محمد حجازي (مصري)

من أرابيكا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محمد حجازي
معلومات شخصية
مكان الميلاد بورسعيد، مصر

ولد محمد حجازي عام 1982 وهو أول مسلم مصري يعتنق المسيحية ويسعى للحصول على مستند رسمي من الحكومة المصرية يدل على ذلك.[1][2]

التحويل والدعاوى القانونية

ولد محمد حجازي ونشأ في بورسعيد على ضفاف قناة السويس في مصر.

تحويلات

قام محمد حجازي بتحويل ديانته من الإسلام إلي المسيحية القبطية الأرثوذكسية عام 1998، وأصبح اسمه بيشوي على اسم راهب قبطي.[1][2][3]

تحولت زوجة محمد حجازي، أم هاشم كامل، أيضا من الإسلام إلي المسيحية واخذت اسم كريستين، لديه ابنة تدعى مريم، ولدت مريم أثناء اختباء محمد حجازي وزوجته. أوضح محمد أن سبب تحوله أنه لا يتفق مع تعاليم الإسلام وأن القضية الرئيسية بالنسبة له كانت الحب فهو يرى أن الإسلام لا يروج للحب كما تفعل المسيحية، فقد كان يقرأ ويقارن بين الأديان."[1][2][3]

على الرغم من أن الديانة المسيحية قانونية في مصر ومعترف بها، لكن المرتد عن الإسلام يعاقب ويعدم وهذا تفسير شائع الانتشار في الشريعة الإسلامية، لكن الدولة لا تأمر ولا تطبق ذلك العقاب، يجب أولا أن يشتق القانون المصري من الشريعة الإسلامية، يتم مضايقة المرتدين من قبل أفراد الشرطة الذين يستخدمون القانون لتبرير أفعالهم ويقومون بإهانة الدين والإخلال بالنظام العام.[1][2][3]

قامت الشرطة بحبس حجازي لمدة ثلاثة أيام بعد اكتشاف تحويلة للمسيحية وتعريضه للتعذيب. في عام 2001 قام حجازي بنشر كتاب يحتوي على عدة قصائد ينتقد فيها الأجهزة الأمنية، وبسبب هذا الكتاب احتجز ثلاثة أشهر بتهمة التحريض على الفتنة والاخلال بالنظام وإهانة الرئيس، ثم أطلق سراحه دون توجيه تهمة إليه.[1][2][3]

دعوى لتغيير الوضع الديني

في عام 2007، قام حجازي برفع دعوة قضائية ضد الحكومة المصرية لتغيير دينه من الإسلام إلي المسيحية والاعتراف بهذا على الهوية الوطنية الخاصة به، قال يريد ذلك لتربية ابنته على المسيحية والحصول على شهادة ميلاد مسيحية وتزويجها في الكنيسة، وأضاف أيضا أنه يريد تشكيل سابقة للمتحولين الآخرين.[1][2][3]

في بداية الأمر تولي القضية المحامي ممدوح نخلة لكنه تركها بعد ذلك بسبب الضجة التي حدثت بعد تحول حجازي. قبل نخلة القضية في بداية الأمر بسبب أن أحد كبار الدين الإسلامي وهو المفتي العام علي جمعة كتب لا يوجد جزاء دنيوي ضد المسلمين الذين يتخلون عن دينهم، هذا ما قاله نخلة لوكالة أسوشيتد برس.[1][2][3][4]

ردود أفعال المحافظين المسلمين

تعرض علي جمعة لانتقادات حادة من قبل المحافظين المسلمين بعد تصريحه، فقد شعروا بأنه يفتح الباب للمسلمين لترك الإسلام، وصرح الشيخ جاد الإبراهيم للقدس العربي أن يجب على الحكومة المصرية إيجاد محمد حجازي وإعطائه ثلاثة أيام ليعود إلي الإسلام وتطبيق الشريعة عليه إن رفض العودة حيث اتفق مع الشيخ جاد الشيخ يوسف البدري وسعاد صالح، اساتذة جامعة الأزهر المصرية وقامو بتحدي تصريح الشيخ علي جمعة، يجب تطبيق الشريعة وينبغي معاقبة الردة عن الإسلام، بعد ذلك أوضح علي جمعة أنه يجب معاقبة المرتدين الذين يقومون بأنشطة تؤدي إلى تخريب المجتمع فقط.[1][2][3][4]

