| مونستر | |
|---|---|
لقطة جويّة لمدينة مونستر.
| |
| اللقب | مدينة الدير |
| تقسيم إداري | |
| البلد | |
| تعديل مصدري - تعديل | |
مونستر (بالألمانية: Münster مونستر) هي مدينة تقع في ولاية شمال الراين - وستفاليا في غرب ألمانيا. مونستر هي عاصمة محافظة مونستر والمسماة على اسمها. كانت من سنة 1815 حتى عام 1946 عاصمة الولاية البروسية السابقة «وستفاليا». تقع في قلب «بلاد مونستر» عند منتصف الطريق بين مدينتي دورتموند وأسنابروك على ضفاف النهر المسمى «آ» (بالألمانية: Aa). حصلت سنة 1915 على صفة «مدينة كبرى».[1] يبلغ عدد سكانها حوالي 296,599 نسمة، وفقا لإحصاء أجريَ بتاريخ 31 كانون الأول سنة 2012. من هؤلاء 49000 طالب جامعي ممن اختاروا المدينة كمكان سكن رئيس لهم جاعلين مونستر من أكبر المدن الجامعية الألمانية.[2][3] يلفت النظر في المدينة الالتزام الواسع ببناء الجدران الخارجية للبيوت والمباني بالأحجار المحرّقة بدل طلائها بالدهان.
تشتهر مونستر بأنها مدينة الدراجات الهوائية، فضلاً عن قلب المدينة التاريخي. كما حازت المدينة سنة 2004 على جائزة "LivCom" لأفضل مدينة من حيث نوعية المعيشة في العالم في إطار فئتها.[4][5]
جغرافيا
بانوراما لمونستر – في اليسار خضار حديقة القصر، في الوسط أبراج كنائس البلدة القديمة ككنيسة "القديس لامبيرتي" وكاتدرائية "القديس بولس"، وفي اليمين مبنى التأمينات الزراعية لبلاد مونستر
بانوراما – في اليسار خضار حديقة القصر، في الوسط أبراج كنائس البلدة القديمة ككنيسة «القديس لامبيرتي» وكاتدرائية «القديس بولس»، وفي اليمين مبنى التأمينات الزراعية لبلاد مونستر.
الموقع الجغرافي
تقع مدينة مونستر في ما يسمى «الخليج الوستفالي»، على ضفتي نهر «آ» الصغير، وعلى بعد 15 كيلومترا من مصبه في نهر الإمس. تُشكل التجمعات السكنية المتفرقة والمزارع الوحيدة سمة المشهد المحيط بالمدينة في بلاد مونستر. يمتد شريط من ترسبات رملية من العصر الجليدي (بالألمانية: Wolston) تحت المدينة باتجاه شمالي/جنوبي. تتواجد أعلى نقطة بمدينة مونستر في جبل مولن برتفاع 97 مترا عن سطح البحر، بينما تقع أدنى نقطة في نهر الإمس على ارتفاع 44 مترا ف.س.ب. ويبلغ ارتفاع وسط المدينة 60 مترا ف.س.ب. مقاسا أمام مبنى البلدية في الشارع التجاري التاريخي «سوق برينسيبال».
تبعد مونستر عن مدينة إنسخيده الهولندية 65 كيلومترا. كما تبعد في ألمانيا عن المدن الكبرى أوسنابروك، 44 كلم إلى الشمال الشرقي وعن مدينة هام، 34 كلم إلى الجنوب وعن دورتموند، 61 كلم أيضا إلى الجنوب وعن بيليفيلد، 62 كلم شرقاً.
مدينة مونستر هي واحدة من مناطق التكثيف الحضري الألمانية الإثنين والأربعين، وتُعتبر من أكبر المدن مساحة في ألمانيا. ومن ضمن هذه المساحة العديد من البلدات قليلة عدد السكان والخراجات التي ألحقت بالمدينة سنة 1975. تُستخدم نصف مساحة المدينة في الزراعة مما يفسر تدني الكثافة السكانية فيها والتي تبلغ 900 نسمة/كلم². لكن الكثافة السكانية في مركز المدينة وقلبها التاريخي ترتفع إلى 15,000 نسمة/كلم².[6] وإجمالا تصل الكثافة السكانية في المناطق المأهولة إلى 2890 نسمة/كلم².[7]
تصل المساحة الإجمالية للمدينة وضواحيها إلى 302.92 كلم²، تتوزع على 58.04 كلم² من المساحات المبنية و1.18 كلم² من المساحات الصناعية والتجارية غير المبنية و25.86 كلم² للمواصلات و155.53 كلم² للزراعة والمساحات الخضراء و8.94 كلم² مساحات مائية و47.09 كلم² من المساحات المشجرة إضافة إلى 6.28 كلم² من المساحات مختلفة الاستخدام.[8] يمتد محيط المدينة على طول 107 كيلومترات، ويبلغ الامتداد الشمالي/الجنوبي 24.4 كلم بينما يبلغ الامتداد الغربي/الشرقي 20.6 كلم.[9]
المناخ
يقارب معدل كمية مياه الأمطار وبدرجة أقل، الثلوج، التي تهطل بمعدل 744 مم سنوياً، معدل الكمية المقدرة لألمانيا.[10] يبلغ معدل الحرارة 9.2 درجة مئوية وعدد ساعات ظهور الشمس 1500 ساعة في السنة.[10] تحتل مونستر مكانا في الخمس الأسفل من المناطق الألمانية بما يتعلق بعدد ساعات ظهور الشمس. الشتاء في المدينة أدفء نسبيا من باقي مناطق ألمانيا، مما يجعل تساقط الثلوج ظاهرة نادرة، في حين أن حالة الصيف تشبه المعدل الألماني.
| البيانات المناخية لـمونستر | |||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الشهر | يناير | فبراير | مارس | أبريل | مايو | يونيو | يوليو | أغسطس | سبتمبر | أكتوبر | نوفمبر | ديسمبر | المعدل السنوي |
| متوسط درجة الحرارة الكبرى °ف | 37 | 39 | 46 | 55 | 64 | 70 | 72 | 72 | 66 | 57 | 46 | 39 | 55 |
| متوسط درجة الحرارة الصغرى °ف | 28 | 28 | 32 | 37 | 45 | 50 | 54 | 54 | 48 | 43 | 36 | 30 | 40 |
| الهطول إنش | 2.6 | 1.9 | 2.4 | 2.0 | 2.5 | 2.9 | 2.6 | 2.6 | 2.5 | 2.1 | 2.8 | 3.0 | 29.9 |
| متوسط درجة الحرارة الكبرى °م | 3 | 4 | 8 | 13 | 18 | 21 | 22 | 22 | 19 | 14 | 8 | 4 | 13 |
| متوسط درجة الحرارة الصغرى °م | −2 | −2 | 0 | 3 | 7 | 10 | 12 | 12 | 9 | 6 | 2 | −1 | 5 |
| الهطول مم | 65 | 48 | 60 | 50 | 64 | 74 | 67 | 66 | 63 | 54 | 71 | 77 | 759 |
| المصدر: [11][12] | |||||||||||||
الجوار
تجاور مدينة مونستر المدن والبلديات التالية (حسب اتجاه عقارب الساعة، بداية في الشمال الغربي): ألتنبرغه وغريفن (قضاء شتاينفورت)، تيلخته وإيفرسفينكل وزندنهورست ودرينشتاينفورت (قضاء وارندورف)، إضافة إلى أشيبرغ وزندن وهافيكسبك (قضاء كوزفلد).[13]
تقسيمات إدارية
- الوسط:
- البلدة القديمة
- الشمال:
- كورده.
- كِندَرهاوس.
- شْبْراكِل، مع زَندْرُب.
- الشرق:
- ديكبورغ.
- غِلمَر، مع غِترُب.
- هَندورف، مع كازِفينكِل، كرويتسبَخ، لار، دورباوم، وفيرت إلى يسار إمس وفِرسِه.
- ماوريتس-شرق، مع شارع موند، تسمى بشكل عام «سانكت ماوريتس».
- الغرب:
- ألبَختِن.
- غيفِنبِك.
- ميكلِنبِك.
- نينبيرغِه، مع هيغِر، شونِبِك وأولِنبرُك.
- روكسِل، مع روكسل القديمة وأوبرؤرت.
- مرتفع زِنترُب.
- الجنوب الشرقي:
- أنغِلمودِّه، مع هوفكَمب.
- غْرِمِندورف، مع لُدِّنهايدِه.
- فُلبِك.
- هِلترُب:
- أمِلْسْبويرِن، مع زُدهُف، لوفيلِنغلوه وفيلبرينِّنغ.
- بِرج فيدِل.
- هِلترُب.
ديموغرافيا
يقطن مونستر حوالي 300 ألف نسمة منهم 10 آلاف اختاروا المدينة كمكان سكن ثان لهم. وفي محاولة لتقليص هذا العدد فرضت إدارة المدينة بدءاً من 1 أيار/مايو 2011 ضريبة خاصة بالسكن الثاني، الأمر الذي أدى لزيادة عدد سكان المدينة بنسبة هي الأكبر بين المدن الألمانية. 9 بالمئة من السكان لديهم جنسية أجنبية. نسبة العاطلين عن العمل بلغت في تشرين الثاني من عام 2008 5.9 بالمئة من عدد السكان.[14] يشتغل أكثر من 80% من أصل 132 ألف موظف، مع ضمانات اجتماعية إجبارية، في مجال الخدمات، 17% في المجال الصناعي، و1% في الزراعة.[15] بلغ معدل عمر السكان المقيمين في مونستر 40.2 عاما سنة 2006.[16] ويصل مأمول الحياة للرجال إلى 76.3 سنة وللنساء 83.1 سنة. وتُعتبر هذه التقديرات من الأعلى ضمن جميع المدن الألمانية.
