تبديل القائمة
Toggle preferences menu
تبديل القائمة الشخصية
غير مسجل للدخول
سيكون عنوان الآيبي الخاص بك مرئيًا للعامة إذا قمت بإجراء أي تعديلات.

سديم السرطان: الفرق بين النسختين

الإحداثيات: خريطة سماء 5س 34د 31.97ث, +22° 00′ 52.1″
هذه مقالةٌ مختارةٌ، وتعد من أجود محتويات أرابيكا. انقر هنا للمزيد من المعلومات.
من أرابيكا، الموسوعة العربية الحرة
المزيد من اللغات
ط استبدال النص - '\{\{شريط محتوى متميز.*?\}\}' ب''
ط بوت: توحيد قوالب اللغات
 
سطر 4: سطر 4:
| caption = صورة فسيفساء لسديم السرطان بواسطة مقراب الفضاء [[هبل (توضيح)|هابل]]
| caption = صورة فسيفساء لسديم السرطان بواسطة مقراب الفضاء [[هبل (توضيح)|هابل]]
| type = [[مستعر أعظم]]
| type = [[مستعر أعظم]]
| ra = {{أساس رياضي|05|34|31.97}}<ref name="simbad">{{استشهاد ويب
| ra = {{أساس رياضي|05|34|31.97}}<ref name="simbad">{{استشهاد بويب
   | عنوان=SIMBAD Astronomical Database
   | عنوان=SIMBAD Astronomical Database
   | عمل=Results for NGC 1952
   | عمل=Results for NGC 1952
سطر 31: سطر 31:
| size_v = 420″ × 290″<ref name="Trimble1973"/>{{عنوان مرجع|A|a|none}}
| size_v = 420″ × 290″<ref name="Trimble1973"/>{{عنوان مرجع|A|a|none}}
| constellation = [[الثور (كوكبة)|الثور]]
| constellation = [[الثور (كوكبة)|الثور]]
| radius_ly = 5.5 سنة ضوئية  <ref>{{استشهاد ويب
| radius_ly = 5.5 سنة ضوئية  <ref>{{استشهاد بويب
  | مؤلف1-الأخير = Carroll
  | مؤلف1-الأخير = Carroll
  | مؤلف1-الأول = Bradley W.
  | مؤلف1-الأول = Bradley W.
سطر 44: سطر 44:
| names = مسييه 1,<ref name="simbad"/> NGC 1952,<ref name="simbad"/> 244 شاربلس
| names = مسييه 1,<ref name="simbad"/> NGC 1952,<ref name="simbad"/> 244 شاربلس
}}
}}
'''سديم السرطان''' ويُعرف كذلك باسم '''مسييه 1''' {{إنج|Messier 1}} (أو طبقا لـ [[الفهرس العام الجديد]] إن جي سي 1952) هو [[بقايا مستعر أعظم]] و[[رياح سديمية نبضية|سديم رياح نبضية]] في [[كوكبة]] [[الثور (كوكبة)|الثور]]. كان [[جون بفيس]] قد لاحظ هذا السديم سنة [[1731]]، وتطابق موقعه المكتشف مع سجلات تاريخية تعود [[عرب|للعرب]] و[[الصين]]يين و[[كوريا|الكوريين]] و[[اليابان]]يين لموقع نجم لامع ظهر سنة 1054 . وتفيد هذه السجلات أن النجم كان لامعًا لدرجة أنه بقي ظاهرًا في وضح النهار طيلة 23 يومًا، وفي الليل طيلة 653 يومًا.<ref name=SN1054>[https://seds.org/messier/more/m001_sn.html Supernova 1054 - Creation of the Crab Nebula] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20110903122921/http://www.seds.org/messier/more/m001_sn.html |date=03 سبتمبر 2011}}</ref><ref name="PASP1942">{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Duyvendak|الأول=J. J. L.|عنوان=Further Data Bearing on the Identification of the Crab Nebula with the Supernova of 1054 A.D. Part I. The Ancient Oriental Chronicles|صحيفة=Publications of the Astronomical Society of the Pacific|المجلد=54|العدد=318|صفحات=91–94|تاريخ=April 1942|سنة=1942|مسار= http://adsabs.harvard.edu/cgi-bin/nph-data_query?bibcode=1942PASP...54...91D&link_type=ARTICLE&db_key=AST&high=48481ee71b05349|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200329050926/http://adsabs.harvard.edu/cgi-bin/nph-data_query?bibcode=1942PASP...54...91D&link_type=ARTICLE&db_key=AST&high=48481ee71b05349|تاريخ أرشيف=2020-03-29}}<br />{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Mayall|الأول=N. U.|مؤلف2-الأخير=Oort|مؤلف2-الأول=Jan Hendrik|عنوان=Further Data Bearing on the Identification of the Crab Nebula with the Supernova of 1054 A.D. Part II. The Astronomical Aspects|صحيفة=Publications of the Astronomical Society of the Pacific|المجلد=54|العدد=318|صفحات=95–104|تاريخ=April 1942|سنة=1942|مسار= http://adsabs.harvard.edu/cgi-bin/nph-data_query?bibcode=1942PASP...54...95M&link_type=ARTICLE&db_key=AST&high=48481ee71b05349|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200329050927/http://adsabs.harvard.edu/cgi-bin/nph-data_query?bibcode=1942PASP...54...95M&link_type=ARTICLE&db_key=AST&high=48481ee71b05349|تاريخ أرشيف=2020-03-29}}</ref><ref>{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Brecher|الأول=K.|المؤلفون=''et al.''|سنة=1983|عنوان=Ancient records and the Crab Nebula supernova|صحيفة=The Observatory|المجلد=103|صفحات=106–113|مسار=https://ui.adsabs.harvard.edu/abs/1983Obs...103..106B/abstract|تاريخ الوصول=2008-06-04| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190707034454/http://adsabs.harvard.edu/abs/1983Obs...103..106B | تاريخ أرشيف = 7 يوليو 2019 }}</ref> وهناك بعض الأدلّة التي تدعم ما قيل بأن شعبيّ «[[موغويون (حضارة)|الميمبريس]]» و«الأناسازي» [[الشعوب الأصلية في الأمريكتين|الأمريكيين الأصليين]] لاحظوا لمعان [[نجم|النجم]] وقاموا بتوثيق ذلك في إحدى رسوماتهم على الهضاب المحيطة بقراهم.<ref name="Miller1955">{{استشهاد بدورية محكمة| الأخير = Miller | الأول = Williams C. | سنة = 1955 | عنوان = Two possible astronomical pictographs found in northern Arizona | صحيفة = Plateau | المجلد = 27 | العدد = 4 | صفحات = 6–13 }}</ref>
'''سديم السرطان''' ويُعرف كذلك باسم '''مسييه 1''' ({{اللغة|en|Messier 1}}) (أو طبقا لـ [[الفهرس العام الجديد]] إن جي سي 1952) هو [[بقايا مستعر أعظم]] [[سديم ريح نباض|وسديم رياح نباض]] في [[كوكبة]] [[الثور (كوكبة)|الثور]]. كان [[جون بفيس]] قد لاحظ هذا السديم سنة [[1731]]، وتطابق موقعه المكتشف مع سجلات تاريخية تعود [[عرب|للعرب]] و[[الصين]]يين و[[كوريا|الكوريين]] و[[اليابان]]يين لموقع نجم لامع ظهر سنة 1054 . وتُفيد هذه السجلات أن النجم كان لامعًا لدرجة أنه بقي ظاهرًا في وضح النهار طيلة 23 يومًا، وفي الليل طيلة 653 يومًا.<ref name=SN1054>[https://seds.org/messier/more/m001_sn.html Supernova 1054 - Creation of the Crab Nebula] {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20110903122921/http://www.seds.org/messier/more/m001_sn.html |date=03 سبتمبر 2011}}</ref><ref name="PASP1942">{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Duyvendak|الأول=J. J. L.|عنوان=Further Data Bearing on the Identification of the Crab Nebula with the Supernova of 1054 A.D. Part I. The Ancient Oriental Chronicles|صحيفة=Publications of the Astronomical Society of the Pacific|المجلد=54|العدد=318|صفحات=91–94|تاريخ=April 1942|سنة=1942|مسار= http://adsabs.harvard.edu/cgi-bin/nph-data_query?bibcode=1942PASP...54...91D&link_type=ARTICLE&db_key=AST&high=48481ee71b05349|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200329050926/http://adsabs.harvard.edu/cgi-bin/nph-data_query?bibcode=1942PASP...54...91D&link_type=ARTICLE&db_key=AST&high=48481ee71b05349|تاريخ أرشيف=2020-03-29}}<br />{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Mayall|الأول=N. U.|مؤلف2-الأخير=Oort|مؤلف2-الأول=Jan Hendrik|عنوان=Further Data Bearing on the Identification of the Crab Nebula with the Supernova of 1054 A.D. Part II. The Astronomical Aspects|صحيفة=Publications of the Astronomical Society of the Pacific|المجلد=54|العدد=318|صفحات=95–104|تاريخ=April 1942|سنة=1942|مسار= http://adsabs.harvard.edu/cgi-bin/nph-data_query?bibcode=1942PASP...54...95M&link_type=ARTICLE&db_key=AST&high=48481ee71b05349|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200329050927/http://adsabs.harvard.edu/cgi-bin/nph-data_query?bibcode=1942PASP...54...95M&link_type=ARTICLE&db_key=AST&high=48481ee71b05349|تاريخ أرشيف=2020-03-29}}</ref><ref>{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Brecher|الأول=K.|المؤلفون=''et al.''|سنة=1983|عنوان=Ancient records and the Crab Nebula supernova|صحيفة=The Observatory|المجلد=103|صفحات=106–113|مسار=https://ui.adsabs.harvard.edu/abs/1983Obs...103..106B/abstract|تاريخ الوصول=2008-06-04| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190707034454/http://adsabs.harvard.edu/abs/1983Obs...103..106B | تاريخ أرشيف = 7 يوليو 2019 }}</ref> وهناك بعض الأدلّة التي تدعم ما قيل بأن شعبيّ «[[موغويون (حضارة)|الميمبريس]]» و«الأناسازي» [[الشعوب الأصلية في الأمريكتين|الأمريكيين الأصليين]] لاحظوا لمعان [[نجم|النجم]] وقاموا بتوثيق ذلك في إحدى رسوماتهم على الهضاب المحيطة بقراهم.<ref name="Miller1955">{{استشهاد بدورية محكمة| الأخير = Miller | الأول = Williams C. | سنة = 1955 | عنوان = Two possible astronomical pictographs found in northern Arizona | صحيفة = Plateau | المجلد = 27 | العدد = 4 | صفحات = 6–13 }}</ref>


تزيد طاقة هذا السديم المنبعثة على شكل [[أشعة سينية]] و[[أشعة غاما]] عن 30 [[إلكترون فولت|كيلو إلكترون فولت]] (keV)، ويُعتبر سديم السرطان أقوى مصدر مستمر لهذه الطاقة في السماء حيث يَصل فيضه أيضاً إلى طاقة قدرها <sup>14</sup>10 *5إلكترون فولت (eV). يبعد سديم السرطان نحو 6,500 [[سنة ضوئية]] عن [[الأرض]]. كما يَبلغ قطره حوالي 11 سنة ضوئية ويتمدد بسرعة تصل إلى نحو 1,500 [[متر في الثانية|كيلومتر في الثانية]].
وتزيد طاقة هذا السديم المنبعثة على شكل [[أشعة سينية]] و[[أشعة غاما]] عن 30 [[إلكترون فولت|كيلو إلكترون فولت]] (keV)، ويُعتبر سديم السرطان أقوى مصدر مستمر لهذه الطاقة في السماء حيث يَصل فيضه أيضاً إلى طاقة قدرها <sup>14</sup>10 *5إلكترون فولت (eV). يبعد سديم السرطان نحو 6,500 [[سنة ضوئية]] عن [[الأرض]]. كما يَبلغ قطره حوالي 11 سنة ضوئية ويتمدد بسرعة تصل إلى نحو 1,500 [[متر في الثانية|كيلومتر في الثانية]].


