * '''[[إلكترونيات|صانعة الإلكترونيات]]''': يتم تصنيع [[لوحة دارة مطبوعة|اللوحات الإلكترونية المطبوعة]] بواسطة إنسالات النقل بشكل حصري تقريبا، التي تكون مزودة عادة بذراع إليه تجميعية انتقائية ({{اللغة|en|Selective Compliant Assembly Robot Arm، SCARA}})، تقوم بإزالة المكونات الإلكترونية الصغيرة من الشرائط أو العلب، ووضعها على اللوائح المطبوعة بدقة كبيرة.<ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://versatecsolutions.com/c5_series.html |ناشر=Contact Systems |عنوان=Contact Systems Pick and Place robots|تاريخ الوصول=2008-09-21| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20160804014419/http://www.contactsystems.com/c5_series.html | تاريخ أرشيف = 4 أغسطس 2016 }}</ref> يمكن مثل هذا الروبوت أن يضع مئات الآلاف من المكونات الإلكترونية في ساعة، وبهذا فهو يتفوق على الإنسان في السرعة والدقة والموثوقية.<ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://www.assembleon.com/surface-mount-assembly/pick-and-place-equipment/a-series/|ناشر=Assembleon| عنوان=SMT pick-and-place equipment|تاريخ الوصول=2008-09-21| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20150923175428/http://www.assembleon.com/surface-mount-assembly/pick-and-place-equipment/a-series/ | تاريخ أرشيف = 23 سبتمبر 2015 |حالة المسار=dead}}</ref> | ||
* '''المركبات المرشدة آليّاً''': تُستخدم الإنسالات المتحركة، التي تتبع علامات أو أسلاك في سيرها، أو باستخدام الرؤية الذاتية لها،<ref>{{استشهاد | * '''المركبات المرشدة آليّاً''': تُستخدم الإنسالات المتحركة، التي تتبع علامات أو أسلاك في سيرها، أو باستخدام الرؤية الذاتية لها،<ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://www.smartcaddy.net|عنوان=Smart Caddy|ناشر=Seegrid|تاريخ الوصول=2007-09-13| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180516143924/http://www.smartcaddy.net:80/ | تاريخ أرشيف = 16 مايو 2018 }}</ref> أو [[ليزر|الليزر]]، في نقل السلع داخل المنشآت الكبيرة مثل المستودعات أو موانئ الحاويات أو المستشفيات.<ref>{{استشهاد بويب|مسار=https://agvsystems.com/basics/vehicle.htm|عنوان=The Basics of Automated Guided Vehicles|ناشر=Savant Automation, AGV Systems|تاريخ الوصول=2007-09-13| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20120531041643/http://www.agvsystems.com:80/basics/vehicle.htm | تاريخ أرشيف = 31 مايو 2012 }}</ref> | ||
* '''النماذج الأولى من المركبات المرشدة أليّاً''': اقتصرت قدرة هذه الأنواع على تنفيذ المهام التي يمكن أن يتم تعريفها بدقة، كما أنها كانت لا تستطيع تنفيذها إلا بنفس الطريقة كل مرة. تطلبت هذه الإنسالات أقل مقادير التغذية المرتدة ونسب الذكاء، وبالتالي فإن أبسط المستشعرات كانت كافية بالنسبة لها. كانت القيود المفروضة على هذه الآلات تتمثل في أنه لا يمكن تغيير مساراتها بسهولة، وبالتالي فإذا صادفتها أي عقبات لا تستطيع تغيير اتجاهها، كذلك فإن تعطل أي واحد من هذه الآلات كان ذلك ليؤدي إلى تعطيل العملية برمتها. | * '''النماذج الأولى من المركبات المرشدة أليّاً''': اقتصرت قدرة هذه الأنواع على تنفيذ المهام التي يمكن أن يتم تعريفها بدقة، كما أنها كانت لا تستطيع تنفيذها إلا بنفس الطريقة كل مرة. تطلبت هذه الإنسالات أقل مقادير التغذية المرتدة ونسب الذكاء، وبالتالي فإن أبسط المستشعرات كانت كافية بالنسبة لها. كانت القيود المفروضة على هذه الآلات تتمثل في أنه لا يمكن تغيير مساراتها بسهولة، وبالتالي فإذا صادفتها أي عقبات لا تستطيع تغيير اتجاهها، كذلك فإن تعطل أي واحد من هذه الآلات كان ذلك ليؤدي إلى تعطيل العملية برمتها. | ||
* '''التقنيات المؤقتة من المركبات المرشدة أليّاً''': طوّرت هذه التقنيات بطريقة تسمح لها باستخدام التثليث (التقسيم، المسح أو القياس باستخدام علم المثلثات)، من البرامج الملحقة للتبع أو شبكات الرمز الشريطي، لتقوم بالمسح الضوئي لأرضية المكان الذي تعمل به أو سقفه. تتطلب نظم التثليث في معظم المصانع عادةً صيانة معتدلة أو عالية مثل التنظيف اليومي لجميع البرامج الملحقة للتبع أو الرموز الشريطية. بالإضافة إلى ذلك، فإذا اعترضت منصة طويلة أو مركبة كبيرة طريق هذه الإنسالات، أو شاب أي ضرر الرمز الشريطي، فإن الآلة قد تفقد حس الاتجاه وتتوه. كثيراً ما يتم تصميم مثل هذه الإنسالات لتستخدم في البيئات الخالية من الإنسان. | * '''التقنيات المؤقتة من المركبات المرشدة أليّاً''': طوّرت هذه التقنيات بطريقة تسمح لها باستخدام التثليث (التقسيم، المسح أو القياس باستخدام علم المثلثات)، من البرامج الملحقة للتبع أو شبكات الرمز الشريطي، لتقوم بالمسح الضوئي لأرضية المكان الذي تعمل به أو سقفه. تتطلب نظم التثليث في معظم المصانع عادةً صيانة معتدلة أو عالية مثل التنظيف اليومي لجميع البرامج الملحقة للتبع أو الرموز الشريطية. بالإضافة إلى ذلك، فإذا اعترضت منصة طويلة أو مركبة كبيرة طريق هذه الإنسالات، أو شاب أي ضرر الرمز الشريطي، فإن الآلة قد تفقد حس الاتجاه وتتوه. كثيراً ما يتم تصميم مثل هذه الإنسالات لتستخدم في البيئات الخالية من الإنسان. | ||
[[ملف:ADAM Intelligent AGV.jpg|تصغير|150بك|مركبة مرشدة آليًا من طراز ADAM تعمل على نقل البضائع من مكان لآخر دون أن تصطدم بأي عوائق.]] | [[ملف:ADAM Intelligent AGV.jpg|تصغير|150بك|مركبة مرشدة آليًا من طراز ADAM تعمل على نقل البضائع من مكان لآخر دون أن تصطدم بأي عوائق.]] | ||
* '''المركبات المرشدة أليّا الحديثة''': تمّ تصميم أحدث المركبات المرشدة أليّا، من شاكلة<ref>{{استشهاد | * '''المركبات المرشدة أليّا الحديثة''': تمّ تصميم أحدث المركبات المرشدة أليّا، من شاكلة<ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://www.ccsrobotics.com/products/speciminder.html |عنوان=SpeciMinder|ناشر=CSS Robotics |تاريخ الوصول=2008-09-25| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180903124350/http://www.ccsrobotics.com:80/products/speciminder.html | تاريخ أرشيف = 3 سبتمبر 2018 }}</ref> Speci-Minder،<ref>{{استشهاد بويب|مسار=https://www.cimcorp.com/tire_agv.html |عنوان=ADAM robot |ناشر=RMT Robotics |تاريخ الوصول=2008-09-25| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20110927123841/http://www.rmtrobotics.com/tire_agv.html | تاريخ أرشيف = 27 سبتمبر 2011 }}</ref> ADAM، الساحبة،<ref>{{استشهاد بويب|مسار=https://aethon.com/can_do_tug.html |عنوان=Can Do |ناشر=Aethon |تاريخ الوصول=2008-09-25| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20080803173353/http://www.aethon.com:80/can_do_tug.html | تاريخ أرشيف = 3 أغسطس 2008 }}</ref> وبوت الدوريات غوفر،<ref>{{استشهاد بويب |مسار=http://www.mobilerobots.com/AGV.html |عنوان=Delivery Robots & AGVs |ناشر=Mobile Robots |تاريخ الوصول=2008-09-25| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20100226202710/http://www.mobilerobots.com:80/AGV.html | تاريخ أرشيف = 26 فبراير 2010 }}</ref> للعمل في أماكن يتواجد فيها [[إنسان|البشر]] دون أن يعيق ذلك قدرتها على التنقل. تستطيع هذه الإنسالات أن تتنقل عن طريق التعرّف على المعالم الطبيعية حولها. تساعد [[ماسح ثلاثي الأبعاد|الماسحات الضوئية ثلاثية الأبعاد]] أو وسائل استشعار أخرى ثنائية أو ثلاثة الأبعاد، هذه الإنسالات في تصحيح الأخطاء التراكمية في العمليات الحسابية التي تحدد موقعها الحالي. يمكن للبعض من هذه الإنسالات إنشاء مخططات بيئتهم باستخدام المسح الضوئي عن طريق [[ليزر|الليزر]] بالتزامن مع تمركزها في موقعها ورسمها لخريطته، واستخدام تلك الخرائط للتنقل فيه فعليّا، بالإضافة لاحتساب بعض [[خوارزمية|القواعد الخوارزمية]] لتجنب أي عقبة في مسارها. تعتبر هذه الإنسالات قادرة على العمل في بيئات معقدة وأداء المهام غير المتكررة وغير المتسلسلة مثل نقل الأقنعة التصويرية في معمل أشباه الموصلات، العينات في المستشفيات والسلع في المستودعات، أما بالنسبة لبعض المناطق ذات المجالات الحيوية مثل المخازن مليئة المنصات، تتطلب هذه الإنسالات سراطيات إضافية كي تتمكن من التنقل فيها. يزعم حاليّا القليل فقط من شركات تطوير [[برنامج (حاسوب)|برامج الحاسوب]] أنه طوّر نظم تمكن الروبوتات من التنقل بشكل موثوق في مثل هذه البيئات. | ||
==== الأعمال القذرة، الخطرة، والكليلة ==== | ==== الأعمال القذرة، الخطرة، والكليلة ==== | ||
هناك العديد من الأعمال التي يفضل البشر ترك الإنسالات تقوم بها بدلا منهم، إذ أن هكذا عمل قد يكون ممل كتنظيف المنزل، أو خطر مثل استكشاف داخل [[بركان|البركان]]،<ref>{{استشهاد | هناك العديد من الأعمال التي يفضل البشر ترك الإنسالات تقوم بها بدلا منهم، إذ أن هكذا عمل قد يكون ممل كتنظيف المنزل، أو خطر مثل استكشاف داخل [[بركان|البركان]]،<ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://www.ri.cmu.edu/projects/project_163.html|عنوان=Dante II, list of published papers|ناشر=The Robotics Institute of Carnegie Mellon University|تاريخ الوصول=2007-09-16| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20080515015703/http://www.ri.cmu.edu/projects/project_163.html | تاريخ أرشيف = 15 مايو 2008 }}</ref> أو من الصعب للإنسان القيام به فعليّا مثل استكشاف [[كوكب]] أخر،<ref> | ||
{{استشهاد | {{استشهاد بويب|مسار=https://mars.nasa.gov/MPF/rover/sojourner.html|عنوان=Mars Pathfinder Mission: Rover Sojourner|ناشر=[[ناسا]]|تاريخ=1997-07-08|تاريخ الوصول=2007-09-19| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20170201165939/http://mars.jpl.nasa.gov/MPF/rover/sojourner.html | تاريخ أرشيف = 1 فبراير 2017 }}</ref> أو التنظيف داخل أنبوب طويل أو إجراء [[جراحة]] شق بطن منظارية.<ref name="daVinci">{{استشهاد بويب|مسار=http://biomed.brown.edu/Courses/BI108/BI108_2005_Groups/04/davinci.html|عنوان=Robot assisted surgery: da Vinci Surgical System|ناشر=Brown University Division of Biology and Medicine|تاريخ الوصول=2007-09-19| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20161023172640/http://biomed.brown.edu/Courses/BI108/BI108_2005_Groups/04/davinci.html | تاريخ أرشيف = 23 أكتوبر 2016 |حالة المسار=dead}}</ref> | ||
[[ملف:IED detonator.jpg|تصغير|تقني من [[قوات مشاة بحرية الولايات المتحدة|مشاة البحرية الأمريكية]] يُحضر روبوت تحكم عن بعد كي يفجّر لغما أرضيا، بالقرب من [[مخيم الفلوجة]]، [[العراق]].]] | [[ملف:IED detonator.jpg|تصغير|تقني من [[قوات مشاة بحرية الولايات المتحدة|مشاة البحرية الأمريكية]] يُحضر روبوت تحكم عن بعد كي يفجّر لغما أرضيا، بالقرب من [[مخيم الفلوجة]]، [[العراق]].]] | ||
* '''إنسالات البعد''': يتم استعمال هذه الإنسالات لأداء أعمال لا يستطيع الإنسان أدائها بسبب خطورتها، بعد الهدف، أو عدم المقدرة على الوصول إليه بالطرق العادية المألوفة، وهذه الإنسالات لا تتبع سلسلة حركات منسقة مسبقا بل يتم التحكم بها من قبل شخص ما من على بعد، حيث يمكن للإنسالة أن يكون في غرفة مقابلة للشخص أو في بلد أخر حتى، كما قد يكون على مقياس مختلف كليّا عن مقياس مشغله، ومثال ذلك إنسالة الجراحة الجزئي الذي يمكن الطبيب من إجراء عملية بداخل جسد مريضه على مقياس صغير جدا بالمقارنة مع العملية الجراحية اليدوية، مما يقصّر من فترة الشفاء بشكل واضح.<ref name="daVinci"/> ومن الأمثلة الأخرى على هذه الآلات، الإنسالات التي تستخدم في تفكيك [[قنبلة|القنابل]]، حيث يرسل خبير المتفجرات الإنسالة إلى موقع القنبلة ويقوم بتفكيكها بواسطته، وكذلك هناك العديد من الأدباء الذين يستعملون جهازا يدعى «القلم الطويل» ليوقعوا على مؤلفاتهم من مسافة بعيدة.<ref>{{استشهاد | * '''إنسالات البعد''': يتم استعمال هذه الإنسالات لأداء أعمال لا يستطيع الإنسان أدائها بسبب خطورتها، بعد الهدف، أو عدم المقدرة على الوصول إليه بالطرق العادية المألوفة، وهذه الإنسالات لا تتبع سلسلة حركات منسقة مسبقا بل يتم التحكم بها من قبل شخص ما من على بعد، حيث يمكن للإنسالة أن يكون في غرفة مقابلة للشخص أو في بلد أخر حتى، كما قد يكون على مقياس مختلف كليّا عن مقياس مشغله، ومثال ذلك إنسالة الجراحة الجزئي الذي يمكن الطبيب من إجراء عملية بداخل جسد مريضه على مقياس صغير جدا بالمقارنة مع العملية الجراحية اليدوية، مما يقصّر من فترة الشفاء بشكل واضح.<ref name="daVinci"/> ومن الأمثلة الأخرى على هذه الآلات، الإنسالات التي تستخدم في تفكيك [[قنبلة|القنابل]]، حيث يرسل خبير المتفجرات الإنسالة إلى موقع القنبلة ويقوم بتفكيكها بواسطته، وكذلك هناك العديد من الأدباء الذين يستعملون جهازا يدعى «القلم الطويل» ليوقعوا على مؤلفاتهم من مسافة بعيدة.<ref>{{استشهاد بويب|مسار=https://www.cbc.ca/arts/books/story/2007/08/15/longpen-trial.html |عنوان=Celebrities set to reach for Atwood's LongPen |ناشر=cbc.ca |تاريخ الوصول=2008-09-21|مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20070703045949/http://www.cbc.ca/arts/books/story/2007/08/15/longpen-trial.html|تاريخ أرشيف=2007-07-03}}</ref> تعتبر [[طائرة دون طيار|الطائرات بدون طيار]] بعيدة التحكم مثالا بارزا أخر، واستعمالها يزداد باضطراد عند مختلف جيوش العالم حيث تستخدم لمسح المواقع وإطلاق النار على الأهداف.<ref>{{استشهاد بخبر|مسار=https://www.newstatesman.com/200606120018|ناشر=[[نيوستيتسمان]]|عنوان=America's robot army |تاريخ=2006-06-12 |تاريخ الوصول=2007-09-24 |الأول=Stephen|الأخير=Graham| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20120217174704/http://www.newstatesman.com/200606120018 | تاريخ أرشيف = 17 فبراير 2012 |حالة المسار=dead}}</ref><ref>{{استشهاد بخبر|مسار=https://www.defenseindustrydaily.com/battlefield-robots-to-iraq-and-beyond-0727/|ناشر=Defense Industry Daily|عنوان=Battlefield Robots: to Iraq, and Beyond|تاريخ=2005-06-20|تاريخ الوصول=2007-09-24| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190402204721/https://www.defenseindustrydaily.com/battlefield-robots-to-iraq-and-beyond-0727/ | تاريخ أرشيف = 2 أبريل 2019 }}</ref> يستخدم [[القوات البرية للولايات المتحدة|الجيش الأميركي]] المئات من الإنسالات، مثل البوت المحمول لشركة آي روبوت، والإنسالة المسمى «مخلب فوستر-ميللر»، في كل من [[العراق]] و[[أفغانستان]] لتفكيك القنابل الموضوعة في الشوارع أو الأجسام غير المنفجرة، ويُطلق على هذا النشاط اسم «التخلص من الذخائر المتفجرة»<ref>{{استشهاد بويب|ناشر=[[وايرد|مجلة وايرد]]|مسار=https://www.wired.com/2005/11/bomb/?pg=3&topic=bomb |عنوان=The Baghdad Bomb Squad |الأول=Noah|الأخير=Shachtman| تاريخ=2005-11|تاريخ الوصول=2007-09-14| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20121107102206/http://www.wired.com/wired/archive/13.11/bomb.html?pg=3&topic=bomb | تاريخ أرشيف = 7 نوفمبر 2012 }}</ref> ({{اللغة|en|explosive ordnance disposal، EOD}}). | ||
[[ملف:Roomba original.jpg|تصغير|روبوت رومبا المنزلي لتنظيف الغبار.]] | [[ملف:Roomba original.jpg|تصغير|روبوت رومبا المنزلي لتنظيف الغبار.]] | ||
* '''ألات قطف الفاكهة الأوتوماتكية''': تُستخدم لقطف [[فاكهة|الفاكهة]] من المشاتل بكلفة أقل من كلفة استئجار عمّال. مثال على ذلك هو روبوت Vegabot هو روبوت طوره باحثون من جامعة كامبردج البريطانية يقوم بحصاد الخس، ورغم أن النموذج الأولي ليس في سرعة أو كفاءة العامل البشري، إلا أنه حقق خطوة مهمة في مجال الحصاد الديناميكي.<ref name="مولد تلقائيا1" /> | * '''ألات قطف الفاكهة الأوتوماتكية''': تُستخدم لقطف [[فاكهة|الفاكهة]] من المشاتل بكلفة أقل من كلفة استئجار عمّال. مثال على ذلك هو روبوت Vegabot هو روبوت طوره باحثون من جامعة كامبردج البريطانية يقوم بحصاد الخس، ورغم أن النموذج الأولي ليس في سرعة أو كفاءة العامل البشري، إلا أنه حقق خطوة مهمة في مجال الحصاد الديناميكي.<ref name="مولد تلقائيا1" /> | ||
* '''في المنازل''': مع انخفاض أسعار الإنسالات وازدياد نسبة ذكائها ومقدرتها على التحكم بذاتها، أصبح هناك إنسالات بسيطة مخصصة لأداء مهمات أحادية تنتشر في حوالي مليون منزل حول العالم. تتولى هذه الإنسالات مهمات بسيطة ولكنها غير مرغوبة مثل تنظيف الغبار، غسل الأرض، وقص أعشاب الحدائق. يجد البعض هذه الإنسالات محببة ومسلية، ويُعد هذا سببا إضافيا لارتفاع نسبة مبيعاتها. | * '''في المنازل''': مع انخفاض أسعار الإنسالات وازدياد نسبة ذكائها ومقدرتها على التحكم بذاتها، أصبح هناك إنسالات بسيطة مخصصة لأداء مهمات أحادية تنتشر في حوالي مليون منزل حول العالم. تتولى هذه الإنسالات مهمات بسيطة ولكنها غير مرغوبة مثل تنظيف الغبار، غسل الأرض، وقص أعشاب الحدائق. يجد البعض هذه الإنسالات محببة ومسلية، ويُعد هذا سببا إضافيا لارتفاع نسبة مبيعاتها. | ||
* '''العناية بالمسنين''': يُظهر الهرم السكاني للبلدان الصناعية، وبشكل خاص [[اليابان]]، ارتفاعا في عدد المسنين وانخفاض في نسبة الولادات، مما يعني أن هناك ازدياد في عدد كبار السن الذي ينبغي العناية بهم، وانخفاض في اعداد الشباب القادرين على منحهم هذه العناية.<ref>{{استشهاد بخبر|مسار=http://news.bbc.co.uk/2/hi/uk_news/4012797.stm|ناشر=BBC News|الأول=Christine|الأخير=Jeavans|تاريخ=2004-11-29|عنوان=Welcome to the ageing future|تاريخ الوصول=2007-09-26| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20170912144155/http://news.bbc.co.uk:80/1/hi/uk/4012797.stm | تاريخ أرشيف = 12 سبتمبر 2017 }}</ref><ref>{{استشهاد | * '''العناية بالمسنين''': يُظهر الهرم السكاني للبلدان الصناعية، وبشكل خاص [[اليابان]]، ارتفاعا في عدد المسنين وانخفاض في نسبة الولادات، مما يعني أن هناك ازدياد في عدد كبار السن الذي ينبغي العناية بهم، وانخفاض في اعداد الشباب القادرين على منحهم هذه العناية.<ref>{{استشهاد بخبر|مسار=http://news.bbc.co.uk/2/hi/uk_news/4012797.stm|ناشر=BBC News|الأول=Christine|الأخير=Jeavans|تاريخ=2004-11-29|عنوان=Welcome to the ageing future|تاريخ الوصول=2007-09-26| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20170912144155/http://news.bbc.co.uk:80/1/hi/uk/4012797.stm | تاريخ أرشيف = 12 سبتمبر 2017 }}</ref><ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://www.stat.go.jp/english/data/handbook/c02cont.html|عنوان=Statistical Handbook of Japan: Chapter 2 Population|ناشر=Statistics Bureau & Statistical Research and Training Institute|تاريخ الوصول=2007-09-26| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20130802030338/http://www.stat.go.jp/english/data/handbook/c02cont.htm | تاريخ أرشيف = 2 أغسطس 2013 }}</ref> وعلى الرغم من أن العناية التي يقدمها البشر لبعضهم تشكل أفضل أنواع العنايات، إلا أنه يتم استعمال الإنسالات تدريجيا لتقوم بهذه المهمة في الحالات التي يتعذر فيها تأمين العناية البشرية.<ref>{{استشهاد بويب|مسار=http://www.e-health-insider.com/comment_and_analysis/250/robotic_future_of_patient_care|ناشر=E-Health Insider|عنوان=Robotic future of patient care|تاريخ=2007-08-16|تاريخ الوصول=2007-09-26| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20071121041811/http://www.e-health-insider.com/comment_and_analysis/250/robotic_future_of_patient_care | تاريخ أرشيف = 21 نوفمبر 2007 }}</ref> | ||
* '''تفحص الكابلات في الأنفاق''': | * '''تفحص الكابلات في الأنفاق''': | ||
ابتكرت إنسالة متفحصة لأنفاق الكابلات (وهي أنفاق مصممة لوضع الكابلات فيها لنقل المواد المختلفة)، وقد صُممت هذه الإنسالة كي تتحمل مخاطر استكشاف تلك المناطق الخطرة التي لا يستطيع الإنسان فحصها؛ حيث عادة ما تكون تلك الأنفاق مليئة بالغازات السامة مثل [[أحادي أكسيد الكربون|أول أكسيد الكربون]] و[[ميثان|غاز الميثان]] و[[ثنائي أكسيد الكربون|ثاني أكسيد الكربون]]. تستطيع الإنسالة بعد ذلك تحديد إذا ما كانت البيئة آمنة للبشر أم لا. | ابتكرت إنسالة متفحصة لأنفاق الكابلات (وهي أنفاق مصممة لوضع الكابلات فيها لنقل المواد المختلفة)، وقد صُممت هذه الإنسالة كي تتحمل مخاطر استكشاف تلك المناطق الخطرة التي لا يستطيع الإنسان فحصها؛ حيث عادة ما تكون تلك الأنفاق مليئة بالغازات السامة مثل [[أحادي أكسيد الكربون|أول أكسيد الكربون]] و[[ميثان|غاز الميثان]] و[[ثنائي أكسيد الكربون|ثاني أكسيد الكربون]]. تستطيع الإنسالة بعد ذلك تحديد إذا ما كانت البيئة آمنة للبشر أم لا. | ||
| سطر 324: | سطر 323: | ||
ولا يقتصر ظهور الإنسالة على الخيال الأدبي الحديث، ففي عام 1818 صدرت أول رواية عن الإنسان الآلي وهي رواية [[فرانكنشتاين]] التي كتبتها ماري شيللي، الزوجة الثانية عشر للشاعر المعروف [[شيللي]]، وقد تميزت هذه الرواية بالرعب، وتتلخص بأن عالمًا يدعى فرانكنشتاين استطاع أن يجمع [[إنسان]]اً حيًا من أجزاء الجثث الآدمية ولكن هذا الإنسان تحول إلى مسخ خاف منه الناس وطردوه وبالتالي ثار على خالقه وأصبح أداة للشر، وقد وضعت ماري شيللي عنوانًا مرعبا لقصتها هو «برميثيوس الحديث» وهي بهذا تقصد أسطورة [[بروميثيوس]] [[يونان (توضيح)|اليونانية]]، والذي خلق الإنسان من ال[[ماء]] والطين ثم نفخت فيه ال[[إله|آلهة]] [[أثينا]] من أنفاس [[حياة|الحياة]]. | ولا يقتصر ظهور الإنسالة على الخيال الأدبي الحديث، ففي عام 1818 صدرت أول رواية عن الإنسان الآلي وهي رواية [[فرانكنشتاين]] التي كتبتها ماري شيللي، الزوجة الثانية عشر للشاعر المعروف [[شيللي]]، وقد تميزت هذه الرواية بالرعب، وتتلخص بأن عالمًا يدعى فرانكنشتاين استطاع أن يجمع [[إنسان]]اً حيًا من أجزاء الجثث الآدمية ولكن هذا الإنسان تحول إلى مسخ خاف منه الناس وطردوه وبالتالي ثار على خالقه وأصبح أداة للشر، وقد وضعت ماري شيللي عنوانًا مرعبا لقصتها هو «برميثيوس الحديث» وهي بهذا تقصد أسطورة [[بروميثيوس]] [[يونان (توضيح)|اليونانية]]، والذي خلق الإنسان من ال[[ماء]] والطين ثم نفخت فيه ال[[إله|آلهة]] [[أثينا]] من أنفاس [[حياة|الحياة]]. | ||
ظهرت العديد من الإنسالات الشبيهة بالبشر في الكثير من الأفلام [[سينما|السينمائية]] و[[تلفاز|التلفزيونية]] عبر السنين، والبعض منها كان ودودًا تلقى الإعجاب من المشاهدين، ففي فيلم الكوكب المحرم {{ | ظهرت العديد من الإنسالات الشبيهة بالبشر في الكثير من الأفلام [[سينما|السينمائية]] و[[تلفاز|التلفزيونية]] عبر السنين، والبعض منها كان ودودًا تلقى الإعجاب من المشاهدين، ففي فيلم الكوكب المحرم ({{اللغة|en|Forbidden Planet}}) يظهر الإنسالة «روبي الودود»، وفي فيلم [[حرب النجوم]] يظهر الثنائي الهزلي [[آر تو دي تو|r2d2]]، [[سي ثري بي أو|c3po]]، وثمة أنواع أخرى ظهرت في صورة شريرة مثل الإنسالة '''كوج''' و'''داليكس المرعب''' من المسلسل التلفزيوني '''dr.who''' وهذه النماذج الأخيرة هي التي أساءت إلى صورة الإنسالة، حتى أن البعض يتخوف من استخدامها في الأعمال اليومية، وبذلك لا يعتمد الناس عليهم تماما في حياتهم. وللتخفيف من هذه المخاوف، اقترح كاتب الخيال العلمي الشهير [[إسحق عظيموف|إسحاق أسيموف]] أن يبرمج الإنسالة بحيث تلتزم بالمبادئ التالية والتي أطلق عليها «قوانين الإنسالة» ({{اللغة|en|Laws of Robotics}}). | ||
== مزايا ومساوئ == | == مزايا ومساوئ == | ||
| سطر 356: | سطر 355: | ||
* Tsai, L. W. (1999). ''Robot Analysis''. Wiley. New York. | * Tsai, L. W. (1999). ''Robot Analysis''. Wiley. New York. | ||
* DeLanda, Manuel. ''War in the Age of Intelligent Machines''. 1991. Swerve. New York. | * DeLanda, Manuel. ''War in the Age of Intelligent Machines''. 1991. Swerve. New York. | ||