تاريخ
تاريخ المدينة
قامت منذ القرن السادس الميلادي في موقع كاتدرائية مونستر المستوطنة السكسونية «ميميغرنافورد». وفي سنة 793 أنشأ المبشر الفريزي «لودغر» قرب مخاضة على نهر الآ ديراً (باللاتينية: Monasterium) أعطى للمدينة التي ستنشأ هنا اسمها.[17] أسس البابا «ليو الثالث» سنة 799 خلال لقائه مع الإمبراطور شارلمان أبرشية مونستر، وأبرشيات أسنابروك، مندن، وبادربورن. في سنة 805 قُلد «لودغر» مهام أسقف مونستر وبوشرت أعمال بناء الكاتدرائية.[17]
مُنحت مونستر سنة 1170 حقوق المدينة نظراً لتزايد عدد السكان. ثم أصبحت أكبر مدينة في وستفاليا لاحقاً ونالت بين سنة 1358 و1454 موقعا هاما في وستفاليا كعضو في رابطة الهانزة ثم كمركز متقدم للرابطة بداية من عام 1494.[18]
شهدت المدينة فترة مأساوية أبان سيطرة حركة دينية متشددة عليها دُعيت بحركة تجديدية العماد، وكان من رموزها «جان بوكلسون»، المعروف أيضا بيوحنا الليداوي، الذي نصب نفسه ملكا حاكما على المدينة التي أطلق عليها اسم ممكلة صهيون وقام بإعادة معمودية سكانها بيديه وأطلق على المدينة اسم «أورشليم الجديدة» سنة 1534،[17] ولكن مملكته الصغيرة تلك لم تستمر طويلا. فبعد أن حوصرت لمدة سنة كاملة سقطت أمام جيش الأسقف الأمير «فرانز فون فالديك» في 24 حزيران 1535، وقام أتباع الأسقف بتعذيب بوكلسون ورفاقه من المعمدين الجدد بصورة وحشية ثم إعدامهم وتعليق جثثهم في سلال معدنية كبيرة على كنيسة القديس لامبيرت. وما تزال السلال معلقة منذ سنة 1535 حتى اليوم.[17]
عقد فيها وفي أسنابروك المجاورة سنة 1648 مؤتمر السلام التاريخي الذي أنهى الحرب المذهبية المعروفة بحرب الثلاثين عاماً بين البروتستانت والكاثوليك في 24 تشرين الأول وكرس العلمانية في النظام السياسي الأوروبي عبر ما سمي بصلح وستفاليا،[19] وحرب الثمانين عاما بين إسبانيا والثوار الهولنديين.[19]
بعد أن توفي آخر أسقف أمير في سنة 1801 قامت القوات البروسية في العام التالي باحتلال المدينة. ثم مُنحت الخطوة البروسية صيغة شرعية في سنة 1803 عبر القرار الرئيس لمجلس مبعوثي الإمبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الألمانية، قبل أن تغزو قوات نابليون بونابرت المدينة وتحتلها سنة 1806. استمر الاحتلال الفرنسي لمونستر لغاية سنة 1813 عندما تمكنت قوات بروسية وروسية مشتركة من تحريرها. ضُمت رسميا للمملكة البروسية عبر قرارات مؤتمر فينا لسنة 1815 وأصبحت عاصمة للولاية البروسية الفتية «وستفاليا».
ارتفع عدد سكان مونستر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر جراء الازدهار الاقتصادي وعمليات دمج بعض البلدات الصغيرة المجاورة، وتخطى المئة ألف نسمة سنة 1915 فأصبحت تعتبر رسميا مدينة كبرى.[20]
تعرضت المدينة لخراب شامل خلال الحرب العالمية الثانية وباتت من أكثر المدن الألمانية تعرضاً للدمار، فقد دمرت 91% من مباني البلدة القديمة في الوسط و63% من مجمل مباني المدينة كلها جراء إستراتيجية «قصف المعنويات» البريطانية.[21][22] أعيد بناء قلب المدينة التاريخي في خمسينيات القرن العشرين، بعكس معظم المدن الألمانية الأخرى، وبإلحاح من مواطني مونستر بشكل يشابه الوضع السائد ما قبل الحرب.
في 18 حزيران 1990 التقى وزيرا الخارجية الألماني والسوفياتي، هانز ديتريش غينشر وإدوارد شيفردنادزه في مبنى البلدية التاريخي، للتحضير لمحادثات «اثنين زائد أربعة»، لتمهيد الطريق أمام عملية إعادة توحيد ألمانيا.
إدراجات
كانت مونستر سنة 1816 بمساحة 1.89 كلم² و7983 نسمة لكل كلم² أكثر المدن كثافة سكانية في وستفاليا. لكنها شهدت في مسيرتها من مدينة عصور وسطى إلى مدينة حديثة كبرى العديد من إدراج بلدات وقرى وخراجات إليها.
ديانات وعقائد
إحصائية
في سنة 2005 بلغت نسبة المنتسبين للكنيسة الرومانية الكاثوليكية 55%، وكانت نسبة الإنجيليين 20.5%، و3% آخرون كانوا ينتمون لكنيسة إنجيلية حرة. 3% من سكان مونستر مسلمون، و0.3% من اليهود.
مسيحية
كاثوليكية
قُلد الفريزي «لودغر» مهام الأسقف في 30 آذار 805 بعد أن كان أسس الدير كمركز لنشر المسيحية بين السكسونيين والفريزيين. امتدت الأبرشية من نهر ليبه وعلى طول نهر الإمس إلى بلاد فريزيا بعد أن كانت تابعة لإقليم كولونيا الكنسي منذ عام 798. رُفعت مكانة الأبرشية بعد زوال إمارة سكسونيا سنة 1120 إلى مقام إمارة أبرشية ضمن الإمبراطورية الرومانية المقدسة. الحقت الإمارة الابرشية، التي كانت مكونة من إمارة عليا وأخرى دنيا، بفعل القرارات الإمبراطورية سنة 1803 ببروسيا البروتستانتية، بعد أن كانت أكبر إمارة أبرشية في الإمبراطورية. لكن تجذر الكاثوليكية فيها حال دون انتشار الإصلاحات البروتستانتية رغم التوسع الذي شهدته في الشمال الألماني. جرت في مونستر بداية من سنة 1524 أعمال عنف ضد الأديرة وألقيت وعظ تدعو للإصلاحات، إلا أن هذه الإصلاحات فشلت بفعل مقاومة كهنوت الكاتدرائية وجماعات الرهبان وقُضي على الحركة البروتستانتية بشكل شبه تام على يد الرهبان اليسوعيين بداية من سنة 1589 ضمن ما سمي بعملية إعادة الكثلكة. ونال الفشل أيضا محاولات إصلاحية صغيرة في القرن السابع عشر. ولكن بقيت المدينة تحتضن عددا من البروتستانت الذين كانوا يشكلون نقابات خاصة بهم، إلى أن طردوا جميعا بأمر من مجلس المدينة في سنة 1628. هكذا بقيت مونستر مركزا روحيا مهما للكاثولكية، الأمر الذي يبان على مظهر المدينة التي تحوي عددا كبيرا من الكنائس الكاثوليكية بالنسبة لمدينة بحجمها. أعيد رسم الأبرشية بحدودها الحالية سنة 1821. أسست سنة 1825 «ديونة مدينة مونستر» التي تتشكل اليوم من ديونات هيلتروب، لامبرت، ليبفراون، وموريس، وتضم كل رعيات المدينة تقريبا، عدا رعية كاتدرائية القديس بولس ورعية القديس بطرس اللتان لا تتبعان أي من الديونات الأربع.
بروتستانتية
«سُمح» للبروتستانتيين بالسكن في مونستر بدءاً من القرن التاسع عشر. ويعكس حالهم كأقلية في المدينة، القول القديم المأثور بأنهم «إنجيليون، ولا يقودون الدراجات، وغرباء»، بسرد المحرمات المونسترية الثلاث. استطاع البروتستانتيون تأسيس أول رعية كنسية في سنة 1803، وقدر عدد اتباعها سنة 1817 بحوالي 534 فقط. أصبحت المدينة سنة 1816 مركزا للإدارة الكنسية (كنسيستوريوم) لعموم ولاية وستفاليا ضمن الكنيسة الإنجيلية في بروسيا. ارتفعت نسبة البروتستانتيين بمرور القرن التاسع عشر والقرن العشرين اثر انتقال العديد من الموظفين الحكوميين البروسيين إليها والذين كان أغلبهم إنجيليون. ثم ارتفعت النسبة بقوة في العقود التالية وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية وتدفق اللاجئين الإنجيليين المطرودين من المناطق الألمانية الشرقية كبروسيا الشرقية، بمرنيا الخلفية، وشليزيا السفلى. وبفعل المهاجرين المتأخرى ن من عدة دول أوروبية شرقية وبالأخص الاتحاد السوفياتي وبولونيا والمجر. وأسست المزيد من الرعيات. نُظمت الرعيات الست والعشرون التابعة لمدينة مونستر في إطار دائرة كنائس مونستر وبعض الرعيات المجاورة. إلا أن مركز «الإدارة الكنسية لولاية وستفاليا» (منذ الأول من كانون الأول 1956: كنيسة وستفاليا الإنجيلية) انتقل سنة 1956 إلى بيلفلد حيث افتتحت الإدارة الجديدة في 26 نيسان 1956.
كنائس أخرى
تتواجد في مونستر إلى جانب الكنيستين الكبرتين، العديد من الكنائس الحرة منها: رعية إنجيلية حرة، الكنيسة المعمدانية، الكنيسة الانجيلية «الميثودية»، الكنيسة الكاثوليكية القديمة، رعيتيان لكنيسة القديسين الجديدة، أصدقاء يسوع، الكنيسة الانجيلية العالمية، وغيرهم من الرعيات الصغيرة.
يهودية
عاشت حسب كتب وقائع مدينة مونستر، منذ القرن الثاني عشر، جماعة يهودية في المدينة. ما يجعلها من أقدم الجماعات اليهودية في شمال غربي ألمانيا. كان مركز الحي اليهودي قائماً في المكان الذي يشغله اليوم بهو مبنى البلدية، في حين خصصت لليهود مقبرة في موقع ثانوية باولينوم الحالي. وتُعتبر شواهد بعض القبور المكتشفة سنة 1887 أثناء أعمال ترميم برج كنيسة لامبرت، والتي استخدمت هناك في بناء أحد الحيطان، من أقدم آثار الثقافة اليهودية في مونستر. وتحمل أقدم أجزاء بقيت منها التاريخ العبري 25 تموز 5084 الموافق 18 تموز 1324 حسب التقويم الميلادي الغريغورياني.[23][24] وقع يهود مونستر ضحية مذابح مدبرة، متزامنة مع انتشار الموت الأسود في أوروبا حوالي سنة 1350. ودمرت المقبرة التابعة لهم، وهذا ما يُفسر تواجد شواهد القبور في حيطان كنيسة لامبرت.
أعاد الأسقف الأمير «فرانس فون فالدك» اليهود إلى مونستر بعد انتصاره على مجددي العماد في سنة 1535. لكنهم طردوا منها سنة 1553 بعد أن استعادت الحقوق الحضرية وسمحت بإنشاء النقابات التي رأت في اليهود منافسين تقليديين لها. وكان اليهود قد فقدوا بوفاة الأسقف الجهة الحامية لهم في مونستر. بعد ذلك لم يعد هنالك تواجد يهودي دائم في مونستر لغاية القرن التاسع عشر. عدا السماح بتواجد مؤقت محدود.
