تبديل القائمة
Toggle preferences menu
تبديل القائمة الشخصية
غير مسجل للدخول
سيكون عنوان الآيبي الخاص بك مرئيًا للعامة إذا قمت بإجراء أي تعديلات.

كوارك: الفرق بين النسختين

من أرابيكا، الموسوعة العربية الحرة
المزيد من اللغات
لا ملخص تعديل
ط بوت: توحيد قوالب اللغات
 
(2 مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر 4: سطر 4:
| الصورة = [[ملف:Proton quark structure.svg|225px|alt=Three colored balls (symbolizing quarks) connected pairwise by springs (symbolizing gluons), all inside a gray circle (symbolizing a proton). The color of the balls are red, green and blue, to parallel each quark's color charge. The red and blue balls are labeled "u" (for "up" quark) and the blue one is labeled "d" (for "down" quark). The color assignment of individual quarks is not important, only that all three colors are present.]]
| الصورة = [[ملف:Proton quark structure.svg|225px|alt=Three colored balls (symbolizing quarks) connected pairwise by springs (symbolizing gluons), all inside a gray circle (symbolizing a proton). The color of the balls are red, green and blue, to parallel each quark's color charge. The red and blue balls are labeled "u" (for "up" quark) and the blue one is labeled "d" (for "down" quark). The color assignment of individual quarks is not important, only that all three colors are present.]]
| تعليق ='''البروتون ''' يتكون من كواركين علويين up وكوارك سفلي down.
| تعليق ='''البروتون ''' يتكون من كواركين علويين up وكوارك سفلي down.
| الأنواع = 6 ([[كوارك علوي|علوي]]، [[كوارك سفلي|سفلي]]، [[كوارك ساحر|ساحر]]، [[كوارك غريب|غريب]]، [[كوارك قمي|قمي]]، و[[كوارك قعري|قعري]])
| الأنواع = 6 ([[كوارك علوي|علوي]]، [[كوارك سفلي|سفلي]]، [[كوارك فاتن|فاتن]]، [[كوارك غريب|غريب]]، [[كوارك قمي|قمي]]، و[[كوارك قعري|قعري]])
| تكوين = [[جسيم أولي]]
| تكوين = [[جسيم أولي]]
| عائلة =  [[فرميون]]
| عائلة =  [[فرميون]]
| مجموعة =
| مجموعة =
| جيل = أول، ثاني، ثالث
| جيل = أول، ثاني، ثالث
| تفاعل = [[كهرومغناطيسية]]، [[جاذبية]]، [[تآثر قوي|قوي]]، [[قوة نووية ضعيفة|ضعيف]]
| تفاعل = [[كهرطيسية|كهرومغناطيسية]]، [[جاذبية]]، [[تآثر قوي|قوي]]، [[قوة نووية ضعيفة|ضعيف]]
| جسيم =
| جسيم =
| جسيم مضاد = مضاد الكوارك ({{جسيم دون ذري|Antiquark}})
| جسيم مضاد = مضاد الكوارك ({{جسيم دون ذري|Antiquark}})
سطر 26: سطر 26:
'''الكوارك''' أو '''الرِكِّين''' هو [[جسيم أولي]] وأحد المكونين الأساسيين لل[[مادة]] في نظرية [[نظرية النموذج المعياري|النموذج القياسي]] ل[[فيزياء الجسيمات]] (المكون الآخر حسب هذه النظرية هو [[لبتون (فيزياء)|الليبتونات]]) له [[كتلة]] ولكن أبعادها متناهية الصغر صفرية، تُرصَد عند حدوث تصادم شديد بين [[بروتون|البروتون]] و[[إلكترون|الإلكترون]]. أطلق [[موري جيلمان]] عليها الاسم كوارك ومنها ستة أنواع.
'''الكوارك''' أو '''الرِكِّين''' هو [[جسيم أولي]] وأحد المكونين الأساسيين لل[[مادة]] في نظرية [[نظرية النموذج المعياري|النموذج القياسي]] ل[[فيزياء الجسيمات]] (المكون الآخر حسب هذه النظرية هو [[لبتون (فيزياء)|الليبتونات]]) له [[كتلة]] ولكن أبعادها متناهية الصغر صفرية، تُرصَد عند حدوث تصادم شديد بين [[بروتون|البروتون]] و[[إلكترون|الإلكترون]]. أطلق [[موري جيلمان]] عليها الاسم كوارك ومنها ستة أنواع.


للكواركات [[جسيم مضاد|جسيمات مضادة]] مثل بقية [[جسيم أولي|الجسيمات الأولية]] تدعى «كواركات مضادة»، حيث تتميز الكواركات والكواركات المضادة بأنها الجسيمات الوحيدة التي تتآثر مع بعضها باستخدام القوى الأربع الرئيسة الموجودة في الطبيعة. تشكل الكواركات معظم الجزء الداخلي للمادة، ف[[بروتون|البروتون]] يتكون من ثلاث كواركات: u u d (أنظر الشكل للبروتون) ; و[[نيوترون|النيوترون]] مكون من ثلاث كواركات: d d u ، وهي مترابطة مع بعضها بقوى شديدة ويصعب فكها إلا في [[مسرع جسيمات|معجلات الجسيمات]] حيث تـُجرى تصادمات شديدة لفصلها عن بعض. هذه القوى التي تربط الكواركات مع بعضها البعض تدرس في فرع من الفيزياء يدعى [[ديناميكا لونية كمية]] {{إنج|Quantum-chromodynamic QCD}}.
للكواركات [[جسيم مضاد|جسيمات مضادة]] مثل بقية [[جسيم أولي|الجسيمات الأولية]] تدعى «كواركات مضادة»، حيث تتميز الكواركات والكواركات المضادة بأنها الجسيمات الوحيدة التي تتآثر مع بعضها باستخدام القوى الأربع الرئيسة الموجودة في الطبيعة. تشكل الكواركات معظم الجزء الداخلي للمادة، ف[[بروتون|البروتون]] يتكون من ثلاث كواركات: u u d (أنظر الشكل للبروتون) ; و[[نيوترون|النيوترون]] مكون من ثلاث كواركات: d d u ، وهي مترابطة مع بعضها بقوى شديدة ويصعب فكها إلا في [[مسرع جسيمات|معجلات الجسيمات]] حيث تـُجرى تصادمات شديدة لفصلها عن بعض. هذه القوى التي تربط الكواركات مع بعضها البعض تدرس في فرع من الفيزياء يدعى [[ديناميكا لونية كمية]] ({{اللغة|en|Quantum-chromodynamic QCD}}).


تجتمع الكواركات معا لتشكل [[قائمة الجسيمات#جسيمات مركبة|جسيمات مركبة]] تسمى [[هادرون]]ات، الأكثر استقرارا التي هي [[بروتون|البروتونات]] و[[نيوترون|النيوترونات]]، وهي مكونات [[نواة الذرة]].<ref>
تجتمع الكواركات معا لتشكل [[قائمة الجسيمات#جسيمات مركبة|جسيمات مركبة]] تسمى [[هادرون]]ات، الأكثر استقراراً التي هي [[بروتون|البروتونات]] و[[نيوترون|النيوترونات]]، وهي مكونات [[نواة الذرة]].<ref>
{{استشهاد ويب
{{استشهاد بويب
  |عنوان=Quark (subatomic particle)
  |عنوان=Quark (subatomic particle)
  |مسار=https://www.britannica.com/science/quark
  |مسار=https://www.britannica.com/science/quark
  |ناشر=[[موسوعة بريتانيكا]]
  |ناشر=[[الموسوعة البريطانية|موسوعة بريتانيكا]]
  |تاريخ الوصول=2008-06-29
  |تاريخ الوصول=2008-06-29
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20150507140251/http://www.britannica.com:80/EBchecked/topic/486323/quark | تاريخ أرشيف = 7 مايو 2015 }}</ref> لا يمكن أن تظهر الكواركات بشكل مفرد حر فهي دائمًا محتجزة ضمن هادرونات ثنائية ([[ميزون]]ات) أو ثلاثية ([[باريون]]ات) مثل البروتونات والنيوترونات،<ref name="HyperphysicsConfinment">
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20150507140251/http://www.britannica.com:80/EBchecked/topic/486323/quark | تاريخ أرشيف = 7 مايو 2015 }}</ref> لا يمكن أن تظهر الكواركات بشكل مفرد حر فهي دائماً محتجزة ضمن هادرونات ثنائية ([[ميزون]]ات) أو ثلاثية ([[باريون]]ات) مثل البروتونات والنيوترونات،<ref name="HyperphysicsConfinment">
{{استشهاد ويب
{{استشهاد بويب
  |مؤلف=R. Nave
  |مؤلف=R. Nave
  |عنوان=Confinement of Quarks
  |عنوان=Confinement of Quarks
سطر 43: سطر 43:
  |تاريخ الوصول=2008-06-29
  |تاريخ الوصول=2008-06-29
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190516223401/http://hyperphysics.phy-astr.gsu.edu/hbase/Particles/quark.html | تاريخ أرشيف = 16 مايو 2019 }}</ref><ref name="HyperphysicsBagModel">
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190516223401/http://hyperphysics.phy-astr.gsu.edu/hbase/Particles/quark.html | تاريخ أرشيف = 16 مايو 2019 }}</ref><ref name="HyperphysicsBagModel">
{{استشهاد ويب
{{استشهاد بويب
  |مؤلف=R. Nave
  |مؤلف=R. Nave
  |عنوان=Bag Model of Quark Confinement
  |عنوان=Bag Model of Quark Confinement
سطر 50: سطر 50:
  |ناشر=[[جامعة ولاية جورجيا]], Department of Physics and Astronomy
  |ناشر=[[جامعة ولاية جورجيا]], Department of Physics and Astronomy
  |تاريخ الوصول=2008-06-29
  |تاريخ الوصول=2008-06-29
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190501233402/http://hyperphysics.phy-astr.gsu.edu/hbase/Particles/qbag.html | تاريخ أرشيف = 1 مايو 2019 }}</ref> وتسمى هذه الظاهرة بالحبس اللوني {{إنج|Color confinement}}، لهذا السبب فمعظم المعلومات عن الكواركات تم استخلاصها من تجارب ومشاهدات على الهادرونات.
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190501233402/http://hyperphysics.phy-astr.gsu.edu/hbase/Particles/qbag.html | تاريخ أرشيف = 1 مايو 2019 }}</ref> وتسمى هذه الظاهرة بالحبس اللوني ({{اللغة|en|Color confinement}})، لهذا السبب فمعظم المعلومات عن الكواركات تم استخلاصها من تجارب ومشاهدات على الهادرونات.


للكوارك ست أنواع وتسمى [[نكهة (فيزياء الجسيمات)|بالنكهات]] وهي: ال[[كوارك علوي|علوي]] up، ال[[كوارك سفلي|سفليdown]]، ال[[كوارك ساحر|ساحر]] charm، ال[[كوارك غريب|غريبstrange]]، ال[[كوارك قمي|قمي]] top، وال[[كوارك قعري|قعريbottom]].<ref name="HyperphysicsQuark">
للكوارك ست أنواع وتسمى [[نكهة (فيزياء الجسيمات)|بالنكهات]] وهي: ال[[كوارك علوي|علوي]]، [[كوارك سفلي|والسفلي]]، [[كوارك فاتن|والفاتن]]، [[كوارك غريب|والغريب]]، [[كوارك قمي|والقمي]] [[كوارك قعري|القعري]].<ref name="HyperphysicsQuark">
{{استشهاد ويب
{{استشهاد بويب
  |مؤلف=R. Nave
  |مؤلف=R. Nave
  |عنوان=Quarks
  |عنوان=Quarks
سطر 60: سطر 60:
  |ناشر=[[جامعة ولاية جورجيا]], Department of Physics and Astronomy
  |ناشر=[[جامعة ولاية جورجيا]], Department of Physics and Astronomy
  |تاريخ الوصول=2008-06-29
  |تاريخ الوصول=2008-06-29
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190516223401/http://hyperphysics.phy-astr.gsu.edu/hbase/Particles/quark.html | تاريخ أرشيف = 16 مايو 2019 }}</ref> كل من الكوارك العلوي والسفلي له [[كتلة]] أقل من باقي الكواركات الأخرى. فالكواركات الأثقل تتحول إلى علوية وسفلية بسرعة خلال عملية تسمى [[اضمحلال الجسيمات|اضمحلال الجسيم]]: حيث تتحول حالة الكتلة الأثقل إلى حالة كتلة أخف. لهذا فالكوارك العلوي والسفلي هما الأكثر استقرارا ووجودا في [[الكون]]، في حين أن الكواركات المسماة بالساحر والغريب والقمي والقعري يتم إنتاجها فقط من خلال اصطدامات عالية الطاقة (مثل المستخدمة في [[مسرع جسيمات|معجلات الجسيمات]] أو ناتجة من [[أشعة كونية|الأشعة الكونية]]).
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190516223401/http://hyperphysics.phy-astr.gsu.edu/hbase/Particles/quark.html | تاريخ أرشيف = 16 مايو 2019 }}</ref> كل من الكوارك العلوي والسفلي له [[كتلة]] أقل من باقي الكواركات الأخرى. فالكواركات الأثقل تتحول إلى علوية وسفلية بسرعة خلال عملية تسمى [[اضمحلال الجسيمات|اضمحلال الجسيم]]: حيث تتحول حالة الكتلة الأثقل إلى حالة كتلة أخف. لهذا فالكوارك العلوي والسفلي هما الأكثر استقراراً ووجوداً في [[الكون]]، في حين أن الكواركات المسماة بالفاتن والغريب والقمي والقعري يتم إنتاجها فقط من خلال اصطدامات عالية الطاقة (مثل المستخدمة في [[مسرع جسيمات|معجلات الجسيمات]] أو ناتجة من [[أشعة كونية|الأشعة الكونية]]).


لدى الكوارك خصائص أساسية مثل [[شحنة كهربائية|الشحنة الكهربائية]] و[[شحنة لونية|الشحنة اللونية]] و[[لف مغزلي|الدوران المغزلي]] و[[كتلة|الكتلة]]. فالكواركات هي الجسيمات الأولية الوحيدة في [[نظرية النموذج المعياري|النموذج القياسي]] ل[[فيزياء الجسيمات]] التي تُظهِر جميع [[قوة أساسية|القوى الأساسية]] الأربع المسماة بالتفاعلات الأساسية وهي [[كهرومغناطيسية|الكهرومغناطيسية]] و[[جاذبية (توضيح)|الجاذبية]] و[[تآثر قوي|القوة النووية القوية]] و[[قوة نووية ضعيفة|الضعيفة]]، بالإضافة إلى أنها الجسيمات الوحيدة التي لا تعد شحنتها الكهربائية مضاعفات [[عدد صحيح|صحيحة]] [[شحنة أولية|للشحنة الأولية]]. ولكل كوارك [[جسيم مضاد]]، وهو نظير مطابق له، لديه نفس قدر شحنة الكوارك [[معكوس جمعي|ولكن بشحنة معاكسة]].
لدى الكوارك خصائص أساسية مثل [[شحنة كهربائية|الشحنة الكهربائية]] و[[شحنة لونية|الشحنة اللونية]] [[لف (فيزياء)|والدوران المغزلي]] و[[كتلة|الكتلة]]. فالكواركات هي الجسيمات الأولية الوحيدة في [[نظرية النموذج المعياري|النموذج القياسي]] ل[[فيزياء الجسيمات]] التي تُظهِر جميع [[قوة أساسية|القوى الأساسية]] الأربع المسماة بالتفاعلات الأساسية وهي [[كهرطيسية|الكهرومغناطيسية]] و[[جاذبية (توضيح)|الجاذبية]] و[[تآثر قوي|القوة النووية القوية]] و[[قوة نووية ضعيفة|الضعيفة]]، بالإضافة إلى أنها الجسيمات الوحيدة التي لا تعد شحنتها الكهربائية مضاعفات [[عدد صحيح|صحيحة]] [[شحنة أولية|للشحنة الأولية]]. ولكل كوارك [[جسيم مضاد]]، وهو نظير مطابق له، لديه نفس قدر شحنة الكوارك [[معاكس جمعي|ولكن بشحنة معاكسة]].


كان ظهور [[نموذج الكوارك]] سنة 1964 بواسطة فرضية [[موري جيلمان]] و[[جورج زفايج|جورج سويج]] لشرح نماذج [[هادرون|الهادرونات]]،<ref name="Carithers">
كان ظهور [[نموذج الكوارك]] سنة 1964 بواسطة فرضية [[موري جيلمان]] و[[جورج زفايج|جورج سويج]] لشرح نماذج [[هادرون|الهادرونات]]،<ref name="Carithers">
سطر 78: سطر 78:
  |مؤلف=E.D. Bloom
  |مؤلف=E.D. Bloom
  |عنوان=High-Energy Inelastic ''e''–''p'' Scattering at 6° and 10°
  |عنوان=High-Energy Inelastic ''e''–''p'' Scattering at 6° and 10°
|وصلة=https://archive.org/details/sim_physical-review-letters_1969-10-20_23_16/page/930
  |صحيفة=[[Physical Review Letters]]
  |صحيفة=[[Physical Review Letters]]
  |المجلد=23 |العدد=16 |صفحات=930–934
  |المجلد=23 |العدد=16 |صفحات=930–934
سطر 86: سطر 87:
  |مؤلف=M. Breidenbach
  |مؤلف=M. Breidenbach
  |عنوان=Observed Behavior of Highly Inelastic Electron–Proton Scattering
  |عنوان=Observed Behavior of Highly Inelastic Electron–Proton Scattering
|وصلة=https://archive.org/details/sim_physical-review-letters_1969-10-20_23_16/page/934
  |صحيفة=[[Physical Review Letters]]
  |صحيفة=[[Physical Review Letters]]
  |المجلد=23 |العدد=16 |صفحات=935–939
  |المجلد=23 |العدد=16 |صفحات=935–939
سطر 130: سطر 132:
  |عنوان=The Eightfold Way: A theory of strong interaction symmetry
  |عنوان=The Eightfold Way: A theory of strong interaction symmetry
  |عمل=[[Synchroton Laboratory]] Report CTSL-20
  |عمل=[[Synchroton Laboratory]] Report CTSL-20
  |ناشر=[[معهد كاليفورنيا للتقنية]]
  |ناشر=[[معهد كاليفورنيا للتقانة|معهد كاليفورنيا للتقنية]]
}}</ref> وقد قدم ايفال نعمان مشروع مشابه أكثر تطورا بقليل في نفس السنة.<ref>
}}</ref> وقد قدم ايفال نعمان مشروع مشابه أكثر تطوراً بقليل في نفس السنة.<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=Y. Ne'emann
  |مؤلف=Y. Ne'emann
سطر 157: سطر 159:
}}</ref>
}}</ref>


عندما اكتشفت [[هادرون|الهادرونات]]، كان ينظر إليها على أنها مثل [[بروتون|البروتونات]] و[[نيوترون]]ات [[بيون|البيون]]، أي [[جسيم أولي|جسيمات أولية]]، لكن تم اكتشاف هادرونات جديدة فأصبحت من الكثرة أشبه بحديقة حيوان الجسيمات، فبعدما كانت عدة هدرونات خلال عقديّ الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين، صارت عدة عشرات في الخمسينات من ذات القرن، وكانت الروابط فيما بينها غير واضحة حتى سنة 1961 عندما افترض كلا من موري جيلمان وجورج سويج بأنهما ليست جسيمات أولية، ولكن بدلا من ذلك كانت تتألف من مزيج من الكواركات وضديدها. يشترك في نموذجهما ثلاث أنواع من الكواركات -[[كوارك علوي]] و[[كوارك سفلي|سفلي]] و[[كوارك غريب|غريب]]- والتي نسباها إلى خصائص مثل [[لف مغزلي|اللف]] والشحنة الكهربائية.<ref name="Gell-Man1964"/><ref name="Zweig1964a"/><ref name="Zweig1964b"/> وقد تباينت ردود الفعل للمقترح عند المجتمع الفيزيائي. كان هناك نوع من الخلاف حول ما إذا كان كوارك كيان مادي أو مجرد فكرة تستخدم لشرح مفاهيم لم تفهم بشكل جيد في ذاك الوقت.<ref>
عندما اكتشفت [[هادرون|الهادرونات]]، كان ينظر إليها على أنها مثل [[بروتون|البروتونات]] و[[نيوترون]]ات [[بيون|البيون]]، أي [[جسيم أولي|جسيمات أولية]]، لكن تم اكتشاف هادرونات جديدة فأصبحت من الكثرة أشبه بحديقة حيوان الجسيمات، فبعدما كانت عدة هدرونات خلال عقديّ الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين، صارت عدة عشرات في الخمسينات من ذات القرن، وكانت الروابط فيما بينها غير واضحة حتى سنة 1961 عندما افترض كلا من موري جيلمان وجورج سويج بأنهما ليست جسيمات أولية، ولكن بدلا من ذلك كانت تتألف من مزيج من الكواركات وضديدها. يشترك في نموذجهما ثلاث أنواع من الكواركات -[[كوارك علوي]] و[[كوارك سفلي|سفلي]] و[[كوارك غريب|غريب]]- والتي نسباها إلى خصائص مثل [[لف (فيزياء)|اللف]] والشحنة الكهربائية.<ref name="Gell-Man1964"/><ref name="Zweig1964a"/><ref name="Zweig1964b"/> وقد تباينت ردود الفعل للمقترح عند المجتمع الفيزيائي. كان هناك نوع من الخلاف حول ما إذا كان كوارك كيان مادي أو مجرد فكرة تستخدم لشرح مفاهيم لم تفهم بشكل جيد في ذاك الوقت.<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=A. Pickering
  |مؤلف=A. Pickering
سطر 167: سطر 169:
}}</ref>
}}</ref>


وفي أقل من سنة، ظهرت اقتراحات جديدة أضيفت لنموذج جيلمان-سويج. فافترض كل من جيمس بيوركن و[[شيلدون جلاشو]] بوجود نكهة لكوارك رابع، وسمي ''[[كوارك ساحر|بالساحر]]''. أضيف الاقتراح لأنه يسمح بالحصول على وصف أفضل [[قوة نووية ضعيفة|للتفاعل الضعيف]] (وهي الآلية التي تسمح للكواركات بالتحلل)، فتساوي عدد كواركات مع عدد من [[لبتون (فيزياء)|اللبتونات]]، وهي لها صفة [[كتلة|الكتلة]] فهي تنتج وبشكل صحيح كتل [[ميزون|الميزونات]].<ref>
وفي أقل من سنة، ظهرت اقتراحات جديدة أضيفت لنموذج جيلمان-سويج. فافترض كل من جيمس بيوركن و[[شيلدون جلاشو]] بوجود نكهة لكوارك رابع، وسمي [[كوارك فاتن|بالفاتن]]. أضيف الاقتراح لأنه يسمح بالحصول على وصف أفضل [[قوة نووية ضعيفة|للتفاعل الضعيف]] (وهي الآلية التي تسمح للكواركات بالتحلل)، فتساوي عدد كواركات مع عدد من [[لبتون (فيزياء)|اللبتونات]]، وهي لها صفة [[كتلة|الكتلة]] فهي تنتج وبشكل صحيح كتل [[ميزون|الميزونات]].<ref>
{{استشهاد بدورية محكمة
{{استشهاد بدورية محكمة
  |مؤلف=B.J. Bjorken, S.L. Glashow
  |مؤلف=B.J. Bjorken, S.L. Glashow
سطر 177: سطر 179:
}}</ref>
}}</ref>


