سلطان بن بجاد

من أرابيكا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سلطان بن بجاد بن حميد
الشيخ سلطان بن بجاد بن سلطان بن حميد المقاطي العتيبي

معلومات شخصية
الميلاد 1290هـ[1] - 1874م [1]
عالية نجد
الوفاة 1351هـ - 1934م
الأرطاوية - عالية نجد
الخدمة العسكرية
في الخدمة
1910 - 1930
الولاء إمارة نجد والأحساء (1910–1921)
سلطنة نجد (1921-1926)
الإخوان (1927-1930)
الفرع الإخوان
المعارك والحروب توحيد المملكة العربية السعودية

سلطان بن بجاد بن حميد العتيبي (1874م/1290هـ - 1934م/1351هـ).[2][3] يلقب بـسلطان الدين[4] وشيخ قبيلة عتيبة ومن قادة الإخوان، تسلم مشيخة قبيلة عتيبة بعد وفاة الشيخ محمد بن هندي بن حميد عام 1333هـ / 1915م،[5] شارك في معارك توحيد المملكة العربية السعودية، أسس هجرة الغطغط[5][6] (أكبر هجر الإخوان عدداً) وكان زعيمها، تولى القيادة في معركة تربة 25 مايو 1919م إلى جانب خالد بن لؤي وسلطان بن مشعان أبا العلا، قاد الزحف على الطائف في سبتمبر 1924م، وتمكن في 18 أكتوبر 1924م من السيطرة على مكة وجدة بعد حصار دام لمدة سنة كاملة، لكي يقضي بذلك على حكم الهاشميين في الحجاز، بعد أن انتهت المعارك في الحجاز أفصح ابن بجاد عن نيته في غزو العراق، مما أدى إلى نشوب معركة السبلة عام 1929 بين الإخوان وعبد العزيز آل سعود، حيث هزم الإخوان وأصيب فيصل الدويش، أما ابن بجاد فقد استطاع فرسان من عتيبة تغطيته وعاد إلى عاصمته (الغطغط)، وبعد أن سمع خبر عفو ابن سعود عن فيصل الدويش طمع ابن بجاد بالعفو أيضًا واستسلم طوعًا في شقراء ثم حبس في الرياض حيث توفي وهو في الأسر عام 1351 هـ / 1934 م.

نسبه

هو سلطان بن بجاد بن سلطان بن هندي بن حمد بن حميد[5] بن حمدان بن سعيفان بن عواص بن سعيد بن متعب بن محمد الفهاد بن ناهس بن منبه بن كريز.[7][8][9] من الكرزان من المقطة من عتيبة.

بناء الغطغط

أسس سلطان بن بجاد هجرة الغطغط أهم هجر الإخوان وأكثرها إعدادًا للجيوش كما وصفها شقيق الملك عبد العزيز الأمير مساعد بن عبد الرحمن آل سعود في كتاب السعوديون والحل الإسلامي.

سلطان بن بجاد وتقول عنها الأميرة مضاوي بنت منصور بن عبد العزيز في دراستها عن الهجر في عهد الملك عبد العزيز : اكتسبت هجرة الغطغط في عهد شيخها سلطان بن بجاد شهرة كبيرة وكان يخرج من الغطغط خمسة آلاف مقاتل للجهاد سلطان بن بجاد

.

سلطان بن بجاد وقال فيهم الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن عقلا نائب الحرمين الشريفين في رئاسة فضيلة الشيخ عبد الملك بن دهيش: لا تنسى فضل القوم أهل الغطغط ذوي الهدى والرأي والآدابي رؤوس برقا خشية فرقـا إن شئت ترقى ذروة الروابي صقور هذا الدين يوم الهيجاء ذوى الحجا مطوع الصعابي سلطان بن بجاد

معركة تربة

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى واستقرار الحسين بن علي ملكاً في الحجاز، جهز الملك حسين جيشاً بقيادة إبنه الشريف عبد الله بن الحسين، وأمره بالزحف على الخرمة، وكان ذلك بتاريخ 25 مايو 1919م - 26/ 8/1337هـ وتقدم عبد الله ودخل تربة وهي على مقربة من الخرمة. فأرسل ابن سعود قوة على رأسها سلطان الدين بن بجاد لمساعدة خالد بن لؤي أمير الخرمة وفوجئ عبد الله بن الحسين بغارة (الإخوان) قبيل الفجر يتقدمهم سلطان بن بجاد فكانت وقعة تربة التي حسمت نتيجتها في فجر 25 مايو 1919م, وقد نجا منها عبد الله بصعوبة مع قليل ممن استطاعوا الفرار .

