أحافير زائفة

من أرابيكا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأحافير الزائفة هي أشياء، أو علامات، أو طبعات تتسم بالتركيب اللا عضوي، والتي قد يُعتقد على سبيل الخطأ أنها أحافير.[1] وغالبًا ما تكون الأحافير الزائفة مضللة، لأن بعض أنواع الرواسب المعدنية قد تحاكي الأشكال الحية من خلال تشكيل ما يظهر للعيان أنه هياكل تتسم بقدر عالٍ من التفصيل أو التنظيم. ومن الأمثلة الشائعة على الأحافير الزائفة عندما تتبلور أكاسيد المنغنيز في شكل شجرة مميز أو بنمط تغصن بامتداد أحد كسور الصخور، كما هو الحال في تشكل تغصنات الصقيع على زجاج النافذة والتي تعد مثالاً شهيرًا آخر للتشكلات البلورية. وفي بعض الأحيان، يُعتقد أن الكتل المتحجرة نوع من أنواع الأحافير، كما أنها قد تحتوي على أحافير، ولكنها بوجه عام ليست أحافير بحد ذاتها. كما تأخذ عقيدات الشرت أو الصوان في الأحجار الجيرية أشكالاً تشبه الأحافير.

أنواع الأحافير وطرق تأحفرها

أولا :البقايا الأصلية للكائن الحي وتتم بطريقتين:

  • حفظ الكائن كاملا: وهذا النوع من الأحافير نادر جدا ويستلزم دفن الحيوان بمجرد موته أو هو حي في وسط يحول بينه وبين عوامل التحلل . ومن أمثلة ذلك أحافير الثدييات التي كانت تعيش في المناطق المتجمدة مثل حيوان الماموث أو الفيل القديم وهو نوع من الفيلة التي عاشت في شمال أوروبا قبل حوالي 20 ألف سنة . وهناك أحافير لبعض الحشرات كالنمل والبعوض وجدت محفوظة حفظا كاملا في الكهرمان .
  • حفظ الهيكل الأصلي: قد تكون الأحفورة عبارة عن هيكل أو جزء صلب من جسم حيوان أو النبات دون أن يحدث لها أي تغيير وتبقى محافظة على التركيب الكيميائي لمادتها الأصلية مثل عظام الحيوانات الفقارية والشعر والأسنان وأصداف المحارات والقواقع وخشب النباتات  .

ثانيا : البقايا المستبدلة للكائن وتتم بطريقتين :

  • التكربن (Carbonization): تنتج عندما تترك الأنسجة المتحللة خلفها آثارًا من الكربون. وتُبنى الأنسجة الحية من مركبات الكربون وعناصر كيميائية أخرى. وعندما تتحلل الأنسجة إلى مكوناتها الكيميائية فإن معظم هذه الكيميائيات تختفي. وفي حالة الكربنة تبقى طبقة رقيقة من غشاء كربوني بشكل الكائن. ومن خلال الكربنة تم حفظ أسماك ونباتات وكائنات ذات أجسام طرية بتفاصيل دقيقة جدًا.
  • الاستبدال (Replacement ): أصبحت نباتات وحيوانات كثيرة متأَحْفرة بعد أن تسربت المياه المحتوية على معادن في مسام الأجزاء الأصلية الصلبة. ويسمى هذا الفعل بالتحجُّر. وفي العديد من هذه الأحافير فإن بعض المادة الصلبة ـ إن لم يكن كلها ـ قد أبقتها المعادن بل قوّتها وصلّبتها. وتسمى هذه العملية بالتمعْدُن. وقد عثر على أخشاب أحفورية من مستوى الأفرع الصغيرة إلى جذوع أشجار ضخمة في مناطق عدة من العالم. وتوجد هذه الأخشاب الأحفورية في بعض المناطق بنسب كبيرة جدًا لدرجة أنها سميت الغابات المتحجرة. فمنطقة شمالي أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية ـ على سبيل المثال ـ تحوي المتنزه الوطني للغابات المتحجرة. ويُعتَقَد بأن هذا المتنزه أكبر مناطق العالم من حيث كمية الأخشاب الأحفورية الغنية بالألوان.
  • التشرب بالمعادن (pemineralisation): في حالات كثيرة تتسرب المعادن المذابة في المياه الأرضية في مسامات أو تجاويف العظام أو شقوق الأخشاب دون أن تحل محل المادة الأصلية لبقايا الكائن الحي بل تضاف لها وعندئذ نقول إن هذه البقايا قد تشربت بالمعادن وتأحفرت .

ثالثاً : آثار الكائنات الحية وتتم بطريفتين :

القالب والنموذج  (Molds and Casts )

يُشكِّل القالب بعد دفن الأجزاء الصلبة في الوحل أو الطين أو مواد أخرى يمكن أن تتحول إلى صخر. وفيما بعد، تقوم المياه بإذابة الجزء الصلب المدفون تاركة وراءها قالبًا ـ وهو منطقة مجوفة تشبه الجزء الأصلي الصلب ـ داخل الصخر. أما المصبوب فيتشكل عندما ينزح الماء المحتوي على معادن مذابة وجسيمات أخرى دقيقة من خلال القالب، حيث يرسب الماء هذه المواد والدقائق التي تملأ القالب في نهاية الأمر مُشكِّلة نسخة من الجسم الأصلي الصلب. والعديد من الأصداف البحرية محفوظة على صورة قوالب أو مصبوبات.