ومع ذلك تم الاحتفاظ بالشريعة كأساس للقانون المصري في المادة الثانية من الدستور، فالعديد من المسلمين لا يرى اختلاف بين الردة والتخريب. أعلن رمسيس النجار المحامي توليه القضية ولكنه رفضها بعد ذلك. صرح النجار انه متشائم من تولي القضية بسبب كل الخلافات التي دارت حولها. قال محمد حجازي إن لديه وثائق كنيسة يمكن أن يستخدمها كدليل على تحويله إلي المسيحية لكنه رفض إعطاءها لهم، مؤخرا اخبر حجازي المراسلون إنه عثر على محامي جديد لكنه رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية.[1][2][3][4]

أثار الجدل عندما نشرت الصحف صورة لحجازي وهو يقف أمام الصحفيين بجوار ملصق للسيدة مريم العذراء.[1][2][3]

قام بعض من رجال الدين بإصدار فتاوى تدعو إلى موت حجازي، بموجب فتوى واحدة سوف تقتل مريم ابنة حجازي إن قامت باختيار المسيحية بدلا من الإسلام فهى في سن العاشرة من عمرها، لم يقرر حجازي الرحيل من مصر بعد صدور الفتاوى ضده وضد أسرته وفضل المضي في القضية. تلقى حجازي تهديدات بالقتل عبر الهاتف لكنه ظل على موقفه. ظل حجازي وزوجته مختبئين بعد ترك عائلاتهم لهم، وأقسمت عائلة كريستين على قتلها لزواجها من غير مسلم ومعارضة أسرتها.[1][2][3]

قال والد حجازي في حديث مع إحدى الصحف المصرية المحلية في عام 2008 سوف اتحدث مع ابني وأحاول إقناعه بالعودة إلى الإسلام وإن رفض سأقتله بيدي، فقد كانت أسرته أيضا غاضبة منه.

بعد وقت قليل أصدر حجازي بيان ردا فيه على والدة:

"اود إرسال رسالة إلى والدي لقد رأيت ما قلته في الصحف أنت تقول أنك تريد قتلي وسفك دمي في الأماكن العامة لكني أحبك كثيرا لأنك ابي لان يسوع علمني أن أحب قبلت يسوع المسيح عن طيب خاطر ولن يجبرني أحد أنا اسامحكم، بغض النظر عن القرار الذي تتخذه، وبغض النظر عن ما ستفعله، وأخيرا أقول لأبي وأمي إن يسوع مات لينقذني".[5]

اعتقال العاملين في مجال حقوق الإنسان

في 8 أغسطس عام 2007، قامت الشرطة المصرية باعتقال اثنين من العاملين المسيحيين في مجال حقوق الإنسان، عادل فوزي فلتاس وبيتر عزت، بسبب تورط المنظمة الذين يعملون بها في عدة قضايا حقوقية مثيرة للجدل، وعضويتهم في جمعية الشرق الأوسط المسيحية وهى منظمة كندية غير حكومية تقدمت بطلب للحصول على اعتراف قانوني لقضية حجازي من الحكومة المصرية في يونيو 2007، وتم حجزهم بدون تهمة وتم تجديد اعتقالهم في 21 أغسطس، شاركت أيضا جمعية الشرق الأوسط المسيحية في الكثير من قضايا حقوق الإنسان المثيرة للجدل.[4]

صرح رمسيس النجار محامي كل من عزت وفلتاس أن سبب اعتقاله هو العمل مع محمد حجازي، كما أن وسائل الإعلام صرحت بأن عزت وفلتاس هم السبب الرئيسي لجعل محمد حجازى يترك الإسلام لذا تم اعتقالهم. قبل اعتقال فلتاس بأيام قليلة قام بإجراء مقابلة عبر الإنترنت مع محمد حجازي مما أثار الجدل في وسائل الإعلام المصرية واتهامه بأنه قاد المسلم إلى المسيحية.[4]

أثناء حديث هاتفي مع برنامج حواري مصري، قال فوزي إن علماء الإسلام يتهموا منظمتي بتحويل محمد حجازي إلى المسيحية، قال فوزي للصحفيين انهم يطرحون السؤال الخاطئ لما لم يقولوا اننا غيرنا السيد حجازي فنحن لا نحول أي شخص وحتى لو كنا نحول فليس هناك قانون يمنع ذلك.[4]