* [http://www3.interscience.wiley.com/journal/117946193/grouphome/home.html يوميات الروبوتات الميدانية.] | * [http://www3.interscience.wiley.com/journal/117946193/grouphome/home.html يوميات الروبوتات الميدانية.]{{وصلة مكسورة}} | ||
* كتاب مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (الإنسان الآلي) | * كتاب مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (الإنسان الآلي) | ||
* [http://www.cs.umu.se رسالة ماجستير في علوم الحاسوب، جامعة UMEA السويد 2005] | * [http://www.cs.umu.se رسالة ماجستير في علوم الحاسوب، جامعة UMEA السويد 2005] | ||
== وصلات خارجية == | == وصلات خارجية == | ||
; في الأبحاث | ; في الأبحاث | ||
| سطر 368: | سطر 366: | ||
* [https://web.archive.org/web/20120506015348/http://kn.theiet.org/communities/robotics/index.cfm شبكة الروبوتيات] في مؤسسة الهندسة والتكنولوجيا. | * [https://web.archive.org/web/20120506015348/http://kn.theiet.org/communities/robotics/index.cfm شبكة الروبوتيات] في مؤسسة الهندسة والتكنولوجيا. | ||
* [http://robotics.nasa.gov تقسيمات الروبوتيات] في [[ناسا|وكالة الفضاء الدولية]]. | * [http://robotics.nasa.gov تقسيمات الروبوتيات] في [[ناسا|وكالة الفضاء الدولية]]. | ||
* [http://robotics.eas.asu.edu/ مختبر دمج الإنسان بالآلة] في جامعة ولاية أريزونا. | * [http://robotics.eas.asu.edu/ مختبر دمج الإنسان بالآلة] {{webarchive|url=https://web.archive.org/web/20100609065021/http://robotics.eas.asu.edu/ |date=9 يونيو 2010 }} في جامعة ولاية أريزونا. | ||
; وصلات أخرى | ; وصلات أخرى | ||
| سطر 379: | سطر 377: | ||
{{روبوتية}} | {{روبوتية}} | ||
[[تصنيف:روبوت| ]] | |||
{{شريط محتوى متميز|مختارة|التاريخ=|النسخة=}} | |||
[[تصنيف:روبوت|*]] | |||
[[تصنيف:العلم في الثقافة الشعبية]] | [[تصنيف:العلم في الثقافة الشعبية]] | ||
[[تصنيف:روبوتيات]] | [[تصنيف:روبوتيات]] | ||
[[تصنيف:علم الحاسوب|علم الحاسوب]] | [[تصنيف:علم الحاسوب|علم الحاسوب]] | ||
نسخة 07:04، 8 يونيو 2026
الروبوت
|
الرُّوبوت[1] (دخيل عالمي) أو الرَبوط[2] أو الروبوط[3] أو الآلي[4] أو العَاتُول[5]، ويمكن أن يسمى بالعربية الإنسان الآلي[1] والرجل الآلي والإنسالة[6] (لفظ منحوت من إنسان وآلة)[6] والجسمال[7]، هو آلة مكانيكية قادرة على القيام بأعمال مبرمجة سلفا، إما بإشارة وسيطرة مباشرة من الإنسان أو بإشارة من برامج حاسوبية. غالبًا ما تكون الأعمال التي تبرمج الإنسالة على أدائها أعمالاً شاقة أو خطيرة أو دقيقة، مثل البحث عن الألغام والتخلص من النفايات المشعة، أو أعمالاً صناعية دقيقة أو شاقة. ظهرت كلمة «روبوت» أول مرة عام 1920، في مسرحية الكاتب المسرحي التشيكي كارل تشابيك،[8] التي حملت عنوان «رجال روسوم الآلية العالمية» (بالتشيكية: Rossumovi univerzální roboti). ترمز كلمة «روبوت» في اللغة التشيكية إلى العمل الشاق، إذ أنها مشتقة من كلمة "Robota" التي تعني السُخرة أو العمل الإجباري، ومبتكر هذه الكلمة هو جوزيف تشابيك، أخ الكاتب المسرحي سالف الذكر، والذي ابتدعها في محاولة منه لمساعدة أخيه على ابتكار اسم ما للآلات الحية في العمل المسرحي. وبدءا من هذا التاريخ، بدأت هذه الكلمة تنتشر في كتب وأفلام الخيال العلمي التي قدمت عبر السنوات عدد من الأفكار والتصورات لتلك الآلات وعلاقتها بالإنسان، الأمر الذي كان من شأنه أن يفتح أفاق كبيرة للمخترعين ليبتكروا ويطوروا ما أمكن منها.
نظرة عامة عن الروبوت
هناك جدال قائم بين العلماء واللغويين على حد سواء بشأن التعريف الدقيق للروبوت، فالبعض يقول بإطلاق هذه الصفة على كل آلة يُمكن للإنسان السيطرة عليها وتحريكها عن بعد، بينما لا يوافق البعض الآخر على هذا،[9] وحجتهم أن تلك الآلات، على شاكلة السيارة أو الطائرة ذات التحكم عن بعد، لا يمكن اعتبارها روبوتا لعدم امتلاكها المقدرة على التفكير واتخاذ القرار بنفسها، ويورد هؤلاء مثالاً بأنه إذا كان باستطاعة تلك الآلة أن تتصرف وفق برنامج معد سلفًا بابتعادها عن حاجز خطوتين إلى الوراء والاتجاه نحو اليمين أو اليسار والاستمرار بالتقدم، فإن هذا يجعل من الممكن إطلاق صفة إنسالة حقيقية عليها.[10] ويتضح من هذا أن الفكرة الأساسية التي يتمسك بها أصحاب هذا الرأي هي أن الانسالة الحقيقية حسب اعتقاد البعض يجب أن تمتلك ذكاء اصطناعي وأن تكون لها القدرة على تمييز الأنماط والتعرف على النظم والاستدلال والاستنتاج.
العلم الأساسي الذي تصنع وفقه الروبوتات هو علم الروبوتيك، وعلم الروبوتيك علم يهتم ببناء آلات مؤتمتة تستخدم لأداء مهمة معينة، ويعرف أيضاً بأنه تقاطع لأربعة علوم أساسية هي الرياضيات والهندسة الميكانيكية والمعلوماتية وأخيراً العلوم، ويقصد بها العلم أو المجال الذي يقوم الروبوت بخدمته.[11]
هناك أنواع عديدة من الإنسان الآلي، منها ما يُستعمل في القطاع الصناعي، وهي تكون عبارة عن أجهزة أوتوماتيكية يمكن تطويعها وإعادة برمجتها، وتتحرك على ثلاثة محاور أو أكثر، ويُستعمل السواد الأعظم من هذه الإنسالات في الشركات الصناعية الكبرى لغرض لحم المعادن والصباغة والكوي والالتقاط ونقل الأجسام ومراقبة جودة أو صلاحية المنتجات النهائية، كما تُستخدم في تجميع أجزاء السيارات في المصانع. وهذه الإنسالات مبرمجة عادةً لتنفيذ مهامها بصورة سريعة مكررة ودقيقة،[12] وقد تمت إضافة ما يسمى بالرؤية الحاسوبية (الإنجليزية: Computer vision) لهذه الإنسالات خلال السنوات الأولى من العقد الأول للقرن الحادي والعشرين، الأمر الذي جعلها تتمتع بنوع من الاستقلالية والمرونة في تنفيذ المهام المبرمجة، وذلك عن طريق فهمها وتحليلها للصور التي تستقبلها في حاسوب خاص مثبت بداخلها.[13]
-
الأنواع المختلفة من الإنسالات.
-
KITT، سيارة إنسالة خيالية.
-
إنسان آلي بشري الشكل.
وهناك من أشكال الإنسان الآلي ما هو قادر على الحركة والقيادة من تلقاء نفسه، ومنها الطائرة بدون طيار، والطائرات ذات التحكم الذاتي ذات الشبكات العصبونية الاصطناعية،[14] ولعل أبرز هذه الأنواع هي الانسالتان اللتان أرسلتهما وكالة الفضاء الدولية في عام 2004 إلى سطح المريخ.[15] وهناك من الإنسالات ما هو قادر على إعادة تجميع نفسه بصورة شبه مستقلة، كأن يقوم بتصغير حجمه للمرور خلال نفق ضيق، وهذه الانسالات تحوي في نموذجها عدة روابط إضافة إلى وحدة المعالجة المركزية ومستقبلات الإيعزات وذاكرتها الخاصة، وهذه الانسالات قادرة على بعض الحركات شبه الطيعة، لاحتواءها على وحدة مرنة، وهي تقوم بذلك إما عن طريق تحويل طاقة الهواء المضغوط في إسطوانات إلى حركات خطية أو دورانية، أو عن طريق تحويل الطاقة الكهربائية إلى طاقة حركية. وهناك أساليب متطورة أخرى اُبْتُكِرَت لتحريك الإنسالات، منها أسلوب جهاز المرآة الدقيقة الرقمي (الإنجليزية: Digital micromirror device) الذي أعلن عنه لأول مرة في عام 1987 وكانت فكرته قائمة على نصب عدة آلاف من المرايا الدقيقة في الإنسالة لتتجاوب مع عنصر الصورة، لإضافة مرونة أكثر في حركة وردة فعلها.[16]
هناك أيضاً أنواع من الروبوتات مخصصة للقيام بالأعمال المنزلية، وتعليم الأطفال ولعب الشطرنج. وهذا النوع من الإنسالات يطلق عليها تسمية الروبوت الاجتماعية (الإنجليزية: Social robot) وهي تتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية. ويُلاحظ أنه لا يمكن إطلاق مصطلح الإنسالة الاجتماعية على الأداة التي يتحكم بها الإنسان من بعيد، إذ يجب على الانسالة الاجتماعي النجاح في «اختبارين رئيسيين» لتصنيفه على أنه من النوع الاجتماعي:
- اختبار تورنغ: وهو اختبار لمعرفة ما إذا كان يمكن تسمية النظام الانسالي بالنظام الذكي. وضع هذا الاختبار عالم الرياضيات البريطاني آلان تورنغ (1912 - 1954) وهو عبارة عن حوار مع الإنسالة، إذا لم يستطع المختبر الجزم 100% من أن الإجابة كانت إجابة إنسانية أو إنسالية، فإن الاختبار يعتبر ناجحاً والانسالة ذكية.[17]
- اختبار إسحاق أسيموف: وهو اختبار يهدف لتبيان مدى التزام الانسالة بما يسمى بقوانين الروبوتيات (الإنجليزية: laws of robotics)، وهذه القوانين هي:
- يجب ألا يتسبب الانسالة في حدوث أي أذى للإنسان البشري.
- يجب أن يطيع أوامر الإنسان إلا أن تعارض ذلك مع القانون الأول.
- يجب أن يدافع عن نفسه إلا أن تعارض هذا مع القانونين الأول والثاني.[18]
من النادر أن تصمم الإنسالات على شكل كائن بشري كامل، ويمكن القول بأن الإنسالة هي جهاز أو آلة يمكنها أن تحل محل الإنسان في بعض المواقف، ويتوقف شكلها الخارجي على المهمة التي صنعت من أجلها. إن الجسم البشري جهاز عضوي ذو قدرات عالية يستطيع القيام بالعديد من الوظائف. ويمكن للإنسالة أن تقوم بمهام خاصة قد تثير السأم لدى الإنسان، أو تستغرق وقتاً طويلاً جداً أو تمثل ممارستها خطورة على حياة البشر، ومن ثم فيتم تصنيع الإنسالة لأداء أعمال محدودة.
فكرة الروبوت عبر العصور
يمكن تقفي جذور الروبوت الحديث، إلى أجهزة آلية اخترعت في الماضي البعيد وأطلق عليها «الآلات ذاتية الحركة». ففي طيبة في عهد قدماء المصريين حوالي عام 1500 قبل الميلاد، ابتُكر تمثال للملك ممنون كان يُصدر أصواتًا موسيقية جميلة كل صباح. وفي اليونان - خلال القرن الرابع ق.م. - اخترع أركيتاس عالم الرياضيات، حمامة آلية قادرة على الطيران. وفي القرن الثالث قبل الميلاد، اخترع ستيسيبيوس العديد من الأجهزة الآلية ومنها آلة موسيقية تشبه الأرغن تعمل بالمياه، إضافة إلى ساعة مائية، ولم تكن هذه أول ساعة مائية في التاريخ، فقد عرفها قدماء المصريون سابقًا، ولكن تميزت ساعة ستيسيبيوس بأنها كانت مزودة بجهاز يجعل من مستوى المياه ثابتًا، وكانت تعمل بنفس طريقة الغرفة العائمة في مازج السيارات الحديثة.
-
إنسالات الجزري بشرية الشكل القابلة للبرمجة.
كان هيرون الإسكندراني (10–70 م) أحد المخترعين الأفذاذ في مجال الإنساليات، فقد اخترع آلات تعمل بتدفق المياه، وبالثقل وحتى بالبخار،[19] ومن أهم اختراعاته آلة تعتبر حاليًا بمثابة الشكل الأول للعنفة التي تُدار بقوة البخار، كما صمم آلة ميكانيكية توزع المياه المقدسة، وطائرًا آليًا قادر على الطيران والشرب والتغريد، إضافة إلى مسرح آلي، وتمثالاً متحركًا لهرقل وهو يصارع التنين، عن طريق تدفق المياه داخله. وشرح هيرون الإسكندري وظيفة معظم هذه الأجهزة الآلية في كتابه الذي حمل عنوان "automatopoietica"، وعبر القرون التالية، ظهرت مخترعات رائعة في الشرق الأقصى والأوسط، في الصين، وفي الهند وفي اليابان وفي شبه الجزيرة العربية.[20] وفي كتاب رسالة الجزري الذي يتضمن سردا للأجهزة الآلية التي اخترعها العرب - وصف لأحد هذه الأجهزة والتي أطلق الجزري عليها «نافورة الطاووس»، وقد كانت تستخدم في غسل الأيدي، فتقدم المياه والصابون والمنشقة آليًا.[21][22] وبسبب هذا الاختراع يطلق على الجزري لقب «أبي الإنسان الآلي».[21][22]
أما في أوروبا، فبرزت فكرة الإنسالات القادرة على تسهيل حياة البشر خلال القرون الوسطى، وذلك عندما قام الفيلسوفان ألبرت فاجنوس وروجر باكون بدراسة الآلات ذاتية الحركة، وصناعة البعض منها. وأدى اختراع الساعة الآلية في أواخر القرن الثالث عشر، إلى إمداد الآلات الذاتية الحركة بالقوة الميكانيكية اللازمة لها، وهكذا أمكن اختراع الساعة التي تدق الأجراس لتعلن الوقت. وفي القرن الثامن عشر، أنتج صناع الألعاب عددًا كبيرًا من الآلات ذاتية الحركة ذات الشكل الإنساني، القادرة على الكلام وعزف الموسيقى والكتابة وحتى لعب الشطرنج. ومن أشهر المخترعين لهذه اللعب رجل فرنسي اسمه جاك دي فوكاسون، الذي صمم نولاًُ نسيجيًا آليًا، وفي عام 1801 استخدم هذا التصميم مخترع فرنسي آخر يدعى جوزيف ماري جاكار، لينتج نولاً للنسيج يعمل بتحكم مجموعة من البطاقات المثقبة. وفي القرن الثامن عشر اُستخدم جهازين آليين آخرين، تطبيقًا لمبدأ التغذية الراجعة (الإنجليزية: feed back) التي تعتبر شرطًا أساسيًا لنظم الرقابة الآلية ذاتية التغذية. وكان أحد هذان الجهازان عبارة عن مروحة الطاحونة الهوائية التي تبقي الريش متجهة نحو الريح ومن ثم تستمر الطاحونة الهوائية في الدوران، أما الجهاز الثاني فكان المنظم والمتحكم الآلي للمحرك البخاري، وهو الذي يجعله مستمرًا في الدوران بسرعة ثابتة.
