هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها
يفتقر محتوى هذه المقالة إلى مصادر موثوقة.
يرجى إضافة قالب معلومات متعلّقة بموضوع المقالة.

تاريخ دوسلدورف

من أرابيكا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

التاريخ القديم

في القرنين السابع والثامن للميلاد تمركزت بعض المستوطنات، التي امتهنت الزراعة والصيد، عند النقطة التي يتدفق فيها نهر الدوسل (بالألمانية: Düssel) الصغير ليلتقي بنهر الراين، ومن هذه المستوطنات كانت بداية دوسلدورف. ويعود تاريخ أول ذكر مكتوب لبلدة دوسلدورف إلى العام 1135م (كانت تدعى حينها بدوسلدورب (بالألمانية: Dusseldorp) حسب لهجة سكان منطقة أسفل الراين.

وفي عام 1186م، وقعت دوسلدورف تحت حكم البيرغ (بالألمانية: Berg)، وقد قام كونتات البيرغ (تحديداً في العام 1280م) بنقل مقر الحكم الرئيسي إلى بلدة دوسلدورف. ويعد الـ 14 من آب عام 1288م أهم الأيام في تاريخ هذه البلدة، كونه اليوم الذي منح فيه كونت البيرغ (بالألمانية: Berg) أدولف الخامس (Adolf V) القرية على ضفاف نهر الدوسل امتياز المدينة. وتجدر الإشارة إلى أنه وقبل حدوث هذا الإعلان عن منح دوسلدورف هذا اللقب، دار صراع دامي على السلطة بين رئيس أساقفة كولونيا وكونت البيرغ، وقد بلغ الصراع ذروته في معركة ورينغين (بالألمانية: Worringen)؛ حيث هزم رئيس أساقفة كولونيا على يد قوات كونت البيرغ، الذي كان يدعمه مواطنوا ومزارعوا كولونيا ودوسلدورف؛ ممهداً الطريق بذلك لدوسلدورف لترتقي لتصبح مدينة. ويتمثل هذا الحدث إلى يومنا هذا بتمثال في ساحة القلعة (بالألمانية: Burgplatz)، وفي الحقيقة فان تقليد تدوير العجلات يرجع فيه الفضل إلى أطفال دوسلدورف الذين قاموا بهذه الحركة بعد سماعهم بنبأ انتصار مدينتهم. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن العلاقات بين المدينتين، أي كولونيا دوسلدورف، ساءت إثر المعارك التي دارت بينهما حيث كانتا ندين تجاريين.

مدينة دوسلدورف في عام 1647م

كما ظهرت في المدينة ساحة للسوق على ضفاف نهر الراين وكانت هذه الساحة محمية بأسوار المدينة. وتم اختيار دوسلدورف في العام 1380م لتكون العاصمة الإقليمية لدوقية البيرغ، وخلال القرون التي تبعت هذا الحدث تم بناء العديد من المعالم الرئيسية في مدينة دوسلدورف، ومن ضمنها كنيسة القديس لامبيرتوس (بالإنجليزية: Collegiate Church of St. Lambertus). أما في العام 1609م، اختفت الجبهة الدوقية التي كانت تدعى ممالك متحدة يوليخ-كليفيس-بيرغ (بالإنجليزية: United Duchies of Jülich-Cleves-Berg)، وبعد صراع خبيث على الخلافة أصبحت يوليش وبيرغ تحت حكم الويتيلسباخ، كونتات (النبلاء) ولاية بفامس-نيوبيرغ (بالألمانية: Pfalz-Neuburg)، والذين جعلوا من دوسلدورف مقرهم الرئيسي حتى بعد أن ورثوا البلاطينية في العام 1685م.

ونمت دوسلدورف بشكل أكثر إثارةً للإعجاب تحت قيادة يوهان ويلهيلم الثاني (Johann Wilhelm II) الذي حكم في الفترة بين 1690- 1716م، والذي كان يعرف أيضاً لدى شعبه باسم يان ويليم (Jan Wellem). وقد أنشأ الحاكم تحت تأثير زوجته، آنا ماريا لويزا دي ميديتشي، متحفاً واسعاً للفنون يحوي على مختارات هائلة من اللوحات والتماثيل والتي وضعت في قلعة المدينة (بالألمانية: Stadtschloss).

وبعد وفاة يان ويليم بدون أن يترك وريثاً للحكم، وقعت العاصمة المزدهرة في أوقات عصيبة، خاصةً بعد أن ورث عرش بافاريا الأمير كارل ثيودور (Karl Theodor)، الذي نقل المحكمة الانتخابية إلى مدينة ميونخ آخذاً معه المجموعة الفنية التي أصبحت تعرف اليوم بـ التي بيناكوتيك (بالألمانية: Alte Pinakothek).

دوسلدورف في عام 1900م

التاريخ الحديث

ضرب الدمار والفقر دوسلدورف بعد انتهاء الحروب النابليونية، وقد جعل نابليون من بيرغ دوقيةً عظمى وجعل من دوسلدورف عاصمةً لها. وبعد هزيمة نابليون في العام 1815م، أصبحت منطقة الراين بأكلمها وبضمنها بيرغ في أيدي مملكة بروسيا. وتم خلال الفترة اللاحقة من هذا تأسيس ما كان يعرف آنذاك ببرلمان مقاطعة الراين.

وبحلول منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، وتحديداً في العام 1882م، بلغ عدد سكان مدينة دوسلدورف 100,000 نسمة، ويعود الفضل في تحقيق ذلك إلى الثورة الفرنسية القائمة آنذاك، وقد وصل هذا الرقم إلى الضعف في عام 1892م. إلا أن المدينة وقعت تحت القصف الاستراتيجي الذي انتشر إبان الحرب العالمية الثانية، خصوصاً أثناء الحملات الجوية التي قامت بها القوات الجوية الخاصة بالمملكة المتحدة والتي كانت تُشن ضد الصناعات في منطقة الرور (بالألمانية: Ruhr). وفي 20 - 21 شباط من عام 1945م، تسببت الغارة التي شنها طيران المملكة المتحدة على منشأة الرينينيا اُساغ (بالألمانية: Rhenania Ossag)، الواقعة في مقاطعة رايسهولس (بالألمانية: Reisholz) في دوسلدورف، كجزء من الحملة ضد منشآت النفط الألمانية، بإيقاف إنتاج النفط، وقد حولت القنابل المدينة إلى كومة من الركام.

وفي عام 1946م، أختيرت دوسلدورف عاصمة للولاية الفيدرالية الجديدة التي أطلق عليها «شمال الراين - وستفاليا». أخذت عملية إعادة إعمار المدينة مجرى سريعاً، وقد أصبحت دوسلدورف - بفعل التطور الاقتصادي الذي شهدته في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية - إحدى أهم المدن الغنية والمتميزة في مجالات التجارة والإدارة والخدمات.

المراجع

  1. موقع الأرابيكا. مقالة دوسلدورف.
  2. الموقع الرسمي لمدينة دوسلدورف (بالإنجليزية).
  3. موقع الأرابيكا.
  4. الموقع الرسمي لألمانيا (بالعربية).