أبو إسماعيل الهروي

من أرابيكا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أبو إسماعيل الهروي
صورة تخيلية لعبد الله الأنصاري مشتقة من طابع في طاجكي صدر في سنة 2010م

معلومات شخصية
مكان الميلاد هراة
مكان الوفاة هراة
الديانة الإسلام السني
المذهب الفقهي حنبلي[1]
العقيدة أثري[2]
التيار صوفي[3]

الخواجة أبو إسماعيل عبد الله الهروي الأنصاري ويُعرف أيضًا باسم أبي إسماعيل الهروي (396 هـ-481 هـ) متصوف عربي، وفقيه حنبلي، وشيخ خراسان الكبرى، صاحب منازل السائرين وذم الكلام وأهله.

نسبه

هو شيخ الإسلام الإمام القدوة الحافظ الكبير الخواجة أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن جعفر بن منصور بن مت الأنصاري الهروي صاحب كتاب «ذم الكلام وأهله» ، وشيخ خراسان، ويعود نسبه إلى الصحابي أبي أيوب الأنصاري. وكان جدّه أبو منصور التابعي قد شارك في فتح خراسان في عهد الخليفة عثمان بن عفان، واستقر بعد ذلك في هراة.[4]

عنه

ولد سنة 396 هجرية، بمدينة هرات وفيها درس الفقه والحديث وعلم الرجال والتفسير، كما كان يتردد على مدينة نيسابور لطلب العلم.[5] وقد سمع من جماعات من العلماء، ذكر منهم الذهبي في ”سير أعلام النبلاء" أكثر من أربعين شيخًا ما بين مفسر ومقرئ ومحدث وواعظ وأديب.[6]

ويعد أحد الشخصيات البارزة في خراسان في القرن الحادي عشر، وقد وُصف بأنه معلق للقرآن، مُقلّد، جدلي، ومعلم روحي، معروف بمواهبه الخطابية والشعرية بالعربية والفارسية.[7]

كتب الفقيه الحنبلي ابن قيم الجوزية تعليقًا مطولًا على رسالة كتبها الأنصاري بعنوان مدارج السالكين.[8] أعرب عن حبه وتقديره للأنصاري في هذا التعليق ببيانه، «شيخ الإسلام [الأنصاري] حبيبنا، لكن الحق أحبُّ إلينا»[9] يشير ابن قيم الجوزية إلى الأنصاري باللقب الشرفي «شيخ الإسلام» في كتابه الوابل الصيب من الكلم الطيب.[10]

له كتب عديدۃ عن التصوف والفلسفة الإسلامية باللغتين الفارسية والعربية. من أشهر أعماله «مناجات نامه» (حرفيا 'الابتهالات أو الحوارات مع الله')، التي تعتبر تحفة من الأدب الفارسي.

مذهبه ومضايقات أهل البدعة له

ضريح عبد الله الأنصاري في هرات بأفغانستان.

وكان شيخ الإسلام الهروي أثريا قحا ينال من المتكلمة فلهذا أعرض عن الحيري، والحيريُّ عالم ثقة أكثر عنه الناس والبيهقي.

قال الحسين بن علي الكتبي: خرج شيخ الإسلام لجماعة الفوائد بخطه إلى أن ذهب بصره فكان يأمر فيما يخرجه لمن يكتب ويصحح هو وقد تواضع بأن خرج لي فوائد ولم يبق أحد ممن خرج له سواي قال محمد بن طاهر سمعت أبا إسماعيل الأنصاري يقول: إذا ذكرت التفسير فإنما أذكره من مئة وسبعة تفاسير وسمعته ينشد على منبره:[11]

أنا حنبليٌ ما حييْتُ وإنْ أَمُتْ
فوصيتي للناسِ أنْ يَتَحنْبَلوا

إلى أن قال: «وقد كان هذا الرجل سيفا مسلولا على المتكلمين له صولة وهيبة واستيلاء.»