الحرب النجدية الحجازية

قام الشريف حسين بمنع أهل نجد من الحج، فكبر ذلك في نفوسهم وخصوصاً جماعة الإخوان، فكان أن ترأس الملك عبد العزيز في أواخر عام 1342هـ/يونيه 1924م, مؤتمراً في الرياض، حضره علماء نجد ورؤساء القبائل والقرى وزعماء الاخوان وحصل عبد العزيز في هذا المؤتمر على فتوى شرعية، لشن الحرب على الشريف لضمان حرية أداء فريضة الحج، فصدر عن مؤتمر الرياض، قرار بغزو الحجاز ووصلت الأوامر إلى قوات الإخوان المتمركزة في تربة والخرمة بالاستعداد كما وصلت الأوامر إلى قائدها سلطان بن بجاد بالتحرك نحو الطائف.

الاستيلاء على الطائف

في شهر صفر كانت طلائع الإخوان المتلهفه للقتال على مشارف الطائف، بقيادة سلطان بن بجاد ومعه 3000 الآف مقاتل جميعهم وهاجموا قوات علي بن حسين وهزموهم ودخلت قوات الأخوان الطائف وأرتكبت مجزرة يقدر عدد القتلى فيها ب300 مدني[10] ثم بعد السيطرة على الطائف كان الطريق سالكا إلى مكة واراد الإخوان ان يستمروا في مسيرهم لكن الملك عبد العزيز طلب منهم التوقف.

الاستيلاء على مكة وجدة

وفي يوم 17 ربيع الأول سنة 1342هـ دخل الأخوان مكة بأسلحتهم ملبين محرمين بعمره وأرسل قائدا الإخوان سلطان بن بجاد وخالد بن لؤي رسائل إلى معتمدي الدول وقناصلها في جدة يخبرونهم باحتلالهم لمكة ويستفسرون عن موقفهم تجاه الحرب. فتلقوا رداً من قنصل المملكة المتحدة وقنصل مملكة إيطاليا ووكيل قنصل فرنسا ونائب قنصل هولندا ووكيل قنصل الشاه يعلمون ابن بجاد بوقوفهم على الحياد التام ازاء الحرب، وفي 8 جماد الأولى وصل الملك عبد العزيز إلى مكة قادماً من الرياض فدخلها محرما واتاه أهل مكة مبايعين، وتقدم جنود الإخوان ومن كان مع الملك عبد العزيز وحاصروا جدة وفي 6 جماد الثاني عام 1344هـ استسلمت جدة بعد حصار طويل دام لمدة سنة كاملة قاد ابن بجاد من معه من الاخوان في معركة تربة في 25 مايو 1919 - 26/ 8/1337هـ ضد عبد الله بن الحسين، ثم ضم الطائف ومكة المكرمة. ففي سنة 1342 هـ دخلت قواته مكة المكرمة ومعه الشريف خالد بن لؤي محرمين ملبين بعد انسحاب الشريف حسين منها. وشارك في حصار جدة.

ويصف الشيخ محمد بن عثمان «شيخ الإخوان وقاضيهم» دخولهم لمكة المكرمة في كتاب المجموعة المحمودية فيقول :

  • دخلنا نلبى حاسرين رؤوسنــا
وطفنا بذي الأنوار والاخشــابِ
  • دعونا وكبرنا على المرو والصفا
وتلك البقاع النيرات الاطايبِ
  • هــُم معشر الاخــوان دام سرورهم
ولا سرَ من يرميهمُ بالمعـائـبِ
  • لهم أســوةً في صحب نبيهم
وهمتهم مصروفةً بالعواقـبِ

