شجرة

من أرابيكا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شجرة
شجرة بونسيانا في مالي.
أشجار على جبل في شمال يوتا خلال مطلع الخريف
قاعدة جذع لشجرة خشب أحمر ساحلي في حديقة خشب أحمر جيديديا سميث: درب اكتشاف سيمبسون ريد، قرب كريسينت سيتي، كاليفورنيا
أطول فصائل الأشجار في العالم

الشجر[1][2] هو أحد أشكال الحياة النباتية، وينمو بشكل عام على اليابسة ويحتاج إلى كميات متفاوتة من الماء.

طبقا لعلم النبات، الشجرة هي نبات معمر ذو ساق أو جذع ممدود، وعادةً ما يدعم هذا الساق أو الجذع الفروع والأوراق، لكن في مواضع أخرى، قد يكون تعريف الشجرة أضيق، بحيث يحتوي فقط على النباتات الخشبية ذات النمو الثانوي والنباتات التي يمكن استخدامها كخشب أو النباتات التي تتجاوز ارتفاعا محددا، في التعريفات الأوسع، تعتبر أشجار النخيل الطويلة والسراخس والموز والخيزران أيضًا أشجارًا.

الأشجار ليست مجموعة تصنيفية واحدة بل تتكون من مجموعة واسعة من أنواع النباتات التي نمى لديها بشكل مستقل جذع وفروع كوسيلة للارتفاع فوق النباتات الأخرى للتنافس على ضوء الشمس، غالبية أنواع الأشجار هي كاسيات البذور أو الأخشاب الصلبة، أما البقية فالعديد منها عبارة عن عاريات البذور أو الأخشاب اللينة، تميل الأشجار إلى أن تكون طويلة العمر، حيث يصل عمر بعضها إلى عدة آلاف من السنين، الأشجار موجودة منذ 370 مليون سنة،

تتميز الأشجار بشكل عام عن بقية النباتات بوجود جذور وساق وفروع، وبكبر حجمها النسبي مقارنة مع النباتات الأخرى كالحشائش والطحالب. كما أن الأشجار متعددة الأحجام فمنها الكبيرة والصغيرة.

قدّر فريق أكاديمي أمريكي في عام 2015 أن هناك أكثر من 3 تريليونات شجرة، أي بمعدل 400 شجرة لكل شخص.[3]

تحتوي الشجرة عادةً على العديد من الفروع الثانوية المدعومة بعيدًا عن الأرض بواسطة الجذع، يحتوي هذا الجذع عادةً على أنسجة خشبية للتدعيم وأنسجة وعائية لنقل المواد من أحد أجزاء الشجرة إلى الأجزاء الأخرى، معظم الأشجار تكون محاطة بطبقة من اللحاء تعمل كحاجز وقائي، أما تحت الأرض فتتفرع الجذور وتنتشر على نطاق واسع، إذ تعمل على تثبيت الشجرة واستخراج الرطوبة والمواد المغذية من التربة، فوق سطح الأرض تنقسم الفروع إلى فروع أصغر وبراعم، تحمل البراعم عادةً أوراقًا تلتقط الطاقة الضوئية وتحولها إلى سكريات عن طريق عملية التمثيل الضوئي، مما يوفر الغذاء لنمو الشجرة وتطورها.

تتكاثر الأشجار عادة باستخدام البذور.، قد تكون الزهور والفاكهة موجودة، لكن بعض الأشجار، مثل الصنوبريات، تحتوي بدلاً من ذلك على مخاريط حبوب اللقاح ومخاريط البذور، تنتج أشجار النخيل والموز والخيزران أيضًا بذورًا،

تلعب الأشجار دورًا مهمًا في الحد من تآكل التربة وتعديل المناخ، فهي تزيل ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزن كميات كبيرة من الكربون في أنسجتها كما توفر الأشجار والغابات موطنًا للعديد من أنواع الحيوانات والنباتات، تعد الغابات الاستوائية المطيرة من بين الموائل الأكثر تنوعًا بيولوجيًا في العالم، توفر الأشجار الظل والمأوى والأخشاب للبناء والوقود للطهي والتدفئة والفاكهة للطعام، بالإضافة إلى العديد من الاستخدامات الأخرى، في معظم أنحاء العالم تتقلص الغابات بسبب إزالة الأشجار لزيادة مساحة الأراضي المتاحة للزراعة، نظرًا لطول عمرها وفائدتها، كانت الأشجار تحظى دائمًا بالتبجيل، مع وجود بساتين مقدسة في مختلف الثقافات، كما أنها تلعب دورًا في العديد من الأساطير في العالم.

