<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://3rabica.org/index.php?action=history&amp;feed=atom&amp;title=%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D8%A7%D8%A1</id>
	<title>الزباء - تاريخ المراجعة</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://3rabica.org/index.php?action=history&amp;feed=atom&amp;title=%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D8%A7%D8%A1"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://3rabica.org/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D8%A7%D8%A1&amp;action=history"/>
	<updated>2026-06-07T13:52:11Z</updated>
	<subtitle>تاريخ التعديل لهذه الصفحة في الويكي</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.43.7</generator>
	<entry>
		<id>https://3rabica.org/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D8%A7%D8%A1&amp;diff=1271474&amp;oldid=prev</id>
		<title>عبد العزيز: تصنيف صيانة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://3rabica.org/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D8%A7%D8%A1&amp;diff=1271474&amp;oldid=prev"/>
		<updated>2024-01-01T03:40:14Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;تصنيف صيانة&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&lt;b&gt;صفحة جديدة&lt;/b&gt;&lt;/p&gt;&lt;div&gt;{{من أجل|(الزباء) زنوبيا ملكة تدمر والتي تحمل نفس الاسم|زنوبيا}}{{صندوق معلومات ملكية&lt;br /&gt;
| سابقة تشريفية = &lt;br /&gt;
| الاسم = نائلة بنت عمرو بن الظرب بن حسان بن أذينة العمليقي&lt;br /&gt;
| لاحقة تشريفية = &lt;br /&gt;
| الاسم الأصلي = &lt;br /&gt;
| لغة الاسم الأصلي = العربية&lt;br /&gt;
| الصورة = &lt;br /&gt;
| حجم الصورة = &lt;br /&gt;
| التعليق = &lt;br /&gt;
| اسم الولادة = نائلة بنت عمرو&lt;br /&gt;
| تاريخ الولادة = &lt;br /&gt;
| مكان الولادة = &lt;br /&gt;
| تاريخ الوفاة = &lt;br /&gt;
| معالم = &lt;br /&gt;
| الخلافة = &lt;br /&gt;
| اللقب = الزبَّاء&lt;br /&gt;
| نوع-الحكم = &lt;br /&gt;
| فترة الحكم = &lt;br /&gt;
| تاريخ التتويج = &lt;br /&gt;
| الجنسية = &lt;br /&gt;
| أسماء أخرى = هند{{sfn|الجاحظ|2007|p=110}}&lt;br /&gt;
| عرقية = [[عرب|عربية]]&lt;br /&gt;
| مواطنة = &lt;br /&gt;
| تعليم = &lt;br /&gt;
| أعمال بارزة = &lt;br /&gt;
| الديانة = &lt;br /&gt;
| الزوج = &lt;br /&gt;
| العائلة الملكية = العماليق&lt;br /&gt;
| الأب = عمرو بن الظرب&lt;br /&gt;