يوجد في مركز السديم [[نجم نيوتروني]] هو [[نباض السرطان]]، والذي يَبث إشعاعات نبضية مؤلفة من الأشعة السينية وأشعة غاما، ويَدور حول نفسه بسرعة 30.2 دورة في الثانية. سديم السرطان هو أول جرم سماوي عرف بأنه انفجار تاريخي [[مستعر أعظم|لمستعر أعظم]].
ويُوجد في مركز السديم [[نجم نيوتروني]] هو [[نباض السرطان]]، والذي يَبث إشعاعات نبضية مؤلفة من الأشعة السينية وأشعة غاما، ويَدور حول نفسه بسرعة 30.2 دورة في الثانية. سديم السرطان هو أول جرم سماوي عرف بأنه انفجار تاريخي [[مستعر أعظم|لمستعر أعظم]].


يُعَد سديم السرطان مصدرًا إشعاعيًّا لدراسة الأجرام السماوية التي [[احتجاب|يحتجب]] بها. في [[عقد (وقت)|عقود]] 1950 و 1960 تمت دراسة هالة [[الشمس]] من خلال رصد [[موجة راديو|الموجات الراديوية]] الصادرة من سديم السرطان عند مرورها خلال الهالة. وفي عام 2003، تم قياس سمك الغلاف الجوي للقمر [[تيتان (قمر)|تايتان]] - أحد توابع [[زحل]] - حيث تخللتها [[أشعة سينية|الأشعة السينية]] القادمة من السديم.
يُعَد سديم السرطان مصدرًا إشعاعيًّا لدراسة الأجرام السماوية التي [[احتجاب|يحتجب]] بها. في [[عقد (وقت)|عقود]] 1950 و 1960 تمت دراسة هالة [[الشمس]] من خلال رصد [[موجة راديو|الموجات الراديوية]] الصادرة من سديم السرطان عند مرورها خلال الهالة. وفي عام 2003، تم قياس سمك الغلاف الجوي للقمر [[تيتان (قمر)|تايتان]] - أحد توابع [[زحل]] - حيث تخللتها [[أشعة سينية|الأشعة السينية]] القادمة من السديم.
سطر 57: سطر 57:
تتطابق نشأة السديم مع أرصاد الفلكيين الصينيين و[[علم الفلك في عصر الحضارة الإسلامية|الفلكيين المسلمين]] حول رصد [[مستعر أعظم|المستعر الأعظم]] [[مستعر أعظم 1054|م.أ 1054]] في سنة [[1045]]. أول من رصد سديم السرطان (في حالته السديمية) كان [[جون بفيس]] سنة [[1731]]. ثم أعيد اكتشافه مرة أخرى بواسطة [[شارل مسييه]] سنة [[1758]] عندما كان يُراقب [[مذنب]]اً. وقد وضعه مسييه كأول تصنيف له في مصنفه [[فهرس مسييه|قائمة السديم وعناقيد النجوم]]. وفي سنة 1840 رصده [[ويليام بارسونز|ويليام بارسون]] من [[قلعة بير]] وأطلق عليه سديم السرطان لأن شكله يشبه [[سرطان|السرطان]].<ref>Glyn Jones K. (1976), ''The Search for the Nebulae'', Journal of the History of Astronomy, v. 7, p.67</ref>
تتطابق نشأة السديم مع أرصاد الفلكيين الصينيين و[[علم الفلك في عصر الحضارة الإسلامية|الفلكيين المسلمين]] حول رصد [[مستعر أعظم|المستعر الأعظم]] [[مستعر أعظم 1054|م.أ 1054]] في سنة [[1045]]. أول من رصد سديم السرطان (في حالته السديمية) كان [[جون بفيس]] سنة [[1731]]. ثم أعيد اكتشافه مرة أخرى بواسطة [[شارل مسييه]] سنة [[1758]] عندما كان يُراقب [[مذنب]]اً. وقد وضعه مسييه كأول تصنيف له في مصنفه [[فهرس مسييه|قائمة السديم وعناقيد النجوم]]. وفي سنة 1840 رصده [[ويليام بارسونز|ويليام بارسون]] من [[قلعة بير]] وأطلق عليه سديم السرطان لأن شكله يشبه [[سرطان|السرطان]].<ref>Glyn Jones K. (1976), ''The Search for the Nebulae'', Journal of the History of Astronomy, v. 7, p.67</ref>


تشير السجلات التاريخية إلى ظهور نجم جديد يلمع في وقت النهار رُصد من قبل الفلكيين [[الصين]]يين و[[عرب|العرب]] ووُصف مكان تموضعه بشكل متطابق في السماء من قبل الطرفين.<ref name="Lundmark">Lundmark K. (1921), ''[http://articles.adsabs.harvard.edu/pdf/1921PASP...33..225L Suspected New Stars Recorded in Old Chronicles and Among Recent Meridian Observations']', Publications of the Astronomical Society of the Pacific, v. 33, p.225 {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20200315004458/http://articles.adsabs.harvard.edu/pdf/1921PASP...33..225L |date=15 مارس 2020}}</ref><ref name="Mayall">Mayall N.U. (1939), ''[http://articles.adsabs.harvard.edu/pdf/1939ASPL....3..145M The Crab Nebula, a Probable Supernova]'', Astronomical Society of the Pacific Leaflets, v. 3, p.145 {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20181213220409/http://adsabs.harvard.edu/cgi-bin/nph-data_query?bibcode=1939ASPL....3..145M&link_type=ARTICLE&db_key=AST |date=13 ديسمبر 2018}}</ref> وبالنظر إلى البعد بينهما فإن نجم النهار الذي رصده العرب والصينيون كان لابد أن يكون مستعراً أعظم، قد استنفذ مؤونته الطاقية من الاندماجات النووية وانهار على نفسه.
تُشير السجلات التاريخية إلى ظهور نجم جديد يلمع في وقت النهار رُصد من قبل الفلكيين [[الصين]]يين و[[عرب|العرب]] ووُصف مكان تموضعه بشكل متطابق في السماء من قبل الطرفين.<ref name="Lundmark">Lundmark K. (1921), ''[http://articles.adsabs.harvard.edu/pdf/1921PASP...33..225L Suspected New Stars Recorded in Old Chronicles and Among Recent Meridian Observations']', Publications of the Astronomical Society of the Pacific, v. 33, p.225 {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20200315004458/http://articles.adsabs.harvard.edu/pdf/1921PASP...33..225L |date=15 مارس 2020}}</ref><ref name="Mayall">Mayall N.U. (1939), ''[http://articles.adsabs.harvard.edu/pdf/1939ASPL....3..145M The Crab Nebula, a Probable Supernova]'', Astronomical Society of the Pacific Leaflets, v. 3, p.145 {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20181213220409/http://adsabs.harvard.edu/cgi-bin/nph-data_query?bibcode=1939ASPL....3..145M&link_type=ARTICLE&db_key=AST |date=13 ديسمبر 2018}}</ref> وبالنظر إلى البعد بينهما فإن نجم النهار الذي رصده العرب والصينيون كان لابد أن يكون مستعراً أعظم، قد استنفذ مؤونته الطاقية من الاندماجات النووية وانهار على نفسه.


يُشير التحليل الحالي للسجلات التاريخية باحتمال ظهور المستعر الأعظم الذي وَلَدَ سديم السرطان في نيسان أو أيار. وارتفع [[قدر ظاهري|قدره الظاهري]] ليَبلغ أعلى قيمة في تموز لتتراوح ما بين -7 و-4.5 (كان أكثر سطوعاً من أي شيء في السماء باستثناء الشمس والقمر). وبقي المستعر الأعظم مرئياً بالعين المجردة لمدة سنتين بعد أول رصد له.<ref name="Collinsetal1999">{{استشهاد بدورية محكمة
يُشير التحليل الحالي للسجلات التاريخية باحتمال ظُهور المستعر الأعظم الذي وَلَدَ سديم السرطان في نيسان أو أيار. وارتفع [[قدر ظاهري|قدره الظاهري]] ليَبلغ أعلى قيمة في تموز لتتراوح ما بين -7 و-4.5 (كان أكثر سطوعاً من أي شيء في السماء باستثناء الشمس والقمر). وبقي المستعر الأعظم مرئياً بالعين المجردة لمدة سنتين بعد أول رصد له.<ref name="Collinsetal1999">{{استشهاد بدورية محكمة
  | مؤلف1-الأخير = Collins
  | مؤلف1-الأخير = Collins
  | مؤلف1-الأول = George W., II
  | مؤلف1-الأول = George W., II
سطر 80: سطر 80:
[[ملف:Explodedsupernova.png|تصغير|سديم السرطان بعدة طرق تصوير.]]
[[ملف:Explodedsupernova.png|تصغير|سديم السرطان بعدة طرق تصوير.]]
[[ملف:Sig06-028.jpg|تصغير|210px|يمين|صورة مركبة لثلاث صور : صورة [[الأشعة تحت الحمراء]] (أحمر) من خلال [[مقراب سبيتزر الفضائي]]، صورة [[ضوء|الضوء المرئي]] (أخضر)، وصورة [[أشعة سينية|الأشعة السينية]] (أزرق) لسديم «مسييه 1»، تبين مصادر إصدار تلك الإشعاعات من السديم.]]
[[ملف:Sig06-028.jpg|تصغير|210px|يمين|صورة مركبة لثلاث صور : صورة [[الأشعة تحت الحمراء]] (أحمر) من خلال [[مقراب سبيتزر الفضائي]]، صورة [[ضوء|الضوء المرئي]] (أخضر)، وصورة [[أشعة سينية|الأشعة السينية]] (أزرق) لسديم «مسييه 1»، تبين مصادر إصدار تلك الإشعاعات من السديم.]]
يَبدو سديم السرطان في [[ضوء|الضوء المرئي]] على أنه يتألف من تجمع واسع بيضوي - إهليجي - الشكل من الشعيرات يُحيط بمنطقة مركزية زرقاء، بعرض يبلغ 4 [[دقيقة وثانية القوس|دقائق قوسية]] وطول 6 دقائق قوسية. يُعتقد أن شكله ثلاثي الأبعاد سيكون [[كرواني متطاول|كروياً متطاولاً]].<ref name="Trimble1973"/> الشعيرات هي بقايا الغلاف الجوي لسلف النجم المنفجر، وتحتوي على كمية عالية من [[هيليوم|الهليوم]] و[[هيدروجين|الهيدروجين]] [[تأين|المتأين]] بالإضافة إلى [[أكسجين|الأكسجين]] و[[كربون|الكربون]] و[[حديد|الحديد]] و[[نيتروجين|النتروجين]] و[[نيون|النيون]] و[[كبريت|الكبريت]]. تتراوح درجة حرارة الشعيرات ما بين 11,000 و 18,000 [[كلفن]]، أما كثافتها فحوالي 1,300 جزيء في السنتيمتر المكعب.<ref name="Fesenetal1982">{{استشهاد بدورية محكمة
يَبدو سديم السرطان في [[ضوء|الضوء المرئي]] على أنه يتألف من تجمع واسع بيضوي - إهليجي - الشكل من الشعيرات يُحيط بمنطقة مركزية زرقاء، بعرض يبلغ 4 [[دقيقة وثانية القوس|دقائق قوسية]] وطول 6 دقائق قوسية. يُعتقد أن شكله ثلاثي الأبعاد سيكون [[كرواني متطاول|كروياً متطاولاً]].<ref name="Trimble1973"/> الشعيرات هي بقايا الغلاف الجوي لسلف النجم المُنفجر، وتحتوي على كمية عالية من [[هيليوم|الهليوم]] و[[هيدروجين|الهيدروجين]] [[تأين|المتأين]] بالإضافة إلى [[أكسجين|الأكسجين]] و[[كربون|الكربون]] و[[حديد|الحديد]] و[[نيتروجين|النتروجين]] و[[نيون|النيون]] و[[كبريت|الكبريت]]. تتراوح درجة حرارة الشعيرات ما بين 11,000 و 18,000 [[كلفن]]، أما كثافتها فحوالي 1,300 جزيء في السنتيمتر المكعب.<ref name="Fesenetal1982">{{استشهاد بدورية محكمة
  | مؤلف1-الأخير = Fesen
  | مؤلف1-الأخير = Fesen
  | مؤلف1-الأول = R. A.
  | مؤلف1-الأول = R. A.
سطر 96: سطر 96:
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181122144635/http://adsabs.harvard.edu/abs/1982ApJ...258....1F | تاريخ أرشيف = 22 نوفمبر 2018 }}</ref>
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181122144635/http://adsabs.harvard.edu/abs/1982ApJ...258....1F | تاريخ أرشيف = 22 نوفمبر 2018 }}</ref>