فلقد كان رحمه الله فقيها حنبليًا شديد التمسك بمذهبه، حتى نقل عنه أنه قال: «من لم ير مجلسي وتذكيري وطعن فيّ، فهو في حل». وقال أيضًا في قصيدته النونية التي أولها: [12]

نزل المشيب بلمتي فأراني
نقصان دهر طالما أرهاني
أنا حنبلي ما حييت وإن أمت
فوصيتي ذاكم إلى الإخوان
إذ دينه ديني وديني دينه
مات إمعة له دينان

فضله وكلام العلماء عنه

  • قال أبو النضر الفامي: «كان بكر الزمان، وواسطة عقد المعاني، وصورة الإقبال، في فنون الفضائل، وأنواع المحاسن، منها نصرة الدين والسنة من غير مداهنة ولا مراقبة لسلطان ولا وزير، وقد قاسى بذلك قصد الحساد في كل وقت، وسعوا في روحه مرارًا، وعمدوا إلى هلاكه أطوارًا، فوقاه الله شرهم، وجعل قصدهم أقوى سبب لإرتفاع شأنه.»
  • قال السلفي: «سألت المؤتمن عنه فقال: كان آية في لسان التذكير والتصوف، من سلاطين العلماء، وكان بارعًا في اللغة حافظًا للحديث.»
  • وقال المؤتمن: «وكان يدخل على الأمراء والجبابرة، فما كان يبالي بهم، وكان يرى الغريب من المحدثين، فيكرمه أكرامًا يتعجب منه العام والخاص.»
  • قال السمعاني: «كان مظهرًا للسنة، داعيًا إلهيًا، محرضًا عليها، وكان مكتفيًا بما يباسط به المريدين، ما كان يأخذ من الظلمة والسلاطين شيئًا، وما كان يتعدى إطلاقًا ما ورد في الظواهر من الكتاب والسنة، معتقدًا ما صح، غير مصرح بما يقتضيه من تشبيه.»[12]
  • قال السجزي: «دخلت نيسابور وحضرت عند الأستاذ أبى المعالى الجوينى فقال من أنت؟ قلت خادم أبي إسماعيل الأنصاري فقال رضى الله عنه.»
  • قال السيوطي: «وكان إماما متقنًا قائما بنصر السنة ورد المبتدعة.» وقال عنه أيضًا:[13] «شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي الحافظ العارف من ولد أبي أيوب الأنصاري قال عبد الغفار كان إماما كاملا في التفسير حسن السيرة في التصوف على حظ تام من معرفة العربية والحديث التواريخ والأنساب قائما بنصر السنة والدين من غير مداهنة ولا مراقبة.»
  • قال الزركلي: «شيخ خراسان في عصره من كبار الحنابلة وكان بارعًا في اللغة حافظًا للحديث عارفًا بالتاريخ الأنساب مظهرًا للسنة داعيا إليها».

آثار

مؤلفاته

  • منازل السائرين، والذي شرحه ابن القيم في مدارج السالكين.
  • ذم الكلام وأهله، وهذا الكتاب من أشهر كتبه، وهذا الكتاب نقل منه شيخ الإسلام قطعة كبيرة في رسالته التسعينية، التي هي عبارة عن كتاب يتضمن تسعين وجهًا في نقض مذهب الأشاعرة، وخاصة في مسألة الكلام والقرآن.
  • «كشف الاسرار وعدة الأبرار» وهو تفسير فارسي كبير.[14]
  • الفاروق في صفات الله سبحانه وتعالى.
  • رسالة مناقب الإمام أحمد بن حنبل.