الجدول الزمني
| التاريخ | المغزى والأهمية | اسم الإنسالة | المخترع |
|---|---|---|---|
| القرن الأول الميلادي وما سبقه | وصف ما يزيد عن مائة آلة ثابتة وذاتية التشغيل، بما فيها محرك حارق، أرغن يعمل على الهواء، آلة تعمل بإسقاط عملة معدنية فيها، ومحرك يعمل بقوة البخار، وذلك في مؤلفات للمخترع هيرون الإسكندراني. | كتسيبوس الإغريقي، فيلو البيزنطي، هيرون الإسكندراني، وغيرهم | |
| 1206 | ظهور أولى الآلات ذاتية التشغيل القابلة للبرمجة | عازفون إنساليون[21] | أَبو العزِ بن إسماعيلِ بن الرِّزاز الجزري |
| قرابة سنة 1495 | أول تصميم لإنسالة بشرية الشكل | الفارس الآلي | ليوناردو دا فينشي |
| 1738 | ابتكار بطة آلية قادرة على الاقتيات، رفرفة جناحيها، وإخراج الفضلات | البطة المهضّمة | جاك دو فوكاسون |
| القرن التاسع عشر | ابتكار ألعاب آلية يابانية قادرة على تقديم الشاي، إطلاق السهام، والطلاء | ألعاب كاراكوري | تاناكا هيساشيجي |
| 1921 | ظهور أول الآلات ذاتية الحركة الخيالية تحت اسم "روبوتات" وذلك في مسرحية رجال روسوم الآلية العالمية | رجال روسوم الآلية العالمية | كارل تشابيك |
| 1928 | ابتكار إنسالة بشرية الشكل، بناء على تصميم لدرع ذو محركات كهربائية، وعُرضت في المعرض السنوي لجمعية الهندسة النموذجية في لندن | إريك | و. هـ. ريتشاردز |
| عقد 1930 | عرض إنسالة بشرية الشكل في المعرض العالمي لسنتيّ 1939 و 1940 | إلكترو | شركة وستينغهاوس للكهربائيات |
| 1948 | إنسالات بسيطة تُظهر سلوكًا إحيائيًا[23] | ألسي وألمر | وليام غراي والتر |
| 1956 | ظهور أول الإنسالات المخصصة لأهداف تجارية، التابعة لشركة يونيماشن المؤسسة من قبل جورج ديفول وجوزيف إنغلبرغر، بناءً على تصميم خاص بديفول.[24] | يونيمايت | جورج ديفول |
| 1961 | أول إنسالة تُستخدم في الصناعة | يونيمايت | جورج ديفول |
| 1963 | أول إنسالة على هيئة منصة نقالة[25] | بالتزر | فوجي يوسوكي كوغيو |
| 1973 | أول إنسالة بستة محاور ذاتية الحركة تعمل على الكهرباء[26] | فامولوس | مجموعة كيوكا للإنسالات |
| 1975 | أول ذراع آلية قابلة للبرمجة مخصصة لمعالجة الأجسام الصلبة المختلفة، من إنتاج شركة يونيماشن | بوما | فيكتور شينمان |
الانسالة جورج
كان جورج من أوائل الانسالات التي ظهرت، وذلك في في عام 1913 على يد المهندس الكهربائي إلمر سبيري مؤسس شركة سبيري للكهربائيات. خُصصت تلك الإنسالة لقيادة الطائرات،[27] وكان النموذج الأول منها عبارة عن بوصلة مغناطيسية مرتبطة مع جهاز لقراءة الارتفاع وجهاز يؤشر إلى الاتجاه الذي تسير فيه الطائرة (جيروسكوب)، وتميز ذلك الجيروسكوب بأنه كان يظل محافظًا على الاتجاه الذي تسير فيه الطائرة، مما كان يترك المجال للطيارين البشر العهدة بمسؤولية الطيران إلى الانسالة جورج، وبمجرد أن تستقر الطائرة في الاتجاه الصحيح لرحلتها، يُقدم جورج على اتخاذ الإجراءات التصحيحية فورا بحال حصول أي تغير رأسي أو أفقي في وضعية الطائرة. قام المخترع الأمريكي إلمر سبيري (1860 - 1930) بتجربة هذا الطيار الآلي على الملأ عن طريق قيادته لطائرة ويداه مرفوعتين في الهواء.[28] في عام 1954 صُممت أول إنسالة صناعية على يد المهندس جورج ديفول (مواليد 1912)، الذي يعتبر أحد رواد مخترعي الإنسالات، وكانت المهمة الرئيسية لهذا الروبوت التقاط وتحريك الأجسام الثقيلة من مكان لآخر، وتم تطويرها لاحقًا للقيام بتلحيم المعادن.
تشريح الروبوت
| تشريح الانسالة | ||
|---|---|---|
| الجزء | الصورة |
نبذة |
| المستشعرات | ملف:Odometergearcropped.jpg | تُستعمل لمساعدة الإنسالة على تحسس المؤثرات الخارجية، فالبعض منها قادر على تحسس الحرارة في حين تتحسس أخرى الضغط أو الدوران أو الميلان أو المستشعرات الكهرومغناطيسية أو المستشعرات الضوئية بأنواعها.[29] |
| معالج | ملف:Intel 80486DX2 bottom.jpg | عادة ما يمثل عقل الانسالة. أي أنه لا يقتصر على معالج البيانات فقط بل يتعداه إلى الوحدات المرافقة من إلكترونيات وذاكرة اصطناعية، وهو يعطي الإنسالة القدرة على القيام بالعديد من الوظائف كتمييز الأنماط الخارجية أو توجيه حركتها، كما يمكنها من التعرف على الأشكال. تختلف بنية المعالج حسب مهمة الإنسالة، فهناك وحدات المعالجة القابلة للبرمجة، مثل وحدات FPGA و PLC وهناك المعالجات المتخصصة DSP والمعالجات التي تحوي نظام تشغيل. وهي باختصار الجزء المكلف بتطبيق الخوارزميات المختلفة التي يحتاجها الإنسان الآلي في تأدية مهمته. ويمكن أن تحتوي كل إنسالة على معالج خاص بها أو أن يشترك عدد منها في معالج مركزي يسيرها. |
| متحكم المحرك | يتراوح مقدار قوتها الكهربائية في الانسالة ات الصغيرة من 4.5 فولت إلى 36 فولت وإذا ارتفعت الفولتية المتولدة عن هذا الحد، فينبغي نصب أدوات تبريد في الانسالة المعنية.[30] | |
| المحرك | وهو الجزء المسؤول عن حركة الانسالة، وتُستعمل المحركات الكهربائية ومحركات الاحتراق بهدف تأمين حركة تلك الآلات بأعلى دقة ممكنة.[31] تختلف الطاقة المستعملة في تحريك الانسالة حسب النوع والغرض، فقد تكون طاقة هوائية أو إلكترونية أو قوة الموائع. | |
| أدوات الاتصال | وهي نقاط تبادل المعلومات بين الانسالة والعالم الخارجي. ولبعضها قدرة على إصدار ذبذبات يصل معدل توترها إلى 2.4 جيغاهرتز. ويمكن للإنسالة أن تتبادل المعلومات لاسلكيًا أو عن طريق أسلاك باستعمال بروتوكولات GPIB وآر إس 232. | |
| برمجيات | ملف:Software robot.jpg | هي برامج تهدف للسيطرة والتحكم بحركات الانسالة وإحداث سلسلة من الحركات والتأثيرات المتناسقة أو المرجوة.[32] |
| بطاريات وأداة شحن | يوجد في العديد من الإنسالات ما يُسمى بالبطاريات وأدوات الشحن، ومن أمثلتها الخلايا الشمسية المربوطة بمحولات الطاقة، وشاحنة صغيرة لإعادة شحن البطارية.[33] | |
تتكون الانسالة من نظم إلكترونية وأجهزة حساسة تناظر الجهاز العصبي وأعضاء الحس للإنسان البشري. وللإنسالة أيضًا عقلاً إلكترونيًا عبارة عن حاسبة إلكترونية، وبتطور استخدام الشرائح الألكترونية في الحاسبة أصبح من الممكن تجهيز الإنسالة بعقل إلكتروني بالغ القوة، ومن ثم فمن الممكن برمجتها لتكون قادرة على أداء العمليات المعقدة. وفي الواقع إن تطور هذا العقل الألكتروني قد فاق النظم الأخرى من أجهزة الانسالة، وأصبح ذا كفاءة عالية في التشغيل. إن التخاطب مع الانسالة أمر صعب، ولا بد من استخدام إحدى لغات الحاسبة الإلكترونية لتحقيق ذلك. يستفيد علماء الروبوتيات في تجاربهم من دراسة أوجه التشابه بين نظم الاتصال والتحكم في الإنسان البشري ونظيرها في الآلة، ويُعرف هذا الفرع من العلم باسم السبرانية (الإنجليزية: cybernetics)، وقد اشتقت هذه الكلمة لأول مرة من قبل العالم الرياضي الأمريكي نوربرت فاينر في كتاب له نُشر في عام 1948، ومن ثم عُرّبت في وقت لاحق.
يمكن للعلماء اللجوء إلى قواعد الإلكترونيات الأحيائية عندما تدعو الحاجة إلى صناعة أعضاء آلية لزرعها في جسد إنسان ما بهدف العلاج من عاهة معينة. ويُمكن اعتبار هذه الأعضاء أعضاء إنسالية بحد ذاتها، وليس أعضاء آلية بكل معنى الكلمة، فالأذرع والأيدي الصناعية مثلاً تكون شديدة الحساسية وتستجيب تلقائيًا في حركتها إلى النبضات الكهربائية الدقيقة الناشئة عن انقباض عضلات الجسم البشري العادية.
ويعكف العلماء على اختراع المزيد من الأطراف والأجزاء الصناعية التعويضية للجسم البشري مثل ضابطة النبض التي تعمل بالنظائر المشعة وتُستخدم في تقوية القلب البشري. ويقول البعض أنه يُحتمل في المستقبل القريب، أن يتمكن الأطباء من زرع قلوب صناعية كاملة لمن يحتاجها من المرضى بالقلب. ويتنبأ آخرون أنه في نهاية القرن الحادي والعشرين سيصبح بالإمكان استبدال كافة أجزاء الجسم البشري بأخرى صناعية، وربما سيؤدي هذا إلى وجود أشخاص شبه آدمية، مثل تلك التي تظهر في المسلسلات وأفلام الخيال العلمي.
نظم الروبوت
يمكن مقارنة أجزاء ونظم الروبوت بمثيلاتها في الجسم البشري، فالآذان والحنجرة البشرية تُستبدل بمذياع يحوّل موجات الصوت إلى نبضات كهربائية بينما يقوم مكبر صوت آخر بالعملية العكسية. وتقوم خلية كهروضوئية أو آلة تصويرية تلفازية بتحويل موجات الضوء إلى نبضات كهربائية، وهي بهذا تكون بديلة عن العين البشرية. والنبضات الكهربائية التي تصدر عن المذياع أو آلة التصوير في الانسالة، تتشابه والرسائل العصبية والنبضات المتدفقة عبر الجهاز العصبي للإنسان، وهي تتحرك في الانسالة بواسطة أسلاك من نحاس أو عن طريق الدوائر الكهربائية المطبوعة على صفيحة السليكون، وبدلا من الأوعية الدموية في الإنسان فإن الانسالة تحتوي على شبكة من الأنابيب فيها سوائل ذات قوة ضغط معينة، حيث تتحرك الأخيرة عن طريق الضغط الهيدورليكي لهذه السوائل.
الأنظمة البصرية في الروبوت
كانت العين في الانساليات القديمة عبارة عن آلة تصويرية تنقل المعلومات المرئية إلى البرمجيات لغرض تحليلها، وكانت إنسالات هذا النموذج تواجه صعوبة في تمييز ما إذا كانت تتحرك نحو الأمام أو بشكل دائري في حلقة مفرغة، وكان سبب هذه الصعوبة هو اعتمادها على عين واحدة. إنكب الباحثون منذ عام 2003 على ابتكار إنسالة يمكنها الاعتماد على أكثر من عين واحدة، حتى تتمكن من الحراك بفعالية أكبر، ويُشبه الباحثون الأسلوب القديم للرؤية في الانسالة بالنظر من خلال إسطوانة ضيقة يصعب فيها الحصول على رؤية شمولية خاصة عند الالتفات، والحل حسب الباحثين في جامعة ميريلاند في الولايات المتحدة هو نصب عين متطورة في مؤخرة الجزء العلوي من الإنسالة، وهذه الأخيرة عبارة عن 9 آلات تصوير رقمية بجم كرة قدم مصغرة، يُطلق عليها «عين أرغوس» (الإنجليزية: Argus eye) تيمنا بالإله اليوناني الذي كان جسده مغطى بمئات العيون. تختلف نظم العين في الإنسالة حسب نوعها، ففي الإنسالات البسيطة يكون نموذج العين عبارة عن مقاومة كهربائية إلى آلات تصويرية فائقة الدقة مزودة ببرمجيات معالجة الضوء (الإنجليزية: light detection and processing systems) في الانسالة ات المتطورة، ويفضل العلماء محاكاة نموذج عين الحشرات لصناعة وتصميم الأعين الانسالية وذلك لصغر حجم الدماغ ومركز معالجة المرئيات في عقل الحشرات، المماثل لذاك الخاص بالإنسالة.[34] تحتوي الأعين الانسالية في إنسالة «سبيرت» الموجودة على سطح المريخ على آلة تصوير بانورامية (الإنجليزية: Pancam) قادرة على الالتفاف 360 درجة ونقل صورة شمولية للسطح المحيط بها. يبلغ وزن هذه الآلة 270 غرامًا وحجمها بقدر قبضة اليد وباستطاعتها إنتاج صور يصل مقدار العنصر فيها إلى 24,000 بكسل.[35]
اللغة الإنسالية
إن نظام تمييز وتحليل الأصوات المسموعة في الإنسالة هو عبارة عن تحويل للإشارات الصوتية التي يتم التقاطها بواسطة المذياع إلى مجموعة من الكلمات المكتوبة المفهومة للإنسالة، والمخزونة في برمجياتها، التي تقوم بدورها بتحليل ومحاكاة فهم اللغات الطبيعية. ويُطلق على هذه العملية «معالجة اللغات الطبيعية». وهناك العديد من التقنيات المستخدمة في تمييز وتحليل الأصوات منها: الشبكات العصبونية الاصطناعية والشبكات العصبونية أمامية التغذية خلفية النقل والتحويل الفوريي السريع والشبكات العصبونية العادية. كذلك يمكن زرع ما يُسمى ببرمجيات تمييز المحادثة (الإنجليزية: Speech Recognition Software) ونموذج العتاد الصلب لتمييز المحادثة (الإنجليزية: Speech Recognition Hardware Module) في الإنسالة حتى تستطيع التعرّف على الأصوات المحيطة وتحليلها، وتُعتبر الأولى أكثر تطورًا من الثانية، إلا أنها لا تحلل سوى لغات محدودة.
