هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

مصطفى بن يلس

من أرابيكا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مصطفى بن يلس
معلومات شخصية

مصطفى بن أحمد بن يلس التلمساني (1318 هـ - 1383 هـ / 1900 - 1963م[1] ولد في مدينة تلمسان وتوفي في الجزائر (العاصمة). عاش في الجزائر.

تلقى تعليمه الأولى في المدرسة الإسلامية بمدينة تلمسان (أقصى الغرب الجزائري)، ثم انتقل إلى الجزائر العاصمة رغبة منه في استكمال دراسته؛ فالتحق بالمدرسة الثعالبية الرسمية التي كانت تستقطب النخب المتعلمة المحظوظة اجتماعيًا واقتصاديًا فأكمل تعليمه النظامي الذي كانت تتيحه أمثال هذه المدارس. عمل مدرسًا من قبل الإدارة الفرنسية في مدينة سيدي بلعباس، ثم انتقل إلى الجزائر العاصمة ليحظى بمنصب مدرس امتياز.[2] ظل يشغله في الجامع الكبير حتى توفي.

الإنتاج الشعري

- نشرت له مجلة «هنا الجزائر» عددًا من القصائد منها: قصيدة: «صرخة إلى الشعب»، وله قصيدة بعنوان: «في بحيرة كومو» - مجلة هنا الجزائر - عدد 69 عام 1958.

يدور ما أتيح من شعره حول الحث على النهوض واللحاق بركب التقدم العلمي. يشكو ضعف الأمة، وهوانها في العالمين، وله شعر في وصف الطبيعة. يميل إلى التأمل، واستحضار الصورة. اتسمت لغته بالمرونة، وخياله بالفاعلية والنشاط. التزم الوزن والقافية فيما أتيح له من الشعر. .

عناوين القصائد:

في بحيرة كومو

صرخة إلى الشعب

في بحيرة كومو

ركبنا على متن البحيرة ساعةً
وأمواج أُنسِ النفسِ عفوًا تدفَّقُ
وزورقُنا يجري لشَقِّ ميـاهها
وأرواحُنا نشوى وللأُنس تعشق
تدور علينا فَينةً بعد فينةٍ
مباهجُ ألواح الطبيعة تُشرِق
فصفحةُ وجه الماء تبسُم كلّها
يداعبها مَسُّ النّسيم فتخفق
وبها علا وهج الشّروق تشكّلت
عقود اللآلئ أبيضٌ ثم أزرق
وفي جنبات الماء من كل جانبٍ
مناظر حسنٍ كلها فيه رونق
جبالٌ تسامت والنّسيم يزيدها
جمالاً وركن الحسن فيهن شيِّق
وتنهل ماء البحر من كل ساحلٍ
قصورٌ وجنّاتٌ شذاهنَّ يعبَق
وتختلف الألوان فيها وسحرها
أنيـقٌ دقيقٌ مستبِدٌّ وريِّق
قد انتشـرت فوق الرّفوف منازلٌ
بدائعُ فنٍّ عمَّ فيها التأنُّق
تُخيِّل للرائي لحسن أتساقها
عوانسُ فنٍّ تشـرئبُّ فتُعشق
مزيجٌ من الألوان سحر طبيعةٍ
جمالٌ من الأكوان يسبي ويُقلق
وحَيث نظرنا راقنا حُسنُ منظرٍ
ومرّت بنا الألواح تجري وتسبِق
وكانت مرائينا سفيرةَ قلبنا
فكان له منها الهوى والتقلُّق
وكيف تردّ النّفس هـائجَ حبها
وقد سامها خَسفًا وزاد التّشوق
دعـاهـا نَبيُّ الحبّ دعوة ناصحٍ
فقامت تلبّي أمره وتُصدِّق
وهامت غرامًا بالجميل وأسرعت
إلى كل صنفٍ منه ترنو وترمق
وما كل معشوقٍ مليحٌ وإنما
تصاب قلوب العاشقين فتَعشق
لكَ اللهُ من قلبٍ تحمّل في الهوى
ثِقال العوادي في السويداء تطرُق

صرخة إلى الشعب

علا صوتُ الحقيقة يبتلينا
به المولى فهل من سامعينا
ألا يا قومُ ويحكمُ استفيقوا [3]
فقد بزغت شموس العالمينا
أرى الأقوام قد سادوا وشادوا
وأعلوا للعلا صرحًا متينا
بتدبيرٍ وعلمٍ واختراعٍ
وآلات كأيدي المعجزينا
ومنطاد يشق الجوّ شقّاً
وما بردَتْ صدور الطائرينا
وغواصٌ يغوص البحر عمقًا
ويعبث سابحًا بالسابحينا
وأجهزةٌ لتبليغٍ ونشرٍ
وتقريب المدى للشاسعينا
فلو كنا أصبنا السرّ منها
لأدركنا ضجيج الطائفينا
ولكنّا أضلّ النّاس جهلا
ومن لك بالعُماة الجاهلينا
وصرنا أضعفَ الأقوام طُرًا
وصرنا مأكلاً للآكلينا
وصرنا مصدر الأشرار لما
أبينا شِرعة الإسلام دينا
وصرنا لعبة الجُهّال لما
رضينا شِرعة التّقسيم فينا
ألا نظرًا لتاريخٍ مجيدٍ
لنُرجعَ بعض مجد الأولينا
كفى هذا السّبات وكان عارًا
علينا النومُ وسط الناهضينا
فصونوا الأصل والعرفان كي لا
تضيع حياتكم في العالمينا
كأني بالحساب وقد أقيمت
قيامتُنا وما من شافعينا
وهذا أحمدُ المختار يدعو
وربّ العرش قاضي الواقفينا
فما قدّمتمُ وبما اعتصمتمْ
فلا مَنجًى بمال أو بنينا
ولكن النجاة بفضل علمٍ
وتقوى الله خيرُ الحاكمينا
هلمّوا يا بني الإسلام واسعَوْا
وغذّونا بعلم الراسخينا
وأحيوا ذكر آباءٍ كرامٍ
تنالوا العزّ والنّصر المكينا
وأعلوا قدرنا شرفًا وعلمًا
فإن العلم تاج العارفينا
وأحيوا بيننا لغةً تجلت
بلاغتها كتابًا مستبينا
فسوف ترون ما نقوى عليه
فقد هان العَنا للنابهينا

المصادر

المراجع

  1. ^ بن سلامة، الربيعي (2002). موسوعة الشعر الجزائري. دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع. ص. 977. ISBN:978-9961-60-418-2. مؤرشف من الأصل في 2021-03-05.{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: التاريخ والسنة (link)
  2. ^ قنانش، محمد (2006). أحكي لكم-- أيها الأبناء!!!: مذكرات شاهد على العصر، 1915-1940. المكتبة الوطنية الجزائرية،. ISBN:978-9961-901-42-7. مؤرشف من الأصل في 2021-03-05.
  3. ^ ڤنانش، محمد (2007). ذكرياتي مع مشاهير الكفاح: من مصالي الحاج إلى مفدي زكريا ... [et al.]. دار القصبة للنشر. ص. 116. ISBN:978-9961-64-513-0. مؤرشف من الأصل في 2021-03-05.{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: التاريخ والسنة (link)