الراوون عنه

روى عنه كثيرون منهم: المؤتمن الساجي، ومحمد بن طاهر المقدسي، وعبد الله بن أحمد السمرقندي، وعبد الصبور بن عبد السلام الهروي، وعبد الملك الكروجي، وأبو الفتح محمد بن إسماعيل الفامي، وعطاء بن أبي الفضل المعلم، وحنبل بن علي البخاري، وأبو الوقت عبد الأول، وعبد الجليل بن أبي سعد، وآخر من روى عنه بالإجازة أبو الفتح نصر بن سيار.[12]

وفاته

وقد أطال الله في عمره، فمات وهو ابن أربع وثمانين سنة، وكانت وفاته في هراة عصر يوم الجمعة الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة 481 هـ.


مراجع

  1. ^ Halverson، Jeffry R. (2010). Theology and Creed in Sunni Islam. Pelgrave Macmillan. ص. 37. ISBN:9781137473578.
  2. ^ Halverson، Jeffry R. (2010). Theology and Creed in Sunni Islam. Pelgrave Macmillan. ص. 47. ISBN:9781137473578.
  3. ^ Halverson، Jeffry R. (2010). Theology and Creed in Sunni Islam. Pelgrave Macmillan. ص. 48. ISBN:9781137473578.
  4. ^ The Ulama of Farangi Mahall and Islamic Culture in South Asia, Francis Robinson, Ferozsons (pvt) Limited, Pakistan. 2002
  5. ^ "وفاة الخواجه الانصاري". موقع محمد تقي المدرسي. مؤرشف من الأصل في 15 يناير 2016. اطلع عليه بتاريخ 9 ذي الحجة 1434 هـ. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  6. ^ الذهبي - -، الحافظ شمس الدين. "سير أعلام النبلاء"(18\503). {{استشهاد بكتاب}}: يحتوي الاستشهاد على وسيط غير معروف وفارغ: |بواسطة= (مساعدة)
  7. ^ S. de Laugier de Beaureceuil, "Abdullah Ansari" in Encylcoapedia Iranica [1] نسخة محفوظة 29 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ Livnat Holtzman, Essay on Ibn Qayyim al-Jawziyya, p. 219 () and Livnat Holtzman, Essay on Ibn Qayyim al-Jawziyya, p. 363 (https://www.academia.edu/1070946/Ibn_Qayyim_al-Jawziyya) نسخة محفوظة 9 يوليو 2015 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ "Michael Fitzgerald and Moulay Slitine, The Invocation of God, Islamic Texts Society, Introduction, p 4 (quoting Ibn Qayyim al-Jawziyya, Madarij al-Salikin fi ma bayna iyyaka na'budu wa iyyaka nasta'in, ed. Ahmad Fakhri al-Rifi and Asam Faris al-Hurstani, Beirut, Dar al-Jil, 1412/1991, II,. 41 and III. 431). Also, Ovamir Anjum, University of Toledo, Ohio, Sufism without Mysticism: Ibn al-Qayyim's Objectives in Madarij al-Salikin p. 164 ( Qayyims_Objectives_in_Madarij_al-Salikin)". مؤرشف من الأصل في 2020-03-07. {{استشهاد ويب}}: |archive-date= / |archive-url= timestamp mismatch (مساعدة)
  10. ^ Michael Fitzgerald and Moulay Slitine, The Invocation of God, Islamic Texts Society, Introduction, p 4. Also, Ovamir Anjum, University of Toledo, Ohio, Sufism without Mysticism: Ibn al-Qayyim's Objectives in Madarij al-Salikin p. 164 () نسخة محفوظة 27 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ من نفس كتاب "السير"(18\507) .
  12. ^ أ ب ت شرح د.أبو العلا ، حسين عبد المجيد حسين- جمعها د. رشوان، محمود صديق، مراقي السالكين في منازل السائرين، ساحة الإمام الحسين رضي الله عنه بأسيوط، بمصر، 2021، من ص 8 :10 .
  13. ^ طبقات المفسرين للسيوطي
  14. ^ الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 18 - الصفحة 19 نسخة محفوظة 16 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.

وصلات خارجية

  • مقالات تستعمل روابط فنية بلا صلة مع ويكي بيانات