ترجع المؤشرات بداية عودة اليهودية لمونستر إلى بداية القرن التاسع عشر. وفي سنة 1811 أنشأت مقبرة يهودية جديدة في المدينة. في سنة 1828 أسس الإصلاحي اليهودي «ألكسندر هايندورف» عبر جمعية ماركس هايندورف الخيرية مدرسة ابتدائية يهودية. وفي سنة 1830 أنشئ أول كنيس منذ العصور الوسطى، لكنه ضاق بالرعية التي أصبح عددها سنة 1870 يقارب الأربعمائة عضو. افتتح الكنيس الجديد الضخم في 27 و28 آب 1880. وأراد اليهود عبره «بناء معبد يلائم مكانة العاصمة الوستفالية ويكون صرحا يزينها».[25] كما أراد اليهود لفت الاهتمام إليهم من طرف الدوائر المدنية والمواطنين. إلا أن رئيس البلدية ورئيس حكومة الولاية لم يحضروا الافتتاح، ولم تخصص الصحافة المحلية له سوى خبر صغير من أربع أسطر.
جرت في مونستر كما في سائر أنحاء ألمانيا أعمال عنف ومذابح منظمة ضد اليهود في ليل البلور إبان الحكم النازي، وطُرد وقُتل العديد من أبناء الطائفة، مما أدى لتقلص نسبة اليهود من سكان المدينة بشكل كبير. في فجر العاشر من تشرين الثاني 1938 أحرق الكنيس ودُمر تماما، لكن أعيد بناءه في سنة 1961، وافتتح في الثاني عشر من آذار من تلك السنة. نقل 299 شخصا من أصل 708 من الطائفة اليهودية كانوا يقطنون مونستر سنة 1933 إلى معسكرات الاعتقال، ونجى منهم 24 فقط. 280 تمكنوا من مغادرة المدينة والهجرة إلى الخارج، وأقدم سبعة على الانتحار في حين تمكن أربعة من الإفلات من النازيين، مختبئين في مونستر. وبعد أن توفي 77 شخصا وفاة طبيعية في تلك الفترة، بقي 42 يهوديا مجهولي المصير.[26] تشهد الطائفة اليهودية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تزايدا في عدد أعضائها، وخاصة بعد تدفق المهاجرين اليهود من الاتحاد السوفياتي السابق. يبلغ عدد اليهود حاليا في مونستر 800 شخص تقريبا.
إسلام
تتكون الجالية المسلمة في مونستر بمعظمها من مهاجرين وأبناءهم يشكلون جماعات صغيرة متفرقة تنتمي غالبا للمدارس السنية. ولا يعكس التواجد الإسلامي نفسه على صورة المدينة بشكل واضح نظرا لانخفاض نسبة الأجانب في مونستر مقارنة مع باقي المناطق الحضرية الألمانية. ولا يوجد مسجد كبير في وسط المدينة التاريخية، بل تتوزع عدة مصليات في الأحياء القريبة من الوسط كما يوجد مسجد بمبنى مستقل في هيلتروب.
فقد افتتح في آب من سنة 2003 في ضاحية هيلتروب «بيت المؤمن» كأول وأكبر مسجد في مونستر بحفل حضرته شخصيات عدة من السياسة الكنيسة إضافة إلى مواطنين من المدينة. يقع المسجد الذي بني بمبادرة من فرقة الأحمدية التي لا يعتبرها بعض المسلمون مذهبا إسلاميا، في المنطقة الصناعية من هيلتروب، وساهمت الجالية الإسلامية في المدينة بتبرعات لإنشائه.
انتهى في تشرين الثاني سنة 2009 العمل بتوسعة مصلى تابع للجمعية التركية الإسلامية في ساحة بريمن بجوار محطة القطارات المركزية وتحول إلى مسجد متكامل.[27] وأصبح أقرب مسجد إلى قلب المدينة وأول مسجد في ألمانيا مؤهل لاستقبال الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة عبر مصعد ينقل المصلين من المدخل إلى قاعة الصلاة. وسيحصل المسجد على قبة ومأذنة رمزية ستغطي المصعد. قدرت تكاليف التوسعة بحوالي 450 ألف يورو غطيت عن طريق تبرعات الأشخاص والقروض.
تتنظم الجالية العربية المسلمة في المدينة في إطار جمعية إسلامية تأسست في بداية ستينات القرن العشرين على أيدي طلبة مسلمين قدموا من عدة بلاد إسلامية للدراسة في جمهورية ألمانيا الاتحادية حينها، فقام هؤلاء الطلبة بداية بتأسيس جمعية طالبية إسلامية في جامعة مونستر وحصلوا على إذن إدارة الجامعة باستخدام غرفة صغيرة كمصلى لهم.
ومع ازدياد عدد المسلمين في مونستر أسست جمعية مونستر الإسلامية كجمعية تهتم بشؤون الجالية الإسلامية في مونستر وضواحيها. وفي سنة 2001 قامت الجمعية بشراء مكان ثابت ليصبح مقراً للجمعية ومسجدا أطلق عليه اسم «مسجد الرحمن».
كذلك هنالك في مونستر جالية شيعية من لبنان وإيران، إضافة إلى أعضاء من فرق صوفية عدة، كالطريقة البرهانية التي يتألف جميع أعضاؤها تقريبا من ألمان مسلمين.
أديان أخرى ولادينيون
تبقى نسبة المؤمنين بأديان أخرى منخفضة في مونستر. مع تواجد لطائفة البهائيين والبوذيين والهندوس.
ارتفعت نسبة اللادينيين في مونستر بعد أن كانت في الماضي متدنية جدا، وذلك نتيجة ظاهرة الخروج من الكنيسة منذ عام 1990 وقدوم أعداد من المهاجرين من مناطق جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة.
سياسة
مؤسسات المدينة الإدارية
تُحكم مدينة مونستر من قبل «مجلس المدينة» إضافة إلى العمدة الذي يترأس في نفس الوقت مجلس المدينة. يتكون المجلس منذ الانتخابات المحلية لسنة 2009 من 80 عضوا. يُتابع المجلس شؤون المدينة ويرعاها، ما عدا الشؤون التي ينص القانون البلدي على تنظيمها بشكل مختلف. ينتخب أعضاء المجلس في بداية دورتهم رئيس البلدية كنائب للعمدة ولإدارة الجلسات وتمثيل مونستر في المناسبات المختلفة.
العمدة هو ممثل المدينة ورئيس الإدارة.[28] هو رئيس مجلس المدينة ويملك حق التصويت، من دون أن يكون عضوا في المجلس. إضافة إلى ذلك، فهو يملك حق التصويت في اللجنة الرئيسة ولجنة المالية. يدعو العمدة لعقد جلسات المجلس ويضع جدول الأعمال.[28] بإمكانة في حالات قصوى نقض قرارات المجلس، إن كانت تعارض برأيه مصالح المدينة.[28] إلا أن القرار الأخير يبقى بيد المجلس، لا بيد العمدة.[28] يتمتع العمدة بصلاحيات أخرى وتفرض عليه واجبات وفروض كإدارة المؤسسات المدنية وتهيئة قرارات الهيئات السياسية وفحص مدى قانونيتها ومن ثم تنفيذها، وكذلك أخذ قرارات مستعجلة بالتعاون مع المجلس إن استدعى الأمر ذلك.[28]
تتخذ القرارات المتعلقة بأحياء مونستر ضمن ممثليات الأحياء، مثل رعاية وتجهيز المدارس، والملاعب الرياضية، والحدائق العامة والتشجير. يرأس ممثليات الأحياء «رئيس الحي»، المنتخب في بداية الدورة من أعضاء الممثليات.
ينتخب سكان مونستر كل خمس سنوات المؤسسات الثلاثة السابقة، في إطار الانتخابات المحلية. يتم انتخاب العمدة مباشرة. جرى الانتخاب الأخير في 30 آب 2009 حصل بموجبه مرشح الاتحاد المسيحي الديمقراطي على على 49.5% من الأصوات، في حين حصل منافسه من الحزب الديمقراطي الاجتماعي على 45.4. يتوزع أعضاء مجلس مدينة مونستر حسب الانتماء الحزبي على الشكل التالي:
| الاتحاد الديمقراطي المسيحي | SPD | الخضر | FDP | UWG-MS | PDS | ödp | حزب القراصنة | مجموع[29] | |
| 2009 | 31 | 20 | 16 | 7 | 1 | 3 | 1 | 1 | 74 |
من أبرز أعضاء المجلس الحالي، «كارولا موليمان-أبيلهف» (FDP)، أرملة رئيس الجمعية العربية الألمانية الراحل «يورغين موليمان».
نواب مونستر
يمثل مونستر في مجلس النواب الألماني السادس عشر (البوندستاغ) نفس نائبا المجلس الخامس عشر. وقد فازا عن طريق اللوائح المحلية. وهم إضافة «لكريستوف شتراسر» من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الذي فاز ولاية مباشرة عن الدائرة الانتخابية 130 في كل من عامي 2002 و2005، و«روبرخت بولنتس» من الاتحاد الديمقراطي المسيحي، «فينفريد نختفاي» من تحالف 90/الخضر، و«دانيال بار» المنتمي إلى الحزب الديمقراطي الحر.
شهدت المنافسة بين النائبين شتراسر وبولنتس نتائج متقاربة دوما. ففي سنة 2002 كان الفارق بينهما فقط 0.9% في حين كان الفارق سنة 2005 مجرد 0.32.
تمُثل مونستر بأربعة نواب اتحاديين، حالة استثنائية بين الدوائر الانتخابية. فقط دائرتين أخرى ين تمكنتا من إيصال أربعة نواب فقط عام 2002.
انتخب في مونستر «تيريز كاستنر» و«توماس شتيرنبرغ» من الاتحاد المسيحي الديمقراطي انتخابا مباشرا لعضوية مجلس ولاية شمال الراين - وستفاليا الرابع عشر في 22 أيار 2006. ووصلت «سفنيا شولتسه» من الحزب الديمقراطي الاجتماعي إلى المجلس عن طريق لائحة الولاية وكذلك «روديغر زاغل» من حزب اليسار (كان سابقا في حزب الخضر، ومن 15 حزيران حتى 23 تشرين الأول 2007 مستقل). في 14 أيار 2007 انضمت «أنا بوس» من الحزب الاجتماعي كذلك إلى مجلس الولاية.