اقترح [[يوسف شيكلوفسكي]] سنة [[1953]] بأن منطقة الضوء الأزرق المنتشرة نشأت نتيجة [[إشعاع سيكلوتروني]]، وهو الإشعاع الناتج عن تقوس حركة [[إلكترون|الإلكترونات]] عند تحركها بسرعة تعادل نصف [[سرعة الضوء]].<ref>{{استشهاد بدورية محكمة| الأخير=Shklovskii | الأول=Iosif | عنوان=On the Nature of the Crab Nebula’s Optical Emission | صحيفة=Doklady Akademii Nauk SSSR | المجلد=90 | سنة=1953 | صفحة=983 | postscript=.}}</ref> أكدت هذه النظرية بعد ثلاث سنوات بواسطة الرصد. اكتشف سنة [[1960]] أن مصدر انحراف مسار الإلكترونات هو [[حقل مغناطيسي]] كبير متولد نتيجة وُجود [[نجم نيوتروني|نجم نيتروني]] في مركز السديم
اقترح [[يوسف شيكلوفسكي]] سنة [[1953]] بأن منطقة الضوء الأزرق المُنتشرة نشأت نتيجة [[إشعاع سيكلوتروني]]، وهو الإشعاع الناتج عن تقوس حركة [[إلكترون|الإلكترونات]] عند تحركها بسرعة تعادل نصف [[سرعة الضوء]].<ref>{{استشهاد بدورية محكمة| الأخير=Shklovskii | الأول=Iosif | عنوان=On the Nature of the Crab Nebula’s Optical Emission | صحيفة=Doklady Akademii Nauk SSSR | المجلد=90 | سنة=1953 | صفحة=983 | postscript=.}}</ref> أكدت هذه النظرية بعد ثلاث سنوات بواسطة الرصد. اكتشف سنة [[1960]] أن مصدر انحراف مسار الإلكترونات هو [[حقل مغناطيسي]] كبير مُتولد نتيجة وُجود [[نجم نيوتروني|نجم نيتروني]] في مركز السديم
.<ref>Burn B.J. (1973), ''A synchrotron model for the continuum spectrum of the Crab Nebula'', Monthly Notices of the Royal Astronomical Society, v. 165, p. 421 (1973)</ref>
.<ref>Burn B.J. (1973), ''A synchrotron model for the continuum spectrum of the Crab Nebula'', Monthly Notices of the Royal Astronomical Society, v. 165, p. 421 (1973)</ref>


سطر 120: سطر 120:
  | صفحات = L59
  | صفحات = L59
  | postscript = <!-- Bot inserted parameter. Either remove it; or change its value to "." for the cite to end in a ".", as necessary. -->
  | postscript = <!-- Bot inserted parameter. Either remove it; or change its value to "." for the cite to end in a ".", as necessary. -->
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181122140850/http://adsabs.harvard.edu/abs/1991ApJ...373L..59B | تاريخ أرشيف = 22 نوفمبر 2018 }}</ref> وقد أخذت صور عديدة لهذا السديم على مر الكثير من السنين دون اكتشاف توسعه البطيء،<ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://apod.nasa.gov/apod/ap011227.html |عنوان=Animation showing expansion from 1973 to 2001 |ناشر=Apod.nasa.gov |تاريخ الوصول=2010-03-20| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180303143519/https://apod.nasa.gov/apod/ap011227.html | تاريخ أرشيف = 3 مارس 2018 }}</ref> تم تحديد سرعة التوسع بمقارنة زاوية التمدد مع [[انزياح أحمر|التحليل الطيفي]]. استخدمت عدة طرق تحليلية سنة [[1973]] لحساب المسافة الفاصلة عن السديم لتصل في النهاية إلى نتيجة 6300 سنة ضوئية.<ref name="Trimble1973">{{استشهاد بدورية محكمة
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181122140850/http://adsabs.harvard.edu/abs/1991ApJ...373L..59B | تاريخ أرشيف = 22 نوفمبر 2018 }}</ref> وقد أخذت صور عديدة لهذا السديم على مر الكثير من السنين دون اكتشاف توسعه البطيء،<ref>{{استشهاد بويب|مسار=https://apod.nasa.gov/apod/ap011227.html |عنوان=Animation showing expansion from 1973 to 2001 |ناشر=Apod.nasa.gov |تاريخ الوصول=2010-03-20| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180303143519/https://apod.nasa.gov/apod/ap011227.html | تاريخ أرشيف = 3 مارس 2018 }}</ref> تم تحديد سرعة التوسع بمقارنة زاوية التمدد مع [[انزياح أحمر|التحليل الطيفي]]. استخدمت عدة طرق تحليلية سنة [[1973]] لحساب المسافة الفاصلة عن السديم لتصل في النهاية إلى نتيجة 6300 سنة ضوئية.<ref name="Trimble1973">{{استشهاد بدورية محكمة
  | مؤلف1-الأخير = Trimble
  | مؤلف1-الأخير = Trimble
  | مؤلف1-الأول = Virginia Louise
  | مؤلف1-الأول = Virginia Louise
سطر 145: سطر 145:
  | doi = 10.1086/110658
  | doi = 10.1086/110658
  | postscript = <!-- Bot inserted parameter. Either remove it; or change its value to "." for the cite to end in a ".", as necessary. -->
  | postscript = <!-- Bot inserted parameter. Either remove it; or change its value to "." for the cite to end in a ".", as necessary. -->
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181122151025/http://adsabs.harvard.edu/abs/1968AJ.....73..535T | تاريخ أرشيف = 22 نوفمبر 2018 }}</ref> ويعتقد أن هذا التسارع ناتج عن طاقة النابض المغذية [[حقل مغناطيسي|لحقل السديم المغناطيسي]].<ref name="Bejgeretal2003">{{استشهاد بدورية محكمة
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181122151025/http://adsabs.harvard.edu/abs/1968AJ.....73..535T | تاريخ أرشيف = 22 نوفمبر 2018 }}</ref> ويعتقد أن هذا التّسارع ناتج عن طاقة النابض المغذية [[حقل مغناطيسي|لحقل السديم المغناطيسي]].<ref name="Bejgeretal2003">{{استشهاد بدورية محكمة
  | مؤلف1-الأخير = Bejger
  | مؤلف1-الأخير = Bejger
  | مؤلف1-الأول = M.
  | مؤلف1-الأول = M.
سطر 186: سطر 186:
[[ملف:Chandra-crab.jpg|تصغير|يسار|صورة النجم النباض، وتجمع هذه الصورة بين الأشعة تحت الحمراء الملتقطة بواسطة هابل (اللون الأحمر) والأشعة السينية الملتقطة بواسطة [[مرصد تشاندرا الفضائي للأشعة السينية|تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية]] (اللون الأزرق).]]
[[ملف:Chandra-crab.jpg|تصغير|يسار|صورة النجم النباض، وتجمع هذه الصورة بين الأشعة تحت الحمراء الملتقطة بواسطة هابل (اللون الأحمر) والأشعة السينية الملتقطة بواسطة [[مرصد تشاندرا الفضائي للأشعة السينية|تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية]] (اللون الأزرق).]]


النباض مصدر كبير [[موجة كهرومغناطيسية|للأشعة الكهرومغناطيسية]]، فهو يَبعث العديد من النبضات القصيرة المنتظمة بشكل كبير في الثانية الواحدة. كان هذا الانبعاث مصدر لغز كبير عندما أٌكتشف لأول مرة سنة 1967، واعتبر الفريق الذي اكتشفه لأول مرة أن مصدر الانبعاثات هي حضارة متطورة متواجدة هناك.<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|doi=10.1051/eas:2005070 |الأخير=Del Puerto |الأول=C. |سنة=2005 |عنوان=Pulsars In The Headlines |دورية=EAS Publications Series |المجلد=16 |صفحات=115–119}}</ref> على أي حال فإن اكتشاف مصدر الإشعاعات النبضية في قلب السديم كان دليلاً على أن النباض تشكل نتيجة انفجار [[مستعر أعظم]].
النباض مصدر كبير [[موجة كهرومغناطيسية|للأشعة الكهرومغناطيسية]]، فهو يَبعث العديد من النبضات القصيرة المنتظمة كثيرًا في الثانية الواحدة. كان هذا الانبعاث مصدر لغز كبير عندما أٌكتشف لأول مرة سنة 1967، واعتبر الفريق الذي اكتشفه لأول مرة أن مصدر الانبعاثات هي حضارة متطورة متواجدة هناك.<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|doi=10.1051/eas:2005070 |الأخير=Del Puerto |الأول=C. |سنة=2005 |عنوان=Pulsars In The Headlines |دورية=EAS Publications Series |المجلد=16 |صفحات=115–119}}</ref> على أي حال فإن اكتشاف مصدر الإشعاعات النبضية في قلب السديم كان دليلاً على أن النباض تشكل نتيجة انفجار [[مستعر أعظم]].


