خلف عن حمزة

من أرابيكا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

خلف عن حمزة أحد روايات القرآن الكريم وتعتبر الرواية من القراءات العشر المتواترة ومن السبع التي أجمع على تواترها، رواها خلف بن هشام البغدادي (155 هـ - 229 هـ)، عن حمزة بن حبيب الزيات الكوفي (80 هـ - 156 هـ).

حمزة بن حبيب الزيات

هو أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي التميمي، المعروف بحمزة الكوفي، ولد سنة 80 هـ وأدرك عدد من الصحابة كبار السن، وهو أحد الأئمة السبعة أصحاب القراءات، ويعرف بالزيات لأنه كان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة، كان حمزة إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وكان ثقة حجة قيما بكتاب الله بصيرا بالفرائض عارفا بالعربية حافظا للحديث، قال له أبو حنيفة النعمان يوما : شيئان غلبتنا فيهما لا ننازعك في واحدٍ منها القرآن والفرائض، وكان شيخه الأعمش إذا رآه مقبلا يقول : هذا حبر القرآن ورآه يوما مقبلا فقال وبشر المحسنين، وقال سفيان الثوري : ما قرأ حمزة حرفا من كتاب الله إلا بأثر، وقال يحيى بن معين : سمعت محمد بن فضيل يقول ما أحسب أن الله تعالى يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة، وقال جرير بن عبد الحميد مرّ بي حمزة الزيات في يوم شديد الحر فعرضت عليه الماء ليشرب فأبى لأني كنت أقرأ عليه القرآن.

قرأ على أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش وعلى أبي حمزة حمران بن أعين وعلى أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي وعلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعلى طلحة بن مصرف وعلى أبي عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وقرأ الأعمش وطلحة على يحيى بن وثاب الأسدي، وقرأ يحيى على أبي شبل وعلقمة بن قيس وعلى ابن أخيه الأسود بن يزيد وعلى زر بن حبيش وعلى زيد بن وهب وعلى عبيدة بن عمرو السلماني وعلى مسروق بن الأجدع، وقرأ حمران على أبي الأسود الدؤلي وعلى محمد الباقر وعلى عبيد بن فضيلة، وقرأ أبو إسحاق على أبي عبد الرحمن السلمي وعلى زر بن حبيش وعلى عاصم بن حمزة، وقرأ عاصم والحارث على علي بن أبي طالب، وقرأ جعفر الصادق على أبيه محمد الباقر، وقرأ الباقر على أبيه علي بن الحسين، وقرأ زين العابدين على الحسين بن علي، وقرأ الحسين على أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، توفي سنة 156 هـ بحلوان وهي مدينة في آخر سواد العراق عن ست وسبعين سنة.

خلف بن هشام

هو خلف بن هشام البغدادي أحد أعلام القراء المشهورين، فهو الراوي الأول لقراءة حمزة عن شيخه سليم بن عيسى، ولد سنة 155 هـ وحفظ القرآن الكريم وهو ابن عشر سنين، وكان ثقة كبيرا زاهدا عابدا عالما، سمع القراءة عن مالك بن أنس وحماد بن زيد، وتلا القران الكريم على سليم بن عيسى وعلى أبي يوسف الأعشى وغيرهما، وتصدر للإقراء والرواية، وروى عنه خلق كثير.

وحدث عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه صحيح مسلم، وروى عنه أيضا أبو داود في سننه سنن أبي داود وأبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي وعدد كثير غيرهم، قال عنه يحيى بن معين والنسائي وغيرهما : ثقة، وقال عنه الدارقطني : كان عابدا فاضلا، توفي في السابع من شهر جمادى الآخرة سنة 229 هـ.[1]

منهج حمزة في القراءة

لحمزة الحضرمي منهج في القراءة اختلف فيها عن بقية القراءات العشر، ولقراءات خلاد وخلف عن حمزة الكوفي بعض الاختلافات منها:[2]

  • يصل آخر كل سورة بأول تاليها من غير بسملة بينهما.
  • يضم الهاء وصلا ووقفا في الألفاظ الثلاثة (عليهم – إِليهم – لديهم).
  • يقرأ بالإشباع في المدين المتصل والمنفصل بمقدار ست حركات.
  • يقرأ بالسكت على (أثل وشيء) ويقرأ من رواية خلف بالسكت على المفصول مثل (عذاب أليم).
  • يسكن الهاء في (يوده إليك) (ونصله جهنم) (نوته منها) (فالقه إِليهم).
  • يسكن ياءات الإضافة في (قل لعبادي الذين آمَنوا) سورة إبراهيم، و(يا عبادي الذين أسرفوا) سورة الزمر.
  • يغير الهمز عن الوقف سواء كان في وسط الكلمة أم في آخرها نحو (يؤمنون - ينشئ) على تفصيل.
  • يميل الألفات من ذوات الياء والألفات المرسومة ياء في المصاحف نحو (الهدى – اشترى - النصارى)، ويميل الألفات في (خاب – خافوا – طاب – ضاقت – زاغ – شاء – حاق - زاد) ويقلل الألفات الواقعة بين راءين ثانيتهما متطرفة مكسورة نحو (الأبرار - الأَشرار).
  • يثبت الياء الزائدة في (أتمدونن بمال) في سورة النمل (ربنا وتقبل دعاء) سورة إبراهيم.
  • يدغم في رواية خلف ذال (إذ) في (الدال) و(التاء) ومن رواية خلاد في جميع حروفها ما عدا الجيم، ويدغم من الروايتين دال (قد) في جميع حروفها وتاء التأنيث في جميع حروفها، ويدغم لام (هل) في الثاء في (هل ثوب الكفار) في سورة المطففين، ولام (بل) في السين في (بل سولت لكم) في سورة يوسف وفي التاء نحو (بل تأتيهم)، ويدغم الباء المجزومة في الفاء نحو (وإِن تعجب فعجب) من رواية خلاد، ويدغم الذال في التاء في (عذت – اتخذتم - فنبذتها) والثاء في التاء في (أورثتموها) وفي (لبثت) كيف وقعت.

انظر أيضاً

المراجع