لم يظهر دليل مباشر على وجود الكواركات حتى تم اكتشافها سنة 1968 في [[مركز المعجل الخطي ستانفورد]] {{إنج|SLAC }}. فتجربة التصادم غير المرن العميق {{إنج| Deep inelastic scattering}} أشارت إلى أن للبروتون بنية داخلية، وأن البروتون مكون من نقاط صغيرة شبيهة بالأجسام، مما يعني بأنه ليس جسيم أولي (وهذا ما يشرحه نموذج الكواركات).<ref name="Bloom"/><ref name="Breidenbach"/><ref>
لم يظهر دليل مباشر على وجود الكواركات حتى تم اكتشافها سنة 1968 في [[مركز المعجل الخطي ستانفورد]] ({{اللغة|en|SLAC}}). فتجربة التصادم غير المرن العميق ({{اللغة|en|Deep inelastic scattering}}) أشارت إلى أن للبروتون بنية داخلية، وأن البروتون مكون من نقاط صغيرة شبيهة بالأجسام، مما يعني بأنه ليس جسيم أولي (وهذا ما يشرحه نموذج الكواركات).<ref name="Bloom"/><ref name="Breidenbach"/><ref>
{{استشهاد ويب
{{استشهاد بويب
  |مؤلف=J.I. Friedman
  |مؤلف=J.I. Friedman
  |عنوان=The Road to the Nobel Prize
  |عنوان=The Road to the Nobel Prize
سطر 188: سطر 190:
  |مؤلف=R.P. Feynman
  |مؤلف=R.P. Feynman
  |عنوان=Very High-Energy Collisions of Hadrons
  |عنوان=Very High-Energy Collisions of Hadrons
|وصلة=https://archive.org/details/sim_physical-review-letters_1969-12-15_23_24/page/1414
  |صحيفة=[[Physical Review Letters]]
  |صحيفة=[[Physical Review Letters]]
  |المجلد=23 |العدد=24 |صفحات=1415–1417
  |المجلد=23 |العدد=24 |صفحات=1415–1417
سطر 205: سطر 208:
  |مؤلف=D.J. Griffiths
  |مؤلف=D.J. Griffiths
  |عنوان=Introduction to Elementary Particles
  |عنوان=Introduction to Elementary Particles
  |وصلة=https://archive.org/details/introductiontoel0000grif_o7r4
  |مسار=https://archive.org/details/introductiontoel0000grif_o7r4
  |صفحة=[https://archive.org/details/introductiontoel0000grif_o7r4/page/42 42]
  |صفحة=[https://archive.org/details/introductiontoel0000grif_o7r4/page/42 42]
  |ناشر={{Ill-WD2|جون وايلي وأولاده|id=Q1479654}}
  |ناشر=[[وايلي (ناشر)]]
  |سنة=1987
  |سنة=1987
  |ردمك=0-471-60386-4
  |ردمك=0-471-60386-4
}}</ref> أمكن لاحقا تعريف تلك الجسيمات التي لوحظت في المختبر بأنها كواركات علوية وسفلية عندما تم اكتشاف نكهات أخرى معها.<ref>
}}</ref> أمكن لاحقاً تعريف تلك الجسيمات التي لوحظت في المختبر بأنها كواركات علوية وسفلية عندما تم اكتشاف نكهات أخرى معها.<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=M.E. Peskin, D.V. Schroeder
  |مؤلف=M.E. Peskin, D.V. Schroeder
  |سنة=1995
  |سنة=1995
  |عنوان=An introduction to quantum field theory
  |عنوان=An introduction to quantum field theory
  |مسار=https://archive.org/details/introductiontoqu00pesk_978
  |وصلة=https://archive.org/details/introductiontoqu0000pesk
  |صفحة=[https://archive.org/details/introductiontoqu00pesk_978/page/n576 556]
  |صفحة=[https://archive.org/details/introductiontoqu0000pesk/page/556 556]
  |ناشر={{Ill-WD2|id=Q353060|نص=أديسون-ويسلي}}
  |ناشر={{Ill-WD2|id=Q353060|نص=أديسون-ويسلي}}
  |ردمك=0-201-50397-2
  |ردمك=0-201-50397-2
}}</ref> ومع هذا فإن البارتون ظل مستخدما كمصطلح جماعي للجسيمات الأساسية للهادرون (الكواركات وضدائدها و[[غلوون|الغلوونات]]).
}}</ref> ومع هذا فإن البارتون ظل مستخدماً كمصطلح جماعي للجسيمات الأساسية للهادرون (الكواركات وضدائدها و[[غلوون|الغلوونات]]).


امكن تثبيت ظهور الكواركات الغريبة بطريقة غير مباشرة في المختبر المسرّع الوطني في تجربة التصادم غير المرن العميق: فهي لم تكن فقط العنصر الأساسي لنموذج الكواركات الثلاث لجيلمان وسويج، ولكنها أعطت تفسيرا للهادرونات المكتشفة في الأشعة الكونية سنة 1947 وهي [[كاون]] ({{جسيم دون ذري|Kaon}}) و[[بيون|البيون]] ({{جسيم دون ذري|Pion}}).{{يم}}<ref>
امكن تثبيت ظهور الكواركات الغريبة بطريقة غير مباشرة في المختبر المسرّع الوطني في تجربة التصادم غير المرن العميق: فهي لم تكن فقط العنصر الأساسي لنموذج الكواركات الثلاث لجيلمان وسويج، ولكنها أعطت تفسيراً للهادرونات المكتشفة في الأشعة الكونية سنة 1947 وهي [[كاون]] ({{جسيم دون ذري|Kaon}}) و[[بيون|البيون]] ({{جسيم دون ذري|Pion}}).{{يم}}<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=V.V. Ezhela
  |مؤلف=V.V. Ezhela
  |سنة=1996
  |سنة=1996
  |عنوان=Particle physics
  |عنوان=Particle physics
  |صفحة=2
|مسار=https://archive.org/details/particlephysicso0000unse
  |صفحة=[https://archive.org/details/particlephysicso0000unse/page/2 2]
  |ناشر=[[شبرينغر|سبرنجر]]
  |ناشر=[[شبرينغر|سبرنجر]]
  |ردمك=1563966425
  |ردمك=1563966425
}}</ref>
}}</ref>


في سنة 1970 قدم كلا من جون ايليوبولوس و[[شيلدون جلاشو]] وماياني ورقة عرضت الكثير من الاستنتاجات في وجود كوارك لم يكتشف بعد ويسمى [[كوارك ساحر|بالكوارك الساحر]].<ref>
في سنة 1970 قدم كلا من جون ايليوبولوس و[[شيلدون جلاشو]] وماياني ورقة عرضت الكثير من الاستنتاجات في وجود كوارك لم يكتشف بعد ويسمى [[كوارك فاتن|بالكوارك الفاتن]].<ref>
{{استشهاد بدورية محكمة
{{استشهاد بدورية محكمة
  |مؤلف=S.L. Glashow, J. Iliopoulos, L. Maiani
  |مؤلف=S.L. Glashow, J. Iliopoulos, L. Maiani
سطر 243: سطر 247:
  |مؤلف=D.J. Griffiths
  |مؤلف=D.J. Griffiths
  |عنوان=Introduction to Elementary Particles
  |عنوان=Introduction to Elementary Particles
  |وصلة=https://archive.org/details/introductiontoel0000grif_o7r4
  |مسار=https://archive.org/details/introductiontoel0000grif_o7r4
  |صفحة=[https://archive.org/details/introductiontoel0000grif_o7r4/page/44 44]
  |صفحة=[https://archive.org/details/introductiontoel0000grif_o7r4/page/44 44]
  |ناشر={{Ill-WD2|جون وايلي وأولاده|id=Q1479654}}
  |ناشر=[[وايلي (ناشر)]]
  |سنة=1987
  |سنة=1987
  |ردمك=0-471-60386-4
  |ردمك=0-471-60386-4
سطر 257: سطر 261:
  |سنة=1973
  |سنة=1973
  |doi=10.1143/PTP.49.652
  |doi=10.1143/PTP.49.652
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20191013144730/http://ptp.ipap.jp/link?PTP/49/652/pdf | تاريخ أرشيف = 13 أكتوبر 2019 }}</ref> بأنه يمكن تفسيرها إذا كان هناك زوجا إضافيا من الكواركات. وقد سمي هذا الزوج ب[[كوارك قمي]] و[[كوارك قعري|قعري]]
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20191013144730/http://ptp.ipap.jp/link?PTP/49/652/pdf | تاريخ أرشيف = 13 أكتوبر 2019 }}</ref> بأنه يمكن تفسيرها إذا كان هناك زوجاً إضافياً من الكواركات. وقد سمي هذا الزوج ب[[كوارك قمي]] و[[كوارك قعري|قعري]]


تم إنتاج الكواركات الساحرة في نفس الوقت بشهر نوفمبر سنة 1974 — إحداهما عن طريق المختبر سالف الذكر على يد [[بورتون ريختر]]، والآخر في مختبر "BNL" على يد [[صمويل تينج|صموئيل تينج]]. للكواركات الساحرة المكتشفة حدود مع ضديد الكواركات الساحرة في داخل الميزون. فكلا الطرفين كان له ميزونات محددة برموز مختلفة، J وψ; وبذا فالميزون المشكل أصبحت تسميته ب[[ميزون J/ψ|ميزون {{جسيم دون ذري|J/Psi}}]]. وعندها فقط أقتنع مجتمع الفيزيائيين بصحة نظرية نموذج الكوارك.<ref name="Griffiths"/>
تم إنتاج الكواركات الفاتنة في نفس الوقت بشهر نوفمبر سنة 1974 — إحداهما عن طريق المختبر سالف الذكر على يد [[بورتون ريختر]]، والآخر في مختبر "BNL" على يد [[صمويل تينج|صموئيل تينج]]. للكواركات الفاتنة المكتشفة حدود مع ضديد الكواركات الفاتنة في داخل الميزون. فكلا الطرفين كان له ميزونات محددة برموز مختلفة، J وψ; وبذا فالميزون المشكل أصبحت تسميته ب[[ميزون J/ψ|ميزون {{جسيم دون ذري|J/Psi}}]]. وعندها فقط أقتنع مجتمع الفيزيائيين بصحة نظرية نموذج الكوارك.<ref name="Griffiths"/>


تمت ملاحظة الكوارك القعري في سنة 1977 بمختبر [[فيرميلاب]] عن طريق فريق بقيادة [[ليون ليدرمان]].<ref>{{استشهاد بكتاب
تمت ملاحظة الكوارك القعري في سنة 1977 بمختبر [[فيرميلاب]] عن طريق فريق بقيادة [[ليون ليدرمان]].<ref>{{استشهاد بكتاب
سطر 269: سطر 273:
  |سنة=1994
  |سنة=1994
  |ردمك=0309048931
  |ردمك=0309048931
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20220407103558/https://archive.org/details/positronnamedpri00marc | تاريخ أرشيف = 7 أبريل 2022 }}</ref> وكانت تلك علامة قوية على وجود كوارك القمة: فعدم وجود كوارك القمة يعني بأن الكوارك القعري لن يكون له شريك. لكن لم يتم اكتشاف الكوارك القمي إلا سنة 1995 بواسطة فريق من مختبر فيرميلاب أيضا<ref name="Carithers"/> حيث تبين أن له كتلة كبيرة جدا لم تكن متوقعة من قبل<ref>
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20220407103558/https://archive.org/details/positronnamedpri00marc | تاريخ أرشيف = 7 أبريل 2022 }}</ref> وكانت تلك علامة قوية على وجود كوارك القمة: فعدم وجود كوارك القمة يعني بأن الكوارك القعري لن يكون له شريك. لكن لم يتم اكتشاف الكوارك القمي إلا سنة 1995 بواسطة فريق من مختبر فيرميلاب أيضاً<ref name="Carithers"/> حيث تبين أن له كتلة كبيرة جداً لم تكن متوقعة من قبل<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=K.W. Staley
  |مؤلف=K.W. Staley
سطر 275: سطر 279:
  |مسار=https://archive.org/details/evidencefortopqu0000stal
  |مسار=https://archive.org/details/evidencefortopqu0000stal
  |صفحة=[https://archive.org/details/evidencefortopqu0000stal/page/144 144]
  |صفحة=[https://archive.org/details/evidencefortopqu0000stal/page/144 144]
  |ناشر=[[مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |ناشر=[[دار نشر جامعة كامبريدج|مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |سنة=2004
  |سنة=2004
  |ردمك=0521827108
  |ردمك=0521827108
}}</ref>— وهو تقريبا بحجم ذرة [[ذهب|الذهب]].<ref name="BNLTop">
}}</ref>— وهو تقريباً بحجم ذرة [[ذهب|الذهب]].<ref name="BNLTop">
{{استشهاد ويب
{{استشهاد بويب
  |عنوان=New Precision Measurement of Top Quark Mass
  |عنوان=New Precision Measurement of Top Quark Mass
  |مسار=https://www.bnl.gov/bnlweb/pubaf/pr/PR_display.asp?prID=04-66
  |مسار=https://www.bnl.gov/bnlweb/pubaf/pr/PR_display.asp?prID=04-66
سطر 292: سطر 296:
  |عنوان=Richard Feynman: A Life in Science
  |عنوان=Richard Feynman: A Life in Science
  |صفحة=194
  |صفحة=194
  |ناشر=[[دار بنجوين للنشر]]
  |ناشر=[[دار بنغون للنشر|دار بنجوين للنشر]]
  |سنة=1997
  |سنة=1997
  |ردمك=0-452-27631-4
  |ردمك=0-452-27631-4
سطر 304: سطر 308:
  |عنوان=Finnegans Wake
  |عنوان=Finnegans Wake
  |صفحة=383
  |صفحة=383
  |ناشر=[[دار بنجوين للنشر]]
  |ناشر=[[دار بنغون للنشر|دار بنجوين للنشر]]
  |سنة=1982
  |سنة=1982
  |سنة النشر الأصلية=1939
  |سنة النشر الأصلية=1939
  |ردمك=0-14-00-6286-6
  |ردمك=0-14-00-6286-6
  |المعرف={{LCCN|59|000|354}}
  |المعرف=
}}</ref>
}}</ref>
}}
}}


وقد أسهب جيلمان بتفاصيل أكثر عن مصطلح الكوارك في كتابه، «الكوارك والياغوار» {{إنج|The Quark and the Jaguar}}.<ref name="Murray">
وقد أسهب جيلمان بتفاصيل أكثر عن مصطلح الكوارك في كتابه، «الكوارك والياغوار» ({{اللغة|en|The Quark and the Jaguar}}).<ref name="Murray">
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=M. Gell-Mann
  |مؤلف=M. Gell-Mann
سطر 333: سطر 337:
أما في اللغة العربية, فيُدعى الكوارك الرِّكِّين وهي من كلمة رُكن كناية عن كونه أحد الجسيمات البانية الذي يرتكن إليها بناء الجسيمات الأكبر منه ك[[بروتون|البروتون]].
أما في اللغة العربية, فيُدعى الكوارك الرِّكِّين وهي من كلمة رُكن كناية عن كونه أحد الجسيمات البانية الذي يرتكن إليها بناء الجسيمات الأكبر منه ك[[بروتون|البروتون]].


للكواركات ست نكهات. تتعدد أسباب تسمية نكهاتها بمسمياتها الحالية، فمصطلح ركّين علوي وسفلي كان بسبب عناصر حمل اللف النظائري العلوية والسفلية،<ref name="sakurai">
للكواركات ست نكهات. تتعدد أسباب تسمية نكهاتها بمسمياتها الحالية، فمصطلح ركّين علوي وسفلي كان بسبب عناصر حمل اللف النظائري العلوية والسفلية،<ref name="sakurai">
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=J.J. Sakurai
  |مؤلف=J.J. Sakurai
  |محرر=S.F Tuan
  |محرر=S.F Tuan
  |عنوان=Modern Quantum Mechanics
  |عنوان=Modern Quantum Mechanics
|مسار=https://archive.org/details/modernquantummec00saku_908
  |صفحة=376
  |صفحة=[https://archive.org/details/modernquantummec00saku_908/page/n388 376]
  |طبعة=Revised
  |إصدار=Revised
  |ناشر={{Ill-WD2|id=Q353060|نص=أديسون-ويسلي}}
  |ناشر={{Ill-WD2|id=Q353060|نص=أديسون-ويسلي}}
  |سنة=1994
  |سنة=1994
  |ردمك=0-201-53929-2
  |ردمك=0-201-53929-2
}}</ref> والركّين الغريب فقد أعطي اسمه بسبب أنه قد تم اكتشافه ليكون من عناصر [[جسيم غريب|الجسيمات الغريبة]] المكتشفة في الأشعة الكونية قبل ظهور نموذج الرِّكينات بسنوات؛ فقد اعتبرت تلك الجسيمات «غريبة» لأن عمرها غير عادي وطويل جدا.<ref name="DHPerkins" /> أما الركّين الفاتن فقد جائت تسميته بعدما اقتبس العالم جلاشو -وهو الذي افترض وجود هذا الركّين بالتعاون مع بيوركن- قائلا: "سوف نعطي منظومتنا لقب 'ركّين فاتن' لأننا مفتونون ومعجبون من التناظر الذي جيئ به من عالم دون الذرة".<ref>
}}</ref> والركّين الغريب فقد أعطي اسمه بسبب أنه قد تم اكتشافه ليكون من عناصر [[جسيم غريب|الجسيمات الغريبة]] المكتشفة في الأشعة الكونية قبل ظهور نموذج الرِّكينات بسنوات؛ فقد اعتبرت تلك الجسيمات «غريبة» لأن عمرها غير عادي وطويل جداً.<ref name="DHPerkins" /> أما الركّين الفاتن فقد جائت تسميته بعدما اقتبس العالم جلاشو -وهو الذي افترض وجود هذا الركّين بالتعاون مع بيوركن- قائلاً: "سوف نعطي منظومتنا لقب 'ركّين فاتن' لأننا مفتونون ومعجبون من التناظر الذي جيئ به من عالم دون الذرة".<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=M. Riordan
  |مؤلف=M. Riordan
سطر 352: سطر 355:
  |سنة=1987
  |سنة=1987
  |ردمك=9780671504663
  |ردمك=9780671504663
}}</ref>" أما القمي والقعري فقد تم اختيار أسمائهم لأنهم "منطقيا شركاء للكواركات العلوية والسفلية"<ref name="DHPerkins">
}}</ref>" أما القمي والقعري فقد تم اختيار أسمائهم لأنهم "منطقياً شركاء للكواركات العلوية والسفلية"<ref name="DHPerkins">
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=D.H. Perkins
  |مؤلف=D.H. Perkins
  |عنوان=Introduction to high energy physics
  |عنوان=Introduction to high energy physics
  |صفحة=8
  |صفحة=8
  |ناشر=[[مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |ناشر=[[دار نشر جامعة كامبريدج|مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |سنة=2000
  |سنة=2000
  |ردمك=0521621968
  |ردمك=0521621968
}}</ref> وقد كانت مسمياتهم بالسابق هي "الحقيقة" {{إنج|Truth}} و"الجمال"' {{إنج|Beauty}} على التوالي، ولكن تم إلغائها من معجم المصطلحات الفيزيائية المستخدمة عند اختيار المسميات الجديدة.<ref>
}}</ref> وقد كانت مسمياتهم بالسابق هي "الحقيقة" ({{اللغة|en|Truth}}) و"الجمال"' ({{اللغة|en|Beauty}}) على التوالي، ولكن تم إلغائها من معجم المصطلحات الفيزيائية المستخدمة عند اختيار المسميات الجديدة.<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=F. Close
  |مؤلف=F. Close
  |عنوان=The New Cosmic Onion
  |عنوان=The New Cosmic Onion
  |صفحة=133
  |صفحة=133
  |ناشر=[[سي آر سي بريس]]
  |ناشر=[[سي آر سي للنشر|سي آر سي بريس]]
  |سنة=2006
  |سنة=2006
  |ردمك=1584887982
  |ردمك=1584887982
سطر 373: سطر 376:
{{أيضا|النموذج القياسي}}
{{أيضا|النموذج القياسي}}
[[ملف:Standard Model of Elementary Particles ar.png|تصغير|265بك|ست من الجسيمات في [[نظرية النموذج المعياري|النموذج القياسي]] هي كواركات (تظهر باللون البنفسجي) وكل عمود من الأعمدة الثلاثة المرقمة (I و II و III) يمثل [[جيل (فيزياء الجسيمات)|جيل]] للمادة.|alt=A يظهر في جدول الجسيمات ثلاث أعمدة لأجيال المادة (الفرميونات) والرابع هو قوى البوزونات (باللون الأحمر)، أما المربعات الخضراء فهي اللبتونات. في الأعمدة الثلاث الأول فإن السطرين العلويين هما الكواركات والسفليين هما اللبتونات. يتكون السطرين العلويين للأعمدة من علوي (u) وسفلي (d)، ساحر (c) وغريب (s)، قمي (t) وقعري (b)، ثم الفوتون(γ) والغلوون(g) بالترتيب. أما السطريين السفليين للأعمدة فيتكونان من إلكترون نيوترينو (ν sub e) وألكترون (e)، ميون نيوترينو (ν sub μ) وميون (μ)، وتاو نيوترينو (ν sub τ) وتاو (τ)، ثم بوزونات القوى الضعيفة ز (Z sup 0) وواو (W sup ±). هناك قائمة بالكتلة والشحنة واللف خاصة بكل جسيم.]]
[[ملف:Standard Model of Elementary Particles ar.png|تصغير|265بك|ست من الجسيمات في [[نظرية النموذج المعياري|النموذج القياسي]] هي كواركات (تظهر باللون البنفسجي) وكل عمود من الأعمدة الثلاثة المرقمة (I و II و III) يمثل [[جيل (فيزياء الجسيمات)|جيل]] للمادة.|alt=A يظهر في جدول الجسيمات ثلاث أعمدة لأجيال المادة (الفرميونات) والرابع هو قوى البوزونات (باللون الأحمر)، أما المربعات الخضراء فهي اللبتونات. في الأعمدة الثلاث الأول فإن السطرين العلويين هما الكواركات والسفليين هما اللبتونات. يتكون السطرين العلويين للأعمدة من علوي (u) وسفلي (d)، ساحر (c) وغريب (s)، قمي (t) وقعري (b)، ثم الفوتون(γ) والغلوون(g) بالترتيب. أما السطريين السفليين للأعمدة فيتكونان من إلكترون نيوترينو (ν sub e) وألكترون (e)، ميون نيوترينو (ν sub μ) وميون (μ)، وتاو نيوترينو (ν sub τ) وتاو (τ)، ثم بوزونات القوى الضعيفة ز (Z sup 0) وواو (W sup ±). هناك قائمة بالكتلة والشحنة واللف خاصة بكل جسيم.]]
يعتبر [[نظرية النموذج المعياري|النموذج القياسي]] الإطار النظري الذي يعطي وصفا لجميع [[جسيم أولي|الجسيمات الأولية]] المعروفة حاليا، فضلا عن [[بوزون هيغز|بوزونات هيغز]].<ref group="nb">اعتبارًا من يوليو 2009.</ref> المخفية<ref>
يعتبر [[نظرية النموذج المعياري|النموذج القياسي]] الإطار النظري الذي يعطي وصفاً لجميع [[جسيم أولي|الجسيمات الأولية]] المعروفة حالياً، فضلاً عن [[بوزون هيغز|بوزونات هيغز]].<ref group="nb">اعتبارًا من يوليو 2009.</ref> المخفية<ref>
{{استشهاد بدورية محكمة
{{استشهاد بدورية محكمة
  |مؤلف=C. Amsler ''et al.'' ([[Particle Data Group]])
  |مؤلف=C. Amsler ''et al.'' ([[Particle Data Group]])
سطر 382: سطر 385:
  |سنة=2008
  |سنة=2008
  |doi=10.1016/j.physletb.2008.07.018
  |doi=10.1016/j.physletb.2008.07.018
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20170201193245/http://pdg.lbl.gov/2009/reviews/rpp2009-rev-higgs-boson.pdf | تاريخ أرشيف = 1 فبراير 2017 }}</ref> فهذا النموذج يحتوي على ست [[نكهة (فيزياء الجسيمات)|نكهات]] من الكواركات ورمزها: ({{جسيم دون ذري|quark}})، وهي [[كوارك علوي|الكوارك العلوي]] ({{جسيم دون ذري|up quark}})، و[[كوارك سفلي|السفلي]] ({{جسيم دون ذري|down quark}})، و[[كوارك ساحر|الفاتن]] ({{جسيم دون ذري|charm quark}})، و[[كوارك غريب|الغريب]] ({{جسيم دون ذري|strange quark}})، و[[كوارك قمي|القمي]] ({{جسيم دون ذري|top quark}})، وأخيرا [[كوارك قعري|القعري]]<ref name="HyperphysicsQuark"/> ({{جسيم دون ذري|bottom quark}}). تسمى [[جسيم مضاد|الأجسام المضادة]] للكواركات ''بضديد الكوارك'' ويرمز لها بخط فوق رمز الكوارك المطابق، مثل {{جسيم دون ذري|Up antiquark}} لضديد الكوارك العلوي. وكما هو حال [[مادة مضادة|المادة المضادة]] بشكلها العام، فإن ضديد الكوارك له نفس الكتلة، ومتوسط العمر واللف الذي يوجد بالكوارك، ولكنه معاكس بالشحنة الكهربائية و[[شحنة (فيزياء)|الشحنات الأخرى]].<ref>
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20170201193245/http://pdg.lbl.gov/2009/reviews/rpp2009-rev-higgs-boson.pdf | تاريخ أرشيف = 1 فبراير 2017 }}</ref> فهذا النموذج يحتوي على ست [[نكهة (فيزياء الجسيمات)|نكهات]] من الكواركات ورمزها: ({{جسيم دون ذري|quark}})، وهي [[كوارك علوي|الكوارك العلوي]] ({{جسيم دون ذري|up quark}})، و[[كوارك سفلي|السفلي]] ({{جسيم دون ذري|down quark}})، و[[كوارك فاتن|الفاتن]] ({{جسيم دون ذري|charm quark}})، و[[كوارك غريب|الغريب]] ({{جسيم دون ذري|strange quark}})، و[[كوارك قمي|القمي]] ({{جسيم دون ذري|top quark}})، وأخيرا [[كوارك قعري|القعري]]<ref name="HyperphysicsQuark"/> ({{جسيم دون ذري|bottom quark}}). تسمى [[جسيم مضاد|الأجسام المضادة]] للكواركات ''بضديد الكوارك'' ويرمز لها بخط فوق رمز الكوارك المطابق، مثل {{جسيم دون ذري|Up antiquark}} لضديد الكوارك العلوي. وكما هو حال [[مادة مضادة|المادة المضادة]] بشكلها العام، فإن ضديد الكوارك له نفس الكتلة، ومتوسط العمر واللف الذي يوجد بالكوارك، ولكنه معاكس بالشحنة الكهربائية و[[شحنة (فيزياء)|الشحنات الأخرى]].<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=S.S.M. Wong
  |مؤلف=S.S.M. Wong
  |عنوان=Introductory Nuclear Physics
  |عنوان=Introductory Nuclear Physics
  |إصدار=2nd
  |طبعة=2nd
  |صفحة=30
  |صفحة=30
  |ناشر={{Ill-WD2|id=Q1479654|نص=جون وايلي وأولاده}}
  |ناشر=[[وايلي (ناشر)|جون وايلي وأولاده]]
  |سنة=1998
  |سنة=1998
  |ردمك=0-471-23973-9
  |ردمك=0-471-23973-9
}}</ref>
}}</ref>