ومن الأمثلة على التواصل اللغوي والإنسالة: إصدار إيعاز إليها بالذهاب إلى غرفة معينة كالمطبخ، فتلتقط كلمة «المطبخ» مع كل البيانات المتعلقة بتلك الكلمة من ناحية الوظيفة والأجواء المتعلقة بها والمخزونة في عتاد الحاسوب، فتتجه إلى هناك، أما بحال أعطيت إيعاز غير مفهوم أو إيعاز غير منطقي كاختراق جدار مثلاً، فإن الإنسالة ومن خلال عملية التغذية الراجعة حسب منظور علم السيبرنيتيك، تقدم على إرسال إيعاز جوابي مضمونه إما أن الإيعاز غير مفهوم أو غير منطقي. في ثمانينيات القرن العشرين كان الباحثون يغذون برمجيات الانسالة بإيعزات مكونة من جملة أو جملتين مثل «تحرك»، «التفت يمينًا»، ولكن بدأ التركيز مؤخرًا على جمل طويلة ومعقدة مشابهة لأساليب التحدث عند الإنسان.
المستشعرات الإنسالية
المستشعرات هي نظم حسيّة. يقوم المستشعر بالتقاط نمط معين من البيانات التي يُصار إلى تحليلها بواسطة البرمجيات، مما يُنتج ردة الفعل المناسبة والمبرمجة في الانسالة، وفيما يلي بعض المستشعرات التي لاتتوفر كلها في جميع أنواع الانسالات:[36]
| المستشعر | نموذج | الوظيفة |
|---|---|---|
| جيروسكوب | يقيس دوران المركز حول المحور ومدى انحرافه عنه. | |
| نظام التموضع العالمي | يستلم إشارات من الأقمار الصناعية وغرضها تحديد البقعة الجغرافية التي تتتواجد بها الانسالة. | |
| مستشعر الليزر | يستخدم شعاع الليزر لقياس البعد عن جسم معين لغرض الاستدلال على موقع الحواجز والعوائق. | |
| مستشعر اللمس | غرضه الكشف عن اتصال الانسالة بجسم خارجي، كحائط، وجسم داخلي، كذراع الانسالة، ويستند هذا المستشعر على تغير الضغط المسلّط. | |
| مستشعر الضوء | يقيس مستوى الإضاءة من 0% (معتم جدًا) إلى 100% (مضيئ جدًا) باعتماده على ترانزستور ضوئي. كما يمكن استعمال مستشعرات للطيف غير المرئي من الضوء كالأشعة ما دون الحمراء. | |
المؤثرات الانسالية
تحتوي اذرع الروبوت على نظام يقوم بعملية التغذية الراجعة (الإنجليزية: feedback-driven connection) بين الإيعاز الحسي وردة الفعل الناتجة من ميكانيكيات الاستجابة الآلية التي تقوم بتنظيمها وحدة المعالجة المركزية كاستجابة للإيعاز المُرسل من قبل المستشعرات. يختلف عدد ونوع المفاصل في ذراع الروبوت حسب الغرض منها، وتعتبر المفاصل الدورانية والخطية من أكثر الأنواع شيوعًا.[37] وفي الانسالات المتطورة المخصصة للعمل بالفضاء الخارجي، تحتوي الذراع على نظام تطويع ذو تحكم بعيد (الإنجليزية: Remote Manipulator System)، حيث يمكن استخدامها من قبل الروّاد من على بعد لالتقاط ونقل الأدوات والمعدات. استعملت تلك الأذرع لأول مرة عام 1981 وتم تطويرها وتحسينها بعد حادثة تحطم مركبة الفضاء كولومبيا، فأصبحت تُبرمج الآن للقيام بأعمال الصيانة والتصليح، بحال وقوع أي خلل أو ضرر للمركبة الفضائية وهي في مهمتها خارج كوكب الأرض.[38]
تُستخدم اذرع الروبوت كذلك الأمر في حقل الطب، وبشكل خاص في الجراحة، وفي شهر يونيو من سنة 2006، قامت ذراع إنسالية بأول عملية جراحية كاملة دون أي مساعدة بشرية في مستشفى مدينة بوسطن، واستغرقت تلك العملية، التي هدفت إلى علاج ارتجاف الأذينين لمريض عمره 34 سنة، استغرقت 50 دقيقة فقط.[39] وهناك عدد من المحاولات لصنع مستشعرات لمسية بالغة الدقة تتمكن من قراءة الكتابات البارزة، مثل الكتابات على العملات المعدنية، بمجرد اللمس،[40] كذلك هناك محاولات أخرى لتصنيع جلد صناعي في الولايات المتحدة ولكن المشروع لايزال في الأطوار التمهيدية.[41] وأحد أشهر الانسالات المستخدمة في مجال الطب هو منظومة دا فينشي الجراحية.
إن محاولة إنتاج جهاز يؤدي عمل الذراع البشرية، لهو أمر بالغ الصعوبة، فإن أكثر جهاز معقد يشبه الذراع البشرية يؤدي فقط ما بين 10 إلى 20 حركة مستقلة، بينما تؤدي الذراع البشرية حوالي 40 حركة مستقلة. وتتميز النماذج المتقدمة من الأذرع الإنسالية أن أصابع يدها مرنة وتحتوي على أجهزة إحساس بحيث تدرك ما تلمسه، أما البعض الآخر فيتوافق مع العيون الإلكترونية، حتى أنه يمكن أن يعمل مستقلاً بشكل تلقائي كاليد البشرية، فالأخيرة توجه إلى هدفها لا شعوريًا وفق ما تراه العين.
حركة الروبوت
تحوي سيقان الروبوت المتطورة في بعض الأحيان أكثر من 40 مستشعر وأداة ميكانيكية مائعية، وتقوم المستشعرات بقياس توزيع الضغط المسلط على السيقان بصورة مستمرة، وقد تم في عام 2004 صناعة سيقان إنسالية يمكن تركيبها على سيقان الإنسان لتساعد في تحويل الخطوات البشرية الطبيعية إلى خطوات سريعة واسعة دون بذل الشخص أي مجهود عضلي،[42] وقد تمت تسمية هذا الاختراع بالهيكل الخارجي، وتبلغ كتلة تلك السيقان حوالي 50 كيلوغرامًا. يُعتبر تنسيق الخطوات في الإنسالات بشكل يحاكي خطوات الإنسان عملية معقدة جدًا،[43] لذا يلجأ العلماء عادةً إلى استعمال العجلات بدلا من السيقان. من أنواع الانسالات المتطورة التي تتحرك باستعمال ساقين: إنسالة سيغمو وإنسالة كريو وإنسالة أسيمو. كان العلماء ينصبون سيقان متعددة تصل إلى 6 سيقان في الإنسالات القديمة، ذلك أن تعدد السيقان يوفر الثبات والتوازن، ولم تكن التقنية الخاصة بتثبيت تلك الآلات وجعلها تتوازن على قائمتين قد أصبحت متاحة بعد، وعلى الرغم من التطور الحاصل اليوم في مجال الإنساليات، فإن تقليد الساق البشرية ما يزال أصعب من تقليد اليد، ذلك أن صناعة الساق تقابلها مشكلة رئيسية هي مشكلة التوازن التي يتطلب حلها كثيراً من الجهد والمال والوقت، لذا تُفضل الكثير من الشركات أن تصنع إنسالاتها بأربع سيقان بدلاً من اثنين. وليست فكرة إنتاج آلات تستطيع المشي والانتقال بفكرة حديثة العهد، فقد استخدم البعض منها خلال السنوات القليلة الماضية في العمليات الزراعية وفي أعمال الحفر، ومن أشهر تلك الآلات المتحركة شاحنة ذات أربع سيقان أنتجتها شركة جنرال إلكتريك للجيش الأمريكي، ويتحكم بها سائقها عن طريق تحريك يديه وساقيه المتصلتان بسيقان الشاحنة.
الاتصال والتحكم
يمكن أن تكون أجهزة الاتصال والتحكم في داخل الانسالة غاية في التعقيد مثلها في ذلك مثل أجهزة الجسم البشري، ومن ثم أصبح لها علم مستقل لدراستها، هو علم السبرانية، ولابد لهذه الأجهزة، التي تعمل بالتحكم عن بعد، وتحتوي على ذاكرة أو أجهزة حسية أو تعمل آليًا، لابد لها أن تعتمد على نظام يقوم بعملية التغذية الراجعة وذلك لتحقيق التحكم الذاتي، أما أجهزة الاتصال والتحكم فتتمثل في:
- جهاز هاتف يعمل بالأزرار، وهو مزود بذاكرة محدودة لتخزين الأرقام المتكررة، ذلك أن الانسالة تحتاج إلى ذاكرة شاملة.
- أجهزة حساسة تمكنها من الوصول إلى أهدافها. وتحتاج الانسالة إلى عدد من تلك الأجهزة لجمع المعلومات عن البيئة المحيطة بها.
- غلاية آلية، تنطفأ من تلقاء نفسها عندما يغلي السائل بداخلها. تحتاج الانسالة إلى العديد من النظم الآلية حتى تتمكن من تأدية وظائفها بكفاءة.
- مثبت آلي لدرجة الحرارة يبقيها في نفس درجة حرارة جو الحجرة، يُطفأ ويشغل نفسه آليًا، وفق معلومات يحصل عليها من أجهزته الحساسة.
العقل الإلكتروني للروبوت
عقل الإنسالة هو الوحدة المسيرة لها التي تقوم بتنفيذ أو حساب الخوارزميات المختلفة التي تحتاجها الانسالة للتمكن من القيام بمهامها، مثل التعرف على محيطها والتنقل فيه وصولاً إلى فهم اللغة الطبيعية. وتستعمل الشبكات العصبونية الاصطناعية في برمجة العديد من الوظائف آنفة الذكر حيث تُرتب عادة بشكل طبقات من العصبونات الاصطناعية تحتوي كل منها على عدد من العصبونات، وتتصل بكافة أو بعض العصبونات الموجودة في الطبقة التي تليها أو تسبقها.[44] كما يمكن أن تكون وحدة المعالجة البرمجية غير موجودة في الانسالة نفسها، كأن يُخصص معالج واحد لعدد من الانسالات، أي ما يمكن اعتباره عقلاً موحدًا، وهذه التقنية تُدعى بالذاكرة المتشاركة (الإنجليزية: shared memory)، وبتعبير آخر هي عبارة عن حاسوب مركزي يقوم بتنفيذ الخوارزميات المختلفة التي تحتاجها إنسالة واحدة أو مجموعة منها.
في الماضي، كان العقل أو المعالج هو نقطة الضعف في نظم الانسالة نظرًا لأن هذا العقل كان يشغل وزنا هائلا وحجمًا ضخمًا وله قدرة احتساب بسيطة، أما في الوقت الحالي فقد انقلب الأمر رأسًا على عقب، حيث أصبح بالإمكان إنتاج عقل إلكتروني بحجم صغير جدًا. ويتكون العقل الإلكتروني عادةً من شرائح سليكونية وأجزاء إلكترونية أخرى يتم توصيلها مع بعضها البعض. وعقل الانسالة هو بمثابة حاسوب صغير ومن ثم فلا يكون لها القدرة على التفكير الابتكاري أو المستقل مثل العقل البشري، بل تبقى مجرد عبد يطيع الأوامر التي يصدرها إليه الإنسان. إلا أن بعض الخبراء يقولون أنه إذا ما تم تزويد عقل الانسالة الإلكتروني بالتعليمات المناسبة فإنه يستطيع نظريًا أن يضع برنامجا يقود بمقتضاه سفينة فضائية إلى كوكب أورانوس مثلاً أو يشغل معملاً لتكرير النفط أو يعد رواتب العاملين بإحدى الشركات وأيضًا يبقى لديه الوقت ليربح مباراة في الشطرنج. وبالرغم من أن العقل الإلكتروني لا يتمتع بالذكاء إلا أن لديه ما يطلق عليه «ذكاء الآلة» (الإنجليزية: Machine Intelligence)، ويمكن لبعض العقول الإلكترونية في الوقت الحاضر، أن تستفيد من تجاربها السابقة، بينما بعض الحاسبات الأخرى تعلم نفسها كيفية حل المشكلات التي تعترضها، بدلاً من الاعتماد على التعليمات التي يصدرها الآدميون. ويبدو أن الحاسبات الإلكترونية تتعلم كيفية أدائها للأعمال، بشكل أفضل من الآدميين الذين صمموها، ومن ثم تتمكن من اتخاذ قرارات أكثر دقة وأفضل من القرارات التي يتخذها الإنسان. ويتم دراسة هذه الظاهرة تحت ما يعرف بالذكاء الاصطناعي.