التعريف

على الرغم من أن كلمة "شجرة" هي مصطلح شائع، إلا أنه لا يوجد تعريف دقيق معترف به عالميًا لماهية الشجرة، سواء من الناحية النباتية أو في المصطلحات العامة، بالمعنى الواسع تعرف الشجرة على أنها أي نبات له الشكل العام لساق أو جذع ممدود، والذي يدعم أوراق أو فروع التمثيل الضوئي على مسافة ما فوق سطح الأرض، يتم أيضًا تحديد الأشجار عادةً حسب الارتفاع وتُسمى النباتات الصغيرة التي يتراوح طولها من 0.5 إلى 10 متر (1.6 إلى 32.8 قدمًا) بالشجيرات، وبالتالي فإن الحد الأدنى لارتفاع الشجرة يتم تحديده بشكل فضفاض فقط، تعتبر النباتات العشبية الكبيرة مثل البابايا أشجارًا بهذا المعنى الواسع.

التعريف الأضيق المطبق بشكل شائع هو أن الشجرة لها جذع خشبي يتكون من نمو ثانوي مما يعني أن الجذع يتكاثف كل عام عن طريق النمو للخارج، بالإضافة إلى النمو الأولي لأعلى من الطرف المتنامي، وبموجب هذا التعريف لا تعتبر النباتات العشبية مثل النخيل والموز والبابايا أشجارًا بغض النظر عن ارتفاعها أو شكل نموها أو مقاس ساقها، يمكن اعتبار بعض الأشجار أحادية الفلقة أشجارًا بموجب تعريف فضفاض أكثر قليلا، بينما لا تتمتع شجرة جوشوا والخيزران والنخيل بنمو ثانوي ولا تنتج أبدًا خشبًا حقيقيًا بحلقات نمو، وبصرف النظر عن التعريفات الهيكلية يتم تعريف الأشجار عادة عن طريق الاستخدام، على سبيل المثال تلك النباتات التي تنتج الخشب.

عملية التغذية والهضم

تقوم الأشجار وبقية النباتات بعملية حيوية تسمى التمثيل الضوئي أو(البناء الضوئي)، والعناصر الضرورية لنمو الأشجار (والنباتات عموماً) هي الماء والضوء وثاني أكسيد الكربون والبلاستيدات الخضراء.

عملية النقل

عن طريق نسيج الخشب يتم نقل الماء إلى أجزاء الشجرة و(النباتات عموماً) إلى أعلى أي من الجذر إلى الساق إلى الورقة أي أنه يسير في اتجاه واحد، وهناك ثلاث فرضيات مقترحه لتفسير نقل الماء وارتفاعه في الأشجار المرتفعة الطول وهذه الفرضيات هي:

1- الخاصية الشعرية
2- الضغط الجذري
3- قوى التماسك والتلاصق

وتنقي الهواء وعن طريق نسيج اللحاء يتم نقل الغذاء الجاهز وهو عبارة عن نواتج عملية التمثيل الضوئي، يتم نقل الغذاء الجاهز إلى أسفل أي من الورقة إلى الساق إلى الجذر وقد يتحرك في جميع الاتجاهات حسب الظروف.

عملية التنفس وتبادل الغازات

يتصور البعض أن الأشجار تقوم بأخذ ثاني أكسيد الكربون وطرح الأكسجين فقط وهذا اعتقاد باطل، فالأشجار و(النباتات عموماً) تقوم بأخذ ثاني أكسيد الكربون وطرح (الأكسجين) ليلاً ونهاراً وفي الوقت نفسه تقوم بعملية البناء الضوئي. ولما كانت عملية البناء الضوئي أسرع من التنفس فإن الناتج الصافي بالنسبة للغازات المتبادلة هو أخذ ثاني أكسيد الكربون وطرح الأكسجين:

ومن التراكيب الخاصة لتبادل الغازات في الأشجار البرية:

*الثغور: وهي عبارة عن فتحات تصل ما بين النسيج الداخلي للورقة والوسط الخارجي، ويحاط كل ثغر بخليتين حارسيتين تحتويان على البلاستيديات الخضراء، وتعمل الخليتان الحارستان على تنظيم فتح الثغر وإغلاقه، فإذا امتلأت هاتان الخليتان بالماء فتح الثغر وإذا خرج الماء أقفل الثغر
*العديسات: وهي فتحات توجد في الأشجار ذات السيقان الصلبة في الطبقة الخارجية وتقوم بوظيفة تبادل الغازات.
*الجذور: تقوم بعملية تبادل الغازات حيث أن الغازات يمكن لها أن تنتشر من خلال الأغشية الرطبة للشعيرات الجذرية.

عملية الإخراج

التخلص من الفضلات الصلبة

إن سبب الفضلات هو عملية التمثيل الغذائي ولكن نظراً لأن الأشجار تعتمد على المواد الكربوهيدراتيه وليس على المواد البروتينية ولأن عملية الأيض في الأشجار أبطأ منها في الحيوان فهي لا تسبب ضررا على خلايا الأشجار لذا فإن الفضلات تستطيع أن تتجمع في خلايا الأشجار ثم تتخلص منها مرة واحدة كجزء من دورة الحياة التي تمر بها الأشجار. كما ان الأشجار تتخلص من الفضلات بعدة طرق تختلف حسب نوع الأشجار.