يُعتقد أن قطر نباض السرطان يتراوح بين 28 إلى 30 [[كيلومتر]]،<ref name="Bejgeretal2002">{{استشهاد بدورية محكمة|مؤلف1-الأخير=Bejger |مؤلف1-الأول=M. |مؤلف2-الأخير=Haensel |مؤلف2-الأول=P. |تاريخ=December 2002 |عنوان=Moments of inertia for neutron and strange stars: Limits derived for the Crab pulsar |صحيفة=Astronomy and Astrophysics |المجلد=396 |صفحات=917–921 |doi=10.1051/0004-6361:20021241}}</ref> ويُصدر نبضة إشعاعية كل 33 [[ملي ثانية|ميلي ثانية]]،<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Harnden |الأول=F. R. |مؤلف2-الأخير=Seward |مؤلف2-الأول=F. D. |سنة=1984 |عنوان=Einstein observations of the Crab nebula pulsar |صحيفة=Astrophysical Journal |المجلد=283 |صفحات=279–285 |doi=10.1086/162304}}</ref> ويكون [[طول الموجة]] النبضية على نحو [[طيف كهرومغناطيسي|الطيف الكهرومغناطيسي]]، من [[موجة راديو|الأمواج الراديوية]] إلى الأشعة السينية. ومثل كل النباضات المعزولة فإن فترة الدوران تتباطأ تدريجياً. يُظهر تباطؤ فترة دوران النباض أحياناً تغيرات حادة، وتعرف باسم «الخلل»، ويُعتقد أن هذا ناتج عن إعادة التجميع المفاجئ داخل [[نجم نيوتروني|النجم النيوتروني]]. تعتبر كمية [[طاقة|الطاقة]] الناتجة عن تباطؤ دوران النباض كمية هائلة. فطاقة [[إشعاع سنكروتروني|الإشعاع السنكروتروني]] المنبعثة من سديم السرطان تملك [[ضياء (علم الفلك)|ضياء]] كلياً يَبلغ 75,000 ضعف [[ضياء شمسي|ضياء الشمس]].<ref>{{استشهاد بكتاب |الأخير=Kaufmann |الأول=W. J. |سنة=1996 |عنوان=Universe |طبعة=4th |مكان=New York |ناشر=W. H. Freeman |صفحة=428 |ردمك=0716723794}}</ref>
يُعتقد أن قطر نباض السرطان يتراوح بين 28 إلى 30 [[كيلومتر]]،<ref name="Bejgeretal2002">{{استشهاد بدورية محكمة|مؤلف1-الأخير=Bejger |مؤلف1-الأول=M. |مؤلف2-الأخير=Haensel |مؤلف2-الأول=P. |تاريخ=December 2002 |عنوان=Moments of inertia for neutron and strange stars: Limits derived for the Crab pulsar |صحيفة=Astronomy and Astrophysics |المجلد=396 |صفحات=917–921 |doi=10.1051/0004-6361:20021241}}</ref> ويُصدر نبضة إشعاعية كل 33 [[ملي ثانية|ميلي ثانية]]،<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Harnden |الأول=F. R. |مؤلف2-الأخير=Seward |مؤلف2-الأول=F. D. |سنة=1984 |عنوان=Einstein observations of the Crab nebula pulsar |وصلة=https://archive.org/details/sim_astrophysical-journal_1984-08-01_283_1/page/278 |صحيفة=Astrophysical Journal |المجلد=283 |صفحات=279–285 |doi=10.1086/162304}}</ref> ويكون [[طول الموجة]] النبضية على نحو [[طيف كهرومغناطيسي|الطيف الكهرومغناطيسي]]، من [[موجة راديو|الأمواج الراديوية]] إلى الأشعة السينية. ومثل كل النباضات المعزولة فإن فترة الدوران تتباطأ تدريجياً. يُظهر تباطؤ فترة دوران النباض أحياناً تغيرات حادة، وتعرف باسم «الخلل»، ويُعتقد أن هذا ناتج عن إعادة التجميع المفاجئ داخل [[نجم نيوتروني|النجم النيوتروني]]. تعتبر كمية [[طاقة|الطاقة]] الناتجة عن تباطؤ دوران النباض كمية هائلة. فطاقة [[إشعاع سنكروتروني|الإشعاع السنكروتروني]] المنبعثة من سديم السرطان تملك [[ضياء (علم الفلك)|ضياء]] كلياً يَبلغ 75,000 ضعف [[ضياء شمسي|ضياء الشمس]].<ref>{{استشهاد بكتاب |الأخير=Kaufmann |الأول=W. J. |سنة=1996 |عنوان=Universe |طبعة=4th |مكان=New York |ناشر=W. H. Freeman |صفحة=428 |ردمك=0716723794}}</ref>


يؤدي خروج الطاقة العالي من النباض إلى إنشاء منطقة ذات ديناميكية عالية في مركز سديم السرطان. فتظهر الأجرام الفلكية ضمن هذه المنطقة تغيرات سريعة تمتد على مقياس زمني يَبلغ بضعة أيام فقط، في حين أن التغيرات على الأجسام الفلكية تتطور بشكل بطيء، تحدد على مقياس زمني يمتد لعدة سنين.<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Hester |الأول=J. J. |مؤلف2-الأخير=Scowen |مؤلف2-الأول=P. A. |مؤلف3-الأخير=Sankrit |مؤلف3-الأول=R. |مؤلف4-الأخير=Michel |مؤلف4-الأول=F. C. |مؤلف5-الأخير=Graham |مؤلف5-الأول=J. R. |مؤلف6-الأخير=Watson |مؤلف6-الأول=A. |مؤلف7-الأخير=Gallagher |مؤلف7-الأول=J. S. |سنة=1996 |عنوان=The Extremely Dynamic Structure of the Inner Crab Nebula |صحيفة=Bulletin of the American Astronomical Society |المجلد=28 |العدد=2 |صفحة=950 |bibcode=1996BAAS...28..950H}}</ref> أكثر التغيرات الديناميكة تحدث في السديم في النقطة التي تصطدم فيها الرياح الاستوائية للنباض مع كتلة السديم، مُشكلَة ما يُعرف [[موجة صادمة|بالموجة الصدمية]]. يتغير شكل وموضع هذه الملامح بسرعة، فالرياح الاستوائية تبدو كحزم رقيقة تنحني وتلمع ثم تتلاشى كلما ابتعدت عن النباض إلى أن تخرج من جسمه الرئيسي.
يؤدي خروج الطاقة العالي من النباض إلى إنشاء منطقة ذات ديناميكية عالية في مركز سديم السرطان. فتظهر الأجرام الفلكية ضمن هذه المنطقة تغيرات سريعة تمتد على مقياس زمني يَبلغ بضعة أيام فقط، في حين أن التغيرات على الأجسام الفلكية تتطور بشكل بطيء، تحدد على مقياس زمني يمتد لعدة سنين.<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Hester |الأول=J. J. |مؤلف2-الأخير=Scowen |مؤلف2-الأول=P. A. |مؤلف3-الأخير=Sankrit |مؤلف3-الأول=R. |مؤلف4-الأخير=Michel |مؤلف4-الأول=F. C. |مؤلف5-الأخير=Graham |مؤلف5-الأول=J. R. |مؤلف6-الأخير=Watson |مؤلف6-الأول=A. |مؤلف7-الأخير=Gallagher |مؤلف7-الأول=J. S. |سنة=1996 |عنوان=The Extremely Dynamic Structure of the Inner Crab Nebula |صحيفة=Bulletin of the American Astronomical Society |المجلد=28 |العدد=2 |صفحة=950 |bibcode=1996BAAS...28..950H}}</ref> أكثر التغيرات الديناميكة تحدث في السديم في النقطة التي تصطدم فيها الرياح الاستوائية للنباض مع كتلة السديم، مُشكلَة ما يُعرف [[موجة صادمة|بالموجة الصدمية]]. يتغير شكل وموضع هذه الملامح بسرعة، فالرياح الاستوائية تبدو كحزم رقيقة تنحني وتلمع ثم تتلاشى كلما ابتعدت عن النباض إلى أن تخرج من جسمه الرئيسي.
سطر 257: سطر 257:
يَقع سديم السرطان بميل مقداره 1.5 [[درجة (زاوية)|درجة]] عن [[دائرة الكسوف|مسار الشمس]]. ويعني هذا أن [[القمر]] وأحياناً [[كوكب|الكواكب]] من الممكن أن [[عبور فلكي|تعبر]] أو [[احتجاب|تحجب]] السديم. على الرغم من أن الشمس لا تحجب السديم، لكن من الممكن أن تمر [[هالة (فضاء)|هالتها]] من أمامه. يُستخدم هذا العبور والاحتجاب لدراسة السديم و[[جرم فلكي|الأجرام]] المارة أمامه، بمراقبة تغير الإشعاع الصادر عن السديم أثناء العبور.
يَقع سديم السرطان بميل مقداره 1.5 [[درجة (زاوية)|درجة]] عن [[دائرة الكسوف|مسار الشمس]]. ويعني هذا أن [[القمر]] وأحياناً [[كوكب|الكواكب]] من الممكن أن [[عبور فلكي|تعبر]] أو [[احتجاب|تحجب]] السديم. على الرغم من أن الشمس لا تحجب السديم، لكن من الممكن أن تمر [[هالة (فضاء)|هالتها]] من أمامه. يُستخدم هذا العبور والاحتجاب لدراسة السديم و[[جرم فلكي|الأجرام]] المارة أمامه، بمراقبة تغير الإشعاع الصادر عن السديم أثناء العبور.