الكوارك هو جسيم ذو [[لف مغزلي|دوران مغزلي]] -[[لف مغزلي-½|{{كسر مائل|1|2}}]]، مما يعني ضمنا أنه [[فرميون]] حسب [[مبرهنة إحصاء اللف]]. وتلك تكون خاضعة ل[[مبدأ استبعاد باولي]]، والتي تقول بأنه لايمكن لأكثر من فرميون أن يحتل حيزا في نفس [[حالة كمومية|الحالة الكمومية]]. وهو على النقيض من [[بوزون]]ات (وهي جسيمات لها عدد صحيح باللف)، التي يمكن أن يكون أي كمية منها في نفس الحالة.<ref>
الكوارك هو جسيم ذو [[لف (فيزياء)|دوران مغزلي]] -[[لف ½|{{كسر مائل|1|2}}]]، مما يعني ضمنا أنه [[فرميون]] حسب [[مبرهنة إحصاء اللف]]. وتلك تكون خاضعة ل[[مبدأ استبعاد باولي]]، والتي تقول بأنه لايمكن لأكثر من فرميون أن يحتل حيزاً في نفس [[حالة كمومية|الحالة الكمومية]]. وهو على النقيض من [[بوزون]]ات (وهي جسيمات لها عدد صحيح باللف)، التي يمكن أن يكون أي كمية منها في نفس الحالة.<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=K.A. Peacock
  |مؤلف=K.A. Peacock
سطر 402: سطر 405:
  |سنة=2008
  |سنة=2008
  |ردمك=031333448X
  |ردمك=031333448X
}}</ref> وخلافا [[لبتون (فيزياء)|للبتونات]]، فالكواركات تستحوذ على [[شحنة لونية|الشحنة اللونية]]، التي تجعلها تنخرط في [[تآثر قوي|التفاعل القوي]]. فبسبب التجاذب بين الكواركات المختلفة، تتشكل جسيمات مركبة تسمى [[هادرون|بالهادرونات]].
}}</ref> وخلافاً [[لبتون (فيزياء)|للبتونات]]، فالكواركات تستحوذ على [[شحنة لونية|الشحنة اللونية]]، التي تجعلها تنخرط في [[تآثر قوي|التفاعل القوي]]. فبسبب التجاذب بين الكواركات المختلفة، تتشكل جسيمات مركبة تسمى [[هادرون|بالهادرونات]].


يحدد الكوارك [[عدد كمي|الأرقام الكمية]] للهادرونات وتسمى بتلك الحالة '''كوارك مكافئ'''؛ وبصرف النظر عن هذا، فإن الهادرون قد يحتوي على عدد غير محدد من الكواركات [[جسيم افتراضي|الافتراضية]] (أو ''[[#بحر الكواركات|بحر]]'') وضديدها [[غلوون|الغلوونات]] التي لاتؤثر على أرقامها الكمية.<ref>
يحدد الكوارك [[عدد كمي|الأرقام الكمية]] للهادرونات وتسمى بتلك الحالة '''كوارك مكافئ'''؛ وبصرف النظر عن هذا، فإن الهادرون قد يحتوي على عدد غير محدد من الكواركات [[جسيم افتراضي|الافتراضية]] (أو ''[[#بحر الكواركات|بحر]]'') وضديدها [[غلوون|الغلوونات]] التي لاتؤثر على أرقامها الكمية.<ref>
سطر 417: سطر 420:
  |مؤلف=P.C.W. Davies
  |مؤلف=P.C.W. Davies
  |عنوان=The Forces of Nature
  |عنوان=The Forces of Nature
  |ناشر=[[مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |ناشر=[[دار نشر جامعة كامبريدج|مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |سنة=1979
  |سنة=1979
  |ردمك=052122523X
  |ردمك=052122523X
سطر 424: سطر 427:
  |مؤلف=M. Munowitz
  |مؤلف=M. Munowitz
  |عنوان=Knowing
  |عنوان=Knowing
  |وصلة=https://archive.org/details/knowingnatureofp0000muno
  |مسار=https://archive.org/details/knowingnatureofp0000muno
  |صفحة=[https://archive.org/details/knowingnatureofp0000muno/page/35 35]
  |صفحة=[https://archive.org/details/knowingnatureofp0000muno/page/35 35]
  |ناشر=[[دار نشر جامعة أكسفورد|مطبعة جامعة أكسفورد]]
  |ناشر=[[دار نشر جامعة أكسفورد|مطبعة جامعة أكسفورد]]
سطر 464: سطر 467:
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181221023614/http://pdg.lbl.gov/2008/reviews/pentaquarks_b801.pdf | تاريخ أرشيف = 21 ديسمبر 2018 }}</ref>
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181221023614/http://pdg.lbl.gov/2008/reviews/pentaquarks_b801.pdf | تاريخ أرشيف = 21 ديسمبر 2018 }}</ref>


تنقسم الفرميونات الأولية إلى ثلاث [[جيل (فيزياء الجسيمات)|أجيال فيزيائية]]، يحتوي كل جيل منها على اثنين من اللبتونات واثنين من الكواركات. والجيل الأول يحتوي على كواركات علوية وسفلية، والثاني يضم الكوارك الساحر والغريب، أما الجيل الثالث فيحتوي على الكوارك القمي والقعري. وقد فشلت جميع المحاولات والأبحاث لإيجاد جيل رابع من الكواركات أو فرميونات أولية،<ref>
تنقسم الفرميونات الأولية إلى ثلاث [[جيل (فيزياء الجسيمات)|أجيال فيزيائية]]، يحتوي كل جيل منها على اثنين من اللبتونات واثنين من الكواركات. والجيل الأول يحتوي على كواركات علوية وسفلية، والثاني يضم الكوارك الفاتن والغريب، أما الجيل الثالث فيحتوي على الكوارك القمي والقعري. وقد فشلت جميع المحاولات والأبحاث لإيجاد جيل رابع من الكواركات أو فرميونات أولية،<ref>
{{استشهاد بدورية محكمة
{{استشهاد بدورية محكمة
  |مؤلف=C. Amsler ''et al.'' ([[Particle Data Group]])
  |مؤلف=C. Amsler ''et al.'' ([[Particle Data Group]])
سطر 486: سطر 489:
  |مؤلف=D. Decamp
  |مؤلف=D. Decamp
  |عنوان=Determination of the number of light neutrino species
  |عنوان=Determination of the number of light neutrino species
|وصلة=https://archive.org/details/sim_physics-letters-b_1989-11-16_231_4/page/518
  |صحيفة=[[Physics Letters B]]
  |صحيفة=[[Physics Letters B]]
  |المجلد=231 |العدد=4 |صفحات=519
  |المجلد=231 |العدد=4 |صفحات=519
سطر 502: سطر 506:
  |مؤلف=J.D. Barrow
  |مؤلف=J.D. Barrow
  |عنوان=The Origin of the Universe
  |عنوان=The Origin of the Universe
  |وصلة=https://archive.org/details/originofuniverse00unse
  |مسار=https://archive.org/details/originofuniverse00unse
  |الفصل=The Singularity and Other Problems
  |الفصل=The Singularity and Other Problems
  |سنة النشر الأصلية=1994
  |سنة النشر الأصلية=1994
  |إصدار=Reprint
  |طبعة=Reprint
  |سنة=1997
  |سنة=1997
  |ناشر={{Ill-WD2|بيزيك بوكس|id=Q4034881}}
  |ناشر={{Ill-WD2|بيزيك بوكس|id=Q4034881}}
  |ردمك=978-0465053148
  |ردمك=978-0465053148
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20140814112819/http://books.google.com/books?id=eyPfgGGTfGgC&pg=PA70&dq=quarks+no+more+than+three+generations&lr=&as_brr=3&ei=BZjvSeDyKo7skwTFrPnvAw | تاريخ أرشيف = 14 أغسطس 2014 }}</ref> تكون الأجيال الأعلى من الكواركات أكير كتلة وأقل ثباتا، مسببة [[اضمحلال الجسيمات|بتحلل]] الكوارك إلى جسيمات الجيل الأدنى عن طريق [[قوة نووية ضعيفة|تفاعلات ضعيفة]]. أما الذي يحدث بشكل عام في الطبيعة هو الجيل الأول (العلوي والسفلي). فالكواركات الثقيلة لا تنشأ إلا في تصادمات عالية الطاقة (مثل تلك المرتبطة ب[[أشعة كونية|الأشعة الكونية]])، ثم تضمحل بسرعة؛ مع ذلك فهناك اعتقاد سائد بأنها كانت موجودة بالجزء الأول من الثانية الأولى بعد حدوث [[الانفجار العظيم]]، عندما كان الكون في حالة حرارة وكثافة قصوى (ويسمى ب[[حقبة الكوارك|عصر الكوارك]]). لذا فدراسة الكواركات الثقيلة تجري دائمًا في ظروف صناعية، مثل [[مسرع جسيمات|معجلات الجسيمات]]<ref>
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20140814112819/http://books.google.com/books?id=eyPfgGGTfGgC&pg=PA70&dq=quarks+no+more+than+three+generations&lr=&as_brr=3&ei=BZjvSeDyKo7skwTFrPnvAw | تاريخ أرشيف = 14 أغسطس 2014 }}</ref> تكون الأجيال الأعلى من الكواركات أكير كتلة وأقل ثباتاً، مسببة [[اضمحلال الجسيمات|بتحلل]] الكوارك إلى جسيمات الجيل الأدنى عن طريق [[قوة نووية ضعيفة|تفاعلات ضعيفة]]. أما الذي يحدث بشكل عام في الطبيعة هو الجيل الأول (العلوي والسفلي). فالكواركات الثقيلة لا تنشأ إلا في تصادمات عالية الطاقة (مثل تلك المرتبطة ب[[أشعة كونية|الأشعة الكونية]])، ثم تضمحل بسرعة؛ مع ذلك فهناك اعتقاد سائد بأنها كانت موجودة بالجزء الأول من الثانية الأولى بعد حدوث [[الانفجار العظيم]]، عندما كان الكون في حالة حرارة وكثافة قصوى (ويسمى ب[[حقبة الكوارك|عصر الكوارك]]). لذا فدراسة الكواركات الثقيلة تجري دائماً في ظروف صناعية، مثل [[مسرع جسيمات|معجلات الجسيمات]]<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=D.H. Perkins
  |مؤلف=D.H. Perkins
سطر 524: سطر 528:
=== الشحنة الكهربائية ===
=== الشحنة الكهربائية ===
{{أيضا|شحنة كهربائية}}
{{أيضا|شحنة كهربائية}}
قيم الشحنة الكهربائية [[كسر (توضيح)|الكسرية]] للكوارك تكون إما −{{كسر مائل|1|3}} أو +{{كسر مائل|2|3}} من قيمة [[شحنة أولية|الشحنة الأولية]] حسب النكهة. فالكواركات العلوية والساحرة وكواركات القمة (تعتبر كمجموعة كواركات العلوية) لها شحنة +{{كسر مائل|2|3}}، بينما الكواركات السفلية والغريبة والقعريّة (كواركات المجموعة السفلية) لها −{{كسر مائل|1|3}}. ضديد الكوارك لها الشحنة المعاكسة للكوارك المطابق لها؛ بمعنى شحنة ضديد كواركات المجموعة العلوية هي −{{كسر مائل|2|3}}، وشحنة ضديد كواركات المجموعة السفلية تكون +{{كسر مائل|1|3}}. بما أن الشحنة الكهربائية للهادرون هي مجموع شحنات الكواركات الأساسية، فعليه تكون شحنة الهادرونات عددا صحيحا: فشحنة تمازج ثلاث كواركات (باريون)، وثلاث ضديد كواركات (ضديد باريون)، أو كوارك وضديد كوارك (ميزون) تكون نتيجتها دائمًا عدد صحيح.<ref>
قيم الشحنة الكهربائية [[كسر (توضيح)|الكسرية]] للكوارك تكون إما −{{كسر مائل|1|3}} أو +{{كسر مائل|2|3}} من قيمة [[شحنة أولية|الشحنة الأولية]] حسب النكهة. فالكواركات العلوية والفاتنة وكواركات القمة (تعتبر كمجموعة كواركات العلوية) لها شحنة +{{كسر مائل|2|3}}، بينما الكواركات السفلية والغريبة والقعريّة (كواركات المجموعة السفلية) لها −{{كسر مائل|1|3}}. ضديد الكوارك لها الشحنة المعاكسة للكوارك المطابق لها؛ بمعنى شحنة ضديد كواركات المجموعة العلوية هي −{{كسر مائل|2|3}}، وشحنة ضديد كواركات المجموعة السفلية تكون +{{كسر مائل|1|3}}. بما أن الشحنة الكهربائية للهادرون هي مجموع شحنات الكواركات الأساسية، فعليه تكون شحنة الهادرونات عددا صحيحا: فشحنة تمازج ثلاث كواركات (باريون)، وثلاث ضديد كواركات (ضديد باريون)، أو كوارك وضديد كوارك (ميزون) تكون نتيجتها دائماً عدد صحيح.<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=G. Fraser
  |مؤلف=G. Fraser
سطر 530: سطر 534:
  |مسار=https://archive.org/details/newphysicsfortwe0000unse
  |مسار=https://archive.org/details/newphysicsfortwe0000unse
  |صفحة=[https://archive.org/details/newphysicsfortwe0000unse/page/91 91]
  |صفحة=[https://archive.org/details/newphysicsfortwe0000unse/page/91 91]
  |ناشر=[[مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |ناشر=[[دار نشر جامعة كامبريدج|مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |سنة=2006
  |سنة=2006
  |ردمك=0521816009
  |ردمك=0521816009
سطر 537: سطر 541:
=== لف مغزلي ===
=== لف مغزلي ===
{{أيضا|لف مغزلي (فيزياء)}}
{{أيضا|لف مغزلي (فيزياء)}}
اللف المغزلي هي خاصية جوهرية للجسيمات الأولية، واتجاهها هو درجة الحرية المهمة. وتُصور أحيانا كدوران الجسم حول محوره، وهذا المفهوم مضلل نوعا ما في جداول تحت الذرية لأنه يعتقد بأن الجسيم الأولي هو جسيم نقطي نوعا ما.<ref>
اللف المغزلي هي خاصية جوهرية للجسيمات الأولية، واتجاهها هو درجة الحرية المهمة. وتُصور أحياناً كدوران الجسم حول محوره، وهذا المفهوم مضلل نوعا ما في جداول تحت الذرية لأنه يعتقد بأن الجسيم الأولي هو جسيم نقطي نوعا ما.<ref>
{{استشهاد ويب
{{استشهاد بويب
  |عنوان=The Standard Model of Particle Physics
  |عنوان=The Standard Model of Particle Physics
  |مسار=https://h2g2.com/edited_entry/A666173
  |مسار=https://h2g2.com/edited_entry/A666173
سطر 546: سطر 550:
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20110121101129/http://www.bbc.co.uk:80/dna/h2g2/A666173 | تاريخ أرشيف = 21 يناير 2011 }}</ref>
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20110121101129/http://www.bbc.co.uk:80/dna/h2g2/A666173 | تاريخ أرشيف = 21 يناير 2011 }}</ref>


يمثل اللف المغزلي بواسطة [[متجه]] ويقاس طوله بوحدة '''خفض ثابت بلانك''' ''ħ'' (تنطق خط هاء "h bar"). في الكوراكات قياس متجه عنصر اللف المغزلي حول أي محور لا يسفر إلا على القيم التالية +''ħ''/2 or −''ħ''/2; لهذا السبب فالكواركات تصنف كجسيمات [[لف مغزلي-½|لف مغزلي-{{كسر مائل|1|2}}]]{{يم}}.<ref>
يمثل اللف المغزلي بواسطة [[متجه]] ويقاس طوله بوحدة '''خفض ثابت بلانك''' ''ħ'' (تنطق خط هاء "h bar"). في الكوراكات قياس متجه عنصر اللف المغزلي حول أي محور لا يسفر إلا على القيم التالية +''ħ''/2 or −''ħ''/2; لهذا السبب فالكواركات تصنف كجسيمات [[لف ½|لف مغزلي-{{كسر مائل|1|2}}]]{{يم}}.<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=F. Close
  |مؤلف=F. Close
  |عنوان=The New Cosmic Onion
  |عنوان=The New Cosmic Onion
  |صفحات=80–90
  |صفحات=80–90
  |ناشر=[[سي آر سي بريس]]
  |ناشر=[[سي آر سي للنشر|سي آر سي بريس]]
  |سنة=2006
  |سنة=2006
  |ردمك=1584887982
  |ردمك=1584887982
سطر 558: سطر 562:
  |مؤلف=D. Lincoln
  |مؤلف=D. Lincoln
  |عنوان=Understanding the Universe
  |عنوان=Understanding the Universe
  |مسار=https://archive.org/details/understandinguni00linc_820
  |وصلة=https://archive.org/details/understandinguni0000linc_t2h3
  |صفحة=[https://archive.org/details/understandinguni00linc_820/page/n140 116]
  |صفحة=[https://archive.org/details/understandinguni0000linc_t2h3/page/116 116]
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |سنة=2004
  |سنة=2004
سطر 568: سطر 572:
{{مفصلة|قوة نووية ضعيفة}}
{{مفصلة|قوة نووية ضعيفة}}
[[ملف:Beta Negative Decay.svg|تصغير|192px|معدول|[[مخطط فاينمان]] ل[[اضمحلال بيتا|تحلل بيتا]] مع اتجاه الزمن للأعلى. ترمز مصفوفة CKM إلى الاحتمالية لذلك وأيضا تحلل الكواركات الأخرى.|alt=A يحتوي المخطط التصويري على أسهم مستقيمة. يتفرع الكوارك السفلي إلى كوارك علوي وسهم متموج لبوزون و-، التفريع التالي يكون إلى إلكترون وسهم عكسي لنيوترينو إلكتروني مضاد .]]
[[ملف:Beta Negative Decay.svg|تصغير|192px|معدول|[[مخطط فاينمان]] ل[[اضمحلال بيتا|تحلل بيتا]] مع اتجاه الزمن للأعلى. ترمز مصفوفة CKM إلى الاحتمالية لذلك وأيضا تحلل الكواركات الأخرى.|alt=A يحتوي المخطط التصويري على أسهم مستقيمة. يتفرع الكوارك السفلي إلى كوارك علوي وسهم متموج لبوزون و-، التفريع التالي يكون إلى إلكترون وسهم عكسي لنيوترينو إلكتروني مضاد .]]
لا تتحول نكهة كوارك إلى نكهة آخرى إلا عن طريق القوة النووية الضعيفة، أحد [[قوة أساسية|القوى الأساسية]] في فيزياء الجسيمات، وذلك بواسطة امتصاص أو انبعاث [[بوزون و]]، حيث يصبح بالإمكان لكوارك من المجموعة العلوية (علوي، ساحر، قمي) الانتقال إلى كوارك المجموعة السفلية (سفلي، غريب، قعري) والعكس صحيح. فميكانيكية تحويل تلك النكهة تسبب عملية [[اضمحلال نشاط إشعاعي|نشاط إشعاعي]] [[اضمحلال بيتا|لتحلل البيتا]]، حيث ينشطر [[نيوترون|النيوترون]] ({{جسيم دون ذري|neutron}}) إلى [[بروتون]] ({{جسيم دون ذري|proton}}) و[[إلكترون]] ({{جسيم دون ذري|electron}}) و[[نيوترينو مضاد|نيوترينو إلكتروني مضاد]] ({{جسيم دون ذري|electron antineutrino}}). وتحدث تلك عندما يتحلل أحد الكواركات السفلية في النيوترون ({{جسيم دون ذري|up quark}}{{جسيم دون ذري|down quark}}{{جسيم دون ذري|down quark}}) إلى كوارك علوي بواسطة بعث بوزون {{جسيم دون ذري|W boson-}} [[جسيم افتراضي|الافتراضي]] ومحولا النيوترون إلى بروتون ({{جسيم دون ذري|up quark}}{{جسيم دون ذري|up quark}}{{جسيم دون ذري|down quark}}). فيتحلل بعدها بوزون {{جسيم دون ذري|W boson-}} إلى إلكترون و نيوترينو إلكتروني مضاد ({{جسيم دون ذري|electron antineutrino}}).<ref name="SLAC">
لا تتحول نكهة كوارك إلى نكهة آخرى إلا عن طريق القوة النووية الضعيفة، أحد [[قوة أساسية|القوى الأساسية]] في فيزياء الجسيمات، وذلك بواسطة امتصاص أو انبعاث [[بوزون و]]، حيث يصبح بالإمكان لكوارك من المجموعة العلوية (علوي، فاتن، قمي) الانتقال إلى كوارك المجموعة السفلية (سفلي، غريب، قعري) والعكس صحيح. فميكانيكية تحويل تلك النكهة تسبب عملية [[اضمحلال نشاط إشعاعي|نشاط إشعاعي]] [[اضمحلال بيتا|لتحلل البيتا]]، حيث ينشطر [[نيوترون|النيوترون]] ({{جسيم دون ذري|neutron}}) إلى [[بروتون]] ({{جسيم دون ذري|proton}}) و[[إلكترون]] ({{جسيم دون ذري|electron}}) و[[نيوترينو مضاد|نيوترينو إلكتروني مضاد]] ({{جسيم دون ذري|electron antineutrino}}). وتحدث تلك عندما يتحلل أحد الكواركات السفلية في النيوترون ({{جسيم دون ذري|up quark}}{{جسيم دون ذري|down quark}}{{جسيم دون ذري|down quark}}) إلى كوارك علوي بواسطة بعث بوزون {{جسيم دون ذري|W boson-}} [[جسيم افتراضي|الافتراضي]] ومحولا النيوترون إلى بروتون ({{جسيم دون ذري|up quark}}{{جسيم دون ذري|up quark}}{{جسيم دون ذري|down quark}}). فيتحلل بعدها بوزون {{جسيم دون ذري|W boson-}} إلى إلكترون و نيوترينو إلكتروني مضاد ({{جسيم دون ذري|electron antineutrino}}).<ref name="SLAC">
{{استشهاد ويب
{{استشهاد بويب
  |عنوان=Weak Interactions
  |عنوان=Weak Interactions
  |مسار=http://www2.slac.stanford.edu/vvc/theory/weakinteract.html
  |مسار=http://www2.slac.stanford.edu/vvc/theory/weakinteract.html
سطر 585: سطر 589:
|}
|}