شعار المدينة
من الممكن إثبات أول خاتم للمدينة حوالي سنة 1231. وفي العصور الوسطى، أظهر خاتم المدينة الكبير مدينة مع جدران وأبراج بأسلوب منمق. دُمر قالب الختم في عام 1534 من قبل مجددي المعمدانية. وبعد هزيمتهم والاستيلاء على المدينة من قبل الأمير الأسقف وُضع خاتم جديد مشابه للقديم بصورة كبيرة، ولكن مع إضافة شعار النبالة الخاص بالأمير الإسقف. أثبت هذا الشعار باللون الذهبي فالأحمر فالذهبي نحو 1300 كشعار لإقطاعية مونستر. وبالإضافة إلى هذا الخاتم الكبير وُجد خاتم صغير الحجم، معروف أيضا باسم «سكريتوس» رسم فيه القديس بولس مع سيف وهالة قدسية. أعيد تصنيع الخاتم الصغير من جديد بعد تدمير المعمدون الجدد له أيضا وبقي في الاستخدام لغاية حل الإمارة الأسقفية في سنة 1802.
يحمل شعار مونستر درعاً مقسماً إلى ثلاثة أجزاء، جزء ذهبي ثم أحمر ففضي. وهو تحريف لشعار الأسقفية الذهبي والأحمر والذهبي)، الذي من الممكن إثباته منذ سنة 1300. ولكن روايات أخرى تقول بأن الشعار هو نتيجة دمج شعار الأسقفية بشعار الهانزة الأحمر والفضي. يعود أقدم مثال للشعار لسنة 1368 في حين نقلت معلومات مؤكدة عن رسم ملون للشعار من القرن الخامس عشر.
يحمل الدرع في النسخة المزخرفة، التي تزين رأس رسائل العمدة وغيرها، أسدان يقفان على أرجلهم الخلفية، ومتجهان برأسيهما نحو الدرع. لسانا الأسدين ومخالبهما ملونة باللون الأحمر. فوق الدرع خوذة زرقاء، تعلوها زينة مروحية تكرر ألوان المدينة ومكونة من 17 سناً. يؤطر الدرع والخوذة بأغطية ذهبية وحمراء. تقرر هذا الشكل سنة 1928.
شراكات مع مدن أخرى
| توأمات:[30] | |
|---|---|
| يورك في بريطانيا، 1958 | |
| أورليون في فرنسا، 1960 | |
| كريستيانزاند في النرويج، 1967 | |
| المنستير في تونس، 1969 | |
| ريشون لتسيون في إسرائيل، 1981 | |
| فريسنو في الولايات المتحدة، 1986 | |
| ريازان في روسيا، 1989 | |
| مولهاوزن في تورينغيا، 1990 | |
| لوبلين في بولونيا، 1991 | |
| صداقات: | |
| برانيفو في بولونيا، 1954 | |
| بوغينسي في فرنسا، 1974 | |
دخلت مدينة مونستر منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية في شراكات مع تسع مدن. وكبادرة أولى للتصالح، أعلنت مونستر ويورك في سنة 1958 صداقتهما. تشترك المدينتان تاريخيا من خلال القديس لودغر، الذي وضع حجر الأساس لمونستر عبر تأسيس دير، وكان قد تلقى تعليمه في مدرسة الكاتدرائية في يورك من قبل. العنصر المركزي في الشراكة هو تبادل الزيارات الطلابية، إضافة إلى تنامي التواصل منذ سنة 1961 عبر اتصالات بين الجمعيات والرابطات والجماعات المختلفة وبعض عائلات المدينتين. ويمثل اتفاق التعاون بين جامعتي يورك ومونستر أحد أبرز وجوه التواصل بين المدينتين منذ سنة 1996.
في سنة 1960 جاءت التوأمة الثانية لمونستر، هذه المرة مع مدينة أورليون الفرنسية. تقاسم قلبا المدينتين التاريخيين نفس المصير، فدمرا تماما في الحرب العالمية الثانية، وأعيد بناؤهما بصورة طبق الأصل من جديد. كما شكلت حوادث مهمة علامات فاصلة في التاريخ انطلاقاً من كلا المدينتين. كان حصار جان دارك لأورليون في سنة 1429 نقطة تحول لصالح فرنسا في حرب المئة عام ضد إنكلترا، في حين شكل صلح وستفاليا سنة 1648 إشارة البداية لنهاية حرب الثلاثين عاما. يمثل العنصر المركزي للتوأمة، كما مع يورك، التبادل الطلابي، الذي يتوسع عبر روابط بين الجمعيات والأندية الرياضية. إضافة إلى تبادل نشط بين مونستر وأورليون في مجال التدريب الفني، والمنح الدراسية.
تُعتبر توأمة مونستر وكريستيانزاند في سنة 1967 أول توأمة بين مدينة ألمانية وأخرى نرويجية. جاءت البادرة من كريستيانزاند، حين التقى ممثلون عن المدينتين خلال احتفاليات جان دارك في مدينة أورليون، التي دعيت إليها كل المدن المتآخية مع أورليون. لا تملك مونستر وكريستيانزاند تشابها في التاريخ ولا في حجم المدينتين، لكنهما تمتلكان منذ نهاية سبعينات القرن العشرين أعداداً من التماثيل والأعمال الفنية المعاصرة المنتشرة على مساحة المدينتين. تعكس التوأمة لقاءات متعددة بين الطلاب والجمعيات وصداقات شخصية.
تتشابه مدينة مونستر بشكل أكبر مع مدينة المنستير التونسية. إذ أسست المدينتين في ذات الوقت تقريبا من القرن الثامن. وفي كلا الحالتين كان بناء دير هو سبب إنشاء المدينة، الأمر الذي ما زال يظهر في اسمي المدينتين. فمونستر والمنستير هما تحريف للكلمة اللاتينية "monasterium" بمعنى دير. دخلت المدينتين إلى توأمة هدفها الرئيس هو التعاون من أجل التنمية ومن ضمنها التنمية الاقتصادية. وحصلت مونستر سنة 1970 على جائزة «راية أوروبا» من مجلس أوروبا، لنشاطها الإنمائي المكثف، ليس فقط مع مدينة المنستير، بل مع مدن أخرى لها شراكة معها. وهكذا تتركز التوأمة على مجالات الطب والاقتصاد والثقافة وخاصة الموسيقى.
أقامت مونستر أول توأمة مع مدينة إسرائيلية هي ريشون لتسيون عام 1981، بعد أن بدأت أول الروابط على الصعيد الرياضي سنة 1971. ومع الاختلاف الكبير بين المدينتين من حيث التاريخ، حيث يبلغ عمر المدينة الإسرائيلية مجرد 100 سنة، لكن المدينتين تمثلان مركزين إداريين. ومع ذلك فقد نمى اهتمام متبادل في مجالات الصداقة والمساعدة والدعم.
في سنة 1986 وقعت مونستر اتفاق توأمة مع مدينة فريسنو في الولايات المتحدة الأمريكية. يرجع تاريخ أولى الاتصالات بين المدينتين إلى بداية الثمانينات وتركزت على تبادل الطلاب. ثم توسعت الروابط مع المدينة، التي تبلغ من العمر 100 سنة وتعتبر من أسرع المدن نموا في الولايات المتحدة، لتشمل مجالات الرياضة والموسيقى والتعليم العالي.
بعد نهاية الحرب الباردة نمت فكرة التوأمة مع مدينة في الشرق. وكأول مدينة في الكتلة السوفياتية السابقة، دخلت مدينة ريازان الروسية في عام 1989 في شراكة مع مونستر. حافظت المدينتان بالفعل منذ أوائل ثمانينات القرن العشرين على علاقة ودية. تقف المساعدات الإنسانية على وجه الخصوص في الصدارة. ولكن أمكن أيضا إقامة روابط في مجالات الفنون الطب وإدارة المدن، والمصارف المحلية.
في سنة 1990 اتفقت مونستر ومولهاوزن في تورينغيا على أول توأمة لمدينتين ألمانيتين من جزأي ألمانيا سابقا. ورغم الاختلاف في الحجم تتشارك المدينتين في عدة أمور منها الحفاظ على صورة البلدة القديمة التاريخية مع عدد كبير من الكنائس. وكانت كلا المدينتين عضوا في رابطة الهانزة. كما تتشاركان بالريادة في النشاط في مجال حماية البيئة مقارنة مع المدن الأخرى. نمت علاقات كثيرة بين مونستر ومولهاوزن بسبب قرب المسافة، وخاصة في مجال الفنون، الثقافة الرياضة.
دخلت مونستر آخر توأمة حتى الآن مع مدينة لوبلين البولونية وذلك سنة 1991. لكن العلاقات بين المدينتين بدأت في أوائل سبعينات القرن العشرين عبر جامعتي مونستر ولوبلين. ومنذ ذلك الحين توسعت العلاقات بين المدينتين، المختلفتين بوضوح، إلى مجالات أخرى كتبادل الطلاب والعلاقات بين الرعيات الكنسية والفنانين والرياضيين والإعلاميين.
لم تبق علاقات مونستر بالمدن الأخرى مجرد علاقات ثنائية، بل تحول بعضها إلى علاقات ثلاثية. فقد تطور مثلثا شراكات هما أورليان-كريستيانزاند-مونستر ولوبلين-ريشون لتسيون-مونستر. حصلت مونستر في 29 أيلول 2007 على الجائزة الأوروبية لمؤسسة الشراكة الأوروبية والتعاون الدولي محققة أعلى النقط بين المدن، وذلك لنشاطها في مجال الشراكة بين المدن.[31]
أقامت مدن ألمانية بعد كارثة التسونامي في آسيا في نهاية سنة 2004 علاقات مع مدن توازيها من حيث الحجم ومنكوبة من جراء الكارثة، لتركيز المساعدات. اختارت مونستر والمناطق المحيطة بها جزيرة نياس الإندونيسية. جُمع مبلغ 689500 يورو لغاية انتهاء الحملة في سنة 2008، استخدمت لشراء قوارب جديدة لصيادي جزيرة نياس، لدعم الاكتفاء الذاتي للجزيرة بالغذاء.[32]
عمداء مونستر منذ عام 1824
|
|
- أ - بقيت مونستر 28 شهرا بدون عمدة حين قرر مندوبو المدينة تعليق الانتخابات لمنصب العمدة إثر الخلافات التي نشأت في مؤتمر فرانكفورت القومي في أيار سنة 1848 حول أسلوب تنصيب العمداء.
- ب - أنتخب فون ألفرس في 23 تشرين الأول كرئيس للبلدية، ثم منحه الملك البروسي فيلهلم الرابع لقب العمدة.