الأجهزة والبرامج الجاهزة المساعدة
يطلق على الأجهزة والمعدات الآلية للحاسبة الإلكترونية عتاد الحاسوب (الإنجليزية: Hardware)، أما التعليمات والبيانات التي يتم إدخالها إليها فيُطلق عليها البرامج الجاهزة المساعدة (الإنجليزية: Software) وتختلف تلك الأجهزة من حاسبة لأخرى. وتحتوي الانسالة على جزء فقط من مجموع الأجهزة التي تكوّن وحدة حاسبة كاملة، ويكون هذا الجزء مرتبطًا ارتباطًا خارجيًا مع الأجزاء الأخرى. وفي نظام نموذجي للحاسبة، يتم تلقينها بالتعليمات عن طريق برنامج من خلال وحدة الإدخال التي غالبا ما تتخذ شكل لوحة مفاتيح متصلة بجهاز عرض مرئي. وتعمل وحدة المعالجة المركزية وفقا للبرنامج، وهي بدورها تصدر تعليمات إلى الوحدة الحسابية (الإنجليزية: Arithmetic unit) لتشغيل البيانات الموجودة في الذاكرة ثم تنقل النتائج إلى وحدة الإخراج التي قد تكون آلة طابعة أو تعرضها على جهاز عرض مرئي مثل شاشة التلفاز. وتقوم الحاسبة الإلكترونية بمعالجة البيانات التي تكون في شكل أرقام، مستخدمة نظام العد الثنائي، وهذا النظام يستخدم فقط الرقمين 1، وصفر الذين يمكن تمثيلهما في دوائر الحاسبة الإلكترونية بتدفق التيار (1) أو عدم تدفق التيار (صفر)، ويُطلق لفظ البرنامج على مجموعة التعليمات التي يتم إدخالها إلى الحاسبة الإلكترونية، التي يجب أن تحول بدورها إلى النظام الثنائي. وهذا التحويل لا يقوم به المبرمج بطريقة مباشرة، فهو يكتب البرنامج بلغة سهلة وتقوم الحاسبة بتفهمه ثم تحوله إلى رمز ثنائي، وهناك ثلاث لغات شائعة الاستعمال في الحاسبة الإلكترونية، هي فورتران (الإنجليزية: Fortran) وكوبول (الإنجليزية: Cobol) وبيسيك (الإنجليزية: Basic) وقبل أن يقوم المبرمج بكتابة البرنامج، عليه أن يتأكد مما يريده من الحاسبة الإلكترونية، فهو يقوم بما يطلق عليه «تحليل النظم» أي تحديد تفاصيل العمليات التي يجب أن تقوم بها الحاسبة الإلكترونية، ويتم هذا في شكل خريطة تدفق (الإنجليزية: Flow chart) تقوم بتحويل العمليات إلى قرارات متتابعة بنعم أو لا يرمز لها (نعم == 1)، (لا == صفر) في الحاسبة الإلكترونية.
هناك قلّة قليلة جدًا من الضوابط في مجال تصنيع الإنسالات لتصميم البرمجيات وعتاد الحاسوب الخاصة بها، وانعدام وجود ضوابط قياسية يعيق استعمال البرمجيات الخاصة لانسالة معينة في نوع آخر من الانسالات. هناك مشاريع مستقبلية لكتابة برمجيات قياسية عامة يمكن استعمالها وإعادة استعمالها في أنواع متعددة ومختلفة من الإنسالات.[45]
أنواع الروبوتات
يمكن تقسيم الإنسالات وفقا لخصائص كل منها والهدف التي اعدت من أجله. قد يتم تصميم الإنسالة ليقوم بعمل محدد بشكل فائق الدقة، أو لعدد معين من الأعمال ولكن بدقة أقل، ويمكن بطبيعة الحال أن يتم إعادة برمجة أي إنسالة لتؤدي عملا مختلفا أو تتصرف بطريقة مغايرة لما يجب عليها فعله، إن كانت وحدتها المركزية تسمح بذلك. فعلى سبيل المثال يمكن تعديل مهمة الذراع الآلي المستعمل في المصانع من تقطيع المعادن إلى تجميعها، لحامها، تلصيقها، حملها، أو حتى ليصبح ألة ترفيهية تستعمل في الركوب من قبل زوّار المصنع، بينما إنسالات الحمل والنقل فلا يمكن تعديل هدفها إلا إلى تجميع اللوحات الإلكترونية المطبوعة.
إنسالات الأبحاث
على الرغم من أن معظم الإنسالات اليوم تستخدم في المصانع أو المنازل لتؤدي مهام معينة، كالخدمات، فإن الكثير من الأنواع الجديدة من الإنسالات يتم تطويرها في المختبرات حول العالم. إن معظم أبحاث الإنساليات لا تركز فقط على مهام صناعيّة محددة، بل تتحرى عن أنواع جديدة من الإنسالات، طرق بديلة لتصميمها، وطرق جديدة لصناعتها. من المتوقع أن هذه الأنواع الجديدة من الإنسالات ستكون قادرة على حلّ بعض المشاكل الحقيقيّة في العالم البشري بعد أن يتم الانتهاء منها.
الإنسالات الجزئية
لا تزال الإنسالات الجزئية (الإنجليزية: Nanorobots) تحت قيد التطوير، وفكرة هذه التقنية هي صناعة آلات أو إنسالات ذو أحجام صغيرة جدا (9-10 متر). تُعرف هذه الآلات أيضا باسم النانيتات (مفردها نانيت)، ويقول العلماء أنها بحال صُنعت فسوف يتم تركيبها من آلات جزيئيّة. لم يستطع الباحثون حتى الآن سوى تطوير أجزاء من هذه النظم المعقدة، مثل طريقة سيرها، مستشعراتها، ومحركاتها الجزيئية الاصطناعية، ولكن البعض الأخر تمكن من صنع إنسالات شغّآلة منها مثل تلك التي ظهرت في ترشيحات مسابقة الشرطي الآلي للنانوبوت.[48] يأمل الباحثون أيضا أن يتمكنوا من صنع روبوتات كاملة تبلغ في قدّها الفيروسات أو البكتيريا، والتي تستطيع أن تؤدي مهاما على مقياس صغير. تشمل المهام المحتملة لهذه الآلات: الجراحة الميكروسكوبية (للخلايا المنفردة)، ضباب المنفعة (اصطلاح يُقصد به تجمّع الروبوتات وقيامها سويّا بعمل نافع معين)،[49] الصناعة، تشكيل سلاح، والتنظيف.[50] يقول البعض بأن صناعة روبوتات جزئية قادرة على أن تتكاثر بنفسها من شأنه أن يشكل خطرا الأرض والإنسانية، بينما يقول أخرون أن هذا الافتراض تافه.[51][52]
الإنسالات الطيّعة
إن الإنسالات ذات البنية السيليكونية والمشغلات المكانيكية المرنة (عضلات هوائية، بوليميرات كهربائية، وسوائل حديدية)، والتي يمكن التحكم بها باستخدام المنطق الضبابي والشبكات العصبونية، تبدو عند النظر إليها وفي ملمسها مختلفة عن الإنسالات الأخرى ذات الهيكل الصلب، وتعدّ قادرة على القيام بتصرفات مختلفة.[53]
إنسالات إعادة التشكّل الذاتي
قام بعض الباحثين باقتراح إمكانية صنع إنسالات تكون قادرة على تغيير شكلها بنفسها كي يتلائم مع مهمة معينة،[54] مثل الإنسالة الخيالي T-1000 من فيلم المبيد 2. إلا أن الإنسالات الحقيقية حاليّا ليست مصممة بهذا التعقيد على الإطلاق، وهي تتكون بمعظمها من وحدات على شكل مكعبات تستطيع أن تتحرك بالتناسب مع الوحدات القريبة منها، ومثال ذلك: الروبوت الخارق. تمّ تصميم الخوارزميات المناسبة بحال أصبح صنع هكذا إنسالات واقعيّا.[55]
إنسالات الأسراب
أوحت مستعمرات الحشرات، كالنمل والنحل، الباحثين بتصميم الآلاف من الإنسالات الصغيرة ذات السلوك المشابه والتي تتعاون مع بعضها البعض لتؤدي مهمة ما مثل العثور على شيء مخفي، التنظيف، أو التجسس. يُعد تصميم كل إنسالة على حدى أمرا بسيطا، إلا أن تصميم السلوك الانبثاقي للسرب بكامله يعتبر أكثر تعقيدا. يمكن اعتبار مجموعة الإنسالات بكاملها نظاما موحدا موزعا، تماما كما يمكن اعتبار مستعمرة النمل متعضية خارقة، حيث يظهر الحشرم بكامله ذكاءً موحدا. إن أضخم الإنسالات الحشرم التي صُنعت حتى الآن تشمل حشرم شركة أي إنسالة(الإنجليزية: iRobot)، مشروع الإنسالات الحارسة لشركة أس آر آي للإنسالات المتحركة (الإنجليزية: SRI/MobileRobots CentiBots project)،[56] وحشرم المصدر المفتوح لمشروع الروبوتات الميكروسكوبية (الإنجليزية: Open-source Micro-robotic Project swarm)، التي تستخدم لدراسة السلوكيات المجتمعة.[57][58] يعتبر الحشرم أيضا أقل عرضةً للفشل في المهمات التي يُكلّف بها، فبينما يُحتمل أن يفشل إنسالة وحيد ويقضي على المهمة بكاملها، فإن الحشرم يُكمل المهمة المكلّ بها حتى ولو فشلت عدة إنسالات منه. إن هذه الخاصيّة يمكنها أن تجعل هذا النوع قابل للاستخدام في مهمات استكشاف الفضاء التي يكون الفشل فيها مكلفا للغاية.[59]
إنسالات لمس السطح البيني
للإنسالات أيضا تطبيقات مختلفة في تصميم السطح البيني واقع افتراضي، والإنسالات المختصة منتشرة الآن بشكل كبير حيث تستخدم في أبحاث تكنولوجيا اللمس. تسمّى هذه الإنسالات «بلامسة السطح البيني» (الإنجليزية: haptic interfaces)، وهي تمكن المستخدم من التفاعل من بيئات افتراضية وحقيقية عن طريق اللمس. تمكن الطاقة الإنسالية محاكاة الخصائص الميكانيكية للأشياء «الافتراضية» التي يستطيع المستخدمون التفاعل معها عن طريق اللمس فقط.[60] تُستخدم هذه التقنية في عمليات إعادة التأهيل للبشر المصابين بعاهات جسدية بمساعدة الإنسالات.
....
إنسالات الأهداف العامة المستقلة
إنسالات الأهداف العامة المستقلة هي إنسالات قادرة على القيام بعدد من الأعمال بمفردها، فهي تستطيع أن تتحرك تلقائيا في المناطق المألوفة لديها دون إرشاد من أحد، تعيد شحن نفسها بنفسها متى احتاجت ذلك، تتفاعل مع الأبواب الإلكترونية والمصاعد وتؤدي مهام رئيسية أخرى. أن هذه الإنسالات يمكن وصلها، كالحواسب، بالشبكات الإلكترونية، البرامج، والملحقات الأخرى التي تزيد من فعاليتها وفائدتها. تقدر هذه الألات أن تتعرف على بعض الأشخاص أو الأشياء، تتحدث، تؤمن الرفقة، تراقب الحالة المناخية، تستجيب للإنذارات، تنقل المعدات، وغير ذلك من المهام المفيدة. قد تؤدي انسالات الأهداف العامة المستقلة مجموعة من الأعمال في وقت واحد أو كل مهمة على حدى في أوقات مختلفة من النهار. تحاول البعض من هذه الإنسالات أن تحاكي البشر وقد تشابههم في شكلها المصمم بعض الأحيان، ويُسمى الإنسالة بهذه الحالة بالإنساني الهيئة.
الإنسالات المكرّسة
تُقدّر إحدى الدراسات وجود 3,540,000 إنسالة منزلي موضوع في الخدمة عام 2006، بالإضافة لحوالي 950,000 إنسالة صناعي.[61] أظهرت دراسة أخرى وجود ما يقارب أكثر من مليون إنسالة شغّآلة في العالم خلال النصف الأول من عام 2008، يتواجد نصفها تقريبا في آسيا، 32% منها في أوروبا، 16% في أمريكا الشمالية، 1% في أوسترالاسيا و 1% أيضا في أفريقيا.[62] يمكن تصنيف الإنسالات الصناعية والمنزلية في فئتين أساسيتين بناءً على نوع الخدمة التي يؤدونها. تشمل الفئة الأولى الأعمال التي يستطيع الإنسالة القيام بها بدقة وتحملها بشكل أكبر من الإنسان، وتحقيق إنتاجية أكثر كذلك الأمر؛ أما الفئة الثانية فتشمل الأعمال «القذرة»، الخطرة، والكليلة التي يجدها البشر غير مرغوبة.
الأعمال ذات الدقة الأكبر، التحمل، والإنتاجية الأكثر
تؤدي الإنسالات حاليا الكثير من الأعمال في المصانع، وقد أدّى هذا إلى إنتاج مكثّف لعدد من البضائع بشكل أبخس، بما فيه السيارات الإلكترونيات، واليوم أصبحت إنسالات المعالجات اليدوية الثابتة أكثر الأنواع تسويقا بين الإنسالات.
بعض الأمثلة على الإنسالات الصناعية:
- صانعة السيارات: أصبحت الإنسالات مألوفة بشكل كبير في مصانع إنتاج السيارات خلال العقود الثلاثة الماضية. يحوي أي مصنع نمطي حاليا المئات من الإنسالات الصناعية التي تعمل وفق نمط إنتاج آلي كليّا، حيث تحل إنسالة واحدة مكان 10 عمّال آدميين. يتم لحم قطع السيارة، تلصيقها، طلائها، وفي النهاية تجميعها بشكل كامل، بعد أن تكون قد مرّت على سلسلة إنسالات.
- المغلّفة: تستخدم الإنسالات الصناعية أيضا بشكل مكثف لتغليف وتعليب البضائع، كأن تقوم بأخذ صناديق المشروبات مثلا من مؤخرة الآلة الناقلة ووضعها في صناديق، أو تحميل وتفريغ مراكز الآلات.
- صانعة الإلكترونيات: يتم تصنيع اللوحات الإلكترونية المطبوعة بواسطة إنسالات النقل بشكل حصري تقريبا، التي تكون مزودة عادة بذراع إليه تجميعية انتقائية (الإنجليزية: Selective Compliant Assembly Robot Arm، SCARA)، تقوم بإزالة المكونات الإلكترونية الصغيرة من الشرائط أو العلب، ووضعها على اللوائح المطبوعة بدقة كبيرة.[63] يمكن مثل هذا الروبوت أن يضع مئات الآلاف من المكونات الإلكترونية في ساعة، وبهذا فهو يتفوق على الإنسان في السرعة والدقة والموثوقية.[64]
- المركبات المرشدة آليّاً: تُستخدم الإنسالات المتحركة، التي تتبع علامات أو أسلاك في سيرها، أو باستخدام الرؤية الذاتية لها،[65] أو الليزر، في نقل السلع داخل المنشآت الكبيرة مثل المستودعات أو موانئ الحاويات أو المستشفيات.[66]
- النماذج الأولى من المركبات المرشدة أليّاً: اقتصرت قدرة هذه الأنواع على تنفيذ المهام التي يمكن أن يتم تعريفها بدقة، كما أنها كانت لا تستطيع تنفيذها إلا بنفس الطريقة كل مرة. تطلبت هذه الإنسالات أقل مقادير التغذية المرتدة ونسب الذكاء، وبالتالي فإن أبسط المستشعرات كانت كافية بالنسبة لها. كانت القيود المفروضة على هذه الآلات تتمثل في أنه لا يمكن تغيير مساراتها بسهولة، وبالتالي فإذا صادفتها أي عقبات لا تستطيع تغيير اتجاهها، كذلك فإن تعطل أي واحد من هذه الآلات كان ذلك ليؤدي إلى تعطيل العملية برمتها.