استعمل العبور القمري لتحديد انبعاث [[أشعة سينية|الأشعة السينية]] من السديم. فقبل استخدام [[قمر اصطناعي|الأقمار الصناعية]] المزودة بتلسكوبات تقيس الأشعة السينية، كانت تستحدم تلسكوبات أرضية حساسة للأشعة السينية ولكن [[استبانة زاوية|دقتها الزاوية]] كانت منخفضة. لكن عند عبور القمر أمام السديم يكون التوضع مناسباً جداً. ويمكن استخدام تغيرات الإضاء لرسم خرائط لانبعثات الأشعة السينية بألوان «كاذبة» مختلفة، يعبر كل لون عن أشعة سينية منخفضة الطاقة، أشعة سينية متوسطة الطاقة وأشعة سينية عالية الطاقة، حيث يصدر كل منها من موقع معين في السديم.<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Palmieri |الأول=T. M. |مؤلف2-الأخير=Seward |مؤلف2-الأول=F. D. |مؤلف3-الأخير=Toor |مؤلف3-الأول=A. |مؤلف4-الأخير=van Flandern |مؤلف4-الأول=T. C. |سنة=1975 |عنوان=Spatial distribution of X-rays in the Crab Nebula |صحيفة=Astrophysical Journal |المجلد=202 |صفحات=494–497 |doi=10.1086/153998}}</ref> فعند رصد أول أشعة سينية صادرة من السديم، استخدم احتجاب القمر لتحديد مصدر الأشعة بدقة.<ref name="Bowyer"/>
استعمل العبور القمري لتحديد انبعاث [[أشعة سينية|الأشعة السينية]] من السديم. فقبل استخدام [[قمر اصطناعي|الأقمار الصناعية]] المزودة بتلسكوبات تقيس الأشعة السينية، كانت تستحدم تلسكوبات أرضية حساسة للأشعة السينية ولكن [[استبانة زاوية|دقتها الزاوية]] كانت منخفضة. لكن عند عبور القمر أمام السديم يكون التوضع مناسباً جداً. ويمكن استخدام تغيرات الإضاء لرسم خرائط لانبعثات الأشعة السينية بألوان «كاذبة» مختلفة، يعبر كل لون عن أشعة سينية منخفضة الطاقة، أشعة سينية متوسطة الطاقة وأشعة سينية عالية الطاقة، حيث يصدر كل منها من موقع معين في السديم.<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Palmieri |الأول=T. M. |مؤلف2-الأخير=Seward |مؤلف2-الأول=F. D. |مؤلف3-الأخير=Toor |مؤلف3-الأول=A. |مؤلف4-الأخير=van Flandern |مؤلف4-الأول=T. C. |سنة=1975 |عنوان=Spatial distribution of X-rays in the Crab Nebula |وصلة=https://archive.org/details/sim_astrophysical-journal_1975-12-01_202_2/page/494 |صحيفة=Astrophysical Journal |المجلد=202 |صفحات=494–497 |doi=10.1086/153998}}</ref> فعند رصد أول أشعة سينية صادرة من السديم، استخدم احتجاب القمر لتحديد مصدر الأشعة بدقة.<ref name="Bowyer"/>


تعبر هالة [[الشمس]] أمام السديم سنوياً في شهر حزيران (يونيو). تستخدم تغيرات [[موجة راديو|الأمواج الراديوية]] المستقبلة من [[سديم|السديم]] في تحديد [[كثافة]] وتركيب الهالة. وقد أكدت الأرصاد الأولية أن هالة الشمس تمتد للخارج أكثر مما كان متوقعاً في السابق، وأكد الرصد الحالي أن كثافة الهالة تتغير بشكل كبير.<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Erickson |الأول=W. C. |سنة=1964 |عنوان=The Radio-Wave Scattering Properties of the Solar Corona |صحيفة=Astrophysical Journal |المجلد=139 |صفحة=1290 |doi=10.1086/147865}}</ref>
تعبر هالة [[الشمس]] أمام السديم سنوياً في شهر حزيران (يونيو). تستخدم تغيرات [[موجة راديو|الأمواج الراديوية]] المستقبلة من [[سديم|السديم]] في تحديد [[كثافة]] وتركيب الهالة. وقد أكدت الأرصاد الأولية أن هالة الشمس تمتد للخارج أكثر مما كان متوقعاً في السابق، وأكد الرصد الحالي أن كثافة الهالة تتغير كثيرًا.<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Erickson |الأول=W. C. |سنة=1964 |عنوان=The Radio-Wave Scattering Properties of the Solar Corona |وصلة=https://archive.org/details/sim_astrophysical-journal_1964-05-15_139_4/page/1290 |صحيفة=Astrophysical Journal |المجلد=139 |صفحة=1290 |doi=10.1086/147865}}</ref>


من النادر أن يعبر [[زحل]] سديم السرطان، وقد كان آخر عبور كهذا في سنة [[2003]]، في حين أن العبور الذي سبقه كان سنة [[1296]]، وسيحدث العبور التالي سنة 2267. استخدم [[مرصد تشاندرا الفضائي للأشعة السينية|تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية]] في مراقبة [[قمر طبيعي|قمر]] زحل [[تيتان (قمر)|تايتان]]. ليكتشف أن ظل تيتان المرسوم بواسطة الأشعة السينية أكبر منه كجسم صلب، وذلك بسبب امتصاص غلافه الجوي للأشعة السينية. وقد استخدم هذا الرصد في حساب سماكة غلافه الجوي وتبين أنه يبلغ نحو 800 [[كيلومتر]].<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Mori |الأول=K. |مؤلف2-الأخير=Tsunemi |مؤلف2-الأول=H. |مؤلف3-الأخير=Katayama |مؤلف3-الأول=H. |مؤلف4-الأخير=Burrows |مؤلف4-الأول=D. N. |مؤلف5-الأخير=Garmire |مؤلف5-الأول=G. P. |مؤلف6-الأخير=Metzger |مؤلف6-الأول=A. E. |سنة=2004 |عنوان=An X-Ray Measurement of Titan's Atmospheric Extent from Its Transit of the Crab Nebula |صحيفة=Astrophysical Journal |المجلد=607 |العدد=2 |صفحات=1065–1069 |doi=10.1086/383521}} Chandra images used by Mori ''et al.'' can be viewed here [http://chandra.harvard.edu/photo/2004/titan/]. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20170720083633/http://chandra.harvard.edu/photo/2004/titan/ |date=20 يوليو 2017}}</ref> ولن يستطيع [[مرصد تشاندرا الفضائي للأشعة السينية|تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية]] مراقبة عبور زحل القادم لأنه سيمر خلال [[حزام فان آلن الإشعاعي]] في ذلك الوقت.
من النادر أن يعبر [[زحل]] سديم السرطان، وقد كان آخر عبور كهذا في سنة [[2003]]، في حين أن العبور الذي سبقه كان سنة [[1296]]، وسيحدث العبور التالي سنة 2267. استخدم [[مرصد تشاندرا الفضائي للأشعة السينية|تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية]] في مراقبة [[قمر طبيعي|قمر]] زحل [[تيتان (قمر)|تايتان]]. ليكتشف أن ظل تيتان المرسوم بواسطة الأشعة السينية أكبر منه كجسم صلب، وذلك بسبب امتصاص غلافه الجوي للأشعة السينية. وقد استخدم هذا الرصد في حساب سماكة غلافه الجوي وتبين أنه يبلغ نحو 800 [[كيلومتر]].<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|عنوان=An X-Ray Measurement of Titan's Atmospheric Extent from Its Transit of the Crab Nebula|وصلة=https://archive.org/details/sim_astrophysical-journal_2004-06-01_607_2/page/1064|صحيفة=Astrophysical Journal|الأخير=Mori|الأول=K.|سنة=2004|المجلد=607|العدد=2|صفحات=1065–1069|مؤلف2-الأخير=Tsunemi|مؤلف3-الأخير=Katayama|مؤلف4-الأخير=Burrows|مؤلف5-الأخير=Garmire|مؤلف6-الأخير=Metzger|مؤلف2-الأول=H.|مؤلف3-الأول=H.|مؤلف4-الأول=D. N.|مؤلف5-الأول=G. P.|مؤلف6-الأول=A. E.|doi=10.1086/383521}} Chandra images used by Mori ''et al.'' can be viewed here [http://chandra.harvard.edu/photo/2004/titan/]. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20170720083633/http://chandra.harvard.edu/photo/2004/titan/|date=20 يوليو 2017}}</ref> ولن يستطيع [[مرصد تشاندرا الفضائي للأشعة السينية|تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية]] مراقبة عبور زحل القادم لأنه سيمر خلال [[حزام فان آلن الإشعاعي]] في ذلك الوقت.


== امكانية مشاهدته ==
== امكانية مشاهدته ==
أفضل طريقة لرصد سديم السرطان من خلال التلسكوبات القادمة من أوروبا في أشهر الشتاء ، حيث أنه بعيد عن الأفق: ذروة 10 درجات شرقًا في 4 يناير الساعة 11 مساءً.
أفضل طريقة لرصد سديم السرطان من خلال التلسكوبات القادمة من أوروبا في أشهر الشتاء، حيث أنه بعيد عن الأفق: ذروة 10 درجات شرقًا في 4 يناير الساعة 11 مساءً.
.<ref name="Messier-Objekte" /> في التلسكوبات ذات الفتحة من 50 <ref name="stoyan">{{Literatur |Autor=[[Ronald Stoyan]], Stefan Binnewies, Susanne Friedrich |Titel=Atlas der Messier-Objekte |Datum=2006 |ISBN=978-3-938469-07-1 |Seiten=368}} Hier S. 69–73</ref> -75 ملم تظهر على شكل بقعة بيضاوية ، من 130 ملم يمكن رؤية المزيد من الهياكل. تظهر الخيوط فقط في تلسكوب بفتحة 400 مم مع رؤية جيدة أفضل من ثانيتين قوسيتين. تؤكد المرشحات الطيفية لخط الأكسجين O-III على الهياكل ومرشحات الاستقطاب تكشف عن تأثيرات الاستقطاب المعقدة المتغيرة مكانيًا.<ref name="stoyan" /><ref>{{Internetquelle |url=http://epsilon-lyrae.de/Galerie/M1_Krebsnebel.html |titel=Supernovarest M1 Krebsnebel – Im polarisierten und normalen Lich
.<ref name="Messier-Objekte" /> في التلسكوبات ذات الفتحة من 50 <ref name="stoyan">{{Literatur |Autor=[[Ronald Stoyan]], Stefan Binnewies, Susanne Friedrich |Titel=Atlas der Messier-Objekte |Datum=2006 |ISBN=978-3-938469-07-1 |Seiten=368}} Hier S. 69–73</ref> -75 ملم تظهر على شكل بقعة بيضاوية، من 130 ملم يمكن رؤية المزيد من الهياكل. تظهر الخيوط فقط في تلسكوب بفتحة 400 مم مع رؤية جيدة أفضل من ثانيتين قوسيتين. تؤكد المرشحات الطيفية لخط الأكسجين O-III على الهياكل ومرشحات الاستقطاب تكشف عن تأثيرات الاستقطاب المعقدة المتغيرة مكانيًا.<ref name="stoyan" /><ref>{{Internetquelle |url=http://epsilon-lyrae.de/Galerie/M1_Krebsnebel.html |titel=Supernovarest M1 Krebsnebel – Im polarisierten und normalen Lich
t |abruf=2020-02-07}}</ref>
t |abruf=2020-02-07}}</ref>


سطر 292: سطر 292:


== وصلات خارجية ==
== وصلات خارجية ==
{{تصنيف كومنز|Crab Nebula}}
 
* [http://www.spacetelescope.org/images/archive/freesearch/crab+nebula/viewall/1 سديم السرطان من موقع ESA/هابل.]
* [http://www.spacetelescope.org/images/archive/freesearch/crab+nebula/viewall/1 سديم السرطان من موقع ESA/هابل.]
* [https://web.archive.org/web/20110903042113/http://www.seds.org:80/messier/m/m001.html مسييه 1]، [http://chandra.harvard.edu/photo/0052/ صور لسديم السرطان] [[مرصد تشاندرا الفضائي للأشعة السينية|تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية]].
* [https://web.archive.org/web/20110903042113/http://www.seds.org:80/messier/m/m001.html مسييه 1]، [http://chandra.harvard.edu/photo/0052/ صور لسديم السرطان] [[مرصد تشاندرا الفضائي للأشعة السينية|تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية]].
سطر 300: سطر 300:
* [https://web.archive.org/web/20071023050057/http://www.dsi-astronomie.de/M1.htm مسييه 1، سديم السرطان.]
* [https://web.archive.org/web/20071023050057/http://www.dsi-astronomie.de/M1.htm مسييه 1، سديم السرطان.]
* [http://home.fonline.de/ff/freiz_as/page1.htm مسييه 1 نبّاض السرطان في السديم / فيديو]
* [http://home.fonline.de/ff/freiz_as/page1.htm مسييه 1 نبّاض السرطان في السديم / فيديو]
{{فهرس مسييه}}
{{فهرس مسييه}}
{{المستعرات العظمى}}
{{المستعرات العظمى}}{{أجرام الفهرس العام الجديد 1500 - 1999}}
{{أجرام SH2}}




{{ضبط استنادي}}
{{شريط محتوى متميز|مختارة|التاريخ=2 فبراير 2011|النسخة=6350117}}
{{أجرام الفهرس العام الجديد 1500 - 1999}}
{{أجرام SH2}}
{{شريط بوابات|الفضاء|المجموعة الشمسية|رحلات فضائية|علم الفلك|علم الكون|نجوم}}


[[تصنيف:سديم السرطان| ]]
[[تصنيف:سديم السرطان|*]]
[[تصنيف:اكتشافات جون بفيس]]
[[تصنيف:اكتشافات جون بفيس]]
[[تصنيف:أجرام 3C]]
[[تصنيف:أجرام 3C]]
سطر 319: سطر 316:
[[تصنيف:بقايا مستعرات عظمى]]
[[تصنيف:بقايا مستعرات عظمى]]
[[تصنيف:ذراع حامل رأس الغول]]
[[تصنيف:ذراع حامل رأس الغول]]
[[تصنيف:رياح سديمية نبضية]]
[[تصنيف:سديم ريح نباض]]
[[تصنيف:فهرس مسييه]]
[[تصنيف:فهرس مسييه]]
[[تصنيف:كوكبة الثور]]
[[تصنيف:كوكبة الثور]]

النسخة الحالية 02:26، 9 يونيو 2026

سديم السرطان
صورة فسيفساء لسديم السرطان بواسطة مقراب الفضاء هابل
بيانات الرصد
النوع مستعر أعظم
المطلع المستقيم 05س 34د 31.97ث[1]
الميل °
+22
00 52.1[1]
المسافة 6.5 ± 1.6 ألف سنة ضوئية [2]
القدر الظاهري (V) +8.4
البعد الظاهري (V) 420″ × 290″[3][a]
الكوكبة الثور
الصفات الفيزيائية
نصف القطر 5.5 سنة ضوئية [4]
القدر المطلق (V) −3.1 ± 0.5[b]
ملامح ملحوظة نباض مرئي
أسماء أخرى مسييه 1,[1] NGC 1952,[1] 244 شاربلس
انظر أيضا: سديم

سديم السرطان ويُعرف كذلك باسم مسييه 1 (الإنجليزية: Messier 1) (أو طبقا لـ الفهرس العام الجديد إن جي سي 1952) هو بقايا مستعر أعظم وسديم رياح نباض في كوكبة الثور. كان جون بفيس قد لاحظ هذا السديم سنة 1731، وتطابق موقعه المكتشف مع سجلات تاريخية تعود للعرب والصينيين والكوريين واليابانيين لموقع نجم لامع ظهر سنة 1054 . وتُفيد هذه السجلات أن النجم كان لامعًا لدرجة أنه بقي ظاهرًا في وضح النهار طيلة 23 يومًا، وفي الليل طيلة 653 يومًا.[5][6][7] وهناك بعض الأدلّة التي تدعم ما قيل بأن شعبيّ «الميمبريس» و«الأناسازي» الأمريكيين الأصليين لاحظوا لمعان النجم وقاموا بتوثيق ذلك في إحدى رسوماتهم على الهضاب المحيطة بقراهم.[8]

وتزيد طاقة هذا السديم المنبعثة على شكل أشعة سينية وأشعة غاما عن 30 كيلو إلكترون فولت (keV)، ويُعتبر سديم السرطان أقوى مصدر مستمر لهذه الطاقة في السماء حيث يَصل فيضه أيضاً إلى طاقة قدرها 1410 *5إلكترون فولت (eV). يبعد سديم السرطان نحو 6,500 سنة ضوئية عن الأرض. كما يَبلغ قطره حوالي 11 سنة ضوئية ويتمدد بسرعة تصل إلى نحو 1,500 كيلومتر في الثانية.

ويُوجد في مركز السديم نجم نيوتروني هو نباض السرطان، والذي يَبث إشعاعات نبضية مؤلفة من الأشعة السينية وأشعة غاما، ويَدور حول نفسه بسرعة 30.2 دورة في الثانية. سديم السرطان هو أول جرم سماوي عرف بأنه انفجار تاريخي لمستعر أعظم.

يُعَد سديم السرطان مصدرًا إشعاعيًّا لدراسة الأجرام السماوية التي يحتجب بها. في عقود 1950 و 1960 تمت دراسة هالة الشمس من خلال رصد الموجات الراديوية الصادرة من سديم السرطان عند مرورها خلال الهالة. وفي عام 2003، تم قياس سمك الغلاف الجوي للقمر تايتان - أحد توابع زحل - حيث تخللتها الأشعة السينية القادمة من السديم.

النشأة

ملف:The Crab Nebula NASA.ogv
عرض فيديو لسديم السرطان (بالإنكليزية).

تتطابق نشأة السديم مع أرصاد الفلكيين الصينيين والفلكيين المسلمين حول رصد المستعر الأعظم م.أ 1054 في سنة 1045. أول من رصد سديم السرطان (في حالته السديمية) كان جون بفيس سنة 1731. ثم أعيد اكتشافه مرة أخرى بواسطة شارل مسييه سنة 1758 عندما كان يُراقب مذنباً. وقد وضعه مسييه كأول تصنيف له في مصنفه قائمة السديم وعناقيد النجوم. وفي سنة 1840 رصده ويليام بارسون من قلعة بير وأطلق عليه سديم السرطان لأن شكله يشبه السرطان.[9]

تُشير السجلات التاريخية إلى ظهور نجم جديد يلمع في وقت النهار رُصد من قبل الفلكيين الصينيين والعرب ووُصف مكان تموضعه بشكل متطابق في السماء من قبل الطرفين.[10][11] وبالنظر إلى البعد بينهما فإن نجم النهار الذي رصده العرب والصينيون كان لابد أن يكون مستعراً أعظم، قد استنفذ مؤونته الطاقية من الاندماجات النووية وانهار على نفسه.

يُشير التحليل الحالي للسجلات التاريخية باحتمال ظُهور المستعر الأعظم الذي وَلَدَ سديم السرطان في نيسان أو أيار. وارتفع قدره الظاهري ليَبلغ أعلى قيمة في تموز لتتراوح ما بين -7 و-4.5 (كان أكثر سطوعاً من أي شيء في السماء باستثناء الشمس والقمر). وبقي المستعر الأعظم مرئياً بالعين المجردة لمدة سنتين بعد أول رصد له.[12] وبذلك أصبح سديم السرطان أول جرم سماوي مُثبت أنه نشأ بسبب انفجار مستعر أعظم.

الخواص الفيزيائية

ملف:Explodedsupernova.png
سديم السرطان بعدة طرق تصوير.
ملف:Sig06-028.jpg
صورة مركبة لثلاث صور : صورة الأشعة تحت الحمراء (أحمر) من خلال مقراب سبيتزر الفضائي، صورة الضوء المرئي (أخضر)، وصورة الأشعة السينية (أزرق) لسديم «مسييه 1»، تبين مصادر إصدار تلك الإشعاعات من السديم.

يَبدو سديم السرطان في الضوء المرئي على أنه يتألف من تجمع واسع بيضوي - إهليجي - الشكل من الشعيرات يُحيط بمنطقة مركزية زرقاء، بعرض يبلغ 4 دقائق قوسية وطول 6 دقائق قوسية. يُعتقد أن شكله ثلاثي الأبعاد سيكون كروياً متطاولاً.[3] الشعيرات هي بقايا الغلاف الجوي لسلف النجم المُنفجر، وتحتوي على كمية عالية من الهليوم والهيدروجين المتأين بالإضافة إلى الأكسجين والكربون والحديد والنتروجين والنيون والكبريت. تتراوح درجة حرارة الشعيرات ما بين 11,000 و 18,000 كلفن، أما كثافتها فحوالي 1,300 جزيء في السنتيمتر المكعب.[13]

اقترح يوسف شيكلوفسكي سنة 1953 بأن منطقة الضوء الأزرق المُنتشرة نشأت نتيجة إشعاع سيكلوتروني، وهو الإشعاع الناتج عن تقوس حركة الإلكترونات عند تحركها بسرعة تعادل نصف سرعة الضوء.[14] أكدت هذه النظرية بعد ثلاث سنوات بواسطة الرصد. اكتشف سنة 1960 أن مصدر انحراف مسار الإلكترونات هو حقل مغناطيسي كبير مُتولد نتيجة وُجود نجم نيتروني في مركز السديم .[15]

البُعد

ملف:Filaments in the Crab Nebula.jpg
صورة لمنطقة صغيرة من سديم السرطان تظهر منظقة ريليه-تايلر غير المستقرة مُلتقطة بواسطة مرصد هابل الفضائي.