مدراء المدينة الساميون (1946 - 1997)
وُجد في مونستر من سنة 1946 لغاية سنة 1997 وفي إطار القيادة السياسية المزدوجة، إلى جانب منصب العمدة، منصب مدير المدينة السامي كمسؤول عن شؤون إدارة المدينة. الأشخاص التالون تقلدوا هذا المنصب.
|
|
اقتصاد وبنى تحتية
اقتصاد
لا تمثل الشركات الاقتصادية أكبر المشغلين في مونستر، بل كانت على الدوام مؤسسات التعليم والإدارة في المدينة، كالجامعة ورابطة وستفاليا - ليبه وإدارة المحافظة. لهذا تلقب مونستر مرارا بمكتب وستفاليا.[33] إضافة لهذا تعتبر مونستر من كبريات المدن التجارية مقارنة مع مثيلاتها في الحجم. كذلك لا زالت الزراعة تلعب دورا هاما في الحياة الاقتصادية للمدينة، خاصة في الضواحي التي أدرجت فيها.
تفتقر مونستر للشركات الصناعية الكبيرة، وتتواجد بدل ذلك العديد من المصانع المتوسطة الحجم والصغيرة. من الشركات المشهورة في المدينة «شركة بي آ إس إف للطلاء المساهمة» التي تنتج الطلاءات ضمن مجموعة «بي آ إس إف وتقع مصانعها في ضاحية هيلتروب الجنوبية وتشغل ما يقارب من 2000 مستخدم، ثم مصانع ومكاتب شركة بريلوكس للطلاءات والألوان» وشركة وستفاليا المساهمة التي تدير محطات وقود وتعتبر من رواد الترويج للغاز المسيل في ألمانيا. كذلك يجدر ذكر شركة هنغست التي تصنع أنظمة المصافي للسيارات، وشركة أرماسل ذات المكانة العالمية في صناعة الرغاوي وأدوات العازلات التقنية.
يحتل قطاع الخدمات المالية حيزا أهم أكثر من قطاع الصناعة، في اقتصاد مونستر. فالمدينة مركز لمؤسسة «بروفينتسيال للتأمين» (شمال-غرب)، ولجمعية التأمينات الزراعية، ولمصرف «شباركاسه لشرق بلاد مونستر»، ولمصرف غرب ألمانيا الأقليمي للبناء، ولمصرف «PSD وستفاليا - ليبه»، ولمصرف شباردا مونستر، وللمصرف الألماني الغربي للعقارات، ولمصرف «في إل» ولمصرف «شمال الراين - وستفاليا إن إر في بنك». بالإضافة إلى ذلك فإن في مونستر، إلى جانب دوسلدورف، مركزا للمصرف «الألماني الغربي الإقليمي وست إل بي» تقرر اغلاقه بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية لعام 2008.[34]
مونستر هي المقر الرئيس لشركات أخرى عاملة في قطاع الخدمات، كشركة اللوتو الألمانية الغربية المحدودة، وثاني أكبر مكتبة تسوق كتبها عبر الإنترنت وهي "Buch.de"، وكذلك مقر شركة سينبلكس للسينما إلى أن انتقلت إلى مدينة فوبرتال في تشرين الثاني من عام 2008. كما تتواجد في مونستر مراكز حاسوبية لمصارف ومؤسسات عدة منها المصارف الشعبية ومصارف رايف آيزنبان التعاونية لشمال ألمانيا، شركة غاد، وفرع المعلوماتية المالية لمصارف شباركاسه. يقع مقر «رابطة وستفاليا - ليبه لمصارف شباركاسه وجيرو» في حي كندرهاوس وبالقرب منه كلية شباركاسه لوستفاليا - ليبه. تحتوي مونستر 28 مركزاً للخدمات الهاتفية وتشكل بذلك أكبر موقع للتسويق والإحصاءات الهاتفية في شمال الراين - وستفاليا. كما أن مونستر هي المقر الرئيس لشركة «ذا فون هاوس» للاتصالات مع 1000 مستخدم.
تحتل مونستر مركزا ريادياً في التقنية الحيوية وتقنية المنمنمات. وترجع أسباب ذلك، ضمن أمور أخرى، إلى التعاون الوثيق مع الجامعة والإمكانات المتاحة للشركات لفتح فروع لها في المدينة. فهناك إلى جانب المجمع التقني بمساحته المتاحة البالغة 10000م²، مركزٌ آخر متخصص بتقنية المنمنمات ويسمى اختصاراً "CeNTech" ويقع إلى الشمال من الحرم الجامعي للتقنية الحيوية التابع لجامعة فيلهلم الوستفالية على مساحة 2400م² توضع بتصرف الشركات والمؤسسات حديثة العهد لتكون بمثابة قاعدة انطلاق لها. من شركات التقنية الحيوية المنمنمات في مونستر، شركة «جنرال إلكتريك هيلثكير تكنولوجيز» في مجال الطب الإشعاعي لتوموغرافيا الانبعاث البوزيتروني، وشركة سيليان المساهمة المنبثقة عن كلية علم الحيوان بجامعة مونستر والتي تنشط في مجال الأحياء الدقيقة «سيليوفورا». ومؤسسة كوفانس، وهي من أكبر المؤسسات العاملة في تخطيط وتنفيذ الفحوص السريرية، والمثيرة للجدل بسبب التجارب التي تمارسها على الحيوانات. قامت العديد من المؤسسات الجامعية وداعميها إضافة إلى الشركات المتخصصة بهذا المجال ومراكز الأبحات بتركيز نشاطها في اطار جمعية مونستر للتحليل الحيوي، بغية تعريف الرأي العام بهذا المجال غير المعروف لدى الأغلبية. ويعد المشروع الأجدد في شمال غرب مونستر والذي يمتد على مساحة 66000م² بالقرب من حرم ليوناردو الجامعي حافزاً آخر لاستقطاب شركات التكنولوجيا العالية في مجالات العلوم الحيوية، التقنية المنمنمة المعلوماتية الاتصالات، للقدوم إلى مونستر.
بلغ الناتج المحلي الإجمالي لمونستر آخر سنة 2002 10.395 مليار يورو، ما يُشكل زيادة بنسبة 20% مقارنة بسنة 1996. وموزعة على السكان يبلغ الناتج الفردي حوالي 38200 يورو في المعدل. وهذا يجعل من مونستر واحد من أقوى المواقع الاقتصادية في شمال الراين - وستفاليا،[35] الأمر الذي ينعكس في العدد القليل نسبيا للعاطلين عن العمل (8%-9%)، مقارنة بغيرها من المدن.[36]
التعليم والأبحاث
تُصنّف مونستر ضمن المدن الجامعية. يدرس في معاهد المدينة حوالي 50 ألف شخص يضاف إليهم 30 ألف تلميذ. وبهذا يكون ربع السكان ممن يطلبون العلم.
يتوزع الثلاثة والثلاثون ألف تلميذ تقريبا في المدينة على 92 مدرسة: تتواجد على مساحة المدينة 47 مدرسة ابتدائية يقصدها 9675 تلميذ تقريبا. ويتوزع باقي التلاميذ بحيث يزور المدارس المتوسطة الأساسية (بالألمانية: Hauptschule) الثمان 2558 تلميذ، ويزور المدارس الأحد عشرة المتخصصة بذوي الحاجات 2023 تلميذ، ويتوزع على المدارس المتوسطة (بالألمانية: Realschule) التسع 4490 تلميذ، في حين يزور المدارس الثانوية (بالألمانية: Gymnasium) الأربع عشرة 12412 تلميذ. وتوجد «مدرسة السلام» الشاملة التي تحوي 1507 تلميذ، ومدرسة فالدورف الخاصة مع 458 تلميذ، بحسب بيانات السنة الدراسية 2007-2008.[37] تعتبر مدرسة «باولينوم الثانوية» أقدم مدرسة في المدينة، حيث تأسست سنة 797.
تُعتبر جامعة فيلهلم الوستفالية (بالألمانية: Westfälische Wilhelms-Universität) بطلابها الذين بلغ عددهم في شتاء السنة الدراسية 2006-2007، حوالي 40500 موزعين على 130 قسم دراسي في اطار 15 مجال من أكبر جامعات ألمانيا وأكبر رب عمل في المدينة بما يقارب من 13000 مستخدم منهم مستخدمو مستشفى الجامعة. تأسست الجامعة سنة 1780، وأصبحت منذ سنة 1815 جامعة حكومية بروسية. لكنها شهدت تخفيضا في مكانتها مع إنشاء جامعة بون، وتحولت إلى أكاديمية ملكية بكليتين لعلم اللاهوت الفلسفة، إلى أن أعيدت ترقيتها إلى جامعة في عام 1902. حملت منذ سنة 1907 اسمها الحالي، العائد للقيصر «فيلهلم الثاني». شهدت الجامعة توسعات في السنوات 1908 و1914 و1925. ألحقت كلية الموسيقى بجامعة فيلهلم الوستفالية في مونستر في الأول من نيسان 2004. تتميز الجامعة عن غيرها من الجامعات بكونها جامعة موقع هو مدينة مونستر وليست جامعة مقتصرة على حرم جامعي محدد، بل تتوزع منشآتها على مساحة المدينة بأكثر من 280 مقر، مما يجعل مشهد الطلاب المتنقلين على الدراجات بين المنشآت من المشاهد المعهودة فيها.
كما يُعتبر معهد مونستر التخصصي أحد أكبر المعاهد من نوعه، مع ما يقرب من 9,000 طالب في 12 إدارة و3 إدارات مركزية بمؤسسات شاملة مع حوالي 30 دورة تعليمية، بما في ذلك إدارة شتاينفورت. أنشئ في سنة 1971 من خلال دمج المؤسسات الثماني السابقة ويُعد رابع أكبر كلية في ألمانيا.
الجامعات الأخرى في مونستر هي: جامعة الاتحاد للإدارة العامة، إدارة الشؤون المالية في غيفنبك- تأسست في عام 1978 وتضم 750 طالبا. أكاديمية الفنون -معهد الفنون التشكيلية العالي- تشكلت في سنة 1971 من مؤسسة تابعة لأكاديمية دوسلدورف للفنون، وأصبحت مستقلة منذ سنة 1987، درس فيها في الفصل الدراسي الشتوي 2007/2006 2850 طالب مسجل. كما أنشئت الهيئة السابقة لكلية اللاهوت الفلسفية - مونستر في عام 1971 من قبل الرابطة السكسونية للجامعات الإقليمية الفرنسيسكانية والإقليم الكابوتسيني للراين ووستفاليا. تلقت في عام 1983، الاعتراف الكنسي والحكومي. ويدرس فيها نحو 60 من الطلاب.