| الأم = غير معروف&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039;الزباء&amp;#039;&amp;#039;&amp;#039; هي نَائِلة بنتُ عَمْرو بنِ الظَّرب بنِ حَسَّانَ بنِ أذينةَ [[عمالقة|العِمْليقِي]]{{sfn|بنت علي|1895|p=219}} مَلِكِ الجَّزيرَة وَمَشَارِقِ [[بلاد الشام|الشَّام]]، مِنْ أهْلِ [[باجرمي]]،{{sfn|النيسابوري|2010|p=301}} كانَ [[جذيمة الأبرش|جُذيمة الأبرش]] -ويقال الأبرص- قَتَلَ أبَاهَا{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}{{sfn|النيسابوري|2010|p=301}} أوْ عَمِّهَا الصنّور{{sfn|الجاحظ|2020|p=211}} فَمَلَكَتْ هِي بَعْدَهُ وَنَهَضَتْ بالأَخْذِ بثَأرِهِ مِنْ [[جذيمة الأبرش|جُذيمة]] وَقيل أيضًا: كَانَتْ مَمْلَكَتُهَا مِنَ الفُرَاتِ إلى [[تدمر|تَدْمُر]] وَجُنُودُهَا بقَايَا العَمَالِقَة وَغَيرِهِم، فَلَمَّا اسْتَجْمَع لهَا الأَمْرُ وَاسْتَحْكَمَ مُلْكُهَا تَأهَّبَتْ لِغَزْوِ [[جذيمة الأبرش|جُذَيْمَة]] {{sfn|بنت علي|1895|p=219}} فَقَالَتْ لهَا أٌخْتُهَا -وَكَانَتْ عَاقِلَةً-: إنْ غَزَوْتِ [[جذيمة الأبرش|جُذَيْمَة]] فَإنَّمَا هُو يَومٌ لهُ مَا بَعْدَهُ وَالحَرْبُ سِجَال،{{sfn|الجاحظ|2007|p=110}}{{sfn|بنت علي|1895|p=219}} ثُمَّ أشَارَتْ عَليهَا بتَرْكِ الحَرْبِ وَإعْمَال الحِيلَةِ فَأجَابَتْهَا إلى ذَلِك وَكَتَبَتْ إلى [[جذيمة الأبرش|جُذَيْمَة]] تَدْعُوهَ إلى نَفْسِهَا وَمُلْكِهَا،{{sfn|الجاحظ|2020|p=211}} وَقَالَتْ لهُ: {{اقتباس مضمن|إنَّ مُلْكَ النِّسَاء قُبْحٌ فِي السَّمَاعِ وَضَعْفٌ فِي السُّلطّانِ، وَإنَّهَا لمْ تَجدْ لمُلْكِهَا وَنَفْسِها كُفْؤًا غَيْرَك}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=110}}{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}·&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فَلَمَّا وَصَلَهُ الكِتَابُ وَهُوَ بِبَقَّةَ مِنْ شَاطِئِ الفُرَات اسْتَدْعَى خَوَاصَهُ مِنْ أهْلِ الحِجَازِ{{sfn|الجاحظ|2007|p=111}} وَاسْتَشَارَهُم في الأمْر فَأجْمَعَ رَأْيُهُم عَلى أنْ يَسِيْرُوا إليْهَا وَيَسْتَوُليَ عَلىْ مُلكِهَا{{sfn|الجاحظ|2007|p=111}} وَيَتَزَوَّجَهَا،{{sfn|بنت علي|1895|p=219}} وَكَانَ فِيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لهُ: قَصِيْر بنُ سَعْدٍ بنِ عَمْرُو{{sfn|الجاحظ|2020|p=211}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=111}}{{sfn|الجاحظ|2020|p=212}} مِنْ قَبيلَةِ لخْمٍ وَهُوَ ابنُ جَاريَة [[جذيمة الأبرش|لِجُذَيمَة]] كَانَ أبوهُ تَزَوَّجَهَا، وَكَانَ أديْبًا حَازِمًا نَاصِحًا [[جذيمة الأبرش|لِجُذَيمَة]]، مُقَرَّبًا إليهِ فَخَالَفَهُم فيمَا أشَارُوا بهِ وَقَال:{{اقتباس مضمن|رَأْيٌ فاترٌ، وَعَدُوٌ حَاضِرٌ}}·{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=111}} وَقَالَ [[جذيمة الأبرش|لِجُذَيمَة]]:{{اقتباس مضمن|اكْتُبْ إليهَا إنْ كَانَتْ صَادِقًة فَلتُقْبلْ إليكْ، وَإلّا فَلا تُمَكِنْهَا مِنْ نَفْسِكَ، وَقَدْ وَتَرْتَهَا وَقَتَلْتَ أبَاهَا}}{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=111}}{{sfn|الجاحظ|2020|p=212}} فَقَال [[جذيمة الأبرش|جُذَيْمَة]]: {{اقتباس مضمن|رَأْيُك في الكَنِّ لا في الضَّحِ}} -بمعنى في البيت لا في الخَارج- ثُمَّ دَعَا بابْنِ أخْتهِ عَمْرُو بنُ عُدَي فاسْتَشَارَهُ فَشَجَّعّهُ عَلى المَسِيرِ وَقَالَ:{{اقتباس مضمن|إنَّ قَوْمِي مَعَ الزَّبَّاءِ فَإذا رَأوْك صَارُوا مَعَكَ· فَأَطَاعَهُ فَقَالَ قَصِير: لا يُطَاعُ لقَصِيرٍ أمْرٌ}}{{sfn|بنت علي|1895|p=219}} وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ببَقَّةَ صُرِمَ الأمْرُ.{{sfn|الجاحظ|2020|p=212}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثُمَّ إنَّ جٌذَيمَة اسْتَخْلَفَ عَلى المُلْكِ [[عمرو بن عدي|عَمْرَو بنَ عُدي]]{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=111}} وَعَلى خُيُولِه عَمْرُو بنُ عَبدِ الجّنِ{{sfn|بنت علي|1895|p=219}} وَسَارَ في وُجُوهِ أصْحَابهِ وَمَعَهُمْ قَصِيرٌ فَلَمَّا أبْعَدُوا قَليْلاً قَالَ لقَصِير:{{اقتباس مضمن|مَا الرَّأيُ؟ قَالَ: ببَقَة تَرَكْتَ الرَّأيَ}}{{sfn|بنت علي|1895|p=219}} ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ رُسُلُ الزَّبَّاءِ بالهَدَايَا وَالألْطَافِ فَقَالَ: يا قَصِير كَيفَ تَرَى؟ قَال قَصِير:{{اقتباس مضمن|خَطَرٌ يَسِيْرُ وَخَطْبٌ كَبيرْ}}{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=112}} {{اقتباس مضمن|وَسَتَلْقَاكَ الخُيُولُ فَإنْ سَارَتْ أمَامَك فإنَّ المَرْأةَ صَادِقَة، وَإنْ أخَذَتْ جَنْبَتَيكَ فَأحَاطَتْ بكَ فَإنَّ القَوْمَ غَادِرُوْنْ فَارْكَبِ العَصَا، فإنِّي رَاكَبُهَا وَمُسَايرُكَ عَليْهَا}}{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}{{sfn|الجاحظ|2020|p=212}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=112}} وَالعَصَا فَرَسٌ كَانَتْ [[جذيمة الأبرش|لِجُذَيمَة]] لا تُجَاريْهَا الخَيْل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== لقاء الزباء وهلاك جذيمة ==&lt;br /&gt;
لَمَا لَقِيَت الكَتَائِبُ [[جذيمة الأبرش|جُذَيْمَة]] حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَصَا -أيْ فَرَسِهِ- فَرَكِبَهَا قَصِير وَنَظَرَ إليْهِ [[جذيمة الأبرش|جُذَيْمَة]] مُوَلِيَّا عَلى مَتْنِهَا فَقَالَ:{{اقتباس مضمن|وَيْلَ أَمَه حَزْمًا عَلَى مَتْنِ العَصَا}}.{{sfn|النيسابوري|2010|p=302}} فَلَمَّا وَصَلُوا بهِ أدْخَلُوهُ على الزَبَّاء فَأجْلَسَتْهُ عَلى نِطْعٍ{{sfn|الجاحظ|2020|p=212}}{{sfn|بنت علي|1895|p=219}} وَأَمَرَتْ بطُشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَسَقَتْهُ الخَمْرَ بكَثْرَةٍ، ثُمَّ أمَرَت برَاهِشَيهِ (عُرُوقُ بَاطِنِ الذِّرَاع) فَقُطِعَا{{sfn|محمود شاكر|1964|p=305}}{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}} وَقَدَّمَتْ إليهِ الطِشْت وَقَدْ قِيلَ لهَا: {{اقتباس مضمن|إنَّ قَطَرَ مِنْ دَمِهِ شَيءٌ فِي غَيْرِ الطُّشتِ طلبه بدمه وكانت الملوك لا تقتل بضرب الرقبة تكرمه للملك}}{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=112}}{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}} فلما ضعفت يداه سقطتا فقطر من دمه خارج الطشت فقالت:{{اقتباس مضمن|لا تضيعوا دم الملك}}،{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}} فقال [[جذيمة الأبرش|جُذَيْمَة]]:{{اقتباس مضمن|دَعُوا دَمًا ضَيَّعَهُ أهْلُهُ}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=112}}{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}}، ثُمَّ هَلَك [[جذيمة الأبرش|جُذَيْمَة]] على هذا الحَال·{{sfn|الجاحظ|2020|p=212}}{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الزباء وقصير ==&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== حيلة الزباء ===&lt;br /&gt;
وَأمًَا قَصِير فَقَدْ جَرَتْ بهِ العَصَا (فرس [[جذيمة الأبرش|جُذَيْمَة]]) إلى غُروبِ الشَّمْسِ، وَقَدْ قَطَعَتْ أرْضًا بَعيدَةً، وَقَدْ سَقَطَتْ بهِ مَيِّتَةً فَدَفَنَهَا وَبَنَى عَلَيْهَا بنَاءً يُقَالُ لهُ بُرْجُ العَصَا،{{sfn|الجاحظ|2007|p=112}} وَفِي روَايَة أخْرَى أنَّهَا لمْ تَمُتْ، حَيْثُ كَانَ [[عمرو بن عدي|عَمْرُو بنُ عُدَي]] يَرْكَبُ كُلَّ يَومٍ مِنْ الحِيرَة فَيَأتِي طَريْقَ الشَّام يَتَجَسَّسُ عَنْ خَبَرِ خَالِهِ وَحَالِهِ فَلَمْ يُبْلِغْهُ أحَدٌ خَبَرَه.{{sfn|الجاحظ|2020|p=212}} فَبَينَا هُو ذَاتَ يَومِ فِي ذَلِك، إذْ نَظَرَ إلى فَرَسٍ مُقْبِلٍ عَلى الطَّريقِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ عَرَفَ الفَرَسَ وَقَالَ: يَا خَيْرَ مَا جَاءَتْ بهِ العَصَا.{{sfn|الجاحظ|2020|p=2012}} فَذَهَبَتْ بهِ مَثَلًا. فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَصِير قَالَ لهُ مَا وَرَاءَك؟ قَالْ قُتِلَ خَالُكَ وَجُنُودُهُ جَمِيْعًا فاطْلُبْ بثَأرِكَ.{{sfn|الجاحظ|2007|p=113}} قَالْ: وَكَيْفِ لِي بهَا وَهِيَ أمْنَعُ مِنْ عُقَاب الجَّو.{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وَكَانَتْ الزَبَّاء سَألَتْ كَاهِنَةً لهَا عَنْ هَلاكِهَا، فَقَالَتْ: أرَى هَلاكَكِ بسَبَبِ غُلامٍ مَهيْنْ،{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}} غَيرَ أمِينْ وَهوَ [[عمرو بن عدي|عَمْرُو بنُ عُدَيْ]]{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}، وَلَنْ تَمُوتي بيَدِهِ وَلَكِنَّ حَتْفَكِ بيَدِكِ وَمِن قَبْلِهِ مَايَكُونُ ذَلك،{{sfn|بنت علي|1895|p=219}} فَحَذِرَتْ [[عمرو بن عدي|عَمْرًا]] وَاتَّخَذَتْ لهَا نَفَقًا مِنْ مَجْلِسِهَا الذي كَانَتْ تَجْلِسُ فيهِ إلى حِصْنٍ لهَا فِي دَاخِل مَدينَتِهَا