ملحوظة: توجد صعوبة أحيانا في نقل المعادلات الإنجليزية إلى العربية ، فهنا اقترنت e مع p ولكنها تنتمي إلى {{جسيم دون ذري|electron antineutrino}} ، كذلك في المعادلة الثانية اقترنت الـ e مع uud , ولكنها تتبع النيوتربنو الإلكتروني المضاد {{جسيم دون ذري|electron antineutrino}}.
ملحوظة: توجد صعوبة أحياناً في نقل المعادلات الإنجليزية إلى العربية ، فهنا اقترنت e مع p ولكنها تنتمي إلى {{جسيم دون ذري|electron antineutrino}} ، كذلك في المعادلة الثانية اقترنت الـ e مع uud , ولكنها تتبع النيوتربنو الإلكتروني المضاد {{جسيم دون ذري|electron antineutrino}}.


تستخدم كلا من عملية تحلل البيتا وعكسهاــ وهي عملية [[انعكاس تحلل بيتا]] ــ في المجالات الطبية مثل [[تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني|التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني]] (PET) والتجارب عالية الطاقة مثل كشف النيوترينو.
تستخدم كلا من عملية تحلل البيتا وعكسهاــ وهي عملية [[انعكاس تحلل بيتا]] ــ في المجالات الطبية مثل [[تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني|التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني]] (PET) والتجارب عالية الطاقة مثل كشف النيوترينو.
[[ملف:Quark weak interactions ar.png|تصغير|271بك|يمين|[[اقتران (فيزياء)|قوة]] القوة النووية الضعيفة مابين الكواركات الست. تتحدد كثافة الخطوط بواسطة عناصر «مصفوفة CKM».{{يم}}|alt= الكرات الثلاث العلوية "u" ،"c"، و"t" ترمز إلى «مجموعة الكواركات العلوية» بينما توجد ثلاث كرات بالأسفل "d" ،"s" ،"b" وترمز إلى «مجموعة الكواركات السفلية». ويلاحظ أن الكرات "u" ،"c"، و"t" تحاذي عموديا مع الكرات"d" "s"، و"b" بالتسلسل. الخطوط الملونة تربط الكواركات العلوية بالسفلية، وتشير عتامة اللون إلى قوة القوة النووية الضعيفة مابين الإثنين؛ الخطوط مابين "d" إلى "u" ،"c" إلى "s"، و"t" إلى "b" هي معتمة؛ الخطوط مابين "c" إلى "d" و"s" إلى "u" هي رمادية؛ والخطوط مابين "b" إلى "u" ،"b" إلى "c" ،"t" إلى "d"، و"t" إلى "s" هي بالأغلب بيضاء.]]
[[ملف:Quark weak interactions ar.png|تصغير|271بك|يمين|[[اقتران (فيزياء)|قوة]] القوة النووية الضعيفة مابين الكواركات الست. تتحدد كثافة الخطوط بواسطة عناصر «مصفوفة CKM».{{يم}}|alt= الكرات الثلاث العلوية "u" ،"c"، و"t" ترمز إلى «مجموعة الكواركات العلوية» بينما توجد ثلاث كرات بالأسفل "d" ،"s" ،"b" وترمز إلى «مجموعة الكواركات السفلية». ويلاحظ أن الكرات "u" ،"c"، و"t" تحاذي عموديا مع الكرات"d" "s"، و"b" بالتسلسل. الخطوط الملونة تربط الكواركات العلوية بالسفلية، وتشير عتامة اللون إلى قوة القوة النووية الضعيفة مابين الإثنين؛ الخطوط مابين "d" إلى "u" ،"c" إلى "s"، و"t" إلى "b" هي معتمة؛ الخطوط مابين "c" إلى "d" و"s" إلى "u" هي رمادية؛ والخطوط مابين "b" إلى "u" ،"b" إلى "c" ،"t" إلى "d"، و"t" إلى "s" هي بالأغلب بيضاء.]]
بما أن عملية انتقال النكهة هي نفسها لكل الكواركات، فكل كوارك له الأفضلية بالانتقال إلى كوارك آخر من نفس جيله. فالميول النسبية لجميع تحويلات النكهات مذكورة في [[مصفوفة (توضيح)|جدول رياضي]]، يسمى مصفوفة كابيبو-كوباياشي-ماسكاوا {{إنج|Cabibbo–Kobayashi–Maskawa matrix}} {{يم}}(CKM matrix). [[قيمة مطلقة|فالمقادير]] التقريبية لإدخالات «مصفوفة سي كي ام» هي كالتالي:<ref name="PDG2008">
بما أن عملية انتقال النكهة هي نفسها لكل الكواركات، فكل كوارك له الأفضلية بالانتقال إلى كوارك آخر من نفس جيله. فالميول النسبية لجميع تحويلات النكهات مذكورة في [[مصفوفة (توضيح)|جدول رياضي]]، يسمى مصفوفة كابيبو-كوباياشي-ماسكاوا ({{اللغة|en|Cabibbo–Kobayashi–Maskawa matrix}}) {{يم}}(CKM matrix). [[قيمة مطلقة|فالمقادير]] التقريبية لإدخالات «مصفوفة سي كي ام» هي كالتالي:<ref name="PDG2008">
{{استشهاد بدورية محكمة
{{استشهاد بدورية محكمة
  |مؤلف=C. Amsler ''et al.''
  |مؤلف=C. Amsler ''et al.''
سطر 603: سطر 607:
حيث '''V''<sub>'''ij'''</sub> تظهر ميل كوارك النكهة '''i''' للتحول إلى كوارك النكهة '''j''' (والعكس صحيح).<ref group="nb">يعتبر الاحتمال الحقيقي لتحلل كوارك إلى إلى كوارك آخر مهمة معقدة (من بين المتغيرات الأخرى): تحلل كتلة الكوارك، كتل [[ناتج اضمحلال|نواتج الإضمحلال]]، والعنصر المطابق لمصفوفة سي كي أم. تلك الاحتمالية تتناسب طرديا (لكن لا تساوي) مع مقدار مربع السي كي أم المطابقة.</ref>
حيث '''V''<sub>'''ij'''</sub> تظهر ميل كوارك النكهة '''i''' للتحول إلى كوارك النكهة '''j''' (والعكس صحيح).<ref group="nb">يعتبر الاحتمال الحقيقي لتحلل كوارك إلى إلى كوارك آخر مهمة معقدة (من بين المتغيرات الأخرى): تحلل كتلة الكوارك، كتل [[ناتج اضمحلال|نواتج الإضمحلال]]، والعنصر المطابق لمصفوفة سي كي أم. تلك الاحتمالية تتناسب طرديا (لكن لا تساوي) مع مقدار مربع السي كي أم المطابقة.</ref>


يوجد مايعادل مصفوفة القوة النووية الضعيفة للبتونات (يمين بوزون '''و''' في الرسم البياني لتحلل البيتا)، وتسمى مصفوفة PMNS {{إنج|PMNS matrix ,Pontecorvo–Maki–Nakagawa–Sakata matrix}}{{يم}}.<ref>
يوجد مايعادل مصفوفة القوة النووية الضعيفة للبتونات (يمين بوزون '''و''' في الرسم البياني لتحلل البيتا)، وتسمى مصفوفة PMNS ({{اللغة|en|PMNS matrix ,Pontecorvo–Maki–Nakagawa–Sakata matrix}}){{يم}}.<ref>
{{استشهاد بدورية محكمة
{{استشهاد بدورية محكمة
  |مؤلف=Z. Maki, M. Nakagawa, S. Sakata
  |مؤلف=Z. Maki, M. Nakagawa, S. Sakata
سطر 628: سطر 632:
[[ملف:ألوان الهادرونات.png|يسار|تصغير|معدول|إجمالي الشحنة اللونية لكل الهادرونات يساوي صفر.|alt=A يلغي كلا من السهم الأخضر والأرجواني (ضديد الأخضر) بعضهما البعض إلى اللون الأبيض ويمثلان الميزون؛ ويلغي كلا من الأسهم الأحمر والأخضر والأزرق بعضهم البعض إلى الأبيض، ويمثلون الباريون؛ وكذلك يلغي كلا من الأصفر (ضديد الأزرق)، والأرجواني والسماوي (ضديد الأحمر) بعضهم البعض إلى الأبيض، ويمثل ذلك ضديد الباريون.]]
[[ملف:ألوان الهادرونات.png|يسار|تصغير|معدول|إجمالي الشحنة اللونية لكل الهادرونات يساوي صفر.|alt=A يلغي كلا من السهم الأخضر والأرجواني (ضديد الأخضر) بعضهما البعض إلى اللون الأبيض ويمثلان الميزون؛ ويلغي كلا من الأسهم الأحمر والأخضر والأزرق بعضهم البعض إلى الأبيض، ويمثلون الباريون؛ وكذلك يلغي كلا من الأصفر (ضديد الأزرق)، والأرجواني والسماوي (ضديد الأحمر) بعضهم البعض إلى الأبيض، ويمثل ذلك ضديد الباريون.]]
يمتلك الكوارك خاصية تسمى ''[[شحنة لونية|الشحنة اللونية]]''. وتتكون تلك الشحنة من ثلاث أنواع، سميت عشوائيا بالأزرق والأخضر والأحمر.<ref group="nb">على الرغم من التسمية، إلا أن شحنة اللون لا علاقة لها بألوان الطيف الضوء المرئي.</ref> لكل نوع من تلك الأنواع مكمل من ضديد اللون - ضديد الأزرق، ضديد الأخضر، وضديد الأحمر. فإذا كان الكوارك يحمل لونا ما، فإن ضديد الكوارك يحمل ضديد اللون.<ref>
يمتلك الكوارك خاصية تسمى ''[[شحنة لونية|الشحنة اللونية]]''. وتتكون تلك الشحنة من ثلاث أنواع، سميت عشوائيا بالأزرق والأخضر والأحمر.<ref group="nb">على الرغم من التسمية، إلا أن شحنة اللون لا علاقة لها بألوان الطيف الضوء المرئي.</ref> لكل نوع من تلك الأنواع مكمل من ضديد اللون - ضديد الأزرق، ضديد الأخضر، وضديد الأحمر. فإذا كان الكوارك يحمل لونا ما، فإن ضديد الكوارك يحمل ضديد اللون.<ref>
{{استشهاد ويب
{{استشهاد بويب
  |مؤلف=R. Nave
  |مؤلف=R. Nave
  |عنوان=The Color Force
  |عنوان=The Color Force
سطر 637: سطر 641:
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181007142048/http://hyperphysics.phy-astr.gsu.edu:80/hbase/Forces/color.html | تاريخ أرشيف = 7 أكتوبر 2018 }}</ref>
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181007142048/http://hyperphysics.phy-astr.gsu.edu:80/hbase/Forces/color.html | تاريخ أرشيف = 7 أكتوبر 2018 }}</ref>


يعبأ نظام التجاذب والتنافر فيما بين الكواركات بتركيبات مختلفة من الألوان الثلاثة ويسمى [[تآثر قوي|التفاعل القوي]]، وهو يتوسط [[حامل القوة|قوة تحمل الجسيمات]] وتسمى [[غلوون|بالغلوونات]]. فالنظرية التي تشرح التفاعلات القوية هي [[ديناميكا لونية كمية|ديناميكا لونية كمومية]] {{إنج|QCD}} اختصارا. يشحن الكوارك بقيمة لونية واحدة يمكن أن تشكل نظام حاجز مع الكوارك المضاد له الحامل لضديد اللون المطابق؛ ثلاث من مضاد الكواركات كل منها له ضديد اللون، سيكون لها نظام حاجز مماثل. فعند جذب كواركين يكون الحاصل هو لون محايد: فمثلا كوارك له شحنة لون ''ξ'' مع ضديد كوارك له شحنة لون -''ξ'' فالناتج هو شحنة لونية 0 (أو اللون الأبيض) فيتشكل الميزون بالتالي. فالمماثل لنموذج [[لون جمعي|اللون الجمعي]] في [[بصريات|علم البصريات]]، هو الجمع لكواركات ثلاث أو ضديد الكواركات كل منهم له شحنة لون مختلفة، ليكون الحاصل هو نفس شحنة اللون الأبيض مع تشكيل للباريون أو ضديد الباريون.<ref>
يعبأ نظام التجاذب والتنافر فيما بين الكواركات بتركيبات مختلفة من الألوان الثلاثة ويسمى [[تآثر قوي|التفاعل القوي]]، وهو يتوسط [[حامل القوة|قوة تحمل الجسيمات]] وتسمى [[غلوون|بالغلوونات]]. فالنظرية التي تشرح التفاعلات القوية هي [[ديناميكا لونية كمية|ديناميكا لونية كمومية]] ({{اللغة|en|QCD}}) اختصارا. يشحن الكوارك بقيمة لونية واحدة يمكن أن تشكل نظام حاجز مع الكوارك المضاد له الحامل لضديد اللون المطابق؛ ثلاث من مضاد الكواركات كل منها له ضديد اللون، سيكون لها نظام حاجز مماثل. فعند جذب كواركين يكون الحاصل هو لون محايد: فمثلا كوارك له شحنة لون ''ξ'' مع ضديد كوارك له شحنة لون -''ξ'' فالناتج هو شحنة لونية 0 (أو اللون الأبيض) فيتشكل الميزون بالتالي. فالمماثل لنموذج [[لون جمعي|اللون الجمعي]] في [[بصريات|علم البصريات]]، هو الجمع لكواركات ثلاث أو ضديد الكواركات كل منهم له شحنة لون مختلفة، ليكون الحاصل هو نفس شحنة اللون الأبيض مع تشكيل للباريون أو ضديد الباريون.<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=B.A. Schumm
  |مؤلف=B.A. Schumm
  |عنوان=Deep Down Things
  |عنوان=Deep Down Things
  |وصلة=https://archive.org/details/deepdownthingsbr00schu
  |مسار=https://archive.org/details/deepdownthingsbr00schu
  |صفحات=[https://archive.org/details/deepdownthingsbr00schu/page/131 131]–132
  |صفحات=[https://archive.org/details/deepdownthingsbr00schu/page/131 131]–132
  |ناشر=[[مطبعة جامعة جونز هوبكينز]]
  |ناشر=[[دار نشر جامعة جونز هوبكينز|مطبعة جامعة جونز هوبكينز]]
  |سنة=2004
  |سنة=2004
  |ردمك=080187971X
  |ردمك=080187971X
سطر 657: سطر 661:
|سنة=1995
|سنة=1995
|ردمك=0-201-50397-2
|ردمك=0-201-50397-2
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20210814213731/https://archive.org/details/introductiontoqu0000pesk | تاريخ أرشيف = 14 أغسطس 2021 }}</ref> كما أن قوانين الطبيعة تكون مستقلة عن الاتجاهات التي يتم تحديدها في فضاء ''س''، ''ص''، ''ع''، ولا تتغير إذا استدارت محاور التنسيق إلى وجهة أخرى، ففيزياء ديناميكا لونية كمومية مستقلة عن اتجاه فضاء اللون ثلاثي الأبعاد والمعرف بالأحمر والأزرق والأخضر. يتطابق تحول اللون <sub>c</sub>{{يم}}(3){{يم}}SU مع دوران في فضاء اللون (والتي تسمى رياضياتيا بالفضاء المركب {{إنج|complex space}}. لكل نكهة كوارك ''f'' مطابق فرعي لألوان الكوارك ''f''<sub>B</sub>، ''f''<sub>G</sub>، ''f''<sub>R</sub>{{يم}}،<ref>
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20210814213731/https://archive.org/details/introductiontoqu0000pesk | تاريخ أرشيف = 14 أغسطس 2021 }}</ref> كما أن قوانين الطبيعة تكون مستقلة عن الاتجاهات التي يتم تحديدها في فضاء ''س''، ''ص''، ''ع''، ولا تتغير إذا استدارت محاور التنسيق إلى وجهة أخرى، ففيزياء ديناميكا لونية كمومية مستقلة عن اتجاه فضاء اللون ثلاثي الأبعاد والمعرف بالأحمر والأزرق والأخضر. يتطابق تحول اللون <sub>c</sub>{{يم}}(3){{يم}}SU مع دوران في فضاء اللون (والتي تسمى رياضياتيا بالفضاء المركب ({{اللغة|en|complex space}}). لكل نكهة كوارك ''f'' مطابق فرعي لألوان الكوارك ''f''<sub>B</sub>، ''f''<sub>G</sub>، ''f''<sub>R</sub>{{يم}}،<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=V. Icke
  |مؤلف=V. Icke
سطر 663: سطر 667:
  |مسار=https://archive.org/details/forceofsymmetry0000icke
  |مسار=https://archive.org/details/forceofsymmetry0000icke
  |صفحة=[https://archive.org/details/forceofsymmetry0000icke/page/216 216]
  |صفحة=[https://archive.org/details/forceofsymmetry0000icke/page/216 216]
  |ناشر=[[مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |ناشر=[[دار نشر جامعة كامبريدج|مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |سنة=1995
  |سنة=1995
  |ردمك=052145591X
  |ردمك=052145591X
سطر 670: سطر 674:
  |مؤلف=M.Y. Han
  |مؤلف=M.Y. Han
  |عنوان=A story of light
  |عنوان=A story of light
  |مسار=https://archive.org/details/storylightshorti00hanm_394
  |وصلة=https://archive.org/details/storyoflightshor0000hanm
  |صفحة=[https://archive.org/details/storylightshorti00hanm_394/page/n82 78]
  |صفحة=[https://archive.org/details/storyoflightshor0000hanm/page/78 78]
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |سنة=2004
  |سنة=2004
  |ردمك=9812560343
  |ردمك=9812560343
}}</ref> فالشرط ليكون <sub>c</sub>{{يم}}(3){{يم}}SU موضعي— أي؛ أن تسمح تحولاتها بالتغير حسب المساحة والزمن— يحدد خصائص التفاعل القوي، لا سيما في وجود ألوان [[غلوون]] الثمانية بصفتها حوامل القوة.<ref name="PeskinSchroeder"/><ref>
}}</ref> فالشرط ليكون <sub>c</sub>{{يم}}(3){{يم}}SU موضعي— أي؛ أن تسمح تحولاتها بالتغير حسب المساحة والزمن— يحدد خصائص التفاعل القوي، لا سيما في وجود ألوان [[غلوون]] الثمانية بصفتها حوامل القوة.<ref name="PeskinSchroeder"/><ref>
{{استشهاد ويب
{{استشهاد بويب
  |مؤلف=C. Sutton
  |مؤلف=C. Sutton
  |عنوان=Quantum chromodynamics (physics)
  |عنوان=Quantum chromodynamics (physics)
  |مسار=https://www.britannica.com/science/quantum-chromodynamics#ref=ref892183
  |مسار=https://www.britannica.com/science/quantum-chromodynamics#ref=ref892183
  |ناشر=[[موسوعة بريتانيكا]]
  |ناشر=[[الموسوعة البريطانية|موسوعة بريتانيكا]]
  |تاريخ الوصول=2009-05-12
  |تاريخ الوصول=2009-05-12
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20101209060247/http://www.britannica.com:80/EBchecked/topic/486191/quantum-chromodynamics | تاريخ أرشيف = 9 ديسمبر 2010 }}</ref>
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20101209060247/http://www.britannica.com:80/EBchecked/topic/486191/quantum-chromodynamics | تاريخ أرشيف = 9 ديسمبر 2010 }}</ref>
سطر 692: سطر 696:
  |مسار=https://archive.org/details/quantumquark0000wats
  |مسار=https://archive.org/details/quantumquark0000wats
  |صفحات=[https://archive.org/details/quantumquark0000wats/page/285 285]–286
  |صفحات=[https://archive.org/details/quantumquark0000wats/page/285 285]–286
  |ناشر=[[مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |ناشر=[[دار نشر جامعة كامبريدج|مطبعة جامعة كامبريدج]]
  |سنة=2004
  |سنة=2004
  |ردمك=0521829070
  |ردمك=0521829070
}}</ref> وعادة ما يكون الاختلاف في قيم تلك الكتل كبيرا. فمعظم كتل الهادرونات تأتي من الغلوونات التي تربط الكواركات الأساسية ببعضها البعض، بدلا من الكواركات نفسها. وبما أن الغلوونات بطبيعتها تكون عديمة الكتلة، إلا أنها تمتلك طاقة أكبر—بشكل أدق [[ديناميكا لونية كمية|طاقة ربط ديناميكا لونية كمومية]] (QCBE)—وهذا الذي يساهم إلى حد كبير في الكتلة الكلية للهادرون. فعلى سبيل المثال، كتلة البروتون تساوي 938&nbsp;[[إلكترون فولت#وحدة كتل ذرية (emu)|MeV/c<sup>2</sup>]]، من كتلة المتبقية حيث تسهم الكواركات الثلاث المكافئة بحوالي 11&nbsp;MeV/c<sup>2</sup> فقط؛ ويمكن أن يعزى الكثير من الكمية المتبقية إلى طاقة ربط الغلوونات QCBE{{يم}}.<ref name=AmslerQuarks/><ref>
}}</ref> وعادة ما يكون الاختلاف في قيم تلك الكتل كبيراً. فمعظم كتل الهادرونات تأتي من الغلوونات التي تربط الكواركات الأساسية ببعضها البعض، بدلا من الكواركات نفسها. وبما أن الغلوونات بطبيعتها تكون عديمة الكتلة، إلا أنها تمتلك طاقة أكبر—بشكل أدق [[ديناميكا لونية كمية|طاقة ربط ديناميكاً لونية كمومية]] (QCBE)—وهذا الذي يساهم إلى حد كبير في الكتلة الكلية للهادرون. فعلى سبيل المثال، كتلة البروتون تساوي 938&nbsp;[[إلكترون فولت#وحدة كتل ذرية (emu)|MeV/c<sup>2</sup>]]، من كتلة المتبقية حيث تسهم الكواركات الثلاث المكافئة بحوالي 11&nbsp;MeV/c<sup>2</sup> فقط؛ ويمكن أن يعزى الكثير من الكمية المتبقية إلى طاقة ربط الغلوونات QCBE{{يم}}.<ref name=AmslerQuarks/><ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=W. Weise, A.M. Green
  |مؤلف=W. Weise, A.M. Green
سطر 705: سطر 709:
}}</ref>
}}</ref>