كذلك تأسس المعهد العالي الكاثوليكي لشمال الراين - وستفاليا (KFHNW) في عام 1971 من عدد من المؤسسات السابقة، بما فيها المدرسة النسائية الاجتماعية في آخن، التي تأسست سنة 1916، والمدرسة الوستفالية للرعاية المنشأة عام 1917. مقر المعهد هو كولونيا. وهناك 618 طالب مسجلون في موقع مونستر.[37]
كما تتواجد في مونستر العديد من المؤسسات التعليمية كمعهد إدارة الإطفاء في ولاية شمال الراين - وستفاليا وأكاديمية شباركسه في وستفاليا - ليبه وكذلك كلية الشرطة الألمانية في ضاحية هيلتروب مع ما يقارب من 200 طالب. بالإضافة إلى ذلك، هناك عشر مهنيات والكليات و39 من المدارس التخصصية.
يُعتبر معهد ماكس بلانك للطب الحيوي الجزيئي المؤسسة البحثية الرائدة في مونستر. أنشئت في 1 آب / أغسطس من عام 2001 في مونستر، وتتألف من ثلاث أقسام: بيولوجيا الخلايا الوعائية وعلم الأحياء الخلوي والنمو وبيولوجيا الأنسجة والتخلق الحيوي.
المرافق العامة
الدور التقليدي لمونستر باعتبارها العاصمة الإدارية لإقليم وستفاليا معرّض للخطر بفعل نقل العديد من السلطات والهيئات الحكومية والتبسيط المقرر للتنظيم الإداري. حيث تُناقش قضية إعادة تنظيم الدوائر الحكومية في ولاية شمال الراين - وستفاليا، وبالتالي إلغاء حكومة المحافظة، من بين أمور أخرى.
المؤسسات العامة في مونستر هي مركز تعليم الهيئة الاتحادية للإدارة المالية، وغرفة الصناعة الحرفية لمونستر، وغرفة التجارة والصناعة لشمال وستفاليا، ويشملان محافظة مونستر، وغرفة الزراعة في ولاية شمال الراين - وستفاليا، وغرفة الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة لوستفاليا - ليبه، وإدارة المالية العليا لمونستر، وإدارة النقل المائي، المديرية الغربية، وهيئة التأمين التقاعدي لوستفاليا. كما يتواجد فيها سجل السرطان لولاية شمال الراين - وستفاليا الذي تقرر نقله في وقت لاحق إلى حوض الرور.
ينسق ما يسمى مركز تنسيق عمليات الإنقاذ من مونستر (RCC) التابع لسلاح الجو عمليات البحث والإنقاذ (SAR) في ألمانيا. ويستثنى من هذا، المناطق البحرية ومناطق ولاية شليسفغ-هولشتاين.
يتواجد المقر الرئيس لقيادة النقل الجوي في مونستر، حيث يخطط ويدير ويُنسق ويُشرف على جميع عمليات النقل للقوات المسلحة الاتحادية في جميع أنحاء العالم. تُدار نحو 180 طائرة إيرباص وترانسال من قبل القاعدة الويستفالية. تحتضن المدينة أيضا مقرا للفيلق الألماني الهولندي الأول، وبالتالي وحدة تدخل للأزمات في حلف الناتو. لهذا السبب تحتفظ الاستخبارات العسكرية بمقر لها في مونستر.
مدينة مونستر هي مقر المحكمة الدستورية والمحكمة الإدارية العليا لولاية شمال الراين - وستفاليا. علاوة على ذلك، تتواجد محاكم إدارية ومالية واجتماعية، وإقليمية إضافة لمحكمة العمل، ودائرة محاكم القوات الشمالية. كما يتواجد في شارع الروضة واحد من أقدم السجون في ألمانيا.
وهناك أيضا قنصلية عامة لتركيا، وقنصليتان فخريتان لفرنسا وهولندا.
القطاع الصحي
تعتبر مونستر مركزا صحيا في شمال وستفاليا. إذ تتواجد في المدينة تسع مستشفيات في إطار العناية الطبية. منها أربع مستشفيات لها أهمية إقليمية هي مستشفى كليمنس ومستشفى القلب الأقدس وعيادة رافائيل ومستشفى القديس فرانسيس.
أكبر وأهم مستشفى هو مستشفى جامعة مونستر، الذي يقدم الحد الأقصى من العناية في مجالات طب الالتهابات وزرع الأعضاء وطب القلب والأوعية الدموية، والأمراض التناسلية وطب الأعصاب السرطان ويحظى بسمعة دولية ويقصده كل عام أكثر من 50,000 مريض للإقامة و400,000 مريض لزيارة إحدى العيادات الخارجية.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك عيادات متخصصة كعيادة هورنهايده التخصصية في مجال الأمراض الجلدية، وعيادة رابطة وستفاليا - ليبه ومستشفى ألكسيانر للأمراض النفسية وعدد آخر من العيادات الخارجية المتخصصة لمختلف الحالات.
وعدد آخر من العيادات يصل إلى 30 من مرافق الرعاية والتمريض ونحو 35 مأوى للرعاية وحوالى 100 من الصيدليات في أحياء وضواحي المدينة.[38]
المرور والنقل
السكك الحديدية
تعتبر مونستر محور سكك حديدية متوسط الحجم في مجال نقل الركاب على الطريق الرئيسي هامبورغ - بريمن - أسنابروك - مونستر - لونن - دورتموند وصولا إلى كولونيا عبر إسن - دويسبورغ - دوسلدورف أو هاغن - فوبرتال. ومن الطرق الرئيسة الأخرى توجد راينه - إمدن، هام ومحطة فانه-آيكل الرئيسة للقطارات - إسن / أوبرهاوزن. كما توجد سكك فرعية تؤدي إلى أنسخده، كوزفلد («سكة حديد جبال الشجر») وريدا - بيليفيلد. من أكثر أوجه القصور في نظام السكك الحديدية المحلية الخط المباشر البطيء للغاية نحو مدينة بيلفلد المجاورة، وضعف قدرة الطريق الرئيس من هامبورغ إلى دورتموند بسبب السكة الاحادية الجانب بين مونستر ولونن وما ينجم عنها من زيادة احتمال التأخير وسوء الحالة المادية للمبنى الرئيس للاستقبال في محطة مونستر. وخلافا لإعلانات النوايا السابقة، لا توجد خطط لإزالة وجهي القصور الأولين. ورغم أن إعادة بناء محطة السكك الحديدية الرئيسة في وضعية مالية آمنة، إلا أن البدء بعملية التخطيط متوقف على قرار من هيئة السكك الحديدية.[39] لا توجد في مونستر إلى جانب المحطة الرئيسة محطات فرعية في الضواحي العمرانية، بخلاف المدن الأخرى المتشابهة مع مونستر من حيث الحجم، بل يقتصر التواجد فقط على البلديات التي أدرجت في المدينة، وهي نينبرغه (حي هاغر)، شبراكل، هيلتروب، أملسبورن، ألبختن وفي موقع الخدمات في مركز الشمال. ولكن هناك خطط من جانب إدارة مدينة مونستر، لإقامة المزيد من نقاط التوقف في مكلنبك وروكسل.[40] كما تتبع لمحطة السكة الحديدية للركاب محطة لركن المقطورات.
أغلقت محطة شحن جنوبي المحطة الرئيسة وفقدت أعتبارها كمحطة مركزية سنة 1994، بسبب انخفاض وتراجع أهمية الصناعة في مونستر، وتحويل وسائط النقل إلى الشوارع ولم تعد تُستخدم سوى من قبل أحد العملاء المحليين، وهي شركة بناء المقطورات «كيفه»، ويجري النظر بتفكيك خطوط السكك الحديدية ضمن ما يسمى «خطة 2010 لاستخدام الأراضي». لم تتواجد في مونستر محطة لتحويل القطارات، على خلاف معظم المدن المماثلة، بعد أن صُرف النظر، نتيجة التضخم المفرط ابان الأزمة الاقتصادية العالمية، أوائل عشرينات القرن العشرين، عن خطط جاهزة للتنفيذ في سنة 1924. كما تنظر هيئة السكك الحديدية الألمانية نقل حركة الشحن بين مرافيء بحر الشمال وحوض الرور التي تمر بغالبيتها حاليا عبر مونستر إلى خط آخر يمر عبر ميندن، وذلك في إطار خطوات الترشيد، بحيث تغلق محطات الشحن التي افتتحت سنة 1930 في جنوب وشرق المدينة، لكنها لم تكتمل وبحاجة ماسة للصيانة. كذلك تستخدم هيئة السكك الحديدية الوستفالية الخط المؤدي إلى نويبكوم ومنها إلى بكوم - ليبشتادت - فارنشتاين منذ عام 1975 فقط لإغراض الشحن. ورغم ذلك فقد الشحن عبر السكك الحديدية منذ سنة 1975 إلى مونستر مكانته، بعكس حركة نقل الركاب.
الدراجات الهوائية
للدراجات الهوائية أهمية خاصة في التنقل داخل المدينة (يُطلق على الدراجات في مونستر باللهجة العامية ما سيماته مصطلح «ليتسه»)، حيث تتوفر شبكة موسعة لطرق الدراجات إضافة لمحطة دراجات أمام محطة مونستر الرئيسة للقطارات مع تجهيزات خاصة بغسيل الدراجات.[41] تُستخدم الدراجات في ما يقارب من 40% من الرحلات البالغ عددها 1.3 مليون رحلة يومية في المدينة، بمعدل ثلاثة أضعاف مقارنة مع المدن الأخرى المتقاربة من حيث الحجم.[42] تُشجع حركة مرور الدراجات، من جملة أمور أخرى أيضا، عبر كورنيش دائري في موقع سور المدينة التاريخي يسمى «اتوستراد الدراجات»، وممرات منفصلة لراكبي الدراجات على الطرق الرئيسية، واستثناءات من تحديد اتجاه السير، وإنشاء ما يسمى بطرق اتجاه واحد «وهمي» (أي فرض حظر على دخول السيارات من أحد الأطراف باستثناء الدراجات)، وبالتالي إمكانية استخدامها في كلا الاتجاهين، فضلا عن أحد عشر شارعا مخصصا كطريق للدراجات.
تستضيف مونستر العديد من البعثات من مختلف أنحاء العالم للإطلاع على سياسة مونستر تجاه الدراجات، هذه السياسة التي جعلت المدينة تفوز عدة مرات بجائزة أفضل مدينة دراجات في ألمانيا. وقد قدمت مونستر المساعدة في هذا المضمار لفلورنسا، وكريستيإنساند وريتشفيلد بولاية مينيسوتا الأمريكية.