الطبعات (Imprints )

تتكون بعض الأحافير من شكل محفوظ أو خطوط عريضة لبقايا نبات أو حيوان. كما تتكون الطبعات وتسمى أحيانًا الصور أو النقش، وهي منخفضات أحفورية ضحلة في الصخر، عندما تُدفن بقايا رقيقة من أجزاء من النبات أو الحيوان في راسب وتتحلَّل. وبعد تحوُّل الراسب إلى صخر، فإن ما يتبقى محفوظًا هو في الواقع معالم للنبات أو الحيوان. ويتكون العديد من الآثار من خطوط صغيرة تركتها عظام أسماك أو أوعية ذات جدار سميك كانت قد وجدت في داخل الأوراق. وفي بعض الأحيان تحفظ الأجزاء الناعمة الطرية مثل الريش أو الأوراق على

اللاحافير((الاحافير الزائفة))

هي أشياء، أو علامات، أو طبعات تتسم بالتركيب اللا عضوي، والتي قد يُعتقد على سبيل الخطأ أنها أحافير. وغالبًا ما تكون الأحافير الزائفة مضللة، لأن بعض أنواع الرواسب المعدنية قد تحاكي الأشكال الحية من خلال تشكيل ما يظهر للعيان أنه هياكل تتسم بقدر عالٍ من التفصيل أو التنظيم. ومن الأمثلة الشائعة على الأحافير الزائفة عندما تتبلور أكاسيد المنغنيز في شكل شجرة مميز أو بنمط تغصن بامتداد أحد كسور الصخور، كما هو الحال في تشكل تغصنات الصقيع على زجاج النافذة والتي تعد مثالاً شهيرًا آخر للتشكلات البلورية. وفي بعض الأحيان، يُعتقد أن الكتل المتحجرة نوع من أنواع الأحافير، كما أنها قد تحتوي على أحافير، ولكنها بوجه عام ليست أحافير بحد ذاتها. كما تأخذ عقيدات الشرت أو الصوان في الأحجار الجيرية أشكالاً تشبه الأحافير.

ويشيع الخلط بين أقراص البيريت أو المغازل وبين أحافير دولار الرمل أو أي شكل آخر (انظر مرقشيتا). وقد يكون من الصعب التمييز بين الشقوق، والتحاديب، وفقاعات الغاز من جهة والأحافير الحقيقية من جهة أخرى. فالعينات التي لا يمكن نسبها عن قناعة إلى الأحافير أو الأحافير الزائفة يتم التعامل معها بوصفها أحافير مشكوك بأمرها. كما أن الجدل حول انتماء أشكال محددة إلى الأحافير الزائفة أو الحقيقية قد يكون طويلاً وشاقًا. فـالإيوزون، على سبيل المثال، شكل رقائقي معقد من الكلسيت متداخل الطبقات والسربنتين الموجودة أساسًا في الأحجار الجيرية المتحولة في عصر ما قبل الكمبري (رخام). وقد كان يُعتقد في البداية أن بقايا أحفورة ضخمة لأحد الأواليات (داوسون، 1865)، هي أقدم الأحافير المكتشفة حتى الآن. ثم عُثر على هياكل مماثلة في كتل متحولة من الأحجار الجيرية خلال ثوران بركان جبل فيزوف. وبدا جليًا أن العمليات الفيزيائية والكيميائية التي تتطلب درجات حرارة مرتفعة كانت مسؤولة عن تكون الإيوزون في صخور الكربونات (أوبراين، 1970). وقد مثل الجدل حول تفسير تكوين الإيوزون حلقة هامة في تاريخ علم الأحياء القديمة (أدلمان، 2007).

معرض الصور

المراجع

  1. ^ "معلومات عن أحافير زائفة على موقع psh.techlib.cz". psh.techlib.cz. مؤرشف من الأصل في 2019-12-08.
  • Adelman، J. (2007). "Eozoön: debunking the dawn animal". Endeavor. ج. 31 ع. 3: 94–98. DOI:10.1016/j.endeavour.2007.07.002. PMID:17765972.
  • Dawson، J. W. (1865). "On the structure of certain organic remains in the Laurentian limestones of Canada". Quart. J. Geol. Soc. ج. 21: 51–59. DOI:10.1144/GSL.JGS.1865.021.01-02.12.
  • O'Brien، C. F. (1970). "Eozoön canadense "The dawn animal of Canada"". Isis. ج. 61 ع. 2: 206–223. DOI:10.1086/350620.
  • Spencer، P. K. (1993). "The "coprolites" that aren't: the straight poop on specimens from the Miocene of southwestern Washington State". Ichnos. ج. 2 ع. 3: 1–6. DOI:10.1080/10420949309380097.