بنو حنيفة قبيلة عدنانية من بكر بن وائل، تنسب إلى حنيفة بن لجم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل،[1] كانت تقطن نواحي الحجاز ثم هاجرت مع من هاجر من بطون ربيعة واستقرت في إقليم اليمامة في الجزيرة العربية مما يسمى اليوم منطقة الرياض.[2][3][4][5][6] أسسوا دولة الكنوز في شمال السودان (238هـ - 466هـ) والتي ضمت أسوان والبجا والنوبة وحلفا.

نسب بني حنيفة

هجرة بني حنيفة

كانت قبيلة بنو حنيفة تسكن في نواحي الحجاز ثم هاجرت مع من هاجر من بطون ربيعة إلى مختلف أراضي شبه الجزيرة العربية، فسلكت طريق الهجرات الجنوبية إلى الوسط والأطراف ولما بلغت حدود أرض اليمامة دخلها عبيد بن ثعلبة الحنفي وأصاب فيها الماء والنخيل وبعض القصور المهجورة قيل أن أهلها وهم طسم وجديس فنوا عَقِب أن عزاهم حاكم اليمن حسان بن تبع الحميري، فاختط عبيد له فيها ثلاثين دارًا وثلاثين حديقة وأخذت بقية جماعته تفد إليه لما بلغها خبره لتجاوره هناك.[7][8][1]

بطون بني حنيفة القديمة

تتفرع قبيلة بني حنيفة قديما إلى ثلاثة فروع هي:[9]

  1. بني الدؤل وفيهم دخل بنو هفان بن الحارث وهم بالأصل من قبيلة كنانة المضرية
  2. بني عدي
  3. بني عامر

العصر الجاهلي

كان أغلب أفراد القبيلة من المزارعين المستقرين عند فجر الإسلام، يعيشون على امتداد شرق نجد (تعرف سابقاً باليمامة)، لاسيما عند وادي العرض، الذي حمل لاحقاً اسمهم (وادي حنيفة) . بعض المصادر مثل ياقوت الحموي ينسب لهم تأسيس مدينة الحجر (سلف مدينة الرياض حالياً) ومنفوحة والخرج، كان لبني حنيفة مع جيرانهم من العرب خلال العصر الجاهلي العديد من الحروب والأيام كيوم الصفقة على سبيل المثال التي كانت بينهم وبين بني تميم.[10]

العصر الإسلامي

في حوالي 632 ميلادية أرسلت حنيفة وفداً يتعهد بالوفاء والولاء للنبي محمد بن عبد الله. وكان مسلمة بن حبيب (المعروف بمسيلمة الكذاب)من بين أعضاء ذلك الوفد، فبايع المسلمون من بني حنيفة رسول الله. لكن مسيلمة لم يبايع معهم بل قال: «أريد أن يشركني محمد معه في النبوة كما أشرك موسى اخاه هارون». فسمعه النبي، فأمسك عرجوناً صغيراً من الأرض وقال لمسيلمة: والله يا مسيلمة لإن سألتني هذا العرجون ما أعطيته لك، فخرج مسيلمة ولم يبايع الرسول. بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تخلى بنو حنيفة عن ديانتهم الجديدة (الإسلام)، بقيادة مسيلمة مدعي النبوة، وكان مسيلمة قد ادعى النبوة قبيل وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بفترة وجيزة مدعياً انه شريك النبي محمد بالوحي، لاجل هذا ومع تحركات المرتدين في شبه الجزيرة العربية انطلقت حروب الردة بقيادة الخليفة أبو بكر الصديق لردع القبائل العربية المرتدة، وقد انتصر المسلمون بعد المعركة الثالثة التي قتل فيها مسيلمة في معركة اليمامة، مع خسائر فادحة في الجانبين، وأقام البقية من بنو حنيفة صلحاً مع المسلمين وعادوا لاعتناق الإسلام.

دولة الكنوز

دولة الكنوز هي دولة عربية قامت في شمال السودان (238هـ - 466هـ) أسسها الكنوز المنحدرون من سلالة بني حنيفة ، وقد ظهرت إمارة بنو حنيفة التي نزلت في وادي العلاقي نتيجة لزواج رؤساء حنيفة من بنات رؤساء قبائل البجا سكان هذه المنطقة من الصحراء، مما أدى إلى انتقال حكم بلاد البجا في هذه المنطقة إلى زعماء حنيفة حسب النظام المحلي الذي يجعل وراثة الحكم لابن البنت وابن الأخت.