يفيد النموذج القياسي بأن كتلة الجسيمات الأولية تستمد من [[آلية هيغز]]، ذات الصلة ب[[بوزون هيغز]] الافتراضي. ويأمل الفيزيائيون بأن مزيدا من الأبحاث عن أسباب ضخامة كتلة كوارك القمة، والتي وجد أنها تعادل نواة الذهب (~171 GeV/c<sup>2</sup>){{يم}}،<ref name=AmslerQuarks/><ref>
يفيد النموذج القياسي بأن كتلة الجسيمات الأولية تستمد من [[آلية هيغز]]، ذات الصلة ب[[بوزون هيغز]] الافتراضي. ويأمل الفيزيائيون بأن مزيداً من الأبحاث عن أسباب ضخامة كتلة كوارك القمة، والتي وجد أنها تعادل نواة الذهب (~171 GeV/c<sup>2</sup>){{يم}}،<ref name=AmslerQuarks/><ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
|مؤلف=D. McMahon
|مؤلف=D. McMahon
سطر 725: سطر 729:
=== جدول الخصائص ===
=== جدول الخصائص ===
{{أيضا|نكهة (فيزياء الجسيمات)}}
{{أيضا|نكهة (فيزياء الجسيمات)}}
يلخص الجدول التالي خصائص للكواركات الست. [[نكهة (فيزياء الجسيمات)#نكهات أعداد الكم|نكهات أعداد الكم]] وهي: ([[اللف النظائري]] (''I''<sub>3</sub>)، [[سحر (عدد كم)|السحر]] ('''C''')، [[غرابة (فيزياء الجسيمات)|الغرابة]] ('''S''')، [[قمة (فيزياء الجسيمات)|القمة]] (''T'')، وأخيرا [[قعر (فيزياء الجسيمات)|القعر]] (''B''{{يم}}′)) قد اسندت إلى بعض نكهات الكوارك، وللدلالة على جودة النظم القائمة على الكوارك والهادرونات. ف[[عدد باريون|رقم باريون]] (''B'') هو +{{كسر مائل|1|3}} لجميع الكواركات، لأن الباريون مكون من 3 كواركات. أما بالنسبة لضديد الكوارك فإن الشحنة الكهربائية (''Q'') وجميع نكهات أعداد الكم ("B" ،"I<sub>3</sub>" ،"C" ،"S" ،"T"، و"B‘") لديها الإشارة المعاكسة. الكتلة و[[زخم زاوي كلي|الزخم الزاوي الكلي]] ("J"؛ تساوي لف [[جسيم نقطي|الجسيمات النقطية]]<!--[[جسيم نقطي]]-->) لذا فإن إشارتها لا تتغير عند ضديد الكوارك.
يلخص الجدول التالي خصائص للكواركات الست. [[نكهة (فيزياء الجسيمات)#نكهات أعداد الكم|نكهات أعداد الكم]] وهي: ([[اللف النظائري]] (''I''<sub>3</sub>)، [[فتنة (عدد كمي)|السحر]] ('''C''')، [[غرابة (فيزياء الجسيمات)|الغرابة]] ('''S''')، [[قمة (فيزياء الجسيمات)|القمة]] (''T'')، وأخيرا [[قعر (فيزياء الجسيمات)|القعر]] (''B''{{يم}}′)) قد اسندت إلى بعض نكهات الكوارك، وللدلالة على جودة النظم القائمة على الكوارك والهادرونات. ف[[عدد باريون|رقم باريون]] (''B'') هو +{{كسر مائل|1|3}} لجميع الكواركات، لأن الباريون مكون من 3 كواركات. أما بالنسبة لضديد الكوارك فإن الشحنة الكهربائية (''Q'') وجميع نكهات أعداد الكم ("B" ،"I<sub>3</sub>" ،"C" ،"S" ،"T"، و"B‘") لديها الإشارة المعاكسة. الكتلة و[[زخم زاوي كلي|الزخم الزاوي الكلي]] ("J"؛ تساوي لف [[جسيم نقطي|الجسيمات النقطية]]<!--[[جسيم نقطي]]-->) لذا فإن إشارتها لا تتغير عند ضديد الكوارك.


{| class="wikitable" style="margin: 0 auto; text-align:center"
{| class="wikitable" style="margin: 0 auto; text-align:center"
سطر 784: سطر 788:
|colspan="13"|'''''الجيل الثاني'''''
|colspan="13"|'''''الجيل الثاني'''''
|-
|-
| ساحر
| فاتن
| {{جسيم دون ذري|Charm quark}}
| {{جسيم دون ذري|Charm quark}}
| {{Val|1270|+70|-110}}
| {{Val|1270|+70|-110}}
سطر 795: سطر 799:
| 0
| 0
| 0
| 0
| ضديد ساحر
| ضديد فاتن
| {{جسيم دون ذري|Charm antiquark}}
| {{جسيم دون ذري|Charm antiquark}}
|-
|-
سطر 842: سطر 846:
| {{جسيم دون ذري|Bottom antiquark}}
| {{جسيم دون ذري|Bottom antiquark}}
|}
|}
<small><div style="text-align: center;">''J'' == [[زخم زاوي كلي]]، ''B'' = [[عدد باريون|رقم باريون]]، ''Q'' = [[شحنة كهربائية]]، ''I''<sub>3</sub> = [[لف نظائري]]، ''C'' = [[سحر (عدد كم)|السحر]]، ''S'' = [[غرابة (فيزياء الجسيمات)|الغرابة]]، ''T'' = [[قمة (فيزياء الجسيمات)|القمة]]، ''B''′ == [[قعر (فيزياء الجسيمات)|القعر]]. <br />* الترميز مثل {{Val|4200|+170|-70}} تشير إلى قياسات غير متيقن بها.</div></small>
<small><div style="text-align: center;">''J'' == [[زخم زاوي كلي]]، ''B'' = [[عدد باريون|رقم باريون]]، ''Q'' = [[شحنة كهربائية]]، ''I''<sub>3</sub> = [[لف نظائري]]، ''C'' = [[فتنة (عدد كمي)|السحر]]، ''S'' = [[غرابة (فيزياء الجسيمات)|الغرابة]]، ''T'' = [[قمة (فيزياء الجسيمات)|القمة]]، ''B''′ == [[قعر (فيزياء الجسيمات)|القعر]]. <br />* الترميز مثل {{Val|4200|+170|-70}} تشير إلى قياسات غير متيقن بها.</div></small>


== كواركات متفاعلة ==
== كواركات متفاعلة ==
{{أيضا|حجز اللون|غلوون}}
{{أيضا|حجز اللون|غلوون}}
كما في وصف الديناميكا اللونية الكمومية، فإن [[تآثر قوي|التآثر القوي]] يتوسط الكواركات بواسطة الغلوونات، و[[بوزون عياري|بوزونات قياسية]] [[بوزون ناقل|ناقلة]] عديمة الوزن. كل غلوون يحمل شحنة لونية واحدة وشحنة ضديد اللون. ففي إطار العمل المقياسي لتفاعلات الجسيمات (وهو جزء من صياغة عامة تعرف بنظرية الاضطراب) فإن الغلوونات تنتقل باستمرار ما بين الكواركات خلال عملية انبعاث وامتصاص [[جسيم افتراضي|افتراضية]]. فعندما يتحول الغلوون ما بين الكواركات، فإنه يحدث تغير باللون في كلا الطرفين، فعلى سبيل المثال: عندما يبعث الكوارك الأحمر غلوون أحمر-ضديد أخضر، فإنه سيصبح أخضر، وأيضا عندما يمتص الكوارك الأخضر غلوون أحمر-ضديد أخضر، فإنه سيصبح كوارك أحمر. لذا بما أن كل لون كوارك يتغير بسرعة فإن التآثر القوي في ما بينهم لا يتأثر.<ref>
كما في وصف الديناميكا اللونية الكمومية، فإن [[تآثر قوي|التآثر القوي]] يتوسط الكواركات بواسطة الغلوونات، و[[بوزون عياري|بوزونات قياسية]] [[بوزون ناقل|ناقلة]] عديمة الوزن. كل غلوون يحمل شحنة لونية واحدة وشحنة ضديد اللون. ففي إطار العمل المقياسي لتفاعلات الجسيمات (وهو جزء من صياغة عامة تعرف بنظرية الاضطراب) فإن الغلوونات تنتقل باستمرار ما بين الكواركات خلال عملية انبعاث وامتصاص [[جسيم افتراضي|افتراضية]]. فعندما يتحول الغلوون ما بين الكواركات، فإنه يحدث تغير باللون في كلا الطرفين، فعلى سبيل المثال: عندما يبعث الكوارك الأحمر غلوون أحمر-ضديد أخضر، فإنه سيصبح أخضر، وأيضاً عندما يمتص الكوارك الأخضر غلوون أحمر-ضديد أخضر، فإنه سيصبح كوارك أحمر. لذا بما أن كل لون كوارك يتغير بسرعة فإن التآثر القوي في ما بينهم لا يتأثر.<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=R.P. Feynman
  |مؤلف=R.P. Feynman
  |عنوان=[[QED: The Strange Theory of Light and Matter]]
  |عنوان=[[QED: The Strange Theory of Light and Matter]]
  |إصدار=1st
  |طبعة=1st
  |صفحات=136–137
  |صفحات=136–137
  |ناشر=[[دار نشر جامعة برنستون]]
  |ناشر=[[دار نشر جامعة برنستون]]
سطر 859: سطر 863:
  |مؤلف=M. Veltman
  |مؤلف=M. Veltman
  |عنوان=Facts and Mysteries in Elementary Particle Physics
  |عنوان=Facts and Mysteries in Elementary Particle Physics
  |مسار=https://archive.org/details/factsmysteriesel00velt_209
  |وصلة=https://archive.org/details/factsmysteriesin0000velt
  |صفحات=[https://archive.org/details/factsmysteriesel00velt_209/page/n53 45]–47
  |صفحات=[https://archive.org/details/factsmysteriesin0000velt/page/45 45]–47
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |سنة=2003
  |سنة=2003
سطر 868: سطر 872:
  |مؤلف=F. Wilczek, B. Devine
  |مؤلف=F. Wilczek, B. Devine
  |عنوان=Fantastic Realities
  |عنوان=Fantastic Realities
  |مسار=https://archive.org/details/fantasticrealiti00wilc_642
  |وصلة=https://archive.org/details/fantasticrealiti0000wilc
  |صفحة=[https://archive.org/details/fantasticrealiti00wilc_642/page/n94 85]
  |صفحة=[https://archive.org/details/fantasticrealiti0000wilc/page/85 85]
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |سنة=2006
  |سنة=2006
سطر 875: سطر 879:
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20220318232623/https://archive.org/details/fantasticrealiti00wilc_642 | تاريخ أرشيف = 18 مارس 2022 }}</ref>
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20220318232623/https://archive.org/details/fantasticrealiti00wilc_642 | تاريخ أرشيف = 18 مارس 2022 }}</ref>


وحيث أن الغلوونات تحمل شحنة لونية، فإن لها القدرة على بعث أو امتصاص الغلوونات الأخرى. وتسبب تلك ما يسمى ''بالحرية المتقاربة'' {{إنج|Asymptotic freedom}}: وبما أن الكواركات تتقارب جدا من بعضها البعض فإن ذلك يضعف من قوة الربط للديناميكا اللونية بينها،<ref>
وحيث أن الغلوونات تحمل شحنة لونية، فإن لها القدرة على بعث أو امتصاص الغلوونات الأخرى. وتسبب تلك ما يسمى ''بالحرية المتقاربة'' ({{اللغة|en|Asymptotic freedom}}): وبما أن الكواركات تتقارب جدا من بعضها البعض فإن ذلك يضعف من قوة الربط للديناميكا اللونية بينها،<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=F. Wilczek, B. Devine
  |مؤلف=F. Wilczek, B. Devine
سطر 884: سطر 888:
  |سنة=2006
  |سنة=2006
  |ردمك=981256649X
  |ردمك=981256649X
}}</ref> والعكس صحيح، فكلما تباعدت الكواركات عن بعضها فإن قوة الربط تزداد. فالمجال اللوني سيتعرض للإجهاد، اشبه بشريط مطاطي عند سحبه، فلتقوية هذا المجال ينشأ تلقائيا كمية غلوونات أكثر للألوان الملائمة. ويحدث [[إنتاج زوجي|إنتاج زوج]] كوارك وضديدها عند بداية حاجز الطاقة. فيتم فصل أزواج كواركات عن بعضها البعض متسببة بتشكيل هادرونات جديدة. وتعرف هذه الظاهرة باسم [[حجز اللون]]: فلا يمكن ظهور الكواركات بشكل منفرد.<ref name="مولد تلقائيا1">
}}</ref> والعكس صحيح، فكلما تباعدت الكواركات عن بعضها فإن قوة الربط تزداد. فالمجال اللوني سيتعرض للإجهاد، اشبه بشريط مطاطي عند سحبه، فلتقوية هذا المجال ينشأ تلقائياً كمية غلوونات أكثر للألوان الملائمة. ويحدث [[إنتاج زوجي|إنتاج زوج]] كوارك وضديدها عند بداية حاجز الطاقة. فيتم فصل أزواج كواركات عن بعضها البعض متسببة بتشكيل هادرونات جديدة. وتعرف هذه الظاهرة باسم [[حجز اللون]]: فلا يمكن ظهور الكواركات بشكل منفرد.<ref name="مولد تلقائيا1">
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=M. Veltman
  |مؤلف=M. Veltman
  |عنوان=Facts and Mysteries in Elementary Particle Physics
  |عنوان=Facts and Mysteries in Elementary Particle Physics
  |مسار=https://archive.org/details/factsmysteriesel00velt_209
  |وصلة=https://archive.org/details/factsmysteriesin0000velt
  |صفحات=[https://archive.org/details/factsmysteriesel00velt_209/page/n303 295]–297
  |صفحات=[https://archive.org/details/factsmysteriesin0000velt/page/295 295]–297
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |سنة=2003
  |سنة=2003
سطر 898: سطر 902:
  |عنوان=Origin
  |عنوان=Origin
  |صفحة=55
  |صفحة=55
  |ناشر=[[سي آر سي بريس]]
  |ناشر=[[سي آر سي للنشر|سي آر سي بريس]]
  |سنة=2002
  |سنة=2002
  |ردمك=075030765X
  |ردمك=075030765X
}}</ref> تكون عملية تشكيل الهادرونات، التي تحدث قبل تشكيل الكواركات عند حالات الاصطدام عالية الطاقة، تكون قادرة على التفاعل بأي طريقة أخرى، ولكن يستثنى منها كوارك القمة، الذي يتحلل قبل أن يتهادرن.<ref name=Garberson>
}}</ref> تكون عملية تشكيل الهادرونات، التي تحدث قبل تشكيل الكواركات عند حالات الاصطدام عالية الطاقة، تكون قادرة على التفاعل بأي طريقة أخرى، ولكن يستثنى منها كوارك القمة، الذي يتحلل قبل أن يتهادرن.<ref name=Garberson>
{{استشهاد بأرخايف
{{استشهاد بأرخايف
  |author=F. Garberson
  |مؤلف=F. Garberson
  |title=Top Quark Mass and Cross Section Results from the Tevatron
  |عنوان=Top Quark Mass and Cross Section Results from the Tevatron
  |year=2008
  |سنة=2008
  |class=hep-ex
  |class=hep-ex
  |eprint=0808.0273
  |eprint=0808.0273
سطر 911: سطر 915:


=== بحر الكواركات ===
=== بحر الكواركات ===
تحتوي الهادرونات التي تساهم مع [[نموذج الكوارك|الكوارك المكافئ]] ({{جسيم دون ذري|valence quark}}) في [[عدد كمي|أعداد الكم]] على أزواج كوارك-ضديد كوارك [[جسيم افتراضي|افتراضية]] ({{جسيم دون ذري|quark}}{{جسيم دون ذري|antiquark}}) معروفة باسم «بحر الكواركات» ({{جسيم دون ذري|sea quark}}). ويتشكل بحر الكواركات من تصدع غلوونات مجال لون الهادرونات؛ ويمكن أن تتفاعل تلك العملية أيضا في الاتجاه المعاكس حيث أن [[إفناء]] اثنين من بحار الكواركات ينتج غلوون. فتكون النتيجة هي التدفق المستمر للغلوونات المجزأة المكونة لهذا «البحر».<ref>
تحتوي الهادرونات التي تساهم مع [[نموذج الكوارك|الكوارك المكافئ]] ({{جسيم دون ذري|valence quark}}) في [[عدد كمي|أعداد الكم]] على أزواج كوارك-ضديد كوارك [[جسيم افتراضي|افتراضية]] ({{جسيم دون ذري|quark}}{{جسيم دون ذري|antiquark}}) معروفة باسم «بحر الكواركات» ({{جسيم دون ذري|sea quark}}). ويتشكل بحر الكواركات من تصدع غلوونات مجال لون الهادرونات؛ ويمكن أن تتفاعل تلك العملية أيضاً في الاتجاه المعاكس حيث أن [[إفناء]] اثنين من بحار الكواركات ينتج غلوون. فتكون النتيجة هي التدفق المستمر للغلوونات المجزأة المكونة لهذا «البحر».<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=J. Steinberger
  |مؤلف=J. Steinberger
سطر 951: سطر 955:
}}</ref>|alt=تظهر بلازما الكواركات-غلوون (Quark–gluon plasma) في ظروف الحرارة القصوى؛ المرحلة الهادرونية (hadronic phase) تظهر عند درجات الحرارة الأقل وبكثافة باريونية، أما بالحالة النووية (nuclear matter) ففي الحرارة المنخفضة نسبيا وكثافة متوسطة؛ ويظهر التوصيل الفائق للون (color superconductivity) عند درجات حرارة منخفضة نوعا ما وبكثافة عالية.]]
}}</ref>|alt=تظهر بلازما الكواركات-غلوون (Quark–gluon plasma) في ظروف الحرارة القصوى؛ المرحلة الهادرونية (hadronic phase) تظهر عند درجات الحرارة الأقل وبكثافة باريونية، أما بالحالة النووية (nuclear matter) ففي الحرارة المنخفضة نسبيا وكثافة متوسطة؛ ويظهر التوصيل الفائق للون (color superconductivity) عند درجات حرارة منخفضة نوعا ما وبكثافة عالية.]]


تتحرر الكواركات في الظروف القصوى وتظهر كجسيمات حرة. ففي سياق التقارب الحر فإن التآثر القوي يكون ضعيفا في درجات الحرارة العالية. وبالنهاية يختفي حجز اللون وتتشكل [[بلازما (فيزياء)|بلازما]] ذات حرارة عالية من الكواركات والغلوونات حرة الحركة. وتسمى تلك المرحلة النظرية للمادة باسم [[بلازما كوارك-غلوون]].<ref>
تتحرر الكواركات في الظروف القصوى وتظهر كجسيمات حرة. ففي سياق التقارب الحر فإن التآثر القوي يكون ضعيفاً في درجات الحرارة العالية. وبالنهاية يختفي حجز اللون وتتشكل [[بلازما (فيزياء)|بلازما]] ذات حرارة عالية من الكواركات والغلوونات حرة الحركة. وتسمى تلك المرحلة النظرية للمادة باسم [[بلازما كوارك-غلوون]].<ref>
{{استشهاد بدورية محكمة
{{استشهاد بدورية محكمة
  |مؤلف=S. Mrowczynski
  |مؤلف=S. Mrowczynski
سطر 960: سطر 964:
  |سنة=1998
  |سنة=1998
  |المعرف={{أرشيف خي|nucl-th|9905005}}
  |المعرف={{أرشيف خي|nucl-th|9905005}}
  |مسار أرشيف=http://www.webcitation.org/1249420062012702|تاريخ أرشيف=2009-08-04}}</ref> ولا يعرف ماهية الظروف اللازمة التي تؤدي إلى إنشاء تلك الحالة، وإن كان موضوعا لقدر كبير من التخمينات والتجارب. فالتقييم الحالي قدر درجة الحرارة اللازمة بحوالي {{Val|1.90|0.02|e=12}} [[كلفن]].<ref>
  |مسار أرشيف=http://www.webcitation.org/1249420062012702|تاريخ أرشيف=2009-08-04}}</ref> ولا يعرف ماهية الظروف اللازمة التي تؤدي إلى إنشاء تلك الحالة، وإن كان موضوعاً لقدر كبير من التخمينات والتجارب. فالتقييم الحالي قدر درجة الحرارة اللازمة بحوالي {{Val|1.90|0.02|e=12}} [[كلفن]].<ref>
{{استشهاد بدورية محكمة
{{استشهاد بدورية محكمة
  |مؤلف = Z. Fodor, S.D. Katz
  |مؤلف = Z. Fodor, S.D. Katz
سطر 971: سطر 975:
}}</ref> لكن لم يتم الحصول على حالة كاملة من الكواركات أو الغلوونات الحرة (على الرغم من تعدد المحاولات في [[سيرن]] خلال عقد الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين).<ref>
}}</ref> لكن لم يتم الحصول على حالة كاملة من الكواركات أو الغلوونات الحرة (على الرغم من تعدد المحاولات في [[سيرن]] خلال عقد الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين).<ref>
{{استشهاد بأرخايف
{{استشهاد بأرخايف
  |author=U. Heinz, M. Jacob
  |مؤلف=U. Heinz, M. Jacob
  |year=2000
  |سنة=2000
  |title=Evidence for a New State of Matter: An Assessment of the Results from the CERN Lead Beam Programme
  |عنوان=Evidence for a New State of Matter: An Assessment of the Results from the CERN Lead Beam Programme
  |eprint=nucl-th/0002042
  |eprint=nucl-th/0002042
  |class=nucl-th
  |class=nucl-th
}}</ref> وقد أسفرت التجارب الحديثة في [[مصادم الأيون الثقيل النسبي]] [[مصادم أيونات ثقيلة بسرعات النسبية|مصادم ايونات ثقيلة بسرعات النسبية]] عن شواهد لحالة شبيه سائل الكوارك تكشف عن [[جريان الموائع|حركة سوائل]] شبه مثالية.<ref name=RHIC>
}}</ref> وقد أسفرت التجارب الحديثة في [[مصادم الأيون الثقيل النسبي]] [[مصادم أيونات ثقيلة بسرعات النسبية|مصادم ايونات ثقيلة بسرعات النسبية]] عن شواهد لحالة شبيه سائل الكوارك تكشف عن [[جريان الموائع|حركة سوائل]] شبه مثالية.<ref name=RHIC>
{{استشهاد ويب
{{استشهاد بويب
  |مسار=https://www.bnl.gov/bnlweb/pubaf/pr/PR_display.asp?prID=05-38
  |مسار=https://www.bnl.gov/bnlweb/pubaf/pr/PR_display.asp?prID=05-38
  |عنوان=RHIC Scientists Serve Up "Perfect" Liquid
  |عنوان=RHIC Scientists Serve Up "Perfect" Liquid
سطر 985: سطر 989:
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20120716201238/http://www.bnl.gov/bnlweb/pubaf/pr/PR_display.asp?prID=05-38 | تاريخ أرشيف = 16 يوليو 2012 |حالة المسار=dead}}</ref>
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20120716201238/http://www.bnl.gov/bnlweb/pubaf/pr/PR_display.asp?prID=05-38 | تاريخ أرشيف = 16 يوليو 2012 |حالة المسار=dead}}</ref>