التخلص من الماء الزائد

يتم التخلص من الماء الزائد بطريقتين هما عملية النتح وعملية الإدماع.

تلعب الأشجار عدة أدوار طلائعية سواء من الناحية الإيكولوجية (البيئية) أو الاقتصادية. كما يذكر ان أطول اشجار العالم موجودة في القرب من مدينة سان فرانسسكو بولاية كاليفورنيا.

الدور الإيكولوجي (البيئي)

  • تساهم الأشجار في التوازن البيئي.
  • توفير بيئة مناسبة للحيوانات كمحمية طبيعية.
  • تعمل على تثبيت التربة.
  • تمتص ثنائي أكسيد الكربون من الجو وتطرح (O2) في ضوء النهار.
  • تمتص المياه الزائدة على سطح الأرض للحيلولة دون حدوث انجرافات.
  • هناك أنواع من الأشجار قادرة على القضاء على الجراثيم والفيروسات بما تفرزه من مواد مثل اشجار الصنوبر والحور والصفصاف والكينا والسنديان والبلوط والسرو واللزاب والموز.

الدور الاقتصادي

يعتبر الخشب من أهم منتوجات الأشجار والشجيرات الحراجية وقد وجه الحراجيون التقليديون إدارة واستغلال الغابات الطبيعية والمشاجر الاصطناعية من أجل إنتاج الخشب بالدرجة الأولى لما لهذه المادة من أهمية في حياة البشر فقد استعمل الإنسان الخشب منذ القديم في الوقيد وفي البناء وفي صناعة الأثاث وفي الصناعات الحرفية، كما انتشر استعمال الخشب بكثرة في القرن الماضي في صناعة الورق والسللوز ومشتقاتها وخشب التقشير. إلخ. إضافة إلى الخشب، فإن للأشجار والشجيرات الحراجية منتوجات غير خشبية متنوعة مستخدمة في غذاء الإنسان وتغذية الحيوان وفي مجال واسع من الصناعات مثل الدباغة والفلين والصابون والغراء وفي الصناعات الغذائية والدوائية والعطرية. وهذا ما يعطي للأشجار الحراجية أهمية اقتصادية خاصة باعتبارها مصدراً للمواد الأولية التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية ولتنوع نشاطاتها الصناعية وتطوير اقتصاده. هذا إضافة إلى الدور الكبير الذي تلعبه الأشجار والشجيرات الحراجية في الزينة وفي تخطيط المدن وتشجير الشوارع والطرقات العامة وحمايتها من الغبار ومن الضجيج. وتعتبر الغابات الطبيعية منبعاً لا ينضب من الأنواع الخشبية التزينية بأشكال تاجها وأوراقها وجذعها وطولها وألوان أزهارها ومن الأنواع المقاومة للرياح والحرائق والتلوث الجوي والضجيج.

إن الاستعمال المتنوع الذي تجده الأشجار والشجيرات الحراجية في حياة المجتمعات المعاصرة يعطي للدندرولوجيا أو (علم الشجر) أهمية خاصة مما يجعلنا نطور دراستنا للأشجار والشجيرات الحراجية مستعينين بالطرق الحديثة في التصنيف وفي الدراسات البيئية.

اقرأ أيضا

المراجع

  1. ^ Q114972534، ص. 35، QID:Q114972534
  2. ^ Q115858440، ص. 37، QID:Q115858440
  3. ^ * (Crowther, Glick, Covey et al) "..approximately 3.04 trillion...", (Ehrenberg, using Crowther, Glick, Covey et al): " roughly 3 trillion trees on Earth"
    • T. W. Crowther, H. B. Glick, K. R. Covey, C. Bettigole, D. S. Maynard, S. M. Thomas, J. R. Smith, G. Hintler, M. C. Duguid, G. Amatulli, M.-N. Tuanmu, W. Jetz, C. Salas, C. Stam, D. Piotto, R. Tavani, S. Green, G. Bruce, S. J. Williams, S. K. Wiser, M. O. Huber, G. M. Hengeveld, G.-J. Nabuurs, E. Tikhonova, P. Borchardt, C.-F. Li, L. W. Powrie, M. Fischer, A. Hemp, J. Homeier, P. Cho, A. C. Vibrans, P. M. Umunay, S. L. Piao, C. W. Rowe, M. S. Ashton, P. R. Crane & M. A. Bradford (2015) — Mapping tree density at a global scale, Nature 525, 201–205 (2 September 2015) https://doi.org/10.1038/nature14967 - accessed 2020-8-9
    • Crowther, Glick, Covey et al, Rachel Ehrenberg — Global count reaches 3 trillion trees, نيتشر 2 September 2015, doi:10.1038/nature.2015.18287 - re-access made 2020-8-9 "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في 2020-07-27. اطلع عليه بتاريخ 2020-08-09.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link)