- التقنيات المؤقتة من المركبات المرشدة أليّاً: طوّرت هذه التقنيات بطريقة تسمح لها باستخدام التثليث (التقسيم، المسح أو القياس باستخدام علم المثلثات)، من البرامج الملحقة للتبع أو شبكات الرمز الشريطي، لتقوم بالمسح الضوئي لأرضية المكان الذي تعمل به أو سقفه. تتطلب نظم التثليث في معظم المصانع عادةً صيانة معتدلة أو عالية مثل التنظيف اليومي لجميع البرامج الملحقة للتبع أو الرموز الشريطية. بالإضافة إلى ذلك، فإذا اعترضت منصة طويلة أو مركبة كبيرة طريق هذه الإنسالات، أو شاب أي ضرر الرمز الشريطي، فإن الآلة قد تفقد حس الاتجاه وتتوه. كثيراً ما يتم تصميم مثل هذه الإنسالات لتستخدم في البيئات الخالية من الإنسان.
- المركبات المرشدة أليّا الحديثة: تمّ تصميم أحدث المركبات المرشدة أليّا، من شاكلة[67] Speci-Minder،[68] ADAM، الساحبة،[69] وبوت الدوريات غوفر،[70] للعمل في أماكن يتواجد فيها البشر دون أن يعيق ذلك قدرتها على التنقل. تستطيع هذه الإنسالات أن تتنقل عن طريق التعرّف على المعالم الطبيعية حولها. تساعد الماسحات الضوئية ثلاثية الأبعاد أو وسائل استشعار أخرى ثنائية أو ثلاثة الأبعاد، هذه الإنسالات في تصحيح الأخطاء التراكمية في العمليات الحسابية التي تحدد موقعها الحالي. يمكن للبعض من هذه الإنسالات إنشاء مخططات بيئتهم باستخدام المسح الضوئي عن طريق الليزر بالتزامن مع تمركزها في موقعها ورسمها لخريطته، واستخدام تلك الخرائط للتنقل فيه فعليّا، بالإضافة لاحتساب بعض القواعد الخوارزمية لتجنب أي عقبة في مسارها. تعتبر هذه الإنسالات قادرة على العمل في بيئات معقدة وأداء المهام غير المتكررة وغير المتسلسلة مثل نقل الأقنعة التصويرية في معمل أشباه الموصلات، العينات في المستشفيات والسلع في المستودعات، أما بالنسبة لبعض المناطق ذات المجالات الحيوية مثل المخازن مليئة المنصات، تتطلب هذه الإنسالات سراطيات إضافية كي تتمكن من التنقل فيها. يزعم حاليّا القليل فقط من شركات تطوير برامج الحاسوب أنه طوّر نظم تمكن الروبوتات من التنقل بشكل موثوق في مثل هذه البيئات.
الأعمال القذرة، الخطرة، والكليلة
هناك العديد من الأعمال التي يفضل البشر ترك الإنسالات تقوم بها بدلا منهم، إذ أن هكذا عمل قد يكون ممل كتنظيف المنزل، أو خطر مثل استكشاف داخل البركان،[71] أو من الصعب للإنسان القيام به فعليّا مثل استكشاف كوكب أخر،[72] أو التنظيف داخل أنبوب طويل أو إجراء جراحة شق بطن منظارية.[73]
- إنسالات البعد: يتم استعمال هذه الإنسالات لأداء أعمال لا يستطيع الإنسان أدائها بسبب خطورتها، بعد الهدف، أو عدم المقدرة على الوصول إليه بالطرق العادية المألوفة، وهذه الإنسالات لا تتبع سلسلة حركات منسقة مسبقا بل يتم التحكم بها من قبل شخص ما من على بعد، حيث يمكن للإنسالة أن يكون في غرفة مقابلة للشخص أو في بلد أخر حتى، كما قد يكون على مقياس مختلف كليّا عن مقياس مشغله، ومثال ذلك إنسالة الجراحة الجزئي الذي يمكن الطبيب من إجراء عملية بداخل جسد مريضه على مقياس صغير جدا بالمقارنة مع العملية الجراحية اليدوية، مما يقصّر من فترة الشفاء بشكل واضح.[73] ومن الأمثلة الأخرى على هذه الآلات، الإنسالات التي تستخدم في تفكيك القنابل، حيث يرسل خبير المتفجرات الإنسالة إلى موقع القنبلة ويقوم بتفكيكها بواسطته، وكذلك هناك العديد من الأدباء الذين يستعملون جهازا يدعى «القلم الطويل» ليوقعوا على مؤلفاتهم من مسافة بعيدة.[74] تعتبر الطائرات بدون طيار بعيدة التحكم مثالا بارزا أخر، واستعمالها يزداد باضطراد عند مختلف جيوش العالم حيث تستخدم لمسح المواقع وإطلاق النار على الأهداف.[75][76] يستخدم الجيش الأميركي المئات من الإنسالات، مثل البوت المحمول لشركة آي روبوت، والإنسالة المسمى «مخلب فوستر-ميللر»، في كل من العراق وأفغانستان لتفكيك القنابل الموضوعة في الشوارع أو الأجسام غير المنفجرة، ويُطلق على هذا النشاط اسم «التخلص من الذخائر المتفجرة»[77] (الإنجليزية: explosive ordnance disposal، EOD).
- ألات قطف الفاكهة الأوتوماتكية: تُستخدم لقطف الفاكهة من المشاتل بكلفة أقل من كلفة استئجار عمّال. مثال على ذلك هو روبوت Vegabot هو روبوت طوره باحثون من جامعة كامبردج البريطانية يقوم بحصاد الخس، ورغم أن النموذج الأولي ليس في سرعة أو كفاءة العامل البشري، إلا أنه حقق خطوة مهمة في مجال الحصاد الديناميكي.[11]
- في المنازل: مع انخفاض أسعار الإنسالات وازدياد نسبة ذكائها ومقدرتها على التحكم بذاتها، أصبح هناك إنسالات بسيطة مخصصة لأداء مهمات أحادية تنتشر في حوالي مليون منزل حول العالم. تتولى هذه الإنسالات مهمات بسيطة ولكنها غير مرغوبة مثل تنظيف الغبار، غسل الأرض، وقص أعشاب الحدائق. يجد البعض هذه الإنسالات محببة ومسلية، ويُعد هذا سببا إضافيا لارتفاع نسبة مبيعاتها.
- العناية بالمسنين: يُظهر الهرم السكاني للبلدان الصناعية، وبشكل خاص اليابان، ارتفاعا في عدد المسنين وانخفاض في نسبة الولادات، مما يعني أن هناك ازدياد في عدد كبار السن الذي ينبغي العناية بهم، وانخفاض في اعداد الشباب القادرين على منحهم هذه العناية.[78][79] وعلى الرغم من أن العناية التي يقدمها البشر لبعضهم تشكل أفضل أنواع العنايات، إلا أنه يتم استعمال الإنسالات تدريجيا لتقوم بهذه المهمة في الحالات التي يتعذر فيها تأمين العناية البشرية.[80]
- تفحص الكابلات في الأنفاق:
ابتكرت إنسالة متفحصة لأنفاق الكابلات (وهي أنفاق مصممة لوضع الكابلات فيها لنقل المواد المختلفة)، وقد صُممت هذه الإنسالة كي تتحمل مخاطر استكشاف تلك المناطق الخطرة التي لا يستطيع الإنسان فحصها؛ حيث عادة ما تكون تلك الأنفاق مليئة بالغازات السامة مثل أول أكسيد الكربون وغاز الميثان وثاني أكسيد الكربون. تستطيع الإنسالة بعد ذلك تحديد إذا ما كانت البيئة آمنة للبشر أم لا.
- الإنسالات المضادة لأنفاق التهريب:
قد تكون الإنسالات شبه المستقلة التي تستطيع استكشاف وتحديد معالم أنفاق تهريب المخدرات من أفضل الحلول التي أنتجتها الحكومة الأمريكية لكي تقضي على تجارة الممنوعات عبر الحدود. فباستخدام تقنية طورت في معامل أيداهو الوطنية تستطيع إنسالات «الآي روبوت» و«فوستر ميلز» أن تتمركز في الأنفاق المظلمة التي تم حفرها عميقاً تحت الأرض بين الخطوط الحدودية الفاصلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك.
الروبوتات من نسج خيال الأدباء
كان الأديب التشيكي كارل تشابيك هو أول من استعمل كلمة «روبوت» وكان ذلك في أوائل القرن العشرين، ومن ثم ذاع استخدام هذه الكلمة، وذلك في روايته الشهيرة «رجال روسوم الآلية العالمية» في مدينة براغ سنة 1921، حيث صوّر الإنسالات وكأنها بشر آلية يمكن إنتاجها في المصنع بسرعة وبتكلفة قليلة. وقد اشتقت كلمة "robot" الإنجليزية من الكلمة التشيكية "robota" وتعني أعمال السخرة أو العبودية. بعد سنتين من صدور الرواية تمت ترجمتها إلى اللغة الإنكليزية، وفي شهر أكتوبر من سنة 1922 تم تحويل الرواية إلى عمل مسرحي تم تقديمه على مسرح جاريك في نيويورك وفيه يسافر البروفيسور روسوم إلى جزيرة نائية لغرض دراسة أمواج البحر ويحاول أثناء وجوده على الجزيرة تصنيع مادة حية من مزج مواد كيميائية ويحاول لسنوات خلق هذا الكائن فتفشل محاولاته في خلق كلب وبعد 10 سنوات يتمكن من تصنيع إنسالة بمساعدة ابنه.[82]
ولا يقتصر ظهور الإنسالة على الخيال الأدبي الحديث، ففي عام 1818 صدرت أول رواية عن الإنسان الآلي وهي رواية فرانكنشتاين التي كتبتها ماري شيللي، الزوجة الثانية عشر للشاعر المعروف شيللي، وقد تميزت هذه الرواية بالرعب، وتتلخص بأن عالمًا يدعى فرانكنشتاين استطاع أن يجمع إنساناً حيًا من أجزاء الجثث الآدمية ولكن هذا الإنسان تحول إلى مسخ خاف منه الناس وطردوه وبالتالي ثار على خالقه وأصبح أداة للشر، وقد وضعت ماري شيللي عنوانًا مرعبا لقصتها هو «برميثيوس الحديث» وهي بهذا تقصد أسطورة بروميثيوس اليونانية، والذي خلق الإنسان من الماء والطين ثم نفخت فيه الآلهة أثينا من أنفاس الحياة.
ظهرت العديد من الإنسالات الشبيهة بالبشر في الكثير من الأفلام السينمائية والتلفزيونية عبر السنين، والبعض منها كان ودودًا تلقى الإعجاب من المشاهدين، ففي فيلم الكوكب المحرم (الإنجليزية: Forbidden Planet) يظهر الإنسالة «روبي الودود»، وفي فيلم حرب النجوم يظهر الثنائي الهزلي r2d2، c3po، وثمة أنواع أخرى ظهرت في صورة شريرة مثل الإنسالة كوج وداليكس المرعب من المسلسل التلفزيوني dr.who وهذه النماذج الأخيرة هي التي أساءت إلى صورة الإنسالة، حتى أن البعض يتخوف من استخدامها في الأعمال اليومية، وبذلك لا يعتمد الناس عليهم تماما في حياتهم. وللتخفيف من هذه المخاوف، اقترح كاتب الخيال العلمي الشهير إسحاق أسيموف أن يبرمج الإنسالة بحيث تلتزم بالمبادئ التالية والتي أطلق عليها «قوانين الإنسالة» (الإنجليزية: Laws of Robotics).
مزايا ومساوئ
تقدم الانسالات عدداً من المزايا منها على سبيل المثال: زيادة الإنتاجية، استعمال التجهيزات بشكل فعال، تخفيض تكاليف العمل، مرونة محسنة، إنجاز العمل في وقت أقصر، مرونة وسهولة في البرمجة، القدرة على العمل في الظروف الخطرة، تقدم نوعية محسنة لأماكن العمل والإنتاج، تؤمن عائدات استثمار جيدة، تقدم دقة أفضل في الأداء. إلا أن لها عدد من السلبيات والنقائص، فهي تسبب بطالة العمال اليدويين والكثير من المشاكل الفنية الأخرى حسب الاستعمال. خاصة في ميادين الذكاء الاصطناعي أو الرؤية الآلية.
تصور السينما وروايات أدب الخيال العلمي احتمالية تشكيل الانسالة تهديدًا لمستقبل الإنسان بسبب ذكائها الاصطناعي الذي قد يفوق ذكاء الإنسان ويجعلها أكثر دهاء ومكر منه، ولكن على أرض الواقع فإن الخطر الناجم عن الذكاء الاصطناعي يكاد يكون منعدمًا نظرًا لكون البحوث في هذا المجال ما زالت في مرحلة البدايات. إلا أن استخدام هذه الأنظمة على إنسالة حربية أو اعطائها القدرة على التحكم بمعدات خطيرة قد يشكل خطرًا على الحياة الإنسانية بغض النظر عن مدى تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي بها، وهذه التطبيقات موجودة في العصر الحالي ويهتم بتطويرها العديد من الجيوش في العالم مثل جيش الولايات المتحدة الأمريكية. بالإضافة إلى هذا النوع من الإنسالات، هناك أنواع أخرى أقل ذكاءً مثل إنسالات الأسراب أو الإنسالات الجزئية التي قد تشكل خطرًا على البيئة خاصةً إذا زودت بإمكانية التكاثر وخرج ذلك عن نطاق التحكم البشري. ورغم هذه المخاطر فإن الكثيرين يرون الإنسان الآلي أيضًا كالطفرة القادمة في التطور البشري حيث قد يكون استبدال أجزاء بشرية بأخرى اصطناعية إحدى الطرق لضمان بقاء وتطوير إمكانيات الجنس البشري.[83]
مستقبل الروبوتات
يتوقع أن تكبر حصة استخدام الروبوتات في مجالات الحياة اليومية وفي الصناعة مع حدوث تطور في التقنية وفي المواد الداخلة في صناعتها. على سبيل المثال يجري البحث على تطوير روبوتات رخيصة الثمن مصنوعة من مواد قادرة على تغيير طورها مما يسمح أن تكون أكثر نعومة بحيث يمكن أن تنتقل من الحالة القاسية إلى الطرية.[84]
يتم استخدام الروبوتات على نحو متزايد في الصناعة التحويلية، وفي مجال صناعة السيارات، حيث أنها يمكن أن تقوم بأكثر من نصف «العمل»؛ ويمكن أن تصل النسبة إلى 100%، كما هو الحال في مصنع لتركيب لوحة المفاتيح والتابع لشركة IBM في ولاية تكساس.[85] كما يخطط لزيادة مدى استخدام الروبوتات في المجال الطبي، وذلك لإجراء عمليات جراحية بالكامل كما هو مقترح في كوريا الجنوبية؛[86] وفي المجال العسكري؛[87] وحتى في مجال المساعدة في الأعمال المنزلية.