وَقَالَتْ إنْ فَاجَأنِي أمْرٌ دَخَلْتُ النَّفَقَ إلى حِصْنِي،{{sfn|بنت علي|1895|p=219}}{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}} وَدَعَتْ رَجُلًا مُصَوِّرًا مِنْ أجْوَدِ أهْلِ بلادِهِ تَصْويرًا وَأحْسَنِهِم عَمَلًا{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}} فَجَهَّزَتْهُ وَأحْسَنَتْ إليْهِ وَقَالَتْ: سِرْ حَتَّى تَقْدُمَ عَلى [[عمرو بن عدي|عَمْرِو بنِ عُدَي]] مُتَنَطِّرًا فَتَخْلُوَ بحَشَمِهِ وَتَنْضَمَّ إليهِمْ وَتُخَالِطَهُمْ وَتُعَلِّمَهُمْ مَا عِنْدَكَ مِنَ العِلْمِ بالصُّوَرِ ثُمَّ أثْبِتْ لي [[عمرو بن عدي|عَمْرو بنُ عُدَي]] مَعْرِفَة،{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}} فَصَوِّرْهُ جَالِسًا وَقَائِمًا وَرَاكِبًا وَمُتَفَضِّلًا وَمُتَسَلِّحًا بهَيئَتِهِ وَلَبْسَتِهِ وَلَوْنِهِ، فَإذا أحْكَمْتَ ذَلِكَ فَأقْبِلْ إليّ،{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}} فَانْطَلَقَ المُصَوِّرُ حَتَّى قَدَمَ عَلى [[عمرو بن عدي|عَمْرُو بنُ عُدَي]] وَصَنَعَ الذي أمَرَتْهُ بهِ الزَبَّاء،{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}} وَبَلَغَ مِنْ ذَلِكَ مَا أوْصَتْهُ بهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى الزَبَّاء بعِلْمِ مَا وَجَّهَتْهُ لهُ مِنَ الصُّورَة عَلى مَا وَصَفَتْ وَأرَادَتْ أنْ تَعْرِفَ [[عمرو بن عدي|عَمْرُو بنُ عُدَيْ]] فَلا تَرَاهُ عَلَى حَالٍ إلّا عَرَفَتْهُ وَحَذِرَتْه وَعَلِمَتْ عِلْمَه.{{sfn|الجاحظ|2007|p=113}}{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
بَعْدَهَا قَالَ قَصِيرُ [[عمرو بن عدي|لعَمْرُو بنُ عُدَي]]: اجْدَعْ أنْفِي وَاضْرِبْ ظَهْري وَدَعْنِي وَإيَّاهَا{{sfn|الجاحظ|2007|p=113}}{{sfn|النيسابوري|2010|p=303}} فَقَالَ [[عمرو بن عدي|عَمْرُو]] مَا أنَا بفَاعِلٌ، وَمَا أنْتَ لذَلِكَ مُسْتَحِقًا عِنْدِي، فَقَالَ قَصِيرٌ خَلِّ عَنِي إذًا وَخَلّاكَ ذَمْ،{{sfn|النيسابوري|2010|p=304}} فَذَهَبَتْ بهِ مَثَلًا، فَقَالَ لهُ [[عمرو بن عدي|عَمْرُو]]: فَأنْتَ أبْصَر، فَجَدَعَ قَصِيرٌ أنْفَهُ، وَأثَر آثَارًا بظَهْرِهِ، فَقَالَتْ العَرَبُ: لِمَكْرٍ مَا جَدَعَ قَصِيرٌ أنْفَهُ،{{sfn|الجاحظ|2007|p=114}}{{sfn|النيسابوري|2010|p=304}} وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ المُتَلَمِّسْ:&lt;br /&gt;
{{بداية قصيدة|}}&lt;br /&gt;
{{بيت|وَفِي طَلَبِ الأَوْتَارِ مَا حَزَّ أنْفَه|قَصِيرٌ وَرَامَ المَوْتَ بالسَّيْفِ بَيْهَسُ}}&lt;br /&gt;
{{نهاية قصيدة|}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== وصول قصير إلى الزباء ===&lt;br /&gt;