على الرغم من أن سديم السرطان محور مهم لمناقشات علماء الفلك، إلا أن المسافة التي تفصلنا عنه ما زالت سؤالاً مطروحاً. وذلك بسبب الشك في أساليب جميع الطرق المستخدمة في حساب المسافة. وُجد إجماع سنة 2008 على أن المسافة التي تفصل الأرض عن سديم السرطان تبلغ 2.0 ± 0.5 ألف فرسخ فلكي (6500 ± 1600 سنة ضوئية). يتمدد سديم السرطان حالياً نحو الخارج بسرعة 1500 كيلومتر في الساعة.[16] وقد أخذت صور عديدة لهذا السديم على مر الكثير من السنين دون اكتشاف توسعه البطيء،[17] تم تحديد سرعة التوسع بمقارنة زاوية التمدد مع التحليل الطيفي. استخدمت عدة طرق تحليلية سنة 1973 لحساب المسافة الفاصلة عن السديم لتصل في النهاية إلى نتيجة 6300 سنة ضوئية.[3]

إن تتبع الأثر الذي تركه تمدد السديم يُلائم البيانات حول نشأة السديم في سنة 1054. مما يعني أن سرعته التمددية تسارعت منذ حدوث الانفجار،[18] ويعتقد أن هذا التّسارع ناتج عن طاقة النابض المغذية لحقل السديم المغناطيسي.[19]

الكتلة

إن تقدير كتلة السديم الكلية أمر هام من أجل تقدير كتلة المستعر الأعظم الذي وَلدَ هذا السديم. وتقدر الكتلة الكلية في الشعيرات والنجم النباض بحوالي 4.6 ± 1.8 كتلة شمسية.[20]

الطارات الغنية بالهليوم

إحدى المكونات العديدة للسدم الطارات الغنية بالهليوم والتي يمكن رؤيتها في الشريط الشرقي -الغربي المتقاطع مع منطقة النباض. وتتكون الطارة بنسبة 25% من مقذوفات مرئية، وتبلغ نسبة الهيليوم فيها 95%. حتى الآن لا يُوجد تفسير مقبول وضع لتفسير تركيب الطارة.[21]

النجم المركزي

يُوجد نجمان خافتان في مركز سديم السرطان. وأحدهما هو النجم المسؤول عن وجود السديم. وقد حُدد لأول مرة سنة 1942 عندما لاحظ رودولف مينكوسكي طيفاً بصرياً كبيراً بشكل غير اعتيادي.[22] وُجٍدت سنة 1949 منطقة كمصدر كبير للأمواج الإشعاعية،[23] وللأشعة السينية سنة 1963،[24] وحُدد كواحد من ألمع النجوم بأشعة غاما في السماء سنة 1967.[25] اكتشف سنة 1968 أن هذا النجم يبعث إشعاعاته بشكل نبضي، ليكون أول نجم نباض مكتشف.

ملف:Chandra-crab.jpg
صورة النجم النباض، وتجمع هذه الصورة بين الأشعة تحت الحمراء الملتقطة بواسطة هابل (اللون الأحمر) والأشعة السينية الملتقطة بواسطة تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية (اللون الأزرق).

النباض مصدر كبير للأشعة الكهرومغناطيسية، فهو يَبعث العديد من النبضات القصيرة المنتظمة كثيرًا في الثانية الواحدة. كان هذا الانبعاث مصدر لغز كبير عندما أٌكتشف لأول مرة سنة 1967، واعتبر الفريق الذي اكتشفه لأول مرة أن مصدر الانبعاثات هي حضارة متطورة متواجدة هناك.[26] على أي حال فإن اكتشاف مصدر الإشعاعات النبضية في قلب السديم كان دليلاً على أن النباض تشكل نتيجة انفجار مستعر أعظم.

يُعتقد أن قطر نباض السرطان يتراوح بين 28 إلى 30 كيلومتر،[27] ويُصدر نبضة إشعاعية كل 33 ميلي ثانية،[28] ويكون طول الموجة النبضية على نحو الطيف الكهرومغناطيسي، من الأمواج الراديوية إلى الأشعة السينية. ومثل كل النباضات المعزولة فإن فترة الدوران تتباطأ تدريجياً. يُظهر تباطؤ فترة دوران النباض أحياناً تغيرات حادة، وتعرف باسم «الخلل»، ويُعتقد أن هذا ناتج عن إعادة التجميع المفاجئ داخل النجم النيوتروني. تعتبر كمية الطاقة الناتجة عن تباطؤ دوران النباض كمية هائلة. فطاقة الإشعاع السنكروتروني المنبعثة من سديم السرطان تملك ضياء كلياً يَبلغ 75,000 ضعف ضياء الشمس.[29]

يؤدي خروج الطاقة العالي من النباض إلى إنشاء منطقة ذات ديناميكية عالية في مركز سديم السرطان. فتظهر الأجرام الفلكية ضمن هذه المنطقة تغيرات سريعة تمتد على مقياس زمني يَبلغ بضعة أيام فقط، في حين أن التغيرات على الأجسام الفلكية تتطور بشكل بطيء، تحدد على مقياس زمني يمتد لعدة سنين.[30] أكثر التغيرات الديناميكة تحدث في السديم في النقطة التي تصطدم فيها الرياح الاستوائية للنباض مع كتلة السديم، مُشكلَة ما يُعرف بالموجة الصدمية. يتغير شكل وموضع هذه الملامح بسرعة، فالرياح الاستوائية تبدو كحزم رقيقة تنحني وتلمع ثم تتلاشى كلما ابتعدت عن النباض إلى أن تخرج من جسمه الرئيسي.

سلف النجم المركزي

ملف:Changes in the Crab Nebula-ar.jpg
تظهر هذه الصورة الملتقطة بواسطة مرصد هابل تغيرات الملامح داخل السديم وهي متسلسلة على مدى أربع شهور.

يُشار إلى النجم الذي انفجر كمستعر أعظم بسلف المستعر الأعظم. يوجد نوعان من النجوم يُمكن أن يَنفجرا كمستعر أعظم: الأقزام البيضاء والنجوم عالية الكتلة. النوع الأول هو نجم كان قزماً أبيضاً بكتلة الشمس التقط مادة إضافية من نجم مجاور له إلى أن وَصلَ إلى كتلة حرجة هي حد شاندراسيخار مما أدى إلى انفجاره. أما النوع الثاني فهو نجم كان ذو كتلة كبيرة نفذ وقوده النووي لتتغلب قوى الجاذبية على ضغطه الداخلي فانهار على نفسه، فوصل إلى درجة حرارة استثنائية تسمح له بالانفجار. يُثبت وجود النباض في قلب سديم السرطان أنه تشكل في مركز انهيار المستعر الأعظم. كما أن الأقزام البيضاء لا تنتج نجوماً نباضة.

يقترح النموذج النظري لانفجار المستعر الأعظم، بأن النجم الذي انفجر مشكلاً سديم السرطان قد كان نجماً ضخم الكتلة تبلغ كتلته بين 9 إلى 11 ضعف كتلة الشمس.[21][31] وطبقاً للنظرية فإن نجماً كتلته أقل من 8 أضعاف كتلة الشمس لا يمكن أن يتسبب بانفجار في صورة مستعر أعظم، وإنما تكون نهايته بتشكيل سديم كوكبي. أما النجوم ذات الكتلة الأكبر من 12 كتلة شمسية فهي تنتج سديماً له تركيب كيميائي مختلف عن تركيب سديم السرطان .[32]

إحدى أكبر المشكلات التي واجهت دراسة سديم السرطان أن كتلة السديم مع كتلة النباض أقل بكثير من الكتلة المتنبأ بها لكتلة النجم السلف، والسؤال الكبير الذي ما زال بدون حل هو أين ذهبت الكتلة المفقودة.[32] يتم تقدير كتلة السديم من خلال قياس كمية الضوء الكلية المنبعثة، ليتم حساب كتلة السديم، ويعطي كلاً من درجة حرارة وكثافة السديم. بذلك أشارات التقديرات إلى أن كتلته تتراوح من 1 إلى 5 أضعاف كتلة الشمس، وتعتبر القيمة المقبولة من 2-3 أضعاف كتلة الشمس.[32] وتتراوح كتلة النجم النيتروني بين 1.4-2 ضعف كتلة الشمس.

تفيد النظرية الأكثر قبولاً لتفسير النقص في كتلة سديم السرطان، بأن نسبة كبيرة من الكتلة قد نفذت قُبيل انفجار المستعر الأعظم من خلال رياح نجمية سريعة. وهذا سيشكل غلافاً حول السديم، وعلى الرغم من المحاولات المبذولة للكشف عن هذا الغلاف باستخدام مراقبات بأطوال موجية مختلفة، فلم يتم حتى الآن اكتشاف هذا الغلاف.[33]

عبور أجرام النظام الشمسي

يَقع سديم السرطان بميل مقداره 1.5 درجة عن مسار الشمس. ويعني هذا أن القمر وأحياناً الكواكب من الممكن أن تعبر أو تحجب السديم. على الرغم من أن الشمس لا تحجب السديم، لكن من الممكن أن تمر هالتها من أمامه. يُستخدم هذا العبور والاحتجاب لدراسة السديم والأجرام المارة أمامه، بمراقبة تغير الإشعاع الصادر عن السديم أثناء العبور.

استعمل العبور القمري لتحديد انبعاث الأشعة السينية من السديم. فقبل استخدام الأقمار الصناعية المزودة بتلسكوبات تقيس الأشعة السينية، كانت تستحدم تلسكوبات أرضية حساسة للأشعة السينية ولكن دقتها الزاوية كانت منخفضة. لكن عند عبور القمر أمام السديم يكون التوضع مناسباً جداً. ويمكن استخدام تغيرات الإضاء لرسم خرائط لانبعثات الأشعة السينية بألوان «كاذبة» مختلفة، يعبر كل لون عن أشعة سينية منخفضة الطاقة، أشعة سينية متوسطة الطاقة وأشعة سينية عالية الطاقة، حيث يصدر كل منها من موقع معين في السديم.[34] فعند رصد أول أشعة سينية صادرة من السديم، استخدم احتجاب القمر لتحديد مصدر الأشعة بدقة.[24]

تعبر هالة الشمس أمام السديم سنوياً في شهر حزيران (يونيو). تستخدم تغيرات الأمواج الراديوية المستقبلة من السديم في تحديد كثافة وتركيب الهالة. وقد أكدت الأرصاد الأولية أن هالة الشمس تمتد للخارج أكثر مما كان متوقعاً في السابق، وأكد الرصد الحالي أن كثافة الهالة تتغير كثيرًا.[35]

من النادر أن يعبر زحل سديم السرطان، وقد كان آخر عبور كهذا في سنة 2003، في حين أن العبور الذي سبقه كان سنة 1296، وسيحدث العبور التالي سنة 2267. استخدم تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية في مراقبة قمر زحل تايتان. ليكتشف أن ظل تيتان المرسوم بواسطة الأشعة السينية أكبر منه كجسم صلب، وذلك بسبب امتصاص غلافه الجوي للأشعة السينية. وقد استخدم هذا الرصد في حساب سماكة غلافه الجوي وتبين أنه يبلغ نحو 800 كيلومتر.[36] ولن يستطيع تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية مراقبة عبور زحل القادم لأنه سيمر خلال حزام فان آلن الإشعاعي في ذلك الوقت.