تقع مونستر على الطريق الأوروبي للدراجات «ر1»، الذي يبدأ من سانت بطرسبرغ بروسيا، ويمر ببرلين وينتهي بكاليه في فرنسا. يمر الطريق في مناطق المدينة في محيط طاحونة بلايستر، وعبر طريق الراعي الصالح، وشارع فارندورف وكورنيش السور التاريخي وشارع فيلهلم وشارع هورستمار الريفي.
المارة
يحتل قطاع المشاة، داخل كورنيش السور في وسط المدينة، إلى حد كبير أولوية عالية إضافة لحركة الدراجات. وينطبق هذا بصفة خاصة على شوارع الأسواق القديمة كسوق البرنسيبال وسوق الحنطة وسوق الملح وشارع لودغر. حيث يمكن مرور السيارات جزئيا فقط وفي ظل ظروف معينة، على سبيل المثال لنقل البضائع، أو في سياق وسائل النقل العام. وبذلك تقع مناطق التسوق الرئيسية في الوسط بقوة في أيدي المارة. تخضع معظم الشوارع الأخرى داخل مركز المدينة كذلك لقيود بما يخص حركة النقل الفردي مثل تحديد اتجاه السير ويافطات التوجيه.
المواصلات العامة
تنتمي المدينة لجمعية النقل في «مونسترلاند». يتألف نظام النقل العام التابع لبلدية مونستر منذ إغلاق الترام في سنة 1954 والحافلات الكهربائية، أو الترولي، عام 1968، من الحافلات العادية فقط. وهكذا، فإن مونستر مع فيسبادن وآخن واحدة من أكبر المدن الألمانية من دون نظام النقل المحلي بالسكك الحديدية. ولكن هناك تفضيل لخطوط الحافلات في حركة المرور عبر برمجة إشارات المرور على ما يسمى «الموجة الخضراء» التي تتيح للحافلات الحركة بدون أو مع أدنى قدر ممكن من التوقف. كما استحدثت البلدية ممرات منفصلة للحافلات عن ممرات السيارات. ووفقا لبيانات بلدية مونستر فهي تدير واحدا من أحدث أساطيل الحافلات في ألمانيا.
عززت سياسات المدينة للنقل مكانة الشوارع، على حساب السكك الحديدية المحلية مثلا، بسبب أهمية المدينة التجارية. إذ من المفترض أن مونستر بموقعها الهام على الصعيد الإقليمي لقطاع التسوق ومواصلات العاملين في فيها، ويجب أن توفر مرافق وقوف كافية للسيارات. لذلك لا توجد نية لإعادة إدخال السكك الحديدية للنقل الحضري في مونستر، على عكس بعض المدن الألمانية الأخرى ذات الحجم المماثل، على سبيل المثال، في كارلسروه. كما أن انتشار استخدام الدراجات الهوائية في مونستر لا يُساعد على ارتفاع نسبة الطلب على وسائل النقل العام مقارنة بمدن أخرى. ولا تصل إلى ضاحية غيفنبك، الأسرع نموا بين أحياء المدينة، أي من السكك الحديدية الحالية، ولا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق الشوارع.
الطرق
يمر الطريق السريع رقم واحد باتجاه شمالي/جنوبي منذ عام 1965 داخل أراضي مدينة مونستر ويُعتبر طريقا هاما في حركة السفر بعيدة المدى. يسمى الطريق هنا «خط الهانزا» ويفصل في شكل قوس غربي مونستر أحياء نينبرغه وروكسل عن باقي المدينة. بُني في سنة 1981 تقاطع يصل الطريق السريع الأول بالطريق السريع رقم 43 القادم من فوبرتال عبر بوخوم وركلينغهاوزن ويتابع بعد تقاطعه مع الطريق الأول في جنوب مونستر ليتحول داخل المناطق الحضرية إلى الطريق الاتحادي 219 أو الطريق الاتحادي 51.
وبينما يمر الطريق 219 نحو الشمال داخل المدينة باتجاه غريفن وإبنبورن، يتجه الطريق 51 في قوس واسع باتجاه شمالي شرقي كطريق التفافي حول وسط المدينة نحو غيورغس مارين هوته وأسنابروك وديبهولتس وصولا إلى بريمن. كما يعبر الطريق الاتحادي رقم 54 المدينة نحو الجنوب الشرقي كثالت شارع أساسي في مونستر. ويتقاطع مع الطريق السريع رقم 1 في شمالي مونستر ويصب في منطقة المدينة التاريخية في الطريق الاتحادي 219 ثم يعبر ساحة لودغر وشارع هام متوجها نحو دورتموند وصولا إلى فيسبادن.
تتواجد في مونستر إضافة للشوارع الاتحادية العديد من الطرق الرئيسة المهمة لحركة المرور. فتصب العديد من الشوارع الرئيسة في مونستر من مختلف الاتجاهات بسبب دور المدينة كمركز لبلاد مونستر والعاصمة السابقة لمقاطعة وستفاليا. أهم تلك الشوارع، إضافة للطرق الاتحادية السابقة، شارع سد الملاحة وشارع فلبك وشارع فيزل. يوجه العبء الرئيسي لحركة المرور داخل المدينة على شارعين دائريين اثنين. يلتف الطريق الدائري الداخلي حول المدينة القديمة. يمر الطريق الدائري داخل الكورنيش التاريخي في الشمال عبر شارع مونتس وفي الغرب عبر ساحة هيندنبورغ وفي شارع خندق المدينة، لكنه يمر بالقرب من الكورنيش ولكن خارجه في الشرق والجنوب. أما الطريق الدائري الخارجي الذي يسمى من قبل المواطنين في كثير من الأحيان مجرد الطوق، فيمر على مسافة نحو كيلومتر واحد من الطريق الداخلي الداخلية. لكن هذه الطريق الخارجية ليست مكتملة تماما، حيث ينقصها الجزء الجنوبي بين شارع فيزل ومحطة القطارات الرئيسة حيث يتحول المرور إلى الحلقة الداخلية وساحة لودغر.
بالإضافة إلى الطريقين الدائرين هناك خطط لبناء طريق دائري خارجي ثالث. أنشئ من الطريق الدائري المنشود فعلا جزء يتمثل بالشارع الالتفافي «ب 51» في جنوب وشرق المدينة قبل أن يصب في شارع فارندورف. اكتملت عملية الموافقة على مقطع التمديد إلى الشمال نحو سد الملاحة في جوار بوابة السد على قناة دورتموند - إمس في حي كورده ودخل الأمر حاليا في مرحلة التخطيط. وفي هذا السياق سوف يجري توسيع الشارع المؤلف اليوم في منطقة درب ألبرسلوه من مسار واحد لكل اتجاه ليصبح شارعا مزدوج المسارات. توجد اعتبارات أخرى لبناء ما تبقى من الجزء الشمالي إلى شارع شتاينفورت والطريق السريعة 1 باعتباره الطريق الدائري الغربي.
النقل الجوي
يقوم على أراضي البلدة المجاورة «غريفن» مطار مونستر- أسنابروك الدولي (إياتا: FMO، إيكاو: EDDG)، حيث تنطلق رحلات منتظمة داخل ألمانيا وإلى العديد من الدول الأوروبية، وخصوصا الرحلات السياحية. ويستخدم المطار 1.8 مليون مسافر سنويا. سيجعل مخطط توسعة المدرج المخطط له (التمويل مؤمن الآن) من 2,170 إلى 3,000 مترا في البداية (الطول النهائي 3,600 متر) من الممكن تقديم رحلات متوسطة المدى (دبي، جمهورية الدومينيكان، وغير ذلك)، الأمر الذي يتوقع أن يشكل تطوراً إيجابياً آخر للمطار.
هنالك مطار آخر أصغر هو مطار مونستر - تلشته في بلدة تلشته شمال شرق ضاحية فلبك. بالإضافة إلى سمة الطيران التجاري والخاص يعمل المطار كقاعدة لأندية الطيران الثلاث من مونستر.
النقل المائي
بوشر في سنة 1724 ببناء قناة في مونستر. خطط لما يسمى «القناة المونسترية» أن تصل إلى الشبكة المائية الهولندية وإلى بحر الشمال، ولكن لم يبن منها إلا جزء صغير وصل إلى ميناء كليمنس (بلدة نوينكرشن)، وفي وقت لاحق ميناء ماكس (فترينغن). دام تشغيل القناة حتى سنة 1840. ووُضعت بقايا القناة تحت الحماية كمعلم تقني تذكاري معروف تحت اسم قناة ماكس - كليمنس.
كما تخترق قناة دورتموند - إمس مونستر رابطة بين ميناء إمدن على بحر الشمال وميناء دورتموند الداخلي الكبير. وتتواجد منشآت في القناة لرفع السفن، على المشارف الشمالية للمدينة. لا تلعب حركة نقل الركاب المائية دورا في القناة على عكس حركة الشحن، باستثناء عدد قليل من الرحلات السياحية.
وضعت أجزاء كبيرة من ميناء مونستر على القناة خارج الخدمة نظراً لانخفاض أهمية النقل المائي في المدينة، ولم ترسو فيه سنة 2006 سوى 141 سفينة من سفن الشحن.[43] مما أدى إلى تحويل كثير من أراضي ومباني الشركات التي كانت متواجدة هناك في السابق إلى أوجه استخدام جديدة. وجرى التركيز بشكل خاص على إسكان فنانين في المنطقة، وإنشاء منطقة ترفيهية عبر تشجيع قطاع المطاعم والمقاهي في السنوات الأخيرة. وفي حين أن إعادة هيكلة المنطقة الشمالية من الميناء في ما يسمى «رصيف الإبداع» قد أنجزت بالفعل إلى حد كبير، إلا أن الجزء الجنوبي ما زالت تهيمن عليه المواقع الصناعية. ومن المفترض على المدى المتوسط، تحويل الميناء نفسه إلى مرفأ للقوارب واليخوت.
إعلام
صحف
هناك صحيفتان يوميتان لمونستر نفسها وللمنطقة المحيطة بها. إحداهما هي صحيفة الأخبار الوستفالية مع توزيع يومي يقدر بحوالي 210,000 نسخة وتصدر من دار أشدورف للنشر، والأخرى الصحيفة المونسترية من دار لنزينغ - وولف - للنشر بتوزيع يومي يقدر بحوالي 63,466 نسخة (أعداد الطبعات وفقا لجمعية إحصاء توزيع الوسائط الإعلانية).
إضافة إلى ذلك تصدر نشرتان أسبوعيتان معنيتان بالمواعيد في المدينة هما نا دن والعرض الأسبوعي ومجلة المدينة ألتيمو التي تصدر كل أسبوعين، ومجلة غيغ الشهرية. توزع هذه المجلات بأعداد كبيرة مجانا. كما تصدر مجلة شهرية خاصة بالمشردين باسم في الخارج وأخرى خاصة بالعاطلين عن العمل تسمى حاجز ومجلة محلية تصدر كل شهرين متخصصة بالمقابلات الصحفية تحت اسم همسات مدينة والمجلة الثقافية المحلية مرايا وستفاليا ومجلة يسارية توزع على الصعيد الأقليمي شهريا تدعى ثورة جذور العشب ومجلة جازتيتيك الشهرية التي توزع في كل ألمانيا.