أحكام عام 2008

في فبراير عام 2008، قام محمد الحسيني قاضي مصري بمحكمة القاهرة، بالحكم في قضية محمد حجازي وقال أن المسلم الذي تحول عن الإسلام لا يمكنه القانون من تحويل وضعه الديني، يكفيه أن يجعل ما يريد في قلبه، ووفقا للشريعة الإسلامية فإن الدين الأخير والمكتمل هو دين الإسلام، والمسلمين بالفعل يمارسون الحرية الكاملة في الدين ولا يمكنهم التحويل عنه إلى أي معتقد ديني آخر، كما قال الحسيني للمحكمة الإدارية إن بإمكان حجازي أن يصدق ما يريد في قلبه فقط، لكنه لا يستطيع التحول على الورق.[6]

قام الحسيني بالاستناد في قرارة إلى المادة الثانية من الدستور التي تجعل الشريعة هي مصدر القانون المصري، طعن محمد حجازي في الحكم وقال عنه انه انتهاكا لحقوقه الأساسية، ما شأن الدولة بالدين الذي اعتنقه.[6]

أصيب فريق الدفاع عن اعتناق الإسلام بخيبة أمل بعد الحكم، تحدث رئيس شبكة حقوق الإنسان جمال عيد أن القاضي لم يسمع دفاعنا، ولم يعطنا الفرصة في التحدث أمام المحكمة، وقال ممثل الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن حجازي مازال يخطط لاستئناف الحكم أو ربما فتح قضية جديدة. تخطط كريستين أيضا لتقديم التماس من أجل حقها في تغيير دينها إلى المسيحية.[6]

بموجب القانون المصري يستند الطفل إلى الديانة المسجلة للاب وبما أن حجازي مسلم رسميا فإن ابنته لن تتمكن من الالتحاق بمدارس مسيحية ولا الزواج في الكنيسة، أو حضور قداس الكنيسة علانية دون مضايقة بموجب القانون المصري.[6]

في ذلك الوقت ظهرت قضية مشابه لكنها مختلفة، قضت أحد المحاكم المصرية بالاعتراف رسميا بإسلام اثنى عشر مسيحيا قبطيا اعتنقوا الإسلام ثم عادوا إلى المسيحية، وتم التوصيل إلى هذا القرار لان الأقباط لا ينبغي اعتبارهم مرتدين لانهم ولدوا مسيحيين، وفي النهاية قالت المحكمة أن الدولة لا تحتاج الاعتراف بالتحول عن الإسلام بسبب الحظر الديني.

ووصف محامي الأقباط الإثني عشر القضية بأنها انتصار لحقوق الإنسان وحرية الدين. وقال إنه يمكن أن يفتح الباب لمئات من الأقباط الآخرين الذين يريدون العودة إلى دينهم الأصلي من الإسلام.[7]

العودة إلى الإسلام

في 30 يوليو 2016 أعلن حجازي أنه ترك المسيحية وعاد إلى الإسلام.[8]

طالع أيضًا

المصادر

  1. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز "Egyptian Christian convert goes into hiding amid death threats". Kuwait Times. 2007-08-11. مؤرشف من الأصل في 01 سبتمبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز The Associated Press (2007-08-11). "Muslim converts to Christianity foments sectarian antagonism". International Herald Tribune. مؤرشف من الأصل في 9 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Michael, Maggie (2007-08-11). "Threats force Egyptian convert to hide". Yahoo News. مؤرشف من الأصل في 15 أغسطس 2007. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. أ ب ت ث ج ح EGYPT – Jail time extended for Christian rights workers نسخة محفوظة 2008-05-08 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Ex-Muslim on the Run for Conversion نسخة محفوظة 3 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  6. أ ب ت ث Cole, Ethan (3 February 2008). "Egypt Rules Christian Convert Must Remain Legally Muslim". The Christian Post. Archived from the original on 28 يوليو 2012. اطلع عليه بتاريخ 26 مايو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: رابط غير صالح (link)
  7. ^ Egypt to recognise Copt converts نسخة محفوظة 9 نوفمبر 2020 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ عودة محمد حجازي - return of mohamed hegazy (باللغة الإنجليزية), مؤرشف من الأصل في 11 ديسمبر 2016, اطلع عليه بتاريخ 17 نوفمبر 2019 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)

وصلات خارجية