انظر أيضًا
مصادر
- ^ أ ب Q108807042، ص. 491، QID:Q108807042
- ^ *Q108408025، ص. 462، QID:Q108408025
- ^ Q112315598، ص. 1002، QID:Q112315598
- ^ Q113996988، ص. 135، QID:Q113996988
- ^ Q111267300، ص. 99، QID:Q111267300
- ^ أ ب Q116450267، ص. 113، QID:Q116450267
- ^ Q124535779، ج. 69، ص. 218، QID:Q124535779
- ^ Zunt، Dominik. "Who did actually invent the word "robot" and what does it mean?". The Karel Čapek website. مؤرشف من الأصل في 2015-04-15. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-11.
- ^ Polk، Igor (16 نوفمبر 2005). "RoboNexus 2005 robot exhibition virtual tour". Robonexus Exhibition 2005. مؤرشف من الأصل في 2018-08-20. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-10.
- ^ Arrick Robotics: Building your first robot نسخة محفوظة 22 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ أ ب "كل ما تريد أن تعرفه عن اساسيات الروبوت". ChangeMakers Blog. 18 أكتوبر 2019. مؤرشف من الأصل في 2020-01-26. اطلع عليه بتاريخ 2019-10-28.
- ^ Robot Worx Integrator of Industrial Robots نسخة محفوظة 24 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
- ^ CVonline: The Evolving, Distributed, Non-Proprietary, On-Line Compendium of Computer Vision نسخة محفوظة 10 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ MAR: Mobile Autonomous Robot [وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 15 يونيو 2011 على موقع واي باك مشين.
- ^ Mars Exploration Rover Mission نسخة محفوظة 08 أغسطس 2012 على موقع واي باك مشين.
- ^ Instruments and control news نسخة محفوظة 22 سبتمبر 2008 على موقع واي باك مشين. [وصلة مكسورة]
- ^ Stanford Encyclopedia of philosophy نسخة محفوظة 11 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
- ^ Robot Oppression: Unethicality of the Three Laws نسخة محفوظة 21 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ O'Connor, J.J. and E.F. Robertson. "Heron biography". The MacTutor History of Mathematics archive. مؤرشف من الأصل في 2019-05-06. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-05.
- ^ Needham, Volume 2, 53.
- ^ أ ب ت Fowler، Charles B. (أكتوبر 1967). "The Museum of Music: A History of Mechanical Instruments". Music Educators Journal. MENC_ The National Association for Music Education. ج. 54 ع. 2: 45–49. DOI:10.2307/3391092. ISSN:0027-4321. JSTOR:10.2307/3391092. مؤرشف من الأصل في 2018-09-28.
- ^ أ ب Professor Noel Sharkey, A 13th Century Programmable Robot نسخة محفوظة 25 مارس 2010 على موقع واي باك مشين., جامعة شفيلد. "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في 2010-03-25. اطلع عليه بتاريخ 2010-09-03.
- ^ "Imitation of Life: A History of the First Robots". مؤرشف من الأصل في 2018-12-07. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-25.
- ^ Waurzyniak، Patrick (2006-07). "Masters of Manufacturing: Joseph F. Engelberger". Society of Manufacturing Engineers. ج. 137 ع. 1. مؤرشف من الأصل في 30 ديسمبر 2011. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-25.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ=(مساعدة) - ^ "Company History". Fuji Yusoki Kogyo Co. مؤرشف من الأصل في 2013-02-04. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-12.
- ^ "KUKA Industrial Robot FAMULUS". مؤرشف من الأصل في 2016-06-18. اطلع عليه بتاريخ 2008-01-10.
- ^ Elmer Ambrose Sperry نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
- ^ Elmer Ambrose Sperry, Ship's Gyroscopic-Compass Set نسخة محفوظة 13 مايو 2013 على موقع واي باك مشين.
- ^ Robot Shop: Devantech 8 Pixel Thermal Array Sensor نسخة محفوظة 19 سبتمبر 2008 على موقع واي باك مشين.
- ^ Robot shop نسخة محفوظة 22 أكتوبر 2006 على موقع واي باك مشين.
- ^ Robot shop: Sanyo Denki 103H546-0440 Stepper Motor نسخة محفوظة 22 أكتوبر 2006 على موقع واي باك مشين.
- ^ Robot shop: Lynxmotion Serial Arm Control Software RIOS-02 نسخة محفوظة 07 يوليو 2006 على موقع واي باك مشين.
- ^ Robot shop: Battries, Chargers. نسخة محفوظة 27 يونيو 2006 على موقع واي باك مشين.
- ^ Robot Store UK: Robotic eyesنسخة محفوظة 06 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ Mars exploration rover mission: Spacecraft: Surface Operations: Instruments نسخة محفوظة 23 ديسمبر 2010 على موقع واي باك مشين.
- ^ Robotic Systems: Sensors نسخة محفوظة 06 يناير 2009 على موقع واي باك مشين.
- ^ Witchware: Robotic arm kit نسخة محفوظة 09 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ science.ksc.nasa, CAUTION AND WARNING SYSTEM نسخة محفوظة 31 ديسمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ Dlmag: Robot successfully completes unassisted heart surgery نسخة محفوظة 06 نوفمبر 2006 على موقع واي باك مشين.
- ^ Robots.net: New Tactile Sensor for Robots نسخة محفوظة 31 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ NASA: High-Tech Robot Skin نسخة محفوظة 25 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ robotic legs could produce an army of super troopers نسخة محفوظة 17 مارس 2020 على موقع واي باك مشين.
- ^ WIRED The Humanoid Race نسخة محفوظة 26 مارس 2013 على موقع واي باك مشين.
- ^ Generation 5: Simple neural network as robot brainنسخة محفوظة 06 يناير 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ Robotics: Official Project Abstract نسخة محفوظة 25 سبتمبر 2012 على موقع واي باك مشين.
- ^ John Schwartz. "In the Lab: Robots That Slink and Squirm". nytimes.com. مؤرشف من الأصل في 2017-07-01. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-22.
- ^ Michael Hahn (1 أبريل 1997). "Fullerene Nanogears". NASA. مؤرشف من الأصل في 2013-02-28. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-27.
- ^ Techbirbal: Nanobots Play Footballنسخة محفوظة 03 أبريل 2013 على موقع واي باك مشين.
- ^ KurzweilAI.net: Utility Fog: The Stuff that Dreams Are Made Of[وصلة مكسورة] "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في 2010-05-03. اطلع عليه بتاريخ 2020-09-17.
{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link) - ^ (Eric Drexler 1986) Engines of Creation, The Coming Era of Nanotechnology نسخة محفوظة 01 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ Chris Phoenix (2003-12). "Of Chemistry, Nanobots, and Policy". Center for Responsible Nanotechnology. مؤرشف من الأصل في 7 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-28.
{{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ=(مساعدة) - ^ "Nanotechnology pioneer slays "grey goo" myths". Institute of Physics Electronics Journals. 7 يونيو 2004. مؤرشف من الأصل في 2020-03-03. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-28.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب|دورية محكمة=(مساعدة) - ^ John Schwartz. "In the Lab: Robots That Slink and Squirm". nytimes.com. مؤرشف من الأصل في 2019-01-04. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-22.
- ^ (1996) LEGO(TM)s to the Stars: Active MesoStructures, Kinetic Cellular Automata, and Parallel Nanomachines for Space Applications نسخة محفوظة 23 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ (Robert Fitch, Zack Butler and Daniela Rus) Reconfiguration Planning for Heterogeneous Self-Reconfiguring Robots نسخة محفوظة 25 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ (cite web|http://www.activrobots.com/RESEARCH/wheelchair.html%7Ctitle=SRI/MobileRobots Centibot project) نسخة محفوظة 2020-09-01 على موقع واي باك مشين.
- ^ "Open-source micro-robotic project". مؤرشف من الأصل في 2018-11-13. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-28.
- ^ "Swarm". iRobot Corporation. مؤرشف من الأصل في 2010-01-02. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-28.
- ^ Knapp، Louise (21 ديسمبر 2000). "Look, Up in the Sky: Robofly". Wired Magazine. مؤرشف من الأصل في 2023-07-14. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-25.
- ^ "The Cutting Edge of Haptics". MIT Technology review. مؤرشف من الأصل في 2021-02-06. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-25.
- ^ 10 stats you should know about robots but never bothered googling up [وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 28 فبراير 2009 على موقع واي باك مشين.
- ^ "Robots Today and Tomorrow: IFR Presents the 2007 World Robotics Statistics Survey". World Robotics. 29 أكتوبر 2007. مؤرشف من الأصل في 2011-09-30. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-25.
- ^ "Contact Systems Pick and Place robots". Contact Systems. مؤرشف من الأصل في 2016-08-04. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-21.
- ^ "SMT pick-and-place equipment". Assembleon. مؤرشف من الأصل في 2015-09-23. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-21.
- ^ "Smart Caddy". Seegrid. مؤرشف من الأصل في 2018-05-16. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-13.
- ^ "The Basics of Automated Guided Vehicles". Savant Automation, AGV Systems. مؤرشف من الأصل في 2012-05-31. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-13.
- ^ "SpeciMinder". CSS Robotics. مؤرشف من الأصل في 2018-09-03. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-25.
- ^ "ADAM robot". RMT Robotics. مؤرشف من الأصل في 2011-09-27. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-25.
- ^ "Can Do". Aethon. مؤرشف من الأصل في 2008-08-03. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-25.
- ^ "Delivery Robots & AGVs". Mobile Robots. مؤرشف من الأصل في 2010-02-26. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-25.
- ^ "Dante II, list of published papers". The Robotics Institute of Carnegie Mellon University. مؤرشف من الأصل في 2008-05-15. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-16.
- ^ "Mars Pathfinder Mission: Rover Sojourner". ناسا. 8 يوليو 1997. مؤرشف من الأصل في 2017-02-01. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-19.
- ^ أ ب "Robot assisted surgery: da Vinci Surgical System". Brown University Division of Biology and Medicine. مؤرشف من الأصل في 2016-10-23. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-19.
- ^ "Celebrities set to reach for Atwood's LongPen". cbc.ca. مؤرشف من الأصل في 2007-07-03. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-21.
- ^ Graham، Stephen (12 يونيو 2006). "America's robot army". نيوستيتسمان. مؤرشف من الأصل في 2012-02-17. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-24.
- ^ "Battlefield Robots: to Iraq, and Beyond". Defense Industry Daily. 20 يونيو 2005. مؤرشف من الأصل في 2019-04-02. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-24.
- ^ Shachtman، Noah (2005-11). "The Baghdad Bomb Squad". مجلة وايرد. مؤرشف من الأصل في 7 نوفمبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-14.
{{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ=(مساعدة) - ^ Jeavans، Christine (29 نوفمبر 2004). "Welcome to the ageing future". BBC News. مؤرشف من الأصل في 2017-09-12. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-26.
- ^ "Statistical Handbook of Japan: Chapter 2 Population". Statistics Bureau & Statistical Research and Training Institute. مؤرشف من الأصل في 2013-08-02. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-26.
- ^ "Robotic future of patient care". E-Health Insider. 16 أغسطس 2007. مؤرشف من الأصل في 2007-11-21. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-26.
- ^ Ho، C. C. (2008). "Human emotion and the uncanny valley: A GLM, MDS, and ISOMAP analysis of robot video ratings" (PDF). Proceedings of the Third ACM/IEEE International Conference on Human-Robot Interaction. March 11-14. Amsterdam. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2017-07-06. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-24.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: الوسيط author-name-list parameters تكرر أكثر من مرة (مساعدة) - ^ Karel Capek’s R.U.R, BACKGROUND AND SUMMARY نسخة محفوظة 18 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ RobotWorx - Integrator of Industrial Robots نسخة محفوظة 25 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ Phase-changing material could allow even low-cost robots to switch between hard and soft states نسخة محفوظة 18 يوليو 2014 على موقع واي باك مشين.
- ^ Pinto، Jim (1 أكتوبر 2003). "Fully automated factories approach reality". AutomationWorld. مؤرشف من الأصل في 2011-10-01.
- ^ Robotic age poses ethical dilemma, BBC News نسخة محفوظة 17 مارس 2020 على موقع واي باك مشين.
- ^ Launching a new kind of warfare, Guardian Online نسخة محفوظة 17 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
مراجع
- Cheney, Margaret [1989:123] (1981). Tesla, Man Out of Time. Dorset Press. New York. ISBN 0-88029-419-1
- Craig, J.J. (2005). Introduction to Robotics. Pearson Prentice Hall. Upper Saddle River, NJ.
- Needham, Joseph (1986). Science and Civilization in China: Volume 2. Taipei: Caves Books Ltd.
- Sotheby's New York. The Tin Toy Robot Collection of Matt Wyse, (1996)
- Tsai, L. W. (1999). Robot Analysis. Wiley. New York.
- DeLanda, Manuel. War in the Age of Intelligent Machines. 1991. Swerve. New York.
- يوميات الروبوتات الميدانية.[وصلة مكسورة]
- كتاب مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (الإنسان الآلي)
- رسالة ماجستير في علوم الحاسوب، جامعة UMEA السويد 2005
وصلات خارجية
- في الأبحاث
- المؤسسة العالمية لأبحاث الروبوتات (IFRR).
- جمعية الروبوتات والآليات (RAS) في جمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات
- شبكة الروبوتيات في مؤسسة الهندسة والتكنولوجيا.
- تقسيمات الروبوتيات في وكالة الفضاء الدولية.
- مختبر دمج الإنسان بالآلة نسخة محفوظة 9 يونيو 2010 على موقع واي باك مشين. في جامعة ولاية أريزونا.
- وصلات أخرى
- فيلم قصير حول روبوتات قابله للتعليم دويتشه فيله العربية
- الروبوتيات في DMOZ على مشروع الدليل المفتوح
- قائمة الروبوتات في موقع الروبوت الشيوعي.