خَرَجَ قَصِير حَتَّى قَدِمَ عَلى الزَبَّاء فَأدْخِل عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ أجْدَعَ قَالَتْ لأمْرٍ مَا جَدَعَ قَصِيرٌ أنْفَه، ثُمَّ قَالَتْ: مَا الذي أرَاهُ بكَ يَا قَصِير؟ قَالَ: زَعَمَ عَمْرُو [[عمرو بن عدي|أنِّي]] غَرَرْتُ خَالَهُ وَزَيَنْتُ لهُ المَصِيْرَ إلَيْكِ وَمَالأْتُكِ عَلَيْهِ، ففعل بي ما ترين،{{sfn|النيسابوري|2010|p=304}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=114}} فَأقْبَلْتُ إليكِ وَقَدْ عَرَفْتُ أنَّي لا أكُوْنُ مَعَ أحَدٍ هُوَ أثْقَلُ عَلَيْه مِنْكِ فَأكْرَمَتْهُ وَرَأتْ مَا أعْجَبَهَا مِنْ حَزْمِهِ وَحَذْقِه وَدِرَايَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بأُمُورِ المُلْكِ{{sfn|الجاحظ|2007|p=114}}{{sfn|بنت علي|1895|p=220}} فَلَمَّا عَرَفَ أنَّهَا قَدْ وَثَقَتْ بهْ قَال: إنَّ لِيْ بالعِرَاقِ أمْوالًا كَثيرَة وَلِي بهَا طَرَائِفُ وَعِطْر فابْعَثينِي لأحْمِلَ مَالِي وَأحْمِلَ إليْكِ مِنْ طَرَائِفِهَا{{sfn|الجاحظ|2007|p=114}} وَمِنْ صُنُوفِ مَا يَكُونُ بهَا مِنْ التِّجَارَة فَتُصِيبينَ أرْبَاحًا وَبَعْضَ مَا لا يَكُونُ للمُلُوكِ غِنَىً عَنْهُ{{sfn|بنت علي|1895|p=220}} فَآذَنَتْهُ وَدَفَعَتْ إليْهِ أمْوَالًا، وَجَهَّزَتْ مَعَهُ الدَّوَابَ، فَسَارَ حَتَّى قَدِمَ العِرَاقَ وَأتِي [[عمرو بن عدي|عَمْرَو بنَ عُدَي]] مُخْتَفيًا وَأخْبَرَهُ الخَبَرَ· وَقَالَ: جَهِزْنِي بصُنُوفِ البَزِّ وَالطَّرْفِ لَعَلَّ الله يُمَكِّنُنَا مِنَ الزَبَّاءِ فَتُصِيبَ مِنْهَا ثَأرَكَ{{sfn|النيسابوري|2010|p=304}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=114}} فَأعْطَاهُ مَا طَلَبَ وَعَادَ بهِ إلى الزَبَّاءِ فَأعْجَبَهَا ذَلِكَ كَثيرًا وَزَادَتْ بقَصِير ثِقَتُهَا ثُمَّ جَهَّزَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بأَكْثَرَ مِمَّا جَهَّزَتْهُ في المَرَّةِ الأُوْلَى فَسَارَ إلى العِرَاقِ وَلَمْ يَدَعْ طُرْفَةً إلا قَدِمَ بهَا عَلَيْهَا حَتَّى تَعَجَّبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ وَقَالَ [[عمرو بن عدي|لعَمْرٍو]]: اجْمَعْ لِيْ ثِقَاتِ أَصْحَابكَ وَجُنْدِكَ وَهَيِّئْ لَهُمُ الغَرَائِرَ{{sfn|النيسابوري|2010|p=304}} (وَهِيَ كَالصَّنَاديْقِ كَانَ هُوَ أوَّلَ مَنْ اخْتَرَعَهَا) فَلَمَّا تَهَيَأَتْ جَعَلَ كُلَّ رَجُلَيْنِ فِي غِرَارَتَيْنِ عَلَىْ ظَهْرِ بَعِيرٍ وَجَعَلَ مَعْقِدَ رُؤُوسِهِمَا مِنْ بَاطِنِهِمَا وَقَالَ [[عمرو بن عدي|لعَمْرٍو]]: إذَا وَصَلْنَا أَقَمْتُكَ عَلى بَابِ السَّرب، ثُمَ أخْرَجْتَ الرِّجَالَ مِنَ الغَرَائِرِ فَصَاحُوْا بأَهْلِ المَدِينَةِ فَمَنْ قَاتَلَهُمْ قَاتَلُوهُ وَإنْ أقْبَلَتْ هِي إلى سربهَا قَتَلْتَهَا أَنْتَ،{{sfn|النيسابوري|2010|p=304}}{{sfn|الجاحظ|2007|p=114}} فَلَمَّا تَمَّ ذَلِكَ، سَارَ قَصِير مُجِدَّا حَتَّى إذَا قَرُبَ سَبَقَ إليْهَا وَبَشَّرَهَا بكَثْرَةِ مَا حَمَلَ إليْهَا مِنَ المَالِ وَالتُّحَفِ وَالثِّيَابِ وَكَانَ المَسِيْرُ فِي اللَّيْلِ وَيَكْمُنُ فِي النَّهًَارِ لِرَاحَةِ القَوْمِ فَأَشْرَفَتْ الزَبَّاءُ مِنْ قَصَرِهَا وَأَبْصَرَتِ الإبلَ مُثْقَلَةً بالأَحْمَالِ تَسِيْرُ الهُويْنَا وَتَكَادُ قَوَائِمُهَا تَسُوخُ فِي الأَرْضِ فَقَالَتْ: يا قَصِير:&lt;br /&gt;