امكانية مشاهدته

أفضل طريقة لرصد سديم السرطان من خلال التلسكوبات القادمة من أوروبا في أشهر الشتاء، حيث أنه بعيد عن الأفق: ذروة 10 درجات شرقًا في 4 يناير الساعة 11 مساءً. .[37] في التلسكوبات ذات الفتحة من 50 [38] -75 ملم تظهر على شكل بقعة بيضاوية، من 130 ملم يمكن رؤية المزيد من الهياكل. تظهر الخيوط فقط في تلسكوب بفتحة 400 مم مع رؤية جيدة أفضل من ثانيتين قوسيتين. تؤكد المرشحات الطيفية لخط الأكسجين O-III على الهياكل ومرشحات الاستقطاب تكشف عن تأثيرات الاستقطاب المعقدة المتغيرة مكانيًا.[38][39]

هناك تقارير عن رصد نبضات النجم النابض.[40][41]

اقرأ أيضاً

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "SIMBAD Astronomical Database". Results for NGC 1952. مؤرشف من الأصل في 2019-05-30. اطلع عليه بتاريخ 2006-12-25.
  2. ^ Kaplan، D. L.؛ Chatterjee، S.؛ Gaensler، B. M.؛ Anderson، J. (2008). "A Precise Proper Motion for the Crab Pulsar, and the Difficulty of Testing Spin-Kick Alignment for Young Neutron Stars". Accepted for publication in the Astrophysical Journal. ج. 677: 1201. DOI:10.1086/529026. مؤرشف من الأصل في 2020-03-01.
  3. ^ أ ب ت Trimble، Virginia Louise (أكتوبر 1973). "The Distance to the Crab Nebula and NP 0532". Publications of the Astronomical Society of the Pacific. ج. 85 ع. 507: 579. DOI:10.1086/129507. مؤرشف من الأصل في 2018-11-22.
  4. ^ Carroll، Bradley W.؛ Ostlie، Dale A. "An Introduction to Modern Astrophysics, Second Edition". مؤرشف من الأصل في 2018-06-20.
  5. ^ Supernova 1054 - Creation of the Crab Nebula [وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 03 سبتمبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ Duyvendak، J. J. L. (أبريل 1942). "Further Data Bearing on the Identification of the Crab Nebula with the Supernova of 1054 A.D. Part I. The Ancient Oriental Chronicles". Publications of the Astronomical Society of the Pacific. ج. 54 ع. 318: 91–94. مؤرشف من الأصل في 2020-03-29.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: التاريخ والسنة (link)
    Mayall، N. U.؛ Oort، Jan Hendrik (أبريل 1942). "Further Data Bearing on the Identification of the Crab Nebula with the Supernova of 1054 A.D. Part II. The Astronomical Aspects". Publications of the Astronomical Society of the Pacific. ج. 54 ع. 318: 95–104. مؤرشف من الأصل في 2020-03-29.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: التاريخ والسنة (link)
  7. ^ Brecher، K. (1983). "Ancient records and the Crab Nebula supernova". The Observatory. ج. 103: 106–113. مؤرشف من الأصل في 2019-07-07. اطلع عليه بتاريخ 2008-06-04. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الوسيط author-name-list parameters تكرر أكثر من مرة (مساعدة)
  8. ^ Miller، Williams C. (1955). "Two possible astronomical pictographs found in northern Arizona". Plateau. ج. 27 ع. 4: 6–13.
  9. ^ Glyn Jones K. (1976), The Search for the Nebulae, Journal of the History of Astronomy, v. 7, p.67
  10. ^ Lundmark K. (1921), Suspected New Stars Recorded in Old Chronicles and Among Recent Meridian Observations'', Publications of the Astronomical Society of the Pacific, v. 33, p.225 نسخة محفوظة 15 مارس 2020 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Mayall N.U. (1939), The Crab Nebula, a Probable Supernova, Astronomical Society of the Pacific Leaflets, v. 3, p.145 نسخة محفوظة 13 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ Collins، George W., II؛ Claspy، William P.؛ Martin، John C. (يوليو 1999). "A Reinterpretation of Historical References to the Supernova of A.D. 1054". The Publications of the Astronomical Society of the Pacific. ج. 111 ع. 761: 871–880. DOI:10.1086/316401. مؤرشف من الأصل في 2018-11-22.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link)
  13. ^ Fesen، R. A.؛ Kirshner، R. P. (1 يوليو 1982). "The Crab Nebula. I - Spectrophotometry of the filaments". Astrophysical Journal. ج. 258 ع. 1: 1–10. DOI:10.1086/160043. مؤرشف من الأصل في 2018-11-22.
  14. ^ Shklovskii، Iosif (1953). "On the Nature of the Crab Nebula's Optical Emission". Doklady Akademii Nauk SSSR. ج. 90: 983.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: postscript (link)
  15. ^ Burn B.J. (1973), A synchrotron model for the continuum spectrum of the Crab Nebula, Monthly Notices of the Royal Astronomical Society, v. 165, p. 421 (1973)
  16. ^ Bietenholz، M. F.؛ Kronberg، P. P.؛ Hogg، D. E.؛ Wilson، A. S. (1 يونيو 1991). "The expansion of the Crab Nebula". Astrophysical Journal, Part 2 - Letters (ISSN 0004-637X); Research supported by NSERC and University of Toronto. ج. 373: L59-L62. DOI:10.1086/186051. مؤرشف من الأصل في 2018-11-22.
  17. ^ "Animation showing expansion from 1973 to 2001". Apod.nasa.gov. مؤرشف من الأصل في 2018-03-03. اطلع عليه بتاريخ 2010-03-20.
  18. ^ Trimble، Virginia Louise (سبتمبر 1968). "Motions and Structure of the Filamentary Envelope of the Crab Nebula". Astronomical Journal. ج. 73: 535. DOI:10.1086/110658. مؤرشف من الأصل في 2018-11-22.
  19. ^ Bejger، M.؛ Haensel، P. (يوليو 2003). "Accelerated expansion of the Crab Nebula and evaluation of its neutron-star parameters". Astronomy and Astrophysics. ج. 405: 747–751. DOI:10.1051/0004-6361:20030642. مؤرشف من الأصل في 2018-11-22.
  20. ^ Fesen، Robert A.؛ Shull، J. Michael؛ Hurford، Alan P. (يناير 1997). "An Optical Study of the Circumstellar Environment Around the Crab Nebula". Astronomical Journal. ج. 113: 354–363. DOI:10.1086/118258. مؤرشف من الأصل في 2018-11-22.
  21. ^ أ ب MacAlpine، Gordon M.؛ Ecklund، Tait C.؛ Lester، William R.؛ Vanderveer، Steven J.؛ Strolger، Louis-Gregory (يناير 2007). "A Spectroscopic Study of Nuclear Processing and the Production of Anomalously Strong Lines in the Crab Nebula". The Astronomical Journal. ج. 133 ع. 1: 81–88. DOI:10.1086/509504. مؤرشف من الأصل في 2018-11-22.
  22. ^ Minkowski، R. (1942). "The Crab Nebula". Astrophysical Journal. ج. 96: 199. DOI:10.1086/144447.
  23. ^ Bolton، J. G.؛ Stanley، G. J.؛ Slee، O. B. (1949). "Positions of three discrete sources of Galactic radio frequency radiation". نيتشر (مجلة). ج. 164 ع. 4159: 101–102. DOI:10.1038/164101b0.
  24. ^ أ ب Bowyer، S.؛ Byram، E. T.؛ Chubb، T. A.؛ Friedman، H. (1964). "Lunar Occultation of X-ray Emission from the Crab Nebula". ساينس. ج. 146 ع. 3646: 912–917. DOI:10.1126/science.146.3646.912. PMID:17777056.
  25. ^ Haymes، R. C.؛ Ellis، D. V.؛ Fishman، G. J.؛ Kurfess، J. D.؛ Tucker، W. H. (1968). "Observation of Gamma Radiation from the Crab Nebula". Astrophysical Journal. ج. 151: L9. DOI:10.1086/180129.
  26. ^ Del Puerto، C. (2005). "Pulsars In The Headlines". EAS Publications Series. ج. 16: 115–119. DOI:10.1051/eas:2005070.
  27. ^ Bejger، M.؛ Haensel، P. (ديسمبر 2002). "Moments of inertia for neutron and strange stars: Limits derived for the Crab pulsar". Astronomy and Astrophysics. ج. 396: 917–921. DOI:10.1051/0004-6361:20021241.
  28. ^ Harnden، F. R.؛ Seward، F. D. (1984). "Einstein observations of the Crab nebula pulsar". Astrophysical Journal. ج. 283: 279–285. DOI:10.1086/162304.
  29. ^ Kaufmann، W. J. (1996). Universe (ط. 4th). New York: W. H. Freeman. ص. 428. ISBN:0716723794.
  30. ^ Hester، J. J.؛ Scowen، P. A.؛ Sankrit، R.؛ Michel، F. C.؛ Graham، J. R.؛ Watson، A.؛ Gallagher، J. S. (1996). "The Extremely Dynamic Structure of the Inner Crab Nebula". Bulletin of the American Astronomical Society. ج. 28 ع. 2: 950. Bibcode:1996BAAS...28..950H.
  31. ^ Nomoto، K. (11 أكتوبر 1984). كتب في Fairfax, VA. "Evolutionary models of the Crab Nebula's progenitor". The Crab Nebula and related supernova remnants; Proceedings of the Workshop, (A86-41101 19-90). Sponsorship: Ministry of Education, Science, and Culture. Cambridge and New York: Cambridge University Press (نُشِر في 1985): 97–113. مؤرشف من الأصل في 2018-11-22.
  32. ^ أ ب ت Davidson، K.؛ Fesen، R. A. (1985). "Recent developments concerning the Crab Nebula". Annual review of astronomy and astrophysics. (A86-14507 04-90). Palo Alto, CA: Annual Reviews, Inc. ج. 23 ع. 507: 119–146. DOI:10.1146/annurev.aa.23.090185.001003. مؤرشف من الأصل في 2018-11-22.
  33. ^ Frail، D. A.؛ Kassim، N. E.؛ Cornwell، T. J.؛ Goss، W. M. (1995). "Does the Crab Have a Shell?". Astrophysical Journal. ج. 454 ع. 2: L129–L132. DOI:10.1086/309794.
  34. ^ Palmieri، T. M.؛ Seward، F. D.؛ Toor، A.؛ van Flandern، T. C. (1975). "Spatial distribution of X-rays in the Crab Nebula". Astrophysical Journal. ج. 202: 494–497. DOI:10.1086/153998.
  35. ^ Erickson، W. C. (1964). "The Radio-Wave Scattering Properties of the Solar Corona". Astrophysical Journal. ج. 139: 1290. DOI:10.1086/147865.
  36. ^ Mori، K.؛ Tsunemi، H.؛ Katayama، H.؛ Burrows، D. N.؛ Garmire، G. P.؛ Metzger، A. E. (2004). "An X-Ray Measurement of Titan's Atmospheric Extent from Its Transit of the Crab Nebula". Astrophysical Journal. ج. 607 ع. 2: 1065–1069. DOI:10.1086/383521. Chandra images used by Mori et al. can be viewed here [1]. نسخة محفوظة 20 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  37. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Messier-Objekte
  38. ^ أ ب Ronald Stoyan, Stefan Binnewies, Susanne Friedrich (in German), Atlas der Messier-Objekte, pp. 368, ISBN 978-3-938469-07-1 Hier S. 69–73
  39. ^ "Supernovarest M1 Krebsnebel – Im polarisierten und normalen Lich t". اطلع عليه بتاريخ 2020-02-07. {{استشهاد ويب}}: line feed character في |title= في مكان 65 (مساعدة)
  40. ^ Brumfiel, "Air force had early warning of pulsars" (in German), Nature 448 (7157): pp. 974–975, doi:10.1038/448974a
  41. ^ "Beautiful Minds: Jocelyn Bell Burnell", BBC television documentary broadcast 7. April 2010

وصلات خارجية