قضية حصار جدة

أصر زعماء الإخوان على فتح جدة، فعارضهم عبد العزيز ليس خوفا منهم - فقد سكت عن سيطرتهم على الطائف ومكة - ولكن خوفا من تدخل الإسطول الإنجليزي المرابط على الساحل لحماية الرعايا الأجانب. خلال الحصار طالب سلطان بن بجاد وفيصل الدويش بتعيينهما أميرين على مكة والمدينة، وفي رواية أخرى إنهما طلبا إمارة المدينة للدويش لأنه هو الذي فتحها، وإمارة الطائف ومكة لابن بجاد لأنه هو من فتحها. لكن الإمام عبد العزيز رفض ذلك مراعاة لشعور الحجازيين من جهة، ومن جهة أخرى حصر تعيين امراء المقاطعات بآل سعود. فعين عبد الله بن جلوي أميرا على الإحساء وابن عمه عبد العزيز بن مساعد اميرا على حائل. فبدأت الشكوك تدور فيما بين الزعيمين أن عبد العزيز آل سعود يريد أن تكون السلطة محصورة لعائلته فقط وأن القتال كان من أجل هذا المقصد، وهذا ينافي اعتقاداتهم الدينية.

قضية المحمل المصري

شهد صيف 1925 أول موسم حج بعد السيطرة على مكة، فكانت المدينة مليئة بالإخوان الذين جاءوا للحج. وحرص المصريون على إعطاء انطباع جيد عنهم لدى ملك الحجاز الجديد، فدخل المحمل تتقدمه فرقة موسيقية يحيط بها حراس المحمل من المصريين. طالب الإخوان من الموسيقيين أن يوقفوا عزفهم لأن ذلك يعتبر تدنيسا للمقدسات، فلم يلتفتوا إليهم وتابعوا مسيرهم كما اعتادوا فعله في السنين الماضية. فهاجمهم الأخوان بأمر من ابن بجاد واطلقوا النار عليهم وقتلوا بعضهم. ولم تنفع وساطة الأمير فيصل بن عبد العزيز. فكانت النتيجة أن المصريين قطعوا علاقاتهم مع الحكومة الجديدة ورفضوا ان ينسجوا الكسوة بعد ذلك، وهكذا توقف المحمل المصري. فأورث الأخوان مشكلة سياسية لإمامهم بمجرد احتكاكهم بأقوام مسلمة أخرى

ثورة الإخوان

أراد الأخوان أستكمال الهجمات في العراق مما دفع الملك عبد العزيز آل سعود للتصدي لهم وكان الإخوان ينظرون إلى غزواتهم في العراق على أنها جهاد. وكان كل من سلطان بن بجاد وفيصل الدويش وضيدان بن حثلين قد اجتمعوا في بلدة الأرطاوية في 1926م، حيث تعاهدوا فيه على نصرة دين الله ومواصلة الجهاد في العراق وأرسل سلطان بن بجاد هذه الرسالة لابن سعود.

«كنت امامنا يا عبد العزيز ودعوتنا للجهاد ضد كل الكافرين والمنافقين، فكثيراً كنت ما تردد من وجوب تدمير العراق وان الغنيمة ستكون حلالاً وتقرأ القرآن كثيراً لتؤكد ان ما يمارسه المسلمون ضد المنافقين امر مشرف واليوم وبناء على طلب الإنجليز الكفار وبعد ان نعتنا بالمقاتلين المحنكين وبأننا سيف الإسلام تصفنا بأننا مخطئون وان علينا تسليم الغنيمه التي غنمناها....فأما ان تكون مفترياً علينا ولا يهمك سوى مصلحتك الخاصة أو ان القرآن الكريم ليس هو الكتاب الصحيح وعلى علماء نجد ان يختاروا بيننا وبينك...» – سلطان ابن بجاد، آخر رسائل سلطان بن بجاد لعبد العزيز آل سعود.