{{بداية قصيدة|}}&lt;br /&gt;
{{بيت&lt;br /&gt;
|ما للجمال مشيها وئيدا}}&lt;br /&gt;
{{بيت&lt;br /&gt;
|أجندلاً يحملن أم حديدا}}&lt;br /&gt;
{{بيت&lt;br /&gt;
|أم صَرَفاناً تَارِزاً شديدا}}&lt;br /&gt;
{{بيت&lt;br /&gt;
|أم الرجالُ جُثَّماً قعودا}}&lt;br /&gt;
{{نهاية قصيدة|}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== نهاية الزباء ===&lt;br /&gt;
ثُمَّ دَخَلَت الإبلُ المَدِينَة فَلَمَّا تَوَسَطَتْهَا أُنِيْخَتْ وَخَرَجَ الرِّجَالُ مِنَ الغَرَائِرِ وَدَخَلَ [[عمرو بن عدي|عَمْرُو]] عَلى بَابِ السرب ثُمَّ وَضَعُوا السَّيْفِ فِي أَهْلِ البَلَدِ{{sfn|الجاحظ|2020|p=213}} وَأَقْبَلَتِ الزَبَّاءُ تُريْدُ الخُرُوْجَ مِنَ السرب، فَلَمَّا أبْصَرَتْ [[عمرو بن عدي|عَمْرًا]] عَرَفَتْهُ بالصُّورَةِ فَمَضَّتْ سُمَّا كَانَ بخَاتَمِهَا وَقَالَتْ قَوْلَتَهَا المَشْهُورَة: بيَدِيْ لا بيَدِ عَمْرُو وَلا بيَدِ العَبْدِ{{sfn|الجاحظ|2020|p=213}} وَتَلَقَّاهَا عَمْرُو بالسَّيفِ فَقَتَلَهَا،{{sfn|الجاحظ|2020|p=213}} وَأَقْبَلَ قَصِير حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهَا، فَجَعَلَ يُدْخِلُ سَيْفَهُ فِي فَرْجهَا وَيَقُوْل:{{sfn|الجاحظ|2020|p=214}}&lt;br /&gt;
{{بداية قصيدة|}}&lt;br /&gt;
{{بيت|ولو رأوني وسيفي يوم أدخله|في جوف زباء ماتوا كلهم فرحا}}&lt;br /&gt;
{{نهاية قصيدة|}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وَأَصَابَ [[عمرو بن عدي|عَمْرُو]] مَا أَصَابَ مِنَ المَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى الحِيْرَةِ·فَكَانَ المَلِكَ بَعْدَ خَالِهِ [[جذيمة الأبرش|جُذَيْمَة]]، وَعَمْرُو هَذَا هُوَ جَدُّ ا&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[النعمان بن امرئ القيس|لنُعْمَانِ بنُ امْرِئ القَيْس]] أشهر مُلُوكِ [[مناذرة|المَنَاذِرَة]]{{sfn|الجاحظ|2007|p=114}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع ==&lt;br /&gt;
{{مراجع|35em}}&lt;br /&gt;
== المصادر ==&lt;br /&gt;
{{بداية المراجع|35em}}&lt;br /&gt;