اتسعت هذه الإمارة العربية كثيرًا في عهد أبي المكارم هبة الله الذي يعرف بالأهوج المطاع بعد أن تولى حكم حنيفة بعد موت والده أبي يزيد، ويعتبر أبو المكارم هبة الله هو المؤسس الحقيقي لإمارة حنيفة الكبرى في أسوان وبلاد النوبة؛ فقد اتسعت حدود الإمارة في عهده حتى أصبحت تضم صعيد مصر الجنوبي من قوص إلى أسوان، كما ضمت جزءًا كبيرًا من بلاد النوبة الشمالية وهي المنطقة التي تعرف باسم مريس التي تقع جنوب وادي حلفا، كما ضمت وادي العلاقي بالصحراء الشرقية.

ساعد أبو المكارم هبة الله الحاكم بأمر الله الفاطمي في القضاء على أبي ركوة الذي كان قد ثار على الحاكم بأمر الله في عام 397هـ/1006م، ولجأ إلى الصعيد ثم إلى بلاد النوبة فظفر به أبو المكارم وأرسله إلى القاهرة، فأكرمه الحاكم ولقبه بلقب كنز الدولة، وصارت حنيفة في أسوان والنوبة تعرف منذ ذلك الحين باسم بني كنز ، وسار هذا اللقب علمًا على جميع أمرائها حتى انتهت دولتهم .

أقوال المؤرخين عن قبيلة حنيفة

قبيلة متحضرة فعمل أبناؤها بالزراعة وجعلوا من اليمامة منطقة إنتاج زراعي خصوصا محصولي التمر والقمح لغرض التجارة وكانت تصدر إلى مكة والحيرة وبلاد فارس وغيرها من البلدان وكانت حجر اليمامة هي العاصمة لإقليم اليمامة والقاعدة التجارية وكانت تسمى اليمامة بريف مكة أو ريف أهل مكة وكان البعض من بنو حنيفة وسادتها وأشرافها في الجاهلية يدين بدين النصارى وخاضت قبيلة حنيفة مع أخوتها قبائل بكر بن وائل في معركة ذي قار ضد الفرس.

مشاهير بني حنيفة في الجاهلية والإسلام

مصادر

  1. ^ أ ب محمد بن جرير الطبري (1967م). تاريخ الرسل والملوك. تحقيق: محمد أبو فضل إبراهيم. مصر: دار المعارف. ج. 1. ص. 629.
  2. ^ Hawarey، Dr. Mosab (2010). The Journey of Prophecy; Days of Peace and War (Arabic). Islamic Book Trust. ISBN:9789957051648. مؤرشف من الأصل في 2020-02-18. {{استشهاد بكتاب}}: روابط خارجية في |الأول= (مساعدة)
  3. ^ Google Print, p. 247. نسخة محفوظة 21 مايو 2016 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Muhammad Zafrulla Khan, Muhammad, Seal of the Prophets, Routledge, 1980, ISBN 0-7100-0610-1, Google Print, p. 247 نسخة محفوظة 24 ديسمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ قصة الإسلام نسخة محفوظة 24 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ تاريخ الطبري ج 2 ص 518
  7. ^ أ ب أحمد بن داؤود الدينوري (1960م). الأخبار الطوال. تحقيق: عبد المنعم عامر. مصر: وزارة الثقافة والإرشاد القومي. ص. 17.
  8. ^ عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي (1412هـ). الروض الأنف في شرح السيرة النبوية. دار إحياء التراث العربي. ج. 1. ص. 108.
  9. ^ عبد الله بن مسلم الدينوري (1992م). كتاب المعرف. تحقيق: ثروة عكاشة. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب. ج. 1. ص. 97.
  10. ^ عبد العزيز بن إبراهيم الأحيدب (2009م). بنو حنيفة بلادها وأنسابها وأخبارها (ط. 1). ص. 68–74.
  11. ^ Q115624871، ج. 1، ص. 108، QID:Q115624871 – عبر المكتبة الشاملة