تتميز بلازما كوارك-غلوون بزيادة كبيرة في عدد أزواج الكواركات الثقيلة مقارنة بعدد أزواج الكواركات العلوية والسفلية. وهناك اعتقاد أنه في الفترة التي سبقت 10<sup>−6</sup> ثوان بعد [[الانفجار العظيم]] ([[حقبة الكوارك]]) بأن الكون امتلأ من بلازما كوارك-غلوون، حيث درجات الحرارة مرتفعة جدا للهادرونات كي تستقر.<ref>
تتميز بلازما كوارك-غلوون بزيادة كبيرة في عدد أزواج الكواركات الثقيلة مقارنة بعدد أزواج الكواركات العلوية والسفلية. وهناك اعتقاد أنه في الفترة التي سبقت 10<sup>−6</sup> ثوان بعد [[الانفجار العظيم]] ([[حقبة الكوارك]]) بأن الكون امتلأ من بلازما كوارك-غلوون، حيث درجات الحرارة مرتفعة جداً للهادرونات كي تستقر.<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=T. Yulsman
  |مؤلف=T. Yulsman
  |عنوان=Origins: The Quest for Our Cosmic Roots
  |عنوان=Origins: The Quest for Our Cosmic Roots
  |صفحة=75
  |صفحة=75
  |ناشر=[[سي آر سي بريس]]
  |ناشر=[[سي آر سي للنشر|سي آر سي بريس]]
  |سنة=2002
  |سنة=2002
  |ردمك=075030765X
  |ردمك=075030765X
}}</ref>
}}</ref>


نظرا للكثافة الباريونية العالية ودرجات الحرارة المنخفضة نسبيا -مقارنة مع ما هو موجود [[نجم نيوتروني|بالنجوم النيوترونية]]- يُتوقع أن تتحلل حالة الكوارك إلى {{وإو|لغ=en|تر=Fermi liquid|عر=سائل فيرمي}} لكواركات التفاعل الضعيف. ويتميز هذا السائل بواسطة [[تكثيف]] [[زوج كوبر|الأزواج المساهمة]] للكوارك الملون، وبالتالي [[كسر التناظر التلقائي|يكسر التناظر الداخلي SU(3)<sub>c</sub>]]. وبما أن الأزواج المساهمة للكوارك تأوي شحنة اللون، ففي تلك المرحلة لحالة الكوارك سيكون لديها [[توصيل فائق للون]]؛ لذا فإن شحنة اللون ستمر خلالها بدون أي عوائق.<ref>
نظراً للكثافة الباريونية العالية ودرجات الحرارة المنخفضة نسبياً -مقارنة مع ما هو موجود [[نجم نيوتروني|بالنجوم النيوترونية]]- يُتوقع أن تتحلل حالة الكوارك إلى [[نظرية سائل فيرمي|سائل فيرمي]] لكواركات التفاعل الضعيف. ويتميز هذا السائل بواسطة [[تكثيف]] [[زوج كوبر|الأزواج المساهمة]] للكوارك الملون، وبالتالي [[كسر التناظر التلقائي|يكسر التناظر الداخلي SU(3)<sub>c</sub>]]. وبما أن الأزواج المساهمة للكوارك تأوي شحنة اللون، ففي تلك المرحلة لحالة الكوارك سيكون لديها [[توصيل فائق للون]]؛ لذا فإن شحنة اللون ستمر خلالها بدون أي عوائق.<ref>
{{استشهاد بكتاب
{{استشهاد بكتاب
  |مؤلف=A. Sedrakian, J.W. Clark, M.G. Alford
  |مؤلف=A. Sedrakian, J.W. Clark, M.G. Alford
  |عنوان=Pairing in fermionic systems
  |عنوان=Pairing in fermionic systems
|مسار=https://archive.org/details/pairingfermionic00sedr_138
  |صفحات=2–3
  |صفحات=[https://archive.org/details/pairingfermionic00sedr_138/page/n12 2]–3
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |ناشر=[[World Scientific]]
  |سنة=2007
  |سنة=2007
سطر 1٬009: سطر 1٬012:
<references group="nb"/>
<references group="nb"/>


== اقرأ أيضا ==
== اقرأ أيضاً ==
* [[بلازما كوارك-غلوونية]]
* [[بلازما كوارك-غلوونية]]
* [[غلوون]]
* [[غلوون]]
سطر 1٬020: سطر 1٬023:
  |مؤلف=D.J. Griffiths
  |مؤلف=D.J. Griffiths
  |عنوان=Introduction to Elementary Particles
  |عنوان=Introduction to Elementary Particles
  |إصدار=2nd
  |طبعة=2nd
  |ناشر=Wiley–VCH
  |ناشر=Wiley–VCH
  |سنة=2008
  |سنة=2008
سطر 1٬029: سطر 1٬032:
  |عنوان=Elementary particles
  |عنوان=Elementary particles
  |مسار=https://archive.org/details/elementarypartic00hugh
  |مسار=https://archive.org/details/elementarypartic00hugh
  |إصدار=2nd
  |طبعة=2nd
  |ناشر=Cambridge University Press
  |ناشر=Cambridge University Press
  |سنة=1985
  |سنة=1985
سطر 1٬037: سطر 1٬040:
  |مؤلف=R. Oerter
  |مؤلف=R. Oerter
  |عنوان=The Theory of Almost Everything: The Standard Model, the Unsung Triumph of Modern Physics
  |عنوان=The Theory of Almost Everything: The Standard Model, the Unsung Triumph of Modern Physics
  |مسار=https://archive.org/details/theoryofalmostev0000oert
  |وصلة=https://archive.org/details/theoryofalmostev0000oert_s1g7
  |ناشر=Pi Press
  |ناشر=Pi Press
  |سنة=2005
  |سنة=2005
سطر 1٬045: سطر 1٬048:
  |مؤلف=A. Pickering
  |مؤلف=A. Pickering
  |عنوان=Constructing Quarks: A Sociological History of Particle Physics
  |عنوان=Constructing Quarks: A Sociological History of Particle Physics
|وصلة=https://archive.org/details/bwb_P8-AEE-641
  |ناشر=The University of Chicago Press
  |ناشر=The University of Chicago Press
  |سنة=1984
  |سنة=1984
سطر 1٬074: سطر 1٬078:


== وصلات خارجية ==
== وصلات خارجية ==
{{روابط شقيقة|commons=Quarks}}
 
* [http://nobelprize.org/nobel_prizes/physics/laureates/1969/index.html محاضرة في مؤتمر جائزة نوبل للفيزياء سنة 1969 يلقيها موري جيلمان.]
* [http://nobelprize.org/nobel_prizes/physics/laureates/1969/index.html محاضرة في مؤتمر جائزة نوبل للفيزياء سنة 1969 يلقيها موري جيلمان.]
* [http://nobelprize.org/nobel_prizes/physics/laureates/1976/richter-lecture.html محاضرة في مؤتمر جائزة نوبل للفيزياء سنة 1976 يلقيها برتون ريشتر.]
* [http://nobelprize.org/nobel_prizes/physics/laureates/1976/richter-lecture.html محاضرة في مؤتمر جائزة نوبل للفيزياء سنة 1976 يلقيها برتون ريشتر.]
سطر 1٬081: سطر 1٬085:
* [http://nobelprize.org/nobel_prizes/physics/laureates/2008/maskawa-lecture.html محاضرة في مؤتمر جائزة نوبل للفيزياء سنة 2008 يلقيها توشيهيده ماساكاوا.]
* [http://nobelprize.org/nobel_prizes/physics/laureates/2008/maskawa-lecture.html محاضرة في مؤتمر جائزة نوبل للفيزياء سنة 2008 يلقيها توشيهيده ماساكاوا.]
* [http://books.nap.edu/openbook.php?isbn=0309048931&page=236 الكوارك العلوي وبوزون هيغز تأليف طوماس هابنهايمر]&nbsp;– وصف للتجربة التي أجرتها [[سيرن|المنظمة الأوروبية للبحوث النووية]] لإحصاء أنواع الكوارك.
* [http://books.nap.edu/openbook.php?isbn=0309048931&page=236 الكوارك العلوي وبوزون هيغز تأليف طوماس هابنهايمر]&nbsp;– وصف للتجربة التي أجرتها [[سيرن|المنظمة الأوروبية للبحوث النووية]] لإحصاء أنواع الكوارك.
{{جسيمات}}
{{جسيمات}}
{{ميكانيكا الكم}}
{{ميكانيكا الكم}}
{{معرفات مركب كيميائي}}
{{معرفات مركب كيميائي}}
{{شريط بوابات|الفيزياء|الكيمياء}}
{{فيزياء نظرية}}


{{شريط محتوى متميز|مختارة|التاريخ=6 أكتوبر 2010|النسخة=}}
{{شريط محتوى متميز|مختارة|التاريخ=6 أكتوبر 2010|النسخة=5851972}}
{{ضبط استنادي}}


[[تصنيف:كوارك| ]]
[[تصنيف:كوارك|*]]
[[تصنيف:جسيمات أولية]]
[[تصنيف:جسيمات أولية]]
[[تصنيف:يقظة فينيغان]]
[[تصنيف:يقظة فينيغان]]

النسخة الحالية 20:36، 11 يونيو 2026

كوارك
Three colored balls (symbolizing quarks) connected pairwise by springs (symbolizing gluons), all inside a gray circle (symbolizing a proton). The color of the balls are red, green and blue, to parallel each quark's color charge. The red and blue balls are labeled "u" (for "up" quark) and the blue one is labeled "d" (for "down" quark). The color assignment of individual quarks is not important, only that all three colors are present.
البروتون يتكون من كواركين علويين up وكوارك سفلي down.

التكوين جسيم أولي
العائلة فرميون
الجيل أول، ثاني، ثالث
التفاعل كهرومغناطيسية، جاذبية، قوي، ضعيف
جسيم مضاد مضاد الكوارك (
q
)
واضع النظرية موري جيلمان (1964)
جورج زفايج (1964)
المكتشف المختبر المسرّع الوطني (~1968)
الرمز
q
عدد الأنواع 6 (علوي، سفلي، فاتن، غريب، قمي، وقعري)
الشحنة الكهربائية +23 e, −13 e
شحنة لونية متواجدة
الدوران 12
رقم باريون 13

الكوارك أو الرِكِّين هو جسيم أولي وأحد المكونين الأساسيين للمادة في نظرية النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات (المكون الآخر حسب هذه النظرية هو الليبتونات) له كتلة ولكن أبعادها متناهية الصغر صفرية، تُرصَد عند حدوث تصادم شديد بين البروتون والإلكترون. أطلق موري جيلمان عليها الاسم كوارك ومنها ستة أنواع.

للكواركات جسيمات مضادة مثل بقية الجسيمات الأولية تدعى «كواركات مضادة»، حيث تتميز الكواركات والكواركات المضادة بأنها الجسيمات الوحيدة التي تتآثر مع بعضها باستخدام القوى الأربع الرئيسة الموجودة في الطبيعة. تشكل الكواركات معظم الجزء الداخلي للمادة، فالبروتون يتكون من ثلاث كواركات: u u d (أنظر الشكل للبروتون) ; والنيوترون مكون من ثلاث كواركات: d d u ، وهي مترابطة مع بعضها بقوى شديدة ويصعب فكها إلا في معجلات الجسيمات حيث تـُجرى تصادمات شديدة لفصلها عن بعض. هذه القوى التي تربط الكواركات مع بعضها البعض تدرس في فرع من الفيزياء يدعى ديناميكا لونية كمية (الإنجليزية: Quantum-chromodynamic QCD).

تجتمع الكواركات معا لتشكل جسيمات مركبة تسمى هادرونات، الأكثر استقراراً التي هي البروتونات والنيوترونات، وهي مكونات نواة الذرة.[1] لا يمكن أن تظهر الكواركات بشكل مفرد حر فهي دائماً محتجزة ضمن هادرونات ثنائية (ميزونات) أو ثلاثية (باريونات) مثل البروتونات والنيوترونات،[2][3] وتسمى هذه الظاهرة بالحبس اللوني (الإنجليزية: Color confinement)، لهذا السبب فمعظم المعلومات عن الكواركات تم استخلاصها من تجارب ومشاهدات على الهادرونات.

للكوارك ست أنواع وتسمى بالنكهات وهي: العلوي، والسفلي، والفاتن، والغريب، والقمي القعري.[4] كل من الكوارك العلوي والسفلي له كتلة أقل من باقي الكواركات الأخرى. فالكواركات الأثقل تتحول إلى علوية وسفلية بسرعة خلال عملية تسمى اضمحلال الجسيم: حيث تتحول حالة الكتلة الأثقل إلى حالة كتلة أخف. لهذا فالكوارك العلوي والسفلي هما الأكثر استقراراً ووجوداً في الكون، في حين أن الكواركات المسماة بالفاتن والغريب والقمي والقعري يتم إنتاجها فقط من خلال اصطدامات عالية الطاقة (مثل المستخدمة في معجلات الجسيمات أو ناتجة من الأشعة الكونية).

لدى الكوارك خصائص أساسية مثل الشحنة الكهربائية والشحنة اللونية والدوران المغزلي والكتلة. فالكواركات هي الجسيمات الأولية الوحيدة في النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات التي تُظهِر جميع القوى الأساسية الأربع المسماة بالتفاعلات الأساسية وهي الكهرومغناطيسية والجاذبية والقوة النووية القوية والضعيفة، بالإضافة إلى أنها الجسيمات الوحيدة التي لا تعد شحنتها الكهربائية مضاعفات صحيحة للشحنة الأولية. ولكل كوارك جسيم مضاد، وهو نظير مطابق له، لديه نفس قدر شحنة الكوارك ولكن بشحنة معاكسة.

كان ظهور نموذج الكوارك سنة 1964 بواسطة فرضية موري جيلمان وجورج سويج لشرح نماذج الهادرونات،[5] وقد كان هناك دليل ضعيف على وجودها المادي حتى سنة 1968.[6][7] تمت ملاحظة جميع نكهات الكوارك الست في تجارب المعجلات؛ وقد كان الكوارك القمي هو آخر ما تم اكتشافه من الكواركات وذلك سنة 1995 عندما تمت مشاهدته لأول مرة في معهد فيرميلاب.[5]

البداية

صورة نصفية لرجل بالسبعينات من عمره أشيب الرأس يتحدث. وصورة بيتهوفن بالخلفية.
موري جيلمان في إحدى المؤتمرات سنة 2007. وهو الذي اقترح نموذج الكوارك مع جورج سويج سنة 1964.

قدم العالم الفيزيائي موري جيلمان مقترح نموذج الكوارك بشكل منفصل[8] إلى جانب جورج سويج[9][10] سنة 1964.[5] جاء المقترح بعد ظهور صيغة جيلمان الرياضية عن نظام تصنيف الجسيمات المسمى طريق الثمان لفات أو بمصطلح علمي أكثر، تناظر النكهة أس يو 3.[11] وقد قدم ايفال نعمان مشروع مشابه أكثر تطوراً بقليل في نفس السنة.[12][13]

عندما اكتشفت الهادرونات، كان ينظر إليها على أنها مثل البروتونات ونيوترونات البيون، أي جسيمات أولية، لكن تم اكتشاف هادرونات جديدة فأصبحت من الكثرة أشبه بحديقة حيوان الجسيمات، فبعدما كانت عدة هدرونات خلال عقديّ الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين، صارت عدة عشرات في الخمسينات من ذات القرن، وكانت الروابط فيما بينها غير واضحة حتى سنة 1961 عندما افترض كلا من موري جيلمان وجورج سويج بأنهما ليست جسيمات أولية، ولكن بدلا من ذلك كانت تتألف من مزيج من الكواركات وضديدها. يشترك في نموذجهما ثلاث أنواع من الكواركات -كوارك علوي وسفلي وغريب- والتي نسباها إلى خصائص مثل اللف والشحنة الكهربائية.[8][9][10] وقد تباينت ردود الفعل للمقترح عند المجتمع الفيزيائي. كان هناك نوع من الخلاف حول ما إذا كان كوارك كيان مادي أو مجرد فكرة تستخدم لشرح مفاهيم لم تفهم بشكل جيد في ذاك الوقت.[14]

وفي أقل من سنة، ظهرت اقتراحات جديدة أضيفت لنموذج جيلمان-سويج. فافترض كل من جيمس بيوركن وشيلدون جلاشو بوجود نكهة لكوارك رابع، وسمي بالفاتن. أضيف الاقتراح لأنه يسمح بالحصول على وصف أفضل للتفاعل الضعيف (وهي الآلية التي تسمح للكواركات بالتحلل)، فتساوي عدد كواركات مع عدد من اللبتونات، وهي لها صفة الكتلة فهي تنتج وبشكل صحيح كتل الميزونات.[15]

لم يظهر دليل مباشر على وجود الكواركات حتى تم اكتشافها سنة 1968 في مركز المعجل الخطي ستانفورد (الإنجليزية: SLAC). فتجربة التصادم غير المرن العميق (الإنجليزية: Deep inelastic scattering) أشارت إلى أن للبروتون بنية داخلية، وأن البروتون مكون من نقاط صغيرة شبيهة بالأجسام، مما يعني بأنه ليس جسيم أولي (وهذا ما يشرحه نموذج الكواركات).[6][7][16] وأحجم الناس عن التعرف على تلك الأجسام ككواركات، مفضلين تسمية ريتشارد فاينمان لها بالبارتون وكان ذلك في بداية الأمر.[17][18][19] أمكن لاحقاً تعريف تلك الجسيمات التي لوحظت في المختبر بأنها كواركات علوية وسفلية عندما تم اكتشاف نكهات أخرى معها.[20] ومع هذا فإن البارتون ظل مستخدماً كمصطلح جماعي للجسيمات الأساسية للهادرون (الكواركات وضدائدها والغلوونات).

امكن تثبيت ظهور الكواركات الغريبة بطريقة غير مباشرة في المختبر المسرّع الوطني في تجربة التصادم غير المرن العميق: فهي لم تكن فقط العنصر الأساسي لنموذج الكواركات الثلاث لجيلمان وسويج، ولكنها أعطت تفسيراً للهادرونات المكتشفة في الأشعة الكونية سنة 1947 وهي كاون (
K
) والبيون (
π
).‏[21]

في سنة 1970 قدم كلا من جون ايليوبولوس وشيلدون جلاشو وماياني ورقة عرضت الكثير من الاستنتاجات في وجود كوارك لم يكتشف بعد ويسمى بالكوارك الفاتن.[22][23] ثم ارتفع عدد الكواركات الافتراضية إلى ستة في سنة 1973، عندما لاحظ كلا من ماكوتو كوباياشي وتوشيهيده ماساكاوا في رصد لتجربة خرق تناظرالشحنة السوية[nb 1][24] بأنه يمكن تفسيرها إذا كان هناك زوجاً إضافياً من الكواركات. وقد سمي هذا الزوج بكوارك قمي وقعري

تم إنتاج الكواركات الفاتنة في نفس الوقت بشهر نوفمبر سنة 1974 — إحداهما عن طريق المختبر سالف الذكر على يد بورتون ريختر، والآخر في مختبر "BNL" على يد صموئيل تينج. للكواركات الفاتنة المكتشفة حدود مع ضديد الكواركات الفاتنة في داخل الميزون. فكلا الطرفين كان له ميزونات محددة برموز مختلفة، J وψ; وبذا فالميزون المشكل أصبحت تسميته بميزون
J/ψ
. وعندها فقط أقتنع مجتمع الفيزيائيين بصحة نظرية نموذج الكوارك.[19]

تمت ملاحظة الكوارك القعري في سنة 1977 بمختبر فيرميلاب عن طريق فريق بقيادة ليون ليدرمان.[25] وكانت تلك علامة قوية على وجود كوارك القمة: فعدم وجود كوارك القمة يعني بأن الكوارك القعري لن يكون له شريك. لكن لم يتم اكتشاف الكوارك القمي إلا سنة 1995 بواسطة فريق من مختبر فيرميلاب أيضاً[5] حيث تبين أن له كتلة كبيرة جداً لم تكن متوقعة من قبل[26]— وهو تقريباً بحجم ذرة الذهب.[27]

التسمية

سمّى جيل مان الكوارك بهذا الاسم بعيد سماعه لصوت البط.[28] وقد استغرق بعض الوقت لصياغة التهجئة الصحيحة للمصطلح الجديد، حتى وجد كلمة كوارك "Quark" في كتاب جيمز جويس المسمى «استيقاظ فينغانز» (1939):

«Three quarks for Muster Mark

Sure he has not got much of a bark
And sure any he has it's all beside the mark.

»، جيمز جويس، استيقاظ فينغانز[29]

وقد أسهب جيلمان بتفاصيل أكثر عن مصطلح الكوارك في كتابه، «الكوارك والياغوار» (الإنجليزية: The Quark and the Jaguar).[30] أما سويج فقد فضل كلمة «ace-الآس» كمصطلح للجسيم الذي افترضه، لكن مصطلح جيلمان أخذ حظه من الشهرة بمجرد ماتم القبول بنموذج الكوارك.[31]

أما في اللغة العربية, فيُدعى الكوارك الرِّكِّين وهي من كلمة رُكن كناية عن كونه أحد الجسيمات البانية الذي يرتكن إليها بناء الجسيمات الأكبر منه كالبروتون.