كما تُطبع في مونستر صحيفتين مجانيتين كبيرتين. هما: شراء وتوفير مع تداول 119,000 نسخة لمونستر، والأخرى صحيفة مرحبا مع 133,000 نسخة لمونستر وتصدر منذ عام 2006. مجانية كذلك هي صحيفة الأحد في مونستر وتصدر منذ سنة 1993 أسبوعيا ليوم الأحد.
تلفزيون
تدير هيئة الإذاعة الألمانية الغربية (في دي إر) استديوهاً محلياً في شرقي مونستر، حيث ينتج برنامج «التوقيت المحلي من بلاد مونستر» من بين أمور أخرى، لتلفزيون «في دي إر». تُمثل مونستر مسرحا لمسلسل "Tatort" الذي تنتجه الهيئة منذ عام 2002، ويمثل فيه «أكسل برال» شخصية المفوض العام «فرانك تيل» وشخصية الطبيب الشرعي «البروفسور بورنه»، الممثل «يان يوزف ليفرس».
كما ينتج التلفزيون الألماني الثاني مسلسلا في مونستر بعنوان «فيلزبرغ» مع الممثل «ليونارد لانسينك» في دور المخبر الخاص «فيلزبرغ».
كما بثت قناة مونستر المفتوحة برامجها لغاية نهاية سنة 2008 عن طريق الكابل قبل أن ينحصر البث منذ أول كانون الثاني 2009 عبر الإنترنت فقط بسبب تغير القوانين الخاصة بالتمويل الحكومي للمحطات الخاصة. وهي قناة تعرض أعمال هواة التصوير التلفزيوني. تُنتج البرامج في جمعية دار بنو.
إذاعة
بالإمكان استقبال الخمس إذاعات التابعة لهيئة الإذاعة الألمانية الغربية، في جميع أنحاء المدينة. وينتج برنامج أخبار محلية لبلاد مونستر (أخبار من بلاد مونستر) في استوديو محلي للفي دي إر في مونستر.
كما يقع مقر المحطة الإذاعية الخاصة «هوائي مونستر» في المدينة. تقوم بتشغيلها شركة الإذاعة المحلية لمونستر المحدودة وتبث خارج أوقات الخيار المحلي البرنامج العام لإذاعة شمال الراين - وستفاليا. يمكن التقاط البث في مناطق المدينة على تردد 95.4 ميغاهرتز، وعلى الكابلات بالتردد 91.2 ميغاهرتز.
المحطة الثالثة في مونستر هي إذاعة جامعة مونستر المسماة راديو Q وتديرها جمعية البث الجامعية في مونستر، ويمكن التقاطها على موجة 90.9 ميغاهرتز في المدينة. كما تتواجد في مونستر أربعة حلقات عمل إذاعي معترف بها من جانب الهيئة العامة للإعلام في شمال الراين - وستفاليا. ويجري فيها إنتاج مساهمات من مجموعات من المواطنين بغرض بثها ضمن اطار الإذاعة الشعبية الذي تبث عبر إذاعة هوائي مونستر. يرعى حلقات العمل هذه كل من جمعية منتدى الإعلام في مونستر والمدرسة الشعبية العليا وجمعية القناة الشعبية المفتوحة وأكاديمية بيت فرانز هيتسه الاجتماعية الكاثوليكية.
دور نشر
تتخذ العديد من دور نشر الكتاب المرموقة من مونستر مقرا لها، إضافة لدور النشر الصحفية. من بينها دار أشدورف للنشر التي تركز على مواضيع اللاهوت والتاريخ الإقليمي والثقافي، ودار كلم وأولشليغر التخصصية ودار كبنراد المختصة بكتب الأطفال ودار أرداي الإقليمية للنشر ودار أو في تسيه للمنشورات الاقتصادية الخارجية.
تقيم في مونستر - نينبرغه شركة دار لكسيس نكسيس ألمانيا المحدودة للنشر التخصصي القانوني، وتوزع قواعد بيانات للحواسب وللإنترنت في مجالات الأعمال التجارية والقانونية والأسواق. وملحق بالشركة دار تساب للنشر، التي تصدر في كل سنة أكثر من خمسين من المطبوعات وعدد من المجلات التخصصية الأخرى. لكسيس تكسيس هي جزء من مجموعة ريد-إلسفير أكبر موزع لقواعد البيانات القانونية في العالم، ولها في مونستر وحدها نحو 300 موظف.
سياحة
يزور ما يقرب من خمسة ملايين سائح مونستر سنويا. يبقى 497,000 زائر تقريبا، منهم حوالي 54,000 زائر من الخارج، عدة أيام في المدينة ويبيتون يومين في المعدل. ويُؤمن لهم 80 فندقا ونزلا للسكن داخل حدود المدينة مع ما يقارب من 7,100 سرير.[44] نقاط الجذب الرئيسة هي المتاحف والكنائس والمدينة التاريخية القديمة. وفي حين أن لمونستر شعبية بالنسبة للضيوف اليوميين كمدينة للتسوق، فهي تجذب ضيوفا من منطقة الرور وإمسلاند وهولندا يزورونها لحضور مهرجاناتها الإقليمية كمهرجان أوروبا ومهرجان المدينة، وسوق عيد الميلاد والأسواق الموسمية. وتتواجد عناصر من الشرطة الهولندية في مونستر أثناء المناسبات الكبيرة من أجل تعزيز التفاهم مع الزوار الهولنديين. تساهم السياحة بحوالي 850 مليون يورو سنويا من مدخول المدينة وفقا لاستبيان اجرته مؤسسة استشارية في ميونخ سنة 2006 بتكليف من دائرة تسويق مونستر.[45]
تُنظم مدينة مونستر عبر رابطة منظار المدينة جولات للمواقع المختلفة منها جولة في قلب المدينة التاريخي وجولة حول المعالم المعمارية. كما تنظم رابطة الرحلات البديلة جولات أخرى. وتهدف الرابطة المساعدة في «فك رموز» المدينة وضواحيها. حيث يجري، من جملة أمور، البحث عن «مستر إكس» (مجموعة واجبات يجري حلها في اطار جولة في المدينة) حيث يدعو أحد حفاري القبور لليلة رعب في مواقع عدة في المدينة. وبديلا عن هذه الجولات، بالإمكان منذ الأول من حزيران 2007 ركوب حافلة مخصصة للرحلات الداخلية في شوارع مونستر وزيارة معالم المدينة. تنطلق الحافلة كل ساعة في الجولة التي تستغرق 50 دقيقة تقريبا.
تستخدم مونستر لقب «أفضل مدينة للعيش في العالم» في حملاتها الدعائية وذلك منذ فوز المدينة بجائزة "LivCom" عام 2004. فقامت بطبع ملصقات تجمل عبارة «مونستر أفضل مدينة للعيش في العالم» على خلفية مشاهد من الحياة اليومية للمدينة. وحصل كل منزل مونستري على بطاقتي معايدة يمثل دعاية للمدينة. سنة 2005 أطلقت مونستر حملة دعاية بعنوان «مونستر، المعلومة السرية».
ثقافة ومعالم
يتأثر الجو الثقافي العام في المدينة بتواجد 48 ألف طالب جامعي يضفون عليها طابعا يتسم بشيء من البساطة. كما تؤثر الأبنية التاريخية بدورها بهذا المشهد الثقافي. في مونستر عدد كبير من المقاهي والحانات والنوادي، مقارنة مع حجم المدينة. وهذا الأمر يبرز بشكل خاص في حي الهانزا، حيث افتتح المزيد من هذه الأماكن في السنوات القليلة الماضية.
من الأمور الملفتة للنظر في مونستر، العديد من الدراجات الهوائية التي لا تقتصر حركتها على كورنيش السور القديم داخل المدينة فقط. هذا الكورنيش الذي بناه «فيلهلم فرديناند ليبر» في سنة 1770 عبارة عن طريق للمشاة وللدراجات، ويطوق البلدة القديمة بأكملها على شكل دائري. ويقع في جزء كبير منه مكان منشآت السور الدفاعي السابق. يبلغ طول الكورنيش حوالي 4.5 كم، ويعتبر وحدة حضرية متجانسة.
حُوّلت المناطق الصناعية السابقة في شارع هافركمب ومنطقة الميناء في حي هانزا إلى مناطق ترفيهية حيث تحوي الآن العديد من صالات العرض والمطاعم وأماكن ترفيهية وثقافية أخرى.
تقدمت مونستر بالتعاون مع أسنابروك لنيل لقب عاصمة الثقافة الأوروبية لسنة 2010. ولكن اختيرت مدينة إسن من بين المدن الثلاث المرشحة عن ولاية شمال الراين - وستفاليا (إسن، كولونيا، مونستر) للترشيح.
عمارة
معماريا، مدينة مونستر مليئة بالتناقضات. تطغى البلدة القديمة في سوق البرنسيبال وجواره على تصور المشهد المعماري، رغم أن المدينة إجمالا يطغى عليها أسلوب ما بعد الحرب وما بُني في فترة ما بعد الحداثة. حافظ مظهر المدينة حول سوق البرنسيبال بممرات المباني المحاذية للشارع والواجهات المتميزة على شكله إجمالا منذ القرن الثاني عشر، على الرغم من دمار بعض المباني إلى حد كبير، وإعادة بنائها. ولكن برزت من جهة أخرى، بعد الحرب العالمية الثانية، مبان ذات مظهر عملي أو حديث في الجوار المباشر. ويتوضح هذا في مثال مبنى مكتبة المدينة الذي بُني سنة 1993 من الاسمنت الزجاج إلى جانب دار مديرية التجار المتجولين التي بنيت سنة 1589.
أعيد بناء وسط المدينة مع مراعاة الصورة الأصلية للمكان قبل تدميره من قبل قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، خلافا للعديد من المدن الأخرى (على سبيل المثال، ودورتموند وفرانكفورت وكاسل). شُقت طرق جديدة وسط الأحياء المدمرة كحي البقر، وحي إغيدي، وساحة هندنبورغ. إلا أنه جرى الحفاظ على شكل مسار كورنيش السور الدائري وعلى ساحة الكاتدرائية وسوق البرينسيبال ولم توسع الشوارع هناك، حتى يتسنى إلى حد كبير الحفاظ على طابع