{{استشهاد بكتاب|عنوان=الدر المنثور في طبقات ربات الخدور|تاريخ=1895|ناشر=المطبعة الكبرى الأميرية|مؤلف1=زينب|مؤلف2=بنت علي|محرر1=|لغة=العربية|مكان=مصر|الأول=|بواسطة=|عمل=|المجلد=1|مسار=https://archive.org/details/KitabAlDorAlManthorFeyTabaqatRabaatAlKhodoor/page/n12/mode/2up|تاريخ الوصول=2 نيسان/أبريل 2020}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{استشهاد بكتاب|عنوان=المحاسن والأضداد|ناشر=دار القلم للطباعة و النشر و التوزيع|مؤلف1=أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري|مؤلف2=الجاحظ|محرر1=|لغة=العربية|مكان=بيروت|الأول=|بواسطة=|عمل=|مسار= https://books.google.ae/books?id=AH7UDwAAQBAJ|تاريخ الوصول=2 نيسان/أبريل 2020|سنة=2020|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200402154937/https://books.google.ae/books?id=AH7UDwAAQBAJ|تاريخ أرشيف=2020-04-02}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{استشهاد بكتاب|عنوان=تنبيه الملوك والمكايد|تاريخ=2007|ناشر=دار الكتب العلمية|مؤلف1=أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري|مؤلف2=الجاحظ|محرر1=|لغة=العربية|مكان=بيروت|الأول=|بواسطة=|عمل=|مسار= https://books.google.ae/books?id=m0RwDwAAQBAJ|تاريخ الوصول=2 نيسان/أبريل 2020|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200402154937/https://books.google.ae/books?id=m0RwDwAAQBAJ|تاريخ أرشيف=2020-04-02}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{استشهاد بكتاب|عنوان=مجمع الأمثال|تاريخ=2010|ناشر=دار الكتب العلمية|مؤلف1=أبو الفضل|مؤلف2=النيسابوري|محرر1=نعيم زرزور|لغة=العربية|مكان=بيروت|الأول=|بواسطة=|عمل=|مسار= https://books.google.ae/books?id=z11wDwAAQBAJ|تاريخ الوصول=2 نيسان/أبريل 2020|المجلد=1|إصدار=3|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200402154938/https://books.google.ae/books?id=z11wDwAAQBAJ|تاريخ أرشيف=2020-04-02}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{استشهاد بكتاب|عنوان=أباطيل وأسمار|تاريخ=1964|ناشر=مكتبة الخانجي|مؤلف1=محمود|مؤلف2=محمد شاكر|محرر1=|لغة=العربية|مكان=القاهرة|الأول=|بواسطة=|عمل=|مسار= https://books.google.ae/books?id=wf9ICwAAQBAJ|تاريخ الوصول=2 نيسان/أبريل 2020|المجلد=1-2|إصدار=|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200402154939/https://books.google.ae/books?id=wf9ICwAAQBAJ|تاريخ أرشيف=2020-04-02}}&lt;br /&gt;
{{نهاية المراجع}}&lt;br /&gt;
{{شريط بوابات|تاريخ|أعلام|العرب|شعر}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:أساطير بلاد الرافدين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تاريخ العرب القديم]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تنوخ]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ملوك العراق]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:ملوك ما قبل الإسلام العرب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:صفحات بها قالب بداية قصيدة يتعذر استبداله آليا]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>عبد العزيز</name></author>
	</entry>
</feed>