للكواركات ست نكهات. تتعدد أسباب تسمية نكهاتها بمسمياتها الحالية، فمصطلح ركّين علوي وسفلي كان بسبب عناصر حمل اللف النظائري العلوية والسفلية،[32] والركّين الغريب فقد أعطي اسمه بسبب أنه قد تم اكتشافه ليكون من عناصر الجسيمات الغريبة المكتشفة في الأشعة الكونية قبل ظهور نموذج الرِّكينات بسنوات؛ فقد اعتبرت تلك الجسيمات «غريبة» لأن عمرها غير عادي وطويل جداً.[33] أما الركّين الفاتن فقد جائت تسميته بعدما اقتبس العالم جلاشو -وهو الذي افترض وجود هذا الركّين بالتعاون مع بيوركن- قائلاً: "سوف نعطي منظومتنا لقب 'ركّين فاتن' لأننا مفتونون ومعجبون من التناظر الذي جيئ به من عالم دون الذرة".[34]" أما القمي والقعري فقد تم اختيار أسمائهم لأنهم "منطقياً شركاء للكواركات العلوية والسفلية"[33] وقد كانت مسمياتهم بالسابق هي "الحقيقة" (الإنجليزية: Truth) و"الجمال"' (الإنجليزية: Beauty) على التوالي، ولكن تم إلغائها من معجم المصطلحات الفيزيائية المستخدمة عند اختيار المسميات الجديدة.[35]

التصنيف

A يظهر في جدول الجسيمات ثلاث أعمدة لأجيال المادة (الفرميونات) والرابع هو قوى البوزونات (باللون الأحمر)، أما المربعات الخضراء فهي اللبتونات. في الأعمدة الثلاث الأول فإن السطرين العلويين هما الكواركات والسفليين هما اللبتونات. يتكون السطرين العلويين للأعمدة من علوي (u) وسفلي (d)، ساحر (c) وغريب (s)، قمي (t) وقعري (b)، ثم الفوتون(γ) والغلوون(g) بالترتيب. أما السطريين السفليين للأعمدة فيتكونان من إلكترون نيوترينو (ν sub e) وألكترون (e)، ميون نيوترينو (ν sub μ) وميون (μ)، وتاو نيوترينو (ν sub τ) وتاو (τ)، ثم بوزونات القوى الضعيفة ز (Z sup 0) وواو (W sup ±). هناك قائمة بالكتلة والشحنة واللف خاصة بكل جسيم.
ست من الجسيمات في النموذج القياسي هي كواركات (تظهر باللون البنفسجي) وكل عمود من الأعمدة الثلاثة المرقمة (I و II و III) يمثل جيل للمادة.

يعتبر النموذج القياسي الإطار النظري الذي يعطي وصفاً لجميع الجسيمات الأولية المعروفة حالياً، فضلاً عن بوزونات هيغز.[nb 2] المخفية[36] فهذا النموذج يحتوي على ست نكهات من الكواركات ورمزها: (
q
)، وهي الكوارك العلوي (
u
والسفلي (
d
والفاتن (
c
والغريب (
s
والقمي (
t
)، وأخيرا القعري[4] (
b
). تسمى الأجسام المضادة للكواركات بضديد الكوارك ويرمز لها بخط فوق رمز الكوارك المطابق، مثل
u
لضديد الكوارك العلوي. وكما هو حال المادة المضادة بشكلها العام، فإن ضديد الكوارك له نفس الكتلة، ومتوسط العمر واللف الذي يوجد بالكوارك، ولكنه معاكس بالشحنة الكهربائية والشحنات الأخرى.[37]

الكوارك هو جسيم ذو دوران مغزلي -12، مما يعني ضمنا أنه فرميون حسب مبرهنة إحصاء اللف. وتلك تكون خاضعة لمبدأ استبعاد باولي، والتي تقول بأنه لايمكن لأكثر من فرميون أن يحتل حيزاً في نفس الحالة الكمومية. وهو على النقيض من بوزونات (وهي جسيمات لها عدد صحيح باللف)، التي يمكن أن يكون أي كمية منها في نفس الحالة.[38] وخلافاً للبتونات، فالكواركات تستحوذ على الشحنة اللونية، التي تجعلها تنخرط في التفاعل القوي. فبسبب التجاذب بين الكواركات المختلفة، تتشكل جسيمات مركبة تسمى بالهادرونات.

يحدد الكوارك الأرقام الكمية للهادرونات وتسمى بتلك الحالة كوارك مكافئ؛ وبصرف النظر عن هذا، فإن الهادرون قد يحتوي على عدد غير محدد من الكواركات الافتراضية (أو بحر) وضديدها الغلوونات التي لاتؤثر على أرقامها الكمية.[39] وهناك عائلتين من الهادرونات؛ الباريونات وبها ثلاث كواركات مكافئة، والميزونات وبها كوارك مكافئ مع ضديد الكوارك.[40] وأشهر الباريونات قاطبة البروتون والنيوترون، وهما أعمدة الأساس لنواة الذرة.[41] معظم الهادرونات معروفة، وأغلبها متباينة بما تحتوي من الكوارك والخصائص التي تضفيها كواركاتها الأساسية. أما وجود هادرونات شاذة مع مزيد من كواركات مكافئة، مثل التترا كواركات (
q

q

q

q
) والبنتا كواركات (
q

q

q

q

q
) فقد تم تخمينه،[42] ولم يتم اثبات وجوده حتى اليوم.[nb 3][42][43]

تنقسم الفرميونات الأولية إلى ثلاث أجيال فيزيائية، يحتوي كل جيل منها على اثنين من اللبتونات واثنين من الكواركات. والجيل الأول يحتوي على كواركات علوية وسفلية، والثاني يضم الكوارك الفاتن والغريب، أما الجيل الثالث فيحتوي على الكوارك القمي والقعري. وقد فشلت جميع المحاولات والأبحاث لإيجاد جيل رابع من الكواركات أو فرميونات أولية،[44] وقد كانت هناك علامات غير مباشرة ولكن قوية للإيحاء بعدم وجود أكثر من ثلاث أجيال.[nb 4][45] تكون الأجيال الأعلى من الكواركات أكير كتلة وأقل ثباتاً، مسببة بتحلل الكوارك إلى جسيمات الجيل الأدنى عن طريق تفاعلات ضعيفة. أما الذي يحدث بشكل عام في الطبيعة هو الجيل الأول (العلوي والسفلي). فالكواركات الثقيلة لا تنشأ إلا في تصادمات عالية الطاقة (مثل تلك المرتبطة بالأشعة الكونية)، ثم تضمحل بسرعة؛ مع ذلك فهناك اعتقاد سائد بأنها كانت موجودة بالجزء الأول من الثانية الأولى بعد حدوث الانفجار العظيم، عندما كان الكون في حالة حرارة وكثافة قصوى (ويسمى بعصر الكوارك). لذا فدراسة الكواركات الثقيلة تجري دائماً في ظروف صناعية، مثل معجلات الجسيمات[46]

بما أن للكواركات شحنة كهربائية وشحنة لونية وكتلة ونكهة، لذا فهي الجسيمات الأولية الوحيدة المعروفة التي تتشارك في القوى الأساسية الأربع في الفيزياء المعاصرة: الكهرومغناطيسية، الثقالة أو الجاذبية، القوة النووية القوية، ثم القوة النووية الضعيفة.[41] وعلى الرغم من ذلك، فالجاذبية عادة لا علاقة لها مع المستويات دون الذرية، وليس لها وصف بالنموذج القياسي.

الخصائص

الشحنة الكهربائية

قيم الشحنة الكهربائية الكسرية للكوارك تكون إما −13 أو +23 من قيمة الشحنة الأولية حسب النكهة. فالكواركات العلوية والفاتنة وكواركات القمة (تعتبر كمجموعة كواركات العلوية) لها شحنة +23، بينما الكواركات السفلية والغريبة والقعريّة (كواركات المجموعة السفلية) لها −13. ضديد الكوارك لها الشحنة المعاكسة للكوارك المطابق لها؛ بمعنى شحنة ضديد كواركات المجموعة العلوية هي −23، وشحنة ضديد كواركات المجموعة السفلية تكون +13. بما أن الشحنة الكهربائية للهادرون هي مجموع شحنات الكواركات الأساسية، فعليه تكون شحنة الهادرونات عددا صحيحا: فشحنة تمازج ثلاث كواركات (باريون)، وثلاث ضديد كواركات (ضديد باريون)، أو كوارك وضديد كوارك (ميزون) تكون نتيجتها دائماً عدد صحيح.[47] فعلى سبيل المثال، الهادرون عنصر أساسي في نواة الذرة، شحنة النيوترونات والبروتونات تكون 0 و+1 بالترتيب؛ يتكون النيوترون من كواركين سفليين وكوارك علوي واحد، والبروتون يحتوي كواركين علويين وكوارك سفلي واحد.[41]

لف مغزلي

اللف المغزلي هي خاصية جوهرية للجسيمات الأولية، واتجاهها هو درجة الحرية المهمة. وتُصور أحياناً كدوران الجسم حول محوره، وهذا المفهوم مضلل نوعا ما في جداول تحت الذرية لأنه يعتقد بأن الجسيم الأولي هو جسيم نقطي نوعا ما.[48]

يمثل اللف المغزلي بواسطة متجه ويقاس طوله بوحدة خفض ثابت بلانك ħ (تنطق خط هاء "h bar"). في الكوراكات قياس متجه عنصر اللف المغزلي حول أي محور لا يسفر إلا على القيم التالية +ħ/2 or −ħ/2; لهذا السبب فالكواركات تصنف كجسيمات لف مغزلي-12‏.[49] يرمز لعنصر اللف المغزلي حول محور معين -ويعرف بالمحور السيني- برمز سهم علوي ↑ للقيمة +12 وسهم سفلي ↓ للقيمة −12، ويوضع بعد شارة النكهة. فعلى سبيل المثال، يرمز لكوارك علوي بلف +12 حول المحور السيني بالرمز u↑‏.[50]

قوة نووية ضعيفة

A يحتوي المخطط التصويري على أسهم مستقيمة. يتفرع الكوارك السفلي إلى كوارك علوي وسهم متموج لبوزون و-، التفريع التالي يكون إلى إلكترون وسهم عكسي لنيوترينو إلكتروني مضاد .
مخطط فاينمان لتحلل بيتا مع اتجاه الزمن للأعلى. ترمز مصفوفة CKM إلى الاحتمالية لذلك وأيضا تحلل الكواركات الأخرى.

لا تتحول نكهة كوارك إلى نكهة آخرى إلا عن طريق القوة النووية الضعيفة، أحد القوى الأساسية في فيزياء الجسيمات، وذلك بواسطة امتصاص أو انبعاث بوزون و، حيث يصبح بالإمكان لكوارك من المجموعة العلوية (علوي، فاتن، قمي) الانتقال إلى كوارك المجموعة السفلية (سفلي، غريب، قعري) والعكس صحيح. فميكانيكية تحويل تلك النكهة تسبب عملية نشاط إشعاعي لتحلل البيتا، حيث ينشطر النيوترون (
n
) إلى بروتون (
p
) وإلكترون (
e
) ونيوترينو إلكتروني مضاد (
ν
e
). وتحدث تلك عندما يتحلل أحد الكواركات السفلية في النيوترون (
u

d

d
) إلى كوارك علوي بواسطة بعث بوزون
W
الافتراضي ومحولا النيوترون إلى بروتون (
u

u

d
). فيتحلل بعدها بوزون
W
إلى إلكترون و نيوترينو إلكتروني مضاد (
ν
e
).[51]


n

p
+
e
+
ν
e
(تحلل البيتا، رموز مجموعة الهادرون)

u

d

d

u

u

d
+
e
+
ν
e
(تحلل البيتا، رموز مجموعة الكوارك)

ملحوظة: توجد صعوبة أحياناً في نقل المعادلات الإنجليزية إلى العربية ، فهنا اقترنت e مع p ولكنها تنتمي إلى
ν
e
، كذلك في المعادلة الثانية اقترنت الـ e مع uud , ولكنها تتبع النيوتربنو الإلكتروني المضاد
ν
e
.

تستخدم كلا من عملية تحلل البيتا وعكسهاــ وهي عملية انعكاس تحلل بيتا ــ في المجالات الطبية مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) والتجارب عالية الطاقة مثل كشف النيوترينو.

الكرات الثلاث العلوية "u" ،"c"، و"t" ترمز إلى «مجموعة الكواركات العلوية» بينما توجد ثلاث كرات بالأسفل "d" ،"s" ،"b" وترمز إلى «مجموعة الكواركات السفلية». ويلاحظ أن الكرات "u" ،"c"، و"t" تحاذي عموديا مع الكرات"d" "s"، و"b" بالتسلسل. الخطوط الملونة تربط الكواركات العلوية بالسفلية، وتشير عتامة اللون إلى قوة القوة النووية الضعيفة مابين الإثنين؛ الخطوط مابين "d" إلى "u" ،"c" إلى "s"، و"t" إلى "b" هي معتمة؛ الخطوط مابين "c" إلى "d" و"s" إلى "u" هي رمادية؛ والخطوط مابين "b" إلى "u" ،"b" إلى "c" ،"t" إلى "d"، و"t" إلى "s" هي بالأغلب بيضاء.
قوة القوة النووية الضعيفة مابين الكواركات الست. تتحدد كثافة الخطوط بواسطة عناصر «مصفوفة CKM».‏

بما أن عملية انتقال النكهة هي نفسها لكل الكواركات، فكل كوارك له الأفضلية بالانتقال إلى كوارك آخر من نفس جيله. فالميول النسبية لجميع تحويلات النكهات مذكورة في جدول رياضي، يسمى مصفوفة كابيبو-كوباياشي-ماسكاوا (الإنجليزية: Cabibbo–Kobayashi–Maskawa matrix) ‏(CKM matrix). فالمقادير التقريبية لإدخالات «مصفوفة سي كي ام» هي كالتالي:[52]

[|Vud||Vus||Vub||Vcd||Vcs||Vcb||Vtd||Vts||Vtb|][0.9740.2260.0040.2260.9730.0410.0090.0410.999],

حيث V'ij تظهر ميل كوارك النكهة i للتحول إلى كوارك النكهة j (والعكس صحيح).[nb 5]

يوجد مايعادل مصفوفة القوة النووية الضعيفة للبتونات (يمين بوزون و في الرسم البياني لتحلل البيتا)، وتسمى مصفوفة PMNS (الإنجليزية: PMNS matrix ,Pontecorvo–Maki–Nakagawa–Sakata matrix)‏.[53] فكلا المصفوفتين (سي كي أم) و(بي أم أن أس) تشرحان جميع تحولات النكهات، ولكن لم تتضح الوصلات فيما بينهما حتى الآن.[54]

التآثر القوي والشحنة اللونية

A يلغي كلا من السهم الأخضر والأرجواني (ضديد الأخضر) بعضهما البعض إلى اللون الأبيض ويمثلان الميزون؛ ويلغي كلا من الأسهم الأحمر والأخضر والأزرق بعضهم البعض إلى الأبيض، ويمثلون الباريون؛ وكذلك يلغي كلا من الأصفر (ضديد الأزرق)، والأرجواني والسماوي (ضديد الأحمر) بعضهم البعض إلى الأبيض، ويمثل ذلك ضديد الباريون.
إجمالي الشحنة اللونية لكل الهادرونات يساوي صفر.

يمتلك الكوارك خاصية تسمى الشحنة اللونية. وتتكون تلك الشحنة من ثلاث أنواع، سميت عشوائيا بالأزرق والأخضر والأحمر.[nb 6] لكل نوع من تلك الأنواع مكمل من ضديد اللون - ضديد الأزرق، ضديد الأخضر، وضديد الأحمر. فإذا كان الكوارك يحمل لونا ما، فإن ضديد الكوارك يحمل ضديد اللون.[55]

يعبأ نظام التجاذب والتنافر فيما بين الكواركات بتركيبات مختلفة من الألوان الثلاثة ويسمى التفاعل القوي، وهو يتوسط قوة تحمل الجسيمات وتسمى بالغلوونات. فالنظرية التي تشرح التفاعلات القوية هي ديناميكا لونية كمومية (الإنجليزية: QCD) اختصارا. يشحن الكوارك بقيمة لونية واحدة يمكن أن تشكل نظام حاجز مع الكوارك المضاد له الحامل لضديد اللون المطابق؛ ثلاث من مضاد الكواركات كل منها له ضديد اللون، سيكون لها نظام حاجز مماثل. فعند جذب كواركين يكون الحاصل هو لون محايد: فمثلا كوارك له شحنة لون ξ مع ضديد كوارك له شحنة لون -ξ فالناتج هو شحنة لونية 0 (أو اللون الأبيض) فيتشكل الميزون بالتالي. فالمماثل لنموذج اللون الجمعي في علم البصريات، هو الجمع لكواركات ثلاث أو ضديد الكواركات كل منهم له شحنة لون مختلفة، ليكون الحاصل هو نفس شحنة اللون الأبيض مع تشكيل للباريون أو ضديد الباريون.[56]

في فيزياء الجسيمات الحديثة، فإن التناظر القياسي -هو أحد أنواع مجموعة التناظر- يصل ما بين تفاعلات الجسيمات. شحنة اللون (3)‏SU وهو تناظر قياسي يربط ما بين شحنة اللون في الكوارك والتناظر الظاهر في ديناميكا لونية كمومية.[57] كما أن قوانين الطبيعة تكون مستقلة عن الاتجاهات التي يتم تحديدها في فضاء س، ص، ع، ولا تتغير إذا استدارت محاور التنسيق إلى وجهة أخرى، ففيزياء ديناميكا لونية كمومية مستقلة عن اتجاه فضاء اللون ثلاثي الأبعاد والمعرف بالأحمر والأزرق والأخضر. يتطابق تحول اللون c‏(3)‏SU مع دوران في فضاء اللون (والتي تسمى رياضياتيا بالفضاء المركب (الإنجليزية: complex space). لكل نكهة كوارك f مطابق فرعي لألوان الكوارك fB، fG، fR‏،[58] تشكيل ثلاثي: ثلاثة عناصر مجال كمي والتي تتحول تحت تمثيل c‏(3)‏SU الأساسي.[59] فالشرط ليكون c‏(3)‏SU موضعي— أي؛ أن تسمح تحولاتها بالتغير حسب المساحة والزمن— يحدد خصائص التفاعل القوي، لا سيما في وجود ألوان غلوون الثمانية بصفتها حوامل القوة.[57][60]

الكتلة

يستخدم مصطلحين للإشارة إلى كتلة الكوارك: كتلة كوارك جاري وتشير إلى كتلة الكوارك ذاته، وكتلة كوارك أساسي وتشير إلى كتلة الكوارك مع كتلة مجال جسيم الغلوون المحيط بالكوارك.[61] وعادة ما يكون الاختلاف في قيم تلك الكتل كبيراً. فمعظم كتل الهادرونات تأتي من الغلوونات التي تربط الكواركات الأساسية ببعضها البعض، بدلا من الكواركات نفسها. وبما أن الغلوونات بطبيعتها تكون عديمة الكتلة، إلا أنها تمتلك طاقة أكبر—بشكل أدق طاقة ربط ديناميكاً لونية كمومية (QCBE)—وهذا الذي يساهم إلى حد كبير في الكتلة الكلية للهادرون. فعلى سبيل المثال، كتلة البروتون تساوي 938 MeV/c2، من كتلة المتبقية حيث تسهم الكواركات الثلاث المكافئة بحوالي 11 MeV/c2 فقط؛ ويمكن أن يعزى الكثير من الكمية المتبقية إلى طاقة ربط الغلوونات QCBE‏.[62][63]

يفيد النموذج القياسي بأن كتلة الجسيمات الأولية تستمد من آلية هيغز، ذات الصلة ببوزون هيغز الافتراضي. ويأمل الفيزيائيون بأن مزيداً من الأبحاث عن أسباب ضخامة كتلة كوارك القمة، والتي وجد أنها تعادل نواة الذهب (~171 GeV/c2)‏،[62][64] قد تكشف عن مزيد من المعلومات عن نشأة كتل الكواركات وغيرها من الجسيمات الأولية.[65]

جدول الخصائص

يلخص الجدول التالي خصائص للكواركات الست. نكهات أعداد الكم وهي: (اللف النظائري (I3السحر (Cالغرابة (Sالقمة (T)، وأخيرا القعر (B‏′)) قد اسندت إلى بعض نكهات الكوارك، وللدلالة على جودة النظم القائمة على الكوارك والهادرونات. فرقم باريون (B) هو +13 لجميع الكواركات، لأن الباريون مكون من 3 كواركات. أما بالنسبة لضديد الكوارك فإن الشحنة الكهربائية (Q) وجميع نكهات أعداد الكم ("B" ،"I3" ،"C" ،"S" ،"T"، و"B‘") لديها الإشارة المعاكسة. الكتلة والزخم الزاوي الكلي ("J"؛ تساوي لف الجسيمات النقطية) لذا فإن إشارتها لا تتغير عند ضديد الكوارك.

خصائص نكهة الكوارك[62]
الاسم الرمز كتلة (إلكترون فولت)* J B Q I3 C S T B′ جسيم مضاد رمز الجسيم المضاد
الجيل الأول
علوي
u
1.5 إلى 3.3 12 +13 +23 +12 0 0 0 0 ضديد علوي
u
سفلي
d
3.5 إلى 6.0 12 +13 13 12 0 0 0 0 ضديد سفلي
d
الجيل الثاني
فاتن
c
1270+70
−110
12 +13 +23 0 +1 0 0 0 ضديد فاتن
c
غريب
s
104+26
−34
12 +13 13 0 0 −1 0 0 ضديد غريب
s
الجيل الثالث
قمة
t
171200±2100 12 +13 +23 0 0 0 +1 0 ضديد القمة
t
قعر
b
4200+170
−70
12 +13 13 0 0 0 0 −1 ضديد القعر
b
J == زخم زاوي كلي، B = رقم باريون، Q = شحنة كهربائية، I3 = لف نظائري، C = السحر، S = الغرابة، T = القمة، B′ == القعر.
* الترميز مثل 4200+170
−70
تشير إلى قياسات غير متيقن بها.