تحارب الإخوان بقيادة سلطان بن بجاد وفيصل الدويش مع عبد العزيز آل سعود في روضة السبلة في 29 مارس 1929، شنت قوات عبد العزيز هجومها على الإخوان دون سابق إنذار، وتحصن الإخوان في مواقعهم وستطاعوا صد الهجوم وانسحبت بعض قوات عبد العزيز آل سعود وتوهم الإخوان بقرب النصر إلا ان تلك القوات كانت قد أمرت بالتراجع من عبد العزيز آل سعود لاستدراج الإخوان من مواقعهم. خرج الإخوان لشن هجومهم فاستقبلتهم الرشاشات الألية فانهزموا وقاد الأمير فيصل بن عبد العزيز هجوما بالخيالة لملاحقة المنهزمين. أصيب فيصل الدويش خلال المعركة إصابة بالغة في خصره وحمل إلى الإرطاوية بينما تمكن سلطان بن بجاد من الفرار والتراجع بمهارة فائقة في القتال والعودة إلى هجرته الغطغط، وتكبد الإخوان 500 قتيل وفقدت قوات عبد العزيز آل سعود 200 قتيل واصل جيش الملك عبد العزيز آل سعود تقدمه إلى الأرطاوية وحمل إليه الدويش وأرسل منه فعفى عنه الملك بعد ما رأى جراحه. أما سلطان بن بجاد فقد لحقه شقيق الملك عبد الله بن عبد الرحمن فاستسلم له دون قتال فألتقى مع الملك عبد العزيز في شقراء حيث طمع بالعفو ولكن ألقي القبض عليه وأرسله مكبلاً وحبسه في الرياض، ودمرت هجرة الغطغط.

أبناؤه

انجب سلطان بن بجاد ابنة واحدة وهي وضحى وتزوجها هندي بن ناصر بن ضيف الله العفار بن تركي بن حميد،[11] وتوفيت عام 1417هـ . وامها شعيع بنت نايف الاول بن محمد بن هندي.[11]

وفاته

توفي وهو في الحبس عام 1351 هـ / 1934 م. ومكث سلطان بن بجاد في سجن الرياض قرابة خمس سنوات. وذكر خير الدين الزركلي أنه مكث في سجن الرياض سنة ونصف، ثم توفي.[11] نقل من سجن الرياض إلى سجن الإحساء ومعه احد اقاربه ،علوش بن خالد بن حميد وتوفي الاثنين هناك عام 1351 هـ .[11]

انظر أيضًا

مراجع

  1. ^ أ ب عبد العزيز بن عواض بن جميل الوذيناني. تاريخ الحمدة زعماء عتيبة ونسب واعلام قبيلة المقطة. ص. 816.
  2. ^ عبد العزيز بن عواض بن جميل الوذيناني. تاريخ الحمدة زعماء عتيبة ونسب وأعلام قبيلة المقطة. ص. 816.
  3. ^ Q113504685، ج. 2، ص. 43، QID:Q113504685 – عبر المكتبة الشاملة
  4. ^ تركي بن مطلق القداح. أحديات وألقاب من قبيلة عتيبة. ص. 142.
  5. ^ أ ب ت عبد العزيز بن عواض بن جميل الوذيناني. تاريخ الحمدة زعماء عتيبة ونسب واعلام قبيلة المقطة. ص. 816.
  6. ^ Q113504685، ج. 3، ص. 109، QID:Q113504685 – عبر المكتبة الشاملة
  7. ^ عبد العزيز بن عواض بن جميل الوذيناني. تاريخ الحمدة زعماء عتيبة ونسب واعلام قبيلة المقطة. ص. 197.
  8. ^ عبد العزيز بن عواض بن جميل الوذيناني. تاريخ الحمدة زعماء عتيبة ونسب واعلام قبيلة المقطة. ص. 990.
  9. ^ عبد العزيز بن عواض بن جميل الوذيناني. تاريخ الحمدة زعماء عتيبة ونسب وأعلام قبيلة المقطة. ص. 827.
  10. ^ The Middle East in the Twentieth Century.,Martin Sicker,p98. نسخة محفوظة 26 فبراير 2014 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ أ ب ت ث المؤلف عبد العزيز بن عواض بن جميل الوذيناني. كتاب تاريخ الحمدة زعماء عتيبة ونسب وأعلام قبيلة المقطة. ص. 826.