علاقات قطر الخارجية

بدأت علاقات قطر الخارجية تشهد تغيرا، مع تولي حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في دولة قطر، في 27 يونيو من عام 1995م؛ تم عملية تغيير جذري في السياسة الخارجية القطرية، نتج عنه تثبيت مكانة دولة قطر في العلاقات الدولية، مما خولها للعب دور مؤثر وفق سياسة تنتهج الشفافية والواقعية ودقة التقييم والتوازن السياسي، وتشكل الجولات في عدد من الدول، وزيارات عدد من القادة والمسؤولين من دول العالم إلى دولة قطر مؤشرًا على موقع قطر في خريطة العلاقات الدولية.

سفارة قطر في باريس

ووزير الخارجية آنذاك، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، له دور كبير في تكثيف الاتصالات بمختلف دول العالم، وتقوم السياسة الخارجية القطرية على ركائز وقواعد ثابتة على مختلف المستويات إقليميًّا ودوليًّا.[1]

دول الخليج العربي

على الصعيد الخليجي، تحاول دولة قطر تشجيع مسيرة التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من خلال حضورها الدائم ومشاركتها الفاعلة في الندوات والاجتماعات الخليجية، وبحث القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة. كما تدعو قطر دومًا إلى تعزيز مكانة مجلس التعاون الخليجي، باعتباره نموذجًا للتكامل والتنسيق، يقود إلى توحيد مواقف الدول الأعضاء.[1][2]

نحو العرب

تشجع دولة قطر كافة الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية، لتصفية الأجواء، وتحقيق المصالحة، وإعادة الاعتصام العربي، منذ دخولها الجامعةَ في عام 1971م، كما تدعم عملية السلام في الشرق الأوسط؛ إيمانا منها بضرورة تحقيق السلام الشامل لكل شعوب المنطقة، وتشدد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة، بما فيها القدس ومرتفعات الجولان وجنوب لبنان، واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية المشروعة، في إنشاء دولته المستقلة، وعاصمتها القدس.[1]

الربيع العربي

مع اندلاع ثورات الربيع العربي وقف أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى جانب الثورات العربية، واتخذت بلاده مواقف متقدمة في دعم بلدان الربيع العربي، خاصة على المستوى الاقتصادي.[3]

نيجيريا

تتّسم العلاقات الثنائية بين دولة قطر وجمهورية نيجيريا الإتحادية بالودية حيث أن هناك تطابق في وجهات النظر حول العديد من القضايا الدولية والإقليمية وشهدت العلاقات الثنائية تطوراً ملحوظاً خلال الفترة السابقة خصوصاً بعد إجراءات الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس محمدو بهاري بمنصب رئيس الجمهورية بدون أعمال عنف.[4]

برازيل

اتسعت العلاقة القطرية البرازيلية منذ فتحت دولة قطر سفارتها في برازيليا في يناير عام 1997، كما قامت دولة برازيل بفتح سفارتها في الدوحة عام 2005. ومن ثم تمّت اتفاقيات عدة بين الدولتين في مجال الطيريان، والمجال الثقافي، والمجال الرياضي والمشاور السياسية بين وزارتي خارجية البلدين.[5]

إسرائيل

بدأت العلاقات القطرية الإسرائيلية بعد مؤتمر مدريد، وعقبت ذلك زيارة شيمعون بيريز لقطر، وتوقيع اتفاقيات بيع الغاز القطري لإسرائيل، وإنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب.

الولايات المتحدة الأمريكية

اتسعت العلاقات القطرية الأمريكية منذ افتتحت السفارة الأمريكية في الدوحة في شهر مارس، سنة 1973م.[6] تتعاون الدولتان في تنسيق المبادرات الدبلوماسية، بما يضمن أمن منطقة الخليج العربي. كما تستضيف قطر مقر القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية في قاعدة العديد الجوية.

العلاقات الصينية القطرية

إن العلاقات القطرية الصينية الآن في أوجها حيث يتعاون البلدان بشكل استراتيجي في مجال الطاقة والتنسيق السياسي في مجالات مثل قضية دارفور في غرب السودان وقضية فلسطين. حاول البلدان في المرحلة الأولى معرفة إمكانات وفرص التعاون في مختلف القطاعات ، وخاصة الطاقة والبتروكيماويات. وافتتحت المرحلة الثانية بزيارة صاحب أمير دولة إلى الصين بمفهوم جديد تجاه آسيا. وأرست الزيارة أساسًا قويًا للعلاقات الثنائية حيث وقع البلدان العديد من الاتفاقيات التي تغطي التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي وأنواع أخرى من التعاون. المرحلة الثالثة ، التي قد تكون أهم مرحلة في تاريخ العلاقات الثنائية ، بدأت في نوفمبر 2014 ، عندمازار ملك دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل الثاني بلاد الصين. وبذلك دخلت العلاقات الثنائية حقبة جديدة من الشراكة الإستراتيجية بإعلان مشترك وسط اهتمام محلي وإقليمي ودولي. وحققت الزيارة نجاحات كبيرة من خلال التوقيع على الاتفاقيات التالية:

  1. توقيع مذكرة تفاهم بشأن دفع التعاون القطري الصيني في بناء الحزام الإقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري بين وزارة الخارجية بدولة قطر، ولجنة الدولة للتنمية والإصلاح لجمهورية الصين الشعبية.[7]
  2. التوقيع على البرنامج التنفيذي الأول في مجال التعليم والبحث العلمي لاتفاق التعاون التربوي والثقافي بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية الصين الشعبية.
  3. توقيع مذكرة تفاهم بين مصرف قطر المركزي وبنك الشعب الصيني حول تعزيز التعاون في الخدمات المالية بين دولة قطر و جمهورية الصين الشعبية.
  4. توقيع اتفاقية بين مصرف قطر المركزي وبنك الشعب الصيني حول تبادل العملة الصينية Swap agreement.
  5. مذكرة تفاهم بين مصرف قطر المركزي والمفوضية الخاصة بالرقابة والإشراف على القطاع المصرفي الصيني CBRC.
  6. مذكرة تفاهم في مجال الرياضة بين وزارة الشباب والرياضة بدولة قطر ومصلحة الدولة للرياضة بجمهورية الصين الشعبية.

زار أيضاً من الجانب الصيني سعادة وانغ يي وزير الخارجية الصيني دولة قطر خلال الفترة من 11 – 12/ 5/2016 حيث قام بزيارة رسمية وشارك في الدورة السابع للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الصيني ، كما زار دولة قطر سعادة السيد أركين أمير البك رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني. إلى جانب هذه الزيارات والتفاقيات الهامة الهامة فقد تم تطور واضح في مجالات جديدة هامة وهي كالتالي:

  • التعاون الاقتصادي والمالي
  • بناء الشراكات الإقتصادية والتجارية بين غرفة تجارة وصناعة قطر والغرف الصينية
  • السنة الثقافية 2016 وافتتاح معرض اللؤلؤ
  • افتتاح القنصلية العامة في قوانغتشو[8]

الأزمة الخليجية

شهد الخامس من مارس/ آذار 2014م لحظة فارقة في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك عندما سحب ثلاثة أعضاء بمجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين) سفراءهم من دولة قطر. ويُعَدُّ هذا الحدث الأول من نوعه على مرِّ تاريخ مجلس التعاون الخليجي منذ نشأته، التي تجاوزت الثلاثة عقود؛ حيث جاء هذا التصعيد من قِبَل الدول الثلاث ردًّا على السياسة القطرية، التي -كما ورد في البيان المشترك الخاص بسحب السفراء- تتنافى مع الاتفاق الأمني الذي وقَّعه قادة الدول الست الأعضاء بالمجلس، في يناير/ كانون الثاني 2014م، والذي يكفل عدم التدخُّل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس، بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل مَنْ يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس، من منظمات أو أفراد؛ سواء عن طريق العمل الأمني المباشر، أم عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي، كما علَّلت الدول الثلاث موقفها بسحب السفراء بعدم التزام الحكومة القطرية باتفاق الرياض، الذي وقَّع عليه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

أما الموقف القطري إزاء سحب السفراء، في بيان لوزارة الخارجية القطرية، فقد أكدت دولة قطر أنها لن تقوم بالمثل، ولن تسحب سفراءها من الدول الثلاث، وأكدت إنها تحرص على دوام وحسن علاقتها بأشقائها الخليجيين.[9]

في يوم 5 يونيو 2017م قررت كل من: السعودية، البحرين، اليمن، الإمارات، مصر، ليبيا، موريشيوس، جزر المالديف قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، بسبب دعمها الإرهاب.

وفي 5 يناير 2021، حدثت المصالحة الخليجية وعودة اللحمة الخليجية وتفعيل مجلس التعاون وتفعيل جميع الاتفاقيات الخليجية كاملة حيث اعلنت السعودية، بجانب الإمارات، والبحرين، ومصر عودة جميع العلاقات مع دولة قطر بعد توقيعهم بيان قمة العلا في السعودية.

انظر أيضًا

وصلات خارجية

  • . على يوتيوب حمد بن جاسم يتحدث عن السياسة الخارجية لدولة قطر

مصادر

  1. ^ أ ب ت السياسة الخارجية لدولة قطر نسخة محفوظة 07 مارس 2014 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ [https://web.archive.org/web/20140308044909/http://www.alriyadh.com/net/article/915633 نسخة محفوظة 08 مارس 2014 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نسخة محفوظة 25 يونيو 2014 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ "موقع سفارة دولة قطر أبوجا". 2020. مؤرشف من الأصل في 2022-12-08. اطلع عليه بتاريخ 29–03–2022.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: تنسيق التاريخ (link)
  5. ^ "موقع سفارة قطر في برازيليا". 2020. مؤرشف من الأصل في 2022-12-09. اطلع عليه بتاريخ 30–03–2022.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: تنسيق التاريخ (link)
  6. ^ "Background Note: Qatar". U.S. of State http://www.state.gov/r/pa/ei/bgn/5437.htm. 19 January 2012. Retrieved 12 November 2015.
  7. ^ "China-Qatar Relations". مؤرشف من الأصل في 2022-01-26. اطلع عليه بتاريخ 2022-03-22.
  8. ^ https://beijing.embassy.qa نسخة محفوظة 2022-03-21 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ الخلافات الخليجية الخليجية: الأسباب، القضايا وآليات الحل | Islam Hassan - Academia.edu نسخة محفوظة 16 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.