كواركات متفاعلة

كما في وصف الديناميكا اللونية الكمومية، فإن التآثر القوي يتوسط الكواركات بواسطة الغلوونات، وبوزونات قياسية ناقلة عديمة الوزن. كل غلوون يحمل شحنة لونية واحدة وشحنة ضديد اللون. ففي إطار العمل المقياسي لتفاعلات الجسيمات (وهو جزء من صياغة عامة تعرف بنظرية الاضطراب) فإن الغلوونات تنتقل باستمرار ما بين الكواركات خلال عملية انبعاث وامتصاص افتراضية. فعندما يتحول الغلوون ما بين الكواركات، فإنه يحدث تغير باللون في كلا الطرفين، فعلى سبيل المثال: عندما يبعث الكوارك الأحمر غلوون أحمر-ضديد أخضر، فإنه سيصبح أخضر، وأيضاً عندما يمتص الكوارك الأخضر غلوون أحمر-ضديد أخضر، فإنه سيصبح كوارك أحمر. لذا بما أن كل لون كوارك يتغير بسرعة فإن التآثر القوي في ما بينهم لا يتأثر.[66][67][68]

وحيث أن الغلوونات تحمل شحنة لونية، فإن لها القدرة على بعث أو امتصاص الغلوونات الأخرى. وتسبب تلك ما يسمى بالحرية المتقاربة (الإنجليزية: Asymptotic freedom): وبما أن الكواركات تتقارب جدا من بعضها البعض فإن ذلك يضعف من قوة الربط للديناميكا اللونية بينها،[69] والعكس صحيح، فكلما تباعدت الكواركات عن بعضها فإن قوة الربط تزداد. فالمجال اللوني سيتعرض للإجهاد، اشبه بشريط مطاطي عند سحبه، فلتقوية هذا المجال ينشأ تلقائياً كمية غلوونات أكثر للألوان الملائمة. ويحدث إنتاج زوج كوارك وضديدها عند بداية حاجز الطاقة. فيتم فصل أزواج كواركات عن بعضها البعض متسببة بتشكيل هادرونات جديدة. وتعرف هذه الظاهرة باسم حجز اللون: فلا يمكن ظهور الكواركات بشكل منفرد.[70][71] تكون عملية تشكيل الهادرونات، التي تحدث قبل تشكيل الكواركات عند حالات الاصطدام عالية الطاقة، تكون قادرة على التفاعل بأي طريقة أخرى، ولكن يستثنى منها كوارك القمة، الذي يتحلل قبل أن يتهادرن.[72]

بحر الكواركات

تحتوي الهادرونات التي تساهم مع الكوارك المكافئ (
q
v
) في أعداد الكم على أزواج كوارك-ضديد كوارك افتراضية (
q

q
) معروفة باسم «بحر الكواركات» (
q
s
). ويتشكل بحر الكواركات من تصدع غلوونات مجال لون الهادرونات؛ ويمكن أن تتفاعل تلك العملية أيضاً في الاتجاه المعاكس حيث أن إفناء اثنين من بحار الكواركات ينتج غلوون. فتكون النتيجة هي التدفق المستمر للغلوونات المجزأة المكونة لهذا «البحر».[73] يقل استقرار تلك البحار بكثير عن نظرائها المكافئة، وهي تفني بعضها البعض ضمن الأجزاء الداخلية للهادرون. لكن على الرغم من ذلك بإمكان بحر الكوارك أن تتهادرن إلى جزيئات باريونية أو ميزونية في ظروف معينة.[74]

مراحل أخرى لمسألة الكوارك

تظهر بلازما الكواركات-غلوون (Quark–gluon plasma) في ظروف الحرارة القصوى؛ المرحلة الهادرونية (hadronic phase) تظهر عند درجات الحرارة الأقل وبكثافة باريونية، أما بالحالة النووية (nuclear matter) ففي الحرارة المنخفضة نسبيا وكثافة متوسطة؛ ويظهر التوصيل الفائق للون (color superconductivity) عند درجات حرارة منخفضة نوعا ما وبكثافة عالية.
تقديم نوعي للرسم التخطيطي لمادة كوارك. والتفاصيل الدقيقة للمخطط موضوع البحوث الجارية.[75][76]

تتحرر الكواركات في الظروف القصوى وتظهر كجسيمات حرة. ففي سياق التقارب الحر فإن التآثر القوي يكون ضعيفاً في درجات الحرارة العالية. وبالنهاية يختفي حجز اللون وتتشكل بلازما ذات حرارة عالية من الكواركات والغلوونات حرة الحركة. وتسمى تلك المرحلة النظرية للمادة باسم بلازما كوارك-غلوون.[77] ولا يعرف ماهية الظروف اللازمة التي تؤدي إلى إنشاء تلك الحالة، وإن كان موضوعاً لقدر كبير من التخمينات والتجارب. فالتقييم الحالي قدر درجة الحرارة اللازمة بحوالي (1.90±0.02)×1012 كلفن.[78] لكن لم يتم الحصول على حالة كاملة من الكواركات أو الغلوونات الحرة (على الرغم من تعدد المحاولات في سيرن خلال عقد الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين).[79] وقد أسفرت التجارب الحديثة في مصادم الأيون الثقيل النسبي مصادم ايونات ثقيلة بسرعات النسبية عن شواهد لحالة شبيه سائل الكوارك تكشف عن حركة سوائل شبه مثالية.[80]

تتميز بلازما كوارك-غلوون بزيادة كبيرة في عدد أزواج الكواركات الثقيلة مقارنة بعدد أزواج الكواركات العلوية والسفلية. وهناك اعتقاد أنه في الفترة التي سبقت 10−6 ثوان بعد الانفجار العظيم (حقبة الكوارك) بأن الكون امتلأ من بلازما كوارك-غلوون، حيث درجات الحرارة مرتفعة جداً للهادرونات كي تستقر.[81]

نظراً للكثافة الباريونية العالية ودرجات الحرارة المنخفضة نسبياً -مقارنة مع ما هو موجود بالنجوم النيوترونية- يُتوقع أن تتحلل حالة الكوارك إلى سائل فيرمي لكواركات التفاعل الضعيف. ويتميز هذا السائل بواسطة تكثيف الأزواج المساهمة للكوارك الملون، وبالتالي يكسر التناظر الداخلي SU(3)c. وبما أن الأزواج المساهمة للكوارك تأوي شحنة اللون، ففي تلك المرحلة لحالة الكوارك سيكون لديها توصيل فائق للون؛ لذا فإن شحنة اللون ستمر خلالها بدون أي عوائق.[82]

ملاحظات

  1. ^ إن خرق تناظرالشحنة السوية هو عبارة عن ظاهرة تجعل التفاعلات الضعيفة تظهر بشكل مختلف عند حصول التكافؤ وتغيّر موضع الجزيئات وأضدادها.
  2. ^ اعتبارًا من يوليو 2009.
  3. ^ يزعم عدد من الباحثين أنه أثبت وجود التترا كواركات والبنتا كواركات خلال السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين. وعلى الرغم من أن وجود التترا كواركات ما زال موضع جدل بين العلماء، إلا أن جميع الجسيمات التي كان يُعتقد بأنها تشكل بنتا كواركات ثبت عدم وجودها.
  4. ^ إن الدليل الأساسي الذي يدعم هذا القول يستند إلى عرض الصدى الخاص ببوزونات
    Z0
    ، التي لا تسمح لنوترينو الجيل الرابع أن يستحوذ على كتلة تفوق ~45 GeV/c2. وهذا الأمر يتناقض بشدة مع نوتريونات الأجيال الثالثة الأخرى، التي لا تستطيع كتلتها أن تزيد عن 2 MeV/c2.
  5. ^ يعتبر الاحتمال الحقيقي لتحلل كوارك إلى إلى كوارك آخر مهمة معقدة (من بين المتغيرات الأخرى): تحلل كتلة الكوارك، كتل نواتج الإضمحلال، والعنصر المطابق لمصفوفة سي كي أم. تلك الاحتمالية تتناسب طرديا (لكن لا تساوي) مع مقدار مربع السي كي أم المطابقة.
  6. ^ على الرغم من التسمية، إلا أن شحنة اللون لا علاقة لها بألوان الطيف الضوء المرئي.

اقرأ أيضاً

المصادر

  1. ^ "Quark (subatomic particle)". موسوعة بريتانيكا. مؤرشف من الأصل في 2015-05-07. اطلع عليه بتاريخ 2008-06-29.
  2. ^ R. Nave. "Confinement of Quarks". هايبرفيزيكس. جامعة ولاية جورجيا, Department of Physics and Astronomy. مؤرشف من الأصل في 2019-05-16. اطلع عليه بتاريخ 2008-06-29.
  3. ^ R. Nave. "Bag Model of Quark Confinement". هايبرفيزيكس. جامعة ولاية جورجيا, Department of Physics and Astronomy. مؤرشف من الأصل في 2019-05-01. اطلع عليه بتاريخ 2008-06-29.
  4. ^ أ ب R. Nave. "Quarks". هايبرفيزيكس. جامعة ولاية جورجيا, Department of Physics and Astronomy. مؤرشف من الأصل في 2019-05-16. اطلع عليه بتاريخ 2008-06-29.
  5. ^ أ ب ت ث B. Carithers, P. Grannis (1995). "Discovery of the Top Quark" (PDF). Beam Line. مركز المعجل الخطي ستانفورد. ج. 25 ع. 3: 4–16. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2016-12-03. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-23.
  6. ^ أ ب E.D. Bloom (1969). "High-Energy Inelastic ep Scattering at 6° and 10°". Physical Review Letters. ج. 23 ع. 16: 930–934. DOI:10.1103/PhysRevLett.23.930.
  7. ^ أ ب M. Breidenbach (1969). "Observed Behavior of Highly Inelastic Electron–Proton Scattering". Physical Review Letters. ج. 23 ع. 16: 935–939. DOI:10.1103/PhysRevLett.23.935.
  8. ^ أ ب M. Gell-Mann (1964). "A Schematic Model of Baryons and Mesons". Physics Letters. ج. 8 ع. 3: 214–215. DOI:10.1016/S0031-9163(64)92001-3.
  9. ^ أ ب G. Zweig (1964). "An SU(3) Model for Strong Interaction Symmetry and its Breaking". CERN Report No.8181/Th 8419.
  10. ^ أ ب G. Zweig (1964). "An SU(3) Model for Strong Interaction Symmetry and its Breaking: II". CERN Report No.8419/Th 8412.
  11. ^ M. Gell-Mann (2000) [1964]. "The Eightfold Way: A theory of strong interaction symmetry". في M. Gell-Manm, Y. Ne'emann (المحرر). The Eightfold Way. تايلور وفرانسيس. ص. 11. ISBN:0-7382-0299-1.
    Original: M. Gell-Mann (1961)، "The Eightfold Way: A theory of strong interaction symmetry"، Synchroton Laboratory Report CTSL-20، معهد كاليفورنيا للتقنية
  12. ^ Y. Ne'emann (2000) [1964]. "Derivation of strong interactions from gauge invariance". في M. Gell-Manm, Y. Ne'emann (المحرر). The Eightfold Way. تايلور وفرانسيس. ISBN:0-7382-0299-1.
    Original Y. Ne'emann (1961). "Derivation of strong interactions from gauge invariance". Nuclear Physics ‏. ج. 26: 222. DOI:10.1016/0029-5582(61)90134-1.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: علامات ترقيم زائدة (link)
  13. ^ Companion to the History of Modern Science. تايلور وفرانسيس. 1996. ص. 673. ISBN:0415145783. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |الأول= يفتقد |الأخير= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link)
  14. ^ A. Pickering (1984). Constructing Quarks. دار نشر جامعة شيكاغو. ص. 114–125. ISBN:0226667995.
  15. ^ B.J. Bjorken, S.L. Glashow (1964). "Elementary Particles and SU(4)". Physics Letters. ج. 11 ع. 3: 255–257. DOI:10.1016/0031-9163(64)90433-0.
  16. ^ J.I. Friedman. "The Road to the Nobel Prize". Hue University. مؤرشف من الأصل في 2016-06-23. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-29.
  17. ^ R.P. Feynman (1969). "Very High-Energy Collisions of Hadrons". Physical Review Letters. ج. 23 ع. 24: 1415–1417. DOI:10.1103/PhysRevLett.23.1415.
  18. ^ S. Kretzer؛ وآخرون (2004). "CTEQ6 Parton Distributions with Heavy Quark Mass Effects". فيزيكال ريفيو. ج. 69 ع. 11: 114005. DOI:10.1103/PhysRevD.69.114005. أرشيف خي:0307022v1}}. {{استشهاد بدورية محكمة}}: Explicit use of et al. in: |مؤلف= (مساعدة)
  19. ^ أ ب D.J. Griffiths (1987). Introduction to Elementary Particles. وايلي (ناشر). ص. 42. ISBN:0-471-60386-4.
  20. ^ M.E. Peskin, D.V. Schroeder (1995). An introduction to quantum field theory. ص. 556. ISBN:0-201-50397-2.
  21. ^ V.V. Ezhela (1996). Particle physics. سبرنجر. ص. 2. ISBN:1563966425.
  22. ^ S.L. Glashow, J. Iliopoulos, L. Maiani (1970). "Weak Interactions with Lepton–Hadron Symmetry". فيزيكال ريفيو. ج. 2 ع. 7: 1285–1292. DOI:10.1103/PhysRevD.2.1285.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link)
  23. ^ D.J. Griffiths (1987). Introduction to Elementary Particles. وايلي (ناشر). ص. 44. ISBN:0-471-60386-4.
  24. ^ M. Kobayashi, T. Maskawa (1973). "CP-Violation in the Renormalizable Theory of Weak Interaction". Progress of Theoretical Physics. ج. 49 ع. 2: 652–657. DOI:10.1143/PTP.49.652. مؤرشف من الأصل في 2019-10-13.
  25. ^ M. Bartusiak (1994). A Positron named Priscilla. دار نشر الأكاديميات الوطنية. ص. 245. ISBN:0309048931. مؤرشف من الأصل في 2022-04-07.
  26. ^ K.W. Staley (2004). The Evidence for the Top Quark. مطبعة جامعة كامبريدج. ص. 144. ISBN:0521827108.
  27. ^ "New Precision Measurement of Top Quark Mass". مختبر بروكهافن الوطني. مؤرشف من الأصل في 2012-05-08. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-24.
  28. ^ J. Gribbin, M. Gribbin (1997). Richard Feynman: A Life in Science. دار بنجوين للنشر. ص. 194. ISBN:0-452-27631-4.
  29. ^ J. Joyce (1982) [1939]. Finnegans Wake. دار بنجوين للنشر. ص. 383. ISBN:0-14-00-6286-6.
  30. ^ M. Gell-Mann (1995). The Quark and the Jaguar: Adventures in the Simple and the Complex. هنري هولت وشركاه. ص. 180. ISBN:978-0805072532.
  31. ^ J. Gleick (1992). Genius: Richard Feynman and modern physics. Little Brown and Company. ص. 390. ISBN:0-316-903167.
  32. ^ J.J. Sakurai (1994). S.F Tuan (المحرر). Modern Quantum Mechanics (ط. Revised). ص. 376. ISBN:0-201-53929-2.
  33. ^ أ ب D.H. Perkins (2000). Introduction to high energy physics. مطبعة جامعة كامبريدج. ص. 8. ISBN:0521621968.
  34. ^ M. Riordan (1987). The Hunting of the Quark: A True Story of Modern Physics. سايمون وشوستر. ص. 210. ISBN:9780671504663.
  35. ^ F. Close (2006). The New Cosmic Onion. سي آر سي بريس. ص. 133. ISBN:1584887982.
  36. ^ C. Amsler et al. (Particle Data Group) (2008). "Higgs Bosons: Theory and Searches" (PDF). Physics Letters B. ج. 667 ع. 1: 1–1340. DOI:10.1016/j.physletb.2008.07.018. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2017-02-01.
  37. ^ S.S.M. Wong (1998). Introductory Nuclear Physics (ط. 2nd). جون وايلي وأولاده. ص. 30. ISBN:0-471-23973-9.
  38. ^ K.A. Peacock (2008). The Quantum Revolution. Greenwood Publishing Group. ص. 125. ISBN:031333448X.
  39. ^ B. Povh, C. Scholz, K. Rith, F. Zetsche (2008). Particles and Nuclei. سبرنجر. ص. 98. ISBN:3540793674.{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link)
  40. ^ Section 6.1. in P.C.W. Davies (1979). The Forces of Nature. مطبعة جامعة كامبريدج. ISBN:052122523X.
  41. ^ أ ب ت M. Munowitz (2005). Knowing. مطبعة جامعة أكسفورد. ص. 35. ISBN:0195167376.
  42. ^ أ ب W.-M. Yao et al. (Particle Data Group) (2006). "Review of Particle Physics: Pentaquark Update" (PDF). Journal of Physics G. ج. 33 ع. 1: 1–1232. DOI:10.1088/0954-3899/33/1/001. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2018-12-21.
  43. ^ C. Amsler et al. (Particle Data Group) (2008). "Review of Particle Physics: Pentaquarks" (PDF). Physics Letters B. ج. 667 ع. 1: 1–1340. DOI:10.1016/j.physletb.2008.07.018. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2018-12-21.
    C. Amsler et al. (Particle Data Group) (2008). "Review of Particle Physics: New Charmonium-Like States" (PDF). Physics Letters B. ج. 667 ع. 1: 1–1340. DOI:10.1016/j.physletb.2008.07.018. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2018-12-21.
    E.V. Shuryak (2004). The QCD Vacuum, Hadrons and Superdense Matter. World Scientific. ص. 59. ISBN:9812385746. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |مسار أرشيف= بحاجة لـ |مسار= (مساعدة)
  44. ^ C. Amsler et al. (Particle Data Group) (2008). "Review of Particle Physics: b′ (4th Generation) Quarks, Searches for" (PDF). Physics Letters B. ج. 667 ع. 1: 1–1340. DOI:10.1016/j.physletb.2008.07.018. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2018-12-21.
    C. Amsler et al. (Particle Data Group) (2008). "Review of Particle Physics: t′ (4th Generation) Quarks, Searches for" (PDF). Physics Letters B. ج. 667 ع. 1: 1–1340. DOI:10.1016/j.physletb.2008.07.018. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2018-12-21.
  45. ^ D. Decamp (1989). "Determination of the number of light neutrino species". Physics Letters B. ج. 231 ع. 4: 519. DOI:10.1016/0370-2693(89)90704-1.
    A. Fisher (1991). "Searching for the Beginning of Time: Cosmic Connection". بوبيولار ساينس. ج. 238 ع. 4: 70. مؤرشف من الأصل في 2014-08-14.
    J.D. Barrow (1997) [1994]. "The Singularity and Other Problems". The Origin of the Universe (ط. Reprint). بيزيك بوكس ‏. ISBN:978-0465053148. مؤرشف من الأصل في 2014-08-14.{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: علامات ترقيم زائدة (link)
  46. ^ D.H. Perkins (2003). Particle Astrophysics. مطبعة جامعة أكسفورد. ص. 4. ISBN:0198509529.
  47. ^ G. Fraser (2006). The New Physics for the Twenty-First Century. مطبعة جامعة كامبريدج. ص. 91. ISBN:0521816009. مؤرشف من الأصل في 2021-10-23.
  48. ^ "The Standard Model of Particle Physics". بي بي سي. 2002. مؤرشف من الأصل في 2011-01-21. اطلع عليه بتاريخ 2009-04-19.
  49. ^ F. Close (2006). The New Cosmic Onion. سي آر سي بريس. ص. 80–90. ISBN:1584887982.
  50. ^ D. Lincoln (2004). Understanding the Universe. World Scientific. ص. 116. ISBN:9812387056.
  51. ^ "Weak Interactions". Virtual Visitor Center. مركز المعجل الخطي ستانفورد. 2008. مؤرشف من الأصل في 2011-11-23. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-28.
  52. ^ C. Amsler؛ وآخرون (2008). "Review of Particles Physics: The CKM Quark-Mixing Matrix" (PDF). Physics Letters. ج. B667 ع. 1: 1–1340. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2018-12-21. {{استشهاد بدورية محكمة}}: Explicit use of et al. in: |مؤلف= (مساعدة)
  53. ^ Z. Maki, M. Nakagawa, S. Sakata (1962). "Remarks on the Unified Model of Elementary Particles". Progress of Theoretical Physics. ج. 28 ع. 5: 870. DOI:10.1143/PTP.28.870. مؤرشف من الأصل في 2019-04-21.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link)
  54. ^ B.C. Chauhan, M. Picariello, J. Pulido, E. Torrente-Lujan (2007). "Quark–lepton complementarity, neutrino and standard model data predict
    θPMNS
    13
    = +1°
    −2°
    ". European Physical Journal. ج. C50 ع. 3: 573–578. DOI:10.1140/epjc/s10052-007-0212-z. أرشيف خي:hep-ph/0605032}}.
    {{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link)
  55. ^ R. Nave. "The Color Force". هايبرفيزيكس. جامعة ولاية جورجيا, Department of Physics and Astronomy. مؤرشف من الأصل في 2018-10-07. اطلع عليه بتاريخ 2009-04-26.
  56. ^ B.A. Schumm (2004). Deep Down Things. مطبعة جامعة جونز هوبكينز. ص. 131–132. ISBN:080187971X. OCLC:55229065.
  57. ^ أ ب Part III of M.E. Peskin, D.V. Schroeder (1995). An Introduction to Quantum Field Theory. ISBN:0-201-50397-2. مؤرشف من الأصل في 2021-08-14.
  58. ^ V. Icke (1995). The force of symmetry. مطبعة جامعة كامبريدج. ص. 216. ISBN:052145591X. مؤرشف من الأصل في 2022-02-17.
  59. ^ M.Y. Han (2004). A story of light. World Scientific. ص. 78. ISBN:9812560343.
  60. ^ C. Sutton. "Quantum chromodynamics (physics)". موسوعة بريتانيكا. مؤرشف من الأصل في 2010-12-09. اطلع عليه بتاريخ 2009-05-12.
  61. ^ A. Watson (2004). The Quantum Quark. مطبعة جامعة كامبريدج. ص. 285–286. ISBN:0521829070.
  62. ^ أ ب ت C. Amsler et al. (Particle Data Group) (2008). "Review of Particle Physics: Quarks" (PDF). Physics Letters B. ج. 667 ع. 1: 1–1340. DOI:10.1016/j.physletb.2008.07.018. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2018-12-21.
  63. ^ W. Weise, A.M. Green (1984). Quarks and Nuclei. World Scientific. ص. 65–66. ISBN:9971966611.
  64. ^ D. McMahon (2008). Quantum Field Theory Demystified. مكغرو هيل. ص. 17. ISBN:0071543821.
  65. ^ S.G. Roth (2007). Precision electroweak physics at electron–positron colliders. سبرنجر. ص. VI. ISBN:3540351647.
  66. ^ R.P. Feynman (1985). QED: The Strange Theory of Light and Matter (ط. 1st). دار نشر جامعة برنستون. ص. 136–137. ISBN:0-691-08388-6.
  67. ^ M. Veltman (2003). Facts and Mysteries in Elementary Particle Physics. World Scientific. ص. 45–47. ISBN:981238149X.
  68. ^ F. Wilczek, B. Devine (2006). Fantastic Realities. World Scientific. ص. 85. ISBN:981256649X. مؤرشف من الأصل في 2022-03-18.
  69. ^ F. Wilczek, B. Devine (2006). Fantastic Realities. World Scientific. ص. 400ff. ISBN:981256649X.
  70. ^ M. Veltman (2003). Facts and Mysteries in Elementary Particle Physics. World Scientific. ص. 295–297. ISBN:981238149X.
  71. ^ T. Yulsman (2002). Origin. سي آر سي بريس. ص. 55. ISBN:075030765X.
  72. ^ A bot will complete this citation soon. Click here to jump the queue أرخايف:0808.0273.
  73. ^ J. Steinberger (2005). Learning about Particles. سبرنجر. ص. 130. ISBN:3540213295.
  74. ^ C.-Y. Wong (1994). Introduction to High-energy Heavy-ion Collisions. World Scientific. ص. 149. ISBN:9810202636.
  75. ^ S.B. Rüester, V. Werth, M. Buballa, I.A. Shovkovy, D.H. Rischke (2005). "The phase diagram of neutral quark matter: Self-consistent treatment of quark masses". فيزيكال ريفيو. ج. 72: 034003. DOI:10.1103/PhysRevD.72.034004. أرشيف خي:hep-ph/0503184}}.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link)
  76. ^ M.G. Alford, K. Rajagopal, T. Schaefer, A. Schmitt (2008). "Color superconductivity in dense quark matter". Reviews of Modern Physics. ج. 80: 1455–1515. DOI:10.1103/RevModPhys.80.1455. أرشيف خي:0709.4635}}.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link)
  77. ^ S. Mrowczynski (1998). "Quark–Gluon Plasma". Acta Physica Polonica B. ج. 29: 3711. أرشيف خي:nucl-th/9905005}}. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2009-08-04.
  78. ^ Z. Fodor, S.D. Katz (2004). "Critical point of QCD at finite T and μ, lattice results for physical quark masses". Journal of High Energy Physics. ج. 2004: 50. DOI:10.1088/1126-6708/2004/04/050. أرشيف خي:hep-lat/0402006}}.
  79. ^ A bot will complete this citation soon. Click here to jump the queue أرخايف:nucl-th/0002042.
  80. ^ "RHIC Scientists Serve Up "Perfect" Liquid". مختبر بروكهافن الوطني. 2005. مؤرشف من الأصل في 2012-07-16. اطلع عليه بتاريخ 2009-05-22.
  81. ^ T. Yulsman (2002). Origins: The Quest for Our Cosmic Roots. سي آر سي بريس. ص. 75. ISBN:075030765X.
  82. ^ A. Sedrakian, J.W. Clark, M.G. Alford (2007). Pairing in fermionic systems. World Scientific. ص. 2–3. ISBN:9812569073. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |مسار أرشيف= بحاجة لـ |مسار= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link)

قراءات أخرى

وصلات خارجية